‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثورة سوريا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثورة سوريا. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 13 فبراير 2026

كيف نحمي سورية الثانية من انتكاسة سورية الأولى!

كيف نحمي سورية الثانية من انتكاسة سورية الأولى!
إضاءات سياسية أخلاقية عمرانية
مضر أبو الهيجاء

نزفت أنهار من دماء أحفاد الصحابة في أرض الشام المباركة ساعين لبناء نواة النهضة الإسلامية المعاصرة في إطار سورية الجديدة، وأرادها الكاهن الأمريكي أن تكون سورية الثانية ليحول دون قيام سورية الجديدة التي تكافئ دماء الشهداء وتعبر عن ثقافتهم وتحقق أهداف ثورتهم.

واليقين الذي ندين الله به ألا نكل ولا نمل ولا نيأس من بناء دولتنا المنشودة كآلية ووسيلة لغاية جليلة هي: لتكون كلمة الله هي العليا، والذي لا يتحقق عمليا حتى يمكن لدين الله في الأرض عبر تحكيم شرعه ونفاذ أحكام شريعته وإقامة العدل بين الناس، والذي ينصف الكافر قبل المؤمن، ويحفظ حرية وكرامة بني آدم كما قررها الله لجميع خلقه.

سورية بين الممكن وغير الممكن، ما هو دور المصلح والمثقف؟

لا يعمى ذو بصيرة عن اختلال موازين القوة بين السوريين الأحرار وبين مشاريع الأعداء الطائفيين والصهاينة والأمريكان، الأمر الذي لا يجعل كل هدف منشود ممكن التحقيق والإنجاز في الحال، وهي طبيعة الصراع بين الحق والباطل منذ الخليقة، وهو محل وموطن الاختبار الذي لأجله بعث الله الرسل والأنبياء وجعل الجنة والنار.

الفرز بين إكراهات السياسة وشهوة السلطة والنفوذ!

إن دور المثقف هو الاشتباك مع السياسي وبحث الخيارات السياسية، لفرز ما يعجز السياسي عن تحقيقه وما يدور في فلك الشهوة الخفية وحب الرئاسة، ليقوم المصلحون بعد ذلك بدورهم في تقويم المسار من أعلى هرم السلطة حتى أدنى العوام، ومادة ذلك وحي ونص وأحكام تتوسط الخوف من عذاب الله ورجاء جنته سبحانه.

كارثة تدليس وسقوط المثقف إتلاف للمصلحين!

لقد تجسد دور العلماء والمصلحين في أدنى صوره وأكثرها تلفا في الثورات ومشاريع التغيير على مستوى الأنظمة والحركات السياسية، عندما تشوه المثقف واختل دوره وأصبح من المدلسين أو المنافقين أو المتعصبين للإطار دون توقف أمام المضامين، فكانت النتيجة خسارة الدماء والأموال والديار بعد متعة عابرة وتألق مغشوش وسعي موهوم!

العلماء بين المثقف والمصلح ميزان للتقييم!

يمكن أن تحكم على نهايات التجارب من بداية خط سيرها، وذلك من خلال رصد دور ومواصفات العلماء المثقفين والمصلحين، الأمر الذي يستوجب دق ناقوس الخطر حماية للمسار في حال كان الاضطراب واضح ويسود العالم المثقف والداعية المصلح.

عندما يتحول المثقف وسيلة للترهيب!

إن أقبح صور المثقف هو ممارسته دور قتل العقل ومنع وتقييد البحث وإعاقة الوعي بلسان المثقف وشيوع جمل وعبارات تذبح كالسكين، وهي لا تقل قبحا وسوءا عن دور أقبح الأجهزة الأمنية والقوانين الظالمة والأحكام التعسفية!

القانون 49 هل يتحول إلى 94 في سورية؟

بغض النظر عن العثرات المنهجية وتعثر الخطوات لدى حركة الإخوان المسلمين في سورية الأولى، إلا أنها -ودون منازع- كانت الإطار الذي حمل مشروع التغيير الإسلامي في سورية، ودفع رجالها وشبابها ونساؤها ثمنا من دمائهم لم تعرفه حركة من حركات الإخوان المسلمين منذ أنشأها الإمام الشهيد حسن البنا وحتى اليوم، الأمر الذي جعل رعب الأنظمة من حركات الإخوان يفوق كل رعب، رغم مرونة واستعداد الإخوان للقاء بالأنظمة أكثر من استعداد ومرونة اليساريين!

لقد كان نظام حافظ الأسد عنوانا للكفر بالله، وهو أكثر من شبهه النصيريون والبعثيون بالله وجعلوا منه إلها لا يموت، فمات وخسئوا جميعا وأحرق جثته الثوار بعد أن بال الشعب على قبره وداسوا وحطموا كل أصنامه.

لم يكن أمام نظام حافظ الأسد تهديدا مرعبا يناقضه من الألف إلى الياء إلا حركة الإخوان المسلمين، ولذلك فقد أصدر قانونه الجائر 49، والذي بموجبه يعدم كل من انتمى في يوم من الأيام لحركة الإخوان، فكان من أعدموا في سورية يفوق مجموع من أعدموا في بلاد العرب والمسلمين خلال قرن، وذلك بأبشع صورة لم يمارسها فرعون اللعين!

وقد نجحت ثورة السوريين اليوم بعد أن انطلقت في 1962 في مواجهة البعث القومي عدو الدين مرورا بحركة التصحيح العبثي التي قام بها الطاغوت النصيري حافظ الأسد عام 1970 فكانت ملاحما للمسلمين لم تهدأ موجاتها حتى 2024 حيث تجسدت مشيئة الله وفق سنن التغيير لكي يندحر الباطل ويخسأ الطاغوت النصيري الصغير، ويبدأ الصراع المباشر مع الطاغوت الأمريكي الكبير!

النظام السوري الجديد والمثقف القزم الصغير!

لا يكاد العقل الإسلامي يتنفس الصعداء في أرض الشام حتى يخرج في وجهه الجلاد الجديد في ثوب مثقف قزم وصغير، مخوفا له من التفكير الحر، ومحذرا له من القيام بواجب النصح للحاكم ورفع وعي الجماهير، ملوحا له بسيف السلطان ورجس التحالف الآثم مع الأمريكان، وسؤال الوقت يقول:

كيف نحمي سورية الحرة من الانزلاق خلف ما يسعى لهندسته الأمريكان؟

إن دور المثقف والمصلح هو صمام الأمان الذي سيمنع من صدور قانون 94 والذي يتهم كل عدل ناقد بالدعوة للتكفير ليقطع لسانه ويقصم ظهره بسيف الفتوى والدين!

مضر أبو الهيجاء فلسطين-جنين الشام 12/2/2026

الأربعاء، 30 يوليو 2025

الواقع الجيوسياسي السوري نعمة أم نقمة؟

الواقع الجيوسياسي السوري نعمة أم نقمة؟
د.أحمد الهواس 
كاتب وإعلامي سوري

شكل الموقع الجغرافي لسوريا ومازال دورًا مهمًا في فهم الصراع الدائر على هذه منطقة قديمًا وحديثًا، فضلًا عن دور الشام الحضاري لاسيما في عهد الدولة الأموية وخضوع امبراطوريات سابقة لسلطة دمشق عسكريًا واقتصاديًا. 
وحين نتحدث عن سوريا فإن أول ما يقفز في الذهن بلاد الشام عامة لبنان وفلسطين والاردن وأجزاء في العراق وتركيا والسعودية ، وليس فقط الحدود الجيو-سياسية لكل دولة مما ذكرنا، أي أن التقسيم الفعلي إن صحت التسمية قد طال بلاد الشام، وأثمر عن ذلك ليس نشوء الدولة الوطنية الحديثة في المنطقة، بل زرع كيان غريب تعهّد الغرب بحمايته وتفوقه ليس على جواره بل على العرب مجتمعين، وهذا يستوجب وجود كيانات حوله تتساند معه وإن ادعت العداء معه!

سوريا من الاضطراب إلى السكون:

تأسست سوريا باسم المملكة العربية السورية في 8 آذار مارس 1920 كما أعلن عن ذلك الملك فيصل وتم احتلالها وإنهاء الملكية من قبل فرنسا في 28 تموز 1920 . 
ورغم تقسيمها إلى دويلات ، ومن ثم إعادة تجميعها في حدود جيوسياسية متغيرة ، حتى استقلالها في 17 نيسان/ أبريل 1946 إلا أنها دخلت في نفق مظلم منذ تنفيذ أول انقلاب عسكري في المنطقة وكان بقيادة حسني الزعيم في 30 آذار/مارس 1949، وما تلاه من انقلابات قوّضت الحياة السياسية وأثّرت على المجتمع والاقتصاد، ومن ثم وحدة فاشلة مع مصر في 22 شباط /فبراير 1958 ثم الانفصال في 28 أيلول1961. 
 والانقلاب البعثي في 8 آذار 1963 ثم انقلاب البعثيين على البعثيين في 22 شباط / فبراير 1966، لينتهي حكم البلاد بانقلاب وزير الدفاع حافظ ألاسد في 16 تشرين الثاني 1970 ،لتنتهي البلاد تحت حكم طائفي، وحاكم متهم بتسليم الجولان للصهاينة وتهجير أهلها في هزيمة 5 حزيران 1967. 
حكم رضي عنه المعسكران الشرقي والغربي، والأهم رضا الجار الصهيوني،الذي خاض معه حربًا تحريكية في 6 تشرين الأول/اكتوبر 1973 ليتعهد بعدها بحماية الحدود وتصفية البندقية الفلسطينية في لبنان.

الثورة السورية وموقف الصهاينة منها :

منذ أن بدأت الثورة السورية في 15 آذار/ مارس 2011، مع بدأ ثورات الربيع العربي، وقف الصهاينة منها موقفًا مختلفًا عن بقية الثورات العربية، ففي الوقت الذي توجد دولة عميقة في مصر يمكن أن تقود ثورة مضادة فإن واقع الحكم في سوري يقوم على حكم طائفي مستندًا على قوة عسكرية وأمنية تقود المراكز القيادية فيها قيادات علوية، مع تحالفات داخلية تقوم على مبدأ المنفعة وأخرى خارجية كالتحالف مع إيران على أساس طائفي، والتحالف مع إيران يعني حكمًا التحالف مع أذرعها في لبنان والعراق واليمن . 
وهذا يستدعي إما سحق الثورة وإبقاء النظام ، أو سحق الدولة في حال الفشل في إنهاء الثورة ، وتحويلها إلى دولة ضعيفة تسيطر عليها الأقليات ، وبدل أن تكون دولة تحكمها أقلية تنتهي إلى دولة تسيطر عليها الأقليات في كيانات مجتمعية تكون الأطراف فيها أقوى من المركز، ولا تسيطر على حدودها ولا ثرواتها، وحتى يتحقق ذلك كانت عمليات التهجير للكتلة الصلبة ( السنة) مع تغيير ديمغرافي وعقدي قادته إيران ، وقد كان الصهاينة منذ البداية هم أصحاب الكلمة الأعلى في بقاء النظام والتغطية على جرائمه ، فقد كتب المحلل الصهيوني الشهير ألوف بن في بداية الثورة السورية محذرًا من التغيير الذي قد يطرأ في سورية، ورد رامي مخلوف مختصرًا الوضع مخاطبًا إسرائيل: أمنكم من أمننا. 
وقد رفعت لافتات في إسرائيل تصف بشار الأسد بأنه ملك ملوك بني إسرائيل، وقد نقلت صحيفة التايم البريطانية في 30 أيار مايو 2012 ، إسرائيل تقول :
الأسد يجب أن يبقى.

وقد اتضح فيما بعد أن كل التدخلات التي جرت في سوريا لمقاتلة الثورة السورية، تمت برضا إسرائيل وذلك من خلال الصمت أو الموافقة الأمريكية، فقد ذكر( بن رودس) نائب مستشار الأمن القومي زمن أوباما، في كتابه العالم كما هو : أن أوباما كان معجبًا بإيران محتقرًا للعرب وكان يهمه توقيع الاتفاق النووي مع إيران، ولم تكن الثورة السورية في اهتمامه. 
وكذلك كان التدخل الروسي حيث بطلب من نتياهو، بعد أن تقهقر النظام السوري ومن معه في مواجهة الثورة السورية، فقد نشر الكاتب الصهيوني مقالا في يديعوت احرونت في ال 17 ، من أيلول 2015 ، قبيل الغزو الروسي بأسبوعين ألون بن دافيد : 
"لا يسافر نتنياهو إلى موسكو كي يوقف انتشار قوات الجيش الروسي في سوريا ، بل يسافر كي ينسق فقط" ولا يختلف الموقف الأمريكي في الموافقة على ذلك، فقد ذكر أندرو أكسوم في شهادته أمام الكونجرس الأمريكي أن أمريكا سمحت لروسيا بالدخول لسوريا ودعم نظام بشار الأسد ، بعد أن وصل المتمردون-حسب وصفه- إلى مسافة قريبة من قصر المهاجرين ، وأن بشار الأسد كافح طويلًا من أجل بقاء الدولة الوطنية العلمانية التي بنيناها في المنطقة !

السقوط المفاجئ والموقف الصهيوني :

كانت كل المعطيات، تشير إلى أن النظام السوري باق، فقد تم له بمساعدة حلفائه استعادة كل الأراضي التي كانت تحت سيطرة الثوار ، وبقيت منطقة إدلب واقصى الشمال الشرقي ، بيد الثوار، في حين يسيطر تنظيم البي كاكا الإرهابي، المتخفي باسم قسد بدعم أمريكي وغربي على مناطق الثروة السورية ، وهو لايشكل تهديدًا للنظام فقد نشأ على عينه وتعاون معه منذ بداية الثورة السورية ، وأصبح خوف السوريين على المناطق المحررة ، فقد تمت إعادة تأهيل بشار الأسد عربيًا، وثمة دول عربية تسعى لإعادة تأهيله دوليًا، وبدا أنه المنتصر على المؤامرة الكونية كما كان يصف الثورة ، بل يجهز نفسه لأبعد من ذلك باستعادة مناطق المحرر السوري، وليس معنيًا بالطلب التركي للقاء معه.. 
لكن ثمة تغييرات في المنطقة والعالم ،كانت تفت في عضد النظام الطائفي وحلفائه، فقد غرقت روسيا في حرب أوكرانيا وتلقت هزائم متكررة ، ما دعاها لسحب جل طائراتها من قاعدة حميم ، ولم يبق لديها ما يمكن أن يشكل خطرًا حقيقيًا على الثوار السوريين ، كذلك حزب الله الذي فقد خيرة مقاتليه في عملية البيجر، ومن ثم الضربات الساحقة التي تلقاها من إسرائيل ، وهي الغارقة في حرب غزة وتبحث عن نصر معنوي . 
ظروف كثيرة لعبت دورًا مهمًا في استغلال الثوار السوريين لتلك الظروف، مع حنق تركي من أسلوب بشار الأسد في الرد على دعوة الرئيس التركي للقاء به . 
لقد أدى الانتصار الساحق للثورة السورية في اطلاقها عملية ردع العدوان، واسقاط النظام في 8 كانون الأول 2024 إلى صدمة ليست في المحيط العربي فحسب بل إلى زلزال حقيقي عند قادة الكيان الصهيوني، لذلك سارع الكيان إلى تدمير السلاح النوعي السوري حتى لا يقع بيد الثوار ويشكل خطرا عليها . 
ولم تكتف بهذا بل استمرت غاراتها بشكل شبه يومي بتدمير المقرات العسكرية، ووصل الأمر بها إلى تدمير مراكز مدنية، والتقدم في جنوب سوريا ، مع محاولة واقع جديد بعد أن أعلنت تخليها عن اتفاقية فك الاشتباك الموقع مع الجانب السوري عام 1974 . وجد الصهاينة أنفسهم في مواجهة جار يحكمه الأكثرية، ونظام قادم من ثورة شعبية قدمت أكثر من مليون شهيد، وملايين المهجرين وبلد مدمر، مع رغبة عارمة ببناء بلد مستقر مزدهر، هذا الأمر يتنافى مع الإستراتيجية الصهيونية في أن يكون دول الجوار إما أنها تملك جيوشًا تقوم بحماية الحدود ، أو مناطق عازلة تحت قيادة عملاء تابعين لها، لذلك فقد أغرت الأقليات بعدم التعاون مع النظام الجديد، وأنها ستكون حامية للدروز والأكراد، ودعت لتعاون وثيق بين العلويين والدروز والأكراد ، وهددت بالتدخل العسكري في حال فكرت الدولة السورية ببسط نفوذها على السويداء، ولهذا كان دور الهجري ومجلسه العسكري في العمل على استفزاز الدولة السورية وعدم التعاون معها بدعم اسرائيلي واضح ، وهذا يعني أن غياب الدولة العميقة التي قضت عليها الثورة يستوجب التنسيق مع الأقليات ولاسيما الجيب الانفصالي الكردي والجيب الدرزي، وما الأحداث الأخيرة إلا دليلا على أن الصهاينة ماضون في صناعة قوس درزي يكون فاصلا بينهم وبين نظام دمشق .


زيارة لمجتمع الغربة القسرية!







الثلاثاء، 22 يوليو 2025

انتحار الدروز.. والعشائر السورية تقلب الحسابات

انتحار الدروز.. والعشائر السورية تقلب الحسابات


رغم حرص القيادة السورية على احتواء الدروز في السويداء استمر الجناح الانفصالي بقيادة حكمت الهجري برفع السلاح والتمرد على الدولة، ورفض كل الدعوات من الرئيس أحمد الشرع للجنوح للسلم، وحتى بعد التدخل الأمريكي وإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل لم يتراجع الهجري وأصر على الحرب ورفض دخول القوات الأمنية للمحافظة.

استطاع الإسرائيليون غواية زعيم الدروز، واستدرجوه لخيانة دولته والسير في طريق مظلم، فلا يمكن لأقلية عددها نحو نصف مليون أن تواجه 20 مليون سوري عربي سني، ومن الجنون وضع الدروز في مواجهة مع المحيط العربي والإسلامي الذي حافظ على وجودهم وتسامح معهم، بل كان لقادة الدروز في الماضي دور بارز في مواجهة الاحتلال الخارجي، فالزعيم الدرزي سلطان باشا الأطرش قاد الثورة ضد الفرنسيين ورفض التقسيم الطائفي.

لم يحقق الدروز الانفصاليون أي مكاسب من حركتهم المسلحة ضد الدولة غير تدمير محافظتهم وتخريب بيوتهم بأيديهم، ولم يدافع عنهم الإسرائيليون الذين وعدوهم بالحماية، بعد الهجوم الضخم للعشائر السورية لإنقاذ قبائل البدو الذين تعرضوا للمذابح والتطهير العرقي من ميليشيات حكمت الهجري.

