‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات مجرد رأي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات مجرد رأي. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 10 يوليو 2014

ابتسم مع الانقلاب

ابتسم مع الانقلاب


 أحمد عمركاتب سوري
القلب (وهو غير الفؤاد) والانقلاب والإقلاب: هو قلب الباء ميماً في التجويد، والسيارة حنطوراً عندما يرتفع سعر البنزين، (وتتحنطر فيه)، ويمكن أن ينقلب الحمار رئيساً للوزراء (عنوان قصة لعزيز نسين، وليس شتيمة لأحد رؤساء الوزراء المحترمين، أعزَّهم الله، فشرُّ البليّة ما.. يحلب)، والرئيس المنتخب خائناً.
عندما يقع الانقلاب، عندها يصبح القرد في عين أمه غزالاً مغرداً، والانقلاب ثورة.
 يسأل المذيع (في "المشهد المصري" في "الجزيرة") عضو جبهة الإنقاذ، أو شلو (مفرد أشلاء) الحزب الوطني، أو فلو (مفرد فلول، وهو مولّد عند الداية الأميركية) فيجيب، والجواب عقاب وعلقة.
هذه أمثلة عن أجوبة الذين سيقولون غداً بعد ارتفاع سعر البنزين، واحتراق الناس بسعره قبل نار الداخلية والجيش:
كنا غلطانين.. ضلّلتنا الشعارات والوعود، والحقيقة أنهم هم الضالون الأضلّون. لكل سؤال في ما يلي ثلاثة أجوبة، لجبهة الإنقاذ، ولجبهة الفلول، ولجبهة بوتامك (ليست شركة لإنتاج التبغ والثورات).. ثلاثة أجوبة من التدجيل المتواصل.
سؤال: إنّ الانقلاب العسكري..
- عفواً أنا أحتجّ، ليس انقلاباً عسكرياً، فالسيسي تخلى عن منصبه العسكري، وتبرّع به (لصهره) وخلع البدلة (ودلوقت هو عريان كما في قصة زي الامبراطور)!
- هي ثورة أربعين مليون مصري، كاش، عدّاً ونقداً على عدّاد غوغل، ثورة غير مسبوقة في تاريخ الإنس و..الجن والإعلاميين، وشعار الثورة يتحقق (يقصد ربع رغيف عيش سيتحول إلى رغيف بالعدالة الفرعونية).
- بل هي ثورة، وأجمل ثورة في التاريخ (أغاني ورقص ومافيش أحلى من كده).
سؤال: القضاء أصدر أحكاماً بالإعدام، لم تحدث في تاريخ مصر والعالم، وفي ساعات، ما السبب!
- هذا قاضٍ وحيد، شاذ قضائياً (وليس جنسياً)، وهو خطأ فردي، ولا يعكس عدل القضاء الشامخ.
- هذه أول درجة من درجات التقاضي، فهناك استئناف (وفلاش باك، ودبل كيك، وأوفر، وايفكيت، وسفن آب وتويتر..).
- الأحكام عادلة، والإخوان يستحقون الإعدام، والقاضي أراح ضميره، وستنام مصر قريرة العين هانئة، وهي دعاية للقضاء المصري العادل ضد الإرهاب، وسيأتون من بلدان العالم ليتدرّبوا على يد سعيد يوسف (والعشماوي). مصر حتبقى أد الدنيا و... الآخرة كمان.
سؤال: سجلت المنظمات الحقوقية 54 حالة اغتصاب في السجون، والبارحة ولدت إحداهن ولداً سفاحاً.
- ألف مبروك، وإن شاء الله تقومي بالسلامة يا بنتي، والولد ابننا، ومن دمّنا ولحمنا، وأقترح تسمية الولد عبد الفتاح، ونطوّعوا للجيش، وح يبقى مشير إن شاء الله!
- نحن لا نثق إلا بشهادات موثّقة وحكومية، هؤلاء جهات إعلامية مغرضة غرضها التشويش على خارطة المستقبل، والداخلية مراقبة من المجتمع المدني والعسكري والمنظمات الحقوقية، هذا افتراء.
- إذا ثبتت، فأنا مع تقديم الجاني للقضاء الشامخ (معطّراً، ومتبّلاً، ومحشوّاً بالجوز واللوز والاعتذار وإعادة الاعتبار).
سؤال: هل صحيح أنّ الاهالي انتقموا من نقيب الشرطة الذي اغتصب المتظاهرة المعتقلة، وأخصوه؟
- لا العضو (الذكري) سليم والحمد لله، وهذه دعايات مغرضة غرضها تخويف الشرطة، أيها الشرطة لا تخافوا.. (تابعوا نكاح الإرهاب والإرهابيات).
- حتى في أميركا هنالك اغتصاب، وقد سجلت المنظمات الحقوقية أربعين ألف حالة اغتصاب في المؤسسة العسكرية الأميركية. الاغتصاب أمر عادي (جداً جداً جداً، وهو أمر مثاب عليه، وهو ما جعل أميركا سيدة العالم)
.

- الحقيقة أن الداخلية معذورة، فالسبب هو الحجاب والنقاب الذي يجعل النساء مثيرات وغامضات، ما يدفع الداخلية لكشف اللغز و"حلّ البصمات"، والثاني هو العمل المتواصل في مطاردة المظاهرات والانقطاع عن الزوجة، مع أني ضد الاغتصاب من حيث المبدأ (تصفيق، فهو معه من حيث المنتهى).
سؤال: مصر لا تزال تبيع الغاز لإسرائيل بسعر التراب، وتشتري الغاز منها بسعر الذهب، وهذا مستغرب!
- هذه علاقات موروثة واتفاقات دولية واقتصادية من أيام حسين سالم و(أبو جهل) والسادات بطل العبور.
- نعم نبيع ونشتري، نحن لا ننكر مثل الإخوان، ولا نتعامل مع إسرائيل من تحت الطاولة، نحن صرحاء.
- بيننا معاهدات سلام وكامب ديفيد، وإسرائيل دولة في الأمم المتحدة، وحماس إرهابية، وإسرائيل دولة صديقة، تحافظ على العهود، وليس مثل حماس التي تحفر الأنفاق لتهريب السلاح والبنزين والفول والسميط من مصر. الأزمة الاقتصادية سببها حماس الإرهابية!
سؤال: ما هو الإنجاز الذي تحقق من الانقلاب بعد سنة؟
-  اعترافات دولية، الاتحاد الأفريقي اعترف بنا، واعترفت بنا سورية والجزائر وقبرص (ودولة مرتضى منصور).
- اعتقلنا المرشد، السابق والحالي، وحرقنا الآلاف، وحكمنا بإعدام الآلاف، وقضينا على الحركة الإسلامية، وسنقضي قريباً على الإسلام السياسي (يقصد الإسلام من غير استثناء)، وستعود مصر فرعونية، ونبني هرماً خامساً، بل إن هرمنا موجود، وهو السيد القائد المشير عبد الفتاح السيسي، حفظه الله.
- السيسي لم يستلم السلطة سوى منذ أيام، وهو ينتظر البرلمان، حتى ينطلق القطار، فهو رئيس لا يتصرف إلا بمجلس شعب منتخب، وهذا هو السبب في بطء الإنجاز.
سؤال: الشباب؟ أين تمكين الشباب المزعوم في خارطة الطريق؟
- (أبدوووو) الشباب موجود، الببلاوي، ومحلب شباب، إنهم شيوخ بروح الشباب ( شباااااب ماوجود أبدوووووو).
- بدأت الحكومة في شراء سيارت نقل، وقريباً ستشتري لهم "تكاتك" (من نوع الويندوز)، وستوزع حسب الشهادات العلمية، الدكتوراه سيارة دفع رباعي، الماجستير ربع نقل (الأميون ح ياخدو إعدام غيابي).
- الشباب جنون وتهوّر، أما العجائز فحكمة وخبرة.
سؤال: الحريات تراجعت حسب تقارير دولية، والرأي الآخر اختفى، ما السبب؟
- منتصر الزيات ظهر مرة، فقصف زميله بالماء، هؤلاء لا يستحقون الظهور في تلفزيونات مصر، فليظهروا في الجزيرة. (ضيفه المرشوش بالماء عبد الحليم قنديل لا يزال في العناية المشددة!).
- رأي محمد إبراهيم ورأي السيسي، رأي شيخ الأزهر، ورأي تواضرس، ومخيون.. هل هؤلاء من المريخ؟
- الإخوان لا محل لهم في مصر، هؤلاء إرهابيون لا رأي لهم.
سؤال: كان أحد أسباب الثورة خلط الدين بالسياسة، فما بال الأزهر والكنيسة يتدخلون في السياسة ويقيمون فيها "مفروش" ومجاناً؟
- التدخل أنواع، تدخل الإخوان هو اقتحام، وتدخلنا هو انتداب.. على سنّة الله ورسوله (محمد إبراهيم والسيسي).
- الخلاف هو في الجرعة، جرعة الإخوان كانت كبيرة، ووحدة الوطن أهم.
- نحن لا نخلط الدين بالسياسة (إنما نخلط الكفر بالسياسة).
ملاحظة 1: كل ما بين قوسين هو تضليل إعلامي وحملة افتراء وتشويه "لماسر".
ملاحظة 2: ابتسم مع الانقلاب من سلسلة "خطف الكراسي والألباب في شؤون الكفتة والانقلاب
".

الاثنين، 31 مارس 2014

بين الحرفنة والخرفنة


مجرد رأي

بين الحرفنة والخرفنة

نواف بن مبارك بن سيف آل ثاني
كاتب وقانوني قطري

في الأيام القليلة الماضية، وبعد متابعة أي منا ولو بشكل سطحي لمجريات الأحداث وتطور وتيرة الأخبار، سواء الرسمية أو التغريدات التويترية، نجد ملامح مميزة للحرفنة السياسية بدأت تتضح في المنطقة من البعض والخرفنة السياسية من البعض الآخر، وقد يرى عباقرة السياسة في بعض عواصم المنطقة أن الفرق بين الحرفنة والخرفنة «نقطة»، وقد يكونون محقين في ذلك إلى حد ما.
فالحرفنة السياسية لحزب العدالة والتنمية هي التي وضعت النقطة في نهاية جملة العبث التي أرادت أن ترمي بتركيا إلى الهاوية لتنهيها، ولتثبت للعالم بأن كلمة «إسلامي» ليست كما يريدها البعض أن تكون مرادفة لـ «إرهابي»، فتصدت لتلك الأموال التي أتت من الخارج للحد من قدرة الشعب التركي في اختيار حكومته، فكانت لحرية الشعب الغلبة بأن لم تنجح المحاولة تلك، كما نجحت «نوعاً ما» في تقييد إرادة الشعب في مصر قبلها، وضاعت «الدراهم» دون أن تحقق لهم غايتهم في تركيا.
ولكننا اليوم لا يمكننا أن نقلل من مدى تأثير صدمة فوز حزب أردوغان على متبني نهج الخرفنة السياسية، فأتى بعضهم ليقذف بحقده في الأوساط الإعلامية، وليأتي «الصول» ليجول في أروقة الإعلام الافتراضي والواقعي بفكره الخيالي دون أي هدف فعلي من شدة أثر «الصدمة والترويع».
الغريب في الأمر أن سياسة الخرفنة تلك صورت لهؤلاء بأن زوبعة الفنجان التي يثيرونها أمواجاً عاتية، وفي الواقع لا ينم هذا إلا عن جهل بالواقع الإنساني في المنطقة، واتكالية عمياء في صنع القرار، والاعتماد على «الدحلنة» الإعلامية لصبغ الشرعية على أي توجه سياسي خارجي أو داخلي لهؤلاء دون النظر إلى أن الوقوف أمام حريات الشعوب والبلطجة السياسية ستعيدهم إلى عصور حجرية مؤلمة على المدى البعيد، فلن يرحم الشارع العربي أو الإسلامي أي دولة أو فرد يعمل على سلب إرادته وذاكرة الأمم تمتد لعقود، ولكنهم لم يعوا الدرس بعد، حيث جعلت تلك الدحلنة ذاتها من المشير السابق عبد الفتاح «إنتو نور عينينا» السيسي فارساً يمتطي «البسكليته» لينطلق بحملته الانتخابية أمام عدسات التصوير نحو الفوز المؤكد ولو بسرعة السلحفاة، فهل هذا هو الرئيس القادم لمصر؟
وبالمقابل تجد الحرفنة السياسية من دول مثل تركيا، ومع اختلافي مع بعض قرارات رئيس الوزراء التركي أردوغان الأخيرة، مثل حجب «تويتر»، إلا أنه وحزبه أثبتا «للشعب» أولاً وآخراً أنهم أهل للثقة، ففازوا في الانتخابات «الحرة» الأخيرة، ولا يمكن تجاهل الحرفنة السياسية لدولة قطر، واتباع سياسة عدم التسرع والتخبط في اتخاذ القرارات، وإنما النظر إلى مصلحتنا الوطنية، ومصالح شعوبنا العربية والإسلامية، واحترام حق الجيرة والأخوة، ومن ثم اتخاذ القرارات الصائبة الحكيمة بصلابة وثبات، ولكن التوترات الإعلامية وزعزعة النظرة نحو مستقبل المنطقة وحكامها جعلت من البعض يتخبط بين انقلاب على شرعية وبين زرع شرعية بديلة، وما أكثر الأخيرة هذه الأيام.

الرأي الأخير...
صرح أحد المسؤولين العرب ممن أيدوا الانقلاب على الشرعية في مصر ذات مرة أنه لا يتمنى ترشح السيسي لمنصب الرئيس في مصر، وكثيرون في الغرب مثل هذا «المسؤول» تمنوا أن يبقى السيسي رجل الجيش القوي، فما هو موقفهم يا ترى اليوم بعد نزول السيسي بـ «البسكليته» إلى ميدان العراك السياسي؟
 وأخيراً أقول: اللهم احفظ خليجنا العربي من الكويت الحبيبة شمالاً حتى «ساحل عمان» الشقيقة جنوباً، ومن مكة المكرمة غرباً إلى قطر الأبية شرقاً.
(السياسة ليست لعبة! بل تجارة - ونستون تشرشل)
إلى اللقاء في رأي آخر