‏إظهار الرسائل ذات التسميات رحرحة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رحرحة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 18 مارس 2015

مصر بعيون خواجة طيب






مصر بعيون خواجة طيب


أسامة غريب
أعترف بأنني حين عشت في كندا قد تعرفت للمرة الأولي علي فئة من المصريين كانت مجهولة تماماً بالنسبة لي.
أعرف طبعاً أن مصر كانت في وقت من الأوقات جاذبة للشوام و الأرمن و اليونانيين و الطلاينة و كل من ضاقت به بلده و عاني من الإضطهاد أو ضيق الرزق.
و أعرف أن بعض هؤلاء ولدوا و عاشوا إلي أن ماتوا دون أن يكون لهم وطن غير مصر، و أذكر أن الأفلام القديمة كانت تمتلئ بفنانين من هؤلاء مثل نجيب الريحاني و استيفان روستي و إدمون تويما و بشارة واكيم و فيروز و لبلبة . لكني بالرغم من هذه المعرفة النظرية لم يسبق أن تعرفت علي هذه الفئات من المصريين سواء بحكم الجيرة في المسكن أو كزملاء دراسة أو رفقاء بالتجنيد أو في العمل.
لم أعرف في مصر سوي المسلمين و المسيحيين الأرثوذكس، و سبب ذلك أن الفئات التي أتحدث عنها قد هاجر أغلبهم و تركوا مصر، و من تبقي منهم لم يدخلوا المدارس الأميرية التي تعلّم فيها أمثالي، لكن لهم مدارسهم التي يدرسوا فيها لغاتهم الأصلية علاوة علي الإنجليزية و الفرنسية و غيرها.
عندما اقتربت منهم في كندا وجدتهم في غالبيتهم أشخاص في غاية اللطف و المودة، لغتهم العربية مكسرة و أغلبهم يستطيعون التحدث بها دون أن يعرفوا قراءتها أو كتابتها حيث لم يدرسوها في مدارسهم بمصر!.
ولاحظت أنهم يحملون لمصر مشاعر طيبة نتيجة ذكريات الصبا ، و هي بالنسبة لهم مكان جميل يحنّون اليه، و إن كانوا يعترفون أن العودة اليه و الحياة به هي ضرب من المستحيل.
ولقد رفضتُ بشدة رأياً متطرفاً لأحد الأصدقاء تحدث عن هؤلاء علي نحو سئ و ذكر أن أحداً منهم لم يعد ليساند مصر بعد 67 و لم يتطوع ليحارب اسرائيل، و رأيت أن هذا الرأي فاسد و غير منصف، ذلك أن المهاجر الشامي أو الجريجي أو الأرمني لم يترك وطنه الذي تجتاحه النكبات من أجل أن يحارب هنا! و حسْب هذا المواطن أنه لا يخون مصر و لا يساهم في نهبها كما يفعل بعض من يتصل نسبهم الي سنوسرت الأول!
عندما رحل المخرج يوسف شاهين عام 2006 و شاهدت خروج جنازته من كنيسة الروم الكاثوليك تذكرت أن مخرجنا الراحل هو نتاج للتعدد و التنوع الذي كان يميز مصر، و أن يوسف شاهين كان أحد هؤلاء الذين أتحدث عنهم، هؤلاء الذين ينظر اليهم عموم المصريين علي أنهم خواجات رغم مصرية بعضهم الصميمة.

لا أدري هل من المناسب مع حالة الدروشة التي تنتاب عشاق شاهين إذا أتت سيرته أن أقرر أنني لم أنظر بارتياح إلي معظم أفلامه و أنني لم أر فيها اَيات العبقرية التي تحدث عنها البعض، و أنني كنت أشعر باستياء عندما أري الميديا ترقص من أجل فيلم جديد ليوسف شاهين ذهب به إلي "كان" بعد أن قدم الخلطة المناسبة للمهرجان و المُرضية لجهة الإنتاج الفرنسية و مع هذا يعود خالي الوفاض دون جوائز!.
ولا أنسي حجم الغضب الذي شعرت به حين خدع بعض النقاد الجمهور و أوهموهم أن شاهين قد فاز بجائزة مهرجان" كان" عن فيلم المصير، بينما الجائزة كانت شرفية و لا تخص عملاً سينمائياً بعينه. لقد أيقنت بعد فيلم المصير بالذات أن شاهين- و إن كان موهوباً في تقنيات السينما- إلا أنه لا يصلح لأن يعبر عن مصر أو يمثلها لأنه قدم فيلماً عن ابن رشد يتحدث أبطاله بعامية عزبة الهجانة. و لم يكن الأمر وجهة نظر إخراجية، لكن السبب أن يوسف شاهين لا يعرف اللغة العربية المكتوبة..هو يعرف العامية المنطوقة لكنه لا يقرأ الأدب العربي و لا الشعر العربي مثلما يقرأ الأدب الفرنسي و يفكر بالفرنسية و يكتب سيناريوهاته بها!
ولم يكن الإستعانة بداليدا في فيلم اليوم السادس للقيام بدور فلاحة مصرية سوي تعبير عن الخفة و الاستهانة بالمشاهد العربي الذي لا يهمه في شيء، إذ أن عينه دائماً علي الغرب الذي ينتمي اليه ثقافياً، أما فيلم الاَخر فبالغ السذاجة و يحاول مناقشة قضايا كوكبية بسطحية شديدة، و قدم ظاهرة الإرهاب علي نحو بالغ الركاكة و الإفتراء علي الحقيقة بشكل يدفع الجمهور للتعاطف مع أعداء شاهين لا أن يكرههم!
وهذا أيضاً لا يهمه..ما يهمه هو فرنسا وبالتحديد "مولد كان" الذي حضر ليلته الكبيرة دائماً و خرج منها بلا حمص!. و تبلغ الركاكة منتهاها في فيلم وداعاً بونابرت الذي يراه دراويش شاهين جوهرة فنية بينما هو فيلم فرنسي مائة بالمائة، حتي لو ردد بطله جملة خايبة تقول "مصرحاتفضل غالية عليّا". و حتي فيلم العصفور أراه حالة من الإدعاء و لا أصدقه، و علي الرغم من جودة فكرته إلا أن النائحة الثكلي ليست كالنائحة المستأجرة، و شاهين لا يعرف مصر حتي يقدم أحزانها علي الشاشة..
هو يراها بعيون سائح، و قد يكون هذا السائح طيب القلب لكنه سيظل يشبه النائحة المستأجرة، و كنت أتمني أن يقوم بإخراجه مخرج يري مصر بعيون مصرية و يختلط إبداعه بطين هذا الوطن لا بعيون مستشرق.
لا يعني ما سبق أنني لا أحب شاهين رحمه الله، لكنه يعني أنني أنظر إليه بحسبانه رجلاً عولمياً كوكبياً يحب سليمان الحلبي كما يحب كليبر و يؤيد السيد عمر مكرم دون أن يرفض المعلم يعقوب.. مثله مثل أصدقائي الذين عرفتهم في كندا.. ودودين و طيبين، لكني لا أستطيع أن أتعشم فيهم أو أن أطلب منهم حمل السلاح من أجل مصر، بينما أستطيع أن أطلب هذا من محمد خان و خيري بشارة و داوود عبد السيد و عاطف الطيب

الأحد، 8 ديسمبر 2013

والطير في وَكناتها

رحرحة

والطير في وَكناتها

أسامة غريب

- مصر هي الدولة الوحيدة التي تكرِّم الشهيد وتمنح قاتله مكافأة مالية!
- الشخص الذي يلقي الزبالة في الشارع ليس سيئاً بالضرورة.. يجوز أنه يريد للكناس أن يأكل لقمته بشرف ومن عرق الجبين!
- عندما أسمع مصطلح «عبيد البيادة» لا أفهم إلى من يشير بالضبط، ذلك أن كل من قاموا بالثورة قد تداولوا اللقب بالتناوب!
- أي فنان يسألونه عن عيوبه يرد قائلاً: عيبي إني صريح ومخلص.. لم يوجد بعد الفنان الشجاع الذي يقول: عيبي انني أناني ونذل وخسيس.
- حتى بعد الهزيمة من غانا يبقى الأمل قائماً في المشاركة بكأس العالم.. حُكم قضائي يلغي فوز غانا.. وهذا سهل جداً.
- يجب أن يضعوا في الدستور نصاً يشمل اعتذار اللجنة التي كتبته عن تواضع مستوى أغلب أعضائها ثقافياً وفكرياً وقانونياً.
- كل الذين اعتقدوا أن الضرب بالجزمة مهم وأساسي تم ضربهم بالجزمة في مرحلة أخرى على يد آخرين آمنوا بذات الأفكار!
- هذا الشعب لم يجد من يحنو عليه ويطعمه حواوشي.
- من بين السادة المسؤولين مَن إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث!
- أعتقد أن دكر بط عتاقي أنفع للوطن من معظم السياسيين الموجودين على الساحة.
- نكتة سخيفة: نظام الحكم الذي اعتلى السلطة عن طريق المظاهرات يمنع التظاهر!
- رجال الدين ترف لا تتحمله سوى المجتمعات المتقدمة.
- إذا كانت أنجولا قد بدأت في هدم المساجد فإن الأمل على الكفار في الغرب لحماية المساجد!
- اما ان العار قد أصبح جميلاً جداً أو أنه فقد التأثير المخزي الذي كان له في السابق!
- من قال إن التظاهر ممنوع؟.. بإمكانك ان تتظاهر بأنك عبيط.
- مادة دستورية هامة: بُكرة تندم يا جميل.
- لا أمل في الخير من جانب الذين يعتقدون ان شمبليون اكتشف حجر المعسّل.
- قليل من الرجال مَن لديه صفات نسائية مثل قوة التحمل والارادة الصلبة وتجاوز الأزمات والبدء من جديد.
- السلفيون هم الطرف الوحيد الذي لا يتعرض اليوم لقمع الشرطة وذلك لإيمانهم القديم بأن الخروج على أمين الشرطة حرام.
- صحيح ان الدستور سحب من رئيس الجمهورية معظم اختصاصاته لكن سمح له ان يستخدم تويتر.
- الرسالة التي أوصلها المشهد الحالي لطلبة كليات الاعلام هي ان النجاح والشهرة والفلوس مرتبطة بالنجاسة!
- 11 سنة سجن عقوبة رفع بالونات في مصر.. أي وطن هذا؟
- إذا اخترت اليوم أن تصمت عن قهر غيرك بأمل ان تتحدث غداً فاعلم بأن الألسنة المقطوعة لا تنبت من جديد!
- لا أحد تغيره السلطة كما يظن البعض.. هو كان منحطاً منذ البداية لكن لم تكن له علاقة بحياتنا.. هذا هو الموضوع.
- بعض الدول تفكر في شراء أسلحة نووية من ماركس آند سبنسر للرد على التهديد الايراني.
- تم ضبط أحد العناصر التخريبية وبحوزته ربع كفتة وطحينة بقصد التعاطي.
- سعيك لرفع الظلم عن المظلوم لا يعني ان تحبه أو تتبني نهجه أو تلتحق بكتائبه.
- المواطن الصالح هو الذي يحرص على ان يغتدي والطيرُ في وكناتها بمنجردٍ قيد الأوابدِ هيكلِ.

أسامة غريب





الثلاثاء، 3 ديسمبر 2013

احنا آسفين يا كندا!


رحرحة

احنا آسفين يا كندا!

أسامة غريب 

الذكريات هي ما يجعل الانسان ما هو عليه، وانسان بلا ذكريات هو والميت سواء، ولو أنك خيرت انساناً طبيعياً بين ان يفقد ذاكرته ويأخذ الملايين في المقابل فانه حتماً سيرفض.. و حتى لو كانت ذاكرة هذا الشخص محملة بذكريات تغلب عليها التعاسة والألم فانه أغلب الظن لن يقبل المقايضة لأنه كغيره من التعساء يأمل في ان تغير عناية الله واقعه وتمنحه أياماً جميلة مع الناس الذين يألفهم ويحبهم.. لا أحد يقبل ان تؤخذ منه أولاده وزوجه وأمه وأبيه وأصدقاؤه مقابل المال.
عشت لسنوات في بلد مهجر عظيم هو كندا وكان بامكاني ان أكمل باقي حياتي هناك كما فعل الكثير من أصدقائي، لكني لأسباب عديدة اخترت ان أعود لأكمل حياتي في مصر.

كانت الأسباب الدافعة للهرب كثيرة وأهمها حكم مبارك الاستبدادي الظالم الذي يلون الحياة بلون كالح قاتم، لكني للغرابة وجدت في هذا السبب دافعاً للعودة وتمنيت ان أكون جزءاً من التغيير الذي شممت ريحه عن بعد وأحسست أنه يقترب.
هذا عن الأسباب العامة، أما عن الخاص ففي الحقيقة أنني خشيت على نفسي من اكتساب ذاكرة جديدة بها شخوص ومفردات جدد دائمون الى جانب الذاكرة القائمة..
خفت ان تشحب الصور القديمة بمرور الوقت لتحل محلها صور جديدة لأناس وأماكن لا أعرفها وليس هناك الوقت الكافي للمعرفة والتأكد!.
خفت ان تمرض أمي ولا أكون بجانبها كما تعودَت، وخشيت ان أصحو في يوم من الأيام مشتاقاً لطبق فول وبصلة من عند عم أحمد في «الظاهر» لأكتشف ان عشرة آلاف كيلومتر تفصل بيني وبينه، ولم أحتمل فكرة ان ألاقي أصدقائي كل عدة سنوات فيعاملونني كأنني ضيف يحرصون على ملاطفته وعدم اغضابه فتفقد الصداقة قيمتها ومعناها.
لا يعني ما سبق ادانةً لمن هاجر واستقر وتآلف وتأقلم على الواقع الجديد ونجح في الهروب مما يثقل الجمجمة.. و لكن كلٌ مقدر لما خلق له.
الحنين هو الذاكرة والانسان الذي لا يحن لا معنى لحياته، ولكني مع ذلك مندهش من ذلك الحنين العكسي الذي بدأ يراودني هذه الأيام.. الحنين الى كندا وأيام كندا!.لقد عدت في عام 2005 بعد خمس سنوات كاملة بعيداً عن مصر ووجدت مصر حبلى بالثورة (لم تكن مصر وقتها حبلى بنجم أحد)..
 كانت السنوات التالية لعينة مملوءة بالفجور والسفور في السرقة والنهب والتعذيب بغرض توريث الحكم، لكنها مع ذلك كانت واعدة بالنصر.وفي الأسابيع الأولى من عام 2011 وقع الزلزال الثوري المصري فأزاح مبارك وبدا ان أحلامنا المستحيلة في سبيلها للتحقق.
اليوم وبعد حوالي ثلاث سنوات من ثورة 25 يناير أجدني راغب في الهجرة بلا عودة.. يبدو أنني تغلبت على ما كان يخيفني من الهجرة وأصبحت أكثر استعداداً لبناء ذاكرة جديدة في مكان آخر بعد ان امتلأت الذاكرة الحالية بمشاهد الدم الذي لا يعاقب أحد على سفكه.. وأتمنى عندما تصبح مصر قد الدنيا ألا أكون موجوداً!

أسامة غريب

السبت، 25 مايو 2013

سارتر ولموناتة


رحرحة

سارتر ولموناتة

أسامة غريب

- تقاعس الاخوان عن تطهير جهاز الشرطة يعطي احساساً بأنهم لا يريدون محو العار عن وجه مصر، قدر ما يريدون ان يكونوا أصحاب العار والوكيل الحصري له!
- طوبى لمن طردته زوجته خارج البيت فكبح غضبه ولم يشتم الرئيس مرسي!
- هل لابد للحُكم من كرسي؟.. ألا توجد صيغة لإقامة عرش على الواقف؟
- زمان حلمت بأننا سنغيّر العالم.. اليوم يكفيني ان يردموا الحفرة أمام البيت!
- الانقلاب العسكري كان يأتي بغتة ويفاجئ الجميع.. اليوم يكاد البعض في مصر يضع اعلاناً بالصحف يطلب عسكراً انقلابيين للخدمة لدى رجل أعمال بمرتب كبير!
- الشفيق مدين بقدرته على التمرد ومعارضة الحاكم للشهداء الذين ماتوا تحت مسؤوليته في موقعة الجمل.. مسخرة!
- المخلوع يحتفل بعيد ميلاده في السجن.. كان من الممكن ان أفرح لكونه اليوم مهاناً ذليلاً لولا ثقتي بأن بلادته تجعله لا يشعر بذلك!

