لماذا يُرعب أردوغان إسرائيل إلى هذا الحد؟..
يهاجمونه بصوت واحد.. أنتم لم تنسوا ثلاثة آلاف عام، فهل تريدون منا أن ننسى مئة عام؟..
تركيا تتحول إلى جغرافيا، وإسرائيل ستبقى بلا خريطة..
لقد انتهى الوقت المخصص لكم وعليكم أن تعتادوا على ذلك

** وتتكرر هذه العبارة، بصيغتها الصريحة أو الضمنية، في كل تصريح تقريبًا، وعلى ألسنة السياسيين السابقين والحاليين، وفي مواقف الأوساط الأمنية، وفي جميع خطابات نتنياهو.
ويربطون ذلك بالرئيس رجب طيب أردوغان، فيروّجون لرسالة مفادها: «يمكننا أن نتعايش مع تركيا، لكن أردوغان يمثل تهديدًا».
ويربطون ذلك بالرئيس رجب طيب أردوغان، فيروّجون لرسالة مفادها: «يمكننا أن نتعايش مع تركيا، لكن أردوغان يمثل تهديدًا».
ومن هذا المنطلق، يبعثون برسائل إلى جهات في الداخل والخارج من أجل الدفع نحو إقصائه.
أنتم لم تنسوا ثلاثة آلاف عام، فلماذا يُطلب منا أن ننسى أربعة قرون؟
قال نتنياهو في آخر خطاب له:
«يتحدث أردوغان عن رغبته في القضاء على إسرائيل واستعادة السيطرة على القدس. ويبدو أنه نسي أن الحكم العثماني الذي استمر أربعة قرون قد انتهى.»
ثم أطلق تهديدًا بقوله:
«اليوم توجد دولة إسرائيل قوية. ولن نسمح لأي جهة بتهديد وجودنا أو أمننا. وأعتقد أنني أظهرت ما نستطيع فعله.»
هذه الكلمات تصدر عن مجرم حرب ارتكب واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية، وهو يبررها بالقول إن «هذه الأرض وُعدنا بها قبل ثلاثة آلاف عام». فهو لم ينسِ تلك القرون الثلاثين، بينما يُراد لتركيا أن تنسى أربعة قرون من تاريخها!
مئة عام ليست بعيدة... إنها قريبة كأنها اليوم.
هل نُسي ذلك الغضب؟
أنتم لم تنسوا ثلاثة آلاف عام، فلماذا يُطلب منا أن ننسى أربعة قرون؟
قال نتنياهو في آخر خطاب له:
«يتحدث أردوغان عن رغبته في القضاء على إسرائيل واستعادة السيطرة على القدس. ويبدو أنه نسي أن الحكم العثماني الذي استمر أربعة قرون قد انتهى.»
ثم أطلق تهديدًا بقوله:
«اليوم توجد دولة إسرائيل قوية. ولن نسمح لأي جهة بتهديد وجودنا أو أمننا. وأعتقد أنني أظهرت ما نستطيع فعله.»
هذه الكلمات تصدر عن مجرم حرب ارتكب واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية، وهو يبررها بالقول إن «هذه الأرض وُعدنا بها قبل ثلاثة آلاف عام». فهو لم ينسِ تلك القرون الثلاثين، بينما يُراد لتركيا أن تنسى أربعة قرون من تاريخها!
مئة عام ليست بعيدة... إنها قريبة كأنها اليوم.
هل نُسي ذلك الغضب؟
كلا. فاستعدوا أنتم للانتحار!
كانت تركيا تخوض الحرب في غزة عام 1917، وكأن ذلك كان بالأمس، لكنها لم تتمكن آنذاك، بكل أسف، من منع احتلال القدس. فهل نسيت ذلك؟ كلا. ففي تاريخ الأمم، مئة عام ليست سوى عمر واحد أو جيل واحد، وهي تبدو وكأنها حدثت اليوم.
ويضيف نتنياهو مهددًا: «لقد أظهرنا ما نستطيع فعله».
كانت تركيا تخوض الحرب في غزة عام 1917، وكأن ذلك كان بالأمس، لكنها لم تتمكن آنذاك، بكل أسف، من منع احتلال القدس. فهل نسيت ذلك؟ كلا. ففي تاريخ الأمم، مئة عام ليست سوى عمر واحد أو جيل واحد، وهي تبدو وكأنها حدثت اليوم.
