‏إظهار الرسائل ذات التسميات رسالتي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رسالتي. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 4 سبتمبر 2024

غزة... وأتباع ابن سلول!

 رسالتي

غزة... وأتباع ابن سلول!

عبدالعزيز الفضلي 

ظهر عبدالله بن أبي بن سلول، زمن الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة، وكان أشهر لقب عُرف به (رأس النفاق)!

وذلك لأنه كان يظهر الإسلام ويضمر الكفر وعداوة المسلمين.

وكان من أشد الناس إيذاء لرسول الله وصحابته، وكان له أتباع عدة يسلكون مسلكه ويرددون أكاذيبه وافتراءاته!

فمن أشهر مواقفهم الخسيسة تكذيبهم لله ولرسوله يوم الأحزاب، فقد وعد النبيُ صلى الله عليه وسلم الصحابةَ أثناء حفر الخندق بفتح فارس والروم، فقال أحد المنافقين: يعدنا محمد، بكنوز فارس والروم وأحدنا لا يأمن على نفسه إذا ذهب للغائط! 

ففضحهم الله فقال (وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا).

وكانوا يبحثون عن أي عذر للتخلف عن الجهاد مع رسول الله، فمرّة يقولون: إن بيوتنا عورة، فيكشف الله تعالى كذبهم فيقول «وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا» ومرة يقولون نخشى فتنة نساء بني الأصفر إذا ذهبنا لقتال الروم، فيفضحهم الله تعالى بقوله: «ومنهم من يقول إئذن لي ولا تفتنّي ألا في الفتنة سقطوا».

ومن أخزى مواقفهم: خذلان المسلمين في أحلك الظروف وأصعب المواقف، كما فعل ابن سلول حين انسحب قبل بداية غزوة أحد بثلث الجيش!

مات ابن سلول زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، فهل انتهى النفاق بوفاته؟

يكفي أن تتأمل وتشاهد مواقف البعض من أحداث غزة اليوم حتى تعرف أنه مازال لابن سلول أتباع وأشباه.

فتأمل عدداً من أولئك الذين يهاجمون المقاومين والمرابطين والمجاهدين على أرض غزة وفلسطين، فسترى مطابقتهم لصفات ابن سلول!

طعن في عقيدة أهل غزة، وتشكيك في جهادهم، وسخرية من شهدائهم، و شماتة في أوضاعهم، وخذلان وعدم نصرة لهم، وتخذيل للناس عن دعمهم، ووصفهم بأوصاف لا تليق. بل إن البعض من هؤلاء ليستكثر الدعاء لأهل غزة!

على كل حال دعوة الله ماضية ودين الله منصور، والمجاهدون في غزة حددوا أهدافهم ورسموا طريقهم، ولن يلتفتوا لتخذيل من خلفهم، فغايتهم نيل إحدى الحسنين إما النصر وإما الشهادة.

وأما أمثال ابن سلول، فليس لهم إلا (مزبلة التاريخ).

X:@abdulaziz2002

الاثنين، 2 سبتمبر 2024

فراعنة العصر!

 

رسالتي

فراعنة العصر!

عبدالعزيز الفضلي

من نماذج الجبروت والطغيان والاستكبار والظلم التي تحدّث عنها القرآن الكريم «النموذج الفرعوني».

فلقد بلغَ التجبّر والظلم والبطش بفرعون إلى الأمر بقتل المواليد الذكور من بني إسرائيل، لرؤيا رآها في منامه، فُسّرت له بأنّ غلاماً من بني إسرائيل سيهدّد مُلكه ويكون سبباً في زواله!

وذُكِر في السنة النبوية صورة أخرى من صور بطشه وهي قصة ماشطة بنت فرعون، والتي أجابت فرعون عندما سألها: مَن ربك؟ بقولها: ربي وربُّك الله!

فما كان منه إلّا الأمر بأن يؤتى بقِدر كبير من نحاس وأن تشعل النار من تحته، ثم يُلقى أطفالها في القدر واحداً تلو الآخر أمام عينيها!

حتى وصل إلى طفلها الرضيع فأشفقت عليه، لكن الله تعالى أنطقه، فقال: «يا أماه اقتحمي فإنك على الحق» فألقت بنفسها وولدها فماتت، رحمها الله.

ما نشاهده اليوم من جرائم وبطش وإبادة جماعية لأهل غزة، على يد نتنياهو وجيشه هو نموذج للفرعونية المعاصرة!

فالكيان الصهيوني برئيسه المعتوه، يمارس أبشع وأشنع الجرائم ضد المدنيين العزل في غزة، قتل آلاف الأطفال والنساء والشيوخ بحجة القضاء على المقاومة!

هدم البيوت على أصحابها، قصف مراكز الإيواء، حرق خيام اللاجئين، تدمير المستشفيات وقطع الماء والكهرباء عنها فيموت الأطفال الرضع في الحاضنات!

محاصرة الناس ومنع وصول المساعدات الغذائية والطبية لهم، فمن لم يمت بالقصف مات بالجوع!

منع إسعاف الجرحى فيظل الجريح ينزف - ولا يستطيع أحد الوصول إليه - حتى يموت!

كما أظهرت الصور استخدام جيشه للمدنيين دروعا بشرية!

ساعده على هذا الطغيان دول استعمارية تمده بالمال والسلاح والإعلام، وأجهزة الاستخبارات، وتمنع إدانته في المحافل الدولية!

كما شجعه على جرائمه الصمت المطبق، والذي أقصى إنجازاته إصدار البيانات، دون تحرك عملي ملموس وواضح، يوقف هذه المجازر!

نحن على يقين بأن الله تعالى سينتقم من فراعنة العصر، كما انتقم من فرعون موسى، حين أهلكه بالغرق وهو في قمة جبروته وطغيانه، فلكل ظالم نهاية.

ثم اقتضت حكمة الله تعالى نجاة جثة فرعون لتكون لكل طاغوت - عبر الزمان - عِبرة وآية «فاليَومَ نُنَجّيك بِبَدَنك لتكون لِمَن خَلْفَك آية».

إنّ اللهَ يُمهِل ولا يُهمِل، وهو سبحانه يُملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته.

X: @abdulaziz2002

الأربعاء، 24 يوليو 2013

سحرة السيسي وعصا مرسي

رسالتي
 سحرة السيسي وعصا مرسي





عبدالعزيز صباح الفضلي


تحاورت مع أحد الاخوة المصريين حول الانقلاب العسكري فوجدته مؤيدا له بقوة، فقلت له كيف تقبل بحكم عسكري بعد أن منّ الله عليكم برئيس منتخب، فأخذ يدافع عما سماه ثورة 30 يونيو ويقول بكل حماس: السيسي هو صلاح الدين الأيوبي!
هنا صدمت بقوة من الغشاوة التي غطت على قلوب بعض المصريين، والعمى الذى أصاب أعين الكثير منهم لدرجة أن يفرحوا بعودة العسكر الى الحكم بعد أن عانوا من بطشه وذاقوا مرارة حكمه لأكثر من 60 سنة.
وقلت ما الذي جعل المصريين يؤيدون انقلابا عسكريا على رئيس قاموا هم باختياره، وكانوا يحلمون بمثل هذا لسنوات طويلة؟ فوجدت أن أحد أهم العوامل في قبولهم للانقلاب هو تأثير الاعلام، والذي استخدمه قادة الانقلاب لتهيئة الأجواء لقبول عزل الرئيس مرسي، هذا الاعلام الذي أثّر في الناس كتأثير سحرة فرعون الذين كان يستعين بهم لتثبيت ملكه.
فلقد استطاع الاعلام سحر أعين الناس وعقولهم حتى جعلهم يخوّنون الأمين (مرسي) ويؤمّنون الخائن (السيسي).
الاعلام الذي يقلب الحقائق فيجعل الضحية مجرما، والقاتل حملا وديعا، الاعلام الذي يستنكر الفعل ويشوهه اذا صدر من الرئيس مرسي، بينما يجعل الفعل نفسه عملا عظيما اذا صدر من الانقلابيين.

فعندما أصدر الرئيس الشرعي مرسي بعض الاعلانات الدستورية من أجل التمكن من السير بمصر الى طريق الأمان ولكي يتجاوز العقبات التي وضعها خصومه كي يعرقلوا حركة اصلاحه، وجدنا هجوما عنيفا وجائرا من وسائل الاعلام، بينما وجدناها تبرر الاعلانات الدستورية الصادرة من الانقلابيين والتي تعطي الرئيس الموقت صلاحيات أكبر مما أعطاها الرئيس مرسي لنفسه.
الاعلام الذي بدلا من أن يستنكر مقتل أكثر من 80 معتصما مدنيا مسالما في مذبحة الحرس الجمهوري، نجده يردد عذر القوات المسلحة بأن تلك الجريمة انما كانت لصد هجوم مجموعة مسلحة كانت تحاول اقتحام دار الحرس الجمهوري، وهو ما عجزوا عن ايجاد دليل واحد عليه، بل ان جميع المنظمات الانسانية والحقوقية دانت تلك الجريمة.
الاعلام الذي لم تحرك مشاعره مقتل ثلاث فتيات سلميات في المنصورة على أيدي البلطجية المدعومين من العسكر، نجدهم يلقون التهمة والمسؤولية على الاخوان الذين جعلوهم يخرجون في هذه المسيرات.
الاعلام الذي روج كذبة بيع مصر للأهرامات، وتنازلها أو اهدارها لقناة السويس لبعض الدول العربية بسبب دعم قطر لمصر، وقاموا بتهييج الناس على الرئيس مرسي، هو الاعلام نفسه الذي رحب بالمليارات الآتية من دول الخليج الداعمة للانقلاب، والتي اشترط بعضها وقف مشروع تطوير قناة السويس والذي كان سيدرّ على مصر المليارات لكنه سيؤثر على موانئ تلك الدولة الخليجية.
الاعلام الذي يكذب فيدّعي أن الرئيس مرسي طلب دعما من أميركا لانهاء الانقلاب بينما أصبح غير خافٍ على أحد الدور الأميركي في دعم الانقلاب من قبل ومن بعد وقوعه، لدرجة أنها لم تسمه انقلابا عسكريا مع أنه واضح وضوح الشمس في رابعة النهار.
ان من أكبر فضائح الاعلام المصري في قلب الحقائق موضوع لقطات الملتحي الذي زعموا أنه يلقي الأطفال من أسطح العمارات، وتبين أنها خلاف ذلك، وفضيحة الفيديو الذي يُظهر لقطات لرجل قُتل من شدة تعذيب المخابرات له، زعموا أنه قُتل على يد المتظاهرين في رابعة، بعدما قاموا باخفاء صوت الطبيب الذي كان يتحدث عن الطريقة التي استخدمتها المخابرات في قتله.
ونقول، برغم استعانة السيسي بسحرة العصر (الاعلام) من أجل تثبيت حكومة الانقلاب، و قيامه بحجز الرئيس وترويع أتباعه، الا أن الله تعالى سيجعل لمرسي وأنصاره من هذا الضيق مخرجا، وان كان الرئيس مرسي لن يملك بالطبع عصا موسى لينجو من محاصرة الانقلابيين، الا أن ثبات موقفه، ودعم أنصاره له بعد عون الله ستجعله المنتصر، وستعود الأمور الى نصابها، لأن الله تعالى لا يُفلح عمل الخائنين. 

twitter:@abdulaziz2002