أداة للأطماع الإسرائيلية

منذ البداية كان التهديد الإسرائيلي العسكري هو الذي يعوق ضم السويداء للدولة السورية الجديدة، وشجع نتنياهو نزعة الاستعلاء والانفصال عند الدروز، فسلاح الجو الإسرائيلي لم يتوقف عن قصف المدن السورية منذ هروب بشار الأسد واستلام الثوار للحكم، وخلال 7 شهور دمر الإسرائيليون كل القواعد العسكرية ومعظم السلاح الثقيل في كل أنحاء سوريا، ثم احتلوا مساحات واسعة في القنيطرة والجنوب ووصلوا حتى جبل الشيخ بالقرب من دمشق.

كان من الواضح أن نتنياهو الذي يريد الهروب من التعثر والهزيمة في غزة ويبحث عن أي نصر خارجها يريد السيطرة على الجنوب السوري، بعد تحويله إلى منطقة منزوعة السلاح، ظنا منه أن القوة والتفوق الجوي يتيح له تقسيم سوريا وإعادة رسم الخرائط كما يزعم، ومما أغرى الإسرائيلين بالاندفاع في هذا الطريق عدم رد الحكومة السورية التي تلملم أشلاء دولة مدمرة على العدوان.

ولأن القصف الجوي لا يرسم الخرائط استعان نتنياهو بالدروز ليكونوا له جنودا على الأرض، وأيضا كثف التعاون مع الميليشيات الكردية الانفصالية في شرق الفرات، وبسبب الغباء والحماقة وافق الدروز الانفصاليون على أن يكونوا أداة للمحتل الإسرائيلي، وخانوا دولتهم، وتوافقوا مع دروز إسرائيل الصهاينة، وقرروا التمرد، ورفضوا كل المبادرات التي قدمتها الحكومة ومنها تنازلات أثارت غضب السوريين.

طلب الانفصاليون الدروز من نتنياهو احتلال السويداء، وغاب عنهم أن هذا يعني احتلال محافظتي القنيطرة ودرعا حيث يوجد أكثر من مليوني سوري، كلهم مقاتلون، أي لا تستطيع القوات الإسرائيلية التمدد في كل هذه المساحات وهي الغارقة في محرقة غزة، وغير قادرة على السيطرة على القطاع منذ عامين، رغم استخدام أطنان القنابل ومئات الدبابات وكل أنواع الأسلحة، ومع الدعم الأمريكي اللا محدود.

تدخل العشائر قلب الحسابات

ظن نتنياهو أن ممارسة الإرهاب والتخويف يجعله قادرا على تمرير خططه في سوريا، فانتقل من تدمير المعسكرات والقواعد العسكرية إلى العدوان على وزارة الدفاع ومحيط القصر الرئاسي، وقام هو ووزير دفاعه كاتس بتهديد الرئيس أحمد الشرع ورموز الحكم بالقتل والاغتيال إذا لم يلتزموا بالخط الأحمر الإسرائيلي، وهو نزع السلاح السوري من جنوب دمشق وحتى الحدود مع الأردن، وعدم دخول الجيش السوري إلى السويداء ودرعا، ولكن حدث الزلزال الذي قلب الحسابات وهو ظهور مقاتلي العشائر.

عندما قصفت الطائرات المقاتلة الإسرائيلية دبابات الجيش السوري في السويداء، والذي تدخل لفض الاشتباكات التي استمرت لمدة يومين بين الدروز والبدو، شعر زعماء العشائر السورية بأن حكومتهم تتعرض للتهديد والابتزاز والضغوط، فقامت ثورتهم فقرروا استكمال المهمة، وهي القضاء على ميليشيات الهجري واعتبروها قوات عميلة تابعة لـ “إسرائيل”.

أثار الهجوم الواسع من مقاتلي العشائر على السويداء الذعر في تل أبيب وواشنطن، وكان لمشاهد الحشود العشائرية الضخمة والسيطرة على معظم محافظة السويداء تأثيرها المرعب في كل الاتجاهات؛ فتدخل الرئيس الأمريكي ترامب على الفور وأشرف بنفسه على اتفاق بين الشرع ونتنياهو بضمان أردوغان والملك عبد الله لوقف إطلاق النار والعودة التدريجية للحكومة السورية للسويداء وضمها للدولة، أي لا انفصال كما كان يتوهم الهجري وعصابته.

الدروز يخسرون معركتهم

حسابات الدروز خاطئة، فلن يرسل الإسرائيليون جنودهم من أجل عيون الهجري، ولا يستطيع الأمريكيون التورط بقواتهم في الدفاع عن عصابات ثبت أنها تمارس الإرهاب والتطهير العرقي، وتقتل الأطفال والنساء، وتمارس الفظائع وقطع الرؤوس في قرى البدو لتهجيرهم لتكون السويداء درزية خالصة، وتأسيس جيب انفصالي منبوذ لا تتوفر له أي فرصة للحياة.

حتى لو كان ممكنا إقامة الجيب الدرزي بحماية دولية –كما يحلمون- فالدروز الانفصاليون يضحون بمستقبل إخوانهم الدروز خارج السويداء، في جرمانا وصحنايا وفي إدلب والمتناثرين في مناطق أخرى بين السوريين، وهؤلاء سيكونون ضحايا العنف الطائفي الذي سيخرج عن السيطرة، ولن تستطيع حكومة الشرع السيطرة عليه، خاصة مع تصاعد الانتقادات الداخلية بسبب تأخر حسم المعركة مع الهجري.

لا أمان للدروز إلا في حضن دولتهم

ظهور العشائر السورية في معركة السويداء غير الكثير من حسابات الإسرائيليين وداعميهم، فهذا التداعي للمقاتلين في ساعات قليلة بعشرات الآلاف يمكن تكراره في اتجاه الإسرائيليين والهجوم على القوات الموجودة في جبل الشيخ والقنيطرة بل واقتحام الجولان، وإذا كان تسليح قوات العشائر خفيفا بسبب سحب الحكومة للأسلحة الثقيلة فإن أي تصعيد إسرائيلي ضد الحكومة السورية يفتح الباب لاحتمالات كارثية للاحتلال.

ليس أمام الدروز غير التبرؤ من الهجري وعصابته، والاستماع لصوت العقلاء منهم في السويداء (البلعوس والجربوع والحناوي) والزعيم اللبناني وليد جنبلاط، فالأمان الذي يبحثون عنه لن يكون إلا في ضمان الدولة السورية، وليس في التحول إلا عملاء والقتال من أجل “إسرائيل” وإذا لم يلق الانفصاليون السلاح عليهم أن يتحملوا التبعات ولن تنفعهم الخيانة والعمالة.

الدور بعد الدروز على الانفصاليين الأكراد وميليشيا “قسد” الذين تم التلاعب بهم للسيطرة على أكثر من ثلث الأرض السورية التي تقطنها أغلبية عربية سنية، وبها معظم ثروات سوريا من نفط وغاز وحاصلات زراعية، كافية لنقل الدولة من حالة الفقر إلى الوفرة، وسينطبق عليهم ما ينطبق على الدروز، إما إلقاء السلاح والانضمام للدولة وإما انتظار مصيرهم المحتوم، وهذه المرة عليهم مواجهة الدولة وقوات العشائر المرعبة والجيش التركي.

السبت، 19 يوليو 2025

ما حدث في سوريا منذ ليلة أمس زلزال

ما حدث في سوريا منذ ليلة أمس زلزال
عامر عبد المنعم

نجح قادة العشائر السورية في إنقاذ دولتهم من الانهيار والسقوط، ووجهوا رسالة قوية في كل الاتجاهات؛ مفادها أن الشعب السوري الذي ظن كثير من الخصوم أنه ضعيف وغير قادر على الدفاع عن نفسه ها هو يتداعي في ساعات قليلة بحشود مذهلة وروح حماسية قلبت كل الحسابات.
هذه الحشود أثارت الرعب في مناطق الأقليات المتمردة، وفي دوائر اتخاذ القرار الخارجية التي تتربص بالسوريين وتطمع في تفكيك دولتهم وتقسيم أراضيهم في خطط تقسيم جديدة.
توحد السوريون وانتزعوا المبادرة لتصحيح المسار ووجهوا صدمة عنيفة للمجانين الذين فقدوا عقولهم، وسيكون لتحركهم دور مشهود لتصحيح الأخطاء في كل الاتجاهات، فالمواطن السوري اليوم هو صاحب القرار، لا يخضع للابتزاز والترهيب، وهو مظلة الحماية لحكومة أحمد الشرع التي تحارب في جبهات لا آخر لها، وتتربص بها الضباع والثعالب من كل اتجاه.
سيحل السلام في السويداء بعد نزع سلاح الميليشيات التي مارست الإرهاب والقتل الطائفي والتطهير العرقي.
سيخرج حكمت الهجري رأس الفتنة من المشهد والاختفاء، فهو الذي أجرم في حق الدروز بعد أن تلبسته روح شريرة حولته إلى زعيم سياسي بلا بصيرة، فقرر التضحية بأتباعه في مغامرة بناء جيب انفصالي لا تتوفر له أسباب الحياة، والدخول في حرب مفتوحة مع محيطه العربي السني ولم يبال بالعواقب، وتحالف مع عدو السوريين الذي يقصفهم بلا رحمة، فتحول هو وطائفته إلى عدو أمام شعب يبحث عن الثأر.
إن شاء الله ستطوى صفحة التمرد الدرزي ويعود الدروز لدولتهم، والدور على ميليشيات الكرد الانفصاليين في شرق الفرات، ولن ينفعهم الرهان على القوى الخارجية التي ستخرج هي أيضا مكرهة، بعد رؤية الزلزال السوري وظهور الشعب بهذه الصورة المخيفة والمرعبة.

