‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات محمود معوض. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات محمود معوض. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 26 أبريل 2013

عصبية القبيلة هزت الاستقامة


عصبية القبيلة هزت الاستقامة
محمود معوض

لعل أخطر تداعيات استقالة وزير العدل ومن بعده مستشار الرئيس وهما قاضيان أنها كانت بمثابة نفير لحرب شنتها القبيلة القضائية ضد القبيلة الإخوانية تحت دعوى مذبحة وهمية.. والأخطر أن عصبية القبيلة القضائية هزت استقامة ونزاهة القاضي الذي غض الطرف عن الفساد لا لشيء إلا لأنه يطول كبير أفراد العائلة التي تحولت بالفعل من سلطة قضائية إلى سلطة سياسية تصدر حكمًا بالإعدام على البرلمان القديم، ثم تصدر حكمًا آخر بوقف انتخابات البرلمان الجديد، ثم تقوم بتوجيه إنذار شديد اللهجة إلى مجلس الشورى اليتيم الذي طال عمره - وهو قصير- لا لشيء إلا بسبب تأجيلها للانتخابات.. وفي النهاية تطلب الغطاء الأمريكي بدعوة أوباما للتدخل في الشأن المصري بصراحة لم يبق -ومن حقنا أن نمعن في الخيال - لم يبق سوى أن يقوم أعضاء الجمعية العمومية للقضاة باحتلال مقاعد البرلمان بعد طرد أعضائه الفاقدين للشرعية ليكونوا هم المشرعون ومصدرو الأحكام ليس من منصة القضاء فقط وإنما تحت القبة أيضًا.
لكن السؤال.. كيف تسلل فؤاد جاد الله إلى المنصب الخطير رغم أنه خلية نائمة لجبهة الإنقاذ في الرئاسة كما قال الزميل الكاتب عبد الفتاح طلعت في بوابة الأسبوع الإلكترونية الجديدة؟
هل هي مهارة الخداع والقدرة على تسويق الذات بالإقناع بما ليس فيها من صفات؟
 وما هو السبب الحقيقي غير المعلن وراء الاستقالة؟ وهل هناك عروض لاستخدامه في وظائف وأغراض مهمة خاصة أنه يتميز بأنه كان أحد أفراد المطبخ السياسي للرئيس الذي يعرف كل ما يجري في الكواليس؟..
مجرد تساؤلات لا أعتقد أنها تغيب عن صناع القرار.. الذي يتحمل الرئيس مرسي وحده مسئوليته أولًا وأخيرًا.. رغم أن اختياره لمستشاره قام على أساس أنه أولًا قاضٍ، وثانيًا ثوري، وثالثًا شاب، ورابعًا بدون لحية، وخامسًا ملامحه وديعة، ماذا يبقى إذن لضمان الاختيار السليم؟ يا مثبت القلب والدين!
أما المستشار مكي فقد اختاره الرئيس وزيرًا للعدل لأنه صاحب التاريخ المشرف في الدفاع عن استقلال القضاء أيام مبارك عندما اختاره قال له قم بتنفيذ ما كنت تحلم به.. لكن الشيء الأغرب من الخيال أن وزير العدل يرى أن من العدل العفو عن مبارك. لم تشفع له الاستقالة حتى عند من استقال من أجلهم والذين اتهموه بأنه أسوأ وزير للعدل في تاريخ مصر..
لعن الله ساس ويسوس وسائس ومسوس.
وفي النهاية عزيزي القارئ: لا تخش على رئيس يراجع نفسه ولا يتردد في الكشف عن أخطائه وعيوبه لأنه بذلك يطهر روحه ويجدد خلاياه أولًا بأول ومن ثم يحافظ على حيويته وشبابه.

الخميس، 18 أبريل 2013

باسم يوسف.. جاهز للبيع!


باسم يوسف.. جاهز للبيع!

