‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإسلام الذي يريده الغرب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإسلام الذي يريده الغرب. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 17 نوفمبر 2022

مؤتمر(كيف نهزم الإسلام)

مؤتمر(كيف نهزم الإسلام)

مؤتمر كيف نهزم الاسلام يدعوا الي وضع اشخاص و مشايخ لتغيير تفسير القرآن و الاحاديث لوقف هيمنة العلماء



من الصعوبة إسقاط الإسلام ولكن يتم بإسقاط العلماء أشهر10طرق يستخدمها الإعلام للتأثير على العقول 

11 مارس,2014

بهدوء شديد وبساطة متناهية، أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صاروخًا موجهًا لوزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، بشأن ما قاله أمام لجنة مجلس الشيوخ لتبرير الحصول على موافقة لشن ضربة عسكرية يريد الرئيس أوباما توجيهها للنظام السوري بسبب استخدامه سلاحًا كيماويًّا ضد المواطنين الأبرياء، لم يتردد بوتين من القول عن كيري: “إنه يكذب، ويعرف أنه يكذب، إنه لأمر محزن”.
ليس كيري وحده الذي يكذب، فيبدو أن الساسة جميعًا يكذبون على شعوبهم، كما يبدو أنهم جميعًا يعلمون هذه الحقيقة، السؤال الأجدر بالانتباه هنا هو كيف يكذب الساسة على شعوبهم؟ وكيف يتحول الإعلام من دوره الأساسي كسبيل للوعي إلى أداة تستخدم في التضليل والتغييب؟

فيما يلي 10 إستراتيجيات يتبعها الإعلام للتأثير على عقول الجماهير وخداعهم.

1- تحفيز مشاعر الخوف والذعر لدى الجمهور

وضْعُ الناس في حالة من الخوف والقلق والذعر الدائم كفيل بتمرير أي فكرة إلى عقولهم حتى وإن بدت هذه الفكرة لا منطقية ولا عقلانية، وتشير الدراسات إلى كون الإنسان يفقد قدرته على التفكير بعقلانية حين يخضع لضغوط إنسانية أو عاطفية قوية، يمكنك ببساطة حينها أن تقبل كمية الكذب والمبالغات التي يتم إلقاءها في عقلك عبر وسائل الإعلام دون أن تبدي مقاومة تذكر.
إذا كنت تعيش في دولة استبدادية – أو حتى ديمقراطية – فحاول أن تراقب حجم الأخبار التي تبثها وسائل الإعلام عن وجود أخطار مقبلة أو أعداء يتهددون بلدك بل وأمنك الشخصي، وعن الإرهاب، وعن أزمات اقتصادية مقبلة تضرب الدولة أو المنطقة أو العالم وتحتاج إلى استقرار لمواجهتها.
يُعدُّ هذا الأسلوب أحد أكثر الأساليب شيوعًا في الدعاية السياسية، واستخدمته الولايات المتحدة عام 2001 في تبرير غزوها لأفغانستان ثم العراق تحت ما يسمى بالحرب على الإرهاب عبر تمرير معلومات ثبت فيما بعد عدم دقتها حول مدى نفوذ وتغلغل تنظيم القاعدة، وعن امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل، وتورطت في نقل هذه المعلومات وسائل إعلام مرموقة أبرزها صحيفة نيويورك تايمز.

2- الهجوم على  الشخصيات “الرموز” بضراوة وحدة

قد يأخذ الأمر كثيرًا من الوقت من أجل هدم فكرة “أيديولوجيًّا” أو حتى تفنيدها، الأمر الأسهل دائمًا هو التركيز على الأشخاص عبر مهاجمة ذواتهم ومصداقيتهم وطباعهم وذكائهم أو حتى مظاهرهم وأشكالهم، هذا النمط من القصف المتواصل لن يترك أي فرصة من أجل مناقشة الأفكار أو البرامج أو الإنجازات؛ حيث تُمحى هوية الأفكار بالتبعية عبر تشويه صورة أولئك الأشخاص الذين يعبرون عنها.
على عكس ما يشيعون عن أنفسهم دائمًا، فالسياسيون من أقل البشر استعدادًا لمناقشة الأفكار ويميلون دومًا للتخلص من خصومهم عبر طرق غير أخلاقية، أحيانًا باستخدام قضايا وفضائح ملفقة ونشر أكاذيب لا أساس لها من الصحة.

3- التركيز على الأخطاء و”الضرب تحت الحزام”

يعمد الساسة هذه الأيام إلى تشويه خصومهم ومعارضيهم أكثر مما يتجهون للدعاية لأنفسهم، فكثير من الأكاذيب يتم ترويجها، وقضايا ملفقة ومعارك غير أخلاقية.. ينبغي ألا تصدق كل ما تروجه وسائل الإعلام من قضايا حول الرموز والساسة، فالكثير منها ليس أكثر من عملية مكايدة سياسية.

4- تزييف الحقائق التاريخية لتتوافق مع رغباتهم

قد تظن أنه من السهولة بمكان أن تكشف الخدعة أمام أحدهم فقط إذا أخبرته بالحقيقة وأتيت عليها بدليل برهاني علمي أو منطقي، للأسف فإن الأمر ليس بهذه السهولة ونسبة نجاحه محدودة جدًّا مع المثقفين فما بالك بالعوام الذين يستمدون كل معلوماتهم من الإعلام؟
تشير التجارب والدراسات إلى أن الناس لا يُبدون في الغالب استعدادًا لتغيير قناعاتهم بسهولة ويميلون دومًا إلى الدفاع عنها، خاصة إذا كان مصدر هذه الأفكار والقناعات سلطة ما أو شخص في موقع السلطة سواء كانت السلطة السياسية “الحاكم” أو الاجتماعية “العائلة” أو الدينية.
ليس جميع الناس أو حتى أغلبهم على دراية بالتاريخ، يمكن استغلال هذه الحقيقة البسيطة من أجل تمرير رواية معينة للتاريخ تعزز مصالح السلطة أو تشوه تاريخ خصومها وأعدائها، في الغالب لن تبحث الجماهير عن الحقيقة، وستتلقى المعلومات الملقاة إليها كحقائق مسلمة.

5- البلطجة الإعلامية

إذا كنت معارضًا ودُعِيت إلى وسيلة إعلام مؤيدة للسلطة فإنهم بالتأكيد لم يدعوك من أجل الترحيب بشخصك الكريم أو حتى لكونهم ديمقراطيين يودون أن يعرضوا أمام الجماهير الرأي والرأي الآخر، ينبغي ألا تكون من السذاجة بمكان كي تصدق ذلك!
الوسيلة المثلى كي توجه ضربة قاسية لشخص أو تيار أو فكرة ما ليس أن تمنعه تمامًا من الظهور عندك، ففي هذا العصر لن يَعدم أحد وسيلة للتواصل مع جمهوره.. الحل الأمثل هنا هو إظهاره بمظهر الضعف أو العجز، بمعنى أصح أن تحصره في ركن الحلبة لتوجه له اللكمات واحدة تلو الأخرى.
إذا لم تكن مسلحًا بما يكفي من الثقة إضافة إلى الحجج والردود العلمية والمنطقية فإنه لا يَحسُن بك أن تخوض مواجهة كتلك، لأنه ساعتها يمكن – وببساطة – لمذيع متوسط الموهبة أن يتلاعب بك ويظهرك بمظهر العاجز الضعيف المفتقد للحجة والمنطق.

6- الشعبوية “ادعاء التوافق مع الشعب للسلطة ووصم الخصوم بمعاداة الشعب”

تُستخدم هذه الخطة في حالات الانتخابات أو المواقف السياسية المختلف عليها شعبيًّا بشكل واضح؛ حيث يعمد طرف ما – غالبًا الذي يملك زمام السلطة – لوصف نفسه أو برنامجه أو موقفه السياسي بكونه المتوافق مع رغبة الشعب أو الأكثر استجابة لتطلعات الجماهير، موجهًا رسالة ضمنية بكون الطرف الآخر يقف في وجه إرادة الجماهير ويعارض تطلعاتها، إنه ببساطة يضعه في وجه المدفع، ومع تكرار الرسالة يتم ترسيخها في العقل الجمعي للجمهور الذي يبدأ في إصدار تصرفات تنبع من هذه الحقيقة قد تصل إلى وصم الطرف الآخر بالعداء للشعب وللوطن.

7- استدعاء أفكار فاشية وتصنيف الناس وفقًا لها

قد تكون هذه الفكرة هي الدين أو الوطن أو أي فكرة أخرى؛ بحيث يكون المساند للسلطة المتبني لمواقفها هو المتدين الحقيقي أو الوطني الحقيقي، بينما يصير المعارضون بالتبعية ضد الدين أو الوطن.
وتعمد هذه الإستراتيجية إلى التقليل من قدرة أي شخص أو تيار على معارضة السلطة التي تصنع رباطًا لصيقًا بين وجودها وبين مفاهيم الدين والوطن، فالسلطة حينها هي حامية الدين وحارسة الوطن، وبالتبعية فإن أي انتقاد للسلطة هو هدم للدين وخيانة للوطن.

8- تكرار الرسالة الواحدة بشكل متتابع ودقيق وباستخدام وسائل مختلفة

الأمر ببساطة هو تكرار رسالة بسيطة وواضحة بشكل متتابع، وبصرف النظر عن مدى دقة وصدقية هذه الرسالة، تشير الدراسات إلى ميل البشر إلى تصديق الأفكار والمعلومات التي تتكرر أمامهم بانتظام بصرف النظر عن مدى منطقيتها، الأمر يفسِّر بوضوح ظاهرة تصديق العلماء والمثقفين والمفكرين في أغلب مناطق العالم للأساطير المتداولة في مجتمعاتهم رغم أنها تبدو غير منطقية لرجل عامِّي يسمعها لأول مرة.

9- التقليل من الجرعات الفكرية والعلمية لصالح ساعات الترفيه والمرح

المتتبع لسلوك معظم وسائل الإعلام – خاصة التلفزيوني وهو أكثرها تأثيرًا – حول العالم يشعر كما لو أنها تخوض حربًا ضد كل ما هو جادّ أو علميّ لصالح ساعات طويلة من برامج الترفيه والمرح بمختلف أشكالها، ومع الوقت صار هذا هو السمت العام لوسائل الإعلام الجماهيرية وصار الإعلام الجاد مع الوقت أكثر نخبوبة بمعنى كونه صار أكثر تخصصًا “فضائيات علمية – تاريخية – وثائقية – دينية” لا تجتذب إلا نسبة قليلة من المشاهدين الذين يتركز أغلبهم حول الفضائيات التقليدية التي صارت أشبه بساحات لللهو والترفيه.
الأمر يحتاج منّا نظرة أكثر جدية، فرغم ارتفاع نسبة المتعلمين والأكاديميين حول العالم بشكل ملحوظ إلا أن قابلية الناس للانخداع حتى فيما يتعلق بأبسط الحقائق ترتفع بشكل مخيف بما يدل أن وسائل الإعلام ربما ساهمت في الارتقاء بالمستوى البحثي أو الأكاديمي إلا أنه ربما يكون قد صاحبها تناقص حاد في القدرات العقلية التقليدية؛ حيث صار الناس أكثر قابلية للخداع بشكل كبير.

10- شيطنة الآخرين عبر أدلة جمعية وارتباطات غير منطقية

يقولون دومًا إنه لا توجد سلطة سياسية تستطيع البقاء بغير شيطان، لذا تلجأ السلطات إلى صناعة شياطينها بنفسها.
أحيانًا تكون طرق الشيطنة مختلقة بالكلية، وأحيانًا كثيرة يتم خلق ارتباطات واهية جدًّا بأشخاص وكيانات لا علاقة لهم بها، فحين يوجد شخص متهم في عمل إجراميّ ما يتم اتهام فصيل معارض كامل بكونهم إرهابيين أو مجرمين لكون ابن عم أحدهم كان يقطن منذ عشر سنوات بجوار شقيق المتهم في الحادث الإجراميّ أو الإرهابيّ، بهذه الطريقة يمكن أن يصير الجميع متهمًا، هذا إذا لم يكن الحادث الإجراميّ أو الإرهابيّ مختلقا بالكلية منذ البداية.


