الدرة

الدرة (( إني رأيتُ وقوفَ الماء يفسدهُ، إِنْ سَاحَ طَابَ وَإنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِبِ )) الامام الشافعي

الأربعاء، 10 أبريل 2024

بيني وبينك ….العيدُ في غزّة

 بيني وبينك ….العيدُ في غزّة


د. أيمن العتوم

لم يكنْ رمضان هو شهرَ الصّوم الوحيد هذا العام في غزّة في هذه الحرب الشّعواء، لقد كانتْ كلّ شهورهم كذلك منذُ أنْ بدأ الجوع يتسلّل إلى أطفالهم، وينهشُ لحوم صِغارهم. 

وها هو رمضان يمضي بوجهٍ حزين لربّما أشدّ حُزنًا من الوجه الّذي أقبلَ به عليهم، فلقد رأى كلّ فظاعات العالَم الّذي يُسمَّى حُرًّا وبشاعاته تُرتَكَب في غزّة!

كان لرمضان بهجة فخُطِفَتْ بالقتل والجوع. 

ثُمّ يُفتَرض أنّ تكون للعيدِ بهجة، وها هي أيضًا تُسرَق من أطفالهم. 

كيفَ يبتهج مِنَ الأطفال مَنْ لا يجدُ له لعبةً حلوة، ولا ثيابًا نظيفةً صباح العيد؟ بل إنّ ذلك أقلّ ألمًا من أنْ يأتي العيد الّذي كان يستيقظ فيه الأطفال على وجوه آبائهم وأمّهاتهم وابتِساماتهم، واليوم هم لا آباء ولا أمّهات. كيفَ يكون شعور اليتامَى في هذا العيد الحزين الّذي يمرّ بهم؟!

حَطّم الاحتِلال كُلّ فرحة، قصفَ البيوت وهَدّمها على رؤوسِ ساكنِيها، خنقَ ضحكة البراءة في شفاه الصّغار، أحرقَ بالنّار ألعابهم، وبقرَ بُطونَها، وملأها بالسّواد. كيفَ يهنأ قلبُ هؤلاء؟!

كان الأطّفال يُمسكون بأيديهم الصّغيرة أيادي آبائهم وهم يمضون إلى مُصلّيات العيد، يلبسون الثّياب الزّاهية، وتسمع صدى ضحكاتهم ترشّ على الطّريق ندًى… واليوم، لا آباء يُمسكون بأيديهم ليعبروا الطّريق إلى المُصَلّى، بل لا طريق، كلّ الطرّق حُفّرت، ومُلِئت بالرّكام، بل لا مُصلّيات، فلو تجمّع اثنان منهم أو ثلاثة لقُصِفوا أو قُنِصوا…

كان الأطفال يشعرون بالأمان في كنف آبائهم وبالسّعادة في ظلّ أمّهاتهم، اليوم رحل الآباء والأمّهات شُهداء، فلم يبقَ كنفٌ ولا ظِلّ، ولم يبقَ أمانٌ ولا اطمِئنان، وحلّ محلّه الخوف والقلق، والتّرقّب، والنّظر في الفراغ.

كان الأطفال صبيحة العيد يَصحُون فينظرون تحتَ وسادتهم فيجدون شيئًا من المال هديّة، أو يجدون لعبةً، أو يجدون أمنية. اليوم في ظلّ الحرب والجوع والموت الّذي لا يتعب، لا يجد الأطفال ابتِداءً وسائد من أجل أنْ يُريحوا رؤوسهم فوقَها عِوَض أنْ يجدوا هدايا تحتها، إنّهم يريحون رؤوسهم على التّراب والحجارة، ولا يريدون لصباح العيد أنْ يطلع، لماذا يطلع إذا كانوا قد فقدوا مَنْ يطلعُ لأجلهم؛ آباءَهم وأمّهاتِهم.

كان الأولادُ في العيد، يقفزون، يركضون في السّاحات، يلعبون، يمشون على أرجلٍ سليمة، ويُصدِرون ضحكاتٍ صافيةً تخرجُ من القلب. اليوم أكثرُ أطفال غزّة لا يستطيعون الجري ولا القفز، ليسَ لأنّهم لا يريدون، بل لأنّهم بلا سيقان ولا أرجل تُمكّنهم من ذلك. ولا يضحكون، ليسَ لأنّهم نسوا صوتَ الضَّحِكَة، ولكنْ لأنّ وجوههم حُرِقتْ، وشفاههم يبست، وأسنانهم سقطت!

فيا ربّ العيد، ويا ربّ البهجة، ويا ربّ اليتامَى، أَعِدْ لهؤلاء الأطفال بهجَتهم، واملأ بالرّجاء والنّدى والأمن قلوبهم:

ويا رَبّ مِنْ أجل الطُّفولةِ وحْدَها

أَفِضْ بركاتِ السِّلْمِ شَرْقًا ومَغْرِبا

Posted by الدرة at 8:05 ص
Labels: مقالات د. أيمن العتوم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية
الاشتراك في: تعليقات الرسالة (Atom)

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أرشيف المدونة الإلكترونية

  • ◄  2026 (89)
    • ◄  يناير (89)
  • ◄  2025 (2495)
    • ◄  ديسمبر (217)
    • ◄  نوفمبر (198)
    • ◄  أكتوبر (216)
    • ◄  سبتمبر (216)
    • ◄  أغسطس (182)
    • ◄  يوليو (193)
    • ◄  يونيو (193)
    • ◄  مايو (216)
    • ◄  أبريل (237)
    • ◄  مارس (234)
    • ◄  فبراير (198)
    • ◄  يناير (195)
  • ▼  2024 (2638)
    • ◄  ديسمبر (187)
    • ◄  نوفمبر (171)
    • ◄  أكتوبر (182)
    • ◄  سبتمبر (199)
    • ◄  أغسطس (238)
    • ◄  يوليو (273)
    • ◄  يونيو (253)
    • ◄  مايو (217)
    • ▼  أبريل (209)
      • احتجاجات الحرم الجامعي: قد تكون هذه هي اللحظة التي...
      • لماذا الطلاب الأمريكيون أكثر عروبة من الطلاب العرب؟
      • لماذا يشكل المشروع الإيراني خطرا وجوديا على الأمة ...
      • هل يلتئم الصف الفلسطيني في الصين؟
      • الحرب العالمية الثالثة.. وأطرافها
      • معركة كوت العمارة: يوم الذل الكبير للجيش الإنجليزي
      • الشريك صاحب .. وساحب
      • كبسلوا… نحن في عصر الكبسلة!
      • القسام وياسين وحماس.. التاريخ يرسم المستقبل
      • غزة: الطلاب العرب على مقعد المتفرجين
      • في ظلال الدستور: الثورة الإسلامية الأعظم في تاريخ ...
      • كيف كانت إيران طوق نجاة لإسرائيل؟
      • ثورة في الجامعات الأميركية
      • طريقك السريع إلى الغباء
      • الصهيونية العارية
      • "أمه الزومبي"
      • فوق السلطة 386- عميل موساد:ستقصف إيران بالنووي
      • الحلف والارتباط مع إيران ومحورها فيهما إثم كبير
      • التقديرات السياسية الخاطئة مقتلة وانتحار
      • مودي يريد تحويل الانتخابات الهندية إلى حرب بين اله...
      • هل صارت غزة “أيقونة” أحرار العالم؟
      • بعد مشاهد قمع الطلاب التي لا تُرى إلا بالدول المست...
      • من قتل غزة فعلا؟
      • قتلة العالم إذ يعبدون خطيئتهم
      • من بــلاغة الـقرآن
      • حان وقت العصيان المدني!
      • غزوات أمراء الأندلس في فرنسا هل كانت مغامرات عسكرية؟
      • لماذا يصمت العالم عن المجاعة في غزة؟
      • ما الذي فعلته نعمت شفيق؟
      • مع تميم البرغوثي- نفسي الفداء
      • الحربُ على غزة.. المُنتصرون والمَهزومون والمتعاطفو...
      • استقالة "هاليفا" في اليوم 200 من الحرب.. نظرة استر...
      • فيصل القاسم… وحُلمٌ له أجنحة
      • عبد المجيد الزنداني.. حياة حافلة بالعلم والعمل وال...
      • لماذا فشلت مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة؟
      • بيني وبينك …. لا شيءَ يَدُوم!
      • 200 يوم على صمود غزّة.. نحن من ربحنا الحرب!
      • كلمة أبو عبيدة كاملة في اليوم الـ 200 من الحرب على...
      • الحرب على المناصرين لغزة في الجامعات الأمريكية
      • الحرب على غزة: إسرائيل تجر الولايات المتحدة إلى حر...
      • بودكاست فيصل القاسم.. سيرة معظم السوريين
      • الذي لا ينتصر أبدًا
      • رحل الشيخ الزنداني وبقي اليمن الحزين
      • سلام على الشيخ الوالد الزنداني يوم وفاته، صاحب الو...
      • حول متغيرات موقف تركيا من حماس وغزة
      • الاستيطان والتوسّع يُجسّدان الدورة الدموية للصهيونية
      • عيد الفصح: هل سيشهد اجتياحًا لرفح؟
      • دروسٌ من غزوةِ أُحد!
      • الرد الإسرائيلي على الرد الإيراني: تصعيد المواجهة ...
      • الفساد السياسي في العالم العربي والإسلامي
      • نتنياهو هو إسرائيل الحقيقية
      • روائع الشعر الجاهلي
      • د. خالد أبوسمرة يروي شهادته لما حدث
      • سحب التمثيل الاسلامي من قيادة حماس في المسار السيا...
      • ذيول إيران
      • بشرى لأهل غزة
      • في ذكرى احتلال إمارة الأحواز العربية، تحريرها مسؤو...
      • تاريخ المعارك والحروب في غزة
      • تتار القرم.. مأساة الثلاثمائة سنة
      • تحديات ما بعد اليوم التالي
      • هل غزة قريبة من النصر؟
      • يوم حزين للعدالة الدولية عار أبدي أميركا تسقط عضوي...
      • الكلام المر، فلسطين أرض المعراج.. عكس القبلة!
      • حوار مع المفكر الإسلامي د.عبد العزيز مصطفى كامل حو...
      • فوق السلطة 385 – ردّ إيران مسرحية أم بداية حرب؟
      • في رحاب آية
      • الخاسرون والرابحون في لعبة التدخل الأجنبي في السودان
      • من يظلّ في الظل لا ظل له
      • غزة تقسم الديمقراطيين: كيف تحول دعم بايدن لـ”إسرائ...
      • أطفال دير الزور.. كيف تعمل إيران على غسل أدمغتهم و...
      • كاريكاتير
      • هل يستقيل الأمين العام للأمم المتحدة؟
      • ما الذي كسر عين أصحاب الحق؟
      • عندما جاء الرد الإيراني!
      • مدرسة إيران الإستراتيجية (رؤية إستراتيجية مختصرة)
      • حرب خجولة وقصف محدود
      • العالم العربي على مشارف سايكس بيكو 2
      • مفاوضات "حماس" لوقف إطلاق النار إلى أين؟
      • الجيل القادم... قادمٌ يا غزّة!
      • إسرائيل قاتلاً مأجوراً
      • السُنَّةُ والشيعة.. وَهْمُ النصرِ وخَديعةُ الهزيمة
      • جدلية العلاقة بين إيران والغرب (٢)
      • اضرب إسرائيل ونل من وعيي وديني
      • خطر التهديدات الإيرانية على الدول العربية
      • إيران وإسرائيل.. لا يزال من الممكن أن ينفجر الشرق ...
      • "من خلف الخطوط".. رواية تشرح ثقافة حماس في تحرير ا...
      • تجريف المكان: اقتلاع المعنى من جوهر السياسة السودانية
      • مستشار ألمانيا: يستقوي علينا ودجاجة مع الصهاينة
      • خُذِ الأمورَ بالعقيدةِ تَهُون!
      • الحقائق المرة في مسار القضية الفلسطينية
      • يعايد ما تبقى من رفات زوجته وأطفاله الشـ ـهـ ـداء ...
      • هل حققت الضربة الإيرانية أهدافها؟
      • جدلية العلاقة بين إيران والغرب(١)
      • إيران معول الهدم القادم والكبير
      • الجيش الأكثر انحطاطاً في العالم
      • قفلة المواطن العادي
      • بيني وبينك …. طالت الحرب
      • الأمريكان يصنعون الصنم ويعبدونه
      • رسالة إلى الصهاينة الذين يعيشون بيننا!
      • مساعدات غزة فاسدة.. والديدان تنهشها
    • ◄  مارس (238)
    • ◄  فبراير (236)
    • ◄  يناير (235)
  • ◄  2023 (2393)
    • ◄  ديسمبر (262)
    • ◄  نوفمبر (218)
    • ◄  أكتوبر (113)
    • ◄  سبتمبر (213)
    • ◄  أغسطس (224)
    • ◄  يوليو (162)
    • ◄  يونيو (205)
    • ◄  مايو (235)
    • ◄  أبريل (193)
    • ◄  مارس (191)
    • ◄  فبراير (176)
    • ◄  يناير (201)
  • ◄  2022 (1751)
    • ◄  ديسمبر (130)
    • ◄  نوفمبر (140)
    • ◄  أكتوبر (197)
    • ◄  سبتمبر (199)
    • ◄  أغسطس (191)
    • ◄  يوليو (165)
    • ◄  يونيو (176)
    • ◄  مايو (91)
    • ◄  أبريل (121)
    • ◄  مارس (123)
    • ◄  فبراير (105)
    • ◄  يناير (113)
  • ◄  2021 (1427)
    • ◄  ديسمبر (118)
    • ◄  نوفمبر (130)
    • ◄  أكتوبر (118)
    • ◄  سبتمبر (100)
    • ◄  أغسطس (133)
    • ◄  يوليو (125)
    • ◄  يونيو (122)
    • ◄  مايو (144)
    • ◄  أبريل (115)
    • ◄  مارس (116)
    • ◄  فبراير (104)
    • ◄  يناير (102)
  • ◄  2020 (1597)
    • ◄  ديسمبر (107)
    • ◄  نوفمبر (109)
    • ◄  أكتوبر (115)
    • ◄  سبتمبر (148)
    • ◄  أغسطس (134)
    • ◄  يوليو (153)
    • ◄  يونيو (146)
    • ◄  مايو (125)
    • ◄  أبريل (134)
    • ◄  مارس (151)
    • ◄  فبراير (132)
    • ◄  يناير (143)
  • ◄  2019 (1589)
    • ◄  ديسمبر (171)
    • ◄  نوفمبر (131)
    • ◄  أكتوبر (112)
    • ◄  سبتمبر (157)
    • ◄  أغسطس (186)
    • ◄  يوليو (155)
    • ◄  يونيو (132)
    • ◄  مايو (128)
    • ◄  أبريل (147)
    • ◄  مارس (102)
    • ◄  فبراير (78)
    • ◄  يناير (90)
  • ◄  2018 (1023)
    • ◄  ديسمبر (68)
    • ◄  نوفمبر (68)
    • ◄  أكتوبر (99)
    • ◄  سبتمبر (82)
    • ◄  أغسطس (73)
    • ◄  يوليو (80)
    • ◄  يونيو (64)
    • ◄  مايو (102)
    • ◄  أبريل (94)
    • ◄  مارس (105)
    • ◄  فبراير (101)
    • ◄  يناير (87)
  • ◄  2017 (886)
    • ◄  ديسمبر (79)
    • ◄  نوفمبر (86)
    • ◄  أكتوبر (50)
    • ◄  سبتمبر (82)
    • ◄  أغسطس (86)
    • ◄  يوليو (65)
    • ◄  يونيو (78)
    • ◄  مايو (66)
    • ◄  أبريل (74)
    • ◄  مارس (80)
    • ◄  فبراير (66)
    • ◄  يناير (74)
  • ◄  2016 (1465)
    • ◄  ديسمبر (72)
    • ◄  نوفمبر (71)
    • ◄  أكتوبر (70)
    • ◄  سبتمبر (55)
    • ◄  أغسطس (64)
    • ◄  يوليو (141)
    • ◄  يونيو (144)
    • ◄  مايو (131)
    • ◄  أبريل (161)
    • ◄  مارس (188)
    • ◄  فبراير (210)
    • ◄  يناير (158)
  • ◄  2015 (2938)
    • ◄  ديسمبر (208)
    • ◄  نوفمبر (202)
    • ◄  أكتوبر (216)
    • ◄  سبتمبر (208)
    • ◄  أغسطس (211)
    • ◄  يوليو (196)
    • ◄  يونيو (270)
    • ◄  مايو (241)
    • ◄  أبريل (273)
    • ◄  مارس (325)
    • ◄  فبراير (300)
    • ◄  يناير (288)
  • ◄  2014 (2801)
    • ◄  ديسمبر (316)
    • ◄  نوفمبر (329)
    • ◄  أكتوبر (298)
    • ◄  سبتمبر (290)
    • ◄  أغسطس (321)
    • ◄  يوليو (280)
    • ◄  يونيو (152)
    • ◄  مايو (143)
    • ◄  أبريل (175)
    • ◄  مارس (147)
    • ◄  فبراير (155)
    • ◄  يناير (195)
  • ◄  2013 (2412)
    • ◄  ديسمبر (237)
    • ◄  نوفمبر (248)
    • ◄  أكتوبر (218)
    • ◄  سبتمبر (269)
    • ◄  أغسطس (274)
    • ◄  يوليو (248)
    • ◄  يونيو (201)
    • ◄  مايو (224)
    • ◄  أبريل (202)
    • ◄  مارس (168)
    • ◄  فبراير (114)
    • ◄  يناير (9)
  • ◄  2012 (39)
    • ◄  ديسمبر (8)
    • ◄  نوفمبر (3)
    • ◄  سبتمبر (6)
    • ◄  يونيو (1)
    • ◄  مايو (1)
    • ◄  أبريل (2)
    • ◄  مارس (4)
    • ◄  فبراير (3)
    • ◄  يناير (11)
  • ◄  2011 (64)
    • ◄  ديسمبر (8)
    • ◄  نوفمبر (8)
    • ◄  أكتوبر (7)
    • ◄  سبتمبر (8)
    • ◄  أغسطس (7)
    • ◄  يوليو (2)
    • ◄  يونيو (4)
    • ◄  مايو (4)
    • ◄  مارس (10)
    • ◄  فبراير (3)
    • ◄  يناير (3)
  • ◄  2010 (14)
    • ◄  ديسمبر (2)
    • ◄  نوفمبر (4)
    • ◄  أكتوبر (3)
    • ◄  سبتمبر (2)
    • ◄  يوليو (1)
    • ◄  يونيو (1)
    • ◄  أبريل (1)
  • ◄  2009 (7)
    • ◄  ديسمبر (2)
    • ◄  نوفمبر (2)
    • ◄  أغسطس (1)
    • ◄  مايو (1)
    • ◄  فبراير (1)
المظهر: Awesome Inc‎.‎. يتم التشغيل بواسطة Blogger.