الخميس، 29 يناير 2026

ترامب جالوت العصر ينازع الرب كبرياءه! يقين في الصميم

 ترامب جالوت العصر ينازع الرب كبرياءه!

يقين في الصميم



مضر أبو الهيجاء

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (قال الله عز وجل: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار) 

المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود

الصفحة أو الرقم: 4090 | خلاصة حكم المحدث : صحيح.

إن العظمة والكبرياء صفتان لله سبحانه، اختص بهما، لا يجوز أن يشاركه فيهما أحد، ولا ينبغي لمخلوق أن يتصف بشيء منهما، وضرب الرداء والإزار مثالا على ذلك، فكما أن الرداء والإزار يلصقان بالإنسان ويلازمانه، ولا يقبل أن يشاركه أحد في ردائه وإزاره، فكذلك الخالق جل وعلا جعل هاتين الصفتين ملازمتين له ومن خصائص ربوبيته وألوهيته، فلا يقبل أن يشاركه فيهما أحد.

ترامب جاوز الحد وليس أمامه إلا الغرق في البحر!

كما هو حال فرعون، وفرعون في كل عصر هو طاغوتها المستكبر الذي جاوز الحد بكبره وظلمه وطغيانه، حتى ظن أنه الإله وتصرف مع العباد كمعبود ورب، حينها سيأتيه الهلاك، وسنة الله غالبة، ولا غالب إلا الله.

يقول سبحانه وتعالى ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ الآن وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ يونس

إن كلام الله الذي نزل به جبريل عليه السلام على محمد الأمين صلى الله عليه وسلم لم ينزل بقصص وحكايات للتسلية وإنما للاعتبار. 

وإذا أردنا أن ننزل آيات وقصص القرآن الكريم على واقعنا المعاصر، فإننا مدعوون للثبات في وجه الطغيان الأمريكي والمنكر المحابي له، وليس الخضوع لحكمه ولا تسويغ أهواء الشياطين الذين يشركون به مع الله الذي لا شريك له.

ترامب جالوت العصر فأين هم أتباع طالوت؟

من نافلة القول أن الله أذن للباطل أن يتواجد في الأرض كما أذن لإبليس أن يمارس دور غواية المؤمنين -وهو سبحانه قادر على منعه واستئصاله بأمره سبحانه كن فيكون- وفي ذلك اختبار عظيم للموحدين الذي تفرزهم أفعالهم ومواقفهم لمراتب ودرجات تعبر عن درجة إيمانهم ويقينهم.

يقول سبحانه وتعالى ﴿ فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ البقرة:249

طغيان أمريكا منحة العلماء والدعاة والمصلحين من ورثة النبيين، في قالب محنة للعالمين!

إن حجم الطغيان والجبروت الظالم الذي تمارسه الإدارات الأمريكية التي تتوجت بشخصية جالوت العصر ترامب الكاهن البرتقالي، هو طغيان كبير سيسقط كل الفلسفات الغربية الدعية والنظريات البشرية الضلالية والإلحادية التي يخضع بعضها تلو بعض لمنهج فرعون العصر، حتى لن يبق من يعبر عن العدل ويحفظ كرامة الإنسان -كل الإنسان- إلا المسلم الموحد المعتصم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والمقتدي بسيرة الصحابة الأوائل المعدلين بنص القرآن الكريم.

شدة ظلام الليل تشير لقرب بزوغ الفجر.

مضى الكثير ولم يبق إلا القليل حتى يبزغ فجر الدعوة الإسلامية ويشع توحيد الله في الأرض فينتشر الخير ويستقر العدل في أرجاء المعمورة.

إن المعادلة الصحيحة هي:

إن قوة ثبات المؤمنين في وجه مشاريع وقوى ومناهج وفلسفات وقوانين الكفر والطاغوت – والذي هي انعكاس عملي لحقيقة التوحيد وصدق اليقين بالله- هو مؤشر الفرج القريب -وليس العكس بالتماهي مع الطاغوت-، وقد أرانا الله من عباده المؤمنين والمجاهدين والدعاة المصلحين ثباتا عجيبا على الأرض المباركة فلسطين، وكذلك هي أحوال العلماء والدعاة والقادة الربانيين -الذين غيبتهم أنظمة الحكم الظالم ووكلاء الغرب- الذين يقبعون في سجون أرض الكنانة والعراق المجيد والحجاز ونجد وتونس والسودان الوفي واليمن الأصيل.

اللهم نسألك وأنت الله الذي لا إله غيره، أن تجعلنا من المؤمنين الموقنين الثابتين على صراطك المستقيم حتى نلقاك يا الله وأنت راض عنا.

اللهم وخفف عن المسلمين ما أصابهم في غزة والضفة وعموم أرض الشام ومصر واليمن والعراق والأحواز وليبيا وشرق الصين وبنغلادش وفي السودان الجريح.

اللهم وأرنا يوما تسقط فيه رقاب الجبابرة وتتدحرج على الأرض ليلهو بها أطفال المعذبين المقهورين.

اللهم ونسألك وأنت القادر يا الله ألا تفلت من أيدينا أرض الشام وأن تهلك قسد والصهاينة من الدروز والنصيريين وأن تحمي تركيا وترد لنا مصر خزان الأمة الكبير.

مضر أبو الهيجاء بلاد الإسلام 5/1/2026




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق