‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات زهير سالم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات زهير سالم. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 11 أبريل 2024

‏في التوقيع عن الله؟!

 

‏في التوقيع عن الله؟!

زهير سالم

مدير مركز الشرق العربي


‏أنا ما ذهبتُ إلى صفحته بل بعضكم أرسلها إليّ‏ وكثيرا ما أقول لنفسي: مالي وللناس!!‏أرسل إليّ بعضهم، فيديو لعالم جميل، مظنون فيه الخير، ومعهود عنه التروي في الحكم..‏
يجيب عن سؤال: هل تجوز المظاهرات لو منعها ولي الأمر؟؟ ‏فيفتي: المظاهرات لا تجوز ولو سمح بها ولي الأمر!! 
‏يضيف: لما يكتنفها من فساد!!‏
ويعيد: لا تجوز ولو سمح بها ولي الأمر، لأن ولي الأمر ليس هو المشرع، بل الله هو المشرع!!
‏وعدت إلى مصادر الشريعة من كتاب وسنة فما وجدت نصا يحرم خروج الناس في تجمع لانكار منكر والتنديد به!! 
‏فإن كان ما قاله الشيخ اجتهادا منه، واستنباطا، من صورة قائمة في ذهنه، فيكون استنباطه ظرفيا، حسبما عهده عن المظاهرات في دارته، فلو قال رأيي أو اجتهادي في أمر المظاهرات، لكان أتقى لله فيه..
فأما أن يعتبر الإنسان نفسه – وهو مهما بلغ يبقى بشرا ممن يأكلون الطعام، الموقعَ عن الله، الناطقَ باسم الله، فمن حسن ظني في صاحب هذه الفتوى أقول: سبحان الله، وأعلم أنه لا يريد هذا، ولكن العبارات تنزلق على ألسنتنا أحيانا..‏حسب فتوى الشيخ فهذه الألوف من الحشود حول العالم، التي ما تزال تخرج منددة بالحروب الظالمة، وبالجرائم الكبرى، وبالانتهاكات لحقوق الآدميين، فتحاصر أكابر المجرمين، وتؤثر في قرارهم، هي عمل محرم، وارتكاب لمعصية، واكتساب لإثم، يجب على المشارك فيها أن يستغفر الله منها، يخشى عقابها لا أن يرجو ثوابها!!
‏أعلم أن في الفضاء الكوني العام مظاهرات أيضا تخرج دعما للظلم والظالمين، وتأييدا للفحش والمتفحشين، ولكن يظل مدار حديثنا حول المظاهرات التي تأمر بالمعروف وتحض عليه، وتنكر المنكر جماعيا في أبرز وأبهى وأفعل صور الإنكار…‏
ربما المرجو من أهل العلم والفضل فينا أن يتأنوا على الناس قليلا..‏فحين يحدثوننا عن الحلال والحرام عندهم فيه من الله برهان من كتاب أو سنة صريحة صحيحة ماضية، فمن حق أن ينسبوا ذلك إلى الله جل الله وإلى دين الله وكتابه ورسوله..
‏وعندما يحدثوننا عن أمر من أمور دنيانا التي أسند إلينا رسولنا أمر علمها أن يشاركونا الرأي فيكون رأي أحدهم مثل رأينا أحدنا..
ولهم علينا أن نزيدهم حبة!!‏
المظاهرات السلمية طريقة من طرائق التعبير، عن رأي الجماعات والتجمعات، تأييدا أو إنكارا..
‏طريقة جماعية قد يسيرها مسيروها للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فتكون الأبلغ في الأمر والنهي، والأصدق في التعبير والأقرب إلى التأثير..‏عن المظاهرات الخيرة أتحدث!! 
فأي وجه لادعاء حرمة مثل هذا، ثم نسبة هذه الحرمة إلى الله جل الله!!‏وأستأنس بواقعتين من السيرة النبوية الشريفة وأكرر مجرد استئناس.
‏في يوم الحديبية وبعد عقد الصلح، وشعور جمهور المسلمين وهم المتحفزون لدخول مكة، مع تأكد قدرتهم على ذلك، ويأمرهم رسول الله بأن يذبحوا ويحلقوا ويتحللوا..استعدادا للعودة..‏ويكون الوجوم سيد الموقف، هل يمكن أن نقول لقد كانت مظاهرة صامتة مؤدبة حيية، فعل عظيم، من قائد عظيم؛ لم تحط بأفقه عقول الجنود الاخيار!! تعرفون بقية القصة، وكيف أشارت ام المؤمنين!!
ثم ما كان من شأن سادتنا الأنصار بعد حنين!! ‏
كانت مظاهرة الأنصار جماعية صامتة مؤدبة متوجسة أيضا؛ مع بعض النجوى الحبيسة، ويرفع حال الأنصار إلى مقام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد من ساداتهم سعد بن عبادة!! ‏يقول له سيدنا رسول الله بعد أن نقل سعد توجسات الأنصار، وأنت ماذا تقول يا سعد؟؟ ‏يجيبه سعد رضي الله عنه: وهل أنا إلا رجل من قومي؟؟‏ويستجيب سيدنا رسول الله لتوجسات الأنصار ، بلقائه الحميم معهم، وبندائه الأكثر حميمية: ‏-يا معشر الأنصار أتغضبون أن يعود الناس بالشاة والبعير وتعودون برسول الله إلى رحالكم!!‏-لولا الهجرة لكنتُ امرأ من الأنصار‏-اللهم ارحم الأنصار وابناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار.‏-ويضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار موعدا على الحوض…‏في اللغة العربية إذا أرادوا المبالغة في الوصف أنثوه فقالوا في العالم العلامة، وفي الفهيم الفهامة، وفي الباحث البحاثة، وأخشى أننا إذا بالغنا في وصف بعض من يظنون أنهم يحتكرون الصواب، أن نقول فيمن يحتكر الصواب فيظن انه المصيب” المصيبة”‏مجرد رأي وذكري لروايات السيرة الشريفة مجرد استئناس، فلستُ من أهل الاستنباط ولا من الموقعين عن الله” جل الله”‏وكنت قد وقفت على أقوال لعلماء استشكلوا عنوان ابن القيم”أعلام الموقعين” على جودة ما في كتابه، ثم رحت التمسها على الشبكة فلا أجدها بعد أن خلفت مكتبتي الأولى في حلب منذ نصف قرن.‏
دائما المكتبة الأولى تذكرني ببيت أبي تمام، حيث كان لاقتناء كل كتابة حكاية!! ‏علماء الهند والباكستان منهم فيما أنا على يقين منه، لم يرفضوا فقط عنوان “أعلام الموقعين” بل استبدلوا به أيضاً، وتداولوا من بعد الكتاب‏ هذا والله أعلم‏

الاثنين، 1 أبريل 2024

إلى مجاميع السوريين في ديار إقامتهم المؤقتة أو الجديدة

 

إلى مجاميع السوريين في ديار إقامتهم المؤقتة أو الجديدة

زهير سالم

مدير مركز الشرق العربي


كونوا أكثر وعيا بحقيقتكم.

وبطبيعة تهجيركم. ومن تسبب به، وحتى لا تختلط الأمور على البعض، سنظل نتساءل: من يحول بيننا وبين العودة، ومن الذي جعل سورية بلدا لا يعاش فيه إلا لزارعي الأفيون والحشيش، وصانعي الكبتاغون ومروجيه.
اعملوا جهدكم أن لا تعيشوا غربتكم أفرادا. الوحدة موحشة وقاسية ومنفرة، والشيطان بكل أساليبه على الواحد أقدر.
تعارفوا تآلفوا تعاونوا. أعلم أن للسوريين في وطنهم خيارات وأنماطا، فليألف كل قرين قرينه. وسيظل رجل مثلي يذكر ببائع المسك، ونافخ الكير.
جمع السوريين في كل مدينة أو قطر، يمكن أن يأتلف تحت عنوان أعرض، ثم عريض، ثم تحت لافتة. دائما يجب أن نجد لوجودنا الجمعي عنوانا.
الشيء الوحيد الذي يجب أن نحذره أن نكون تحت راية عنوان يخدم قاتلنا ومهجرنا…
أو ينقض علينا أصل ديننا ويقيننا وقيمنا. قد يتفاوت الناس بالالتزام، وقد تكون لهم في الحياة مذاهب ومشارب، وهذا لا يجوز أن يمنع اجتماعنا.
إذا تعذر أن يكون لنا في بلد مثل ألمانيا أو فرنسة أو السويد عنوان لتجمع واحد، فليكن لنا عنوانان أو ثلاثة، إذ ما أيسر أن يجدد المجتمعون اجتماعهم على القضايا..
ليست السياسة وحدها، وإن كنا غارقين في أوحالها، فمشاكلنا الدينية والفكرية والثقافية والاجتماعية والافتصادية كلها تحتاج إلى اجتماعنا..
حين يكون أكثر جيل المهجرين من الشباب، فمن الجميل أن يكون لنا مجلس أبوي، للاستشارة والاستنارة وتسهيل الاستدارة.
في علاقتنا مع المجتمعات التي استضافتنا..
لتكن فكرة العطاء حاضرة. والشكر على المعروف، والتوافق في كل ما يمكن التوافق عليه، والايجابية العملية. بعد نصف قرن من الهجرة، كان أشد أصحابنا علينا، من يجلس بين ظهراني قوم ثم يظل يسخر وينال منهم!!
في السياسي
الحكيم لا يحتاج إلى توصية.
الإيجابية خير من السلبية.
والحضور أولى من الغياب.
وفقه المصالح والمفاسد هو الفيصل.
أكثر ما قد يعرض على مهاجر حصل على جنسية أن ينتمي إلى حزب، أو جمعية، أو نشاط عام.. صاحب البوصلة يملك دليله دائما..
ثم أن تعرض عليه المشاركة في انتخابات. المشاركة في الانتخابات فرصة لصاحب المشروع ليرفع من منسوب الإصلاح ويخفض من منسوب الفساد، فلا يتأخرن عاقل..
عنوان سوريتنا مثل عنوان أسرنا، ولنا وراءه أفق عربي نتتمي إليه والتعاون والتنسيق على القضايا الكبرى والوسطى والأصغر.. دائما مفتوح، ووراء أفقنا العربي فضاؤنا الإسلامي..
في فرنسة إخواننا من المغرب العربي
في بريطانيا إخواننا من الباكستان والهند وبنغلاديش
في ألمانيا إخواننا من الأتراك..
وحيثما تحركنا إخواننا من الكرد لنا لحمة ونحن لهم سداة..
لا يضيق رجل بقول، ولا يقلب الإناء من أجل ذبابة قد تقع فيه، تمقلها، ثم تنزعها، وإن شئت الثانية تنزعها بلا مقل، وإن شئت الثالثة من أجل إصلاح ذات البين فتذكر:
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى..
ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه؟؟
وكتبتها جوابا لمن سألني وقد حصل على جنسية في بلد قريب: هل أنصحه في المشاركة في الانتخابات؟؟
أقول له: إن لم تكن قد فعلت فعجّل؛ ويسألني من؟! وأقول له الحكيم لا يحتاج إلى وصية…

الثلاثاء، 19 مارس 2024

في اليوم العالمي الأول لمقاومة كراهية الإسلام “الإسلام فوبيا”

في اليوم العالمي الأول لمقاومة كراهية الإسلام “الإسلام فوبيا”

زهير سالم

مدير مركز الشرق العربي




شكرا للجمعية العامة للأمم المتحدة..
شكرا للسيد أنطونيو غوتيرس، كبير الاحترام.
شكرا لمنظمة التعاون الإسلامي ممثلة بدولة باكستان، التي تقدمت بمشروع القرار للجمعية العامة للأمم المتحدة..
شكرا للدول” ١١٥” التي صوتت تأييدا لاعتماد االخامس عشر من إذار، يوما عالميا؛ لمكافحة “الإسلام فوبيا” ، وجميع سياسات التمييز والإقصاء ضد المسلمين..
وأتوجه بهذا الشكر لكل هؤلاء لأن القرآن الكريم الذي يحرقه الجهلة، ويحرض عليه أهل المكر، يأمرنا
“وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا”
ولأن الإسلام الحنيف المنيف يعلمنا “من لا يشكر الناس لا يشكر الله”
وأكرر شكري لمائة وخمس عشرة دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة صوتت لمصلحة قرار، يدين أي دعوة إلى الكراهية الدينية، كما يدين التحريضَ على التمييز أو العداوة أو العنف ضد المسلمين، كما يبدو ذلك من حوادث تدنيس كتاب المسلمين المقدس” القرآن الكريم” والهجمات من الأطراف المتعددة التي تستهدف التجمعات والجوامع والعقائد على السواء.
والشكر مؤكد موصول للسيد أنطونيو غوتيرس، الأمين العام للأمم المتحدة لأنه وصف ما يشهده العالم من حروب الكراهية التي تشن على الإسلام والمسلمين ، بالوباء الخبيث، والطاعون المستشري؛ ثم أكد أن كل ذلك يمثل جهلا وإنكارا لحقائق الإسلام، ولمساهمات المسلمين الحضارية على مر التاريخ.
وأضاف السيد غوتيرس: في جميع أنحاء العالم نرى موجة متصاعدة، من الكراهية والتعصب ضد المسلمين، وفق أشكال عديدة من التمييز الهيكلي والنظامي وسياسات الإقصاء الاجتماعي والاقتصادي، وفي سياسات الهجرة غير المتكافئة، والتنميط السلبي غير المبرر، والقيود المفروضة على حقوق المواطنة والتعليم والتشغيل والعدالة!!
ونبه الأمين العام للأمم المتحدة أن كل هذه السياسات تدعم حلقة للشر مفرغة، حلقة من الإقصاء والإفقار والتهميش والحرمان، سيظل يتردد صداها عبر الأجيال!!
وأكد الأمين العام على ضرورة كسر دائرة الكراهية هذه، التي هي إحدى دوائر الشر المغلقة، التي تعصف بالعالم أجمع!! والدعوة إلى الكراهية لا يستجاب لها إلا بمثلها كما قال.
وفي الحقيقة، وفي ضوء تبني قوى الهيمنة والنفوذ استراتيجية الحرب على الإسلام والمسلمين، تحت عنوان التصدي لما سماه الرئيس الأمريكي الأسبق “نيكسون” “الخطر الأخضر”
فقد أصبح المسلمون أو باتوا،ضحايا لحروب إقليمية ودولية يذبح فيها المسلمون حيث كانوا أكثرية، كما في العراق وسورية واليمن وفلسطين وكشمير…
وحيث كانوا أقلية الإيغور وأركان، وسائر مقاطعات الهند..
في دول الأكثرية المسلمة تأتمر أقليات شريرة، بأمر قوى الهيمنة العالمية، وتستمد قوتها منها، فتتسلط على الأكثرية تقتيلا وتهجيرا، حيث أصبح السواد العام يطالب أن تعترف به أقلية، في وطنه،لا يبلغ تعدادها واحد في العشرة آلاف، فلا يكاد يحظى بذلك!!
في كل هذه المجتمعات وفي تلافيف حرب الكراهية التي تقودها قوى الهيمنة العالمية على الإسلام والمسلمين..تستمر رحى الشر تدور، ويأتي قرار الجمعية العامة وكلام السيد غوتيرس كاعتراف بالجريمة أولا، وصرخة لوضع حد للمأساة!!
ومن كل هذا، ومع الاعتراف بكل ما في واقعنا المثخن من حيف، ومع فحيح كل ما يتنفس حولنا من ؛،يجدر بنا نحن المسلمين، أن نعتبر يوم الخامس عشر من آذار ٢٠٢٤، بالقرار الذي صدر، وبالكلام الصريح الجريء الجميل الذي دبجه الأمين العام،يوما حقيقيا لكسر دائرة الشر المضروبة علينا- نحن المسلمين- منذ ثلاثين عاما بل يزيد..
ويسألني وهذه الضجة الكبرى علامَ؟
وأقول وكلي أمل: إن طريق الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة، وربما تكون هذه هي الخطوة العالمية الأهم، على ذلك الطريق..
مرة أخرى: شكرا للجمعية العامة للأمم المتحدة،.
شكرا للسيد أنطونيو غوتيرس الذي قال في حرب الإبادة المستعرة ما لم يقله أمين عام من قبل..
والذي لم ينس في كلمته التي تستحق المتابعة، أن يوصي منصات السوشيال ميديا أن تكون أكثر عدالة وأن تكف، وأن تعف..

الكاتب: زهير سالم

الاثنين، 11 مارس 2024

مع ابن باعوراء وفرقته

 

مع ابن باعوراء وفرقته


زهير سالم

مدير مركز الشرق العربي



يضج العالم الإسلامي في هذا الزمان بكثير من أمثال ابن باعوراء. يسدون على المسلمين الآفاق، ويغلقون بنباحهم الطباق.

وحتى لا تسألني من هو ابن باعوراء، مع أنه في شهرة النمرود وفرعون وذي نواس وأبي رغال وقُدار عاقر الناقة.. 

فأختصر وأقول: بلعام بن باعوراء هو على قول المفسرين، الذي قال الله تعالى فيه:“وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ”
فهذا المسخ وذريته من الممسوخين، الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم، وأصبحوا في هذا الزمان ؛ فتنة للذين آمنوا، فكم ارتد من شاب حدث عن الإسلام بسبب نفاقهم، يقولون لك وكم خدعنا بهم، ونحن نبكي معهم، عندما نتابعهم وهو يبكون في المحاريب، ثم أثبتت التجارب والأيام أن بكاءهم لم يكن غير تمثيل، يؤديه الممثلون في هوليود، أو في أفلام ” حلمي رفلة”!!
يقولون وإذا كان الله قد اختص بمعرفة المفسد من المصلح فكيف نعرف نحن؟؟

كان أبو جعفر المنصور وهو الذي ضرب الامام أبا حنيفة على القضاء، وعاقب الإمام مالك على فتوى؛ لم تعجب “ولي الأمر” وصمد الإمام مالك على العقاب، وسودوا وجهه، بعد أن جلدوه، وطافوا به أرجاء المدينة على حمار.
وهو يصر على فتواه التي صادر فيها على ولي الأمر الشحيح الأرعن الملقب ” ابو الدوانيق” رغبته، فظل يعلن: من عرفني فقد اكتفى، ومن لم يعرفني، فأنا مالك بن أنس، وأقول: طلاق المكره لا يقع. لأن المنصور كان يحلّف الناس بالطلاق والعتاق إن خلعوا بيعته…!! وكذلك يفعلون..
كان أبو جعفر المنصور هذا، ينظر حوله فيجد أمثال ابن باعوراء قد سدوا الأفق كما هم اليوم حول بشار وعشار ونشار وفشار وخشار وجشار..


فيقول عنهم:
كلهم يمشي رويد.. كلهم يختل صيد
إذن هذه هي علامة المفسد..
فإذا رأيت الرجل لزم ولي أمره، وهو يغترف من فضله، أو من أسنه، أو من آسنه، ويرتع في طوله فاعلم انه ابن باعوراء، واعلم أن بكاءه في المحراب، ضحك تمثيلي، على كل من صلى خلفه.. يبكون في المحاريب كما يبكون على المسارح فبالنسبة إليهم لا فرق؛ قاتلهم الله أنى يؤفكون، وكان لنا أثيم في الشام قاتله الله ما أجرأه على الدموع، أو ما أطوع دموعه عندما يسيل اللعاب..
انظر إلى ثوبه وغترته وبيته وسيارته وحساب بنكه ثم تذكر حديث ابن اللتيبة، ولا أريد أن أطيل..فحديث ابن اللتيبة جدير، فهل راتب إمام مسجد مستور، يجعله من أصحاب الدثور!!
أطلت..
وهذا فيديو ما زال يدور، وما أكثر الفيديوهات التي باتت تدور، حتى أنكر بعضهم على المسلمين الدعاء لمن يدفع عن دمه وعن عرضه وعن أرضه. في أي فقه ينكر جهاد دفع عن دم وعن عرض في غير عيش الخنازير.
وهذا الرجل السقيم مع فوضى ما صدر عنه وعن فرقته على مدى سنين، يقرر في فيديو حديث مستجد؛ فالفتوى أصبحت تتبع الموضة، والموضة تتبع ولي الأمر حمراء صفراء خضراء زرقاء ليلكي..

يقول ليس من مقتضى الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر أن المأمور يأتمر، وأن المنهي ينتهي.
فهو مجرد قول يقال. وعملية إسقاط عتب؛ يدفع…
ينسى المأفون قوله تعالى” لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80)
هم هم، وينسى قول رسول الله في مثل هؤلاء من بني إسرائيل، أن أحدهم كان لا يمتنع أن يكون حليسا أو أكيلا لصاحب المنكر، فكيف إذا. اتخذه وليا، وأمر المسلمين بتوليه، وأنكر على من نفض يده منه ومن منكره..!!

ونعود إلى أصل القضية هل على الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر أن ينفذ أمره على المأمور، المنهي!! أو يكتفي بأن يقول ثم يكون وليا ويكون نصيرا ويكون جليسا ويكون شريبا ويكون مخالطا، وكأن الأمر لا يعنيه؟؟
ونقول إن الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر باليد، لا يخلو أن تكون يده فوق يد المأمور.. فيجب عليه التغيير قولا واحدا، ولا يكتفي أن يمر بالتغيير الصوري ثم لا يبالي..
وإن كان الأمر والنهي باللسان، فإن كان الآمر الناهي صاحب ولاية أو طول، فلا يقبل منه إلا أن ينفذ ما أمر به، أو أن يمنع ما نهى عنه.
وإن كان الأمر أو النهي بالقلب، فهنا يمكن لصاحب أضعف الإيمان أن يكتفي، ويعتذر إلى ربه الذي خلقه فسواه..

وفي الأحوال الثلاثة لا ينبغي؟للآمر ولا للناهي؛ أن يتماهى مع القاعد عن المعروف، والملابس للمنكر، فلا يكون له خليطا أبدا ما استطاع إلى ذلك بديلا…
أعداء الله هؤلاء من سلالة ابن باعوراء كانوا يطاردون المسلمين وفيهم ذو الحاجة، أوقات الصلوات الخمس، مع ما في الأمر من سعة، ويغلقون الصيدليات في أوقات الجماعات، مع مسيس الحاجة إليها، وفي أمر صلاة الجماعة سعة، وإنما وسع الله أوقات الصلوات الخمس على عباده، رفعا للمشقة والحرج، وكم سمعنا من حكاية تقشعر لها الأبدان وهؤلاء الجلاوزة من الذين كانوا يسمون المطاوعة، لا تأخذهم في المسلمين رحمة، ولا اعتبار حال..
ولما مال من يسمونهم إمامهم مالوا..
أصحاب الأهواء قد مالوا
إلى من عنده مالُ..
كتبت لكم مرة
دخلوا فقراء إلى الدنيا.. وكما دخلوا، منها خرجوا
على الفحص الكامل..

الأحد، 29 نوفمبر 2020

على اغتيال محسن فخري زادة… ضفدع لا فونتين لا تنفخوه.. وإنما خُلقت أقفيتهم للصفع

على اغتيال محسن فخري زادة… 

ضفدع لا فونتين لا تنفخوه.. وإنما خُلقت أقفيتهم للصفع



زهير سالم

مدير مركز الشرق العربي
وفي الحكاية عن الشاعر الفرنسي الكبير ، صاحب الحكايات والأمثال السائرة ، الموضوعة على ألسنة الحيوانات ، على طريقة ابن المقفع في كليلة ودمنة؛ أن ضفدعا أرادت أن تسامي ثورا في الحجم والمكانة فظلت تنتفخ ، وتقول لأختها انظري ، حتى تفجرت أشلاء ..وربما هذا ما يدأب عليه حتى اليوم ملالي طهران ، وقادة مشروعها الصفوي في منطقتنا 

عشرة أشهر تفصلنا عن اغتيال المجرم القاتل قاسم سليماني  تمت تصفيته على طريقة زعماء المافيا الذين يتخلصون من أدواتهم القذرة ، بعد أن تغرق في إثمها وجريمتها ، فيصبح التخلص منها ضرورة ..
وكما المجرم قاسم سليماني سبقه إلى جهنم ، لا يموت فيه ولا يحيا ، إن شاء الله عماد مغنية ، وما يزال في الركب من يغنون …
مع كل عملية – شدة أذن – من النخاس المدبر ، يبادر الأدعياء الصغار إلى إطلاق العويل والنذير ثم لا تلبث أصواتهم التي يمتزج فيها الجهل والجبن إلى الصراخ ..
يحفظ التاريخ ، وصفحات الأرشيف أن القتيل الذي تم اغتياله بالأمس محسن فخري زادة قد ضاع دمه هدرا كما ضاعت من قبل دماء ..مسعود محمدي / 2010 – محمد شهرياري / 2010 – فريدون عباس / 2010
داريوش رضائي نجاد / 2011 – مصطفى أحمدي روشن / 2012 …
وتعود إلى صفحات الأرشيف تسأل : أي رد ..ويأتيك الجواب ، ضاعوا كما تضيع فضلات السمك في مياه البحار ..
نقول لملالي طهران طالما كنتم أدوات للقتل وللاغتيال ، كم قتلتم في عراقنا العربي من ضابط ومن عالم ومن أستاذ جامعي ..وكم قتلتم في عداد شعبنا السوري من طفل وامرأة وشيخ مسن ، ثم وقف أدعياءكم فوق رؤوسنا كما ضفدع لافونتين ينتفخون ..
لم تكونوا يوما شجعان حتى وأنتم تقتلون وتدمرون ، وكان شأنكم دائما شأن أندادكم من الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة ، فاستقويتم دائما بحبل من الناس ..في العراق كنتم أحذية للمحتل الأمريكي يضرب بكم بقدمه الهمجية فتتفاخرون ، وفي سورية كنتم أحذية للمحتل الروسي ، يدوس بكم فتظنون أنكم تدوسون .. !!
وغدا يا أعداء الله نلتقي فردين ، وما أجمل أن نلتقي فردين ..
متى ما تلقني فردين ترنجف …روانف أليتيك وتستطارا
وإن غدا لناظره قريب