- زيادة محصول القمح لهذا العام من أهم نتائج الثورة، ومع ذلك أشعر بأن الناس تخاف ان تفرح خشية ان يعتبر الاخوان هذا الفرح تأييداً لهم.
- أغرب ما تمر به مصر ان الناس جميعاً.. حكومة ومعارضة، اسلاميين وليبراليين، ثوارا وفلولا، عسكرا وحرامية باتوا يشعرون بأنهم تعرضوا للخيانة.
- هناك اعلاميون كانوا أمن دولة زمان.. الآن بعد ان سرى نبض الثورة في عروقهم تغيروا وأصبحوا «أمن وطني»!
- كيف يمكن اقناع السلطات القضائية في سويسرا وانجلترا باعادة أموالنا المنهوبة اذا كنا فشلنا في اقناع السلطات القضائية في مصر بذلك؟

- أصبحت متفهماً لتسويات الحكومة مع اللصوص واسترداد جزء صغير من المسروقات، لأن الأمر اذا تُرك للشامخ النزيه فان اللصوص سيفوزون بالغنيمة كلها!
- تهمة اهانة الحاكم لا يجب تفعيلها قبل ضمان ان يكون الحاكم محترماً.. بدون ذلك فانك تطلب من الناس مقاومة اغراء أشد من اغراء الجنس!
- كل الأطراف السياسية تريد تغيير ما تعتقد أنه المنكر بالجزمة القديمة، لكن ما يمنعها من التنفيذ هو الخوف من جزمة الطرف الآخر!
- من حقك ان تحب الفسيخ لكن أرجوك: لا تنكر أنك معفن!
- ربما كان الاقتصاد محتاجاً للصكوك لكي يتعافى.. لكن حاجته لا تماثل حاجة بعض الأقفية للصك.
- اذا قرأت خبراً منسوباً لمصدر عسكري أو مصدر سياسي أو مصدر بتنجاني.. اعلم ان الخبر كاذب لأن المصدر الشريف لا يخفي اسمه.
- قدمت دبي جائزة «شخصية العام الاعلامية» للأستاذ حمدي قنديل.. لعلها تكفر عن خطئها في حق الرجل عندما أوقفت برنامجه من أجل ارضاء المخلوع.
- يقول المثل الفظيع: «فلان ضرب عصفورين بحجر واحد».. وهل خلقت العصافير لتُضرب بالحجارة يا كفرة؟
- وراء كل ضابط شرطة مجرم.. طبيب شرعي خائن!
- الطبيب الشرعي الذي يكتب ان سبب الوفاة هبوط بالدورة الدموية هو مجرم بامتياز لأن الهبوط هو الموت نفسه وليس سببه.. السبب هو التعذيب يا………!
- نقيب الموسيقيين الجديد بمصر قد يساعد بأغنياته وموسيقاه على مزيد من الاعتقاد بأن الفن حرام!
- كل ما تمر به مصر راجع الى ان الشفيق دعا علينا من قلبه أثناء الطواف بسيتي سنتر!
- الفرق بين مرسي وصباحي أنك تستطيع ان تسهر صبّاحي، بينما لا تستطيع ان تسهر مرسي!
- برنامج أراب أيدول هو رد العالم العربي على قصف الطيران الاسرائيلي لدمشق!
- لا تقاوم الحاكم حتى لو اغتصب أمك حتى لا تحدث مفسدة أعظم!.. وهل بعد اغتصاب أمك مفسدة يا ابن العبيطة؟
- اذا قامت اسرائيل بالعدوان على سيناء فان السلفيين سيشكلون كتائب للجهاد تتوجه الى قم ومشهد وأصفهان وطهران.
- في الصحافة العربية.. فقدان السمعة بفعل الكذب يعلي من شأن الصحيفة ويؤدي لرواجها.. مازال المجتمع محطماً وغير قادر على معاقبة الكذابين.
- امرأة سورية من أصل نيجيري هاربة من جحيم بشار تبحث عن عربي شهم يريد تحصين امرأة عربية.. هل من مجيب؟
- البعض لايزال يجهل ان وظيفة الوزير في البلاد التعيسة هي تلقي اللعنات والصفعات نيابة عن المجرم الحقيقي!
- الفرق بين «الآخرون هم الجحيم» و«الجنة من غير ناس ما تنداس» هو الفرق نفسه بين جان بول سارتر وفتحية لموناتة.

أسامة غريب

الخميس، 16 مايو 2013

الفقر والضمير


رحرحة

الفقر والضمير



أسامة غريب
الفقر لا يؤدي بالضرورة الى السخط والنقمة، ولكن التفاوت الصارخ بين الناس في مستوى المعيشة هو الذي يزرع الغضب.. وقد ساهم البث الفضائي في ادخال ملايين الفقراء كهوف الاحباط والكآبة بعد ان سمحت لهم قنوات التلفزيون برؤية ليس ما يحدث في الخارج فقط، بل رؤية كيف يعيش الآخرون في بلدهم ذاته.
ولقد تمكن العبقري صلاح جاهين من رؤية تأثير الاعلانات التلفزيونية التي تروج للسلع والمنتجات والفيللات والمنتجعات الساحلية في المجتمع الفقير.. تلك الاعلانات التي تحوي دائماً فتاة حلوة مع السلعة المراد تسويقها.
التقط جاهين هذا فقال في احدى رباعياته:
ياللي نصحت الناس بشرب النبيت
مع بنت حلوة وعود وضحك وحديت
مش كنت تنصحهم منين يكسبوا تمن دا كله ولّا يمكن نسيت!.. عجبي.
التفاوت الشديد في الدخول مع معرفة الناس واطلاعهم على أوجه الحياة المرفهة التي يعيشها غيرهم ساهما الى حد كبير في خلق الانسان معدوم الضمير، الانسان الذي يرحب بالكذب والغش والرشوة وأي وسيلة تدفع به الى مجتمع المنعّمين أو على الأقل تسد احتياجاته الأساسية.
وهكذا تفسخ المجتمع بعد ان أصبحت الشهامة والنجدة والوفاء عبئاً ثقيلاً على صاحبها قد يؤدي الى تشريده وتجويع أبنائه.
لكن ما دور الدين في حالتنا هذه؟
في الحقيقة ان ما حدث في المجتمع المصري يمثل حالة كلاسيكية يمكن تدريسها على مدى القرون القادمة..
 لقد كانت الأدبيات الماركسية تتحدث عن الدين باعتباره مخدراً يدجّن الفقير ويجعله راضياً عن عذابه في انتظار الجنة ونعيمها في الآخرة، لكن الحالة المصرية في السنوات الثلاثين الأخيرة تدحض أفكار ماركس وتسخر منها، حيث ان التدين في المجتمع المصري لم يكن بمنزلة الأفيون الذي يجعل الناس ترضى بالمقسوم، اذ ان الذي يرضى بالمقسوم هذا هو انسان لم يفقد ضميره، أما في حالتنا هذه فغالبية الناس تخلت عن الضمير ولم ترض بالقسمة والنصيب وانما استجابت لدواعي السوق واكتسبت مهارات البقاء حتى أصبح الناس جميعاً تقريباً يسرقون الناس جميعاً!.
وأصبح التدين يقوم بوظيفة خداع النفس لاقناعها بأن المرء وان كان يكذب ويغش ويخون ويطعن في الظهر الا أنه مازال يؤمن بالله ويؤدي فروضه فيصوم ويصلي ويكثر من رحلات العمرة.. وهذا من شأنه ان يخفف الشعور بالاثم ويمنح الشخص معدوم الضمير احساساً زائفاً بالرضا عن النفس وبالقرب من الله..
ومن حسن حظ هؤلاء ان خط انتاج للشيوخ والدعاة قد تم تدشينه فأخذ يطلق منتجاته في الأسواق، وهؤلاء عملوا على اثارة فزع الناس من الثورة أو الجهاد أو المطالبة بالحقوق، اذ ما حاجتنا الى كل هذا اذا كنا نستطيع ان نقلّب عيشنا بأي طريقة بما فيها تجارة العملة والعمالة للأمن وقبول الاكراميات، ثم فتح التلفزيون في المساء والاستماع الى الداعية اللطيف وهو يحكي لنا حواديت حلوة عن سير الصحابة والأنبياء.. مع رحلة العمرة آخر السنة التي سنكون فيها بصحبته شخصياً!..
 أما غير المتدينين فقد كانوا أكثر صلابة وتماسكاً، فبينما فقدوا ضمائرهم أيضاً وأصبحوا فاسدين الا أنهم نجحوا في الاستغناء عن الداعية اللطيف!

أسامة غريب