محمود معوض

الخبر المهم أن باسم يوسف سيسافر للولايات المتحدة لتكريمه بعد أن اختاره موقع يوتيوب كواحد من أكثر القصص نجاحًا في العالم ليحصل على جائزة النفاق الأمريكي التي تمنح للمصريين من أعداء الرئيس، وهي الجائزة التي روجت لها صحيفة النيو يورك تايمز عندما كتبت أن باسم يوسف أصبح بطلًا قوميًا للمعارضة في مصر وأن سخريته تمكنت من الانتصار على نفاق الإسلاميين..
 ولأول مرة يضبط الرئيس مرسي السفيرة الأمريكية وهى متلبسة حينما أذاعت على تويتر السفارة تغريدة عن حلقة چون استيوات عن باسم يوسف قال لها الرئيس: هذا عمل غير لائق، وفعلًا شطبت السفيرة التغريدة.
أما إسرائيل فقد منحته لقب ملك السخرية الذي كشف سلبيات مصر، والحقيقة أن باسم يوسف أسدى خدمة جليلة لإسرائيل عندما بث مقطعًا مصورًا للرئيس مرسى وهو عضو في مكتب الإرشاد يحث فيه المصريين على كراهية اليهود وإسرائيل كي يؤكد باسم يوسف صحة الاتهام الذي سبق لإسرائيل أن وجهته للرئيس مرسى- ومن خلال فيديو مصور- يصف فيه اليهود بأنهم قردة وخنازير..
وأنا أسأل القراء.. دعونا أولًا ننحى جانبًا اتهام باسم يوسف بازدراء الدين الإسلامي، واتهام باسم يوسف بإهانة الرئيس.. ألا ترون معي أن هذه الوقائع تشكل جريمة ترقى إلى اتهام باسم يوسف بالعمالة لدول أجنبية؟ 
مجرد سؤال..لكن للإنصاف فإن باسم يوسف.. ركب- أولًا- موجة الثورة على حجر السفيرة الأمريكية، ولا يحمل في داخله - ثانيًا- قيمة واحدة يمكن أن يحترمها الناس، وهو يعاني من عقدة التلذذ بالوقاحة والاستمتاع بالانحطاط.. جاهز للبيع ويا حبذا لو كانت الصفقة هي رأس الوطن الغالي..
 تنهمر من فمه وجسمه حركات وعبارات تعكس معدنه وثقافته الموبوءة التي تنتشر كالوباء.. هو فعلًا- كما يقولون- مصدر إلهام لكن ليس للشباب الطاهر والمتدين، وإنما للشباب والشيوخ الحاقدين على الإسلام، وإذا أردنا أن ننظم مسابقة لجائزة أحقر ساخر في مصر فإن الفوز بالجائزة سوف يكون من نصيبه عن جدارة واستحقاق.
أما الخبر الثاني وهو خبر محلي فهو حصول عمرو سليم رسام الكاريكاتير المتميز بالسخرية من الرئيس على جائزة مصطفى أمين وعلى أمين، ونظرًا لأنني حصلت على هذه الجائزة وسلمها لي مصطفى أمين شخصيًا بحضور زعيم المعارضة المهندس إبراهيم شكري عام 1995 بعد أن منحنى مصطفى أمين لقب أول ناقد برلماني في مصر بعد الثورة.. أستطيع أن أؤكد أن لو كان مصطفى أمين رحمه الله حيًا لما أعطى الجائزة لرسام ينفذ ما يملى عليه من سخائم ومهازل تستهدف النيل من هيبة الدولة بعد السخرية من رئيسها..
 وأخيرًا لا نمتلك إلا أن نقول ربنا لا تؤاخذنا بما فعله العملاء والسفهاء منّا.

السبت، 30 مارس 2013

الشيخ مظهر.. فقد الجوهر


الشيخ مظهر.. فقد الجوهر

محمود معوض

السؤال المحير.. مشايخ الأزهر وعلى رأسهم شيخه الكبير لماذا يكرهون الرئيس رغم أنه حد أدني مسلم موحد بالله؟
هل سبب الكراهية يرجع إلى رفض المشايخ دين مرسي الذي يراه الشيخ مظهر دينًا جديدًا؟
أم أن الدين ليس هو القضية بدليل أن مشايخ الأزهر وعلى رأسهم شيخ الأزهر يحبون من قلوبهم قيادات الأديان الأخرى بل ويعتلون منابرها مثل الشيخ مظهر الذي كان لسان حاله يقول: أنا الذي عندما أضع العمامة تعرفوني.. فهو إسلامي من حيث المظهر أما الحقيقية فهو ليبرالي يحمل ملامح علمانية جذّابة تكسو وجه تجميل...

 الشيخ مظهر  يتظاهر بالوسطية ويتبجح في الهجوم على رئيس حزب الوسط أبو العلا ماضي درة الإسلاميين الأصلاء وليس الإسلاميين الأدعياء الذين يتعاملون مع وسطية الأزهر على أنها إمساك للعصا من الوسط..

