الدرة

الدرة (( إني رأيتُ وقوفَ الماء يفسدهُ، إِنْ سَاحَ طَابَ وَإنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِبِ )) الامام الشافعي

‏إظهار الرسائل ذات التسميات اللاجئون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اللاجئون. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 13 فبراير 2026

الأجانب... المتهمون دائماً

 الأجانب... المتهمون دائماً

حمّور زيادة

شهدت جنوب أفريقيا في عام 2008 موجة عنف (تكرّرت في 2015 و2019) استهدفت الأجانب. خرجت مجموعاتٌ غاضبةٌ استهدفت الأفارقة القادمين من نيجيريا وزيمبابوي وموزمبيق وغيرها. أُحرقت المتاجر الصغيرة ونُهبت الممتلكات وقُتل العشرات. اضطر آلاف للفرار إلى مراكز إيواء مؤقّتة تحرسها الشرطة من بطش المواطنين. 

بلد عاش عقوداً تحت نظام فصل عنصري يصنّف البشر ودرجات استحقاقهم، تخلّص من النظام، ثم انقلب ضحايا الأمس إلى جلّادين لضحايا جدد. واللغة ذاتها التي استُخدمت ضدّ المواطنين في جنوب أفريقيا يُعاد استخدامها لصالحهم ضدّ آخرين.

عندنا، يتحوّل "الأجنبي" إلى تفسير جاهز لكلّ أزمة اقتصادية أو مشكلة سياسية فيبدأ خطاب كراهية الأجانب. 

سردية سهلة ومباشرة تقول إن القادم من خارج الحدود هو خطر وعبء، بل هو تهديد وجودي.

 هذه السردية لا تصف واقعاً، لكنّها تعيد تشكيله وتفسيره. 

كل أزمة تعيشها: بطالة، سوء خدمات... أي شيء، له إجابة واحدة: هم السبب، الأجانب.

لا تعتبر المواثيق والقوانين الدولية هذه المسألة رأياً سياسياً عادياً. تضع الاتفاقات الدولية، من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية إلى الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، حدوداً واضحةً للتحريض على الكراهية والتمييز والعنف، لأن التجربة الإنسانية أثبتت أن هذه الكلمات ليست بريئةً دائماً، وأنها تمهّد لأفعال سيئة. إنها التجارب التاريخية التي نرفض التعلّم منها.

في العام 1992 تعرّض مركزٌ لإيواء اللاجئين في ألمانيا لهجمات استمرّت أياماً وسط هتافات معادية للأجانب. تردّدت السلطات في التدخّل الحاسم في الساعات الأولى. لا أحد يريد التعجّل بالدفاع عن "الأجانب" أمام "أهل البلد" الذين يشعرون بتهديد وجودي من تدفّق اللاجئين. لم يكن ذلك حدثاً معزولاً، بل جاء في مناخ عام تصاعدت فيه لغة "الدفاع عن الوطن ضدّ الغرباء"، هكذا تحوّلت كراهية الأجانب والعنصرية إلى قيمة وطنية نبيلة. 

لاحقاً أدركت الحكومة الألمانية (البلد الذي تعلّم العالم كلّه درساً من تجاهل خطابات الكراهية فيه في ثلاثينيّات القرن الماضي) أن التهاون مع خطاب الكراهية الإقصائي مُكلِف، فشدّدت القوانين ووسّعت برامج مكافحة التطرّف.

الدرس البراغماتي أن كراهية الأجانب خيار سيئ ومضرّ حتى لمن يظنّون أنهم يستفيدون منه ويدافعون عن أوطانهم. المجتمعات الحديثة مجتمعات مترابطة اقتصادياً، بخلاف المجتمعات البدائية. الفجوات التي تسدّها العمالة المهاجرة في الزراعة والبناء والرعاية الصحّية تتراجع عندما يتحوّل المناخ العام إلى عداء. تفقد المجتمعات حيويتها عندما تتسمّم بخطابات عدوانية تبدأ عادة بالأجانب، ثم تنظر بريبة لمن يدافعون عنهم، ثم تنتهي بإدانة أيّ مختلف. 

في السودان، وفي واحدة من فورات كراهية الأجانب، تعرّض مواطن سوداني في الخرطوم للاعتداء ظنّاً من المهاجمين أنه وافد من بلد عربي. لون بشرة المواطن جعله متهماً. كان ذلك قبل الحرب، أمّا بعدها فخطاب التحذير من الأجانب لا ينافسه إلا خطاب التخويف من السودانيين النازحين إلى بلاد أخرى.

تتحوّل الكلفة الأخلاقية لكراهية الأجانب سريعاً إلى كلفة عملية، ففي عالم رأسمالي يُقاس كل شيء بتكاليفه المادية، وفي مجتمع يصنّف الناس وفق أصولهم أو جوازات سفرهم يتآكل الشعور العام بسيادة القانون، فهناك بعض الناس أقلّ استحقاقاً للحماية من غيرهم. فلماذا نثق أن الحماية القانونية تشمل الجميع إن كانت تتبدّل بحسب المزاج العام؟ هذه مسألة يعرفها كل عربي أو أفريقي تنقّل في دولة أوروبية بعد موجة صعود اليمين وارتفاع معدل الزينوفوبيا (كراهية الأجانب). بالضرورة، لا تحميك القوانين التي تحمي المواطن الأوروبي الأبيض، ومنزلك أو متجرك يمكن أن يتعرّض للهجوم من مواطنين أو جيران، وتقف السلطات متفرّجةً، لأن "من حقّ أهل البلد أن يخافوا عليها من الأجنبي". هذا مناخ مضرّ حتى بالوطني المتحمّس الذي يخاف على بلده من الأجنبي.

