‏إظهار الرسائل ذات التسميات برنامج للقصة بقية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات برنامج للقصة بقية. إظهار كافة الرسائل

السبت، 29 نوفمبر 2025

للقصة بقية السودان..الجرح النازف

 للقصة بقية    السودان..الجرح النازف



بعد جرائم الفاشر.. ما الذي أوصل السودان

 إلى هذه اللحظة؟

لا تتعامل قوات الدعم السريع مع الفاشر عاصمة إقليم دارفور السوداني، على أنها مجرد مدينة مهمة، وإنما كورقة ضغط يمكن استخدامها في أي مفاوضات مقبلة مع الجيش، برأي محللين.

 

فقد حاصرت قوات الدعم السريع المدينة منذ مايو/أيار 2024 حتى تمكنت من السيطرة عليها الشهر الماضي، وقد جرى تداول عشرات المقاطع التي توثق جرائم الحرب والإعدامات الميدانية للسكان.

وأحدثت هذه السيطرة تحولا في موازين القوى على الأرض حيث اضطر الجيش للانسحاب من مناطق عديدة بعد شهور قليلة من سيطرته على العاصمة الخرطوم وحديث قائده عبد الفتاح البرهان عن قرب إلحاق الهزيمة بالمليشيا التي يقودها حليفه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي).

ووفق تقرير نشرته حلقة 2025/11/17 من برنامج "للقصة بقية"، تمتلك الفاشر أهمية إستراتيجية في هذا الصراع الذي يقول محللون إنه يعكس تدافعا دوليا وإقليميا على احتياطات المدينة من النفط واليورانيوم والذهب.

قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان (يمين) وزعيم الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) (وكالات)

ورقة إستراتيجية

كما تعني السيطرة على المدينة -التي كانت آخر معاقل الجيش السوداني في دارفور- الإمساك بكل خطوط إمداد دارفور مما يعطي الدعم السريع ميزة إستراتيجية في أي مفاوضات مقبلة مع الجيش، برأي الباحث في الدراسات الأمنية والإستراتيجية إبراهيم ناصر.

والأهم من ذلك -برأي ناصر- أن قوات الدعم السريع حاولت من خلال السيطرة على هذه المدينة الإستراتيجية تأكيد تفوقها العسكري والميداني على الجيش، إضافة إلى سعيها لإحداث تغيير ديمغرافي في المدينة للقول إنها تمثل بعض عرقيات البلاد.

توصيف خاطئ

ويرى المحلل السياسي مأمون عثمان ورئيس تحرير صحيفة الوسط فتحي أبو عمار، أن وصول الصراع في السودان إلى هذه اللحظة المأساوية كانت نتيجة لتوصيف المجتمع الدولي الخاطئ له منذ البداية، لكنهما يختلفان في طبيعة هذا التوصيف.

فالحرب في السودان -كما يقول عثمان- ليست صراعا بين رجلين على السلطة وإنما هي حرب بين مليشيا وكيلة وجيش وطني، ومن ثم فإن نهاية هذه الأزمة تبدأ من اعتراف المجتمع الدولي بهذا التوصيف.

ولا يبدو هذا الأمر بعيدا بنظر عثمان بعد تغير المزاج الدولي جراء المجازر المروّعة التي وقعت في الفاشر، والتي يعتقد أنها ستدفع العديد من الدول لدعم موقف الجيش في مواجهة الدعم السريع.

لكن أبو عمار، يرفض حديث عثمان ويقول إن الحل يبدأ من الاعتراف بأن الجيش السوداني كان سببا في كل الحروب المتعاقبة التي شهدتها البلاد، ويرى أنه متورط هو الآخر في جرائم ضد المدنيين.

ويستند أبو عمار، في حديثه، إلى تقرير اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان والتي أقرت قيام الجيش بجرائم ضد المدنيين وعمليات إعدام غير قانونية في مناطق منها حلفايا ودندر وسنجة.

وهذه التقارير هي التي حدت بالجيش لرفض التقرير ومطالبة مجلس الأمن بتقليص فترة عمل اللجنة وعدم التمديد لها، حسب أبو عمار، الذي أكد أن السلام العادل هو المخرج من هذا الصراع وإلا فإن الحروب ستستمر حتى ينتهي الأمر بالسودان مقسما إلى دويلات صغيرة.

بيد أن عثمان وصف الحديث السابق بأنه "سردية تتبناها (قوات) الدعم السريع"، متهما أبو عمار بأنه "يعمل مستشارا لقائد المليشيا"، وهو ما رد عليه الأخير بأن "كلا الطرفين ارتكب جرائم موثقة بحق السودانيين".

ويعتقد عثمان أن بإمكان الجيش حسم المعركة بعد تغير المزاج الدولي، قائلا إن المناطق التي سيطر عليها مؤخرا غرب كردفان ستكون فاتحة لتمديد سيطرته وصولا إلى استعادة الفاشر.


جرائم من الطرفين

وبعيدا عن هذا وذاك، ترى عضوة البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان منى رشماوي، أن هذا السجال السياسي لن يصل إلى نتيجة تخدم السودانيين، وتقول إن كلا الطرفين ينتهك القانون الدولي وحقوق الإنسان على الأرض.

من ثم، فإن على المجتمع الدولي بذل المزيد من الجهد لوقف هذه الحرب وصون الدماء وإيصال المساعدات والتحقيق في الجرائم التي وقعت والسماح لفرق المراقبة للمدن من أجل الوقوف على أوضاع السكان، كما تقول رشماوي.

وفي تطور جديد، طالب ممثلون للادعاء بإصدار عقوبة بالسجن المؤبد على زعيم الدعم السريع، وأوضحوا للمحكمة الجنائية الدولية، الاثنين، أنه ارتكب جرائم مثل القتل وإصدار أوامر لآخرين بارتكاب جرائم جماعية في دارفور، حسب ما نقلته وكالة رويترز.



الأربعاء، 3 مارس 2021

برنامج: للقصة بقية

 

برنامج: للقصة بقية 

حذف نصوص دينية ومحاربة المعارضة.. كيف تحرك السياسة خيوط المناهج التعليمية؟

تثير عملية تعديل المناهج الدراسية جدلا في الدول العربية، وذلك من خلال التساؤل عن مدى ملاءمتها لروح العصر، لكن دون التفريط في ثوابت الشعوب والأمم وكيفية حفظها من أي تجاذبات سياسية أو أيديولوجية.

وبهذا الصدد، تساءلت حلقة "للقصة بقية" (2021/3/1) عن مدى استناد تغييرات المناهج التعليمية في عالمنا العربي إلى الضوابط العلمية والفنية اللازمة؟ وكيف السبيل لمناهج تربوية تحقق غايتها للنهوض بالمجتمعات العربية دون المس بثوابتها؟

وعن تدخل السياسة في المجال التربوي، أوضح أستاذ فلسفة الأخلاق بجامعة حمد بن خليفة معتز الخطيب أن النظام السياسي يلعب دورا كبيرا في طريقة صياغة المناهج والتدخل فيها، مميزا بين النظم الاستبدادية التي تتدخل بشكل لا يستند إلى معايير محددة، بينما الأصل أن المناهج الدراسية مسألة تخصصية لخبراء التربية ولا دخل للسياسة فيها.

وشدد على أنه لا ينبغي الخلط بين الدولة كمؤسسات ونظام، ولكن في النظام الاستبدادي يتم الحديث عن الدولة والنظام بمعنى واحد، لذلك تصدر توجيهات سياسية لخدمة أهداف محددة يتوخاها القائمون على السلطة.

وأضاف أن المقررات الدراسية تحولت إلى ميدان لصراع الأفكار بين التوجهات المختلفة، وكذلك إلى مسألة أمنية، خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر، مشيرا إلى أن تم تغيير المناهج بمقاربة أمنية، مستشهدا بتصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المتكررة بشأن تجديد الخطاب الديني.

وذهب الخطيب إلى أن المقررات الدراسية تحولت إلى مسألة أمنية وليست تنموية وتعليمية وتربوية، واصفا هذا التحول بالخطير، لأن تصريحات تغيير المناهج لا تصدر من أهل الاختصاص، بل من جهات تقارب الموضوع بشأن أمني وسياسي.

خدمة السلطة

من جهته، قال المستشار والخبير التربوي محمد الأمين إن المناهج الدراسية تحولت لخدمة السلطة والأنظمة السياسية، فبدل اعتماد سياسات تربوية وأهداف عامة خاصة بهوية المواطن، يتم فرض تغييرات من قبل الحكومات، وما على التربويين والمختصين في التربية سوى تنفيذ هذه التوجيهات.

وأشار إلى التدخلات الخارجية التي تجعل عملية وضع المناهج أمرا غير مستقل ومنوط بالمختصين في المجال. وذكّر أن الحكومة -في الوضع المثالي- تسير وفق أهداف عامة تضع بعين الاعتبار حاجة المواطن وسوق العمل ثم الهوية الوطنية.

وبخصوص اللغة، أشار الأمين إلى أن المستعمر فرض لغته قبل الرحيل، كما أن حاجة السوق تفرض تعلم لغات بعينها، مشددا على أن تعليم اللغة العربية يتراجع وبات الطلاب يرغبون في تعلم اللغات الأجنبية بشكل كبير فيما يهملون لغتهم الأم.


وشهدت مصر ضجة كبيرة بعد الكشف عن توجيهات بحذف النصوص الدينية من مناهج اللغة العربية والتاريخ، وتبرير ذلك بأن هذه النصوص تشكل خطورة كبيرة، وفق ما قيل.

وفي الجزائر، هناك توجيه رئاسي بإعادة النظر في المنظومة التربوية، بينما يعد وزير التربية الوطنية بالتغيير، في حين يستذكر الجزائريون الجدل الذي أحدثته وزيرة تربية سابقة عاثت -كما يقولون- في المناهج التربوية والثوابت الوطنية فسادا.

وفي السودان أيضا، استقال مدير المركز القومي للمناهج بعد تجميد مناهج دراسية جديدة إثر احتجاجات على إدراج لوحة "خلق آدم" في مادة التاريخ.

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2020

برنامج: للقصة بقية

آلام التغريبة الافريقية

 للقصة بقية 

من مناطق عبور إلى استقرار للمهاجرين الأفارقة.. ما الذي تغير في دول المغرب العربي؟


 باتت دول المغرب العربي نقطة جذب للمهاجرين من جنوب أفريقيا، ولم تعد مجرد منطقة عبور في ظل تزايد التضييق على الهجرة إلى أوروبا بالسبل النظامية أو غيرها، خاصة أن هذه الدول تنعم بالاستقرار الأمني.

وبهذا الصدد، تابع برنامج "للقصة بقية" (2020/12/28) استقرار عشرات الآلاف من المهاجرين الأفارقة في تونس والجزائر والمغرب، لكن تقارير دولية ومنظمات حقوقية وثقت تعرضهم لخداع تجار البشر، وللاستغلال في أسواق العمل، وترافق هذا مع ممارسات قاسية من التمييز والعنصرية أودت بحياة العديد منهم.

تفطنت حكومات هذه الدول للمشكلة القادمة من جنوب القارة، فبادرت تونس بالمصادقة على قانون يجرم العنصرية، وأقرت الجزائر قانونا يجرم العنصرية وخطاب الكراهية في فبراير/شباط الماضي.

كما أقر مجلس الأمة الجزائري محاربة التمييز والعنصرية والجهوية وخطاب الكراهية في أبريل/نيسان من هذا العام، ورغم نشر تقارير عن تشديد المغرب لإجراءات تجديد الإقامة للمهاجرين فإنه يمنح المهاجرين بطاقة إقامة ويسمح لهم بالعمل بشكل قانوني.

من جهته، أوضح الأكاديمي والباحث السياسي بومدين بوزيد أن الموقف من "الغريب أو الأجنبي" مرتبط برفض الآخر، فبعد الأزمات التي عاشتها بعض الدول الأفريقية أصبحت تلجأ إلى شمال إفريقيا.

واعتبر بوزيد أنه تم ارتكاب بعض الأخطاء هي التي تسببت في العنصرية؛ أولها عدم بذل مجهودات من طرف المؤسسات الرسمية لإدماجهم.

كما أن منصات التواصل الاجتماعي لعبت دورا في خلق العداء والعنصرية، موضحا أن الأمر قد يتحول إلى ظاهرة في حال عدم ظهور قوانين تجرم العمل وعدم القدرة على دمج هؤلاء المهاجرين في النسيج الاجتماعي في بلدان المغرب العربي.

من جانبه، ذهب الباحث في علم الاجتماع السياسي رشيد الجرموني إلى أن الأمر يتعلق بغياب رؤية إستراتيجية لدمج المهاجرين الأفارقة بسبب أن الدول الأوروبية تضغط لجعل دول شمال أفريقيا تكبح الأعداد الكبيرة من المهاجرين المتوجهين إلى أوروبا.

وأضاف أن دول شمال إفريقيا تعاني من التمييز العنصري، وذلك يعود بالأساس إلى غياب قوانين تؤطر علاقة هؤلاء المهاجرين بمنطقة العبور ومنطقة الاستقرار، موضحا أن هناك بعض المبادرات كقانون تسوية الوضعية في المغرب.


الاثنين، 7 ديسمبر 2020

للقصة بقية - أوقاف مصر المهدرة


برنامج: للقصة بقية
 أوقاف مصر المهدرة

فساد بالمليارات ونهب ممنهج.. هكذا سرقت أموال الأوقاف المصرية

قدرت هيئة الأوقاف المصرية وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2018 قيمة إجمالي الأوقاف تحت إدارتها بنحو تريليون و37 مليار جنيه مصري، وتضم خريطة الأوقاف في عموم مصر نحو 114 ألف وقف.

برنامج للقصة بقية في حلقته بتاريخ (2020/12/7) سلط الضوء على قضية أوقاف مصر المنهوبة التي تعتبر الأكبر في العالم بعد الأوقاف في أرض الحرمين، وتتوزع بين أراض زراعية وأخرى للبناء، وعقارات ومصانع وشركات وأسهم في البورصة، كما تشمل أكثر من 256 ألف فدان زراعي.

بالإضافة إلى 420 ألف فدان معروفة باسم وقف مصطفى عبد المنان ويمتد على 3 محافظات هي دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، وهي محل نزاع بين هيئة الأوقاف والمحافظات، كما تضم الخريطة نحو 200 ألف وحدة عقارية متنوعة بين وحدات سكنية وتجارية وإدارية.

وتمتلك الأوقاف 22 مصنعا وشركة وبنكا، والعديد من المناطق الأثرية أشهرها سوق وميدان العتبة، ومنطقة الأزهر، وشارع عبد العزيز، والغورية، ومنطقة فاطمة النبوية، وسوق السلاح، وقصور الأمير محمد علي، والملك فؤاد بكفر الشيخ، والمنطقة الأثرية بالمسلا، وغيرها من القصور والمساجد الأثرية.

ويعود تأسيس هيئة الأوقاف المصرية إلى العام 1971، بموجب قانون رئاسي يقضي بقيام رئيس الوزراء بتعيين رئيس وأعضاء إدارة الهيئة المنوط لإدارة واستثمار كل ممتلكات الأوقاف.

ومع أن وزارة الأوقاف في مصر تعتبر الأغنى بين مؤسسات الدولة، بسبب هذه الأوقاف، وأنها كانت تساهم في تلبية الكثير من حاجات أبناء المجتمع المصري، فإن الأرقام كشفت في السنوات الأخيرة عن حقائق مذهلة، حيث أصبحت الوزارة التي كانت تقرض الدولة المصرية وتدعم المصريين، مدينة للدولة وتلجأ للقروض للقيام بالتزاماتها.

وقد كشف الواقع المالي المتردي للوزارة عن قضايا فساد ضخمة مورست بحق أموال الأوقاف التي كانت في عهدة الوزارة ومسؤوليها في السنوات العشر الأخيرة.

وقال نقيب الصحفيين المصريين الأسبق ممدوح الولي إن خسارة هيئة الأوقاف على مدار الأعوام بين 2010 و2018 بلغت نحو 226 مليون جنيه مصري، كما أنها لم تنشر أي بيانات مالية للعام 2019، ولم تحقق أي أرباح طوال السنوات العشر الماضية، وهو ما يشير إلى أنها لم تقم بأي مشروع خيري خلال هذه الفترة.

وحظيت هيئة الأوقاف المصرية بنصيب كبير في تقارير الهيئات الرقابية، من بينها تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات الصادر عام 2016، اتهم أن فيه أجهزة الحكم المحلي بالاستيلاء على أكبر الأوقاف بمصر، وقد بلغت وقائع الفساد في الهيئة نحو 1895 قضية في عام 2016 فقط.

وكانت المستشارة أماني الرافعي رئيسة هيئة النيابة الإدارية قد أحالت أحمد عبد الحافظ رئيس هيئة الأوقاف السابق و9 من معاونيه إلى المحاكمة العاجلة، على خلفية ارتكابهم لمخالفات في عمليات بيع وشراء أسهم مملوكة للهيئة في بعض الجهات.

كما أحال النائب العام المصري اللواء ماجد غالب رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية الأسبق في يونيو/حزيران 2019، إلى محكمة الجنايات مع 3 آخرين من قيادة الهيئة بتهمة تسهيلهم الاستيلاء على أراض للدولة بقيمة 336 مليون جنيه مصري، وقد اشتهرت القضية باسم الأربعة الكبار في هيئة الأوقاف.

وطالت المخالفات الإدارية والمالية وزير الأوقاف المصري نفسه، وبحسب تقرير صادر عن إدارة التفتيش المالي بوزارة المالية عام 2015، فقد قامت الوزارة بفتح حسابات في بنوك تجارية مخالفة للقانون، وصلت قيمتها إلى 275 مليون جنيه، منها صرف 5 ملايين جنيه لحرس الوزير وسائقه.

ويؤكد المحامي الحقوقي محمد عادل سليمان أن الفساد في هيئة الأوقاف لا يختلف عن الفساد في باقي الهيئات والمؤسسات الحكومية، وأن ما حرك القضية هو اكتشاف تلاعبهم بسعر إحدى الأراضي التابعة للهيئة أثناء بيعها لمستثمر، متسائلا عن أسباب تولي ضباط في الجيش رئاسة هذه الهيئة.

بدوره، قال محمد الصغير وكيل وزارة الأوقاف سابقا إن المسجد الأزهر في مصر يمتلك ثاني أكبر وقف في العالم بعد الحرمين الشريفين، وإن من أبرز أوجه الفساد داخل هيئة الأوقاف المصرية هي حجج الملكية، أي صكوك الأراضي الزراعية، وتحويلها من أراض للإيجار إلى أرض مملوكة لشخص ما.

في حين يؤكد أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر أحمد ذكر الله أن وزارة الأوقاف كانت قادرة على تحقيق عوائد من الأوقاف لتساعد بها الحكومة المصرية، لكن إهمال الدولة والوزارة وتولي غير المختصين لها أدى إلى خسارتها.

ويدور صراع حول محاولات السلطة الاستيلاء على أموال الأوقاف وممتلكاتها، رغم أن أصحابها أوقفوها لأعمال الخير، ففي ديسمبر/كانون الأول 2017 اجتمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بوزير الأوقاف محمد مختار جمعة، بحضور رئيس هيئة الأوقاف حينها أحمد عبد الحافظ، بالإضافة إلى رئيس المخابرات العامة، وتحدث السيسي حينها عن حق الدولة في الحفاظ على ممتلكات الأوقاف.

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2020

للقصة بقية - مصر.. على أنقاض العشوائيات

برنامج: للقصة بقية 

معضلة العشوائيات في مصر.. على أنقاض العشوائيات


معضلة العشوائيات في مصر.. حلول حكومية لا تراعي الأبعاد الاجتماعية والإنسانية

قال محمد زارع نائب رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان إن "قانون التصالح" في مصر لا يهدف لإصلاح العشوائيات أو تحسين البنية التحتية، وإنما جباية الأموال من أصحاب هذه البيوت، واصفا إياه بغير الدستوري.
واتهم زارع -في حديث لحلقة (2020/9/21) من برنامج "للقصة بقية"- المسؤولين المصريين السابقين والحاليين بالتربح من بناء هذه البيوت العشوائية، بمن فيهم الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي شغل منصب مدير المخابرات العسكرية في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.
لكن زارع -وهو رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي أيضا- أقر بأن كثيرين من المصريين لم يراعوا القانون في بناء منازلهم، خصوصا وسط الأراضي الزراعية، لكنه أشار إلى أن ذلك تم تحت سمع وبصر الدولة التي أمدت هذه المنازل بالمرافق من ماء وكهرباء وغيرهما.
وأواخر الشهر الماضي، تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن البيوت التي تصنفها حكومته مخالفة، مهددا في الوقت نفسه بإنزال الجيش إلى القرى في جميع المحافظات للتصدي لمخالفات البناء والتعديات على الأراضي الزراعية.
حديث السيسي كان أمرا قاطعا لكافة الجهات الحكومية بالإسراع دون تردد في تنفيذ ما عرف بقانون التصالح، وهو قانون يدعو المصريين الذين يعيشون في بيوت مخالفة لدفع غرامات باهظة، لا تقدر غالبية المصريين من الطبقات المطحونة على دفعها.
وانطلقت حملة خشنة تفرض على الناس، دفع ما سماه البعض جباية للدولة، أو إخلاء منازلهم وهي "شقى عمرهم" تمهيدا لهدمها. ولم تسلم من أعمال الهدم مساجد ومنشآت بنيت قبل عشرات السنين، في مشهد بدت فيه الدولة المصرية كأنها تعاقب مواطنيها على فساد أجهزة حكمها المحلية وقصور جهاتها الإدارية وعجزها عن ضمان حق السكن الآمن لمواطنيها.

مغامرة سياسية

في المقابل، اعتبر المحامي والمحلل السياسي أسعد هيكل أن حل مشكلة العشوائيات والبناء على الأراضي الزراعية مغامرة سياسية كبيرة قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، معتبرا أن أي رئيس مصري سابق لم يتصد لهذه المشكلة بمثل هذه الشجاعة.
لكن هيكل اعتبر أن توقيت تنفيذ "قانون التصالح" غير موفق، في ظل معاناة الناس بسبب تفشي فيروس كورونا.
وطالب هيكل الحكومة بعدم اتخاذ إجراءات عنيفة عبر أجهزة الشرطة من أجل هدم منازل المصريين، والعمل على إيجاد حلول واقعية لحل هذه المشكلة، ليس من بينها الإزالة.

وحمّل هيكل المسؤولين في المحليات ما آلت إليه الأمور بسبب تفشي الفساد، واصفا الأمر بـ"مافيا" تدير هذه الملفات.
من جانبه، رأى محمد زارع نائب رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ورئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي أن المصريين يعيشون "كابوسا كبيرا" بسبب سياسة السيسي الذي يمضي في خطته لما يعتبره إصلاحا اقتصاديا، عبر رفع الدعم وزيادة أسعار المحروقات وفرض المزيد من الضرائب.
وفي شأن آخر، وجه المحامي والمحلل السياسي أسعد هيكل انتقادات للسلطة في مصر بسبب ما اعتبره غياب تمثيل القوى السياسية الحقيقية عن مجلس الشيوخ الذي انتخب مؤخرا، مشيرا إلى أن الأمر نفسه سيتكرر في انتخابات مجلس النواب المرتقبة.
واعتبر هيكل أن هناك صوتا واحدا فقط ممثل في هذين المجلسين، هم أصحاب رؤوس الأموال على حساب غالبية الشعب المصري.

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2020

للقصة بقية - مصر والأحلام المهاجرة

برنامج: للقصة بقية 

مصر والأحلام المهاجرة


جيل يناير قابض على أحلامه من الوطن إلى المهجر.. هل حان موعد الثورة في مصر؟

"مش عايزني.. أمشي.." قالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أيام، فغرد مصريون في وسم تصدر مواقع التواصل الاجتماعي "مش عايزينك يا سيسي"، لكنه لم يرحل، ورحل شباب ثورة يناير 2011.
حلقة (2020/9/7) من برنامج "للقصة بقية" سلطت الضوء على أوضاع الشباب المصري حيث اضطر الآلاف من مختلف المشارب والأفكار جمعهم شعار ثورة يناير 2011 وأحلامها بالعيش والحرية والكرامة الإنسانية إلى الرحيل عن مصر طلبا للأمان منذ انقلاب 3 يوليو/تموز 2013، بعدما بات الانخراط في العمل السياسي العام، وإبداء رأي معارض في قضايا الوطن من المحظورات.
شق الآلاف منهم طريقهم إلى الخارج رغما عنهم، كثير منهم شباب واعدون حازوا تعليما راقيا، كان يمكن أن يشكلوا دعامة في بناء مستقبل مصر لو لم يتم إقصاؤهم وتهميشهم وتجريمهم ومطاردتهم.
وقال الناشط السياسي المصري والقيادي السابق في حركة 6 أبريل محمد كمال إنه إذا كانت الأوضاع قبيل ثورة 2011 تستجوب اندلاع ثورة، فإنها الآن تتطلب 100 ثورة، موضحا أن كل من يتصدى للشأن العام في مصر تم قتله أو سجنه أو نفيه.
وأوضح كمال أن واقع المصريين الآن يعود إلى أن الثورة لم تكتمل، لأن نصف ثورة يعني مقبرة للقائمين عليها.
وأضاف أن مصر الآن يغيب عنها مفهوم الدولة، ولا يوجد سوى "جمهورية ضباط أو جمهورية خوف".
واتفقت أستاذة القانون في جامعة راتجرز في نيوجيرسي سحر عزيز مع ما قاله كمال، مؤكدة أن الأسباب التي أدت إلى قيام ثورة 2011 تتشابه كثيرا مع الأوضاع الحالية، ومن بين ذلك المعاناة الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة، وزيادة نسبة التضخم وغير ذلك.
وأشارت إلى أن الشعب المصري منذ عقود من الزمن، ومنذ عام 1952 تحديدا، عانى من غياب الحرية، وحتى في عهد الملكية كانت الحرية منقوصة.
أما عضو ائتلاف شباب الثورة سابقا معاذ عبد الكريم فرأى أن التحول الديمقراطي يحتاج إلى سنوات طويلة حتى يتحقق، خصوصا في ظل وجود فساد سياسي كبير وأوضاع اقتصادية متدهورة لملايين المصريين.

واعتبر عبد الكريم أن من يحكم مصر الآن لا يملك فكرا أو رؤية، وإنما يبحث فقط عن السيطرة على مقدرات وخيرات البلد من أجل ضمان السيطرة على السلطة.

نجاح رغم الهزيمة

من جهتها، اعتبرت الباحثة وطالبة الدكتوراه في علم الاجتماع أروى الطويل أن جيل ثورة يناير حقق نجاحا باستطاعته أن يقول "لا" في وجه الاستبداد، رغم أن قول "نعم" كان من الممكن أن يجلب فوائد عديدة.
وعاد القيادي السابق في حركة 6 أبريل محمد كمال ليؤكد أن الشعب المصري مُورست عليه ديكتاتورية وقهر ومصاعب شديدة جدا، مستشهدا بما يجري الآن من هدم لآلاف المنازل وإخراج أهلها منها، وهو ما لا يحدث إلا في فلسطين المحتلة، على حد قوله.
وأكد كمال أن الشعب المصري استجاب لكل دعوات الثورة ومواجهة استبداد الرئيس المخلوع حسني مبارك ثم المجلس العسكري، وشارك في جميع الاستحقاقات الانتخابية بعد الثورة.
وأشارت أستاذة القانون في جامعة راتجرز إلى أن انتخاب الرئيس الراحل محمد مرسي كأول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر لم يحظ برضا كل من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل والسعودية.
وفي حين أرجعت الباحثة أروى الطويل الأوضاع الحالية في مصر إلى سيطرة الجيش بقوة السلاح، مشيرة إلى أن مجزرة رابعة العدوية أحدثت شرخا في المجتمع المصري لا يمكن التئامه قريبا، فإن عضو ائتلاف شباب الثورة سابقا معاذ عبد الكريم رأى أن الأزمة المصرية الحالية لن تحل إلا بالحوار مع مؤسسات الدولة.

الثلاثاء، 31 ديسمبر 2019

للقصة بقية - على أبواب السفارات

برنامج للقصة بقية

على أبواب السفارات.. حلم الهجرة الذي يراود الشباب العربي


على أبواب السفارات.. حلم الهجرة الذي يراود الشباب العربي


في ظل تهافت الشباب العربي على سفارات الدول الغربية لتحقيق طموح الهجرة لديهم، أو اللجوء في بعض الأحيان إلى طرق غير شرعية للهجرة، تابع برنامج "للقصة بقية" (2019/12/30) قصصا إنسانية لشباب من مختلف الدول العربية اتخذوا قرار الهجرة من الوطن الأم.

الحنين إلى الوطن

الشاب المصري عادل مصطفى (مندوب مبيعات) يحكي أن محاولة السفر خارج مصر كانت في البداية إلكترونيا، وذلك بالتقديم للهجرة العشوائية وكذا الوظائف على المواقع الإلكترونية.

وبعد فشل هذه المحاولات، قرر مصطفى أن يزور مختلف السفارات الموجودة في مصر، ولكنه واجه عقوبات مادية حالت دون تقديمه لإحدى تلك الدول.

وأضاف أن السبب وراء قراره هذا اقتصادي بالدرجة الأولى، حيث يسعى لتحسين مستوى دخله رغم يقينه التام بأنه سيحن إلى وطنه الأم.

المواطنة

أما الشاب التونسي مهدي دبش فاتخذ قرار الهجرة نظرا للوضعية التنموية الصعبة التي تعرفها تونس، مما يجعلها غير قادرة على تأمين مناصب شغل لجميع الشباب.

واعتبر دبش أن مبدأ الهجرة لا يقوم على الجانب المادي بالدرجة الأولى، بل يهدف إلى العيش الكريم وتحقيق نوع من الرفاهية، وكذلك الرغبة في مجتمع تربطك به علاقة حقوق وواجبات حتى يشعر المواطن بالانتماء إلى البلد.

من جهتها، قالت مديرة مكتب الهجرة إلى كندا في تونس رانيا زريبي إن 60% من المتقدمين للمكتب هم من فئة الشباب، سواء أكانوا حديثي التخرج أو يعملون في مهن غير راضين عنها.

الفرار

بدوره، أوضح مدير مكتب سفريات في سوريا مصطفى العبد الله أنه يعمل على الحدود السورية التركية، حيث يضمن سفر السوريين إلى تركيا بطرق غير نظامية ولكن آمنة لعدم توفرهم على جوازات سفر.

وأوضح أستاذ علم الاجتماع السياسي سعيد صادق أن الشباب يغامرون بحياتهم ويهاجرون بطريقة غير شرعية قد تؤدي إلى وفاتهم، إيمانا منهم بأن حياتهم في وطنهم تشبه الموت.

الثلاثاء، 17 ديسمبر 2019

للقصة بقية - لبنان وحسابات التغيير

برنامج "للقصة بقية"
لبنان وحسابات التغيير.. 
هل ينجح الحراك في اختراق دهاليز الطبقة السياسية المتمرسة؟



تابع برنامج "للقصة بقية" (2019/12/16) تطورات المشهد اللبناني، وتساءل إن كان الحراك الفتي المستجد على دهاليز السياسة سينجح في كسر التيار الطائفي، أم ستنجح الطبقة السياسية المتمرسة في تطويق مطالبه؟

واعتبر أستاذ القانون الدستوري والعلاقات الدولية رئيف خوري أن السلطة الحاكمة في لبنان منفصلة تماما عن الحراك الشعبي، فالشعب يئن ويعاني أمام عدم توفر شروط الحياة الكريمة وانهيار العملة الوطنية، وكذلك جشع المصارف والفوائد العالية في ظل غياب الاستثمار وارتفاع الدين العام.

كما أشار في تصريحاته للبرنامج إلى أن السلطة الحاكمة لا تهتم بالقضايا الملحة للشعب، بينما تحرص على محاصصة المناصب الوزارية بناء على التصنيفات الطائفية والمذهبية بعيدا عن المطالب الاقتصادية والاجتماعية للحراك.


وأضاف أن الحراك رفع شعارات تلامس القضايا المعيشية لكل الشعب اللبناني، مشيرا إلى أن الأزمة اللبنانية تمس كل الطبقات الاجتماعية بسبب حجز المصارف على أموال رجال الأعمال وعدم تمكنهم من سحبها.

عض الأصابع
من جهته، أشار الناشط السياسي إبراهيم منيمنة إلى رفض الحراك الشعبي تسمية سعد الحريري مجددا، وذلك ناتج عن قناعة الحراك الشعبي رفض رموز السلطة السابقة، وإرادته إعادة إنتاج سلطة سياسية من خلال حكومة مدنية مستقلة تؤسس لانتخابات برلمانية مبكرة تعيد إنتاج القوى السياسية بطريقة ديمقراطية.

وأضاف أن الطبقة السياسية الحاكمة ما زالت تتعاطى مع المشهد اللبناني بنفس الآليات السابقة، معتبرا أن لبنان يشهد سياسة "عض الأصابع" بين القوى السياسية حتى تتأمن لها الحصة المطلوبة في السلطة.

كما أكد أن حراك الشارع يرفض المنظومة السياسية التي كانت سببا في ما وصل إليه لبنان من شلل في عمل المؤسسات وتخريب للإدارات والنهب والفساد والانهيار الاقتصادي، مشددا على أنه لا مجال لقبول المنظومة الحاكمة من قبل الحراك الشعبي.

الأربعاء، 20 نوفمبر 2019

���� للقصة بقية - حفتر.. جنرال الانقلابات

للقصة بقية - حفتر.. جنرال الانقلابات
دربت أميركا وإسرائيل قواته وموّلته السعودية


أبات وثيقة سرية صادرة عن السفارة الأميركية في لندن كشفها تقرير منسوب لـ"أفريكان كونديفانشل"، أن أميركا وإسرائيل دربتا "الكونتراس" الليبي بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر في قواعد تابعة لها بالتشاد والكامرون ومناطق أخرى، وأن التمويل يأتي من السعودية عبر بنك عربي في الغابون، حسب ما كشفه برنامج "للقصة بقية" (2019/11/18).
كان حفتر شخصية مقربة من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي حتى تاريخ أسره على يد التشاديين في معركة "وادي الدوم" سنة 1987، وقد رأت أميركا في هذا الحدث فرصة لإثارة الفوضى في ليبيا، بل فرصة لتحويلها لدولة تابعة لها ضمن سياق صراع السيطرة والمنافسة السوفياتية الأميركية في أفريقيا، وفق ما أفاد به الصحفي المتخصص بالشؤون العسكرية الأفريقية ديريك فلود.
وأضاف فلود أن الرئيس التشادي السابق حسين حبري نظر لحفتر كشخصية ذات قيمة كبيرة، وتم إعلامه من قبل وكالة المخابرات المركزية بالاهتمام بشكل شخصي بحفتر، مشيرا إلى أن العديد من التقارير تحدثت عن اهتمام إسرائيل والسعودية بحفتر لأنهما رأتا في القدافي تهديدا لهما.
حفتر والقذافيبدوره، أكد المسؤول السابق للعمليات في وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) جلين كارل أن حفتر كان رجل القذافي وكان هدفا مثاليا للمخابرات، وتمت ممارسة الضغط عليه وعرض المساعدة عليه.
أشارت وثيقة صادرة عن السفارة الأميركية بتشاد إلى طرق تجنيد حفتر الجنود الليبيين الأسرى في قوته العسكرية الجديدة، ومن ضمن ما أشارت إليه رفض غالبية الجنود الليبيين الأسرى بسجون التشاد الانضمام لقوات حفتر، إلا أنه استخدم أساليب قاسية ضدهم بلغت حد التعذيب لدرجة الموت لإجبارهم على الانضمام له.
وطبقا لمعلومات مسربة من البريد الإلكتروني لوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، فقد خاضت قوات حفتر التي عرفت باسم "جيش خلاص ليبيا" والتي ضمت قرابة 3000 جندي، معارك عدة مع قوات القذافي، وكانت نتائجها متفاوتة بين هزائم وانتصارات. 

الاثنين، 11 نوفمبر 2019

برنامج للقصة بقية - الخارجون عن الصف

برنامج للقصة بقية
الخارجون عن الصف.. حالات انشقاق عن الجيش المصري


شهد الجيش المصري والمؤسسة الشرطية حالات انشقاق تابعها برنامج "للقصة بقية" (2019/11/11) متسائلا إن كان الأمر يتعلق بحالات فردية أم بظاهرة جماعية.
ومن أهم تلك الحالات التي رصدها البرنامج، الضابط السابق في سلاح الصاعقة المصري هشام العشماوي الذي ألقي عليه القبض فجر يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول 2018 في عملية نوعية نفذتها القوات العسكرية الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر في مدينة درنة الليبية.
وكان العشماوي قد حوكم عسكريا عام 2007 بسبب التزامه الديني وتم تسريحه من الخدمة عام 2011، وعمل على تأسيس تنظيم "المرابطين" الذي تتهمه السلطات المصرية بالوقوف وراء مجموعة من العمليات التي استهدفت عناصر الجيش والشرطة وبعض المسؤولين بعيد انقلاب 30 يونيو/حزيران 2013.
ومن أشهر هذه العمليات "عملية الواحات" التي راح ضحيتها العشرات من ضباط الشرطة والمجندين، لذلك تعتبر حالة العشماوي نموذجا يحمل داخله تساؤلات عن أسباب وتداعيات التراجع عن يمين الولاء للمؤسسة العسكرية المصرية.
بعد الانقلاب تسارعت تحركات بعض الضباط الشباب الراغبين في تغيير الأمور، لتتواتر الأخبار عن انشقاقات بالمؤسسة العسكرية.
أحكام وتهمومن ضمن القضايا التي هزت الرأي العام المصري عام 2015، قضية اتهام القيادي الإخواني حلمي الجزار بتكوين خلية نوعية داخل الجيش تتعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين، لتتضمن قائمة الاتهامات المحاولة بالقوة لقلب وتغيير دستور نظامها الجمهوري وشكل الحكومة والانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين وغيرهما.
ومن ضمن أحكام حالات الانشقاق، قضت محكمة عسكرية بالسجن لفترات متفاوتة على 26 ضابطا في الجيش، أربعة منهم متقاعدون والباقون في الخدمة برتب مختلفة.
وكان أبرزهم النقيب أحمد جبر أحد أفراد حراسة الرئيس عبد الفتاح السيسي (عندما كان وزيرا للدفاع) وقد حكم عليه بالسجن المؤبد.
كما كان منهم الرائد محمد الروبي الذي حكم عليه بالسجن 10 سنوات، وقد كان ضمن ضباط الجيش المكلفين بتأمين مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي في مارس/آذار 2015 قبل أيام من اعتقاله.
ومن أبرز الانشقاقات داخل المؤسسة الشرطية، رائد الشرطة السابق محمد السيد الباكوتشي الذي تم فصله بسبب تمسكه بعدم حلق لحيته عام 2012، واتهم بأنه جند خلية من ضباط الأمن المركزي على أفكار تنظيم الدولة الإسلامية.
رئيس المكتب السياسي في المجلس الثوري المصري عمرو عادل أكد أن العقيدة القتالية من أهم محددات الجيش، غير أنه استدرك موضحا أنه عندما تفتقد هذه العقيدة أو تصاب بنوع من التشوهات يتحول أفرادها إلى عصابات.
واعتبر أن عقيدة الجيش المصري يفترض أن تكون موجهة نحو العدو الصهيوني، إلا أن هذا الجيش تحول بشكل صارخ إلى مدافع عن قوى الاستعمار والاحتلال في المنطقة.

الاثنين، 21 أكتوبر 2019

للقصة بقية - الدين في خدمة السلطة..

   للقصة بقية - الدين في خدمة السلطة..

من هيئة للأمر بالمعروف إلى أخرى للترفيه والرقص.. السعودية إلى أين؟




لطالما كانت القيادة في المملكة العربية السعودية للمؤسسة الدينية، حيث سيطر عليها آل الشيخ أحفاد محمد بن عبد الوهاب، واتسع نفوذ رجال الدين مجتمعيا تحت مظلة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
حلقة (2019/10/21) من برنامج "للقصة بقية" سلطت الضوء على تحالف السلطة والدين في المملكة، ثم تحول نهج الدولة من هيئة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر إلى إنشاء الهيئة العامة للترفيه.
رئيس الحركة الإسلامية للإصلاح سعد الفقيه قال إن آل سعود عندما أدركوا أن الإسلام يشكل خطرا على حكمهم، إذ ينبه الناس للعدل والمساواة والحرية والكرامة وعدم اقتصاره على طول اللحية وقصر الثوب، عملت الدولة على غزو الناس بالفضائيات "المفسدة" والأمر بإيقاف عدد كبير من الدعاة والخطباء بل الزج بهم في السجون.
وأضاف الفقيه أن الدولة في المرحلة الحالية صادرت العلماء وامتلكتهم ليكون مرجعهم ليس الله ورسوله ولكن الحاكم، فيفتون بما يريد الحاكم خاصة في قضايا السياسة والعدل والمال، حتى لو كان ذلك متناقضا مع ما يأمر به الله ورسوله.
ثوب القداسةواعتبر الفقيه أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيكون سببا في سقوط آل سعود، لأن النظام السعودي لم يعد قادرا على خداع الناس بمظلة الإسلام، مشيرا إلى أن فرصة التمرد السلمي أو العسكري في المملكة واردة أكثر من قبل.
بدوره أشار مدير مركز الثقافة الإنسانية في باريس بشير بن حسن إلى أن إشكالية العلاقة بين السلطة والسياسة غير حديثة، ولطالما عملت السعودية على تطويع الخطاب الديني لبسط الخطاب السياسي.
ولفت إلى أن السعودية استغلت قداسة المكان (الحرمين الشريفين)، وذلك بإضفاء ثوب القداسة على الخيارات الدينية، وبالتالي فإن ما يقوله السياسي يتنزل في منزلة الوحي.
وتحدث عن أن هذه القداسة انتشرت في العالم الإسلامي، وكل ما يأتي منها يعتقد الناس أنه مقدس كقدسية الكعبة والمسجد النبوي، مشيرا إلى أن الفتاوى في السعودية أصبحت تتغير تحت طائل الضغط السياسي، مما يفقد العالم قيمته.

الاثنين، 8 يوليو 2019

للقصة بقية-جمهورية الضباط.. كيف احتكر الجيش المصري قطاعات الدولة؟


 للقصة بقية-جمهورية الضباط.. 

كيف احتكر الجيش المصري استغلال قطاعات الدولة؟





تناولت حلقة (2019/7/8) من برنامج "للقصة بقية" سيطرة المؤسسة العسكرية في مصر على كل قطاعات الحياة العامة، وكيف ينظر الجيش لنفسه على أنه صاحب الحق المطلق في السيطرة على كل القطاعات وخاصة السياسي والاقتصادي.
فقد انطلقت المؤسسة العسكرية المصرية للمنافسة في قطاع المال والأعمال وتعددت مشروعاتها التجارية، حيث أصبحت الهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة هي المسؤول الأول عن مشروعات البنية التحتية في البلاد، وقد نفذت الهيئة في عام 2017 أكثر من مئة مشروع في العديد من المجالات.
وبحسب تقارير صحفية؛ فإن الجيش المصري يسيطر على ما نسبته 60% من اقتصاد البلاد، وتجاوزت قيمة مشاريع البنية التحتية التي يؤسسها الجيش 1.5 مليار دولار. وقد وصف مركز كارنيغي القوات المسلحة المصرية بالمشرف والمراقب الأول على الاقتصاد المصري.
وبحسب مراقبين؛ فإن التجارة التابعة للجيش المصري لا تخضع للجمارك لأنه تدخل للبلاد تحت مسمى وزارة الدفاع، وهو لا يمتلك عمالة ولا توجد لديه تكاليف تشغيل، ويقوم ببيع منتجاته بهامش ربح بسيط ليظهر أنه يقدم خدمات للناس، لكن ما يتم حقيقة هو عكس ذلك لأن الجيش يحصل على أرباح كبيرة، وهو المستفيد الأول من هذه التجارة.
ويرى آخرون أن الجيش لا يصنِّع وإنما هو عبارة عن سمسار يسعى للسيطرة على الاقتصاد المصري، من خلال التضييق على الصناعات المحلية ووضع قوانين تحد من الاستيراد لغير الجيش، وعند استيراده للمواد يقوم ببيعها بأضعاف سعرها القديم.
استيلاء شامل
ولم يكتف الجيش بالسيطرة على الاقتصاد بل امتدت يده إلى القطاع الصحي حيث قام ببيع العديد من المستشفيات كمنشآت للإمارات والسعودية ويقوم هو بإدارتها، كما حصل على امتياز توريد المستلزمات الطبية للمستشفيات، بما فيها عقاقير الأمراض المزمنة وحليب الأطفال الحديثي الولادة.
بل امتدت يد تجارة العسكر إلى القطاع التعليمي حيث شهدت المدارس التابعة للحكومة المصرية منذ عام 2013 وجودا للعسكر في المدارس بشكل يومي، إذ يحضر ضباط من الجيش المصري برتبهم في الطابور الصباحي للمدارس، ويقومون بإلقاء الكلمات للطلاب ويشرفون على عروض عسكرية، ويجبرون الطلاب على ترديد هتافات وأناشيد عسكرية جُعلت بديلا عن النشيد الوطني.
ووصل التوغل العسكري إلى الجهاز الإداري للدولة؛ حيث ضمت التغييرات التي قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في ديسمبر/كانون الأول 2015 في حركة المحافظين 11 لواء من الجيش والشرطة، قبل أن يرتفع عددهم إلى 17 محافظا في سبتمبر/أيلول 2016. وهي نسبة استمرت في التصاعد مع كل حركة تغيير في الجهاز الإداري للدولة، حتى وصلت في أغسطس/آب 2018 إلى 19 محافظا.
وقد حاول الجيش السيطرة على الحياة السياسية بشكل كامل لتكون عبارة عن حزبين سياسيين في البلاد، الأول هو الحزب الحاكم ذو الأغلبية، وحزب آخر يعرف بالمعارضة لكنه لا يغادر عباءة السلطة، ويكون في العادة موجها من قبل النظام الحاكم.

الثلاثاء، 12 مارس 2019

للقصة بقية

 للقصة بقية 
قصة النساء المعتقلات في سجون السيسي



أين القضاء المصري من الانتهاكات الحقوقية الممارَسة بحق مئات السجينات بمصر والتي وثقتها تقارير دولية؟ 
ولماذا يتجاهلها المجلس القومي لحقوق الإنسان والمجلس القومي للمرأة وغيرهما من الجهات المعنية بحقوق المرأة بمصر؟ وكيف السبيل لمواجهة حالات الاحتجاز القسري وغيرها من الممارسات ومحاسبة المتورطين فيها؟
هذه الأسئلة وغيرها ناقشتها حلقة (2019/3/11) من برنامج "للقصة بقية" فسلطت الضوء -في تقرير بثته الحلقة- على معاناة أسر هؤلاء المعتقلات، ورصدت قصص مجموعة فتيات وسيدات مصريات انتُهكت حقوقهن بطريقة فجة لا تنسجم مع التقاليد العربية الإسلامية ولا مع المعايير الحقوقية الدولية، وبعضهن لجأن إلى دول أخرى للإقامة فيها خشية إعادة اعتقالهن.
أرقام صادمة
واستعرضت الحلقة بعض الإحصائيات التي وردت في تقارير حقوقية مصرية ودولية توثق جانبا من هذه الانتهاكات التي تعاني منها السجينات في مصر. ومن ذلك ما ذكرته منظمة "الشاهد لحقوق الإنسان" –في تقريرها عن الحالة الحقوقية في مصر لعام 2018- من أن هؤلاء السجينات تعرضن للإخفاء القسري والسجن والإهانة والتحرش داخل المعتقلات، ومنع زيارة الأهالي ودخول الطعام والأدوية إليهن، وهي إجراءات تبدو ممنهجة.
وأضاف التقرير أن 69 امرأة مصرية سُجنت بسبب التظاهر السلمي أو لكونهن حقوقيات أو زوجات لمعتقلين أو تم اعتقالهن بطريقة عشوائية، وأن 259 سيدة تعرضن للإخفاء القسري، كما تم القبض على 66 امرأة تعسفيا وتعرضت 26 منهن للإخفاء القسري حتى ظهرن أمام النيابة في قضايا واهية، وأحيلت 25 سيدة للقضاء العسكري في قضايا مختلفة.
وقد وثق حقوقيون مقتل عشرات المصريات خلال المظاهرات أو لقين حتفهن بسبب الإهمال الطبي خلال الاعتقال، واعتقال أكثر من 2500 امرأة ما بين 2013-2017، وإدراج أكثر من 150 مصرية على قوائم الإرهاب حتى نهاية 2018، كما فصلت 500 طالبة مصرية من الجامعات لأسباب سياسية.
وقال المرصد الأورومتوسطي إن خمسة سجون مصرية مخصصة للنساء لا تتمتع بالحد الأدنى من معايير الحياة الإنسانية، وإن مقرات الاحتجاز لا تخضع للمحاسبة، هذا بينما صرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي -في اليوم العالمي للمرأة- بأن المرأة المصرية هي "رمز القوة العطف والنبل والشجاعة والحياة الحب والجمال".
وووجهت اتهامات للمجلس القومي للمرأة بمصر بأنه يتجاهل الشكاوى من تعرض المعتقلات لانتهاكات حقوقية جسيمة؛ لكن المجلس نفى ذلك وقلل من شأن التقارير الواردة بشأن تعرض النساء للإخفاء القسري والتعذيب.
غياب للقانون
وتعليقا على هذه الإحصائيات والتقارير الحقوقية بمصر؛ قالت داليا لطفي –وهي محامية في منظمة أنترناشيونال لويرز دوت أورغ- إنه رغم أن الدستور المصري ينص على حفظ كرامة أي شخص وعدم معاملته معاملة قاسية، وعلى مكافحة العنف ضد المرأة، فإن الواقع مختلف تماما لأنه ليست هناك قواعد في السجون المصرية تراعي خصوصية المرأة، كما تنص على ذلك "قواعد نيلسون مانديلا" و"قواعد بانكوك" الخاصة بالسجينات والتي صدقت عليها مصر.
واتهمت داليا المجلس القومي للمرأة بتخليه عن مسؤوليته تجاه السجينات، قائلة إنه ما زال صوتا للحكومة المصرية -كما كان منذ إنشائه أيام الرئيس المخلوع حسني مبارك- وكان يُفترض أن يكون صوتا لحماية المرأة المصرية، مشيرة إلى أن القائمين على هذا المجلس يكذبون هذه التقارير الحقوقية رغم أنهم لم يزوروا السجينات السياسيات، ولم يصدروا موقفا بشأن الصور والمنشورات عن العنف الجنسي الذي مارسته قوات الأمن على طالبات الأزهر.
ومن جهتها؛ أكدت الباحثة القانونية في جمعية منا الحقوقية جوليا كارليني وجود هذه الانتهاكات بحق السجينات في مصر، والتي تعتبر خروقا جسيمة لكل التزامات مصر الدولية بوصفها من الدول التي صدقت على مواثيق حقوق الإنسان الدولية التي تحمي الإنسان بغض النظر عن جنسه أو ثقافته، وعبرت عن أسفها لعدم وجود آلية ادعاء على المستوى الدولي تمنع المتورطين في هذه الانتهاكات من الإفلات من العقاب.
وأوضحت كارليني أن منظمتها مهتمة بتطبيق المعايير الأساسية المتعلقة بالحقوق والحريات لحماية نساء مصر من الحبس والتعذيب والإهانة الجسدية والجنسية، ولكي يحصلن على حقهن في التجمع والتعبير والتظاهر السلمي، مشيرة إلى أن كثيرا من النسوة يُعتقلن أسبوعيا في الأنشطة السلمية، بحيث أصبح الأمر نمطا متكررا في مصر وأدى إلى تزايد عدد السجينات بشكل غير مسبوق.

الاثنين، 10 ديسمبر 2018

للقصة بقية-مصر.. أين العدالة الدولية لضحايا التعذيب والقتل الجماعي؟

الانتهاكات الحقوقية بمصر.. 
أين العدالة الدولية من ضحايا التعذيب والقتل الجماعي؟



تناولت حلقة (2018/12/10) من برنامج "للقصة بقية" قضايا حقوق الإنسان بمصر، والمسار القضائي لقضايا حقوقية مصرية رُفعت في محاكم دول غربية عديدة ضد الرئيس عبد الفتاح السيسيوعدد من أركان نظامه، بتهم تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان قبل وأثناء حكمه، ومدى إمكانية التصديق على هذه القضايا والشروع في محاكمة المتورطين.
وناقش الفيلم -الذي استُفتحت به الحلقة- المواثيق الدولية ومدى إمكانية اعتقال الرئيس السيسي أثناء زيارته لبعض الدول الموقعة على هذه المواثيق، واستعرض أسماء العديد من المسؤولين المصريين والتهم الموجهة إليهم بانتهاكات لحقوق الإنسان في بلادهم، والجهود التي بذلت لتوثيق هذه الانتهاكات ومتابعتها قضائيا.
وذكر الفيلم وجود عوائق أمام تحقيق العدالة بسبب الحصانة الممنوحة لبعض المتهمين بارتكاب الجرائم، لكنه يؤكد -على ألسنة قانونيين دوليين- أن وجود الحصانة لا يعني إيقاف القضية أو عرقلة بدأ التحقيق فيها، بل بالإمكان السير في التحقيق حتى سقوط الحصانة أو ترك المنصب ولو بعد عشرين سنة.
كما تطرق الفيلم إلى عودة قضية الباحث الإيطالي القتيل جوليو ريجيني للواجهة إثر رفض النظام المصري إدراج عدد من ضباط الشرطة المصريين ضمن المتهمين في قضيته، وهو ما دعا البرلمان الإيطالي لتجميد العلاقات البرلمانية مع مصر.
ريجيني والتدويل
ناقشت الحلقة هذه القضايا مع ضيوف البرنامج متسائلة عن تأثير قضية اغتيال جمال خاشقجي في تجدد الحديث بشأن قضية ريجيني؛ حيث قال الباحث الحقوقي معتز الفجيري إن موضوع ريجيني لم يهدأ أصلا لأن أسرته والنيابة الإيطالية كانت تجري تحقيقاتها في القضية، ورغم أن السلطات الإيطالية السابقة حاولت أن تبقي على العلاقات مع السلطات المصرية فإن التغيرات هناك حركت القضية بشكل آخر.
وأضاف أن البرلمان الأوروبي يحضر لاتخاذ قرار يتعلق بوضعية حقوق الإنسان في مصر، وهو ما يمكن أن يتم استغلاله من قبل أسرة ريجيني إذا ما قررت تصعيد القضية والوصول بها إلى البرلمان الأوروبي.
وأكد الفجيري أن ما توصلت إليه النيابة الإيطالية جاء بعد تحقيقات طويلة وزيارات كثيرة لوفود أمنية إيطالية إلى مصر، ومن غير المعقول أن تقوم بإلقاء التهم دون أدلة واضحة، خاصة أن القضية جريمة دولية تضمنت التعذيب والإخفاء القسري والإعدام خارج القانون، وهذا ما يجعل دولا عديدة قادرة على متابعة هذه الجريمة وليس فقط إيطاليا.
أما الباحث السياسي توفيق حميد فقال إن البيروقراطية في التعاملات الحكومية المصرية هي السبب وراء التأخر في الرد على طلب إيطاليا، وهذا ما يعتبره الإيطاليون عدم شفافية في التعامل مع القضية، والواقع يقول عكس ذلك لأن الإجراءات المصرية مستمرة، ووجود أرقام ضباط شرطة في هاتف ريجيني لا يعني أنهم متهمون بل قد يكونون شهودا.
ويؤكد حميد أن بإمكان السلطات المصرية منع إيطاليا من إجراء تحقيق لأن ذلك يعتبر تدخلا في شؤونها، كما يحدث الآن مع السعودية وتركيا حيث ترفض السعودية تسليم المتهمين السعوديين بقتل خاشقجي إلى تركيا.
قضايا دولية
ويشير الفجيري إلى أن الوضع قد تغير بعد خروج العديد من المصريين إلى أوروبا، وحصولهم على الإقامة الدائمة أو الجنسية في بعض دولها، وقد تعرض الكثير منهم للانتهاكات بمصر وبإمكانهم رفع قضايا ضد الدولة المصرية أو أحد مسؤوليها، بصرف النظر عن مدى وجود الضحايا أو المتهم على أراضي البلاد المرفوعة بها هذه القضايا.
ويشدد على أن القوانين التي أصدرها الرئيس السيسي لن تفيده إذا ما ترك الرئاسة لأنها لا تمنحه الحصانة الكاملة خارج الدولة المصرية، وبإمكان العديد من الدول أن تلقي القبض عليه وتسلمه للمحاكمة، كما حدث مع العديد من الرؤساء الذين ثبت تورطهم في مثل هذه القضايا.
ويرى حميد أن القضايا التي يتم رفعها ضد زعماء الدول عبارة عن ابتزاز لهم من قبل دول أخرى، وقد تكون هذه القضايا جرس تنبيه للزعماء عما يحصل في بلدانهم، ولكن عليهم أيضا ألا يخضعوا للابتزاز فيتخذوا قرارات خوفا من الملاحقة، إذ الأصل في القرارات أن تضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار.