الثلاثاء، 2 يوليو 2019

خريطة شارون- بوش لبلقنة وتقسيم العالم الإسلامي

إسرائيل تسيطر على كل مساحة الدولة العثمانية
محو الأردن من الخرائط وملكها يستعيد ملك جده في الحجاز وتهجير الفلسطينيين إليها و إلى العراق.
ضرب العراق وحصاره جزء من الخطة..
ضرب سوريا و إنشاء حكم عميل وضم لبنان والأردن إليها لتكوين سوريا العظمى حليفة إسرائيل الكبري..
آل سعود يعودون لحكم نجد فقط  والمنطقة الشرقية تنضم إلى جزء من العراق المقسم لتكون دولة شيعية.
تقسيم مصر والسوان وتركيا إلى إمارات متناحرة..
الخطة ليست مخفية في أضابير المخابرات بل منشورة في الكتب!!..
إن كان حكامنا يعلمون فتلك مصيبة و إن كانوا لا يعلمون فالمصيبة أعظم..
و لا عذر لهم أمام الله..

بقلم : د. محمد عباس




صدقت..
صدقت يا سيدي.. يا حبيبي.. يا مولاي.. صلى الله عليك وسلم:
.." وإن هذه الأمة جعلت عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء، وأمور ينكرونها، وتجيء فتن يُرَقِّقُ بعضها بعضاً، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه، فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن باللّه واليوم الآخر.."
صدقت..
***
عندما سمعته قلت: هذه مهلكتي..
كان النداء هو النداء الأخير للشيخ جمال أبو الهيجا إذ راح يقول :
" ربما تكون هذه المرة الأخيرة التي تتحدثون بها معي  … لا عذر لكم أمام الله ... لا يوجد عندنا طلقة واحدة  والشاحنات تنقل الشهداء إلى مقابر جماعية " … هل سمع وزراء الدفاع العرب بذلك ؟!!
***
لا عذر لكم أمام الله..
لا عذر لكم يا ولاة أمورنا.. يا رؤساءنا وملوكنا و أمراءنا وقواد جيوشنا وشرطتنا ونواب عمومنا ومجالس شعوبنا وقضاتنا ورؤساء تحرير صحفنا ورؤساء إعلامنا وكبار كتابنا..
بل لا عذر لك يا أمة..
***
وعندما صرخت المرأة أنهم جرفوا جثث الشهداء بالجرافات و ألقوا بها في المجاري.. بكيت..
وقلت لنفسي كان الأولى أن تجرف الجرافات جل رؤساءنا وملوكنا و أمراءنا وقواد جيوشنا وشرطتنا ونواب عمومنا ومجالس شعوبنا وقضاتنا ورؤساء تحرير صحفنا ورؤساء إعلامنا وكبار كتابنا لتلقى بهم حيث ألقت..
جرافات تقودينها أنت يا أمة لا جرافات يقودها الأعداء.
***
قلت لنفسي: حسبت أنك خبيرة بالألم لطول مكابدتك له..
لكن..
لكأنك لم تعرفي الألم إلا الآن..
لم تعرفي الألم إلا الآن..
لم تعرفي الألم إلا الآن..
***
قلت لنفسي: ظننت أنك غضبت كثيرا في الله و من أجل عباد الله..
لكأنك يا نفس لم تعرفي الغضب حق المعرفة إلا الآن..
لم تعرفيه إلا الآن..
***
ولا الذل ولا القهر ولا العار ولا العجز..
***
كنت كثيرا – مع عجزي وعجز الأمة عن التغيير-  أدعو الله أن يدرك الموت ولاة أمورنا..
الآن أتراجع..
أريد أن أراهم في الأقفاص يحاكمون..
أريد أن أسألهم كيف قادونا إلى كل هذا الخزى والضعف والهوان.. وكيف سببوا لنا كل هذا العار..
***
أشعر بالاشمئزاز والقرف من أولئك الذين يختزلون المجزرة في مشاعر النخوة والشهامة والنجدة والرحمة والشفقة أو نصرة الشقيق حتى حماية المجال الحيوي للوطن..
فالقضية في فلسطين ليست قضية إخوتنا الفلسطينيين .. بل هي قضية الإسلام ذاته.. قضية كل مسلم على ظهر هذه الأرض..
والأمر ليس أمر مجال حيوي لأمن الوطن.. فالإسلام هو الوطن.. وكل أرضة إسلامية هي مسئولية المسلمين أنى كانوا.. لا تتميز بقعة عن بقعة.. لكن فلسطين تتميز على باقي بلادنا بالمسجد الأقصى.. لذلك وجب أن تكون أغلى و أقدس و أعز.. و أن يسبق دفاعنا عنها الدفاع عن القاهرة والرياض وطرابلس وطهران..
الأمر أمرنا نحن.. لكننا بمنتهى الخسة والعجز تركنا الأضعف يدافع عن الأقوى.. والذي يموت جوعا يدافع عن الذي يموت تخمة.. والذي لا يجد رصاصة يطلقها يدافع عمن يكدسون في مخازنهم سلاحا بآلاف المليارات..
منتهى الخسة..
***
ولو أن ما حدث قد حدث فجأة لالتمسنا المعاذير أنه فاجأ ولاة أمورنا وقواد جيوشنا فلم يعدو له العدة..
لكنه موجود .. ليس في أضابير المخابرات بل في الكتب المطبوعة والصحف السيارة..
ولقد نشرت الشعب في عددها الماضي تقريرا عما سيحدث في جنين ونابلس ورام الله من مذابح..
لم تعرفه " الشعب " رجما بالغيب.. بل هو بذاته كان منشورا في صحيفة إسرائيلية منذ أكثر من شهر..
نعم .. كان منشورا – يا أجهزة أمننا القومي – في الثامن من مارس الماضي  في مقابلة أجراها جيورا أيلون من صحيفة  "إمتساع حضيرة" مع البروفيسور مارتين فان-كرفيلد أحد كبار المتخصصين في الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية حيث قال الأخير بالحرف الواحد:
- ثمة ضرورة لإعادة ميزان الردع،بيننا وبينهم ( يقصد الفلسطينيين والإسرائيلين)،وهنا فأنا اقصد توجيه ضربة قاسية نوجهها قبل أن نخرج...لا يمكننا أن نوجه لهم الضربة القاسية ونحن في الخارج،بل نحتاج إلى الفرصة المناسبة،بكلمات أخرى نحتاج إلى حدث موضعي إرهابي ضدنا،إذ كلما استمرت الانتفاضة فنحن بحاجة إلى أن يكون هذا الحدث كبيراً.لقد كان بالإمكان قبل سنة ونصف أن ندخل بهم بقوة،وذلك في أعقاب غسلهم أياديهم بدماء أبنائنا في مجزرة رام الله(المقصود الجنود الذين قتلوا وشُوهت جثثهم في شرطة رام الله).ولكننا اليوم  نحتاج إلى حدث أكبر بعشرات المرات حتى نشكل مصداقية لرد فعلنا،وقد يكون الحدث أكبر مائة مرة مما نتصور لأننا تعودنا  مشاهدة الموت".
س:ماذا مثلاً؟
ج:مثلاًَ صاروخ ستاريلا يطلق على طائرة جامبو لشركة  آل-عال وعليها 400 مسافر يقتلون أو ناقلة كبيرة تحمل متفجرات تنفجر في المجمع التجاري الإسرائيلي وتنهار على عشرة آلاف شخص يكونون في داخله...المقصود إننا نحتاج إلى فرصة.
( لنلاحظ أنه فكر بنفس الطريقة الإجرامية التي تصرف بها شيطان العصر بوش.. عندما دبرت إدارته أحداث 11 سبتمبر و ألصقتها بالمسلمين كي توجه إليهم ضربة هائلة)..
س:وعندها ماذا سيحدث؟هل سنلقي قنبلة إسرائيلية  كقنبلة دردزين أو أن تقصف طائراتنا سكان نابلس؟
ج:لا... إن هذه الأمور يجب أن ننفذها علانية.فأنا من أنصار مكيافيلي فقد درَّست كتابه "الأمير"،وثمة فصل فيه:"كيف نستعمل البطش".هذه الأمور يجب أن ننفذها بسرعة مطلقة وبقوة ودون أن نتأسف...فأنا  في مثل هذه الحالة سأستعمل المدفعية وليس الطيران لأنني أريد أن أنظر إليهم في عيونهم  إذ لا فائدة من هذه الحملة إن لم تبرهن بأعمالك أنك يمكن أن تعمل كل شيء.
ويسأله الصحافي:
- أي أن نقذف نابلس بالقاذفات على مدار 24 ساعة؟
ج:علينا أن نضربهم بقسوة  بكل ما بوسعنا حتى لا نعود إلى ذلك  وحتى لا يهاجموننا من الخلف عند خروجنا،علينا أن نضرب بكل قوة وقسوة بحيث لا نحتاج إلى ضربة ثانية،إذ يمكن نقتل منهم 5000 أو 10000 وأن لم يكن هذا كافياً عندها علينا أن نقتل أكثر.
س:عندها فان مصر وسوريا ولربما الأردن يشنون علينا حرباً؟
ج:علينا أن ننفذ المهمة (ضد الفلسطينيين)بسرعة مذهلة وبقوة... بسرعة مثل البرق،حتى إذا ما استوعب العرب ما حدث تكون المهمة قد انتهت،وعندها نعلن عن عزمنا الانسحاب الأمر الذي سيجعل عندهم(أي عند العرب) الحجة لعدم خوض الحرب...بشكل أو بآخر ما سنفعله بالفلسطينيين هو ما قام به الملك حسين عام 1970 في أيلول الأسود،وهو بالتالي فرض سلطته وقعدها،أو ما فعله الأسد  عام 1982 عندما قتل 30 ألف من أبناء شعبه...يحدثونني أنهم عندما يذهبون إلى حماة ويمرون من جانب المسجد الكبير  لا ينظرون إليه لأنه مُدّمر،وشاهد على الدمار الذي حلّ بهم ،إن هذا الأمر له اثر كبير.
س:هل هذا سيحولنا إلى صادقين؟
ج:صادق،لقد قلت لك أن الصدق ليس له دور هنا...يدور الحديث حول جريمة ضخمة...ولكن الذي لا يريد أن يمارس الجريمة لإنقاذ دولته فعليه ألا  يمارس السياسة...إن ما تقوم به الآن هو سلسلة غير نهائية من الجرائم المستمرة التي  ستقتلنا-وهي تقتل...
من الأفضل جريمة واحدة  وثقيلة نخرج بعدها ونغلق الأبواب من خلفنا..
س:إن الذي سيرتكب جريمة بشعة سيصل إلى المحكمة الدولية في لاهاي؟
ج:لماذا؟
لقد مات الحسين ميتة هانئة على فراشه،وكذلك الأسد.فأنا لا أوافقك ،الناس يمكنهم أن يسامحوا على جريمة كبيرة واحدة شريطة أن تنتهي(ولا تتكرر)انهم يسامحون أن كانت الجريمة سريعة ومختصرة إذا كانت ناجحة..ولكن إن فشلت فعندها سيكون الدمار .
س:لقد قلت أنه إذا حدث قتل سياسي مرة أخرى في البلاد فانك سترحل،على اعتبار أن هذا الأمر بالنسبة لك خطاً أحمر...ماذا ألا تجتاز دولتك الخط الأحمر عندما ترتكب جريمة بشعة في مثل هذه الحالة؟
ج:لا،فالجرائم البشعة والضخمة  هي جزء من التاريخ،وعلى هذه الجرائم يسامحون فأنا على استعداد للعيش في بلد ارتكب جريمة لينهي كل الجرائم...وإلا فماذا كانت حرب الاستقلال أن لم تكن لإنهاء كل الجرائم؟...فأنا لا أستطيع أن أعيش في دولة ترتكب دائماً جرائم.
س: وأنا على استعداد لئن أتبع لشعب سُجن وأبيد في مخيمات الإبادة النازية وليس لأولئك الذين وقفوا على الأبواب والأبراج وشَغّلوا غرف الغاز؟..
ج:أنا أوافقك،وأنا شخصياً بطبعي إنسان سلمي وغير عنجهي،واعتقد أن من الأفضل أن أُقتل على أن أقتُل،ولكن هذا ليس الحل لصناع القرار،انه لي ولك،مع أنه ليس بالحل الذي يمكن أن افرضه على أبنائي وعائلتي كأب...
إن رئيس الحكومة ووزير الدفاع وقائد هيئة الأركان الذين يفكرون بهذه الطريقة( أن أقتُل ولا أُقتل) إنما هم مجرمون.
س:ألا يوجد عندك بديلاً سلمياً؟
ج:لماذا؟بعد جيل أو جيلين فان كل الأيتام سيقيمون عائلات،وكل الأرامل إما أن تتزوج أو  تستسلم لقدرها،هناك سلام في أوروبا جاء بعد مخيمات الإبادة والحرب على بريطانيا.
س:هل قدمت خطتك لصناع القرار؟
ج:لقد قدمتها لمن يجب أن تُقدم إليه.
س:هل حصلت على جواب!
ج:مرتين،مرة بشكل عام:الذي  يحب أن يقرأها قرأها،والثانية جاءت بشكل ملتو وقالوا لي أن فان كرفيلد له أفكار مختلفة.
ممكن أن يكون ذلك؟
***
كانت الخطة كاملة.. وواضحة .. ومكشوفة.. ومنشورة .. وكانت ردود فعل أولياء أمورنا معروفة..
***
أكظم غيظي.. أكبت غضبى.. أبلع قهري.. أتغاضى عن خزيى وعاري.. فعلى الرغم من بشاعة ما حدث بالأمس وما يحدث الآن فإن ما يتوقع أن يحدث غدا أشد بشاعة بكثير..
المتوقع أن يحدث غدا هو محاولة تنفيذ الخريطة التي يحلم بها الغرب منذ قرنين من الزمان.. وهى المحاولة التي تقدمت أحيانا وتراجعت أحيانا لكنها الآن قيد التنفيذ الفعلي من المجرم بوش والسفاح شارون..
خريطة شارون- بوش تهدف إلى بلقنة أو أفغنة وتقسيم العالم الإسلامي.. والهدف هو أن تسيطر  إسرائيل على كل المساحة التي كانت تشكل حدود الدولة العثمانية.. لقد ظلت هذه المنطقة الشاسعة موحدة لمدة خمسة عشر قرنا من الزمان.. و إسرائيل تريد الآن أن تقودها.. وفى سبيل ذلك فسوف يتم  محو الأردن من الخرائط وتهجير الفلسطينيين إليها و إلى العراق أما ملكها فسوف يعيدون إليه ملك جده في الحجاز.
لقد كان ضرب العراق عام 91  وحصاره حتى الآن والعزم على ضربه غدا جزءا من الخطة.. ساهم فيها من ساهم بغفلة وحماقة أو بخسة وخيانة.. والخطة تقضى  ضرب سوريا و إنشاء حكم عميل وضم لبنان والأردن إليها لتكوين سوريا العظمى حليفة إسرائيل الكبري..
 أما آل سعود فسوف يعودون طبقا لخريطة " بوش – شارون " لحكم نجد فقط .. أما المنطقة الشرقية التي كان يحكمها في بداية القرن : " آل رشيد" فسوف تنضم إلى جزء من العراق المقسم لتكون دولة شيعية.. لتزيد من فسيفساء العالم العربي وعجزه..
تقضى الخطة أيضا بأن يتم تقسيم مصر والسودان وتركيا إلى إمارات متناحرة..
الخطة ليست مخفية في أضابير المخابرات بل منشورة في الكتب!!..
يعرفها رجل الشارع العادى..
فإن كان حكامنا يعلمون فتلك مصيبة و إن كانوا لا يعلمون فالمصيبة أعظم..
***
الخطة قديمة ومنشورة.. ولقد قرأتها في عام 1982 حين نشرتها رابطة خريجي الجامعات الأمريكية العرب و أعادت نشرها مجلة الثقافة العمالية في عددها السابع للسنة الثانية  .. لقد كشف هذه الخطة  إسرائيل شاحاك ووصفها بأنها "تظهر بوضوح وبشكل تفصيلي مشروع النظام الصهيوني المتعلق بالشرق الأوسط والقاضي بتقسيم المنطقة إلى طويلات صغيرة، وذلك بعد تفكيك كل الدول العربية بصيغتها الحالية" . ويتابع شاحاك فيقول : "هذه النظرية تحكم الاستراتيجية الصهيونية بشكل دائم ) . وتقضي هذه الاستراتيجية باعتبار إسرائيل قاعدة للأقليات ولتحرير الأعراق القديمة في المنطقة منذ استعمار العروبة والإسلام ! .
وفى نفس العام صرح شارون أن الخطة الصهيونية للشرق الأوسط هي أن الواقع العربي تتنازعه الانقسامات الطائفية في الدرجة الأولى، كما تسيطر على معظم سكانه مجموعات مستبدة تتمتع بامتيازات خيالية. وانطلاقا من هذا الواقع فان على الكيان الصهيوني أن يعمل بكل طاقاته العسكرية والسياسية على إنهاء الدول العربية وتجزئتها إلى دويلات طائفية لا حول لها ولا قوة، تدور في فلك الإمبراطورية الإسرائيلية.. ويضرب شارون أمثلة بلبنان وسوريا والعراق.
***
هذا إنذار وتحذير وبيان إلى العالم الإسلامي كله .. محكومين ولمن شاء أن يتوب من الحكام..
نحن في مأزق بالغ الخطورة، الأمر ليس أمر الفلسطينيين فقط .. بل أمر العروبة والإسلام والأمة جميعا .
كل بلد وكل مدينة وكل قرية وكل أسرة..
نحن أمام هجمة أشد عنفا وعنصرية ووحشية من هجمة التتار و إن لم نتكاتف ضعنا جميعا.. هجمة تقوم إسرائيل فيها بدور القاتل المأجور الذي اتفقت مصالحه مع مصلحة المجرم الأصلي: الغرب كله..
ليس لدى تقارير سرية.. ولا أقول ما أقول رجما بالغيب.. لكنني فقط أعود إلى ملفات قديمة.. تعود إلى عقود مضت..
أعود مثلا إلى ثيودور هيرتزل في مذكراته عام 1895، حيث قال أن «الطريقة الوحيدة»، لبناء دولة يهودية نقية عرقيا، هي التهجير القسري لكل العرب إلى شرق الأردن. و أن هذه الفكرة التي اقترحها ارييل شارون على ضباطه عندما كان عقيدا عام 1964.
و أعود إلى كتاب " كشف الغمة عن علماء الأمة" للشيخ  سفر بن عبد الرحمن الحوالي والصادر عام  1991م.
يورد الكتاب عن مجلة   (EIR FEETURE) مقالات في غاية الخطورة ننقل بعض ما جاء فيها:
ففي مقال بعنوان "القوى العظمى تعد لحرب شرق أوسطية. حل نهائي للمشكلة العربية".
قالت فيه أن السياسة الغربية : "تستهدف منذ مدة طويلة قيام دولتي إسرائيل الكبرى وسوريا الكبرى.. عندما تتحقق هذه الأهداف فإن سوريا وإسرائيل ستعملان على جعل الأردن وطناً للفلسطينيين الذين سيطردون من الضفة الغربية والقطاع وستعمل سوريا إلى ضم لبنان إليها وستصبح الأردن مجرد دُمية يتم إدارتها من قبل المحور السوري الإسرائيلي، وستكون الأردن نقطة الانطلاق لمغامراتهم العسكرية المستقبلية. (يعني ضد العراق والسعودية).
نعم.. منذ عشرة أعوام والخطة واضحة ومكتوبة ومفضوحة فماذا فعل العالم العربي كي يقاومها؟!
وفي مقال آخر تقول المجلة نفسها:
إسرائيل تجهز لقيام حرب أخرى في منطقة الشرق الأوسط لإيجاد حل نهائي للمشكلة العربية... وهذا يعني فيما يبدو الحرب ضد العراق ودول أخرى وتدمير الأردن.
وتسخر من مزاعم بوش أنه يسعى للسلام في المنطقة قائلة:
هذا هراء فالولايات المتحدة ملتزمة بقيام حرب في الشرق الأوسط وربما كان الشيء الوحيد الذي لم يتحدد هو تاريخ اندلاعها، أما الإسرائيليون فهم مستعدون للحرب ولِما يُسمى بالحل النهائي.
نواصل تقليب الملفات القديمة:
ففي الفايننشال تايمز نُشر ما يشبه ذلك وترجمته مجلة التضامن في عددها بتاريخ 3/12/ 1410هـ:
تعهد الجناح اليميني الإسرائيلي بتحويل الأردن إلى فلسطين وبطرد الشعب العربي من الضفة الغربية إلى الشرق عبر نهر الأردن. وأكدت الصحيفة إن ما تريده إسرائيل ليس تفكيك الصواريخ العربية بل تفكيك الدول العربية إلى دويلات.
نقلب الملفات أيضا لنقرأ لمحمد حسنين هيكل:
إن طرد العرب من المناطق المحتلة سيشكل أحد المطالب التي سيتقدم بها الكيان الصهيوني لقاء استعداده للتوصل إلى سلام مع الدول العربية، فضلاً عن المطالبة بثروات عربية مثل مياه النيل ونفط السعودية وغاز الجزائر وأن أقصى ما سيتنازل عنه مسئولو هذا الكيان سيتمثل بموافقتهم على فكرة الحكم الذاتي عقب إجراء تعديلات هائلة على الحدود ".
***
ونعود إلى ملفات أخرى للدكتور عبد الوهاب المسيري حين يتحدث في الموسوعة عن استراتيجية "إسرائيل" المستقبلية فيوجزها في ستة مداخل أساسية :

1- تجزئة الدول العربية وبلقنة الوطن العربي .
2- تمكين الدولة اليهودية النقية من التكامل .
3- تحويل "إسرائيل" إلى قلعة صناعية ودولة خدمات سياحية .
4- ربط الاقتصاد العربي بالاقتصاد "الإسرائيلي" من منطلق السيطرة ومبدأ التبعية.
5- تجزئة دول المنطقة غير العربية .
6- تحويل القدس إلى عاصمة عالمية : مصرفية وصناعية .
ويستطرد المسيرى:
وأول أهداف السياسة "الإسرائيلية" في الأعوام القادمة هو بلقنة المنطقة العربية . فالقناعة "الإسرائيلية" هي أنها لن يحميها في الأيام القادمة إلا تجزئة الدول العربية (..) ومن ثم ولضمان أمنها ليس أمامها سوى تفجير العالم العربي وتحويله إلى العديد من الكيانات ذات الطابع الطائفي أو الديني (…)  لتلهي القيادات لمدة خمسين عاماً في خلافات محلية حول الحدود والأطماع المتعلقة بالممرات المائية والثروات البترولية وما عداها . وفي خلال ذلك تستطيع أن تؤمن لنفسها التطور الذي سوف يسمح لها بأن تحقق أهدافها البعيدة المدى والمتعلقة بالسيطرة الكاملة والتحكم في المنطقة الممتدة من المحيط الهندي حتى المحيط الأطلسي .
ولا يستثني هذا التصور مصر ، رغم أنها الدولة الوحيدة في المنطقة التي ظلت ستة آلاف عام تمثل تماسكاً قومياً ثابتا ً. "فإسرائيل" تعلم أن المخاطر التي يتعرض لها الكيان الصهيوني إن ظلت مصر في تماسكها أولاً ، وفي تضخمها الديموجرافي ثانياً ، وفي تقدمها التكنولوجي ثالثا هي مخاطر قاتلة . فمصر وحدها تستطيع ، إذا قدرت لها القيادة الصالحة على تعبئة القدرات والاستخدام الأمثل للإمكانيات، أن تقضي على "إسرائيل" . وهي لذلك أكثر إلحاحاً في تطبيق مفهومها للتجزئة على مصر .
***
منذ عام 1982 و أنا أكتب في هذا الأمر و أحذر و أحذر و أحذر..
وكنت أحذر من كارثة حرب الخليج الأولى.. ومن قارعة حرب الخليج الثانية.. وكنت أرى الكوارث قادمة فتستبد بى الدهشة فأسائل نفسى: هل الحكام خونة؟.. هل هم أغبياء هذا الغباء التاريخى الذي يجعلهم يسملون أعينهم بأيديهم؟!..
والآن يحدث كل ما حذرنا منه.. ليواجهنا ولاة أمورنا بعجزهم المهين.. وكأنما تستند شرعية حكمهم على العجز.. وكأنما لم يكونوا هم أهم الأسباب فيما وصلنا إليه..
***
كنت أسأل نفسي: هل اتفق ولاة أمورنا مع أعدائنا على تمهيد الأمة وتجهيزها للتقسيم والذبح.. و أنهم من أجل هذا راحوا يهدرون كل طاقات الأمة كل هذا الوقت..
***
هل كان ذلك لمجرد الحفاظ على عرش أو كرسي حكم؟..
لماذا لم يتعظوا بما حدث للشريف حسين..
أوجه حديثي لكل أنظمة الحكم في العالم الإسلامي.. وخاصة للقاهرة والرياض..
سوف أتجنب الخوض فيما يثير الاختلاف الآن.. والحكاية باختزال قد يكون مخلا أن بريطانيا خدعت الشريف حسين كي يتحالف معها ضد أمته الإسلامية.. و أسرفت في بذل الوعود له وصدق المسكين – ولا أستعمل تعبيرا آخر- لينتهى به الأمر منفيا وبأبنائه قتلى وبأمته ممزقة.. كان منطقيا جدا أن تفعل به بريطانيا ذلك فما حاجتها لحاكم لا ينفك يذكرها بوعودها له.. ويعاتبها لخيانتها لتلك العهود..
فهل ابتلع النظام في القاهرة والرياض نفس الطعم..
***
تعج وسائل الإعلام الغربي الآن بضرورة – وقرب -  تغيير النظم الحاكمة في كثير من بلاد العالم الإسلامي .. وعلى رأسها القاهرة والرياض..
ونحن لسنا أبدا ضد تغيير نظم الحكم بل نود أن تجرف الجرافات جل .. .. .. ..  وقواد جيوشنا وشرطتنا ونواب عمومنا ومجالس شعوبنا وقضاتنا ورؤساء تحرير صحفنا ورؤساء إعلامنا وكبار كتابنا لتلقى بهم حيث ألقت..
لكن الكارثة الماثلة - أنه إن لم تستيقظ الأمة لتقود التغيير بنفسها - فإن النظم التي ستستبدل سيتم استبدالها باللوبى الصهيوني في كل بلد..
لوبى لا يطالب بوعود ولا يعاتب على خيانة..
الأمة في أزمة وفى خطر..
تغيير الأنظمة هو السبيل الوحيد..
لكنه محاط أيضا بمخاطر محدقة..
***
لم أعد الآن آمل فى حل كان يمكن أن يوفر على الأمة كثيرا من العناء والدماء.. أن يدرك الحكام وقد تهددت عروشهم أن الخطر يصل أخيرا إليهم.. و أن يدفعهم هذا الإحساس بالخطر إلى العودة إلى شعوبهم واستمداد الشرعية منها بدلا من استمدادها من أعداء أمتهم..
***
الحديث طويل ومرير .. وربما أعود إليه في مقال قادم..
***
يا أمة لم يعد فيها ولى أمر رشيد ..
أنت في خطر ..
أنت في خطر..
أنت في خطر
***
***
***

برقية عزاء

إلى طلبة جامعة الإسكندرية..
إلى أسرة الشهيد : محمد السيد السقا
عزاؤنا في الشهيد أنه يحشر يوم القيامة تحت راية الحمزة والحسين رضى الله عنهما..
عزاؤنا فيه أن خصم من قتله في دمه يوم القيامة رسول الله صلى الله عليه وسلم..
وعزاؤنا فيه أنه قتل بنفس الرصاص الذي يقتل شهداءنا في فلسطين..
وبنفس التدريب والمنهج والفكر..
عزاؤنا فيه أنه في الجنة و أن قاتله في النار.. وليس قاتله فردا..
بل قتله طواغيت سيحشرون يوم القيامة تحت راية شارون وبوش..
 تبعوهما في الدنيا ويتبعونهما في الآخرة..
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم..


بكائية بين القراء وبيني


بكائية بين القراء وبيني

بقلم د محمد عباس
نشر في8 نوفمبر 2002
لا أنكر ولا أخفي.. ولا أخجل..

فقد بكيت..

مع رسالة " رائد " الفلسطيني بكيت ..

لا أنكر ولا أخفي ولا أخجل..

الذين لا يبكون هم الأولى بالخجل..

منذ أسابيع طويلة لم أكتب عن سويداء القلب وقلب الروح .. عن فلسطين..

ولم يكن ذلك عن انشغال ولا عن سهو ولا عن تجاهل و إهمال.. ولا حتى عن تكالب المصائب وتهاطل الابتلاءات التي ينسي بعضها بعضا.. إلاك يا فلسطين.. يا جرح القلب النازف الذى لم يكف نزيفه أبدا.. ولن يكف يا حبيبة القلب حتى يرحل آخر يهودي عن أرضك.. أقول آخر يهودي.. آخر يهودي وليس آخر صهيوني أو آخر إسرائيلي.. فالتزامنا نحوك يا حبيبة القلب هو العهد العمري.. نقسم ياسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنك أن نعيدها كما أودعتناها وبنفس الشروط.. وما توقفت عن الكتابة يا حبيبة القلب يافلسطين إلا خجلا وخزيا وعارا.. فماذا أكتب وماذا أقول.. وأنا في عار النجاة الدنيئة أرفل.. وفي خزي السلام المدنس المزيف أخب.. وفى أوطان ترتدي لباس الذل والمهانة أعيش.. وتحت وطأة حكام ليسوا أقل إجراما من شارون أتنفس.. و أمشي في الأسواق و أذهب إلي مكتبي.. و أكتب.. ولكنني لم أجرؤ يا حبيبة القلب أن أكتب إليك .. ولا أن أكتب عنك.. ماذا يمكن أن أكتب.. هل أرتدي ثوب الحكمة المزيف لأوجه نصائح إلي أبنائك.. هل كان ذلك يجوز إلا إذا جاز للصعاليك أن ينصحوا الأئمة.. كلنا حولك يا فلسطين أسوأ من الصعاليك.. أولنا الحكام و آخرنا آخر فرد في الأمة.. أنت فقط يا حبيبة القلب التى تجسدين الحكمة والشجاعة والصبر والإيمان..

حكمة وصبر وشجاعة و إيمان؟!..

آه من لغة لا تسعفني بما أنت به جديرة من صفات تضطرم بها روحي فكأنما الكلمات سجن يخفي وقيد يعرقل..

ما ذا كان يمكن أن أكتب أو أقول..

ماذا كان يمكنني أن أقول لأم الشهيد الفلسطيني وهي تهاتفني على الهاتف: ( هل تسمع صوت المجنزرات.. وهل تسمع هذا الهدير أيضا.. إنه صوت الدبابات.. ولكن هذه الزمجرة ليست لدبابة ولا مجنزرة.. إنها زمجرة جرافة عملاقة.. أتت لكي تهدم منزلنا الذي نعيش فيه.. سوف تهدمه الآن انتقاما من الشهيد ومن أهله)..

هل يمكن للقارئ أن يتصور أي نوه من الألم الوحشي أحسست به؟!..

ألــــــــــم..

ألـــــــمٌ أيتها الألفاظ القاصرة العاجزة..

هل يمكن للقارئ أن يتصور أي كم من اللعنات صببتها؟.. وعلى من؟؟..

منذ تلك اللحظة أذلني عار لم أشعر بمثله أبدا فشلّ أناملي وكسر يراعي وما عدت أستطيع الكتابة عنك يا حبيبة قلبي.

أتجرع الذل والعار مع كل نشرة أخبار.. وحتى أخبار العمليات الاستشهادية البطولية التي لم يشهد لها التاريخ مثيلا.. حتى تلك.. أشعر أمامها بالتضاؤل.. فليس من حق الأذلاء المهانين أن يفرحوا ببطولة لم يشاركوا فيها.. بل وقفوا يتفرجون على أنهار الدم و الأشلاء وجبال الأنقاض.. وأولئك الحمقي لم يستثمروا حتى بمقاييس الدنيا لا الآخرة عظمة وبطولة شعبك يا فلسطين.. ولو أن جيوشنا لم تحم حدود إسرائيل.. ولو أن شرطتنا – أعوان الظلمة كلاب النار – لم يحاصروا وينكلوا بشعوبنا لصالح إسرائيل لكانت إسرائيل الآن علي وشك الانهيار.. ولسقط ذلك السفاح المجرم شارون.. لم يدرك الحمقى أنكم خط الدفاع الأول.. و أن ما يحدث لكم اليوم سيحدث لنا غدا.. هذا بمقاييس الدنيا ولم أتحدث عن خزي الآخرة.

يقول رائد في رسالته:

سيدي: كل هذا ونحن لا نملك إلا أجسادنا نجعلها قنابل ندافع بها عن أطفالنا ونسائنا وأهلينا وجعلنا من غرف نومنا معامل لتصنيع الألغام ونخبئها تحت سرر أطفالنا لحين الحاجة عندما عز علينا إخواننا بها خوفا من اليهود وأنصار اليهود وأصبحت الحدود العربية نيران علينا جنان لأعدائنا.

يا رائد..

تناديني بسيدي..!!..

بل أنت سيدي..

بل كل فلسطيني سيد لكل هؤلاء الأرقاء المستذلين الذين يخالون أنهم يعيشون في دول حرة مستقلة..

ليس كل فلسطيني فقط.. بل كل شلو .. وكل قطرة دم..

والله الذي لا إله إلا هو لبيت شهيد هدمته جرافات الشيطان لأعظم عند الله من كل قصور حكامنا..

هل قلت قصورا؟..

ألم يكن الأولي أن أقول : جحورا..

فهم فيها يا رائد لا يحكمون بل يختبئون كالأرانب قصارى أمل كل واحد فيهم أن يكون موعد ذبحه – أو على الأحرى ذبح شعبه – بعد غد وليس غدا..

***

والآن أترككم مع رسالة رائد..

ومع رسالة دامية أخري من الأستاذ منصور حلب..

وثالثة من شريف..

ومع عزاء رقيق – لكنه لم يعزني كما ينبغي أن يكون العزاء- عن الشهداء المصريين في فلسطين..

ورسائل أخري..


***


و إلي الرسائل..

بل إلى بحر من الدموع.. فما دمتم غير قادرين على بذل الدم.. فاذرفوا الدموع..

***


***



بسم الله الرحمن الرحيم

السيد الدكتور /محمد عباس حفظه الله

سيدي / لا أدري من أين أ بدا لك الحكاية فأنت بلا شك تعرفها جيدا قصتنا أننا قوم ابتلانا الله بأن جعلنا من أهل فلسطين أهل الأقصى والرباط وسلط علينا أخس عباده اليهود المجرمين يسفكون دمائنا ويقتلون رجالنا ونسائنا وأطفالنا أنا لست بصدد الشكوى لك لان الشكوى لغير الله مذله ولكن سيدي دعني أبث لك ما في خاطري وسامحني إن كدرت عليك صفوك .

سعادة الدكتور الفاضل / طفح الكيل وادلهم الخطب وليس ثم والله إلا الصبر الذي ليس لنا غيره هذه الأيام فخيرة الشباب انفرد بهم اليهود وقتلوهم بأعتى وأشرس الأسلحة فالشهداء بالمئات والأسرى بالآلاف والجرحى بعشرات الآلاف والدمار والفقر والعوز والخوف والبؤس والشقاء والظلم والجبروت قد عم البلاد ولا حول ولا قوة إلا بالله .

سيدي كل هذا ونحن لا نملك إلا أجسادنا نجعلها قنابل ندافع بها عن أطفالنا ونسائنا وأهلينا وجعلنا من غرف نومنا معامل لتصنيع الألغام ونخبئها تحت سرر أطفالنا لحين الحاجة عندما عز علينا إخواننا بها خوفا من اليهود وأنصار اليهود وأصبحت الحدود العربية نيران علينا جنان لأعدائنا.

سيدي ولكننا والحمد لله واثقون بوعد الله لعباده المتقين وليس لنا أدني شك في ذلك ولكن الذي يدمي قلوبنا أنه لم يعد فيها متسع لتحمل المزيد فأين سنضع هم العراق وأين سنضع هم مصر وهم سوريا وهم السعودية غدا عندما يصلها الطوفان المجرم لا قدر الله يكفينا أن قلوبنا كانت تستقبل القنابل قبل أن تسقط هناك على سفوح جبال تورا بورا وقندهار فتنشرخ وتتفتت ونسمع أخبار الشيشان ونبكي دما على ما آل إليه حال هذه الأمه وأنا لله وانا إليه راجعون .

ووالله الذي لا اله غيره إنني أنا أكتب لك في هذه الرسالة وفي هذه الليلة الرمضانية المباركة فان مدينتي جارتكم رفح الفلسطينية لتتعرض لهجمة شرسة من رتل ضخم من الدبابات اليهودية وطائرات الاباتشي الأمريكية وان المخيم الذي لا يبعد سوى 50 مترا من الحدود المصرية قد نزح أهله منه عن بكرة أبيهم في الزمهرير وتحت نيران القذائف المسمارية ودوي الدبابات والطائرات ويا ليتك تشاهد هذا البؤس بأم عينك وقد وصلني الآن ان أما وطفلتها وعمرها عامان قد استشهدتا تحت أنقاض منزلهما ولا زالت المعارك مستمرة ولا حول ولا قوة إلا بالله .

سيدي لا أريد أن أزعجك فيكفيك ما أنت فيه ولكن أردت أن أبث لك شيئا يسيرا مما يجيش في صدري وصدر هذا الشعب المسكين والى لقاء قريب في رسالة قادمة إن كان في العمر بقية

سيدي نسعد بمقالاتك كثيرا ونعلقها عندنا في المساجد لاننا نحس بأنها نبض الامه الحية فجزاك الله عنا خير الجزاء والسلام عليكم ورحمة الله ابنكم رائد القسام فلسطين 6 رمضان 11 ليلا


***

أخي الدكتور

السلام عليكم

حتى أسري عنك أحزان الشيشان ومصيبة معان والضيق من كلام الجرذان أرسل لك هذا الخبر الذي جاء اليوم في جريدة الشرق الأوسط وأهدي هذا الخبر أيضا لمن يتهمون "الشارع العربي" الأسير بعدم الاستجابة للتحديات- أليس هذين الشهيدين من قلب الشارع العربي؟أعاد الله شهر رمضان وقد زالت الغمة عن الأمة الإسلامية عربا وعجما والسلام:

غزة: صالح النعامي

اعلنت «سرايا القدس» ـ الجناح العسكري لحركة «الجهاد الاسلامي» ان الشاب الذي عثر جيش الاحتلال على جثته بالقرب من حاجز «ايرز» شمال قطاع غزة اول من امس الاثنين هو الشاب المصري سيد عبود حسنين، 25 عاما، الذي كان منخرطا في صفوفها.وفي بيان صدر عنها وتلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، اكدت «السرايا» ان حسنين قد توجه في اول ايام شهر رمضان الى حاجز «ايرز» للقيام بعملية فدائية، وهو يحمل عبوة تزن سبعة كيلوجرامات من مادة TNT شديدة الانفجار حيث قام باجتياز تحصينات قوات الاحتلال وتسلق غرف الجنود الذين يحرسون الحاجز، وقام بتفجير نفسه. واكد البيان ان العملية قد اسفرت عن مقتل وجرح العديد من جنود الاحتلال. واشار البيان الى ان قوات الاحتلال قد تكتمت على العملية وقامت باحتجاز جثمان حسنين. واشار الى ان حسنين «المصري الجنسية والفلسطيني الالم والهم» هو من محافظة القليوبية ـ شبرا الخيمة ـ ارض نوبار ـ شارع السند. ويعتبر سيد عبود سيد حسنين، واحداً من عشرة من الشبان المصريين الذين تسللوا لدى اندلاع انتفاضة الاقصى الى مدينة رفح. وقد اختار سيد حسنين الانضمام الى حركة «الجهاد الاسلامي»، مثلما فعل زميله عبد الفتاح محمد علي عدوية الذي قتل في السابع عشر من شهر سبتمبر الماضي، على ايدي قوات الاحتلال قبل شهرين على حاجز «ابو هولي» جنوب قطاع غزة. وكان حسنين قد انضم الى مجموعة تابعة لـ«السرايا»، حملت اسم عدوية واطلق عليها «سرية الشهيد عبد الفتاح علي عدوية».وسرعان ما انضم الاثنان الى «سرايا القدس»، ويؤكد الذين يعرفون حسنين انه «كان يتوق بشكل كبير للشهادة في سبيل الله». وينقل عنه الذين يعرفونه انه كان دائما ما يشدد على انه واخوانه كانوا يريدون نقل رسالة من الشعب المصري الى الشعب الفلسطيني مفادها ان الشعب المصري لن يتخلى عن الشعب الفلسطيني ولن يقف مكتوف الايدي ازاء الجرائم التي يرتكبها بحقه جيش الاحتلال. وبالطبع لا احد يتطرق الى الهوية التنظيمية للشبان المصريين الاربعة. وتربط سكان مدينة رفح تحديدا بالمقاومين المصريين علاقة حميمة للغاية، وعلى الرغم من انه يرجح ان لهؤلاء الشبان انتماءات مختلفة، الا ان سكان المدينة يطلقون عليهم «مجموعة المقاومة المصرية».




***

أستاذي ووالدي الدكتور محمد عباس

أولااسمح لي ان اخاطبك بوالدي فأنك والله تزيد عن معظم الاباء لست لك أكثر من قارئ ولكني والله يشهد قد تربيت على قلمك فأسمح لي أن بأن أتحدث معك في بعض مايملأ عقلي قد قرأت في العدد السابق مقالا بأسم الاعجوبة الثامنة بقلم الاستاذ منصورحلب قدقرأت هذا المقال والى الأن ان مصدوم مما فيه هل صحيح حقا تفسيرات الامام محمد عبدة هل صحيح فعلا ان جمال الدين الافغاني لم يكن أكثر من عميل للانجليز هل صحيح فعلا

ان شيخا من كبار شيوخنا قد قام بالتهجم على سيف الله المسلول خالد بن الوليد ويتم وصفه بالمجرم .

والدي كيف يحدث هذا ولماذا نتركه يحدث

انا أعلم تمام العلم بما يسمونه بالغزو الثقافي أوالتطوير أو التحديث أسماء وراء أسماء ليخدعوا الناس ويضلوهم ولكن الناس اليس عليها حساب والدي انا ماان قلت لاصدقائي بأفعال طه حسين حتى اتهموني بالجهل وعدم مراعاة رموز مصر أصبحت كأني حاقد أومضلل لايعلم شيئا ولكن اذا كان هذا هو حال المتعلمين الجامعين فكيف يقودون كيف يعلمون وهم لايعلمون والدي انا مؤمن بالله ومؤمن بقوله تعالى "والله غالب على امره ولكن أكثر الناس لايعلمون" ولكن الى متى هذا الجهل ونحن على حافة الهاوية كيف ننتصر وفينا من يصف أسامة بن لادن بأنه أرهابي لايعلمون معنى كلمة الارهاب أصلا لم يقرأو قوله تعالى وأعدوا لهم ماأستطعتم من قوة ورباط الخيل لترهبو به عدوكم وعدو الله لايعلمون معنىالكلمة حتى ونريد ان ننتصر.

والدي أفكر دائما بأن الحل الوحيد لنا بأن يذهب الله بنا ويأتي بقوم يحبون الله ويحبون رسوله ويحبون الفرض الغائب عنا وهو فرض الجهاد وكما صدق فينا قول المصطفى صلى الله عليه وسلم غثاء السيل وماالحل أن ترجعوا الى الجهاد والدي انا أسف على الاطالة ولكن هل تسمح لي بأقتراح وهو أن تجعل بروتوكولات حكام عرب قابلة للاضافة عن طريق القراء تحت أشرافك طبعا فهذا مما سيجعل القراء يفكرون ويضيفون الجديد وأسمح لي أن اكون أولهم وذالك بأقتراح فكرة أخرى للبروتوكولات وهي أفتعال معارك وهمية مع الأعداء والانتصار بها لشغل الناس عن المعارك الاصلية والمصيرية مثال على ذالك معركة عرض مسلسل فارس بلا جواد وكأن عرضه سيعوض اليتامى والأرامل والمشردين في فلسطين والشيشان والفلبين وكوسوفا وأفغانستان والبوسنة والهرسك كأن أمريكا أنهزمت في معركة المسلسل وكلنا نعلم تمام العلم لو أن أمريكا أرادت منعه لمنعوه ولنا في منع عمرو خالد مثل وفي تأخير الشيخ محمد هداية الى بعد صلاة الفجر حتى لايشاهده أحد

والدي الى هنا أنتهي وأشكرك جدا على كل ماكتبته

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شريف

خريج وطبعا عاطل


***

أستاذ محمد تحية طيبه ومبارك عليكم الشهر الفضيل...

لقد قرأت مقالة الرعب القائم مؤخراوأشكرك على تنويري

لهذا الخطر القادم وعندي سؤالان يا دكتورنا

- ما هو تعريف الحداثي بالضبط؟

- هل هناك رابط بين الحداثة والعلمانية والليبرالية؟

وماالفرق بينها؟

كما أرجو افادتى أكثر في هذا المجال و كثر الله خيرك

أخوك محمد قبازرد


***

أرى الدم ينزف من بكارتك العفيفة يا أختاه الأندلسية :



إلى د . محمد عباس : سلام عليكم و رحمة من الله :

قرأت ( ليس على الشيشان وحدها أبكي ) , قرأت بحرقة كلماتك و كلمات الأخ ( أحمد التلواني من كندا ) .

و أني أقدر معاناة الأخ أحمد و معاناتك أيضاً في تلك اللحظات .

مقالك كان ينزف كالعادة , لقد سبق و أن قرأت معظم المعلومات الواردة في المقال عن تاريخ الشيشان في تحفتك ( بل هي حرب على الإسلام ) كما قرأها الآف غيرى , و لن أكون مبالغاً إذا قلت أن الكتاب ربما قرأه مليون شخص على الأقل خصوصاً و أنه كان موجودا على موقع النداء الخاص بتنظيم القاعدة .

لقد قلت : ".......... ألا يقرأ هؤلاء الناس التاريخ قط..إلا أن الصدمة الكاملة كانت مع مقال الأستاذ فهمي هويدي في أهرام الثلاثاء الماضي..الأمر الذي دفعني للرجوع لتاريخ الشيشان..لكي يدرك الغافل ويعلم الجاهل أن ضياع الشيشان كان خطوة في الطريق إلي ضياع فلسطين، و أن عدم الربط بينهما هو الطريق إلى ضياعنا جميعا.."

أنا متفق معك أن هؤلاء الناس لا يقرأون التاريخ أبداً و إذا فعلوا فتواريخ ديورانت و رنسيمان و غيرهم تكون مراجعهم و لكن صدمتك في فهمي هويدي لم تنتابني أبداً .

لسبب بسيط و هو أن معظم كتابنا الإسلاميين (‍‍!!) سقطوا مع من سقطوا , لقد كنا مخدوعين في أولئك المفكرين ( الإسلاميون و لا أظنهم ) .

لقد أسقطت غزوتي سبتمبر الأقنعة عن الجميع , لقد أصبح الطريق واضحاً بيناً كما لم يكن من قبل , نظرة واحدة فقط منا إلى العالم الإسلامي تدلك على مدى الإفلاس الذي وصلنا إليه بفضلهم . نحن للأسف مازلنا نصر على خداع أنفسنا و خداع غيرنا من الناس , مازلنا نتجاهل القوارع التى تنزل بنا كل يوم .

أين الإسلام في أوزبكستان و الحكومة هناك تغلق أكثر من 2000 مسجد اليوم ؟ و هل أولئك الجنود الذين ينفذون تلك الأوامر يمكن أن ينسبوا إلى الإسلام و هل كانوا يدركون ماهية ما يفعلون ؟ .

أين الإسلام في بخارى و سمرقند و قد تحولت المساجد هناك إلى متاحف كما فعل أتاتورك عندما حول مسجد آياصوفيا إلى متحف , إن الحقيقة الواضحة البينة تدلنا دلالة واضحة على مدى تقلص مساحة العالم الإسلامي جغرافياً فأصبح يضم فقط جزر إندونيسيا الغربية و سلطنة بروناي و ماليزيا و بنغلاديش و باكستان و أفغانستان و شبه الجزيرة العربية و العراق و الشام و الأناضول و بقع متناثرة في القوقاز و سيبيريا و مصر و شمال إفريقية ( ما عدا تونس ) و حزام الصحراء الكبري حتى السنغال بالإضافة إلى جزر القمر و المالديف و زنجبار .

و حتى هذه المناطق تتم فيها الآن عملية تصفية الإسلام بطريقة مريعة بشعة بواسطة الأنظمة العلمانية الكافرة التى تحكمها بالحديد و النار .

أتذكر في هذه اللحظات أحداث قرية الكوم الأحمر التي حدثت في مصر منذ عدة سنوات و أتساءل هل كان الجنود الذين غزوا القرية كانوا مسلمين أم مجرد وحوش تجردوا من إنسانيتهم و إسلامهم و هم ينفذون الأوامر بدون تفكير ؟

كيف يمكن أن تطلق صفة مسلمين على مجموعة من الوحوش الذين يقتحمون مسجداً و يمزقون المصاحف و يعتدون حتى على كبار السن كما حدث هنا في بلدي ؟ , أين هذا العالم الإسلامي الذي نتكلم عنه اليوم ؟ .

هل قرأت مذكرة ( كشف الزور و البهتان عن حلف الكهنة و السلطان ) للدكتور أيمن الظواهري حفظه الله ؟ يمكنني أن أرسلها إليك عن طريق البريد إن أردت ذلك و هي تتحدث في بعض فقراتها أحداث الكوم الأحمر .

لي عتب عليك فقط في الفقرة التى إنتقدت فيها الخليفة المقتدر , لقد حاول هذا الخليفة إرسال أموال إلى المش بن يلطوار ملك الصقالبة في ضفاف الفولجا و لكن أحد النصارى و قد كان وكيل الوزير ابن الفرات أعمل الحيل للحيلولة دون وصول المال و إليك فقرة تصف ماذا فعل هذا النصراني الخبيث :

" .... قال: واتصل الخبر بالفضل بن موسى النصراني وكيل ابن الفرات فأعمل الحيلة في أمر أحمد بن موسى وكتب إلى عمال المعاون بطريق خراسان من جند سرخس إلى بيكند: أن أذكوا العيون على أحمد بن موسى الخوارزمي في الخانات والمراصد وهو رجل من صفته ونعته فمن ظفر به فليعتقله إلى أن يرد عليه كتابنا بالمسألة فأخذ بمرو وأعتقل.

وأقمنا نحن ببخارا ثمانية وعشرين يوماً وقد كان الفضل بن موسى أيضاً واطأ عبد الله بن باشتو وغيره من أصحابنا يقولون: إن أقمنا هجم الشتاء وفاتنا الدخول وأحمد بن موسى إذا وافانا لحق بنا. " ( حتى أصحاب ابن فضلان كانوا يطمعون في المال و تواطؤا في هذه المؤامرة !!!! ) .

و أظنك قد قرأت الرحلة كلها و لو رجعت إليها مرة أخرى لوجدت أن الخليفة كان مجرد رجل عاجز في بغداد أما المشرق ففي حالة من الفوضى لا تصدق و قد أصبح كل من يحمل سلاحاً يحكم قطعة من الأرض , لقد كانت الخلافة العباسية ممزقة الأوصال , قد دمرتها حياة الدعة و الترف و كانت الكلمة الأولى و الأخيرة في بغداد لأم الخليفة الجارية شغب و للقهرمانات فأنى لدولة مثل تلك أن تساعد المسلمون في قلب سيبيريا رغم الجيوش العسكرية الضخمة التى كانت تعج بها بغداد !!!! .

يا أستاذنا نحن بقايا في طريقنا للإنقراض . نحن حتى في حالتنا الراهنة مجرد مسوخ لأولئك الأسود الذين فتحوا مشارق الأرض و مغاربها .

يا فارسنا إن من تظنهم كتابنا الإسلاميين ليسوا منا , إنهم يجلسون هناك فوق قمة الأولمب ليدبجوا لنا مقالاتهم و كتبهم التي تنتقدنا و تهاجم المجاهدين و تصفهم بالمتطرفين , لم يقدموا الحلول و لم نعرف نحن أصلا ماذا يريد هؤلاء الأشخاص .

لقد قرأت مقال أحدهم: ( فصل في اللكودة !! ) بالله عليك أنظر حتى إلى ألفاظ الرجل في مقالاته ( لكودة , ملطسة , ملطشة ) لقد تدنت و أنحطت , لقد أفلس هذا الرجل و صحبه , أصبحوا يلفظون أنفاسهم الأخيرة كما تلفظ الذبيحة روحها , نعم إنى أراهم الآن يرتعشون إرتعاشة الموت الأخيرة , العدو يقاتلنا و يغزو أرضنا و مازالوا يتحدثون عن السلام و التسامح , نباد و تنتهك أعراضنا و يرفض هؤلاء أن نقاوم , بالله عليك ضع أمامك الآن خريطة العالم الإسلامي و ضع علامات على مواضع الحروب و الأزمات .

من الذي يقاوم ؟

من الذي يقاتل ؟

لن تجد سوى الإرهابيون فقط .

إن هذه الأمة اليوم تلفظ أنفاسها الأخيرة , لقد عمت بلوى اللامبالاة في كل قطر .

لقد نجح زويمر و كذبت نخبتنا التى قالت أنه فشل .

ها هي بروتوكولات صموئيل زويمر أمامك فاقرأ معي :

و مازالت كلماته ترن في أذني :

" نريد أن نخرج جيلا لا صلة له بالله, ولا صلة له بالأخلاق التي تقوم عليها الأمم " .

و هو يقول مخاطبا المبشرين النصارى في مؤتمر القدس سنة 1933 م : " إن مهمتكم إخراج المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقا لا صلة له بالله وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها وبذلك تكونون أنتم طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية هذا ما قمتم به خلال الأعوام المائة السابقة خير قيام " .

و قال : " لقد قضينا في هذه الحقبة من الدهر منذ الثلث الأخير من القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا على جميع برامج التعليم في الممالك الإسلامية ونشرنا في تلك الربوع مكامن التبشير والكنائس والجمعيات والمدارس المسيحية تلك التي تهيمن عليها الدول الأوربية والأمريكية

و قال: " إنكم أعددتم بوسائلكم جميع العقول في الممالك الإسلامية إلى قبول السير في الطريق الذي مهدتم له كل تمهيد.

إنكم أعددتم شبابا في ديار الإسلام لا يعرف الصلة بالله ولا يريد أن يعرفها, وأخرجتم المسلم من الإسلام, ولم تدخلوه المسيحية .

وبالتالي جاء النشء الإسلامي طبقا لما أراده له الاستعمار لا يهتم للعظائم ويحب الراحة والكسل, ولا يصرف همه في الدنيا إلا في الشهوات, فإذا تعلم فللشهوات,

وإذا جمع المال فللشهوات وإن تبوأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهوات يجود بأغلى ما يملك.

و يقول عليه لعنة الله في أشد فقرات خطاباته خبثا و دهاءاً : " إن السياسة الإستعمارية لما قضت منذ سنة 1882م على برامج التعليم في المدارس الابتدائية أخرجت منها القرآن , ثم تاريخ الإسلام , وبذلك أخرجت ناشئة لا هي مسلمة ولا هي مسيحية ولا هي يهودية .

ناشئة مضطربة , مادية الأغراض , لا تؤمن بعقيدة ولا تعرف حقا , فلا للدين كرامة ولا للوطن حرمة ."



و أنا أسألك يا دكتور محمد ألم يحدث هذا ؟

( و فقرة زويمر جزء من رسالة أرسلتها لك و حدث خطأ حال دون وصولها )

هذه حقيقتنا بدون خداع , و أنت الذي قلت لأسامة بن لادن : الويل لأمة خذلتك ؟

ليست هناك أمة لتخذل يا خليلي . ليست هناك أمة.

أين الأمة ؟

كيف تصمت و أرض فلسطين و الشيشان و العراق تنزف كل يوم ؟

نحن في مأزق تاريخي عنيف ؟

نحن نباد ؟

إن أكذوبة : أن الإسلام أسرع الأديان إنتشاراً لن تنطلي على بعد اليوم فما عندي من معلومات تخالف هذه العبارة .

فأنا أعلم أنه أمام كل واحد يسلم يتم تنصير أكثر من 20 شخصاً و إليك أمثلة بسيطة لا تدل حتى على الواقع الحقيقي فما خفي كان أعظم :

1 ـ في أفغانستان :

عام 1990 لم يوجد نصراني واحد

بعد سبع سنوات تم تنصير قرابة الـ 100 ألف أفغاني ( عام 1997 م ) و لولا تدارك طالبان للموقف لأستمر تيار التنصير نشطا ( و قد عاد بعد سقوطها ) .

2 ـ المغرب : قبل 50 سنة لم يكن هناك نصراني واحد , في عام 2000 أصبحت نسبة النصارى 1.5 % من مجموع السكان .

3 ـ الجزائر : خلال عشر سنوات ( 1991 ـ 2001 م ) تم تنصير بين 4000 إلى 9000 جزائري من البربر .

4 ـ المسلمون الذين يعيشون في الغرب :

إحدى الإحصائيات التى قرأتها تقول أنه يوجد 9 ملاحدة من بين كل 10 يولدون هناك .

5 ـ التنصير في إفريقيا : لن نتحدث عن القوارع التى تحدث هناك , يكفيك أن تعلم أن الصومال التى كانت تخلو من أى ديانة أخرى ما عدا الإسلام , أصبحت عاصمتها مقديشو تعج بالكنائس .

أنظر إلى هذا الموقف الذي تقشعر منه جلود الغيلان و العفاريت و يمزق نياط قلب نيرون نفسه .. أنظر إلى ماذا يحدث في الشيشان :

ورد في كتاب ( الشيشان : السياسة و الواقع للرئيس السابق سليم خان يندربييف ) عن إحدي شاهدات العيان :

وفى الحادية عشر ليلاً وصلت الحافلات الناقلة للجرحى من الرجال إلى تولستوى-يورت حيث معسكر التصفية وتم دفع الرجال فى الفناء الذى كان مسبقاً مزرعه جماعية وهناك تم تجريدهم من كل ملابسهم، والباقى منا كانوا واقفين فى الجليد والوحل ويشاهدون المنظر بارتياب ووجل، وأجبروا الجرحى من الرجال على الزحف على الأربع وأجبروا الباقين على مراقبتهم عندما كانوا يصيحون فينا الأن سترون كيف أن ذئابكم تعوى

وكان الرجال خجولين فى أن يمتهنوا ويؤذوا عراة أمام النساء فى مثل هذا المنظر ويطلبون منا ألا ننظر، لذلك كانت النسوة يغطين أوجهن بأيديهن وكان الجنود استجابة لذلك يضربون أيدى النساء بالهراوات وإذا أغلقت النساء عيونهن ثم صفعهن على الوجه.

واستطعت أن أرى الجنود يضربون عن عمد الرجال على جروحهم، وفى الختام لم أستطع تحمل الأمر أكثر من هذا وبدأت أتوسل للجنود لعدم ضرب الجرحى قائلة أنهم صبية فقط وليسوا مقاتلين والتفت إلى أحد الجنود قائلاً "ما الأمر أيتها العاهرة العجوز؟" وصاح قائلاً "هل أنت آسفة؟ هل أنت تبكين؟" وجاءنى أحد المرتزقة بغيظ وركلنى حتى سقطت أرضاً قائلاً "أنت أيتها العاهرة العجوز سنرميك بالرصاص أيضا اعترفى أنهم من المقاتلين"

وقتل الجنود الروس أربعة من الجرحى وذلك بضربهم ضرباً مبرحاً حتى الموت أمامنا، وشخص أخر لم يمته ضربهم قد شنقوه بسلك، وفيما بعد استطاع أطباء من مستشفى جروزنى فحص الجثث، وقد وجدوا أن الموتى تم ضربهم بقسوة حتى خرجت أعينهم من أماكنها وكانت أطرافهم مكسورة وحتى أعضاءهم الداخلية كانت تالفة " .

أما نساء المسلمين فكان لهن النصيب الأكبر :

" وتم بقاونا فى حفر العلف هذه من 2 إلى 9 فبراير وفى اليوم الرابع حاول جنود مخمورون من وحدات أومون الخاصة جر النساء صغيرات السن بعيدا، وأراد الرجال المحاولة لمنعهم، وحاولت التدخل قائلة لهم قبل أخذ الفتيات لابد أن يقتلونى أولاً وأمسكوا بى وحاولوا تغمية وجهى وحملونى بعيداً لمسافة تقدر بمائة متر وعندما توقفوا صفعنى أحدهم بشدة على جانب رأسى وسقطت ولم أستطع السماع بوضوح وشعرت بالدم يندفع من أذنى وعندئذ تم ركلى بشدة فى المعدة وأغمى على وعندما عاد وعيى إلى استطعت سماع صيحات البنات ودخل ثلاثة من الجنود المبنى الذى رمونى فيه وأحضروا بعض البنات معهم وأوقفوهن بجوار الحائط ليجعلوهن يلاحظن الجنود عندما تم اعتداؤهم على واغتصابى بالتناوب، وصرخ فينا الجنود قائلين بأننا إذا لم نعترف بمساعدة المقاتلين فإنهم سوف يكررون هذا الاغتصاب يومياً وكان لدى قطعان قيصريان وكنت أنزف بشكل خطير، ولم أستطع الجلوس أو المشى بعد ذلك " .

و وصلوا إلى قمة إنسانيتهم فأعطونا شرف إغتصاب إحدى الحوامل :

وتم أخذ النساء فيما بعد ولكننا لم نر شيئاً بسبب الضوء من اللمبات القوية وأجبرنا على الركوع فى مواجهة الحائط وتم منعنا من الكلام وظللنا على هذا الوضع حوالى 5-6 ساعات وبدأ البنات فى البكاء من التعذيب وكان عدد النساء الأخريات يتراوح بين 19-25 امرأة وكنت أنا أكبرهن فقد كنت فى سن 45 سنة وبدأت الصياح فى وجه الجنود، "أليس لديكم أى مشاعر إنسانية؟ أين تعلمتم هذه القسوة؟ هل لديكم أمهات وأخوات؟ كان من الأفضل قتلنا" وكان كل منا يتوسل من أجل الماء خاصة الذين جرحوا وفى النهاية جاء جنديان متخفيان فى أقنعة ليعطونا بعض الماء، بعد ذلك أمرنا ضابط بأن نقف ونتبعه وكنا عراة ووقفنا فى طابور وفحصنا الجنود وعندئذ جعلونا نعمل تمارين نقف ثم نجلس رافعين أقدامنا وبينما كان ذلك يحدث أمطرونا بالشتائم التى لا يمكن قولها، وهذا النوع من العرض لم يكن غير مألوف،وفى معسكر التصفية فى ساماشكا اغتصب الجنود امرأة حاملاً وعرضوا لسخرية امرأة شيشانية عندما كانت تضع طفلها " .

يا للهول , يا لنهاية الدنيا ... آه آآآه كم يعز على بكاء بناتنا , كم يقتلني عجزنا , يا الله ألطف بأمة محمد , يا أخواتي كم يقتلني عجزي و أنا أسمع صراخكن و بكاء البنات الصغيرات , حتى الإسرائيليين بكل إجرامهم لم يفعلوا ما فعله الروس في الشيشان , كيف يقتل 100 ألف في عامين فقط .

و لكن أني للروس أن يرحمونا و قوات حزب البعث السوري فعلت ما هو أشد و أنكي فقد أبادت 50 ألف مسلم في حماه في بضعة أيام !!!!

آآآآه يا أمة تتناهشها الذئاب حية ...

لا يخطر في مخيلتي سوى منظر رأيته في شاشة التلفزيون, في برنامج عن الحياة البرية في إفريقيا , كان لجاموس نهشته الضباع حياً و مزقوا موضع عورته أول ما مزقوا يا للهول , أهذا ما يحدث لأمتنا , إنى أظن أن الموقف نفسه , لقد مات الأسد الذي لبى النداء ذات يوم , مات المعتصم و بقت ضباع خبيثة مكانه تنهش مع من ينهش .

نساؤنا يقفن عرايا أمام الروس , عرايا و قد كن كريمات مصونات , كم يجللنا العار و يتوج روؤسنا الخزي بتاج من الروث و البول كلما أتخيل الموقف , ماذا لو كنا نحن في ذلك الموقف ؟

كيف تواجهوا الله يوم القيامة يا كتابنا الساقطين..

الروس أبرياء !!!!!! و أبنائهم يتفننون في إبادة إخواننا هناك في الشيشان .

هذا هو ثمن جلوسهم هناك في المسرح لكي يستمتعوا بمباهج الحياة ؟

ثمن التذكرة التى دخلوا بها أرسلها لهم أبنهم الذي يقتل و يغتصب الحرائر المسلمات في أكبر مسرح في العالم ؟

تراجيديا تتضاءل أمامها مسرحيات الإغريق القديمة و مسرحيات المجرم شكسبير .

تجرعوا يا يا كتابنا من البرآءة :

" وأجبروا النساء على الزحف على أربع ليتوسلن لهم أثناء ضربهن على الأقدام " . " ...... وعرفنا أيضا أن النساء اللائى تم إحتجازهن فى عربات أخرى قد تم اغتصابهن، ففى يوم 15 من فبراير قتل جنود من وحدة أومون الخاصة امرأة وألقوا بجثتها للكلاب . "

دم ينزف من فرج بكر مسلمة تبلغ من العمر 14 سنة تم إغتصابها ثم سحقت عظامها تحت دبابة روسية .

محمد الدرة يصرخ باكياً متوسلا , لكن أني للجزار أن يرتوي من دم الضحية .

منظر مهول لمجموعة من البنات الشيشانيات يصرخن مستنجدات بالمعتصم و أني لهم اليوم معتصم , يتعالى الصراخ و البكاء و الوحوش البشرية تتقدم إليهن , الشفاه ترتجف و الدمع يسيل و إلى أين المفر ؟!! ما أقسي تلك اللحظات على بناتنا و هن يغتصبن الواحدة تلو الأخرى . يا الله إلى أين المفر !!! يا رب العالمين و الطائرات العملاقة تقصف الأسرى في قلعة جانجي بالقنابل المدمرة .. فماذا يتبقى من أجساد أشرف البشر .. أشلاء متناثرة و أيديهم موثقة خلف ظهورهم !!

منظر لا يمحى من الذاكرة لذلك الطفل الصومالي المسلم الذي تحول بفضل الجوع إلى دمية بلاستيكية رفيعة و صراخه يتعالى فيما توزع أموال المسلمين على النصارى و غيرهم في برامج تلفزيونية تافهة .

هذا هو الحصاد المر يا سادتى الكرام !!

إلى أين المصير ؟

يا رب أين السبيل ؟

كم أدرك اليوم كم المعاناة التى دفعتك للصراخ فيهم :

( يا ولاااااد الكلب ) .

صدق الشهيد أنس الكندري :

و الله لبطن الأرض خير لنا من ظهرها

إنه نفس المشهد يتكرر منذ سقوط الأندلس , في الليل و أنا أرقب النجوم أراهم بعين الخيال , أرى جثث متناثرة على سهول غرناطة و قرطبة و الزهراء , أرى البنات يغتصبن و الرجال يذبحون و المدن تباد .

أرى الدم ينزف من فرجك العفيف يا أختاه الأندلسية , أرى محمد درة آخر في الأندلس الحبيب .

أرى الوحش الصليبي يرفع صليبه و يرتل أناجيله .

أرى فرديناند و أيزابيلا ركعاً في غرناطة يصلون شكراً لربهم المزعوم لنصرهم الملوث بدماء المسلمين .

أراك يا غامدي و يا جراح و يا محمد عطا يا شهدائنا الأبرار .

أراك يا أحمد الحزنوي الغامدي الآن .

أراك أيها الجسور الذي لا يروع عند هم .

أرى الدم ينزف من قلم محمد عباس , كما نزفت أمتنا طوال 400 سنة .

أرى جثث المسلمين القتلى , أرقام فلكية !!! لا أظن أن أمة في التاريخ حدث لها مثلما حدث لأمة محمد صلى الله عليه و سلم .

تحية إلى كل من أحببتهم عبر صفحات الإنترنت :

إلى, الشيخ ناصر بن حمد الفهد , الشيخ عبد العزيز الجربوع , الشيخ المجاهد الأسير أبومحمد المقدسي , محمد عباس , لويس عطية الله و غيرهم كثير ممن لم يرضوا أن يعطوا الدنية في دينهم .

و تحية أخيرة إلى الأمة المبادة , تحية إلى بقايا أشلاء و دماء ..

و السلام عليكم و رحمة الله



منصور حلب

***

الدكتور محمد عباس تحية طيبة وبعد الى سيادتكم اشكوا اليك من بعد اللة سبحانة وتعالى ماذا تفعل لو كنت ماكانى فانا قمت ببناء مائة وحدة سكنية بتمويل من البنك ولم تقم الشركات بصرف المستحقات وهذا المشروع هو مشروع اسكان مبارك وارسلت الية خطابات كثيرة اشتكى لة ان البنك اخذ علينا احكام بالسجن ولكن دون جدوى لايسمع صوت احد سوى صوت كمال الشاذلى وزكريا عزمى وجالية السوء هل تصدق سيدى ان تسعون بالمائة من مقاولى الباطن عليهم احكام بالسجن بل منهم الان اناس بداخل السجن الان وهل تعرف سيادتكم لماذا با ختصارشديد الدولة قامت بتنفيذ مشروعات فى الخطة ليس لها تمويل مثل مشروعات الاسكان والمشروعات الخاصة بالابنية التعلمية ماذا تفعل حكومة القراصنة اعطت تعليمات للبنوك بتمويل مقاولى الباطن لتلك المشروعات لكى تسجل هذة المشروعات فى سجل انجازات الحكومة على حساب من ليس هذا هو المهم ومن اجل ان لاتظهر الحكومة بصورة المقصر فى خطة التنمية ومن اجل ايضا ان لايظهر عجز فى ميزانية الدولة بل يظهر فى ميزانية البنوك ويتم السداد فى الميزانية بشر اما فى السجون واما هاربين فى انتظار القدر المحتوم وتسالنى سيادتكم ما هو دليل صحة هذا الكلام اقول لسيادتكم ان فى اثناء تنفيذ هذا المشروع لم تعطينا الشركات المستخلصات المستحقة لنا وكاد المشروع ان يتوقف ماذا فعلت البنوك التى لم تاتى اليها مستحقتهاالسابقةقامت باعادة تمويل المشروع مرة اخرى ودليلى على ذلك اسئل سيادتكم محافظ البنك المركزى السابق لماذا اعطى تعليمات بعدم تحويل اى عميل بنك الى القضاء الا بعد الرجوع الية والان بعد ان قراة على الانترنت الرسائل التى بعثت بها سيادتكم الى الرئيس المبارك تذكرت اننى قراءة تلك الرسائل منذ فترة ولكن كان عقلى لا يستوعب اغلبها فى ذلك الوقت ولكنى ارسلت منذ فترة بخطابات الى كلا من رئيس الدولة والى كبار الكتاب فى مصر والى رئيس الحكومة الجنزورى بك وعاطف بك عبيد ولكن دون جدوى والا ن لايوجد امامى سوى الرجل الوحيد الذى تحدث مع هؤلاء الطاغاة ولم يخشى فى الحق لومة لائم ارجوا من اللة الا يخزلنى فيك قليل من الاهتمام بهذا الموضوع من جانب سيادتكم سوف تنقذناس كثيرون من السجن او من المنفى واخيرا اقول لسيادتكم ان الا جر والثواب عند اللة مفتاح تلك القضية شىء واحد الاوهو سؤل تفتش عنة هل حقا البنوك قامت بتمويل تلك المشروعات مرتين فى حين انها لاتاخذ ماتم من تنفيذة من اعمال سابقه ومن هنا تبداء القضيه اتمنى من اللة ان هذة القضية تتضاف الى ميزان حسناتك فى هذا الشهر الكريم

الاثنين، 1 يوليو 2019

فتى الكُهول.. أيمن عبد الرحيم


فتى الكُهول.. أيمن عبد الرحيم

د.علي فريد
لا أعرفُ في جيلِ (أيمن عبد الرحيم) أحداً مِثلَ (أيمن عبد الرحيم)!!
وحاشا لله أن أُقلل من قيمة أحد؛ بيد أنَّ أيمن مِنْ إضاءات جيله.. ولو شئتُ لقلتُ غير مُخطِئٍ أو مغالٍ: وسيكون- بمشيئة الله- من إضاءات عصرنا هذا إِنْ أطالَ اللهُ عُمُرَهُ في طَاعَتِه.. ونسأله تعالى أن يُطيلَ عُمُرَهُ في طاعته!!
يُعطيكَ أيمن عبد الرحيم إحساساً بأن الثقب الأسود الذي يُنْشِئُه بين الأجيال تجريفُ الوعي، وطولُ الأمدِ، وإِنَّا وجدنا آباءَنا على أُمَّة؛ لا يمكن أن يبتلعَ النجومَ التي تلمعُ فيه جاعلةً من نفسها منارَ هُدىً يهدي السائرين في عَتَمَاتِه، وحلقةَ وصلٍ تَصِلُ ما انقطعَ وتُجَدِّدُ مَا رَثّ، وصراطَ نورٍ يعبر عليه الناجون من أرض التيه إلى أرض الميعاد!!
لا أذكر أني رأيت أيمن عبد الرحيم ثم لم أتذكر قولَ عمر رضي الله عنه في ابن عباس رضي الله عنهما: ذاك فتى الكهول له لسان سؤول وقلب عقول!!
من النوادر في هذا الزمن- بل وفي كل زمن- أن تجالس شاباً في مقتبل عمره فيتشعب بينكما الحديث في فنون العلم المختلفة؛ ثم تجد عنده من المعرفة بهذه الفنون ما لا تكاد تجده عند أهلها وأربابها.. مع فصاحة لسان، وثبات جنان، ورجحان عقل، وحضور بديهة، وخِفَّةِ ظِلّ، وسلامة صدر..
وليس مثلَ سلامة الصدر في أيمن عبد الرحيم..
ولا مثيلَ لسلامة الصدر في الناس عامةً، وفي طلاب العلم خاصة.. فكم قد رأينا في جيله مِن أقرانه مَنْ حَصَّلَ بعضَ عِلمٍ فأضاعه بالكبرِ الوضيع، والتبجح الفارغ، والشللية المقيتة، واصطناع الخصوم، والدوران حول الذات، ومهارشة الأنداد في غير طائل.. وقد حفظ اللهُ أيمنَ- بسلامة صدره- من كل هذا؛ رغم وجوده في وسطٍ لم يَخْلُ من أمثال هؤلاء.. ولله مختارون يَسْتَلُّهُم كما تُسَلُّ الشعرةُ من العجين؛ فيحفظ صدورَهم من الضغائن، وقلوبَهم من التباغض، ونفوسَهم من الإِحَنْ، وعقولَهم من الزيغ، وأرواحَهم من التلوث.. والله أعلم حيث يجعل رسالته!!
نَفَعَ الله بأيمن شريحةً من الشباب لم يُقنعها الأزهر بمناهجه، ولا السلفيةُ بطرائقها، ولا مدارسُ الإخوان بحزبيتها. ورغم تقدير هؤلاء الشباب لهذه المناهج والطرائق والمدارس إلا أنهم كانوا أبناء جيل مختلف، أغلبهم في العشرينات من العمر، ضربتهم ثقافةُ العصر فشاموا شيئاً من نظرياتها، وقرؤوا طَرَفَاً من أفكارها، وتفاعلوا- حقيقةً أو تَوَهُّمَاً- مع روافد الثقافة التي انهالت عليهم من وسائل التواصل المعرفية المختلفة، دون أن يمتلكوا- غالباً ولأسباب كثيرة- تأصيلاً إسلامياً يحفظهم من زيغ الانبهار، أو تأسيساً دينياً يحميهم من طغيان الأفكار.. وكان في أغلبهم من العقل والخير مَا فطنوا به إلى ما لم يفطن له غالبُ الجيلين السابقين؛ حين أدركوا- بسبب فشل الجيلين السابقين- أن المشكلة ليست في الذات بقدر ما هي في الآخر، وأن العودة إلى الذات أجدى من الارتماء في أحضان الآخر، وأن الذات- وإن كانت عَلَتْهَا عواملُ التعرية وشوائبُ العصور- إلا أنها هي وحدها المنطلق، وإليها وحدها العودة، وبها وحدها النهضة؛ فَعَمِلَ بعضُهم على استحداثِ آلياتِ دَرْسٍ تُمكِّنُهُم من تبسيط المُعَقَّدِ، وتذليل الصعب، وربط الحاضر بالماضي دون إخلالٍ أو إملالٍ أو سطحية.. وكان أيمن واحداً من هؤلاء الشباب الذي استقوا من روافد المعرفة الحديثة، ثم أراد الله به وله الخير فَدَلَّهُ على النبعِ الأصيل؛ فاستقى وتَضَلَّعْ، ثم سَقى ورَوَّى!!
اجتذب أيمن ثُلَّةً كبيرةً من هؤلاء الشباب بطريقةٍ مميزة اعتمدت (التراثيةَ) تأسيساً و(المعاصرةَ) طرحاً؛ فجاءت كـ"نسجٍ جديدٍ لخيوط قديمة" دون تبجح بتجديد أو صراخ حول تأصيل..
وما رأيتُ شاباً- مثل أيمن- يتكلم في نظريةٍ حديثة فَتَظُنُّه (شيخاً مُعَمَّمَاً) في (رُوَاقِ المغاربة) بالأزهر يشرحُ متناً أو يُحَشِّي شَرحَاً، ولا شاباً مثل أيمن يتكلم في عِلمٍ قديم فتظنُّه (أستاذاً مُدَكْتَراً) في (مُدَرَّجِ جامعةٍ) يُفلسف نظريةً أو يُفَكِّكُ فلسفة.. ثم لا يتركُ شيخاً في الرواق ولا طالباً في المُدَرَّجِ حتى يفهم الشيخُ النظريةَ، والطالبُ العِلمَ.. وهو بينهما كجهاز توصيلٍ فيه من الحديثِ ما هو ترجمان للقديم، وفيه من القديم ما هو تأصيل للحديث.. ونِعمَ الرزق الفَهْمُ والإفهام!!
آمن أيمن بالعمل (في) المتاح لا (مَعَ) المتاح.. وبينهما بَونٌ شاسع..
العاملُ (في) المتاح يؤمن أن المتاح ليس أصلاً يُقاسُ عليه؛ بل عارضٌ لا بد من تَخَطِّيهِ بالعملِ فيه للوصول إلى المأمول.. وهذا عمل المُوقِظِين!!
والعامل (مع) المتاح يؤمنُ- رغبةً أو رهبةً- بِأَصْلِيَّةِ المتاح ومساراته؛ فإذا انحط مسارُ المتاح انحطَّ معه، وإذا عَلَا عَلَا معه، وكلاهما انحطاط؛ إذ لا رجوع عنده إلى أصل، ولا سعي منه إلى مأمول.. وهذا عملُ المُخَدِّرِين!!
لكَ أن تختلفَ مع أيمن في طريقته.. كما لكَ أن تسلكَ طريقاً غير طريقه.. بيد أن الغاية- إن كانت واحدة-؛ هانت في عقول العقلاء عثراتُ طريقها، وضَؤُلتْ في عيون المخلصين هَنَّاتُ مناهجِهَا.. والكمال لله وحده .. ومَن لكَ يوماً بأخيكَ كُلِّه!!
***
لقد أنشأ أيمن عبد الرحيم- بدوراته ومحاضراته- حالةً مميزةً من الوعي الثقافي القريب من الواقع دون اشتباك، والبعيد عنه دون ترفع.. وقد استطاع- فَكَّ الله أسره- أن يخلق- بهذه الحالة توازناً محموداً- بين الهرب من الواقع بما يُسمى (اعتزال الصراع السلطوي)؛ خوفاً أو يأساً أو إحباطاً، وبين الانشغال بالواقع وماجرياته عن البحث عن آليات السير في طريق تغيير الواقع.
لم تكن الحالةُ دالةً على الطريق بقدر ما كانت دالةً على كثيرٍ من آليات السير في الطريق.. وإنها- والله- لنِعم الدلالة!!
لقد كانت محاضرات أيمن عبد الرحيم وندواته عاملاً مهماً في توجه كثير من الشباب إلى طلب العلم والعكوف على القراءة والبحث تراثاً ومعاصَرة، كما كان لها أبلغ الأثر في استنبات الوعي- دون الجعجعة به- في عقول كثير من شباب مصر في فترة حالكة السواد لا زلنا نعيش آثارها حتى الآن.. وهذه الحُلكة هي التي اختطفت أيمن لتُلقي به في ظلمات السجن- مثل آلاف المُنيرين غيره- مِنْ غير جريرة سوى جريرة الوعي.. وأَعْظِم بها جريرةً في عُرفِ الطغاة!!
وإني إذ أكتب عن أيمن بعضَ ما يجيش به صدري نحوه؛ لأعلم أن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، وأن قلوبنا جميعاً بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبهما كيف يشاء.. ولكني- والله- ما شهدتُ إلا ببعض ما علمتُ ورأيتُ من الخير.. أسأل الله أن يفك أسره، ويحفظ قلبه، وينير عقله، وينفعه وينفع به.

لقاء اليوم مع عبد الله العودة

لقاء اليوم مع عبد الله العودة

عبد الله العودة: بن سلمان اعتقل أبي بسبب شعبيته





استضاف برنامج  لقاء اليوم عبد الله عودة نجل الداعية السعودية  سلمان العودة ، للحديث عن الأوضاع في المملكة العربية السعودية ، وماذا تغير بعد مرور سنتين من تبوؤ الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد؟ 

قال عبد الله نجل الداعية السعودي سلمان العودة إن الأمير محمد بن سلمان اتخذ قرارات ظاهرية تدعم الحريات مثل "قيادة المرأة للسيارة" ليظهر للغرب بصورة "الأمير المجدد" في حين يعمل في الحقيقة على كبت الحقوق والحريات واعتقال المناشدين بها.
وذكر العودة الابن في تصريحاته في حلقة (2019/6/30) من برنامج "لقاء اليوم" إن بن سلمان عمد إلى ملاحقة المطالبين بحقوق الإنسان لأنه يرى أنهم يشكلون تهديدا للسلطة الحاكمة.
وأضاف أن بن سلمان حارب تيار الإسلام المعتدل بالسعودية على مدار العام ونصف العام الماضيين، في وقت سوّق ذلك للغرب على أنه يحارب التطرف، مستغلا جهل الغرب بديناميكية المجتمع السعودي وعدم إدراكه الفوارق بين الرموز الدينية المختلفة.
ويعمل بن سلمان على تقليص دور التيار المعتدل بالمملكة -كما يقول عبد الله العودة- وهو الأمر الذي يقوي من شوكة المتطرفين الذين يضفون على نظام بن سلمان شرعيته وسلطته.
وأوضح العودة أن سبب محاربة بن سلمان لذلك التيار هو خشيته مما يحمله من حزمة إصلاحية تتضمن خطابا ينادي بالديمقراطية.
وتحدث عن وجود انطباع عام بالسعودية ينتقد حكم بن سلمان، وأشار إلى أن زعماء كافة الكيانات الاجتماعية من "ليبراليين وشيعة وسنة ومناصرين لحقوق المرأة وإسلاميين" قد تعرضوا لأحد أمرين: إما أُخرسوا وجُروا داخل السجون أو تعرضوا للتهديد.
وأكد العودة أن بعض أقارب بن سلمان من الأمراء داخل العائلة الحاكمة تعرضوا للترويع والتهديد لمطالبتهم بالملكية الدستورية ومناشدتهم للحقوق والحريات.
العودة.. سلمان
وفيما يخص ظروف اعتقال والده، يرأى العودة الابن أن بن سلمان يعادي كل من حظي بشعبية أكثر من شعبيته أو شعبية والده الملك (سلمان). 
وأشار إلى أن أباه حظي بمتابعة 14 مليون متابع على منصات التواصل الاجتماعي، وهو العدد الذي يفوق متابعي الملك نفسه.
وليس ذلك فحسب، فقد أشار العودة إلى تمتع والده بالسلطة الدينية وخطابه المطالب بالديمقراطية الذي يجعله قريبا من السعوديين، مضيفا أن والده قدّم للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز "أهم عريضة في تاريخ المملكة" وكانت بعنوان "نحو دولة الحقوق والحريات" والتي طالب فيها بالتحول إلى الملكية الدستورية والفصل بين السلطات وحقوق الأقليات.
مقتل خاشقجي
وفيما يتعلق بجريمة القتل التي تعرض لها المواطن الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية، وصف الضيف هذه الجريمة بأنها "حادثة مروعة" واعتبرها تمثل "صرخة استغاثة" موجهة في المقام الأول للشعب السعودي ووسائل الإعلام العالمية. 
وقال العودة إن تلك الجريمة نموذج بسيط من الجرائم المماثلة التي ترتكب داخل المملكة ضد المدافعين عن حقوق الانسان ومناصري حقوق المرأة والمتخصصين في الاقتصاد والمسلمين المعتدلين.
واختتم تصريحاته بدعوة الدول الغربية التي تسعى للدفاع عن حقوق الإنسان في بلاده بعدم مد يد العون إلى بن سلمان، حيث إنه "لا يمتلك العائلة المالكة ولا الجماهير السعودية" واعتبر أن الشراكة الحقيقية تتمثل في تعزيز العلاقات مع المؤسسات السعودية



خارج النص كتاب أسئلة الثورة الممنوعة

خارج النص 
كتاب أسئلة الثورة الممنوعة

ا


الثورات الشعبية سنّة المستضعفين في تاريخ البشرية. فكرة وقفت أمام تاريخ طويل من الاستبداد والضعف والحرمان.
لكن تاريخ الثورات الحديثة والقديمة مليء بالجدل والأسئلة التي شكلت مرجعية كتاب الداعية السعودي الشيخ سلمان العودة"أسئلة الثورة" الصادر عام 2012 بعد اندلاع ثورات الربيع العربي.
من هذه الأسئلة، متى تشتعل الثورة؟ وما موقف الدين الإسلامي منها؟ وكيف يحافظ أصحابها على جذوتها دون أن تحرقهم ودون أن تخمد الرياح نارها؟

برنامج "خارج النص" حلقة (2018/3/25) تناول أفكار الكتاب التي أدت إلى منعه في السعودية، والتي لم تحتمل حتى تغريدة للعودة عقب حصار قطر تقول "اللهم ألّف بين قلوبهم لما فيه خير شعوبهم" فأودع السجن الانفرادي منذ سبتمبر/أيلول الماضي.
حين يتعذر الإصلاح
يقول العودة في كتابه "لا يوجد ما يدعو إلى تشجيع الثورة بذاتها، فهي محفوفة بالمخاطر، ولكنها تأتي مثل قدر لا يرد حينما يتعذر الإصلاح (..) صفعة شرطي أو موقف فردي قد يفجر أحداثا يصعب التنبؤ بها".

رغم حرص الكاتب على عدم تنزيل كتابه على واقع بلد معين، فإنه فوجئ بمنعه وسحبه من معرض الرياض للكتاب، فنشره مجانا عبر حسابه على تويتر، مما جعل البعض يرى أنه تحدى قرار المنع وجذف عكس ما تريد السلطة.
المعارض السعودي سعد الفقيه يقول إن النظام السعودي يمنع أي كتاب يوجه الناس فكريا باتجاه الشورى أو الإيمان بالمحاسبة ومقارعة الظلم واختيار الحاكم والشفافية وتوزيع المال العام سواء من منطلق إسلامي أو غير إسلامي.
أفكار ترفضها السلطة
من جانبه يقول الكاتب والصحفي البحريني عباس بوصفوان إن أفكار سلمان العودة مرفوضة من قبل السلطة، وإن مطالبته بالإصلاح ليست جديدة، لكن ما بعد 2011 علا صوته كثيرا وانخرط في أحداث تونس ومصر، مما أغضب السلطات التي وقفت ضد الربيع العربي.

يعتبر العودة من رموز الإصلاحيين السعوديين، وبدأ مسيرته في الإصلاح السياسي والاجتماعي بشكل مباشر في مايو/أيار 1991، إذ وقع مع آخرين خطاب مطالب إصلاحية تحت إطار إسلامي، كما عارض بشدة التعاون مع الولايات المتحدة في حرب الخليج، فسجن منذ عام 1993 حتى 1999.

بعد الإفراج عنه تصدر العديد من البرامج والشاشات السعودية والعربية، ليصبح أحد أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم العربي.

من خلاصات كتاب "أسئلة الثورة" أن "أول ما يطرق السمع بعد كلمة ثورة هي كلمة فتنة. ولن يكون الناس بخير إذا كان البديل عن الحاكم المستبد فوضى وصراعات قبلية أو مناطقية، ولكن القليل من يتفطن إلى أن الحكم المستبد هو من أسس لتلك الفوضى".