الثلاثاء، 27 يناير 2026

من 11 سبتمبر إلى غزة: سجلّ دموي للتدخلات الأمريكية بالأرقام

 من 11 سبتمبر إلى غزة: سجلّ دموي للتدخلات 

الأمريكية بالأرقام

امريكا وحروبها في ولايتي ترامب


سهيل علي
 

يقدّم هذا التقرير قراءة معمّقة في الأرقام الواردة

 بالصورة، كاشفًا الكلفة الإنسانية والمالية

 والسياسية للتدخلات والحروب التي خاضتها

 الولايات المتحدة أو دعمتها بشكل مباشر وغير

 مباشر خلال أكثر من عقدين، وصولًا إلى الحرب

 على غزة وتداعياتها الإقليمية.

 

أولًا: فاتورة مالية فادحة للحروب والدعم العسكري

 

تُظهر البيانات أن الولايات المتحدة أنفقت ما بين

 31.3 و33.8 مليار دولار في إطار دعمها

 العسكري والسياسي لإسرائيل، وهو دعم ارتبط –

 بحسب توصيف المصدر – بحرب غزة وما امتد

 معها من صراعات في لبنان واليمن وإيران.


هذه الأرقام لا تعكس فقط مساعدات عسكرية

 مباشرة، بل تشمل منظومات تسليح، دعمًا

 لوجستيًا، وتمويل عمليات مرتبطة بإدارة

 الصراع، ما يجعل الكلفة الحقيقية للحروب أعلى

 بكثير عند احتساب الآثار غير المباشرة.

 

ثانيًا: ما قبل غزة… حروب ما بعد 11 سبتمبر نموذجًا

 

قبل الحرب الحالية على غزة، خلّفت الحروب

 والغزوات التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر/أيلول

 2001 وحتى عام 2023 سجلًا إنسانيًا بالغ

 القسوة، وصفته البيانات بأنه «ما زال ماثلًا»

 حتى اليوم.

أكثر من 940 ألف شخص قُتلوا مباشرة في

 ساحات الحروب الرئيسية المرتبطة بما بعد 11

 سبتمبر، في دول مثل العراق، أفغانستان، سوريا،

 اليمن، وباكستان.

من بين هؤلاء، أكثر من 432 ألف مدني فقدوا

 حياتهم خلال الفترة الممتدة من 2001 إلى

 2023، ما يعكس حجم الاستهداف غير المباشر 

للمدنيين نتيجة العمليات العسكرية والقصف 

والعنف المصاحب للنزاعات.

 

 

ثالثًا: الضحايا غير المباشرين… الموت البطيء للحروب

 

لا تتوقف كلفة الحروب عند القتل المباشر، إذ 

تشير البيانات إلى أن ما بين 3.6 و3.8 مليون 

وفاة غير مباشرة وقعت نتيجة تداعيات الحروب 

والعقوبات.

وتشمل هذه التداعيات:

انهيار الاقتصاديات المحلية.

تدهور الخدمات العامة.

تدمير البنية التحتية.

انهيار أنظمة الصحة والغذاء والمياه.

هذه الوفيات غالبًا لا تظهر في عناوين الأخبار،

 لكنها تمثل الوجه الأكثر قسوة وطول أمدًا

 للنزاعات المسلحة.

 

رابعًا: النزوح القسري… أزمة إنسانية ممتدة

 

تشير الأرقام إلى أن نحو 38 مليون شخص

 تعرّضوا للنزوح القسري بسبب الحروب

 الأمريكية أو المرتبطة بها.


ولا يزال عدد كبير من هؤلاء مشردين أو

 مهمشين، يعيشون في مخيمات لجوء أو أوضاع

 غير مستقرة، مع غياب حلول سياسية عادلة

 تعيدهم إلى ديارهم أو تضمن لهم حياة كريمة.

 

خامسًا: دلالة الأرقام وسياقها السياسي

 

تكشف هذه الإحصاءات أن الحروب لم تكن أحداثًا 

عابرة، بل مسارًا طويلًا من العنف المنظم، خلّف:

خسائر بشرية بملايين الأرواح.

أعباء مالية هائلة.

أزمات إنسانية ممتدة عبر أجيال.


وتضع الأرقام الحالية المرتبطة بغزة ضمن سياق

 تاريخي أوسع، يُظهر أن ما يحدث اليوم ليس

 استثناءً، بل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من

 التدخلات ذات الكلفة الإنسانية الباهظة.

 

المصدر: بيانات مشروع Costs of War – جامعة براون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق