‏إظهار الرسائل ذات التسميات شاهد على العصر مع الدكتور حارث سيلاذيتش. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شاهد على العصر مع الدكتور حارث سيلاذيتش. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 23 نوفمبر 2015

شاهد علي العصر سيلاذيتش: البوسنة والهرسك طالبت بحماية اليهود ج2


سيلاذيتش: البوسنة والهرسك طالبت بحماية اليهود ج2




شدد رئيس مجلس الرئشدد رئيس مجلس الرئاسة الأسبق في البوسنة والهرسك د. حارث سيلاذيتش على أن مسلمي البوسنة والهرسك شعب معروف تاريخيا بقدرته على التعايش والتسامح الديني، وقد رفضوا الحرب في التسعينيات لكنها فُرضت عليهم من قبل الصرب الذين كان لهم مشروع قومي، متهما أوروبا بعدم التدخل لإيقاف الحرب في البلقان.



سيلاذيتش في شهادته الثانية لبرنامج "شاهد على العصر" يقول إن المسلمين البوشناق (وهم مَنْ ينتمون إلى البوسنة) شعب متسامح دينيا وقادر على التعايش تاريخيا، وحتى قبل مجيء العثمانيين والإسلام كانت الكنيسة البوسنية تؤمن بالتسامح والتعليم وبمساواة المرأة.

ويعتبر سيلاذيتش أن التسامح والتعايش مع الآخر جزءٌ من الثقافة الإسلامية و"أن العثمانيين كانوا متقدمين جدا على أوروبا في هذا المجال". وقد استقبلت البوسنة والهرسك في إطار الإمبراطورية العثمانية -يضيف سيلاذيتش- اليهود الذين خرجوا من الأندلس، ولما جاء أدولف هتلر ليأخذهم كتب المسلمون عريضة للحكومة العسكرية الألمانية أبدوا فيها رغبتهم في حماية اليهود.

ويستغرب ضيف "شاهد على العصر" من الأطراف التي تتحدث اليوم عن "الإرهاب" في البوسنة، مؤكدا "هذا ليس شعب إرهاب، لأن تاريخه إنساني بامتياز".

ويؤكد سيلاذيتش أن البوسنة والهرسك لم تكن تريد الحرب وأن الصرب والكروات كانت لهما نية خوضها، لأنهما لم يكونا يعترفان بشعب البوسنة، فالصرب يقولون إن المسلمين صرب، والكروات يقولون إنهم كروات.

ويضيف أن الرئيس الراحل علي عزت بيغوفيتش كان يعمل من أجل "دولة البوسنة والهرسك" وكان شخصا مسالما ويؤمن بالسلام والتعددية الفعلية، لكن الجيران كانت لهم أطماع في تقسيم البلاد.

ويؤكد سيلاذيتش أن فكرة التقسيم كانت موجودة لدى الصرب منذ أكثر من 150 سنة، ولذلك رفضوا التعايش مع المسلمين البوشناق الذين كانوا يبحثون عن هوية وعن العيش بشكل طبيعي.

ولكن بيغوفيتش قرر التضحية بالسلام من أجل البوسنة والهرسك، وكان الشعب يؤيده في ذلك، حتى لا تبقى البلاد ضمن "صربيا الكبرى" التي يقول سيلاذيتش إنها ارتكبت مذابح كبيرة بحق المسلمين عامي 1921 و1924 بعد انسحاب العثمانيين.


استقلال 



وأمام محاولات الصرب والكروات لتفكيك البوسنة والهرسك، جرى استفتاء في البلاد للانفصال عن يوغسلافيا، وجاءت النتيجة بموافقة الأغلبية (64%) على الاستقلال في الأول من مارس/آذار 1992، وكان الاتحاد الأوروبي أول من اعترف بها.

ويقول رئيس مجلس الرئاسة الأسبق بالبوسنة والهرسك إن بلاده لم تكن لها علاقات خارجية ولا جيش قوي في تلك الفترة، وإنه عمل خلال تعيينه وزيرا للخارجية على إيصال صوتها إلى الخارج، فقد زار الولايات المتحدة وشرح مشكلة البوسنة والهرسك وما يقوم به الصرب من اعتداءات على المسلمين.

ويؤكد سيلاذيتش في شهادته أن الولايات المتحدة وأوروبا كانتا تؤيدان استقلال البوسنة والهرسك عن يوغسلافيا السابقة، لكن هذه الأطراف وخاصة أوروبا لم تتدخل لوقف الحرب في البلقان، بل إنها شجعت الصرب على أفعالهم ضد المسلمين.

متعلقات


الثلاثاء، 17 نوفمبر 2015

شاهد علي العصر - حارث سيلاذيتش يدعو العرب للحفاظ على لغتهم ج1


حارث سيلاذيتش يدعو العرب للحفاظ على لغتهم ج1




بلغة عربية فصيحة يتحدث رئيس مجلس الرئاسة السابق فيالبوسنة والهرسك الدكتور حارث سيلاذيتش عن طفولته وعن خصوصية البوسنة والهرسك، وعن وضع المسلمين الذين يتواجدون في قلب القارة الأوروبية، وأيضا عن سر إجادته للعربية، وذلك في شهادته الأولى لبرنامج "شاهد على العصر".


ولد سيلاذيتش في العاصمة البوسنية سراييفو عام 1945 لعائلة علم ودين، فقد كان والده إمام المسجد الأكبر في سراييفو، ومن مؤسسي الكلية الإسلامية، وجده كان قاضيا، وسمحت هذه الأجواء بأن يتعلم اللغة العربية ويحفظ القرآن الكريم.

ساهم مع الرئيس عزت بيغوفيتش في تأسيس حزب العمل الديمقراطي الذي كان الواجهة الأساسية لمسلمي البوسنة والهرسك بعد تفتت يوغسلافيا.

تبوأ سيلاذيتش عدة مناصب سياسية بدءا من اختياره وزيرا للخارجية في أول حكومة للبوسنة بعد انفصالها عن يوغسلافيا بين عامي 1991 و1993، ثم رئيسا للوزراء حتى يناير/كانون الثاني 1996، حيث استقال وانفصل عن حزب العمل وأسس حزبا جديدا "من أجل البوسنة"، ثم عاد وتحالف مع بيغوفيتش وأصبح رئيسا مناوبا للوزراء 1996 و1999.

عمل أستاذا زائرا 2006 في عدد من الجامعات الأميركية والأوروبية، ثم انتخب عضوا بمجلس الرئاسة في جمهورية البوسنة والهرسك عن مقعد المسلمين حتى 2010.

يتقن سيلاذيتش اللغة العربية التي تعلمها في ليبيا (1967-1971) ويقول إنه يحب العربية لغناها ولأنها لغة القرآن الكريم، ويدعو العرب إلى الحفاظ عليها لأنه لاحظ أنهم يهملونها، ويكشف في شهادته أن شبابا في البوسنة يتكلمون اللغة العربية بطلاقة.


ويتأسف على الوضع الذي آلت إليه الأوضاع في ليبيا بعد سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي، مع العلم أنه تخرج من جامعة البيضاء بليبيا ومنها حصل على الماجستير، أما درجة الدكتوراه فحصل عليها من كوسوفو.

البوسنة والهرسك لها خصوصية -يضيف سيلاذيتش- كون شعبها مسلما وهو جزء مكون في تاريخ أوروبا وفي هويتها رغم أن هذه الأخيرة لا تعترف بهذه الحقيقة، والإسلام كان يتواجد في المنطقة بقرون حتى قبل مجيء العثمانيين الذين يؤكد أنهم لم يغيروا دينا ولا لغة، ولا دليل على أنهم دمروا الكنائس.

والمسلمون يشكلون جزءا مكونا من الهوية الأوروبية، من حيث الدين والثقافية والحضارة التي ظهرت في الأندلس كما يقول سيلاذيتش الذي يتساءل عن سبب نظرة الأوروبيين إلى التاريخ والأديان بحقد وكراهية