زهدي جاسر الذي ذكره الحاخام في حديثه أمريكي من أصل سوري مدافع عن "إسراييل" و رئيس ومؤسس المنتدى الإسلامي الأمريكي للديمقراطيّة










الثلاثاء، 14 يوليو 2020

سعي فرنسا لإنشاء خلافة إسلامية غربية

سعي فرنسا لإنشاء خلافة إسلامية غربية

 

تقديم
بعد بسط الحماية الفرنسية على المغرب سنة 1912 اعتبرت فرنسا بأنها أكبر دولة إسلامية ومن حقها إنشاء خلافة إسلامية بدل الخلافة العثمانية، مقترحة سلطان المغرب كخليفة باعتباره من آل البيت، وقد خطط لذلك مقيم فرنسا بالمغرب ليوطي الذي يعتبر (رائد السياسة العربية الفرنسية) كما جاء في كتاب lyautey le resident الصادر سنة 2014 وفي مجلة العالم الإسلامي الصادرة في أواخر العشرينيات المتعلقة بالموضوع والتي سبق لنا تناول موادها في مقالات سابقة نشرت في “هوية بريس”.
………………….
في سنة 2014 أصدر كيوم جبين كتابا بعنوان “ليوطي المقيم”
“المغرب ليس سوى مقاطعة في حلمي” هذا ما قاله ليوطي الذي كان مقيما عاما بالمغرب بين 1912-1925، مقاطعات أخرى كانت في أحلام المقيم العام أقل شهرة بما في ذلك الرؤية لعموم العرب في السياسة الإستعمارية الفرنسية، لكن اليوطي لم يكن أول سياسي فرنسي في أعلى مستويات المسؤولية الفرنسية كشف عن تقاطعات هذه السياسة فقد سبقه النابوليان (مفرد نابليون) في القرن التاسع عشر، لكن الذي كشف عنها بفعالية وعقلانية هو ليوطي بيد أنه مع الأسف لم يكن لها تداعيات ملموسة.
عروبة القلب:
ابتداء من سنة 1877 أول زيارة قام بها ليوطي للجزائر كسائح سحر بالأبعاد العربية للثقافة المغربية المنضبط ارتباط مخططها السببي بالأبعاد السياسة للإسلام في تقليده الثقافي بالعالم المعيش للجزائريين.
وعندما سيصبح لاحقا حاكما عسكريا بوهران ومقيما بالمغرب، سيجد نفسه في وضعية معارضة لواقعية سياسية تهدف لفصل البرابرة عن القبائل العربية المتشابكة بشكل حقيقي لأكثر من ألف عام سكانيا وثقافيا.
الإسلام كأداة للسلطة
كما أن الإسلام مرتبط جوهريا بالعالم العربي فإن السياسة عند ليوطي ارتبطت بدورها بالإسلام، عكس ما كان قبل دخوله كموظف سامي في إفريقيا الشمالية سنة 1907 حيث كانت أبعاد السياسة الإسلامية عند الفرنسيين تكاد تكون معدومة، وقد استمر ذلك التوجه طيلة عمله بالمغرب لمدة 13 سنة كمقيم عام بالرباط.
سجلت الإقامة العامة في السنوات الأولى من 1920 تحركات للتأطير الوطني قادمة من الشرق عبر صوت السوري شكيب أرسلان الوطني الدرزي الذي صرح بعد بضع سنين من مغادرة ليوطي الإقامة العامة بقوله “ليوطي عدو لا يرتكب أفعالا مشينة، فهو من وجهة نظر أهلية من أخطر الفرنسيين الذين عرفتهم إفريقيا الشمالية، لأنه الأكثر نضجا، فقد عرف بحكمته الهادئة العرب، وجرهم بكل الوسائل نحو فرنسا، كما دبر بشكل جيد احترامهم لذاتهم، وقتل استقلال المغرب من غير إذلال”.
فقط تنمية روابط ثقافية ودينية غير مسيسة بتشجيع وتأطير من قدور بن غبريط الجزائري الذي يعتبر الرقم الثاني الحقيقي للحماية المعول عليه من قبل الإقامة.
في 1915 بضع آلاف من المغاربة أقاموا في القاهرة؛ في فاس الجريدة المصرية المعربة (المنار) لم يتجاوز مشتركوها الخمسين حسب مصطفى بوعزيز جامعي بالدار البيضاء.
الوحدة العربية ليست حقا عامل نشوء الوطنية بالمغرب، بل ستظهر بسبب حماقة مرسوم إنشاء نظام قضائي بانفصال البرابر المغاربة.
مساندة العرب ضد الأتراك
أول اختبار حقيقي نشيط من ليوطي لصالح سياسة العرب بقي في مجال الخيال بالرغم من مساعدة الفرنسيين للإنجليز لاختراق الحجاز في الحرب العالمية الأولى ودعم الشريف حسين عسكريا لإضعاف الأعداء العثمانيين، بيد أن الفرنسيين ضويقوا من قبل الإنجليز ولما صار ليوطي وزيرا للحرب سنة 1916 سيعمل على تنشيط الدور الفرنسي في الحجاز.
أسطورة لورانس العرب
لورانس مع الأسف هو الوحيد الذي كانت له ذكريات جزئية وممجدة للذات متعلقة بالاختراق الأنجلو فرنسي للحجاز، لقد بقي الجزء الفرنسي من الصراع ضد تركيا غير معروف في الوقت الذي لم يبخل ليوطي بالموارد اللازمة لذلك.
لقد أرسل تحت قيادة اثنين من نوابه المباشرين بن غبريط والكولونيل بريموند مع مجموعة من الضباط السامين الأهالي ذوي المكانة الرفيعة مغاربة وجزائريين المتواجدين في قواعد إفريقيا الشمالية.
قدور بن غبريط بناء على تعليمات سرية من ليوطي سيقوم بدور سفير غير رسمي لفرنسا في مكة، خاصة كممثل حقيقي سياسي وديني للملحق الفرنسي.
لقد رافق كل من الكولونيل بريمند المسؤول الثاني العسكري للمقيم العام بالرباط وبن غبريط كما سبقت الإشارة له خمسين ضابطا وضابط صف جزائري ومغربي لجدة.
بعد ذلك سيبعث بنغبريط خفية باقتراح من ليوطي على الحكومة الفرنسية للمشاركة بالمؤتمر الإسلامي في مكة سنة 1926، وذلك لإضفاء الطابع الرسمي على حضور المسلمين بفرنسا في المؤتمر.
وبتحريض من ليوطي سيتم إلحاق بنغبريط بمكتب وزاري من أجل إقامة مسجد بباريس والإشراف على معهد العالم الإسلامي بنفس المدينة التي شهرت فكرته سنة 1841 ووضعت قيد التنفيذ سنة 1916، ومولت من قبل الأحباس المغاربية التي كانت تحت مراقبة فرنسا.
المغرب نقطة دعم السياسة العربية لفرنسا
الحماية بالمغرب ليست إلا واجهة سياسية وقانونية تسمح للنخبة المغربية بعدم “ضياع الواجهة” فيما يمكن القول باعتباره ملحق استعماري للعمالة (من عميل).
في الواقع مارس ليوطي السلطة بالكامل من 1912 إلى 1925 تحت شكل حكومة حقيقية رسمية بحيث لم يكن يغيب أي شكل منها في الإدارة الخارجية لتعيين كل موظفي الدولة لكن المقيم لم يرد لعب هذه الورقة كموظف، إنما ينميها ويطورها باسم السلطان بشكل موسع عالميا بكفاءة بالاعتماد عند الحاجة على العلاقة مع طنجة والمنطقتين الإسبانية والعربية التي توجد بها الأماكن المقدسة للإسلام ولم يرد تغيير شيء في طبيعة الحماية لكن فرنسا تريد الاستفادة من مكانة دولية في إفريقيا الشمالية وفي العالم العربي والإسلامي.
ليوطي لم يكن يتمنى لا هو ولا المسؤولين الأهالي للمستعمرة الأوروبية سوى وضع سيادة مغربية على نفس النسق.
بالنسبة له السلطان مقدس وشرعي، أحلام عظيمة يريد من بلده أن تتبناها “إنها أيضا تخيل تأسيس علاقة مع المغرب”؛ كتب جيوفرويgeoffroy الذي تابع “لقد توسل في 1922 من أجل إقامة فدرالية فرنسية عربية للبلاد المتوسطية وطلب بأن يكون المغرب إما من الموقعين على معاهدة فرساي ولاحقا يمكن للبلد الانخراط في عصبة الأمم وهو ما لم يتم بسبب تحفظات بريطانيا”.
مشروع خليفة الغرب
ما هو الوضع الأخلاقي في مسألة السلطة الأخلاقية بالنسبة للمسلمين في 1919 حول قضية الحرب العالمية الأولى؟
في سنة 1916 بعث بممثل فرنسي سفيرا للعربية قرب الشريف حسين، سلطان تركيا اختفى والهاشميين قاتلوا ضد الوعود الكاذبة.
أية سلطة شريفة؟ بمعنى تنحدر من الرسول بقيت؟ ليس هناك إلا سلطان المغرب.
ليوطي حذر الحكومة من صعود قوة العرب تحت مراقبة البريطانيين.
“فرنسا لها الحق في أن تكون قوة إسلامية كبيرة”، الهالة التي أعطيت للانطلاقة هي تنشيط الصراع ضد الأتراك بجانب لورانس العرب، وضعه كقوة احتلال لشمال إفريقيا لكنه أخفق على مستوى المخطط السياسي مما ضيع الفرصة لإقامة سلطة أخلاقية في العالم الإسلامي أو على الأقل العرب.
محمد الخامس (السلطان وقتها هو مولاي يوسف وليس محمد الخامس) الذي كانت له لهجة جيدة ليوصف بأنه غير مذنب أخطأ عندما انتهز الفرصة وقدم نفسه كـ”أمير المومنين” لإخوانه المسلمين.
ليوطي لم يتمكن من الحصول على موافقة اللجنة المشتركة بين الوزارات لشؤون المسلمين والوزير جولي كامبو على مشروعه المتعلق بخليفة الغرب يمكن من إنشاء شكل أولي للمسلمين يعوض الذي في اسطنبول غير شخص سلطان المغرب فاقترح كمنافس في مواجهة شريف مكة المطالب بهذه المسألة بتنسيق مع البريطانيين لكن الأمنية لم تتحقق لأنها طرحت للنقاش من وجهة سياسية بدل النظر إليها من خلال الدين
الشؤون الخارجية نشرت النص بحذر بين المفوضين الفرنسيين مما أدى لردود فعل الشركاء نتج عنه قتل المشروع في مهده سنة 1915.
لماذا لم تنتهز فرنسا هذه الفرصة المناسبة لإقامة سلطة معنوية بين يديها من وراء واجهة شريفة وسياسية في العالم العربي؟ خاصة في البلاد التي تراقبها بإفريقيا الشمالية وسوريا ولبنان الأكراد وشرق تركيا لغاية الوسط الثقافي الفرنكفوني المصري؟
ربما لغياب النظرة السياسية في باريز، لأن هذه الفلسفة تتماشى بشكل متواز مع الخط المستقيم لليوطي.
أثناء الحرب العالمية الأولى الألمان بحسهم الاستراتيجي حاولوا فعل هذه المغامرة لحسابهم مع أمير المؤمنين الترك بإستنبول لكن الخليفة همش من قبل البريطانيين فشلوا مع الهاشميين المتعطشين البترول المهم بالنسبة للجيوبولتيك.
بدون شك لو أن هذه الاستراتيجية وضعت على سكة التطبيق لأسقطت الوضعية الماكرة للإنجليز.
انظر: lyauty:precurseur de la politique arabe de la france نشر في 14/5/2014 في الأنطرنيط.
المصدر:هوية بريس – ذ.إدريس كرم