ويضيف نتنياهو مهددًا: «لقد أظهرنا ما نستطيع فعله».
أي إنه يقول: «يمكننا مهاجمة تركيا»، و«نحن مستعدون لارتكاب أي جنون»،
وكأنه يقول أيضًا:
«لقد أصبحنا منبوذين من الأسرة الإنسانية، ولذلك يمكننا أن نندفع نحو الانتحار.»
والكلمات نفسها يرددها أيضًا رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، إذ يقول:
والكلمات نفسها يرددها أيضًا رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، إذ يقول:
«أعتقد أن أردوغان كارثة كبرى، وأنه يريد القضاء على إسرائيل.»
إنهم جميعًا يرددون العبارات نفسها، وكأنها محفوظة عن ظهر قلب، وفي حالة من الذعر الجماعي. ويتضح ذلك من تكرار المسؤولين الإسرائيليين، كبارًا وصغارًا، الخطاب ذاته.
إسرائيل لم تخض حربًا حقيقية مع جيش نظامي، ولا تملك القدرة على تهديد تركيا
بادئ ذي بدء، لا تمتلك إسرائيل القدرة على تهديد تركيا. فهي لم تخض حربًا حقيقية مع جيش نظامي قوي، بل إن جيشها، في الحقيقة، لم يختبر حربًا من هذا النوع قط. وكل ما فعله هو ارتكاب المجازر بحق المدنيين المظلومين والعزّل، وبذلك فقط حاول أن يقدّم نفسه بوصفه «جيشًا»، بينما هو في الواقع أحد أكثر الكيانات العسكرية تلطخًا بالدماء.
كما أن إسرائيل لم تنتصر بنفسها في الحروب السابقة مع العرب أو إيران، وإنما كان انتصارها نتيجة دخول الولايات المتحدة والدول الأوروبية الحرب إلى جانبها. لقد قاتلت الولايات المتحدة وأوروبا، بينما سُجل الانتصار في رصيد إسرائيل.
وفوق ذلك، فإن معظم الجيوش العربية آنذاك، باستثناء حالات محدودة، كانت خاضعة لأنظمة واقعة تحت النفوذ الأمريكي والأوروبي. ولذلك لم تكن هناك جيوش مستقلة وقوية أصلًا.
إنهم جميعًا يرددون العبارات نفسها، وكأنها محفوظة عن ظهر قلب، وفي حالة من الذعر الجماعي. ويتضح ذلك من تكرار المسؤولين الإسرائيليين، كبارًا وصغارًا، الخطاب ذاته.
إسرائيل لم تخض حربًا حقيقية مع جيش نظامي، ولا تملك القدرة على تهديد تركيا
بادئ ذي بدء، لا تمتلك إسرائيل القدرة على تهديد تركيا. فهي لم تخض حربًا حقيقية مع جيش نظامي قوي، بل إن جيشها، في الحقيقة، لم يختبر حربًا من هذا النوع قط. وكل ما فعله هو ارتكاب المجازر بحق المدنيين المظلومين والعزّل، وبذلك فقط حاول أن يقدّم نفسه بوصفه «جيشًا»، بينما هو في الواقع أحد أكثر الكيانات العسكرية تلطخًا بالدماء.
كما أن إسرائيل لم تنتصر بنفسها في الحروب السابقة مع العرب أو إيران، وإنما كان انتصارها نتيجة دخول الولايات المتحدة والدول الأوروبية الحرب إلى جانبها. لقد قاتلت الولايات المتحدة وأوروبا، بينما سُجل الانتصار في رصيد إسرائيل.
وفوق ذلك، فإن معظم الجيوش العربية آنذاك، باستثناء حالات محدودة، كانت خاضعة لأنظمة واقعة تحت النفوذ الأمريكي والأوروبي. ولذلك لم تكن هناك جيوش مستقلة وقوية أصلًا.
كانت تلك مرحلة استعمارية، ولا يمكن اعتمادها معيارًا في موازين القوى الحقيقية للحاضر أو المستقبل.
الصعود الكبير الثالث لتركيا يُدخل إسرائيل في حالة من الذعر... لكنه صعود لا يمكن إيقافه.
إن تركيا تبني اليوم، بعد مرحلتي السلاجقة والعثمانيين، قوة هائلة إلى درجة أن إسرائيل لن تكون أمامها سوى دولة تُداس أثناء المسير.
ومن يتحدث عن التاريخ، عليه أن يتأمل القوى التي بُنيت في هذه الجغرافيا خلال الألف عام الماضية، وأن ينظر إلى القدرة على إعادة تشكيل الخرائط ورسمها.
الصعود الكبير الثالث لتركيا يُدخل إسرائيل في حالة من الذعر... لكنه صعود لا يمكن إيقافه.
إن تركيا تبني اليوم، بعد مرحلتي السلاجقة والعثمانيين، قوة هائلة إلى درجة أن إسرائيل لن تكون أمامها سوى دولة تُداس أثناء المسير.
ومن يتحدث عن التاريخ، عليه أن يتأمل القوى التي بُنيت في هذه الجغرافيا خلال الألف عام الماضية، وأن ينظر إلى القدرة على إعادة تشكيل الخرائط ورسمها.
إن «الصعود الكبير الثالث» هو ما يدفع إسرائيل إلى الذعر الحقيقي، وكل هذه التصريحات ليست سوى انعكاس لذلك.
ولنقلها بوضوح: إن رسائل إسرائيل تتقاطع، في هذا السياق، مع مواقف بعض التشكيلات السياسية في الداخل. نعم، نحن نعلم ذلك، لأننا نتابع هذا المشهد منذ عشرين عامًا.
مصير إسرائيل تغيّر بعد 15 تموز... والانهيار لم يعد ممكنًا منعه
ولنكن أكثر صراحة: لقد كانت محاولة 15 تموز/يوليو آخر وأكبر هجوم ضمن خطط «التصفية»، وكان لها شركاء في الداخل والخارج أكثر بكثير مما هو معروف. ولا يزال بعض هؤلاء الشركاء ناشطين في الداخل، إلا أن معظم نفوذهم قد جرى تصفيته، وسيتواصل ذلك.
ولم يعد هناك طريق لإجبار تركيا على دفع الثمن. فقد انتُزع هذا السلاح من يد إسرائيل. وكانت الخطة تقوم على تنفيذ انقلاب داخلي، بالتوازي مع خريطة الحصار التي كانت تُرسم في شمال سوريا، لإنهاء دور تركيا.
ولنقلها بوضوح: إن رسائل إسرائيل تتقاطع، في هذا السياق، مع مواقف بعض التشكيلات السياسية في الداخل. نعم، نحن نعلم ذلك، لأننا نتابع هذا المشهد منذ عشرين عامًا.
مصير إسرائيل تغيّر بعد 15 تموز... والانهيار لم يعد ممكنًا منعه
ولنكن أكثر صراحة: لقد كانت محاولة 15 تموز/يوليو آخر وأكبر هجوم ضمن خطط «التصفية»، وكان لها شركاء في الداخل والخارج أكثر بكثير مما هو معروف. ولا يزال بعض هؤلاء الشركاء ناشطين في الداخل، إلا أن معظم نفوذهم قد جرى تصفيته، وسيتواصل ذلك.
ولم يعد هناك طريق لإجبار تركيا على دفع الثمن. فقد انتُزع هذا السلاح من يد إسرائيل. وكانت الخطة تقوم على تنفيذ انقلاب داخلي، بالتوازي مع خريطة الحصار التي كانت تُرسم في شمال سوريا، لإنهاء دور تركيا.
فأين أصبحت سوريا اليوم؟ وأين أصبح الانقلابيون في الداخل؟
إن إسرائيل تحاول إثبات قوتها عبر مهاجمة غزة ولبنان وأجزاء من سوريا، وهي مناطق منهكة وضعيفة وعاجزة عن الدفاع عن نفسها.
غير أن هذا لا يمكن أن يكون معيارًا تُعرّف به أي دولة نفسها، بل هو مجرد وسيلة لخداع الذات، وحالة تعكس اضطرابًا عميقًا.
حتى أرمينيا سخرت منهم... إنها عقلية عصابات الأحياء
لقد فقدت إسرائيل صفاتها كدولة بسرعة كبيرة، حتى باتت تتصرف بأساليب تشبه التنظيمات الإرهابية، محاولةً الانتقام عبر خطوات تكتيكية.
ومن الأمثلة على ذلك قرارها الأخير المتعلق بما يسمى «ادعاءات الإبادة الجماعية للأرمن».
ففي وقت انتهت فيه قضية قره باغ، وتحسنت العلاقات بين تركيا وأرمينيا، وازدادت وتيرة التقارب بين أذربيجان وأرمينيا بصورة لافتة، وبدأ مشروع «الممر الأوسط» يتشكل، فإن إصدار مثل هذا القرار لا يصدر إلا عن عصابات أحياء أو تنظيمات أو جماعات ذات طابع مافيوي تبحث عن الانتقام.
ولا أظن أنهم سيتمكنون من تجاوز تأثير هذا القرار في العالم التركي بمجرد القول: «لقد تشاورنا مع أذربيجان.»
بل إن أرمينيا نفسها سخرت من إسرائيل. فبعد أن رفضت لعقود طويلة الاعتراف بالرواية الأرمنية، حفاظًا على احتكارها لمفهوم «الإبادة الجماعية» بوصفه حكرًا على اليهود ومجالًا للاستثمار السياسي، أصبحت اليوم تتبنى موقفًا مختلفًا.
إذا كان لا بد من إقامة نظام سلام في هذه الجغرافيا، فلن يكون لإسرائيل مكان فيه. وهذا بات قناعة مشتركة
فما الذي جعلها فجأة محبةً للأرمن؟ وهي في الوقت نفسه لا تتوقف عن ممارسة الضغوط والانتهاكات بحق الأرمن في القدس.
لقد فقدت إسرائيل ردّ الفعل الطبيعي للدول، ولن تستعيده بعد اليوم. فما يوجد اليوم في قلب منطقتنا هو كيان منفلت وغير متوازن، يثير اضطرابًا كبيرًا في الجغرافيا كلها. ولم تعد شعوب هذه المنطقة قادرة على تحمل هذا السلوك.
وإذا كان لا بد من إقامة نظام للاستقرار والازدهار في غرب آسيا خلال القرن الحادي والعشرين، فإن ذلك لن يكون ممكنًا إلا في غياب إسرائيل.
إن إسرائيل تحاول إثبات قوتها عبر مهاجمة غزة ولبنان وأجزاء من سوريا، وهي مناطق منهكة وضعيفة وعاجزة عن الدفاع عن نفسها.
غير أن هذا لا يمكن أن يكون معيارًا تُعرّف به أي دولة نفسها، بل هو مجرد وسيلة لخداع الذات، وحالة تعكس اضطرابًا عميقًا.
حتى أرمينيا سخرت منهم... إنها عقلية عصابات الأحياء
لقد فقدت إسرائيل صفاتها كدولة بسرعة كبيرة، حتى باتت تتصرف بأساليب تشبه التنظيمات الإرهابية، محاولةً الانتقام عبر خطوات تكتيكية.
ومن الأمثلة على ذلك قرارها الأخير المتعلق بما يسمى «ادعاءات الإبادة الجماعية للأرمن».
ففي وقت انتهت فيه قضية قره باغ، وتحسنت العلاقات بين تركيا وأرمينيا، وازدادت وتيرة التقارب بين أذربيجان وأرمينيا بصورة لافتة، وبدأ مشروع «الممر الأوسط» يتشكل، فإن إصدار مثل هذا القرار لا يصدر إلا عن عصابات أحياء أو تنظيمات أو جماعات ذات طابع مافيوي تبحث عن الانتقام.
ولا أظن أنهم سيتمكنون من تجاوز تأثير هذا القرار في العالم التركي بمجرد القول: «لقد تشاورنا مع أذربيجان.»
بل إن أرمينيا نفسها سخرت من إسرائيل. فبعد أن رفضت لعقود طويلة الاعتراف بالرواية الأرمنية، حفاظًا على احتكارها لمفهوم «الإبادة الجماعية» بوصفه حكرًا على اليهود ومجالًا للاستثمار السياسي، أصبحت اليوم تتبنى موقفًا مختلفًا.
إذا كان لا بد من إقامة نظام سلام في هذه الجغرافيا، فلن يكون لإسرائيل مكان فيه. وهذا بات قناعة مشتركة
فما الذي جعلها فجأة محبةً للأرمن؟ وهي في الوقت نفسه لا تتوقف عن ممارسة الضغوط والانتهاكات بحق الأرمن في القدس.
لقد فقدت إسرائيل ردّ الفعل الطبيعي للدول، ولن تستعيده بعد اليوم. فما يوجد اليوم في قلب منطقتنا هو كيان منفلت وغير متوازن، يثير اضطرابًا كبيرًا في الجغرافيا كلها. ولم تعد شعوب هذه المنطقة قادرة على تحمل هذا السلوك.
وإذا كان لا بد من إقامة نظام للاستقرار والازدهار في غرب آسيا خلال القرن الحادي والعشرين، فإن ذلك لن يكون ممكنًا إلا في غياب إسرائيل.
أما بوجودها فهو أمر مستحيل، وقد أصبح الجميع يدرك ذلك. ولهذا، لا مكان لإسرائيل على خريطة هذه الجغرافيا، ولا ينبغي أن يكون لها مكان.
سيُنتزع من إسرائيل «حقها في الخريطة»... وهم ليسوا حتى من العرق السامي
ثم إن من يحكمون إسرائيل اليوم لا تربطهم أي صلة بالعرق السامي، بل إنهم، في الحقيقة، لا يمثلون اليهودية أيضًا، وإنما هم في غالبيتهم مستوطنون استعماريون قدموا من أوروبا الشرقية.
وفي ضوء كل ذلك، أصبح «إزالة إسرائيل من الخريطة» قناعة مشتركة في هذه المنطقة، ومن هنا ينبع ذعرها، ولا سيما أن الدعم العسكري الغربي لم يعد مضمونًا كما كان في السابق، في ظل خريطة القوى العالمية الجديدة التي بدأت تسحب منها هذا الامتياز.
لقد أصبح القضاء على إسرائيل، أو كبحها وإخضاعها، شرطًا أساسيًا لبقاء هذه الجغرافيا. وإلا فلن يكون هناك مستقبل للمنطقة، ولا تستطيع أي دولة أو أمة أن تغامر بذلك.
قضية إسرائيل هي قضية قوة وسلاح... والابتزاز دليل على الخوف
لم يعد ممكنًا الاعتراف بهذا الكيان أو قبوله بوصفه «دولة» بالمعنى الحقيقي للكلمة. ولذلك لم تعد قواعد المجتمع الدولي، ولا أعرافه، ولا اتفاقاته، ولا الثقة المتبادلة بين الدول، تنطبق عليه. وجميع الدول باتت تدرك هذه الحقيقة.
ومن الآن فصاعدًا، أصبحت قضية إسرائيل قضية قوة وسلاح فحسب. والجميع يعلم أن الحسم النهائي سيكون حسمًا عسكريًا. وإسرائيل نفسها تمارس هذا الابتزاز في كل تصريحاتها، لكن ابتزازها ليس إلا تعبيرًا عن الخوف والذعر من النهاية التي تراها تقترب.
جوهر القضية هو القدس... وسيأتي يوم الحساب
قال الرئيس رجب طيب أردوغان هذا الأسبوع:
«لقد شهدت غزة إبادة جماعية، وإذا أذن الله فإن هذا الفريق هو الذي سيحاسب مرتكبيها.»
نعم، أكثر من يدرك أن هذا الحساب سيأتي هم السياسيون الإسرائيليون الذين يهاجمون أردوغان. فهم يرتكبون مجازر مروعة استنادًا إلى ادعاءات تعود إلى ثلاثة آلاف عام.
أما تركيا ودول المنطقة، فإنها ستضع على الطاولة حسابًا يعود إلى مئة عام فقط، وستجعله في صدارة المواجهة. فجوهر القضية هو القدس، وحساب عام 1917 لم يُغلق بعد، وسيأتي يوم يُفتح فيه.
خلال أسبوعين ستصبح الصورة أوضح... والحرب مع إسرائيل مستمرة منذ عشر سنوات
بعد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقررة الأسبوع المقبل في أنقرة، ستتضح أمور كثيرة بصورة أكبر، وستُقال كلمات أكثر وضوحًا. وستظهر نتائج القوة والنفوذ اللذين باتت تركيا تمتلكهما خارج حدود جغرافيتها، وسترى إسرائيل ذلك بنفسها.
ثم سيأتي الأسبوع التالي، الذي يصادف الذكرى العاشرة لهجوم 15 تموز. ففي الواقع، تخوض تركيا منذ عشر سنوات حربًا متواصلة مع إسرائيل وامتداداتها. وما بعد العام العاشر قد يكون مرحلة مقلقة بالنسبة لإسرائيل.
إن «الجغرافيا سلاح». وهذه الحقيقة وحدها قد تدفع إسرائيل إلى حافة الزوال. فلم تعد العلاقات الثنائية هي التي تعيد تشكيل الجغرافيا والعالم، بل يجري اليوم رسم ملامح قرن كامل. وأعتقد أن الإسرائيليين لن يستطيعوا مقاومة ذلك، وإن اختاروا المقاومة، فسيكون ذلك بمثابة انتحار.
سيُنتزع من إسرائيل «حقها في الخريطة»... وهم ليسوا حتى من العرق السامي
ثم إن من يحكمون إسرائيل اليوم لا تربطهم أي صلة بالعرق السامي، بل إنهم، في الحقيقة، لا يمثلون اليهودية أيضًا، وإنما هم في غالبيتهم مستوطنون استعماريون قدموا من أوروبا الشرقية.
وفي ضوء كل ذلك، أصبح «إزالة إسرائيل من الخريطة» قناعة مشتركة في هذه المنطقة، ومن هنا ينبع ذعرها، ولا سيما أن الدعم العسكري الغربي لم يعد مضمونًا كما كان في السابق، في ظل خريطة القوى العالمية الجديدة التي بدأت تسحب منها هذا الامتياز.
لقد أصبح القضاء على إسرائيل، أو كبحها وإخضاعها، شرطًا أساسيًا لبقاء هذه الجغرافيا. وإلا فلن يكون هناك مستقبل للمنطقة، ولا تستطيع أي دولة أو أمة أن تغامر بذلك.
قضية إسرائيل هي قضية قوة وسلاح... والابتزاز دليل على الخوف
لم يعد ممكنًا الاعتراف بهذا الكيان أو قبوله بوصفه «دولة» بالمعنى الحقيقي للكلمة. ولذلك لم تعد قواعد المجتمع الدولي، ولا أعرافه، ولا اتفاقاته، ولا الثقة المتبادلة بين الدول، تنطبق عليه. وجميع الدول باتت تدرك هذه الحقيقة.
ومن الآن فصاعدًا، أصبحت قضية إسرائيل قضية قوة وسلاح فحسب. والجميع يعلم أن الحسم النهائي سيكون حسمًا عسكريًا. وإسرائيل نفسها تمارس هذا الابتزاز في كل تصريحاتها، لكن ابتزازها ليس إلا تعبيرًا عن الخوف والذعر من النهاية التي تراها تقترب.
جوهر القضية هو القدس... وسيأتي يوم الحساب
قال الرئيس رجب طيب أردوغان هذا الأسبوع:
«لقد شهدت غزة إبادة جماعية، وإذا أذن الله فإن هذا الفريق هو الذي سيحاسب مرتكبيها.»
نعم، أكثر من يدرك أن هذا الحساب سيأتي هم السياسيون الإسرائيليون الذين يهاجمون أردوغان. فهم يرتكبون مجازر مروعة استنادًا إلى ادعاءات تعود إلى ثلاثة آلاف عام.
أما تركيا ودول المنطقة، فإنها ستضع على الطاولة حسابًا يعود إلى مئة عام فقط، وستجعله في صدارة المواجهة. فجوهر القضية هو القدس، وحساب عام 1917 لم يُغلق بعد، وسيأتي يوم يُفتح فيه.
خلال أسبوعين ستصبح الصورة أوضح... والحرب مع إسرائيل مستمرة منذ عشر سنوات
بعد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقررة الأسبوع المقبل في أنقرة، ستتضح أمور كثيرة بصورة أكبر، وستُقال كلمات أكثر وضوحًا. وستظهر نتائج القوة والنفوذ اللذين باتت تركيا تمتلكهما خارج حدود جغرافيتها، وسترى إسرائيل ذلك بنفسها.
ثم سيأتي الأسبوع التالي، الذي يصادف الذكرى العاشرة لهجوم 15 تموز. ففي الواقع، تخوض تركيا منذ عشر سنوات حربًا متواصلة مع إسرائيل وامتداداتها. وما بعد العام العاشر قد يكون مرحلة مقلقة بالنسبة لإسرائيل.
إن «الجغرافيا سلاح». وهذه الحقيقة وحدها قد تدفع إسرائيل إلى حافة الزوال. فلم تعد العلاقات الثنائية هي التي تعيد تشكيل الجغرافيا والعالم، بل يجري اليوم رسم ملامح قرن كامل. وأعتقد أن الإسرائيليين لن يستطيعوا مقاومة ذلك، وإن اختاروا المقاومة، فسيكون ذلك بمثابة انتحار.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق