‏إظهار الرسائل ذات التسميات تنصيح الرحمن بن عبد الرحمن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تنصيح الرحمن بن عبد الرحمن. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 16 يوليو 2020

لماذا فرح مسلمو الهند لعودة مسجد آيا صوفيا؟!

لماذا فرح مسلمو الهند لعودة مسجد آيا صوفيا؟!

تنصيح الرحمن بن عبد الرحمن

تُرى، لماذا يسعد المسلمون في الهند إلى هذا الحد ، بسبب مسجد  عاد إلى أصله و فتح لصلاة المسلمين في أرض بعيدة عنهم جغرافيا؟!
هل هذا مجرد سرور يشعر به المسلمون في كل العالم عند إعادة مسجد قديم له أثر عميق في قلوب المسلمين.. الجواب لا..  بل يرجع سبب هذا الابتهاج و السرور إلى أسباب سياسية و اجتماعية..
فالإسلام هو ثاني أكبر ديانة في الهند؛ حيث يبلغ عدد المنتمين إليه حوالي 172مليون نسمة، فالهند بلدة طيبة ونموذج عالمي للتعايش السلمي الذي يتمتع به أفراد الأديان المختلفه.
"الائتلاف رغم الاختلاف"هذا ما قدم  زعماء الهند مثل غاندى للعالم ولكن من المؤسف جدا، إن اعتلى عرش حكومة الهند فرقة تحاول أن تفرق بين أممها و أفرادها.
ومنذ أن تولى حزب الشعب الهندي ولايته في عام 2014، لم نر في الهند أمنا ولا سلاما، ليس للمسلمين فقط، بل للأقليات الاخرى  بأسرها.
إضافة إلى عدد كبير من المشكلات التي واجهها المسلمون في الهند، بعدما أصدرت حكومة الهند قانونا جديدا في ديسمبر كانون الثاني  الماضي،سيصبح المسلمون في الهند مواطنين من الدرجة الثانية ويمنح هذا القانون الجنسية للمواطنين المضطهدين الذين ينتمون إلى ست أقليات دينية، الإسلام ليس من ضمنها، حتي إن كانوا من بنغلاديش أو باكستان أو أفغانستان.
وهل يعقل أن يطرد إنسان من بلد لمجرد أنه ينتمي إلى دين  أو عقيدة محددة؟؟! بل هو ما يحدث في بلد معروف بالتسامح و التواد بين أفراد الديانات المختلفة.
ليس هذا فحسب، بل الحال أسوء مما نظن، حتى المساجد التي هي  عند  المسلمين  بيوت الله، تتحول إلى معابد هندوسية يحرم على المسلمين دخولها.
وأكثر ما يحزننا أن كل هذه الأحداث تقع بدعم مطلق من المحكمة والحكومة.
"المسجد البابري" قد بني في القرن 16، بيد الإمبراطور المغولي المسلم "ظهير الدين بن محمد بابر“؛ و يقع المسجد بمدينة "أيوديا" بولاية "أوتر برديش" شمال الهند، على هضبة راماكو المقدسة لدى الهندوس.
وقد تعرض هذا الصرح الإسلامي العريق للهدم من قبل المتطرفين الهندوسيين الذين يزعمون أنه بني على أنقاض معبد بمكان مولد رام الذي يعبدونه.
آيا صوفيا

وتكرر الهجوم على المسجد إلى أن إنتهت إلى هدمه بالكامل في السادس من ديسمبرعام 1992.
فأصبح ذلك المكان المقدس الذي كان يسجد فيه المسلمين لسنوات طويلة؛ محل نزاع تحرسه الشرطة.
وكان قد سمح راجيف غاندي، الرئيس السابق للهند بوضع حجر أساس لمعبد هندوسي في ساحة المسجد و إقامة شعائرهم الدينية.
وقد طلب المسلمون من ذلك الحين إعادة المسجد إلى أصله؛ بينما واصل الهندوسيون المتطرفون طلبهم لبناء معبد على انقاض المسجد.
وكل هذه المحاولات الشنيعة كانت تجري بدعم كامل من حزب بهاراتيا جنتا الحاكم الحالي في الهند.
ومما لا يختلف فيه أحد أن هذا الحزب قد أستغل هذا الموضوع لاستقطاب أصوات الهندوس لصالحه في الانتخابات.
وبعد  طول انتظار جاء قرار المحكمة العليا في الهند لمنح الهندوس أرض المسجد بشكل نهائي.
لذا فعندما تعلو التكبيرات في منابر آيا صوفيا تهتز لها قلوب المسلمين من كل صوب فرحا و سرورا.
فتلك التكبيرات  تنبت في قلوب أهل الهند أملا  في عودة مسجد قد أخذ منهم ظلما؛ وأنه وقف لله ثم وديعة من السلطان العثماني محمد فاتح (رحمه الله)-سيعود البابري أيضا إلى أصله و شرفه، و سيدخله المسلمون  للصلاة والاعتكاف.
وما يحزن أي مسلم منصف محب للعدل و القيم، هو ارتفاع تلك الأصوات المناهضة لعودة المسجد إلى أصله.، سواء كان من المسلمين أو من غيرهم.
فمساجد المسلمين في الأندلس تحولت لكنائس و بارات و نوادي ليلية، و تحول البابري في الهند لمعبد هندوسي يحرم على المسلمين دخوله.
ولا يزال الشياطين يريدون تحويل القدس بكل مقدساتها لعاصمة للصهيونية، لم نسمع أصواتا ذلك لا من الشرق ولا من الغرب،ثم نسمعها تشتد عند إعادة أحد مساجد المسلمين إلي اصله.
فكل ما نريد أن نقول للذين يعضون أيديهم حقدا و غيظا علينا"موتوا بغيظكم أن الله عليم بذات الصدور".

الاثنين، 4 مايو 2020

الحب

الحب

تنصيح الرحمن بن عبد الرحمن
مدون من الهند
الحب....ما الحب...وما أدراك ما الحب؟ الحديث عن الحب والمحبة قديم قدم الإنسان، وقد ألفت فيها الكتب. وخطب فيها الخطباء من أقصى حدود الشمال إلى أدنى حدود الجنوب ولكن…
هذه المشاعر ليست هي للإنسان نفس الشئ الذي يشعر به الآخر...فالكل يأخذ منها نصيبه ولا يبالي   آخر…
وما هذه الحياة الدنيا إلا لحظة تمر بنا...أو نسيم يلمس قعر قلوبنا...أو شعور سينقضي و ينتهي.....فلا عيش للإنسان بدون هذا الحب، فأي خير في عيش يمر بنا ولا يفيدنا حبيبا ولا حميما
فالحياة جزيرة صخورها المعارف وأشجارها الوجوه المبتسمة، أزهارها الأحلام...وأنهارها المسامرة مع من نحب،فالويل كل الويل لمن كدر صفوة أحباؤه للمال والجاه…
فالحياة حبل نسجت الأيام خيوطها،فإذا ما أنقطع وصالها هوة إلى حفرة النسيان....فإنما الدنيا كوخ متداعية الأركان، فإذا ما هبت العاصفة ،انهدمت تلك المنازل على رؤوسهم، ومع كل ما آتاهم من النعم، إلا قيودا يجرون بثقلها...ولا يستطيعون جرها لثقلها....فالحب هو الدقيقة الفاصلة بين نشوة الحياة و يقظتها...وهو الشعلة الأولى التي تنير خلايا النفوس
لا تنس أمك في قصيدة محبتك،فهي العنوان لقصيدتك أو هي الباء لبسمتك فأحبها فلا تمهل لتظهر ذاك الحب الكمين الذي أودعه الله سبحانه و تعالى في قلبك حتى تتخذ من اللحد مسكنا فتأتي قبرها

فأخي لا شك ولا مجال للارتياب، فالموت شوقا أفضل من حياة مملة، فالطبيعة خير دليل على ما نقول ويأتي المساء و تضم الزهرة أوراقها، وتنام معانقة أشواكها، وعندما يأتي الصبح تفتح شفتيها لاستقبال قبلة الشمس
فحياة الأزهار شوق و وصال،ودمعة وابتسامة، تتبخر المياه من صفحة البحر،وتتصاعد ثم تجتمع و تصير غيمة و تسير فوق التلال و الأودية حتى إذا ما لاقت نسيمات لطيفة تتنزل على البحر.
لا تنس أمك في قصيدة محبتك،فهي العنوان لقصيدتك أو هي الباء لبسمتك فأحبها فلا تمهل لتظهر ذاك الحب الكمين الذي أودعه الله سبحانه و تعالى في قلبك حتى تتخذ من اللحد مسكنا فتأتي قبرها وتريق عليه تلك القطرة الأخيرة من مقلة عينيك حبا لها و شوقا إليها وتلطفا معها حين ذلك بكلمات وعبارات لا تكاد توجد ألين منها في معاجم الحب والتفاني .
فماذا ستستفيد من تلك الدموع التي تريقها على قبرها بعد  موتها وفوات أوانها...فهل يغني ذلك البكاء الطويل أو الصمت الحزين عنها شيئا  كلا!! فحاول أن تقبل يديها في حياتها ليقشعر منه قلبها، ويستقر عليه بالها قبل موتها.
فأحبوا أيها الإخوة الكرام،بعضكم بعضا، ولكن لا تقيدوا المحبة بالقيود،بل لتكن المحبة بحرا متموجا بين شواطئ أنفسكم.. ليعط  كل واحد منكم قلبه رفيقه..لا للحفظ عليه،بل ليكون ذلك عنده وديعة و ذخرا إلى يوم يلقون فيه الله سبحانه و تعالى…
ستسمعون من ورائكم صوتا هو أندى الأصوات وأجملها، هيا أيها المتحابون في جلالي وعظمتي،هيا إلى ظل عرشي، فأظلكم تحت ظلي  فتنتهون إلى روح و ريحان.أما قصيدة الحب...لا نهاية لها ولا منتهى وهذه القصيدة لا تميز بين القريب والبعيد بل ربما يكون في البعد أجمل مما في القرب .
كما قال الشاعر 
ساحفظ العهد إن طال البعاد بكم ..
واكتم الشوق في قلبي وأخفيه 
لأن روحك في جنببئ ساكنة 
فليحفظ الله قلبي بالذي فيه.