قضية الهجرة ليست بسيطةً، ويعرف الآن أكثر من 12 مليون سوداني ماذا يعني النزوح إلى مكان آخر، داخل البلاد أو خارجها. ويعرفون كيف تحوّل كراهية الأجانب حياة الباحث عن الأمان إلى جحيم. يكرّر التاريخ نمطاً سيئاً باختزال الإنسان في صفة أجنبي. 

لكن لعلّ السودانيين تعلّموا بالطريقة الصعبة أن يسألوا أنفسهم: أيُّ بلد نريد السودان أن يكون؟

بلد يقبل الآخر ويقوم على التنوع، أم بلد يقاتل بعضه بعضاً، ويرى في الأجنبي تهديداً وجودياً يجب محاربته؟

Posted by الدرة at 11:49 م ليست هناك تعليقات:
Labels: اللاجئون, الهجرة, مقالات حمّور زيادة

الأربعاء، 24 ديسمبر 2025

دور بنغلاديش الإنساني في أزمة الروهينغا

 دور بنغلاديش الإنساني في أزمة الروهينغا

أحمد شوقي عفيفي

"يعد الروهينغا من أكثر الجماعات البشرية اضطهادا وتجريدا من الحقوق في عالمنا المعاصر"


دور بنغلاديش الإنساني في أزمة الروهينغا وثيقة فريدة لقيادة أخلاقية صامتة. في القرن الحادي والعشرين، وقد أضناه توالي الحروب، وأثقل كاهله شبح الإبادات الجماعية، واتسعت فيه دوائر الاضطهاد العرقي وتدفقات اللجوء القسري، غدت الإنسانية سؤالا مؤجلا، يتوارى خلف ستار المصالح الضيقة وحسابات الجغرافيا السياسية الباردة. وفي قلب هذا المشهد الكالح، برزت دولة نامية مكتظة بالسكان في جنوب آسيا؛ لا بصخب الشعارات ولا بضجيج الادعاءات، بل بصمت راسخ وعزم أخلاقي نبيل، لتؤدي دورا إنسانيا استثنائيا يستحق أن يدون في سجل الضمير العالمي.

إن موقف بنغلاديش من مأساة الروهينغا لا يُختزل في كونه تجربة إدارية في تدبير شؤون اللاجئين، ولا يقاس بأرقام المخيمات وحجم المساعدات وحدها، بل يتجاوز ذلك ليغدو شهادة حية على إنسانية متجذرة، ودليلا ساطعا على قيادة أخلاقية اختارت أن تعمل بصمت، وأن تقدم الفعل على الخطاب، والضمير على المصلحة، والإنسان على الحسابات الباردة.

جماعة مثقلة بوطأة الاضطهاد:

يعد الروهينغا من أكثر الجماعات البشرية اضطهادا وتجريدا من الحقوق في عالمنا المعاصر، جماعة سُلبت هويتها، ونزعت عنها صفة المواطنة، وحوصرت لعقود في ولاية راخين بميانمار، بحرمان ممنهج من أبسط مقومات الحياة: فلا حرية تنقل، ولا حق في التعليم، ولا ضمان للرعاية الصحية، ولا أمان لوجود إنساني كريم. ثم جاء عام 2017 ليشكل الذروة المظلمة في تاريخ معاناتهم، حين نفذت القوات العسكرية في ميانمار ما أطلقت عليه عمليات التطهير، فكانت في حقيقتها فصلا دمويا من الإحراق الشامل للقرى، والاعتداءات الوحشية على النساء والأطفال، والقتل العشوائي الذي لا يفرق بين شيخ ورضيع. أمام هذا الجحيم المفتوح، لم يجد مئات الآلاف من الروهينغا سوى الهروب سبيلا، فغامروا بأرواحهم، وعبروا الحدود بحثا عن نجاة تحفظ لهم ما تبقى من إنسانيتهم.

ليست حدودا مغلقة بل أفق إنساني مفتوح:

في تلك اللحظة الفاصلة، اتخذت بنغلاديش قرارا لم يكن هيّنا ولا خاليا من الأكلاف. ففي ظل موارد اقتصادية محدودة، وضغط سكاني خانق، وتحديات تنموية متراكمة، ومخاطر مناخية متصاعدة، كان بوسعها أن توصد أبوابها وتعتصم بحسابات المصلحة الضيقة، غير أنها اختارت طريقا آخر، طريقا قدمت فيه الواجب الإنساني على كل اعتبار. لم تنظر إلى الهاربين من الموت من زاوية الوثائق المفقودة أو الأعباء المتوقعة، بل رأت فيهم بشرا يستحقون الحماية والكرامة. نساء وأطفال وشيوخ، بلا أوراق ولا مظلة دولية، وجدوا في بنغلاديش ملاذا لا يقاس فقط بما وفره من مأوى وغذاء، بل بما منحه من اعتراف صامت بإنسانيتهم، وحقهم الأصيل في الحياة.

"كوكس بازار" مختبر واسع لامتحان الإنسانية:

في أوخيا وتيكناف، على تخوم كوكس بازار، تشكل مشهد إنساني غير مسبوق، حيث قامت واحدة من أكبر حواضن اللجوء في العالم، لا بوصفها مجرد تجمعات من الخيام، بل كساحة كبرى لاختبار قدرة الإنسان على صون كرامة أخيه الإنسان في أحلك الظروف. ففي زمن وجيز، انبثقت منظومة متكاملة لتأمين الغذاء، وتقديم الرعاية الصحية، وإطلاق حملات التطعيم، وتوفير المياه الصالحة للشرب، وبناء مرافق الصرف الصحي، في سباق مع الزمن لتثبيت الحياة على حافة الانهيار.

ولم تغفل هذه الاستجابة عن مستقبل الأطفال، إذ شيدت آلاف المراكز التعليمية المؤقتة، كي لا تُترك أجيال كاملة فريسة للضياع، ولا يختزل مصيرها في ذاكرة الخيام والحرمان. وهنا، لم يكن التعليم ترفا إنسانيا، بل فعلا إنقاذيا، يحمي المستقبل من السقوط في العتمة.

وفي إدارة هذا المشهد الإنساني بالغ التعقيد، تقدمت بنغلاديش الصفوف، فجمعت بين القيادة والمسؤولية، وأحسنت نسج شبكة تنسيق فعالة مع المنظمات الدولية والهيئات الإنسانية غير الحكومية. وقد كشفت هذه التجربة أن الأزمات الكبرى لا تواجه وفرة بالموارد بقدر ما تواجه بحكمة التنظيم، وأن محدودية الإمكانات لا تعني عجزا حين تتكامل الإرادة والتخطيط.

الدين والإنسانية الجذر الأخلاقي للتعاطف:

ومن أعمق ملامح الدور البنغلاديشي في مأساة الروهينغا ذلك التفاعل الأخلاقي والديني الذي سرى في جسد المجتمع. ففي بيئة ذات أغلبية مسلمة، لم يكن التعاطف مع الروهينغا شعارا عابرا، بل إحساسا فطريا ترجم إلى أفعال، عبر الزكاة والصدقات والفطرة والمبادرات التطوعية. ولم تكن المساجد مجرد فضاءات للعبادة، بل تحولت إلى منابر للرحمة، ومراكز لبث الطمأنينة في نفوس المنكوبين.

أما القيادات الدينية، فقد اختارت أن تقف في الضفة المقابلة للعنف والانتقام، رافعة خطاب الصبر، ومؤكدة على قيم الإنسانية والعدل، في وقت كانت فيه مشاعر الغضب واليأس قابلة للاشتعال. وهو دور ظل في كثير من الأحيان بعيدا عن أضواء الإعلام الدولي، رغم كونه أحد الأعمدة الصامتة التي أسهمت في احتواء الأزمة، وحفظ التوازن الاجتماعي في مواجهة واحدة من أقسى المحن الإنسانية في عصرنا.

المجتمع المحلي سردية التضحيات الصامتة:

لم تكن مأساة الروهينغا عبئا ملقى على عاتق الدولة وحدها، بل امتد ثقلها ليطال المجتمعات المحلية التي وجدت نفسها، فجأة، في مواجهة واقع قاس لا خيار فيه ولا مهرب. ففي ربوع كوكس بازار، قبل كثير من السكان أن يدفعوا كلفة إنسانية باهظة، فتنازلوا عن أراض اعتاشوا منها طويلا، واضطربت مصادر رزقهم، واختل التوازن البيئي الذي كان يشكل إيقاع حياتهم اليومي. ومع ذلك، لم تنفجر المنطقة بصراعات اجتماعية عارمة، ولم تنزلق إلى فوضى الانتقام أو التنازع، بل سادها صبر لافت، وضبط نفس نادر، يعكس عمقا أخلاقيا راسخا في الوعي الجمعي.

هذا السلوك الهادئ من السكان المحليين لم يكن مجرد تحمل سلبي للأعباء، بل كان شريكا صامتا في صناعة الدور الإنساني الذي اضطلعت به بنغلاديش. فقد منح هذا التعاطي المتزن القيادة البنغلاديشية سندا مجتمعيا، ورسخ صورة إنسانية لا تصدر عن قرار رسمي فحسب، بل تنبع من نسيج اجتماعي قادر على التضحية حين تقتضيها القيم.

غير أن هذا المشهد لم يخلُ من تحديات جسيمة، فوجود أعداد هائلة من اللاجئين ألقى بظلال ثقيلة على الأمن والبيئة معا. غابات استنزفت، وتلال انهارت، ومخاطر جرمية برزت إلى السطح، بوصفها تبعات لا يمكن إنكارها. غير أن بنغلاديش لم تتعامل مع هذه الوقائع بعين الإنكار أو التسطيح، بل واجهتها بإدارة مسؤولة، سعت من خلالها إلى احتواء المخاطر دون التفريط في جوهر الالتزام الإنساني.

وفي هذا السياق، برزت معادلة دقيقة: كيف تصان كرامة اللاجئ دون أن يهدد استقرار الدولة؟ وكيف تستمر المساعدة الإنسانية دون أن تتحول إلى عبء أمني؟ وقد نجحت بنغلاديش، إلى حد بعيد، في حفظ هذا التوازن الدقيق، مثبتة أن الحكمة في إدارة الأزمات لا تقاس بوفرة الموارد، بل بقدرة الدولة والمجتمع معا على الموازنة بين الرحمة والحزم، وبين الواجب الإنساني ومتطلبات الأمن الوطني.

سؤال أخلاقي موجه إلى الضمير الدولي:

تتجلى أعظم مفارقات مأساة الروهينغا في أن الدولة التي لم تكن سببا في نشأتها، هي ذاتها التي اضطرت إلى حمل أثقل أعبائها. فبنغلاديش، التي لم تصنع جذور هذه الكارثة، وجدت نفسها في مواجهة تبعاتها الإنسانية القاسية، دون أن تتوسل بها مكسبا سياسيا أو توظفها ورقة في لعبة المصالح. بل مضت، بهدوء يليق بثقل المسؤولية، تطرق أبواب المجتمع الدولي بنداء واحد لا يتغير: حل عادل يعيد الروهينغا إلى ديارهم عودة آمنة، طوعية، تحفظ الكرامة ولا تهدر الحق.