خريطة الوجود العسكري الفرنسي في غرب إفريقيا تفسر سبب غضب فرنسا ودورها في تخريب ليبيا لمنع انتقال حركة الشعوب إلى باقي شمال وغرب إفريقيا.


الأربعاء، 17 يونيو 2020

قراءة في كتاب الإسلام الذي يريده الغرب

 قراءة في كتاب الإسلام الذي يريده الغرب

قراءة في وثيقة أمريكية




عنوان الكتاب: الإسلام الذي يريده الغرب – قراءة في وثيقة أمريكية
الكاتب:
صالح عبد الله حساب الغامدي
تقديم: عبد الرحمن بن صالح المحمود
النـاشــر: مركز الفكر المعاصر- الرياض
سنة الطبع: ط 1 – 1432هـ
عدد الصفحات: 358
نوع الكتاب: أصل الكتاب رسالة علمية تقدم بها المؤلف لنيل درجة الماجستير

 التعريف بموضوع الكتاب:

لا يفتأ أعداء الله يحيكون الدسائس, ويدبرون المؤامرات ليلا ونهاراً, سراً وجهارا, وكل غايتهم هو أن يروا هذا الدين كسيراً, جامداً, حتى يستطيعوا أن يحققوا مكاسبهم الدنيئة, وأغراضهم المشبوهة, ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون.

يتناول كتاب هذا الأسبوع بالدراسة تقريراً مهماً أصدرته مؤسسة: (راند للأبحاث والتنمية) والتي تعد من أشهروأبرز المؤسسات البحثية في أمريكا, هذا التقرير الخطير أطلقت عليه المؤسسة اسم:  ( إسلام حضاري ديمقراطي شركاء وموارد واستراتيجيات) وأعلنت فيه صراحة ولأول مرة عن ضرورة تغيير العالم الإسلامي فكرياً عن طريق التأثير المباشر على الدين الإسلامي وبفعل أيدٍ إسلامية, وقد جاء هذا الكتاب ليتصدى لهذا التقرير علمياً, ويوضح ما فيه من أخطاء ومغالطات كثيرة فيما يخص ديينا الحنيف.
الكتاب بدأه المؤلف بتمهيد تحدث فيه بالتفصيل عن تاريخ مراكز البحوث الغربية ومراحل التطور التي مرت بها والتي تكونت من خمس مراحل ابتداء من عام 1865م إلى الوقت الحاضر الذي نعيش فيه, 
كما سلط الضوء على أهميتها المتمثلة في جانبين اثنين:
أحدهما: الأهداف التي تسعى إليها هذه المراكز.
والآخر: الواقع العملي النشط لها والذي يعطيها مزيداً من الأهمية. وتناول أيضاً في هذا التمهيد علاقة هذه المراكز بالاستشراق حيث أنها تتفق معه في الاهتمام بدراسة ومعرفة العالمين العربي والإسلامي, كما تتفق معه أيضاً في الارتباط الوثيق والعلاقة الحميمة بالسياسة والسياسين,  وعن علاقتها القوية بمراكز القرار السياسي في الغرب خصوصاً فيما يتعلق بالسياسات المتعلقة بالشرق الأوسط.

  ثم شرع المؤلف  في فصول الكتاب الأربعة:

فتناول في الفصل الأول: بالدراسة مؤسسة راند, تحدث من خلاله عن تاريخ نشأتها في منتصف القرن الماضي, ونموها وتطورها, والأهمية التي تختص بها في أمريكا, إذ تعتبر أكبر مراكز الدراسات الاستراتيجية فيها, كما تناول مجموعة من  أبرز باحثيها, ومدى اهتمامها بالعالمين العربي والإسلامي, وكيف أنها ساهمت في رسم السياسات الأمريكية تجاههما, ذاكراً أهم التقارير الصادرة عنها والتي من ضمنها التقرير المعني بهذه الدراسة, والذي عرفه تعريفاً موسعاً, فقام بتوصيفه توصيفاً عاماً, متحدثاً عن مصادره ومراجعه, مترجماً لمؤلفته (شيريل بينارد).
أما الفصل الثاني:  فقد تناول موقف التقرير من القرآن الكريم, حيث أثار حوله مجموعة من الشبه والأباطيل التي دحضها المؤلف وناقشها, مقيِّماً ذلك الموقف وموضحاً أن هذا التقرير يسير وفق معتقدات كنسية استشراقية وليس وفق موضوعية أو حيادية.  ليستعرض بعد ذلك موقف هذا التقرير من شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم, حيث بين أنه لم يسئ مباشرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وإنما أساء إليه بأسلوب غير مباشر, وأنه تعامل مع شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم بحذر شديد, ووظف سيرته بشكل ملتوي للوصول إلى غايته وهي إعادة صياغة الإسلام. كما تناول المؤلف موقف التقرير من السنة النبوية الشريفة مبيناً أنه لا يختلف في مضمونه عن موقف المستشرقين المتضمن للقدح والتشكيك والتنقص, بل  زاد التقرير على الاستشراق باستخدام السنّة النبوية ضمن أدواته الاستراتيجية في مشروعه لبناء إسلام حضاري ديمقراطي يرضى عنه الغرب.
  ثم شرع المؤلف بعد ذلك في الحديث عن موقف التقرير من المجتمع المسلم واهتمامه به, وكيف صنفه فكرياً, وقسمه إلى أربع مجموعات رئيسية وهي: الأصوليون, والتقليديون, والمجددون, والعلمانيون, موضحاً أهدافه الرامية وراء هذا التصنيف وهو أنه يريد أن يكرس مبدأ التفوق والهيمنة الغربية على العالم الإسلامي, ويدعم استمرارها على المدى البعيد بالإضافة إلى بعض الأهداف القريبة والتي منها بث سياسة فرق تسد, ومحاولة إقحام العلمانين في أهل السنة ليتسلموا مقاليد الأمور في يوم ما.
 وتكلم المؤلف في الفصل الثالث: عن موقف هذا التقرير من قضايا المرأة والذي يعتبر امتداداً طبيعياً لمشروع تغريب المرأة المسلمة بشقيه النظري والعملي,  وموقفه من العقوبات الجنائية والتشريع الإسلامي, والذي لم يخرج عن موقف الغرب بوجه عام والمستشرقين بوجه خاص في التقليل من شأن الشريعة الإسلامية, والافتراء والتجني عليها بجعلها سبباً رئيساً في تقهقر العالم الإسلامي وتراجعه عن الركب الغربي, بالإضافة إلى أن مؤسسة راند زادت عن موقف الغرب والمستشرقين أنها ابتكرت منهجاً فريداً لم تسبق إليه وهو التخطيط العلني لتغيير الشريعة الإسلامية حتى تتماشى مع مصالح الغرب ومتطلباته, وبأيدٍ إسلامية تتولى كبر هذا الموضوع وتقوم بالمهمة بالنيابة.
 وأما آخر فصل من فصول الكتاب فتناول فيه المؤلف بالدراسة تلك المقترحات الصادرة عن التقرير وآثارها في واقع المسلمين, فتحدث عن هذه المقترحات من الناحية النظرية والتطبيقية, حيث أوضح الخطة الاستراتيجية الرئيسية التي وضعها التقرير والتي تتألف من خمسة بنود وهي: دعم المجددين, ودعم العلمانيين بحذر, وتشجيع المجتمع المدني, ودعم التقليدين في مواجهة العلمانيين, ومعارضة الأصوليين, متحدثاً بعد ذلك عن الأثر الذي ينعكس على واقع المسلمين من هذا التقرير, ليختم بذكر الفائدة المجنية من هذه الدراسة عن تقرير راند في واقع المسلمين.
وبعد،،
فهذا الكتاب المهم والماتع يسلط الضوء على تقرير من التقارير الكثيرة والخطيرة التي تصدرها مراكز الدراسات في الغرب – وما أكثرها - بغرض دك معاقل الإسلام, وهدم حصونه من الداخل وبأيدي أبنائه ومن ينسبون إليه, إلا أن الله بتكفله بحفظ دينه وكتابه يقيض من يذود عن حياض الدين ويدافع عن معاقله من أبنائه كما فعل المؤلف جزاه الله خيراً.
والكتاب ننصح بقراءته والاستفادة منه.