لكن لابد أن نعترف بعبقرية الشيخ مظهر الذي نجح في تحويل منبر صلاة الجمعة المقدس على أرض ميدان التحرير التي لا اغتصاب فيها إلى قناة فضائية أرضية معادية للحكم الإسلامي على طول الخط تابعة لمحمد الأمين فعلًا ليس كل من لبس الجبة والقفطان يمكن أن ينال الاحترام..
كيف ينال الاحترام وهو الذي تكفل بدفع الكفالة للفخراني الذي تفخر به الميليشيات في كل المحافظات وليس في مدينته المستقلة بالمحلة الكبرى..
 كيف ينال الشيخ مظهر الاحترام بعد أن أصبح متحدثًا دينيًا باسم جبهة الإنقاذ التي لا تعرف لا الدين ولا الأخلاق ولا حتى الإخلاص للوطن..

 لم أشعر بالدهشة وأنا أرى علمانيًا يرقص على المنبر لكنني أشعر بالحسرة وأنا أرى شيخًا غير جليل يهبط إلى أدنى مستويات الأدب في الخطاب مع أسياده الذين لا يُباعون ولا يُشترون.  

القضية ليست في الشيخ مظهر وهو في الأصل مقيم شعائر قفز إلى عمر مكرم فهو لا يساوى جناح بعوضة..

 القضية الملحة أنه يجب على الحكومة المسئولة أن تعيد ترتيب أولويتها في التطهير ضمانًا لاستمرار الثورة وأرى أن تطهير مشيخة الأزهر يجب أن يبدأ وبالتوازي مع تطهير القضاء وتطهير الداخلية وتطهير الإعلام إذا كنّا بالفعل نريد إصلاحًا حقيقًا..

وللتاريخ فإنه لو تم عمل حصر لمؤسسات النفاق في عصر مبارك لكانت مشيخة الأزهر في الصدارة فهي القربى للرؤساء كي لا يغضب الله عليهم..
 والتاريخ حافل بالمواقف المؤسفة لمشيخة الأزهر والتي لا يتسع المقال لذكرها.. إلا أن الشعار الحقيقي للإصلاح يجب أن يبدأ من شعار "الشعب يريد تطهير الأزهر"


الأربعاء، 6 مارس 2013

"الشروق" تتستر على فساد عبد المجيد محمود!


"الشروق" تتستر على فساد عبد المجيد محمود!

بقلم محمود معوض

يصعب على المرء أن يرى بيتًا يبدو كامل الأوصاف وعندما يسأل من الذي بناه يقولون: "مصدر مجهول".
هذا هو بالضبط ما فعلته جريدة «الشروق» باعتبارها دار نشر وهي تؤرخ اعتمادًا على المصادر المجهولة والمجهلة لفترة وصفتها بأنها فترة حساسة من تاريخ الثورة شهدت حدثًا مفصليًا هو الأخطر في عهد الرئيس مرسي وهو الإعلان الدستوري.
 ورغم غياب المصادر التي بلغ عددها 6 مصادر من مستشاري الرئيس ومن قضاة المحكمة الدستورية لا يوجد بينهم اسم واحد يوحد ربه.. إلا أن رسالة الشروق كانت غاية في الوضوح..
 هم يريدون أن يقدموا الدليل على أن الإخوان هم الذين يسيطرون على القرار الرئاسي وليس المستشارون، ثانيًا وهو الأهم إثبات أن الإخوان والرئيس معًا هم الذين خططوا للإطاحة بعبد المجيد محمود وتصفية المحكمة الدستورية وعلى رأسها القاضية المتمردة تهاني الجبالي..
 لا أعرف هل صدفة أن تتزامن الحملة الإعلانية قبل النشر للحدث الخطير في عهد مرسي مع حملة التبشير بالفنان الشهير باسم يوسف الذي ستتشرف جريدة الشروق الموقرة بأن يكون واحدًا من كتابها العظام رغم أنه ساخر حقير يسخر من سيده وتاج راسه محمد مرسي..
القضية عند الشروق ليست في تقديم الدليل لإثبات تهمة كاذبة وهي أخونة الرئاسة في حين أن كل التقاليد الديمقراطية العالمية تسمح لأحزاب الأغلبية أن تقدم المشورة لصانع القرار دون أن يعني هذا أنها هي التي تصدر القرار.
بيت القصيد عند الشروق هو عبد المجيد محمود الصديق الصدوق لصاحب الدار إبراهيم المعلم الذي بدا وكأن قلبه قد انخلع بعد خلع عبد المجيد محمود، ولذلك أصدر الأوامر ب«شيل» اسم عبد المجيد محمود من قائمة المرتشين في هدايا أخبار اليوم التي نشرتها الشروق في صفحة صحفية مبهرة سوف تُسجل للشروق لأنها قدمت وثيقة فساد نظام بأكمله من ساسه إلى راسه لكن للأسف أمام الناس ليس من بينهم عبد المجيد محمود.. وأنا أسأل إبراهيم المعلم الذي يستقطب الأجانب للكتابة وهذا شيء جيد: هل يفعل ما تفعله الصحف الأجنبية حينما تقوم بشراء مصادر من أماكن حساسة تعمل لحسابها بمقابل مادي مقابل تسريب معلومات خطيرة لتنفيذ أجندات لا توضع على الرفوف في المكتبات وإنما تودع أمانة في خزينة الأسرار؟..
مجرد سؤال.. لكن في النهاية لابد من الاعتراف بأن الكاتب الذي كتب هذا التقرير الخطير يمتلك مؤهلات عالية في التلفيق الذكي الخادع لكنه لا يخيل على المواطن وهو الأذكى حتى ولو كان أميًا.

الثلاثاء، 5 مارس 2013

مَن التالى بعد عائلة ساويرس؟


مَن التالى بعد عائلة ساويرس؟
بقلم محمود معوض

لأول مرة أشعر وعلي أرض الواقع أن الدولة أقوى من الفساد، وأنها فعلاً لا قولاً دولة القانون الذي لا يستثنى أحداً أو عائلة تحت أي ذريعة ولو كانت الأمن القومي بعد أن تبين مؤخراً أن الذين يهددون الأمن القومي هم الذين يتحصنون خلف ذريعة الأمن القومي، فقد أصدر النائب العام قراراً بوضع رجُلَي الأعمال أنسي ساويرس وابنه ناصف على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول بعد تحريك الدعوى الجنائية ضدهما للتهرب من سداد ضرائب قيمتها ١٤ مليار جنيه عن أرباح صفقة بيع شركة أوراسكوم إلى شركة فرنسية، الأمر اللافت أن قرار النائب العام الذي دخل التاريخ من أوسع أبوابه لم يشمل ساويرس الذي ظلمناه بعد أن تبين أنه هارب وليس تهربًا من الضرائب، لكن ذلك لا ينفي عنه تهمة الغدر بوطنه الذي تركه وهو في أمس الحاجة إليه..
ولعله يرد جزءًا من الدَّين للوطن الذي صنع منه واحدًا من أثرى أثرياء العالم..
ونحن نسأله: هل يقبل نجيب ساويرس وهو» المسيس « الوحيد في العائلة الذي لا يجوز قانونًا حتى الآن أن نطلق عليه لقب »حرامى« هل يقبل أن يوصم بالهروب ويتساوى مع الحرامى حسين سالم ومع صديقه الحرامي يوسف بطرس غالي؟
أعتقد أن ساويرس حتماً سيعود خاصة بعد أن تأكد أن عصر الحصانة في مصر قد ولَّى.
 المطلوب فورًا من النائب العام إعمال يد القانون مع باقي العائلات التي حددها الرئيس - والذي لا يعرف الكذب - بـ ٣٢ عائلة احتكرت خير مصر لنفسها وقيل - والكلمة الأخيرة للقضاء - أنها تجسد حجم الفساد الذي نخر في عظام مصر لدرجة أنه أصبح يهدد عرش مصر. القضية ليست سياسية أو طائفية أو حقدًا طبقيًا على العائلات الغنية.. القضية باختصار هي أن هناك اقتصادًا ينهار والشعب على وشك الجوع في حين أن أمواله المسروقة في الداخل قريبة من يديه وهي كافية لإنقاذه دونما الحاجة إلى أمثال جون كيري الذي قدم لنا عربون صداقة في شكل ١٩٠ مليون دولار بينما هو في الحقيقة كمن يقدم كسرة خبز مقابل كسر إرادة الشعب.
نحن لا نراهن على الأموال المهربة للخارج التي وصلت إلى "البهاما" كما أعلن رئيس هيئة قضايا الدولة رغم أن المبلغ المنهوب بلغ ١٣٠ مليار دولار من بينها ٥٤ مليارًا في السنوات الثماني الأخيرة لمبارك، إننا نراهن على الرئيس مرسي أولاً وعلى النائب العام ثانيًا.. فإن المسئولية المشتركة هذه المرة لا تقبل التأجيل لأن الشعب ينتظر وبفارغ الصبر..
 أن يعرف مَن هو التالي بعد عائلة ساويرس