الاثنين، 7 يوليو 2025

إطلاق الجبهة السورية لمناهضة التطبيع مع المحتلين

 إطلاق الجبهة السورية لمناهضة التطبيع مع المحتلين

رؤية سياسية لإطلاق الهوية البصرية السورية

  مضر أبو الهيجاء

الهوية البصرية انعكاس للهوية الثقافية.

من نافلة القول إن شعارات وتواريخ أي شعب وأي أمة ترتبط بأمجادها وثقافتها ورسالتها، كما تعبر عن آمالها وتدل على انحيازها.

وبقدر ما يتحقق هذا التعبير بقدر ما تتوضح حالتها من حيث القوة والضعف.

وبكلمة يمكن القول إن حالة ودرجة التمكين لمشروع الأمة تظهر قوتها وجرأتها في التعبير عن ثقافتها ومضامينها وانحيازها من خلال شعاراتها.

نموذج الصحابة في تعيين التاريخ الهجري!

لم يتردد أحد من جهابذة الصحابة وتلاميذ مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم في الموافقة على مقترح الصحابي الجليل عمر بن الخطاب، حين اقترح تعيين تاريخ للمسلمين يرتبط بالمنعرج الكبير الذي جسدته هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فأقام دولة الخلافة ونفذت أحكام الشريعة على أرض المسلمين.

ومن اللافت أن أحدا من الصحابة الكرام المعدلين والأوفياء لم يقترح ربط تاريخ المسلمين بشخص النبي صلى الله عليه وسلم سواء بتاريخ وفاته أو ولادته -كما جرت عادة الأمم السابقة واللاحقة-، فقد استقر إجماع الصحابة على تاريخ الهجرة والمنعرج الكبير الذي تجسدت فيه النواة الأولى للمسلمين واصطبغت بأحكام الشريعة.

النموذج السوري يقتدي بالنموذج التركي!

من المعروف والمشاهد أن الظروف الموضوعية الدولية والإقليمية والمحلية ليست في صالح المسلمين، بل إن تحدياتها تتعاظم وهي كثيرة، الأمر الذي يجعل إطلاق الشعارات الوطنية الجامعة أمرا متفهما على أرضية الواقع الصعب والمعقد، وهي الصورة التي تعيشها تركيا الحديثة، حيث ورثت صنم الوطنية، ولم تستطع الحركة الاسلامية دحره، رغم عقود العمل الأخيرة!

الفارق بين صناعة الصنم وتعزيزه وبين إضعافه والتخلص منه!

إن واقع صنم الدولة القطرية المفروض على شعوب أمتنا منذ قرن لا يعني قبوله والإذعان له ونفخ الروح فيه -كما النموذج التركي-، بل إن هذا الواقع القهري يوجب تحديه والتقليل من شروره عبر إبراز وتأصيل وتعزيز الأخوة الإيمانية.

وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يطوف حول البيت وفيه الأصنام التي وضعها كفار قريش دون أن يهدمها، فإنه كان يطوف ويدعو ويدبر ويخطط لتحطيمها، ولم يكن معتزا بها ولا معززا لوجودها.

والسؤال المطروح هو:

إذا كانت سورية الثانية تتشكل في إطار الرؤية الأمريكية ودون اعتبار جوهر أهداف التضحيات السورية، فما هو السبيل لتجسيد الإرادة السورية الحرة وتشكيل سورية الجديدة والمنتمية بشكل تراكمي؟

إطلاق الجبهة السورية لمناهضة التطبيع مع المحتلين.

لا قيمة حقيقية معتبرة لفرح الجماهير وتحشيدها خلف شعار دون أن ينتقل إلى خطوة شعبية جماهيرية تعبر عن أهدافهم أو تشكل خطوة ونقلة نوعية في الاتجاه المعبر عن ثقافتهم وتطلعاتهم، وتفكك جزءا من التحديات المفروضة عليهم، وتسهم في توحيد جبهاتهم ضد مخاطر حقيقية.

لا يتوفر أمام السوريين اليوم أنسب من المسألة الإسرائيلية كمرتكز يسهم في تحقيق الوحدة، ويبلور تصوراته السياسية المعبرة عن ثقافة الشعب وانتمائه الإسلامي وانحيازه لقضايا الأمة، لاسيما وإسرائيل خطر حقيقي متقدم على عموم الشام وخصوص دمشق.

الإسلاميون والقوميون بين نجاح المخادعين وفشل الصادقين!

لقد نجح القوميون المخادعون والبعثيون الاشتراكيون المفارقون لثقافة الأمة في حشد الجماهير العربية والإسلامية خلفهم نصف قرن -رغم خداعهم وكذبهم واستبدادهم وسرقاتهم- وذلك خلف عنوان صحيح تجمع عليه شعوب الأمة، ويعبر عن ثقافتها وآمالها، كما يتطابق مع أحكام دينها وفقهها، ألا وهو معاداة إسرائيل والسعي لتحرير أرض الشام فلسطين، واسترداد أقصى الموحدين لحضن المسلمين!

وكما نجح القوميون المخادعون فقد نجح -ولا يزال- الملالي الإيرانيون واختطفوا عقول وقلوب الأمة رغم كفرهم وكذبهم وجرائمهم واحتلالاتهم، وذلك عندما رفعوا شعار العداء لعدو الأمة إسرائيل المجرمة، للدرجة التي انحطت وتدنت فيها عقول بعض المفكرين والدعاة الإسلاميين كبقية قطيع الجهال من العرب والمسلمين!

امتحان جدية وأهلية الحكام السوريين ونضج أهل الشام الكرام!

من غير المعقول أن ينجح الكاذبون والمخادعون القوميون والبعثيون والطائفيون والأسديون في تحشيد الشعوب خلفهم نصف قرن تحت عنوان صحيح هو مواجهة إسرائيل، ولا ينجح المسلمون والثوار الأحرار السوريون في لحظة ولادة مشروعهم النهضوي برفض التطبيع والثبات على موقف العداء لإسرائيل المحتلة لأرضهم!

سورية ليست مشروع علف للغنم وتسمين للبقر!

إن كل المبررات التي يتم استحضارها يمكن أن تصلح لاستبعاد القتال مع إسرائيل التي تحتل أرضا سورية، كما يمكن أن تبرر العجز عن تحرير الأقصى، كما أن أحدا لم يطالبها بإنقاذ غزة، ولكنها غير معتبرة لتبرير الخضوع للتطبيع مع المحتلين سواء أكانوا إيرانيين أم إسرائيليين، فهل يظهر الحق في مواجهة إيران ويختفي إزاء إسرائيل!

مضر أبو الهيجاء جنين-فلسطين 4/7/2025

الأربعاء، 2 يوليو 2025

أيها السوريون لا تصدقوا الإنس الرجيم!

أيها السوريون لا تصدقوا الإنس الرجيم!

كلمات في الصميم



يا سوري يا ثائر يا موحد يا عبد الله ارفع راسك فوق وقل أنا مسلم عبد لله متحرر من قيود العبيد لا أقبل الذل ولا أبيع ديني بعرض من الدنيا.

إن مخاطر التطبيع مع قتلة النبيين ومحتلي أرض الشام المباركة وقدسها الشريف وأقصاها المبارك، ليست مخاطر ظنية بل يقينية مشهودة، تعيشها مصر كما فلسطين.

فيا أيها الشعب السوري النبيل.. إياكم ثم إياكم ثم إياكم أن تستحلوا الربا والزنا والخمر والميسر أو الصلح مع المحتل والتطبيع، فهو أخطرها جميعا، ومجلبة لشرور تمس الدين والأمن والأمان، وتهلك الحرث والنسل.

لم يبلغنا رسول الله آيات الله الكثيرة في الذكر الحكيم عن بني إسرائيل إلا لنحذر من الوقوع في أخلاقهم، فإياكم أن تكونوا كأصحاب السبت، وتبدلوا اسم ورسم الخضوع للمحتل، القاتل للمسالمين والمغتصب لنساء المسلمين وهادم ديارهم وسارق مائهم ومهلك زرعهم!

إياكم ثم إياكم ثم إياكم، فخوفي ليس على فلسطين الجريحة فهي منكوبة، بل خوفي على سورية والشام من نكبة القرن، ولعنة تحل عليكم تذهب الخير من بينكم، فتزل قدم بعد ثبوتها.

والله وبالله وتالله إن وقع حكام سورية الجدد في الفخ، ووقعوا اتفاق صلح وسلام وتطبيع مع المحتل، فلتذوقن جوعا وعطشا وذلا كبيرا في بلاد الخير والعز والكرامة، ولتحرمن من ماء حوران وقمح الجزيرة.

فمن كان منكم يؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر، ويوقن بأن الله حق وأن وعده حق وأنه دينه منتصر، فليقل لا للتطبيع مع القتلة والمحتلين، وليبرئ ذمته أمام الله، فكلكم آتيه يوم القيامة فردا.

فويل وويل وويل للصامتين من لهيب جحيم المطبعين.

وأقولها لكم بصراحة.. لا تحرروا الأقصى ولا حتى الجولان الآن.. فقط لا تسالموا ولا تصالحوا ولا تطبعوا مع اليهود، وكونوا من الثابتين على الحق، إن كنتم مؤمنين بأن النصر من عند الله يهبه سبحانه لمن قالوا ربنا الله ثم استقاموا وثبتوا حتى يأذن الله بفرج من عنده.

فهنيئا للقابضين على الجمر يوم تزل القلوب وتضعف النفوس وتتردى المواقف.

اللهم أشهدك أنني أحب الشام وأهلها كحبي لأهلي وللأقصى.. اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

مضر أبو الهيجاء جنين-فلسطين 30/6/2025