الخميس، 31 أكتوبر 2013

الفاتيكان وطرد الشياطين !..

الفاتيكان وطرد الشياطين !..
الدكتورة زينب عبدالعزيز

أستاذة الحضارة الفرنسية

فى محاولة متعددة الجبهات والميادين ، يحاول الفاتيكان العودة بأتباعه إلى عصر الظلمات والقرون الوسطى والشعوذة ، بنصوص لا لبس فيها .. 
ففى يوم الجمعة 28/12/2007 أعلنت وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن المتحدث الرسمى بإسم الفاتيكان ، نفيه لما يتم تناوله فى الصحافة المسيحية من أن البابا بنديكت السادس عشر سوف يفرض تعيين طارد للشياطين فى كل كنيسة للعمل بها طول الوقت وليس فى فترات بعينها ، لطرد الشياطين من الأتباع !.

كما نفت الوزارتان المتخصصتان فى هذا المجال ، وهما لجنة عقيدة الإيمان ولجنة العبادة الإلهية ، أنه " ليست لديهم أية دراسة متعلقة بزيادة عدد طاردى الشياطين فى الفاتيكان " ، وهو ما معناه أن هذه المهنة التى يقوم بها بعض القساوسة ، موجودة بالفعل ، وأن الحديث يدور حول زيادة عدد القائمين بها..

ويقال أن من أشاع الخبر هو الأب الإيطالى جابرييل آمورث ، طارد الشياطين فى أبرشية روما ومؤسس " الجمعية الدولية لطاردى الشياطين " ، التى تجاهد منذ سنوات لكى يتم توسيع هذه المهنة ونشرها وتعميمها فى كافة الكنائس الكاثوليكية !

وفى اليوم التالى ، أى فى يوم 29/12/2007 ، أعلنت جريدة ليبراسيون اليومية الفرنسية موضوعا تحت عنوان " البابا يقرر الصراع ضد الشياطين " !! وقد بدأ الموضوع بعبارة : " إذهب عنى ياشيطان " ، وتواصل المقال موضحا : "عبارة سوف تصبح فى كل كنيسة ، إذ أن البابا بنديكت السادس عشر يستعد لإصدار أوامره لكافة الأساقفة فى العالم لتجنيد طاردى شياطين لمحاربة الشياطين التى فى بعض الأتباع . وفى مطلع 2008 سوف يقوم البابا بإصدار " تعليمات " بحيث يمكن لكل كاثوليكى أن يكون على مقربة منه قسا متخصصا فى أمور الشياطين . إذ وفقا للأب جابرييل أمورث، رئيس طاردو الشياطين فى الفاتيكان وفى أسقفية روما ، إن الوقت جد عصيب ، فعشرات الآلاف من المسيحيين والمسيحيات يحاصرهم الشيطان ويحومون بحثا طولا وعرضا عن طارد شيطان مؤهل ! ففى إيطاليا عددهم 300 قسا متخصصا فى هذا المجال ويعملون نصف الوقت " .
ثم يواصل كبير طاردو الشياطين قائلا : " لله الحمد لدينا بابا قد قرر الصراع ضد الشياطين ، إذ أن بنديكت السادس عشر يؤمن فعلا بوجود الشيطان وخطره" ..

" كما قرر البابا بنديكت السادس عشر العودة إلى التقليد القديم ، قبل مجمع الفاتيكان الثانى (1965) ، والمطالبة بأن ينتهى كل قداس بالتوسل إلى القديس ميشيل أن يبعد الشيطان عن قلب أتباعه " ..

وإلى هنا ينتهى الخبر المنشور فى جريدة ليبراسيون يوم 29/12/2007 ، إلا أن كاتب المقال لم يذكر من هو قائل عبارة " إذهب عنى يا شيطان " أو لمن قالها ، فطريقة الصياغة الواردة بالمقال توحى بأنه أحد القديسين أو حتى أحد الراسخين فى الإيمان ، لكن قائل هذه العبارة هو يسوع المسيح عليه السلام ، موجها كلامه إلى القديس بطرس ، إذ نطالع فى إنجيل متّى : " وقال لبطرس إذهب عنى يا شيطان " !! .. والآية بكاملها تقول : " فالتفت وقال لبطرس إذهب عنى يا شيطان أنت معثرة لى لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس " ..

ولم تكن هذه زلة لسان من يسوع ، والعياذ بالله ، وإنما يبدو من الأناجيل أنه كان يعنيها ، إذ نطالع فى الإصحاح الرابع عشرة أن يسوع قال لبطرس : " يا قليل الإيمان لماذا شككت " ؟! (14 : 31) .

والغريب بعد ذلك أن نطالع فى نفس الإصحاح 16 الآية 18 أن يسوع عليه السلام يقول لنفس ذلك الشخص القليل الإيمان والمتصف بأنه شيطان لا يهتم بما لله بل ويمثل معثرة ليسوع ، عبارة : "وأنا أقول لك أيضا أنت بطرس وعلى هذه السخرة أبنى كنيستى وأبواب الجحيم لن تقوى عليها " !!.

فبأى عقل يمكن لقارىء هذه النصوص يقر بأن تتم إقامة الكنيسة الرسولية على مثل هذا التناقض ؟ واللهم لا تعليق سوى أن إختيار البابا بنديكت السادس عشر تزويد كافة الكنائس بطارد للشياطين كمتخصص دائم ، يكشف عن أنه يعود بأتباعه إلى القرون الوسطى و إلى زمن محاكم التفتيش وقتل المشعوذين والسحرة، وهى عباءة جد فضفاضة يمكن التخلص بواسطتها ممن يشاء ، إعتمادا على قرارات أعضاء لجنة محاكم التفتيش التى كان يترأسها لمدة 24 عاما قبل تعيينه فى هذا المنصب الذى يترأسه ..

الأربعاء، 30 أكتوبر 2013

غارديان: السيسي يقود مصر للفوضى

غارديان: السيسي يقود مصر للفوضى


تناولت صحيفة غارديان البريطانية بالنقد والتحليل الأزمة المتفاقمة التي تعصف بمصر، وقالت إن وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي وأتباعه يقودون مصر إلى مزيد من الفوضى والاضطراب، مضيفة أن تعليق الولايات المتحدة بعض المساعدات العسكرية للجيش المصري ليس كافيا لوقف العنف المتصاعد في البلاد.

فقد قالت الصحيفة في مقال للكاتب البريطاني جوناثان ستيل إن الفريق السيسي ومن وصفتهم بأتباعه يقودون البلاد إلى مزيد من الاضطراب، مضيفة أن تعليق إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بعض المساعدات العسكرية التي تقدمها بلاده إلى الجيش المصري -وإن جاء متأخرا- يعتبر خطوة أفضل من عدمها، ولكنه ليس كافيا لوقف العنف المتصاعد في البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن الخطوة الأميركية تمثل تحذيرا لمن وصفتهم بصناع الانقلاب العسكري في القاهرة، وأن القمع الذي يمارسونه بحق المعارضة ينذر بإغراق مصر في حالة من العنف التي لا يمكن السيطرة عليها.

ومضت الصحيفة بالقول إن العنف في مصر قد يأخذ شكلا مختلفا في قادم الأيام يتمثل في شن هجمات "إرهابية" على المدنيين، مضيفة أن السنوات الأخيرة من حكم الرئيس المصري حسني مبارك التي اتسمت بالقمع والقسوة تعتبر نعيما بالمقارنة بما هي عليه الحال في مصر هذه الأيام، وذلك منذ الإطاحة بأول رئيس منتخب هو الرئيس محمد مرسي.

هل يوجد بلد آخر غير مصر يحجز رئيسا منتخبا للشهر الثالث على التوالي دون أن يُسمح له بلقاء أسرته أو محاميه؟ وهل يوجد بلد في العالم يطلق الرصاص الحي على المتظاهرين دون سابق إنذار كما يجري في مصر هذه الأيام؟
قمع وحشي
وأوضحت الصحيفة أن مبارك يعتبر أكثر تسامحا إزاء المظاهرات التي كانت تعارض حكمه، وأنه كان يسمح للإخوان المسلمين بالترشح في الانتخابات البرلمانية بصفة مستقلين، وذلك على عكس ما وصفتها بالحملة الشرسة التي يشنها النظام الجديد في مصر على الإسلاميين، الذي لم يكتف بحظر الجماعة ولكنه يتجه نحو حل الحزب السياسي التابع لها.
وقالت الصحيفة إن مصر لم تشهد مثل هذا القمع الوحشي منذ عقود، وتساءلت هل يوجد بلد آخر غير مصر يحجز رئيسا منتخبا للشهر الثالث على التوالي دون أن يُسمح له بلقاء أسرته أو محاميه؟ كما تساءلت هل يوجد بلد في العالم يطلق الرصاص الحي على المتظاهرين دون سابق إنذار كما يجري في مصر هذه الأيام؟

وانتقدت الصحيفة ما وصفتها بالدعاية البشعة التي يغرق بها النظام الحالي في مصر وسائل الإعلام المختلفة في البلاد، والتي يهدف من ورائها لتشويه سمعة جماعة الإخوان وكل شخصية تحاول انتقاد النظام مثل محمد البرادعي الذي استقال من منصبه نائبا للرئيس المؤقت على خلفية استعمال العنف بحق المتظاهرين.

كما انتقدت الصحيفة موقف حزب النور السلفي وبعض التيارات الليبرالية العلمانية والذي وصفته بالمتذبذب مما يحدث في مصر بدعوى أنها "ليست مع الإخوان ولا مع الجيش"، وقالت إن تلك التيارات ستصبح "فارغة" من الناحية السياسية إذا لم تدن بشكل علني الخطر الذي يشكله الجيش المصري اليوم على الحريات المدنية.

يشار إلى أن الولايات المتحدة أعلنت الأربعاء إعادة النظر في مساعداتها لمصر عبر تعليق تزويد هذا البلد بمروحيات أباتشي وصواريخ وقطع غيار لدبابات هجومية، وذلك في غمرة الاضطرابات التي يشهدها وحملة القمع التي تشنها السلطات على أنصار الرئيس المعزول.
المصدر:الصحافة البريطانية,الجزيرة

تيه النصارى صنعه النصارى

تيه النصارى صنعه النصارى


الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر
ما كنا لنشغل أنفسنا بالتقاء نصارى المشرق قبل أيام في لبنان، وهم ملل شتى –ثلاث كبرى: الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت-تختلف كل ملة منها مع الأخريات في الأصول الكبرى ، فذاك شأن أغنانا الله عنه بما أنزله من الحق على خاتم الأنبياء والمرسلين المبعوث للعالمين كافة حتى قيام الساعة.

غير أن من يعرف حجم التناقض بين تلك الملل وسجلها الدموي في الغرب بعضها ضد بعض، يجب أن يحاول العثور على تفسير لما دعاها إلى التجمع وتناسي الخلافات الجوهرية في ما بينها، في هذا الوقت تحديداً؟
الإجابة المعلبة المكرورة: إن هؤلاء –مجتمعين- ينتمون إلى أقليات تخشى على نفسها من مجريات التغيير الجارفة في بلدان الربيع العربي بصفة خاصة.

وهو اعتراف ضمني بأنهم لا يشاركون في ثورات الشعوب العربية على طغاتها، فما الذي منعهم من المشاركة؟
حسناً، فلنتجاهل هذا السؤال الحيوي موقتاً، ولنُسَلِّمْ جدلاً أن المخاوف المطروحة حقيقية، وأن النصارى في المشرق الإسلامي هم ضحايا محتملون لأي تغيير جاد في بنى نظم الحكم والاجتماع في عدد من بلدان المنطقة.فلنتابع ما ابرز ما قالوه في مؤتمرهم الذي لقي تغطية إعلامية ضخمة، وحضره رئيس الجمهورية اللبنانية ميشيل سليمان والقى فيه كلمة باسم بلاده راعية المؤتمر..وذلك لنتحرى هواجس القوم ورؤيتهم لمعالجة ما يعانونه فعلاً أو احتمالاً!!

الأمين العام للقاء المطران سمير مظلوم خاطب الحاضرين في حفل الافتتاح بقوله:
(اسمحوا لي أن أستعيد هنا بعض ما قاله بطاركة الشرق الكاثوليك في رسالتهم الثانية الى أبنائهم في عيد الفصح سنة 1992 : " إن المسيحيين والمسلمين تشاركوا في "العيش والملح" قرونا طويلة. وهذا ما يلقي على الطرفين مسؤولية متبادلة. فالإسلام يتحمل مسؤولية كبرى في هذا المجال إذ إنه مدعو الى تطمين المؤمنين المسيحيين الذين يعيشون معه في الوطن الواحد".

المطران الظالم –على عكس اسمه-تحدث عن العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين فلما وصل إلى تحديد المسؤوليات قفز في أقل من سطر إلى أن الإسلام هو المسؤول، وهو تعبير خبيث مدروس إذ يعني هذا المفتري أن الخلل يكمن في الإسلام وليس في المسلمين مثلاً، وأما النصارى فهم قد تعلموا اللطم على طريقة الرافضة شركائهم في حلف الأقليات!!
هو كذوب حتى لو اتهم المسلمين لأن الواقع ينسف فريته..والدليل لا نأتي به من مؤرخينا ولا بعض المنصفين من مؤرخي الغرب، وإنما من كلام مظلوم ذاته: ألم يتغنَّ قبل لحظات بالتعايش التاريخي بين الطرفين؟ولو كان لديه ذرة من الإنصاف لشهد للمسلمين بالعدل والحق الاستثنائيين في تاريخ البشرية، ولولا التزام أمة الإسلام بدينها الذي يحرم الظلم لما بقي في هذه المنطقة إلا مسلمون موحدون..

لقد وضع القس مظلوم يده على داء النصارى اليوم وهو يوهم نفسه وجمهوره بأنه يرمي بالكرة في مرمى المسلمين..
إن معضلة النصارى في منطقتنا في الوقت الحاضر تنبع من عدائهم للإسلام وللمسلمين عداء صار شبه معلن، من خلال إعلام صليبي وقح يشن حملات تشويه ظالمة على الإسلام ومقدساته، وعبر حراك سياسي واضح للانخراط في حلف الأقليات برعاية صهيونية خفية ومجوسية صريحة.

أما رئيس جمهورية لبنان فدعا العرب إلى التأسي بتجربة لبنان ودستوره القائم على "ديموقراطية الجماعات"!!
وكأن في تجربة لبنان البائسة ما يستحق الاقتباس حتى يدعو سليمان إلى السير على دربها، الذي أنتج عدة حروب أهلية طاحنة، ناهيك عن أن المطلوب تفكيك كل بلد عربي إلى هويات، وبخاصة أن ميشيل سليمان يطلب من الأكثرية-يعني المسلمين-بإعلاء الهوية الوطنية فوق الهوية الدينية!!!
سبحان الله..
انظروا من يتكلم: رئيس بلد فرضت أقليته النصرانية عليه التعطيل في يوم الأحد دون الجمعة، وكل مؤسساته الرسمية تحمل الشعارات النصرانية"البلد العربي الوحيد الذي يصر على الصليب الأحمر ومنع الهلال الأحمر!!!-..

والمدهش أن الرئيس الماروني أضاف في خواتيم كلمته ما ينقض أولها إذ قال:
"..... إن مستقبل المسيحيين المشرقيين لا يكون بالتقوقع والانعزال، لأن ذلك مخالف لطبيعة رسالتهم ولتاريخ تجذرهم في الشرق ومساهمتهم في نهضته وعزته ونضالاته، ولا يكون بالحماية العسكرية الأجنبية، لأنها مشروع بائد ومستفز ويتنافى مع عمق انتمائهم القومي، ولا يكون بما يسمى "تحالف الأقليات"، لأنه منطق مواجهة مرفوضة ومشروع حرب دائمة ومدمرة، ولا يكون بالتماهي بشكل عام مع الأنظمة غير العادلة والمتسلطة، لأن فيه مشروع عداوة مع الشعوب.... ".

إن ما ختم سليمان به كلمته ليس سوى تمنيات تتناقض مع الكامن في نفوس القوم وقد بات معلناً، ولذلك فهو لا يعدو أن يكون للاستهلاك الإعلامي وتلميع جريمة النصارى الكبرى في حق أنفسهم، إذا لم يكبحوا مجانينهم المراهنين على التحالف مع اليهود والمجوس والنصيرية ضد أمة المليار ونصف مليار مسلم.

والبطريرك السابق نصر الله صفير لم يكن أقل نصرانية من هؤلاء ولا أقل تعصباً على الإسلام وأهله، عندما رفض الدخول في حلف الأقليات، فالرجل قارئ عميق للتاريخ والجغرافيا...ولن يفيد الندم بعد وقوع الفأس في الرأس..

روائع الرسائل .. روائع رسائل الخلافة الأموية

روائع الرسائل .. 


روائع رسائل الخلافة الأموية

أرسل الخلفاء الأمويون الرسائل إلى أصحاب رسول الله ؛ إجلالاً لهم وتقديرًا، ثم راسلوا التابعين والولاة، وكانت رسائل عمر بن عبد العزيز من أروع الرسائل في هذا العهد.
رسالة معاوية بن أبي سفيان إلى عمرو بن العاص
رسالة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان  إلى عمرو بن العاص :
"أمَّا بعد، فإنَّ الرشيد من رشد عن العجلة، وإنَّ الخائب من خاب عن الأناة[1]، وإنَّ المتثبِّت مصيب أو كاد يكون مصيبًا، وإنَّ العَجِلَ مخطئ أو كاد يكون مخطئًا، ومَن لا ينفعه الرفق يضرُّه الخرق[2]، ومَن لا تنفعه التجارِب لا يبلغ المعالي، ولا يبلغ رجل مبلغ الرأي حتى يغلب صبرُه شهوتَه وحلمُه غضبَه"[3].
رسالة مروان بن الحكم إلى النعمان بن بشير
رسالة أمير المؤمنين مروان بن الحكم إلى النعمان بن بَشِير ، يخطب لابنه عبد الملك بن مروان أُمَّ أبان بنت النعمان، فكتب إليه:
بسم الله الرحمن الرحيم. من مروان بن الحكم إلى النعمان بن بشير، سلامٌ عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد؛ فإن الله ذو الجلال والإكرام، والعظمة والسلطان، قد خصكم معاشر الأنصار بنُصرة دينه، وإعزاز نبيِّه ، وقد جعلك الله منهم في البيت العميم[4] والفرع القديم، وقد دعاني ذلك إلى اختيار مصاهرتك وإيثارك على الأكفاء مِن وَلَدِ أَبِي؛ وقد رأيتُ أنْ أُزَوِّجَ ابني عبد الملك بن مروان ابنتك أُمَّ أَبَانٍ بنت النعمان؛ وقد جعلتُ صداقها ما نطق به لسانك، وترنَّمت به شفتاك، وبلغه مُنَاك، وحكمتَ به في بيت المال قِبَلَكَ.
فلمَّا قرأ النعمان كتابه كتب إليه هذه الرسالة، قائلاً:
بسم الله الرحمن الرحيم. من النعمان بن بشير إلى مروان بن الحكم، بدأت باسمي سُنَّةً من رسول الله ؛ وذلك لأني سمعت رسول الله  يقول: "إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى أَحَدٍ فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ". أمَّا بعدُ: فقد وصل إليَّ كتابك، وفهمت ما ذكرتَه فيه مِن محبَّتِنا، أمَّا إنْ تكن صادقًا فغُنْمًا أصبت، وبحظِّك أخذت؛ لأنَّا أناسٌ جعل الله حبَّنا إيمانًا، وبُغْضَنَا نفاقًا، وأمَّا ما أطنبت فيه من ذكر شرفنا وقديم سلفنا، ففي مدح الله لنا وذِكْرِه إيَّانا في كتابه المنزَّل وقرآنه المفصَّل على نبيِّه  ما أغنانا عن مدح أحدٍ من الناس.
وأمَّا ما ذكرتَ من أنك آثرتني بابنك عبد الملك بن مروان على الأكفاء من ولد أبيك فحظِّي منك مردودٌ عليهم موفرٌ لهم، غير مُشَاحٍّ[5] لهم فيه، ولا مُنَازِعٍ لهم عليه. وأمَّا ما ذكرتَ أنك جعلت صداقها ما نطق به لساني وترنَّمت به شفتاي وبلغه مُنَايَ، وحكمت به في بيت المال قِبَلِي، فقد أصبح بحمد الله -لو أنصفت- حظِّي في بيت المال أوفر من حظِّك، وسهمي فيه أجزل من سهمك، وأنا القائل:
فَلَو أَنَّ نَفسِيَ طاوَعَتني لأَصبَحَت *** لهـا حَفَـدٌ مِمَّا يُعَـدُّ كَثِيرُ
وَلَكِنَّـها نَفـسٌ عَلَيَّ كَريمَـةٌ *** عَيوفٌ[6] لأصهارِ اللِئامِ قَذورُ
لَنا في بَني العَنقـاءِ وَاِبني مُحَرِّق *** مُصاهَرَةٌ يُسنى بِها وَمُهـورُ
وَفي آلِ عِمرانٍ وَعَمرو بِن عامِرٍ *** مَعاقِلُ لَم يَدنَس لَهُنَّ حُجورُ[7]

رسالة عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف
رسالة أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان إلى عامله على العراق الحجاج بن يوسف الثقفي؛ يُعنِّفه ويوبِّخه على تجرُّئه على أنس بن مالك :
بسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى الحجاج بن يوسف، أمَّا بعدُ: فإنك عبد طمت[8] به الأمور فسَمَوْتَ فيها، وعَدَوْتَ طورك، وجاوزتَ قدرك، وركبت داهية أدًّا[9]، وأردت أن تَبُورَنِي[10]، فإنْ سوَّغْتُكَها[11]مضيتَ قُدُمًا، وإنْ لم أسوِّغْكها رجعتَ القهقرى، فلعنك الله عبدًا أخفش[12] العينين، منقوض الجاعرتين[13]، أنسيت مكاسب آبائك بالطائف، وحفرهم الآبار، ونقلهم الصخور على ظهورهم في المناهل[14]، والله لأغمزنَّك[15] غمز الليث الثعلب، والصقر الأرنب، وَثَبْتَ على الرجل من أصحاب رسول الله  بين أظهُرِنَا، فلم تَقْبَلْ له إحسانه، ولم تجاوز له إساءته جراءة منك على الربِّ عزَّ وعلا، واستخفافًا منك بالعهد، والله لو أنَّ اليهود والنصارى رَأَتْ رجلاً خدم عزير بن عزري وعيسى بن مريم لعظَّمته وشرَّفته وأكرمته، فكيف وهذا أنس بن مالك خادم رسول الله ، خدمه ثماني سنين، يُطلعه على سرِّه، ويُشاوره في أمره، ثم هو مع هذا بقيَّة من بقايا أصحابه، فإذا قرأتَ كتابي هذا، فكن أطوع له من خُفِّه ونَعْلِهِ، وإلا أتاك منِّي سهم مُثْكَل بحتف قاضٍ، و{لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ[الأنعام: 67][16].
رسالة عمر بن عبد العزيز إلى عماله
أرسل أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- إلى عُمَّاله يقول:
أمَّا بعد، فإن الله  أكرم بالإسلام أهله، وشرَّفهم وأعزَّهم، وضرب الذِّلة والصَّغَار على من خالفهم، وجعلهم خير أُمَّة أُخْرِجَتْ للنَّاس، فلا تُوَلِّيُنَّ أمور المسلمين أحدًا من أهل ذمَّتهم وخَرَاجهم؛ فتتبسط عليهم أيديهم وألسنتهم، فتذلَّهم بعد أنْ أعزَّهم الله، وتُهِينَهم بعد أنْ أكرمهم الله تعالى، وتعرِّضهم لكيدهم والاستطالة عليهم، ومع هذا فلا يُؤْمَن غشُّهم إيَّاهم، فإنَّ الله  يقول: {لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ[آل عمران: 118]، {لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ[المائدة: 51]، والسلام[17].
رسالة عمر بن عبد العزيز إلى ولي العهد من بعده
بسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الله عمر إلى يزيد بن عبد الملك، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إلا هو، أمَّا بعد: فإنِّي كتبتُ وأنا دَنِفٌ[18] من وجعي، وقد علمتُ أنِّي مسئول عمَّا وُلِّيتُ، يحاسبني عليه مليك الدنيا والآخرة، ولستُ أستطيع أنْ أُخْفِيَ عليه من عملي شيئًا، فإنْ رضي عنِّي فقد أفلحتُ ونجوتُ من الهوان الطويل، وإنْ سخط عليَّ فيا ويح نفسي إلى ما أصير، أسأل الله الذي لا إله إلا هو أنْ يُجيرني من النار برحمته، وأنْ يَمُنَّ عليَّ برِضوانه والجنة، فعليك بتقوى الله، الرعيةَ الرعيةَ، فإنك لن تبقى بعدي إلاَّ قليلاً، والسلام[19].
رسالة مروان بن محمد إلى الغمر بن يزيد
رسالة مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية إلى الغَمْرِ بن يزيد بن عبد الملك بعد مقتل أخيه الوليد بن يزيد بن عبد الملك:
أمَّا بعدُ، فإنَّ هذه الخلافة من الله على مناهج نبوَّة رسله، وإقامة شرائع دينه، أكرمهم الله بما قلَّدهم، يُعِزُّهم ويُعِزُّ مَن يُعِزُّهم، والحَيْنُ[20] على مَنْ ناوأهم[21] فابتغى غير سبيلهم، فلم يزالوا أهل رعاية لما استودعهم الله منها، يقوم بحقِّها ناهض بعد ناهض، بأنصار لها من المسلمين، وكان أهل الشام أحسن خلقه فيه طاعة، وأذبَّه[22] عن حُرُمِه، وأوفاه بعهده، وأشدَّه نكاية في مارق مخالف ناكث ناكب عن الحقِّ، فاستدرَّت نعمة الله عليهم، قد عُمِّر بهم الإسلام، وكُبِتَ بهم الشرك وأهله وقد نكثوا[23] أمر الله، وحاولوا نَكْثَ العهود، وقام بذلك من أشعل ضِرامها[24]، وإن كانت القلوب عنه نافرة، والمطلوبون بدم الخليفة ولاية من بني أمية؛ فإنَّ دمه غير ضائع، وإنْ سَكَنَتْ بهم الفتنة، وَالْتَأَمَت الأمور؛ فأمر أراده الله لا مردَّ له.
فاكتب بحالك فيما أَبْرَمُوا وما ترى؛ فإني مطرق[25] إلى أن أرى غِيَرًا[26] فأسطو بانتقام، وأنتقم لدين الله المنبوذة فرائضه، المتروكة مجانة[27]، ومعي قوم أسكن الله طاعتي قلوبهم؛ أهل إقدام إلى ما قَدِمْتُ بهم عليه، ولهم نظراء صدورهم مُتْرَعَة ممتلئة لو يجدون مَنْزِعًا، والنقمة دولة تأتي من الله؛ ووقت مؤجَّل؛ ولم أشبه محمدًا ولا مروان -غير أن رأيت غِيَرًا- إن لم أشمِّر للقدريَّة إزاري وأضربهم بسيفي جارحًا وطاعنًا، يرمي قضاء الله بي في ذلك حيث أخذ، أو يرمي بهم في عقوبة الله حيث بلغ منهم فيها رضاه؛ وما إطراقي إلاَّ لما أنتظر مما يأتيني عنك، فلا تَهِنْ عن ثأرك بأخيك، فإنَّ الله جارُك وكافيك، وكفى بالله طالبًا ونصيرًا[28].
رسالة عبد الحميد الكاتب إلى الكتاب
أرسل عبد الحميد الكاتب[29] رسالة جامعة إلى الكُتَّاب يقول:
أمَّا بعدُ، حفظكم الله يا أهل صناعة الكتابة، وحاطكم ووفَّقكم وأرشدكم، فإنَّ الله  جعل الناسَ -بعدَ الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، ومن بعدِ الملوك المكرمين- أصنافًا، وإن كانوا في الحقيقة سواءً، وصرَّفَهُم في صُنُوف الصناعات، وضُرُوب المحاوَلات، إلى أسباب معاشهم وأبواب أرزاقهم، فجعلكم معشرَ الكُتَّاب في أشرف الجهات أهلَ الأدب والمروءات، والعلم والرواية.
بِكُمْ تنتظم للخلافة محاسنُها، وتستقيم أمورُها، وبنصحائكم يُصلحُ الله للخلق سلطانَهم وتَعْمُر بلدانهم. لا يستغني الملكُ عنكم، ولا يُوجَدُ كافٍ إلا منكم؛ فَمَوْقِعُكُمْ من الملوك مَوْقِعُ أسماعهم التي بها يسمعون، وأبصارهم التي بها يُبْصِرون، وألسنتهم التي بها يَنْطِقون، وأيديهم التي بها يَبْطِشُون. فأمتعكم الله بما خصَّكم من فضل صناعتكم، ولا نَزَع عنكم ما أضفاه من النِّعمة عليكم.
وليس أحدٌ من أهل الصناعات كلها أحوجَ إلى اجتماع خِلال الخير المحمودة، وخِصال الفَضْل المذكورة المعدودة - منكم. أيُّها الكُتَّاب، إذا كنتم على ما يأتي في هذا الكتاب من صفتكم، فإنَّ الكاتب يحتاج من نفسه ويحتاج منه صاحبه الذي يَثِقُ به في مُهِمَّات أموره أنْ يكون حليمًا في موضع الحلم، فَهِيمًا في موضع الحُكْمِ، مِقْدَامًا في موضع الإقدام، مُحْجِمًا في موضع الإحجام، مُؤْثِرًا للعفاف والعدل والإنصاف، كَتُومًا للأسرار، وفيًّا عند الشدائد، عالمًا بما يأتي من النوازل، يضع الأمور مواضعَها، والطوارق[30] في أماكنها، قد نظر في كلِّ فنٍّ من فنون العلم فأحكمه، وإن لم يُحْكِمْهُ أخذ منه بمقدار ما يكتفي به، يَعْرِف بغريزة عقله وحسن أدبه وفضل تجرِبته ما يَرِدُ عليه قبل وروده وعاقبة ما يصدر عنه قبل صدوره، فيُعِدُّ لكلِّ أمر عُدَّتَه وعَتَاده، ويُهَيِّئ لكلِّ وجه هيئته وعادته.
فتنافسوا يا معشرَ الكُتَّاب في صُنُوف الآداب، وتفقَّهوا في الدين، وابدءوا بعلم كتاب الله  والفرائض، ثم العربيَّة فإنَّها ثِقَاف ألسنتكم، ثم أجيدوا الخطَّ فإنَّه حلية كتبكم، وارْوُوا الأشعار واعْرِفوا غريبها ومعانيها، وأيَّام العرب والعجم وأحاديثها وسيرها؛ فإنَّ ذلك مُعِينٌ لكم على ما تَسْمُو إليه هِمَمُكم.
وارغبوا بأنفسكم عن المطامع سَنِيِّهَا ودَنِيِّهَا، وسَفْسَاف[31] الأمور ومَحَاقرها؛ فإنَّها مَذَلَّة للرقاب، مَفْسَدَة للكُتَّاب. ونزِّهوا صِنَاعَتكم عن الدناءة، وارْبَئُوا[32] بأنفسكم عن السِّعاية والنميمة وما فيه أهل الجهالات. وإيَّاكم والْكِبْرَ والصَّلَف[33] والعظمة؛ فإنها عداوة مُجْتَلَبَة من غير إِحْنَة[34]. وتحابُّوا في الله  في صناعتكم، وتَوَاصَوْا عليها بالذي هو أليق لأهل الفضل والعدل والنُّبْل من سَلَفِكم. وإن نبا[35] الزمان برجل منكم فاعطفوا عليه، وواسُوه حتى يرجعَ إليه حالُه ويثوب إليه أمرُه، وإن أقعد أحدًا منكم الْكِبَرُ عن مكسبه ولقاء إخوانه فزُورُوه وعظِّموه وشاوِرُوه، واستظهروا بفضل تجربته وقديم معرفته، وليكن الرجل منكم على من اصطنعه واستظهر به ليوم حاجته إليه أَحْفَظَ منه على ولده وأخيه؛ فإنْ عَرَضَتْ في الشغل مَحْمَدَة فلا يصرفها إلاَّ إلى صاحبه، وإن عرضت مَذَمَّة فليحملها هو من دونه.
وليحذر السَّقْطة والزلَّة والملل عند تغيُّر الحال؛ فإنَّ العيب إليكم معشر الكُتَّاب أسرعُ منه إلى القرَّاء، وهو لكم أفسد منه لهم. فقد علمتم أن الرجل منكم إذا صحبه مَن يبذل له من نفسه ما يجب له عليه من حقِّه، فواجب عليه أن يعتقد له من وفائه، وشُكْرِه، واحتماله، وخيره، ونصيحته، وكتمان سره، وتدبير أمره ما هو جزاء لِحَقِّهِ، ويصدِّق ذلك بفعاله عند الحاجة إليه، والاضطرار إلى ما لديه. فاستشعروا ذلك -وفَّقكم الله من أنفسكم- في حالة الرخاء والشدَّة، والحرمان والمواساة، والإحسان، والسراء والضراء، فنعمت الشيمة هذه لِمَن وُسِمَ بها من أهل هذه الصناعة الشريفة. وإذا وُلِّيَ الرجلُ منكم أو صُيِّرَ إليه من أمر خلق الله وعياله أمر فليراقب الله ، وليُؤْثِرْ طاعته، وليكن مع الضعيف رفيقًا وللمظلوم منصفًا؛ فإن الخلق عيال الله، وأحبُّهم إليه أرفقهم بعياله.
ثم ليكن بالعدل حاكمًا، وللأشراف مُكْرِمًا، وللفيء موفِّرًا، وللبلاد عامرًا، وللرعية متألِّفًا، وعن أذاهم متخلِّفًا، وليكن في مجلسه متواضعًا حليمًا، وفي سِجِلاَّت خَرَاجه واستقضاء حقوقه رفيقًا.
وإذا صحب أحدكم رجلاً فليختبر خلائقه، فإذا عَرَفَ حَسَنَها وقبيحها أعانه على ما يُوَافقه من الحَسَنِ، واحتال على صرفه عمَّا يهواه من القُبْحِ بألطف حيلة وأجمل وسيلة، وقد علمتم أن سائس البهيمة إذا كان بصيرًا بسياستها التمس معرفة أخلاقها؛ فإن كانت رَمُوحًا[36] لم يَهِجْهَا[37] إذا ركبها، وإن كانت شَبُوبًا[38] اتَّقاها من بين يديها، وإن خاف منها شرودًا توقَّاها من ناحية رأسها، وإن كانت حَرُونًا[39] قَمَعَ برفق هواها في طرقها، فإن استمرَّت عَطَفَها يَسِيرًا فَيَسْلُسُ له قيادها، وفي هذا الوصف من السياسة دلائلُ لمن ساس الناسَ وعاملهم وجرَّبهم وداخلهم.
والكاتب -لفضل أدبه، وشريف صنعته، ولطيف حيلته، ومعاملته لمن يُجَاوِره من الناس ويناظره ويفهم عنه أو يخاف سَطْوَته- أَوْلَى بالرفق لصاحبه، ومداراته وتقويم أَوَدِه[40] من سائس البهيمة التي لا تُحِير جوابًا، ولا تعرف صوابًا، ولا تفهم خطابًا، إلاَّ بقدر ما يُصَيِّرها إليه صاحبها الراكب عليها. ألاَ فأَمْعِنوا -رحمكم الله- في النظر، واعْمَلُوا ما أمكنكم فيه من الرَّوِيَّة والفِكْرِ، تأمنوا بإذن الله ممن صحبتموه النَّبْوَةَ والاستثقالَ والجَفْوَة، ويُصَيَّر منكم إلى الموافقة، وتُصَيَّرُوا منه إلى المؤاخاة والشفقة، إن شاء الله[41].

[1] الأَناة والأنَى: الحِلم والوقار. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة أني 14/48.
[2] الخُرْقُ والخُرُقُ نقيض الرِّفْق. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة خرق 10/73.
[3] ابن عساكر: تاريخ دمشق 59/189، وعبد الرزاق: مصنف عبد الرزاق 11/165.
[4] شيء عَمِيمٌ أي: تام، والجمع عُمُمٌ. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة عمم 12/423.
[5] تَشاحُّوا في الأَمر: شَحَّ به بعضهم على بعض وتنازعوه، وتَبادروا إِليه حذر فَوْتِه. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة شحح 2/495.
[6] عافَ الشيءَ: كرهه، والعَيُوف من الإبل الذي يشمُّ الماء وهو صاف فيدَعُه وهو عطشانُ. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة عوف 9/260.
[7] الأبيات للنعمان بن بشير من بحر الطويل. انظر: ابن منظور: مختصر تاريخ دمشق 2/190.
[8] طَمَّ الشيءُ إذا عَظُمَ، وطَمَتْ به الأمور أي: عَلَتْ وارتفعت. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة طمم 12/370.
[9] الإِدُّ: العَجبُ والأمر الفظيع العظيم والداهية. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة أدد 3/71.
[10] بُرْتُ الشيءَ أبُوره إذا خبرته، وبارَهُ بَوْرًا وابْتَارَهُ اختبره. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة بور 4/86.
[11] سَوَّغْتُه له: أَي جَوَّزْتُه. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة سوغ 8/435.
[12] الخفَشُ: ضعف في البصر. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة خفش 6/298.
[13] الجاعِرَتانِ: حرفا الوَرِكَين المُشْرِفان على الفخذين، وقيل: الجاعرتان موضع الرَّقْمتين من است الحمار. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة جعر 4/139.
[14] المَنْهَل: المشرَب، وتسمَّى المنازل التي في المَفاوِز على طريق السُّفَّار مَناهِل؛ لأَن فيها ماءً. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة نهل 11/680.
[15] الغَمْزُ: العَصْرُ باليد، ومنها الدفع مجازًا. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة غمز 5/388، 264.
[16] ابن كثير: البداية والنهاية 9/154.
[17] ابن الأثير: الكامل في التاريخ 2/372.
[18] رجل دَنَفٌ ودَنِفٌ: براه المرضُ حتى أَشْفى على الموت. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة دنف 9/107.
[19] السيوطي: تاريخ الخلفاء ص215.
[20] الحَيْنُ: الهلاك، وحان الرجل أي هلك. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة حين 13/133.
[21] من ناوأهم أي: ناهضهم وعاداهم. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة نوأ 1/174.
[22] الذبُّ: الدفع والمنع. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة ذبب 1/380.
[23] أي: أهل الشرك.
[24] الضِّرام: دقاق الحطب الذي يُسرَع اشتعال النار فيه. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة ضرم 12/354.
[25] أطرق: سكت فلم يتكلم؛ لحيرة أو خوف أو نحوهما، وأَطْرَق فلان لفلان: إِذا مَحَل به ليُلْقِيه في ورطة، أُخِذَ من الطرق وهو الفخُّ. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة طرق 10/215.
[26] الغِيَرُ: تغيُّر الحال. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة غير 5/34.
[27] المجانة: أن لا يبالي ما صنع وما قيل له، والماجن عند العرب: الذي يرتكب المقابح المردية والفضائح المخزية. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة مجن 13/400.
[28] الطبري: تاريخ الأمم والملوك 5/580.
[29] كان عبد الحميد الكاتب من أشهر الكتاب في الخلافة الأموية، فقد كان كاتبًا لمروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية، وقيل: إنه قُتِل معه في مصر عام 132هـ، وقيل: قتله عبد الجبار بن عبد الرحمن صاحب شرطة الخليفة السفاح عبد الله بن محمد بن علي عام 134هـ.
[30] طرق القوم: جاءهم ليلاً، فهو طارق وهي طارقة، وجمع الطارقة طوارق. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة طرق 10/215.
[31] السَّفْسَافُ: الرديء من كل شيء، والأمر الحقير. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة سفف 9/152.
[32] ربأ: حفظ وأصلح، وربأ بفلان عن كذا: رفعه ونزَّهه. المعجم الوسيط ص321.
[33] الصَّلَفُ: الغلو والزيادة ومجاوزة القدر في حسن العبارة أو حسن الهيئة أو الحذق بالشيء والبراعة فيه. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة صلف 9/196، 9/228.
[34] الإحْنةُ: الحقد في الصدر. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة أحن 13/8.
[35] نَبا بي فلان نَبْوًا: إذا جفاني ومنعني. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة نبا 15/301.
[36] رَمَح الفرس والبغل والحمار وكل ذي حافر يرمح رَمْحًا: ضرب برجله، وقيل: ضرب برجليه جميعًا. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة رمح 2/452.
[37] هاجَ هائجُه: اشتد غضبه وثار، وهَيَّجْتُ الناقة فانبعثت: أي زجرتها ونفَّرتها. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة هيج 2/394.
[38] يقال للثَّوْرِ إِذا كان مُسِنًّا: شَبَبٌ وشَبُوبٌ ومُشِبّ، وناقة مُشِبَّة وقد أَشَبَّت، والشَّبُوبُ: الشابُّ من الثيران والغنم. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة شبب 1/480.
[39] الحَرُون: الذي لا يَنْقاد، إذا اشتدَّ به الجَرْيُ وقف. وحَرَنَت الناقةُ: قامت فلم تَبْرَحْ. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة حرن 13/110.
[40] الأَوَدُ: العوج، والمراد تقويم المعوجِّ. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة أود 3/74.
[41] القلقشندي: صبح الأعشى 1/118-121، وابن خلدون: تاريخ ابن خلدون 1/248.

أحياء في الذاكرة

أحياء في الذاكرة 


عائله الشهيد محمد أحمد استشهد برصاص القناصة فى فض رابعة



أسرة الشهيد محمد التهامي



 أسرة الشهيد اسلام محمود الزمراني



أسرةعبدالله علي منصور





أسرة هاني كمال أحد ضحايا فض اعتصام رابعة




أسرة هشام الاعرج تروي تفاصيل حرق جثته في ميدان النهضة