ما الذي شجع عبد الفتاحالسيسيعلى إعلان مضاعفة كمياتالطغيانوالاستبداد في ممارسة السلطة، في سلسلة خطاباته أخيرا؟.
ما الذي جعله مطمئناً إلى أن ما يسمى الضمير الإنساني، والمجتمع الدولي، سيبقى داعماً له في سيره نحو سحق الدولة المصرية، ماضياً وحاضراً ومستقبلا؟.
ما الذي جعله يسخر، بكل هذه الجرأة، من كل المطروح في سوق المبادرات والدعوات التي تتسول التصالح مع طغيانه، والتعايش مع استبداده، مقابل بعض الفتات فيما يخص الحريات وحقوق الإنسان؟
قبل أن يعلن عبد الفتاح السيسي أنه مستمر في الحكم بالعنف والإقصاء وإبادة المختلفين معه، أوفد مندوبه الخاص، مدير مخابراته، عباس كامل، إلى واشنطن، لتجديد رخصة الاستبداد الدولية، فعاد وفي جيبه "شيك" بقيمة 195 مليون دولار، معونة عسكرية مجمّدة لدي الإدارة الأميركية، واحتفى في القاهرة بزيارة وفد من الاقتصاديين الصهاينة، جاءوا لضخّ الدماء في اتفاقية الكويز التي تربط مصر بتل أبيب وواشنطن.
كتبت مبكّراً إن السيسي هو أحد منتجات "الكويز" السياسي، المصنوع من خامات مصرية، بتكنولوجيا أميركية إسرائيلية، وتمويل خليجي، وبالتالي لا يعبأ بالداخل، إلا بالقدر الذي يتيح له استعماله في إنعاش عائدات مشروعه.
ومثل كل طاغية كلاسيكي، يحاول عبد الفتاح السيسي تغليف جرائمه في حق مصر بقماشة شعبية زائفة، يصنعها له المستفيدون والمنتفعون من استبداده، فيجمعون له المصفقين والمهللين، الذين يضحكون، بالأمر، ويهتفون بالأجر، مع كل خطوةٍ يخطوها فوق جثة وطن ينزف كل يوم.
يريد السيسي أن يقول للعالم إن الشعب سعيد بالجرائم والكوارث، ومشاركٌ فيها، بل يطلب المزيد..
هكذا بدا في حفله الماجن الأخير، الممتد يومين كاملين، حين يعلن أنه يحتقر كل المبادرات والدعوات الخاصة بإحداث مصالحة مجتمعية وسياسية، فيصفّق له الحضور بحماسة شديدة، ليصبح منهج القتل والإقصاء والقمع، مطلباً جماهيرياً، تجسّده تلك اللحظة الدرامية التي يحصل فيها وزير دفاعه الجديد، صاحب أول مذبحة عند دار الحرس الجمهوري، على رتبة جديدة، يعلقها على كتفيه الجمهور، وليس رئيسه، ليكون الشعب، في الصورة النهائية، موافقاً على القتل ومشاركاً فيه.
على أن أخطر ما طرحه السيسي، وطلب التصفيق عليه، هو رأيه في انتفاضات الشعب، طلباً للحريات والديمقراطية والعدالة الاجتماعية،حين قدمالثورةالشعبية مرادفاً للنكسة، وهو يقول إن مصر كادت تنهض بعد عام 1964 فجاءت نكسة يونيو/ حزيران 1967 فبدّدت فرصة النهضة، وتكرّر الأمر في عامي 2009 - 2010 فجاءت ثورة يناير نكسةً أخرى، عطلت تقدم مصر ونهضتها.. ليصفق الجمهور أيضاً، حين طلب منه التصفيق بنظرة وأداء خطابي ركيك.
يعرّف الفلاسفة الطاغية بأنه "شخصٌ يصل إلى الحكم بطريق غير مشروع، فيمكن أن يكون قد اغتصب الحكم بالمؤامرات أو الاغتيالات أو القهر أو الغلبة بطريقة ما. وباختصار هو شخص لم يكن من حقه أن يحكم، لو سارت الأمور سيرا طبيعيا، لكنه قفز إلى منصة الحكم عن غير طريق شرعي، وهو لهذا يتحكّم في شؤون الناس بإرادته، لا بإرادتهم، ويحاكمهم بهواه لا بشريعتهم، و يعلم من نفسه أنه الغاصب والمعتدي، فيضع كعب رجله في أفواه ملايين من الناس لسدها عن النطق بالحق والتداعي لمطالبته".
في هذه اللحظة، يبدو السيسي واثقاً من أن لا شيء يهز عرشه، مدركاً أن أقصى ما يستطيع معارضوه فعله هو هاشتاغات وترندات ومبادرات معبأة بالعجز والمهانة، يغيب عنها المنطق ويجافيها العدل، فلا تبدو أكثر من كونها ألعابا للتسلية وملء أوقات الفراغ.
لقد حسم السيسي أمره، وأعلن بوضوح أنه سيواصل طغيانه واستبداده، المطرّز بهتافات جماهير اصطناعية، يستدعيها عند اللزوم.
قبل عدة أشهر من بدء حلفاء الخليج في الضغط من أجل الإطاحة به، تدخل تيلرسون لوقف خطة سرية تدعمها السعودية والإمارات لغزو قطر.
قبل أن يعلم وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون بقرار إقالته بعد تغريدة نشرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على موقع «تويتر» بــ13 ساعة، فعل شيئًا لم يكن ترامب راغبًا فيه. بعد مكالمة هاتفية مع نظيره البريطاني، أدان تيلرسون هجوم غاز الأعصاب القاتل الذي استهدف عميلًا روسيًا في المملكة المتحدة، قائلًا: إنه «لديه ثقة تامة في تحقيقات المملكة المتحدة وتقييمها بأن روسيا كانت مسؤولة على الأرجح عن الهجوم».
وكانت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، سارة ساندرز، قد وصفت الهجوم بأنه «متهور وعشوائي وغير مسؤول»، لكنها توقفت عن إلقاء اللوم على روسيا؛ مما دفع العديد من وسائل الإعلام إلى التكهن بإقالة تيلرسون بسبب انتقاده روسيا.
لكن في الأشهر التي تلت رحيله، أشارت تقارير صحافية بقوة إلى أن الدول التي كانت تمارس الضغط أكثر من أي جهة لإقالة تيلرسون كانت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وكلاهما كان محبطًا بسبب محاولات تيلرسون للتوسط وإنهاء حصارهما لقطر. وقد أشار أحد التقارير في صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن سفير الإمارات في واشنطن كان يعلم أن تيلرسون ستتم إقالته قبل ثلاثة أشهر من القرار في مارس (آذار) الماضي، بحسب تقرير نشره موقع «ذي إنترسبت» الأمريكي.
وقد علم موقع «ذي إنترسبت» الأمريكي بحادثة لم توردها من قبل وسائل الإعلام كانت سببًا في إثارة غضب الإمارات والسعودية من تيلرسون، وربما لعبت دورًا رئيسيًا في إقالته. في صيف عام 2017، قبل عدة أشهر من بدء حلفاء الخليج في الضغط من أجل الإطاحة به، تدخل تيلرسون لوقف خطة سرية تدعمها السعودية والإمارات لغزو قطر، وفقًا لعضو استخباراتي أمريكي واثنين من المسؤولين السابقين في وزارة الخارجية، رفضوا جميعهم ذكر أسمائهم مشيرين إلى حساسية الموضوع.
مكالمات لنزع فتيل الأزمة
في الأيام والأسابيع التي تلت قطع السعودية والإمارات ومصر والبحرين العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وأغلقوا حدودهم البرية والبحرية والجوية مع الدوحة، قام تيلرسون بسلسلة من المكالمات الهاتفية التي تحث المسؤولين السعوديين على عدم اللجوء إلى التحرك العسكري ضد قطر. وكانت تقارير قد أشارت إلى هذه المكالمات في يونيو (حزيران) 2017، لكن وزارة الخارجية في ذلك الوقت وصفتها بأنها جزء من جهد واسع النطاق لحل التوترات في الخليج، وليس كمحاولة من قبل تيلرسون لتجنب العمل العسكري الذي تقوده السعودية.
في المكالمات، حث تيلرسون، الذي تعامل على نطاق واسع مع الحكومة القطرية بصفته الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، الملك السعودي سلمان، وولي ولي العهد آنذاك الأمير محمد بن سلمان، ووزير الخارجية عادل الجبير على عدم مهاجمة قطر أو تصعيد الأعمال العدائية، وفق ما نقل موقع «ذي إنترسبت» عن مصادر. كما شجع تيلرسون وزير الدفاع جيمس ماتيس على استدعاء نظرائه في السعودية لشرح مخاطر مثل هذا الغزو. قاعدة العُديد الجوية بالقرب من الدوحة هي المقر الأمامي للقيادة المركزية الأمريكية، وموطن لنحو 10 آلاف جندي أمريكي.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأمير قطر الشيخ تميم
تسبب ضغط تيلرسون – بحسب «ذي إنترسبت» – في أن يتراجع محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للبلاد، بعدما شعر بالقلق من أن الغزو سيضر بالعلاقات السعودية الطويلة الأمد مع الولايات المتحدة، لكن تدخل تيلرسون أثار غضب محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي وولي العهد، الحاكم الفعلي للبلاد، وفقًا لمسؤول استخباراتي أمريكي ومصدر مقرب من العائلة المالكة الإماراتية، الذي رفض الكشف عن هويته، مشيرًا إلى مخاوف بشأن سلامته.
في وقت لاحق من ذلك في يونيو (حزيران) سمى محمد بن سلمان وليًا للعهد بدلًا عن ابن عمه الأمير محمد بن نايف. وأشار صعوده إلى نفوذه المتنامي على شؤون المملكة.
اكتشف عملاء مخابرات قطريون يعملون داخل السعودية الخطة في أوائل صيف عام 2017، وفقًا لمسؤول استخباراتي أمريكي. تصرف تيلرسون بعد أن أبلغته الحكومة القطرية والسفارة الأمريكية في الدوحة. بعد عدة أشهر، أكدت تقارير استخبارية من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وجود الخطة.
تفاصيل الخطة
الخطة، التي تم تصميمها بشكل كبير من قبل وليي العهد السعودي والإماراتي، وكان من المحتمل تنفيذها بعد أسابيع، كانت تقضي بأن تشارك القوات البرية السعودية في عبور الحدود البرية إلى قطر، وبدعم عسكري من الإمارات، تتقدم نحو 70 ميلًا نحو الدوحة. وبعد الالتفاف حول القاعدة الجوية الأمريكية، فإن القوات السعودية كانت ستسيطر على العاصمة.
ولي العهد السعودي بن سلمان خلال زيارة له إلى واشنطن-البيت الأبيض
في 20 يونيو (حزيران) قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، هيذر ناويرت، للصحافيين: إن تيلرسون قد «أجرى أكثر من 20 مكالمة واجتماعًا مع ممثلين خليجيين وغيرهم من الجهات الإقليمية والوسيطة»، بما في ذلك ثلاث مكالمات هاتفية واجتماعين مع الجبير.
وقد قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لموقع «ذي إنترسبت» الأسبوع الماضي: إنه «طوال النزاع، التزمت جميع الأطراف صراحة بعدم اللجوء إلى العنف أو العمل العسكري». ولم يستجب تيلرسون، من خلال مساعد شخصي، لطلبات الموقع الأمريكي للتعقيب.
ونقل موقع «ذي إنترسبت» عن المتحدث باسم البنتاغون اللفتنانت ريبيكا ريباريتش أنه على الرغم من أن وزير الدفاع ماتيس اجتمع بانتظام مع وزارة الخارجية، فإن «تفاصيل هذه الاجتماعات سرية» . وقال ريباريتش: «أوضحت وزارة الدفاع أن الانقسام المستمر في الخليج يعرض الأولويات الأمنية الإقليمية المتبادلة للخطر وشجعت جميع الأطراف على السعي لحلها. ومن الأهمية بمكان أن يستعيد مجلس التعاون الخليجي تماسكه وعودة جميع دول الخليج إلى التعاون المتبادل من خلال حل سلمي يوفر الاستقرار والازدهار الإقليمي للجميع».
وفقًا لموقع «ذي إنترسبت»، تطرح خطة الغزو أسئلة حول النزعات التدخلية من جانب اثنين من أقرب حلفاء الولايات المتحدة وأكبر عملاء الأسلحة. في السنوات الأخيرة، أظهر البلدان استعدادًا لاستخدام القوة العسكرية لإعادة تشكيل السياسة في الخليج، والتدخل في البحرين لقمع انتفاضة الربيع العربي في عام 2011 وشن حرب دامت ثلاث سنوات مدعومة من الولايات المتحدة دمرت اليمن.
دعم ترامب للحصار
وقال روبرت مالي، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة الأزمات والمستشار البارز السابق لشؤون الشرق الأوسط للرئيس باراك أوباما: إنه منذ صيف عام 2017، أخبره المسؤولون القطريون باستمرار أن بلادهم تعرضت للتهديد بالغزو.
وقال مالي لموقع «ذي إنترسبت»: «ليس هناك شك في أن كبار المسؤولين القطريين الذين تحدثت إليهم كانوا مقتنعين – أو على الأقل تصرفوا كما لو كانوا مقتنعين – بأن السعودية والإمارات كانتا تخططان لهجوم عسكري على بلادهم تم إيقافه نتيجة للتدخل الأمريكي».
تباينت محاولات تيلرسون لتهدئة الصراع في الخليج نتيجة للإشارات المرسلة من البيت الأبيض. فقد منح ترامب دعمه الكامل للحصار، حيث قال: «ربما يكون هذا بداية النهاية لرعب الإرهاب». وبينما طالب تيلرسون دول الخليج برفع الحظر، قال ترامب للصحافيين: «لسوء الحظ، لقد كانت قطر ممولًا تاريخيًا للإرهاب على مستوى عالٍ للغاية».
العاصمة القطرية الدوحة كانت عرضة للغزو من قبل دول الحصار
ووفقًا لأحد التقارير الإخبارية، شعر تيلرسون بالإحباط من البيت الأبيض لتحجيم دوره، وشكك مساعدوه في أن تصريحات ترامب قد صاغ مضمونها السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة، الذي تربطه علاقات قوية بصهر الرئيس الأمريكي ومستشاره جاريد كوشنر.
في ذلك الوقت، كان كوشنر يتولى شخصيًا التعامل مع خطط الإدارة الدبلوماسية مع الكثير مع دول الخليج، وكان قادة السعودية والإمارات يفضلون التواصل معه بدلاً من مؤسسات الدفاع أو الاستخبارات الأمريكية. تواصل كوشنر مباشرة مع وليي العهد في السعودية والإمارات باستخدام خدمة الرسائل المشفرة «WhatsApp».
يتوقع بعض المراقبين الخليجيين أن الحافز للغزو المخطط له ربما كان يعود جزئيًا لأسباب مالية. يعتمد نظام الرفاهة في السعودية «من المهد إلى اللحد» على أسعار النفط المرتفعة، التي تراجعت في عام 2014 ولم تنتعش تمامًا. منذ وصول الملك الحالي إلى السلطة في عام 2015، أنفقت البلاد أكثر من ثلث احتياطياتها البالغة 737 مليار دولار، وفي العام الماضي، دخل الاقتصاد السعودي في حالة ركود مؤلمة. ردًا على ذلك، بحثت الحكومة عن طرق لجمع الأموال، بما في ذلك عن طريق بيع أسهم في شركة النفط المملوكة للدولة: «أرامكو» السعودية.
وفي حال نجحت السعودية في غزو الدوحة، فربما تمكنوا من الوصول إلى صندوق الثروة السيادية في البلاد والبالغ 320مليار دولار. في نوفمبر (تشرين الأول) من العام الماضي، بعد أشهر من انهيار الخطة، قام ولي العهد السعودي بجمع واعتقال العشرات من أقاربه في فندق الريتز كارلتون بالرياض؛ مما أجبرهم على التوقيع على تسويات بمليارات الدولارات. وبررت الحكومة الاعتقالات باعتبارها حملة قمع للفساد، لكنها سمحت للدولة باسترداد المليارات من الأصول لاستخدامها من قبل الحكومة.
ابتداءً من خريف 2017، بدأ وليا العهد في الرياض وأبوظبي بالضغط على البيت الأبيض لإقالة تيلرسون، بحسب مصدر مقرب من العائلة المالكة الإماراتية، ومصدر آخر قريب من العائلة المالكة السعودية.
لم يكن لدى أي من المسؤولين الحاليين أو السابقين الذين قابلهم موقع «ذي إنترسبت» فكرة مباشرة عن سبب قرار ترامب بإقالة تيلرسون، لكن أحد المصادر أخبر «ذي إنترسبت» أن التوقيت – قبل أسبوع من وصول ولي العهد السعودي إلى واشنطن في زيارة معلنة – كان مهمًا. خلال تلك الزيارة، كان من المقرر أن يناقش ولي العهد، أزمة قطر ومبيعات الأسلحة المستقبلية مع الإدارة.
كما أشارت أربعة من المصادر التي قابلها «ذي إنترسبت» إلى حملة مستمرة من جانب الإمارات لمحاولة دفع قطر إلى تصعيد الأزمة. واصلت قطر الشكوى من انتهاكات مجالها الجوي من قبل الطائرات الإماراتية، موضحة بالتفصيل اتهاماتها في خطاب إلى الأمم المتحدة في وقت سابق من هذا العام.
هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر
هل الحركات الإسلامية تدعم النظام الدولي أم تقاومه؟! (2)
محمد جلال القصاص
باحث دكتوراة علوم سياسية
فيالمقال السابق عبرت عن قلقٍ تجاه العلاقة بين الحركات الجهادية والنظام الدولي، وصغت هذا القلق في سؤالٍ يبحث عن طبيعة العلاقة بينهما: هل هي علاقة صراعية -كما تبدو- أم تعاونية؟!، وفي إطار توضيح سبب السؤال عرضت عددًا من مشاهد الجهاد ضد النظام الدولي في أفغانستان، والبوسنة، والشيشان، وغيرهم. وكيف أنها اشتركت في الظهور المفاجئ والدعم من قبل بعض الأنظمة ثم الاختفاء المفاجئ؛ وحاولت تفسير هذه المشاهد بما تبين منه أن العلاقة بين الطرفين تعاونية وإن لم يقصد الجهاديون، ووقفت عند تحليل مشهد غزو أفغانستان أكتوبر 2011.
بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وفي إطار تمدد الغرب المنتصر في الحرب الباردة شرقًا يسعى الغربيون لحصار الصين (الخطر المتوقع)، وفي هذا السياق يبحثون عن موطئ قدم (قواعد عسكرية) في دول الجوار الصيني وقد استطاعوا ذلك من خلال الحرب على أفغانستان، فكانت طالبان وكانت القاعدة وما أقدمت عليه في سبتمبر 2001 مبررًا قويًا لوضع الغرب قواعده العسكرية على أبواب الصين، كخطوةٍ أخرى في محاصرة الصين واستعدادًا للحرب معها على أرض غيره من جيرانها؛ وكلما أراد زيادة قواته على حدود الصين تحدث عمليات نوعية للطالبان، أو يتحدث عن تهديد لقواته بعد عمليات الطالبان ومن ثم يحشد مزيدًا من العتاد والجنود، وهذا يفسر بشكل صحيح الحديث عن وجود تهديد من طالبان للأمريكان وحلفائهم.
واستنطق الغرب بعد الحادي عشر من سبتمبر 2011 خبراءه، فكانت الوصية تدمير حواضر المسلمين والقضاء على قدراتهم الكامنة كما فعل التتار من قبل، ليخرج المسلمون من ركب الحضارة كما أخرجهم التتار من قبل، وهذا ما قاله برنارد لويس في كتابه (ما الخطأ؟)؛ والحقيقة يوجد سببان آخران لم يذكرهما برنارد لويس لخروج المسلمين من ركب الحضارة، هما: انشغال المسلمين ببعضهم إلى حد القتال (الصفويين، والمماليك والعثمانيين)، وتدمير القاعدة المعرفية الإسلامية والتي هي أساس أي بناء مجتمعي وسلطوي، فالمجتمع والسلطة ترجمة لقواعد كلية.
الفكر الاستراتيجي غائب عن المناهج الدراسية في العالم العربي بشكل كبير، ولا توجد مقررات تدرسه كثقافة عامة أو كتدريس أكاديمي، ويكاد يكون محتقرًا في الدراسات الأمنية
والغرب الآن يمتلك قوة، وكلمته مجتمعة، والقواعد المعرفية الإسلامية تم تخريبها؛ بل وتم إنشاء قواعد جديدة غربية تدعي الانتساب للإسلام فالناس الآن ينتسبون للهوية الوطنية الغربية العلمانية لا للدين كما قد كان. والمسلمون يقتتلون فيما بينهم، ولم يبق إلى تخريب العمران كي لا تفيد الحركات الإسلامية المقاومة للغرب من هذه القوة الكامنة وكي يتم إعادة (البناء) مرة ثانية على قواعد الغرب. ولأن الأمريكان أمة الاستراتيجية اتجهوا إلى الإفادة من المسلحين والطامحين سياسيًا والراغبين في الحرية والكرامة، فخربوا العراق والشام واليمن وليبيا بدعوى التصدي للإرهاب فكأن المقاومين تعاونوا مع أعدائهم وكانوا أداة لتنفيذ مخطط عدوهم! والسؤال: كيف تحول الخصم الشرس إلى أداة هدم في يد عدوه الذي يقاتله؟!
يمكننا النظر من خلال مستويين: الأول: ويعنى بالنظر للحالة الجهادية نفسها والمحيط الذي تتحرك فيه -وتشاركها الصحوة الإسلامية كلها في هذا الملحظ- وخلاصة هذا المستوى من النظر أن الجهاديين تعلقوا بفكرة لم يتأملوها جيدًا، ومن تأمل منهم تراجع عن العمل المسلح إلى التربية والاقتراب من صفوف المجتمع بالدعوة أو العمل الخيري ونبذ العمل المسلح أيده من حيث المبدأ أم رفضه؛ ثم انخرطوا في الفعل ودخلوا في حالة ذهنية.. تصوروا أنهم جند الله وأوليائه وأنهم مستحقون للنصر -مع أنهم يقتتلون فيما بينهم-، وأن ما يتعرضون له من هزائم خطوات على طريق النصر (التمحيص وتنقية الصف).
ثم تضخمت الصورة في حسهم فظنوا أنهم هم الأمة لا أنهم جزء منها يقوم بأحد واجبات الأمة ضد عدوها؛ وبطريقة انتقائية استدعوا من النصوص الشرعية ما يدعم مذهبهم في التفكير والفعل، وساعدهم على ذلك حالة الهوان التي يعاني منها الجميع وما يحدث من انتشاء حين يقتل ويهان الظالم ولو أنه يعود فينتقم بأضعاف ما فعل به. وفي ذات الوقت تدخلت عوامل أخرى خارجية أفادت من الظاهرة لتحقيق مصالح خاصة؛ فالنظم الداخلية استخدمت هذه التيارات فزاعة في وجه الغرب وأداة لفرض القوانين الجائرة (كالطوارئ) على شعوبها، والنظم الإقليمية أفادت منهم في التدخل في شئون غيرهم.
الثاني: غياب الفكر الاستراتيجي، يصح بشكل كبير أن نعتبر غياب الفكر الاستراتيجي متغيرًا مستقلًا (عاملًا مؤثرًا) في حدوث هذه الظاهرة (توظيف الحركات الإسلامية من قبل خصومها)؛ ولمعرفة طبيعة العلاقة بين المتغير المستقل (غياب الفكر الاستراتيجي) والظاهرة محل الرصد والتحليل، علينا بيان المقصود بالفكر الاستراتيجي بشكلٍ مختصر على النحو التالي:
أي حدث له أربع مستويات:الأول: مستوى السياسات، وهي الاتجاهات العامة، أو الأهداف الكلية. الثاني: مستوى الاستراتيجيات. ويتضح معناها بعد قليل. الثالث: مستوى ورش العمل (التكتيكي/ الخطط قصيرة الأجل). الرابع: مستوى التنفيذ (العمل).
بسبب غياب الفكر الاستراتيجي للحركات الجهادية فلقد وقعوا في مصائد عدوهم
فحققوا أهداف عدوهم أكثر مما حققوا أهدافهم هم
الاستراتيجية تستخدم الإمكانات المتاحة (المستوى الثالث والرابع) لتنفيذ الأهداف الكلية (المستوى الأول). ولا تظهر في النص. كخطة مدرب الكورة في استخدام قدرات لاعبيه من أجل تحقيق هدف كلي (النصر أو التعادل أو الخروج بأقل خسارة). وكخطة لاعب الشطرنج حين يستخدم امكانات القطع من أجل قتل ملك المنافس.
وهذه الأربعة تتواجد في كل شيء، فالتعليم- في أي مكان- له سياسات واستراتيجيات وتنفيذ. وقطاع الصحة له سياسات واستراتيجيات وتنفيذ، وقطاع الأمن.. كل شيء. ومع انتشار مصطلح الاستراتيجية إلا أنه يطلق على التنفيذ لا على معناه الحقيقي (رصد الإمكانات واستخدامها في تنفيذ الأهداف العليا) ويكاد يجتمع أهل التنمية البشرية على هذا الخطأ. كما أن الفكر الاستراتيجي غائب عن المناهج الدراسية في العالم العربي بشكل كبير، ولا توجد مقررات تدرسه كثقافة عامة أو كتدريس أكاديمي، ويكاد يكون محتقرًا في الدراسات الأمنية. بمعنى أن الحركات الإسلامية مصابة بالمرض المنتشر في بيئتها، وهو غياب الفكر السياسي والاستراتيجي.
وهذه بعض الأمثلة من واقع الحركات الإسلامية ككل التي تبين كيف أن غياب الفكر السياسي والاستراتيجي أوقعها في براثن عدوها فوظفها لتحقيق أهدافه هو:
1- تبني فكرة العمران (البنيان) كقيمة عليا والتراجع عن ترسيخ قيمة التوحيد (تعبيد الناس لله) كهدف كلي، والذي هو غاية خلق الإنسان، يقول الله تعالى ذكره: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)، (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ)؛ فظهر الحديث عن أن الغاية من خلق الإنسان هي خلافة الله في الأرض من أجل تعميرها بالبنيان.. وبذلك سقطت حركة الإحياء الإسلامي في مصائد العلمانية فتبنت فكره مادية.. استهلاكية.. علمانية في جوهرها. وفي الإسلام التعمير ثمرة لاستقامة الإنسان على منهج الله وليس هدفًا أوليًا، كما أن البنيان يترجم قيم كلية راسخة في الأذهان وليس قيمة مجردة في نفسه.
إن استمر تغافل إنتاج نخبة واعية سياسيًا واستراتيجيًا فإن الحالة الإسلامية ستبقى في حسابات غيرها.. موظفة من قبل غيرها حتى وإن كانت تقاتله بالسلاح والرجال
2- تبنى صيغة الجماعة بدل الأمة، فتحولت حركة الإحياء الإسلامي إلى جزء داخل الأمة، ثم جزء داخل "الدولة"، ثم جزء داخل الظاهرة الدينية في الدولة (بعد أن زاحمها الرسميون، والصوفية وعامة المتدينين ممن لا ينتمون إلى الحركة الإسلامية)، فمن مصيدة إلى مصيدة.. بسبب غياب الفكر السياسي والفكر الاستراتيجي.
3- غياب الوعي بخطورة الدولة القومية وأدواتها الأمنية والإعلامية والقضائية والاقتصادية والتشريعية، وجعلهم يتوهمون القدرة على أسلمة الدولة القومية، بل راح الإسلاميون يطالبون الدولة القومية بتطبيق الشريعة الإسلامية!
4- ومن أخطر الأثار المترتبة على غياب الرؤية الكلية والاستراتيجية البعد عن امتلاك الأدوات المادية والمعرفية وحصر الحركات الإسلامية في البعد القيمي الأخلاقي. فالقيم كي تتحول لظواهر اجتماعية لا بد لها من نخبة وأبنية، ولا توجد نخب اجتماعية بالكثافة المطلوبة لتكوين ظواهر، ولا توجد أبنية اجتماعية إلا فيما تسمح به الدولة (كفالة الفقراء والمساكين وهي خدمة للدولة في الحقيقة)، وتركوا مناحي الحياة كلية (الاقتصاد والسياسة والاجتماع....) أو تواجدوا فيها كالعلمانيين، ولذا حين أتيحت لهم الفرصة وأمسكوا بزمام الدولة لم يستطيعوا فعل ما يجب.
5- والنموذج الذي معنا (الحركات الجهادية). فبسبب غياب الفكر الاستراتيجي وقعوا في مصائد عدوهم فحققوا أهداف عدوهم أكثر مما حققوا أهدافهم هم.
مآلات الظاهرة:
إن استمر تغافل إنتاج نخبة واعية سياسيًا واستراتيجيًا فإن الحالة الإسلامية ستبقى في حسابات غيرها.. موظفة من قبل غيرها حتى وإن كانت تقاتله بالسلاح والرجال. وانتاج نخبة يواجه تحديات أهمها: * احتكار علم الاستراتيجية غربيًا. * يحتاج التحرك لاكتساب هذه العلوم وتفعيلها مرونة فقهية تسمح بالدخول للمؤسسات العلمانية والانصات لعلمائهم والعكوف على علمهم وإعادة صياغته بما يتناسب مع حركة الإحياء الإسلامي.
وبعد: حولي سؤال ثائرٌ لابد من طرحه، وهو: هل ستبقى الحركات الإسلامية موظفة من قبل عدوها؟! أقدم إجابة في مقال قادم إن شاء الله.
رجال حول الرئيس التزموا الصمت بينما نشر موقع عربي 21 تحقيقا عن خبايا الانقلاب العسكري واتخذ الناس فيه كالعادة ثلاث وجهات
الأولى التكذيب التام …
الثانية التصديق التام ..
الثالثة البحث عن الحقيقة حيث أن الأحداث عاصرها شخوص لا تزال حية فلماذا يظل ما لديهم سرا حتى الآن ؟!!! لماذا يصمت هؤلاء خاصة من كان منهم حرا طليقًا ؟!!! كيف يصمتون وهم أهل الحدث ورجاله ؟!! بينما يتحدث غيرهم وهم أولى بالتبيين والتوضيح ووضع شهاداتهم للتاريخ أين باكينام الشرقاوي مساعد الرئيس للشؤون السياسية ؟ أين عماد عبد الغفور مساعدا للرئيس للتواصل المجتمعي ؟ أين الدكتور أسامة فتحي عضو فريق التعاون الدولي ؟ أين أحمد فهمي رئيس مجلس الشورى ؟!!!! أين الدكتور ياسر على المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ؟! أين أ. خالد القزاز سكرتير الرئيس للعلاقات الخارجية (خارج مصر) ؟! أين أ. يحي حامد محمد .. مقربا من الرئاسة ( خارج مصر )؟! أين أ. محمد سليم العوا مستشار الرئيس للعدالة الاجتماعية ؟!! أين باقي أعضاء الهيئة الاستشارية للرئيس مرسي الذين يبلغ عددهم 17 عضوا ؟ لماذا يصمت هؤلاء وهم أقرب في حين يتحدث غيرهم وهل يعدم حتى من هم خلف الأسوار سبيلا لتحرير شهاداتهم وتسريبها .. إن كنا نلوم عليهم عدم الإفصاح عن كثير مما يُحاك بهم ويعلمونه حينها فإن اللوم أشد الآن في غياب شهاداتهم والتي نخشى أن تموت معهم ! تحدثوا فلن يرحم التاريخ أحدا ولن يجامل خلفكم سلفه ! هذه قناعتي :اسلام حافظ
"التحدي بالنسبة لأفريقيا هو التخلص من فرنسا لاستعمارية "
قال الرئيس الفرنسى ايمانويل ماكرون "ان الاسرة التى لديها سبعة اطفال وثمانية اطفال فى افريقيا تستثمر مليارات الدولارات ولن يتغير اى شئ. ... إن التحدي الذي تواجهه أفريقيا هو الحضاري ".
فاجاب عليه عالم الاجتماع الغيني أمادو دونو، الأستاذ في جامعة أحمدو-دينغ في كوناكري.برد مزلزل افحمه والزمه مكانه الذي يستحق . حيث قال العالم الاجتماعي
"الأفارقة لا يحتاجون إلى حضارة الفجور. لأنه مع حضارتك: رجل يمكن أن ينام مع رجل. يمكن للمرأة أن تنام مع امرأة. رئيس واحد يمكن أن يكون له عشيقتين في وقت واحد؛ يمكن للمرأة النوم مع كلبها. يمكن للطفل إهانة والده وأمه دون مشكلة؛ يمكن للطفل أن يسجن والديه ".
"مع حضارتك، عندما يصبح الوالدان في السن، يؤخذان إلى بيت التقاعد، وأخيرا، مع حضارتك، يمكن للرجل أن يعيش مع امرأة في عمر أمه أو جدته. - دون مشكلة. قضيتك هو التوضيح المثالي!
الأفارقة ليس محتاجين لدرس في الحضارة تتلقاه من الناس مثلك! إن أفريقيا هي إلى حد بعيد أغنى قارة في العالم بثروتها المعدنية الهائلة. ما يؤخر هذه القارة هو النهب واسع النطاق لمواردها من قبل القوى العظمى، فرنسا في الصدارة! "
"كل بؤس أفريقيا يأتي من هذا البلد الذي يحقق طموحاته على ظهور الأفارقة، بتواطؤ هؤلاء الخونة الذين لا يترددون في التضحية بأجيال بأكملها من خلال تسليم بلادهم إلى السلطة الاستعمارية السابقة.
وهي تكيف جميع القطاعات الرئيسية لاقتصاد فرنسا. والواقع أنها تقود الاستراتيجية أو الرؤية السياسية التي يريدها المحتل السابق. وهذا يسهم في دفع سكانها إلى البؤس والفقر المدقع. هذا هو سبب الانقلابات والحروب الأهلية والإبادة الجماعية والمجاعات مع الطغاة على رأس هذه البلدان التي تحتفظ بها فرنسا في السلطة لأنها تلبي جميع متطلباتها! "
"فرنسا لن تكون بلا أفريقيا! اليوم الذي تدير فيه الدول الأفريقية ظهرها لفرنسا، هذا البلد سوف يغرق في حالة من الفوضى! وطالما ان الدول الافريقية لا تتخلى عن هيمنة السلطة الاستعمارية السابقة، فانها تتحمل مسؤولية مصيرها، كما فعلت الدول الاسيوية، سيكون من الصعب جدا عليهم الخروج من الهاوية ".
"التحدي بالنسبة لأفريقيا هو التخلص من فرنسا. لأن هذه الأخير ليس الحل بالنسبة للتخلف في افريقيا بل هي قلب المشكل و المشكلة ! "
Le président français, Emmanuel Macron, a déclaré : «Avec une famille qui a sept, huit enfants en Afrique, investissez des milliards, rien ne changera. (…) Le défi de l’Afrique est civilisationnel.» Le sociologue guinéen Amadou Douno, professeur à l’Université Ahmadou-Dieng de Conakry, lui répond.
«Les Africains n’ont pas besoin de votre civilisation de débauche. Parce qu’avec votre civilisation : un homme peut coucher avec un homme ; une femme peut coucher avec une femme ; un président célibataire peut avoir deux maîtresses à la fois ; une femme peut coucher avec son chien ; un enfant peut insulter son père et sa mère sans problème ; un enfant peut faire emprisonner ses parents.»
«Avec votre civilisation, quand les parents prennent de l’âge, on les emmène à la maison de retraite, et, enfin, avec votre civilisation, un jeune homme peut vivre avec une femme qui a l’âge de sa mère ou sa grand-mère sans problème. Votre cas en est une parfaite illustration ! Les Africains n’ont aucune leçon de civilisation à recevoir de gens comme vous ! L’Afrique est de loin le continent le plus riche au monde avec ses énormes richesses minières. Ce qui retarde ce continent, c’est le pillage à grande échelle de ses ressources par les grandes puissances, la France en tête !»
«Tout le malheur de l’Afrique vient de ce pays qui réalise ses ambitions sur le dos des Africains, avec la complicité de ces traîtres qui n’hésitent pas à sacrifier des générations entières en livrant leurs pays à l’ancienne puissance colonisatrice. Ces derniers confient tous les secteurs clés de leurs économies à la France. En réalité, ils mènent la stratégie ou vision politique voulue par l’ancien colon. Ce qui contribue à enfoncer leurs populations dans une misère et une pauvreté extrême. Ceci est la cause des coups d’Etat, des guerres civiles, des génocides, des famines, avec des despotes à la tête de ces pays qui sont maintenus au pouvoir par la France, car cette dernière satisfait toutes leurs exigences !»
«La France n’est rien sans l’Afrique ! Le jour où les pays africains tourneront le dos à la France, ce pays plongera dans le chaos ! Tant que les pays africains ne se départissent pas de cette domination de l’ancienne puissance coloniale, en prenant en charge leur propre destin, comme l’ont fait les pays asiatiques, ce sera très difficile pour eux de sortir du gouffre.»
«Le défi de l’Afrique, c’est de se débarrasser de la France. Parce que cette dernière n’est pas la solution à son sous-développement, elle est au cœur du problème !»
(مواقف أ. وائل قنديل ضد الانقلاب هي مواقف مشرفة وتحسب له ولكن ان شاء الله لن اسمح بغسل سمعة العميل الكافر عبد الناصر)
وهذا يا أ. وائل قنديل فيديو للمجزرة التي ارتكبتها عصابات كارومي في يناير 1964
المجزرة صورها التليفزيون الايطالي وفيها قتلت عصابات نيريري وكارومي 5 آلاف مسلم في صبيحة واحدة واحرقوهم في قراهم ودفنوهم في مقابر جماعية
في الفيديو سترى يا أ. وائل مشاهد المسلمين وهم يسيرون في طوابير من النساء والاطفال ويطردون خارج قراهم
سترى المسلمون وهم يُذبحون
سترى جثامين شهداء المجزرة وهم ينقلونها على عربات لدفنها في مقابر جماعية
سترى بعض السنة اللهب تتصاعد من جثامين الشهداء
كل ذلك في اعقاب انقلاب على اسرة البوسعيد العمانية التي ظلت تحكم ساحل زنجبار قرونا
فهل تعلم يا أ. وائل قنديل هوية اجهزة المخابرات التي شاركت في التحضير للانقلاب وتنصيب القس الكاثوليكي جوليوس نيريري والمجازر التي ذُبح فيها 20 الف مسلم ؟
ما اصبح معروفاً الآن للجميع ونشرته الصحف البريطانية هو ان الموساد شارك عن طريق رجله ديفيد كيمتشي في انقلاب زنجبار
أي ان الزعيم الذي تدعي سيادتك يا أستاذ وائل أنه كان يقود مشروعاً (وطنياً) كما تسميه
كان يدعم انقلابات يشارك فيها الموساد للاطاحة بأسرة حكم عربية ويُذبح فيها المسلمون بالآلاف !
وكانت اجهزة اعلام العسكر تتكفل بتحويل هذه المجازر الى (حركات تحرر) وتقدمها للشعب المغيب على ان مصر تساند ثورة زنجبار وحركة التحرر
فإن كنت ممن صدقوا تلك الدعايات التي كانت تنشرها وسائل اعلام عسكر يوليو عن عداء عبد الناصر المزعوم مع "اسرائيل" فاجبنا كيف يمكن أن يجتمع هذا مع دعم انقلاب يشارك فيه الموساد !!
وان كنت عروبياً قومياً ففسر لنا كيف يدعم زعيمكم عبد الناصر انقلاباً على أسرة حكم عربية ليسلم الحكم لقس كاثوليكي
(هذه خيانة حتى لما ادعاه امام الناس من قومية جاهلية)
وإن كنت ممن يرفضون تكفير الكافر عبد الناصر, فقل لنا, ألم يشاهد عبد الناصر مشاهد المجزرة التي ارتكبتها عصابات المرتزقة في حق المسلمين ثم استقبل القس الكاثوليكي بعدها واحتفى به ؟
(لا يمكن بالطبع افتراض انه لم يكن يعلم وأن مخابراته لم تكن تعلم فهذا افتراض طفولي)
ألا يشير هذا الى كفر ابن الحرام المدعو عبد الناصر ؟
ثم قل لنا ألا يثير هذا التناقض تساؤلات لديك ؟
ألا تفهم منه أن كل ما كانوا يقولونه للناس هو محض اكاذيب ؟
ألا تغضبك مشاهد قتل المسلمين واستقبال زعيمك للقس الكاثوليكي وهو تصرف لا يعني الا مباركة لهذه المجازر ؟
قل لنا كإنسان, الا تحركك هذه المجازر كما حركتك مجزرة رابعة وغيرها ؟
يا أ. وائل قنديل .. زعيمك هذا كان عميلاً ارخص من ارخص مـ و موس وكان عدواً مـ جرما كافراً
محارباً للاسلام ولا يقل كفراً عن أبي جهل وما ارتكبه او باركه من مجازر لا يقل بشاعة عن مجزرة رابعة يا أستاذ وائل قنديل .. اكرر ثانية .. موقفك ضد الانقلاب هو موقف مشرف ويُحسب لك والجميع يقدرونه لك لكن الأمر هنا اكبر من الجميع
انا امنع محاولة غسيل سمعة ذلك العميل الكافر التي تحاولها من حين لآخر وادعو الله أن ترجع عن دعمك لذلك العميل الـ مـ جـ رم