وفي جوهرها، ليست هذه الأزمة مجرد ملف إنساني عابر، بل محك أخلاقي للنظام الدولي بأسره. إنها امتحان لصدق الالتزامات المعلنة بشأن حقوق الإنسان، ومنع الإبادة الجماعية، وحماية اللاجئين من أن يتحولوا إلى ضحايا منسيين على هامش الجغرافيا السياسية. فقضية الروهينغا تكشف، بوضوح مؤلم، المسافة بين الخطاب الأخلاقي الرفيع والممارسة الفعلية حين تغيب المصالح المباشرة، وتغدو المبادئ عبئا لا مكسبا.

لقد برهنت بنغلاديش، من خلال موقفها، أن القيادة الإنسانية لا تقاس بامتلاك القوة العسكرية، ولا بحجم النفوذ الاقتصادي، ولا باتساع الحضور الدبلوماسي. إنها، في جوهرها، فعل شجاعة أخلاقية، وتعبير عن تماسك اجتماعي، وتجسيد لرؤية دولة تدرك أن المسؤولية لا تكتمل إلا حين تقترن بالعدل. وبرغم كونها دولة نامية، فقد نجحت بنغلاديش في تقديم نموذج إنساني يستحق أن يتجاوز حدود الإشادة العابرة، ليكون موضوع نقاش عميق في الضمير العالمي.

إن دور بنغلاديش في أزمة الروهينغا ليس رواية دعائية صاخبة، ولا سردية صُنعت لتلميع الصورة، بل التزام إنساني هادئ، واقعي، طويل النفس، تشكل عبر الزمن وتكرس بالفعل لا بالقول. وفي عالم اعتاد أن يحول اللاجئين إلى أرقام جامدة وإحصاءات باردة، اختارت بنغلاديش أن تراهم بشرا أولا، وأن تتعامل معهم بوصفهم حياة ينبغي حمايتها لا عبئا ينبغي التخلص منه.

قد يعثر التاريخ، يوما ما، على تسوية سياسية تنهي هذه المأساة، وقد تتغير المواقف وتتبدل الحسابات. غير أن ما بات ثابتا بالفعل هو أن بنغلاديش قد رسخت اسمها في سجل الإنسانية، لا كدولة أدت واجبها فحسب، بل كضمير حي اختار أن يقف إلى جانب الإنسان، حين كان الصمت أسهل، والتجاهل أقل كلفة.

Posted by الدرة at 12:31 ص ليست هناك تعليقات:
Labels: أحمد شوقي عفيفي, اللاجئون, مسلمو الروهنغيا

الاثنين، 21 سبتمبر 2015

جزيرة فاضل: جزيرة اللاجئين المنسيين في مصر



Egypt's forgotten Palestinian refugee community
#Nakba

جزيرة فاضل: جزيرة اللاجئين المنسيين في مصر

عائشة هي إحدى اللاجئات الفلسطينيات في جزيرة فاضل الذين فرّوا عام 1948 إلى مصر وعمرها يزيد عن مائة عام



المصدر: ميدل إيست آي

فريق التحرير
جزيرة فاضل هي أكبر قرية فلسطينية موجودة في مصر، في محافظة الشرقية، منذ عام 1948، فرّ إليها الفلسطينيون على الجمال مرورًا بصحراء سيناء، حاملين معهم أقل ما يمكن من الأمتعة، وجاءوها 40 فردًا في ظل ترحيب من الحكومة المصرية واستقبال دافئ من الرئيس جمال عبد الناصر، حيث قرر جمال عبد الناصر في حينها رفض تسجيلهم واعتمادهم كلاجئين فلسطينين في وكالة الأونروا، وهي الوكالة المختصة بشؤون اللاجئين الفلسطينين منذ عام 1949، ومنحهم حق الحياة في مصر وأن يتم معاملتهم كمواطنين مصريين.
على الرغم من الاستقبال الحار الذي وجده من التمس منهم حق اللجوء في مصر، وتوطينهم في جزيرة فاضل منذ ذلك الحين، ظل اللاجئون الفلسطينيون في حياة مؤقتة، مع وعود الحكومات المتغيرة والحكومات الثورية، وحتى بعد الانقلاب العسكري في مصر عام 2014، في استمرارية الوعود الكاذبة من قِبل المسؤولين في إعادة توطينهم ونقلهم إلى أماكن أفضل من جزيرة فاضل، إلا أن بعد وصولهم إلى 3000 لاجئ فلسطيني في القرية، لم يتغير الوضع عما كانوا عليه في 1948 وقت مجيئهم، وتم تدخلهم بمجهودات فردية لتحويل الخيام إلى بيوت سكنية بسيطة تأويهم، ليصل الحال في جزيرة فاضل إلى تجمع فلسطيني يُشبه إلى حد كبير "العشوائيات" المصرية الفقيرة.

يظهر في الصورة الحاج "حمدان"، يزيد عمره عن الـ 90 عامًا، وهو من آخر من تبقى من اللاجئين القادمين في عام 1948، يتذكر في حديثه كل ذكرى عاشها منذ 65 عامًا، يروي حمدان روايته لموقع "ميدل إيست آي" عن المدة الطويلة التي انتظرها اللاجئون في جزيرة فاضل لينتقلوا إلى أماكن تليق بهم، يقول بأنهم انتظروا الكثير بعد أن ظنوا أنها مسألة شهر أو شهرين، فرحل الملوك، وتغير النظام السياسي في مصر ليتتابع معه الرؤساء العسكريون، فهجر اللاجئون خيامهم بعد ست سنوات من المكوث فيها، ليبدأوا في بناء بيوت لهم بأنفسهم، يقول الحاج حمدان: "يبدو أننا لم نتعلم الدرس بعد، حكام العرب لا يوفون أبدًا بوعودهم".
تعيش القرية في أقصى حالات الفقر، حيث تهيمن مهنة جمع القمامة على معظم رجال القرية ليستطيعوا توفير متطلبات الحياة الأساسية، كما يعمل البعض الآخر في زراعة أراضي الغير بالأجرة اليومية، أو في مهن الميكانيكا والسباكة، بدخل يومي للعائلة يقارب الـ 10جنيهات مصرية (2 دولار) يوميًا، كما تعيش القرية في أفقر حالة من حالات التأسيس العمراني أو الصحي، حيث يندر فيها مصادر المياه، ولا يوجد فيها شبكة للصرف الصحي، مما يُشكل تحديًّا على كثير من نساء القرية في الخروج يوميًا من القرية للحصول على مياه نظيفة صالحة للاستخدام.


تبعد أقرب مستشفى عن القرية مسافة ساعة، وبسبب غياب وسائل المواصلات المناسبة؛ فشلت العديد من حالات الولادة داخل القرية، والبعض الآخر من اللاجئات يلدن في طريقهن إلى المستشفى، كما تبعد أقرب مدرسة للقرية مسافة 3 كيلومتر، الأمر الذي أثار قلق العديد من الأمهات على صغارهن وهم في طريقهم الشاق إلى المدرسة يوميًا، نظرًا لغياب وسائل المواصلات الأمر الذي يضطرهم لقطع المسافة على أقدامهم؛ مما جعل نسبة المتعلمين متدنية للغاية داخل القرية حيث يندر فيها خريجو الجامعات والمعاهد العليا، ويتوقف أغلبهم عند الشهادة الإعدادية.

تم توصيل الكهرباء بالقرية لأول مرة رسميًا في عهد الرئيس السابق محمد مرسي، كما بدأت حكومة مرسي في بناء مستشفى داخل القرية، إلا أن كل ذلك ضاع سُدى بحلول حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي لم يأمر بوقف بناء المستشفى فحسب، بل أمر بوقف كل المساعدات الحكومية الواردة من الحكومة المصرية للاجئي القرية بحجة أنهم ليسوا من المواطنين المصريين ولا يحق لهم الحصول على مساعدات حكومية مُدعّمة، حيث يعتبر اللاجئون أن يوم إصدار ذلك القرار هو يوم أسود عليهم، حينما ذهبوا كعادتهم للحصول على الخبز المُدعم من الحكومة، ليتم إخبارهم أن لا مزيد من الخبز للاجئي فلسطين.

وقعت مصر عام 1951 على الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين وتوفير الحماية والملجأ لكل من التمس حق اللجوء في مصر، وصرح السيسي مؤخرًا بترحيب مصر باللاجئين من سوريا وحتى إرتيريا، قائلًا بأن مصر تحتضن خمسة ملايين لاجئ من مختلف الدول وترحب بالمزيد، فرغم معاناة مصر الاقتصادية وعدم توفيرها لحاجات مواطنيها إلا أن طبيعة الشعب المصري الودودة التي تستقبل إخوانها وتحيط بهم في الأزمات قادرة على التعايش بالقليل من أجل إعطاء اللاجئين.
على الرغم من تصريحات السيسي المتفائلة، إلا أنه لا وجود لتلك التصريحات على أرض الواقع، فجزيرة فاضل أكبر مثال على تردي وضع اللاجئين الفلسطينين في مصر، خاصة بعد توقف عمل وكالة الأونروا في مصر بسبب عدم حصولها على التصريحات اللازمة للعمل، لتبقى القضية معلقة على أكتاف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والتي لا تحتوي خارطة اهتمامتها على جزيرة فاضل، كما هو الحال بالنسبة لمنظمات حقوق الإنسان المصرية، وكذلك السفارة الفلسطينية، والتي كانت تصريحات السفير الفلسطيني منها تشير إلى الإهمال الجسيم الذي تمارسه سفارة دولة فلسطين بالقاهرة مع اللاجئين الفلسطنين.
كما صرح تقرير "هيومان رايتس ووتش" مؤخرًا عن وضع اللاجئين السوريين في مصر، حيث بدأت مصر حديثًا في منع دخول السوريين إلى أراضيها، ومن يستطيع الدخول منهم يتم السماح له بالدخول بتأشيرة سياحية فقط، ولا تسمح السلطات المصرية بدخول من لهم عائلات تقيم بالفعل داخل مصر، بالإضافة إلى التهديد الذي يعيشه اللاجئون السوريون من طرد وترحيل عدد كبير منهم في أي وقت من مصر، حيث حدث بالفعل ترحيل لأعداد ضخمة من السوريين في 2013-2014 بدون أسباب منطقية أو واضحة بحسب تقرير هيومان رايتس ووتش.



أقرت السلطة المصرية منذ سنة قانون جديد على اللاجئين الفلسطينين، وهو أن يتم تجديد أوراق إقامتهم كل سنة، ليزيدوا الضغط على لاجئي جزيرة فاضل، ليس فقط من الجانب المادي وتحملهم أعباء السفر إلى القاهرة، ولكن أيضًا لضياع ثلاثة أو أربعة أيام بين الروتين المصري الذي يجعلهم حائرين في شوارع القاهرة لمدة كبيرة ليستطيعوا في النهاية تجديد إقاماتهم.

يظهر في الصورة الحاج "فرحات" الذي يقول في التقرير إن أفضل حقبة مرت على اللاجئين الفلسطنيين كانت في زمن جمال عبد الناصر، والذي رفض اعتمادهم من قِبل الأونروا كلاجئين وصرّح بأن يتم معاملتهم كأنهم مواطنون مصريون، كما سمح لهم بتجديد إقامتهم كل خمس سنوات، وليس كل سنة كما أمرت حكومة السيسي.

 يقول الحاج فرحات: "لقد تم تجاهلنا تمامًا في أيام الرئيس مبارك، وبعد الثورة المصرية زاد أملنا في تغيير سياسات الحكومة المصرية مع اللاجئين، وبالفعل حدث ذلك عندما بدأ مرسي في التغيير، إلا أنهم عزلوه قبل أن يتمم أي شيء".
في بلد أعلن أنه في حالة حرب على الإرهاب وعلى جماعة الإخوان المسلمين وعلى الشباب الثوريين منذ ثورة الـ 25 من يناير، لا يُتوقع منه أن يهتم بشؤون اللاجئين، حيث أصبح اللاجئ الفلسطيني وغيره في مصر، لاجئ في لجوئه.

Posted by الدرة at 1:43 ص ليست هناك تعليقات:
Labels: اللاجئون, فلسطين
رسائل أقدم الصفحة الرئيسية
الاشتراك في: الرسائل (Atom)

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أرشيف المدونة الإلكترونية

  • ▼  2026 (1131)
    • ▼  يونيو (197)
      • تستهدف استراتيجية إسرائيل "القتل أولاً" تركيا الآن...
      • استثمارك الحقيقي
      • هل تغيرت سيكولوجية الجماهير في القرن 21 ؟
      • السُّعار الشرس على الأمة دواعي السُّعار الشرس على ...
      • كُنْهُ المشروع الشيعي بلا تقيّة.. غيث التميمي نموذ...
      • لماذا ينكر يوسف زيدان حادثة الفيل؟!
      • هل بدأت فعلاً خطة إنهاء السيادة الإسلامية على المس...
      • ردا على الأفّاك إبراهيم عيسى..شبهة تحلُّل جسد رسول...
      • بالحُبِّ وحدَه!
      • تركيا والتكتل الرباعي.. تحالف هادئ يتشكل بالمنطقة ...
      • الغرام المسموم.. ألمانيا تدفع ثمن علاقتها بإسرائيل
      • غزة.. الحدث المؤسس الذي أعاد كتابة تاريخ المنطقة
      • الصليبيون الجدد (13)
      • تفشي آفة الاستعجال بين المؤمنين
      • مشروع “الإبراهيمية”: توظيف الدين لخدمة الأجندات ال...
      • يوسف زيدان والفشل في صناعة “الترند”
      • آيوش ماليك.. ابن الملياردير الهندي الذي هز عرش مود...
      • في بيت النبي
      • حوار عامر عبد المنعم مع أفضل تطبيقات الذكاء الاصطن...
      • واقعية المضمار
      • «الهبد» المعرفي في زمن الرداءة.. زيدان أنموذجًا
      • فلسطين قضية إسلامية والأقصى عقيدة إضاءات تصحيحية ف...
      • السودان.. والمخططات الصهيونية
      • وجهة وطن: «أبي أصير مثقف»!
      • البلد الطيب
      • من المستفيد..من تغول الشيعة الجديد..؟!
      • ليلة النار في هرمز… حين تتحول المغامرة إلى فخ استر...
      • هل نعيش نفاقاً رقمياً؟!
      • اجتماع الشرفة.. هل يتشكل تحالف جديد ضد أردوغان؟
      • المعركة مع المنظّمات الدولية في السودان
      • السودان يدخل مرحلة الحسم الفعلي
      • فوق السلطة 498
      • تركيا على أعتاب تحول تاريخي قد يغير وجه المنطقة لل...
      • ما وراء الضغوط الأمريكية على سوريا لدخول لبنان . ح...
      • يحتفل "استقلال" أمريكا بمرور 250 عامًا على التعصب ...
      • إسرائيل تمنع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي بالخل...
      • زعيم العالم الحر
      • عاشوراء بين هدي الإسلام وهدي الجهلاء
      • الصراعات لا ترحم والحروب لا تجامل
      • في ظلال التربية والدعوة.. ملامح من سيرة الشيخ محمد...
      • هل تلتئم أذن البقرة؟.. نبوءة النهاية تشعل الضجيج ف...
      • ارتباك واشنطن… وبكين تختبر حدود الفراغ
      • حلف الكتلة العربية مع تركيا هو الفاتحة والنهاية س...
      • المراجعات بين الاعتبار والاضطرار
      • نظام الطيبات الرقمي
      • أمريكا.. بين النفوذ والمأزق
      • سواء تحقق السلام بين الولايات المتحدة وإيران أم لم...
      • لماذا لا يحب الإنسان أن يراجع أفكاره ومعتقداته
      • أطماع البُعَدَاء في القارة السمراء
      • انتهت الهيمنة..وبدأت كتابة القواعد من جديد
      • في بيت النبي
      • ما بين فانس والماوردي: الثقة وهمٌ سياسي!
      • متى دخلت غرفتك الصينية؟
      • الإقطاعية الحديثة... لقد استبدلنا السلاسل بكلمات مرور
      • الرهان
      • شرعنة التوحش.. وتسويق الإجرام
      • النظام الدولي والجاهلية المعاصرة
      • في الملف الديني بمصر
      • عدوانية الغرب
      • أنا طبيب في الضفة الغربية المحتلة. مستشفياتنا تحتضر
      • نبذة عن حال الدولة العبيدية ، نسباً ، ومعتقداً
      • النَّاسُ طِباع!
      • الجولة الأخيرة
      • كيف نعيد للكُردِ مكانتهم المُغيبة ودورهم المغصوب؟...
      • أوقفوا "إسرائيل الكبرى" الآن لتحقيق السلام
      • ثقافة الجزائريين الأسرية
      • كل مُؤذٍ سوف يُؤذَى.. إنها الأيام
      • التبعية تبعيات: عندما تستعمر الخرافة العالم والمثقف
      • مذكرة التفاهم لا تلقى ارتياحا في واشنطن وطهران!
      • فوق السلطة 497
      • عندما تكون ضحية البجعة السوداء
      • هل أفشل العزوف الشعبي «حركة علمانيون» المصرية؟
      • هذا هو الدرس الذي لم ينسه الغرب للعرب
      • سورة الكهف ومنصّات الإقلاع الحضاريّ
      • الاختناق المتصاعد والمنعرج القادم والإدارة الأمريك...
      • الأوروبيون آكلو لحوم البشر
      • هل يستطيع ترامب مقاومة إسرائيل؟.. هل يوجد عقل أمر...
      • فوز المهاجرين.. من الأولين والآخرين
      • الإنسانُ الحديثُ.. ذلكَ المُكِبُّ على وجهِه
      • الاتفاق الأمريكي الإيراني... معركة الروايات
      • تراجع ترامب عن موقفه بشأن الحرب مع إيران أنهى حلم ...
      • حدود أمن تركيا وحدود قوتها
      • ولو بشقِّ تمرة!
      • لماذا يقدس الإيرانيون «الشاهنامة» بكائية القومية...
      • إنَّكِ لابنةُ نبيٍّ !
      • وقفات مع آيات (34) حياة طيبة للمؤمنين
      • اختلاط الجنسين في نظر الإسلام
      • مستقبل غزة
      • لماذا أصبحت تركيا هدفًا لغضب إسرائيل؟
      • تعزية للدكتورة رانيا وأطفالها الستة في الجامع الأموي
      • ما بين السياسة والدين والطب (7)
      • من القدس إلى دمشق.. كيف تتشكل معادلة التوتر التركي...
      • لا تصدّقوا ذلك الأعرابي
      • الزّرع والحصاد
      • من أغرق جزيرة الديمقراطية.. مرسي أم مندريس؟
      • أردوغان يهدد بقوة.. هل حان الصدام المؤجل مع إسرائيل؟
      • ما بين السياسة والدين والطب (6)
      • وجهة وطن: حزب الصراصير... من الإهانة إلى الاحتجاج
      • جدلية التبعية واضمحلال الشخصية
      • لا تذهب إلى واشنطن منفردا.. فالذئب ينتظرك هناك! ر...
      • في ذِكرى دنشواي: حين حاكم المصريون المصريين لصالح ...
      • مأزق إيران في الخليج: عندما لا تجد العدو فتضرب جير...
      • صراع على زعامة جماعة إسماعيل آغا الداعمة للحكومة ا...
      • «تدمير الجغرافيا» لدى الغرب، و«بناء الجغرافيا» لدى...
      • تحقيقات فساد في ألبانيا تطال مشروعاً سياحياً مرتبط...
      • من ملاعب العالم إلى حدود السياسة: هل بدأت النسخة ا...
      • سنن إلهية في إسقاط الحضارات
      • المتأيرن العربي
      • رسالة مفتوحَةٌ إلى أردوغان والشرع ومشعل تَذْكِيرٌ...
      • الحرب المتدحرجة
      • العنصرية والتعصب العرقي.. من التمييز إلى الإبادة ا...
      • فوق السلطة496 سلام يا صاحبي
      • الهجرة النبوية .. دروس وأحكام ومقاصد
      • ما بين السياسة والدين والطب (5)
      • الخداع الاستراتيجي وصناعة الوهم والإقناع بالقوة ك...
      • واقعنا بين دعاة السوء ومهمة الداعية الرباني
      • بدعة الحكم على المعتقدات من خلال الأحداث
      • سورة «الطلاق».. وإحسان إنهاء الحياة الزوجية
      • الهزيمة الاستراتيجية
      • ما بين السياسة والدين والطب (4)
      • حرب لمدة ٢٤ ساعة!... الفوز للجميع
      • إيران أبقتنا تحت القصف للتفاوض مع أمريكا
      • ما بين السياسة والدين والطب (3)
      • ما بين السياسة والدين والطب (2)
      • وااء.. أول نص في حياتي!
      • النسوية الإسلامية.. خروجٌ عن الصراط المستقيم كلم...
      • بمواجهة التفكك الصامت: كيف تحوّل الزواج بمصر من سك...
      • وقفات مع آيات (33).. الابتلاء بالنعمة
    • ◄  مايو (190)
    • ◄  أبريل (169)
    • ◄  مارس (221)
    • ◄  فبراير (185)
    • ◄  يناير (169)
  • ◄  2025 (2494)
    • ◄  ديسمبر (219)
    • ◄  نوفمبر (199)
    • ◄  أكتوبر (215)
    • ◄  سبتمبر (214)
    • ◄  أغسطس (182)
    • ◄  يوليو (193)
    • ◄  يونيو (193)
    • ◄  مايو (215)
    • ◄  أبريل (237)
    • ◄  مارس (234)
    • ◄  فبراير (198)
    • ◄  يناير (195)
  • ◄  2024 (2638)
    • ◄  ديسمبر (187)
    • ◄  نوفمبر (171)
    • ◄  أكتوبر (182)
    • ◄  سبتمبر (199)
    • ◄  أغسطس (238)
    • ◄  يوليو (273)
    • ◄  يونيو (253)
    • ◄  مايو (217)
    • ◄  أبريل (209)
    • ◄  مارس (238)
    • ◄  فبراير (236)
    • ◄  يناير (235)
  • ◄  2023 (2394)
    • ◄  ديسمبر (262)
    • ◄  نوفمبر (218)
    • ◄  أكتوبر (113)
    • ◄  سبتمبر (214)
    • ◄  أغسطس (224)
    • ◄  يوليو (161)
    • ◄  يونيو (205)
    • ◄  مايو (236)
    • ◄  أبريل (193)
    • ◄  مارس (191)
    • ◄  فبراير (176)
    • ◄  يناير (201)
  • ◄  2022 (1751)
    • ◄  ديسمبر (130)
    • ◄  نوفمبر (140)
    • ◄  أكتوبر (197)
    • ◄  سبتمبر (199)
    • ◄  أغسطس (191)
    • ◄  يوليو (165)
    • ◄  يونيو (176)
    • ◄  مايو (91)
    • ◄  أبريل (121)
    • ◄  مارس (123)
    • ◄  فبراير (105)
    • ◄  يناير (113)
  • ◄  2021 (1427)
    • ◄  ديسمبر (118)
    • ◄  نوفمبر (130)
    • ◄  أكتوبر (118)
    • ◄  سبتمبر (100)
    • ◄  أغسطس (133)
    • ◄  يوليو (125)
    • ◄  يونيو (122)
    • ◄  مايو (144)
    • ◄  أبريل (115)
    • ◄  مارس (116)
    • ◄  فبراير (104)
    • ◄  يناير (102)
  • ◄  2020 (1597)
    • ◄  ديسمبر (107)
    • ◄  نوفمبر (109)
    • ◄  أكتوبر (115)
    • ◄  سبتمبر (148)
    • ◄  أغسطس (134)
    • ◄  يوليو (153)
    • ◄  يونيو (146)
    • ◄  مايو (125)
    • ◄  أبريل (134)
    • ◄  مارس (151)
    • ◄  فبراير (132)
    • ◄  يناير (143)
  • ◄  2019 (1588)
    • ◄  ديسمبر (171)
    • ◄  نوفمبر (131)
    • ◄  أكتوبر (112)
    • ◄  سبتمبر (157)
    • ◄  أغسطس (186)
    • ◄  يوليو (155)
    • ◄  يونيو (132)
    • ◄  مايو (128)
    • ◄  أبريل (147)
    • ◄  مارس (101)
    • ◄  فبراير (78)
    • ◄  يناير (90)
  • ◄  2018 (1023)
    • ◄  ديسمبر (68)
    • ◄  نوفمبر (68)
    • ◄  أكتوبر (99)
    • ◄  سبتمبر (82)
    • ◄  أغسطس (73)
    • ◄  يوليو (80)
    • ◄  يونيو (64)
    • ◄  مايو (102)
    • ◄  أبريل (94)
    • ◄  مارس (105)
    • ◄  فبراير (101)
    • ◄  يناير (87)
  • ◄  2017 (885)
    • ◄  ديسمبر (79)
    • ◄  نوفمبر (86)
    • ◄  أكتوبر (50)
    • ◄  سبتمبر (82)
    • ◄  أغسطس (86)
    • ◄  يوليو (65)
    • ◄  يونيو (78)
    • ◄  مايو (66)
    • ◄  أبريل (73)
    • ◄  مارس (80)
    • ◄  فبراير (66)
    • ◄  يناير (74)
  • ◄  2016 (1465)
    • ◄  ديسمبر (72)
    • ◄  نوفمبر (71)
    • ◄  أكتوبر (70)
    • ◄  سبتمبر (55)
    • ◄  أغسطس (64)
    • ◄  يوليو (141)
    • ◄  يونيو (144)
    • ◄  مايو (131)
    • ◄  أبريل (161)
    • ◄  مارس (188)
    • ◄  فبراير (210)
    • ◄  يناير (158)
  • ◄  2015 (2938)
    • ◄  ديسمبر (208)
    • ◄  نوفمبر (202)
    • ◄  أكتوبر (216)
    • ◄  سبتمبر (208)
    • ◄  أغسطس (211)
    • ◄  يوليو (196)
    • ◄  يونيو (270)
    • ◄  مايو (241)
    • ◄  أبريل (273)
    • ◄  مارس (325)
    • ◄  فبراير (300)
    • ◄  يناير (288)
  • ◄  2014 (2801)
    • ◄  ديسمبر (316)
    • ◄  نوفمبر (329)
    • ◄  أكتوبر (298)
    • ◄  سبتمبر (290)
    • ◄  أغسطس (321)
    • ◄  يوليو (280)
    • ◄  يونيو (152)
    • ◄  مايو (143)
    • ◄  أبريل (175)
    • ◄  مارس (147)
    • ◄  فبراير (155)
    • ◄  يناير (195)
  • ◄  2013 (2412)
    • ◄  ديسمبر (237)
    • ◄  نوفمبر (248)
    • ◄  أكتوبر (218)
    • ◄  سبتمبر (269)
    • ◄  أغسطس (274)
    • ◄  يوليو (248)
    • ◄  يونيو (201)
    • ◄  مايو (224)
    • ◄  أبريل (202)
    • ◄  مارس (168)
    • ◄  فبراير (114)
    • ◄  يناير (9)
  • ◄  2012 (39)
    • ◄  ديسمبر (8)
    • ◄  نوفمبر (3)
    • ◄  سبتمبر (6)
    • ◄  يونيو (1)
    • ◄  مايو (1)
    • ◄  أبريل (2)
    • ◄  مارس (4)
    • ◄  فبراير (3)
    • ◄  يناير (11)
  • ◄  2011 (64)
    • ◄  ديسمبر (8)
    • ◄  نوفمبر (8)
    • ◄  أكتوبر (7)
    • ◄  سبتمبر (8)
    • ◄  أغسطس (7)
    • ◄  يوليو (2)
    • ◄  يونيو (4)
    • ◄  مايو (4)
    • ◄  مارس (10)
    • ◄  فبراير (3)
    • ◄  يناير (3)
  • ◄  2010 (14)
    • ◄  ديسمبر (2)
    • ◄  نوفمبر (4)
    • ◄  أكتوبر (3)
    • ◄  سبتمبر (2)
    • ◄  يوليو (1)
    • ◄  يونيو (1)
    • ◄  أبريل (1)
  • ◄  2009 (6)
    • ◄  ديسمبر (2)
    • ◄  نوفمبر (2)
    • ◄  مايو (1)
    • ◄  فبراير (1)
المظهر: Awesome Inc‎.‎. يتم التشغيل بواسطة Blogger.