الجمعة، 20 مارس 2026

حذار من تحويل سورية الجديدة لشرارة طائفية!

حذار من تحويل سورية الجديدة لشرارة طائفية!
الحرب القذرة القادمة
مضر أبو الهيجاء   


إن حالة عجز سورية الجديدة أمام واجب استرداد الجولان المحتل وجبل الشيخ المغتصب والقنيطرة المستباحة إسرائيلياً مسألة متفهمة وليست بابا للمزايدة عند الصادقين غير المناكفين.

أما غير المقبول والفاجع في الديار الشامية فهو احتمال دخول قوات سورية الثانية إلى لبنان في سياق المطلب الأمريكي للقتال مع حزب حسن نصر الله -أداة الملالي المجرمين والقتلة-!

حكم دخول القوات السورية إلى لبنان!

إن أي دخول لقوات سورية الثانية إلى لبنان لن يكون إلا استخداما وامتطاء أمريكيا للحكومة السورية، تماما كدخول قوات حافظ الأسد في السبعينيات بقرار أمريكي، الأمر الذي إن حصل -لا سمح الله- فسيولد آثارا وخيمة على عموم المنطقة وخصوص سورية الجديدة والهشة التي ستكون أول من ينتحر!

فيا أيها الثوار الأحرار والدعاة الأبرار والسياسيون الأطهار، حذار من قبول التحول من مشروع تحرر إسلامي وبناء واعد، إلى مشروع بغل سمين يمتطيه الكاهن الأمريكي في حراثته الحالية لدول المنطقة وفق خططه الجهنمية، تماما كما امتطى مكونات المشروع الإيراني السياسية والعسكرية فأحرق دول المنطقة العربية وأفشل كل محاولات النهضة فيها!

التفريق الواجب بين منظومة ملالي إيران والشيعة!

من المهم التفريق بين منظومة ملالي إيران المعادية واللعينة -التي تعتبر أداة متقدمة من أدوات المشروع الصهيوني كالأداة الإسرائيلية والإدارات الأمريكية المنفذة- وبين عموم الشيعة في دول المنطقة، سواء أكانوا عربا أم فرسا أم كردا أم أتراكا، لاسيما وهم أبناء المنطقة ومن نباتها منذ ثلاثة عشر قرنا، وذلك قبل أن ينبت قرن الشيطان في طهران لحظة نقل الأمريكان للخميني وتسليمه مفاتيح الحكم فيها عن وعي وتخطيط يستهدف هدم المنطقة وتشويهها وحرفها وإفشالها -وقد حصل-.

دق ناقوس الخطر واجب الوقت لنسبق النيران!

إن دق ناقوس الخطر واجب مع كل أذان فجر في أرض الشام قبل أن تندلع النيران، فمن الواضح أن الكاهن الأمريكي يريد استخدام سورية كشرارة إنطلاق لمشروع طائفي ينحر شعوب المنطقة، سواء أبقي نظام الملالي الإيراني اللعين قويا متماسكا أم في حالة ضعفه وتراجعه.

النبي محمد صلى الله عليه وسلم قدوتنا.

إن براعة النبي صلى الله عليه وسلم في احتواء يهود المدينة ودمجهم في المجتمع تحت ظل الدولة يجب أن تشكل منهجا في تعاملنا مع كل المخالفين من أبناء الديانات والمذاهب المختلفة في دولنا، لاسيما وهم جزء من شعوب المنطقة وتراثها وإرثها.

الشيخ حارث الضاري بوصلة وميزان.

أكرر وأقول:

لم يبدع أحد في مقاربة التعامل الشرعي والسياسي والأخلاقي مع المسألة الشيعية -في ظل علو نظام الملالي الإيراني المعتدي- كما أبدع ووفق الشيخ حارث الضاري رحمه الله، فقد جمع في رؤيته وخطابه وسلوكه مقاربة لا تظلم أحدا ولا تتجاوز دينا ومعتقدا وشرعا، ولا تسقط في احتراب سياسي، وتحافظ على النسيج والانسجام المجتمعي، فقد كان طرحه تجسيدا لجوهر وثيقة المدينة التي صاغها النبي صلى الله عليه وسلم.

تحذير لازم للحكومة السورية الوليدة!

انطلاقاً من قلقي العارم وخوفي على سورية الجديدة من أن تمتطى من قبل أمريكا، لتكون الشرارة الأولى في مشروع طائفي يمتد من الشام للعراق والخليج العربي ثم مصر والمغرب، أحذر الحكومة السورية -حفظها الله- من الإنزلاق في مستنقع الشيطان الرجيم في حالة دخولها إلى لبنان لقتال حزب حسن نصر اللات الهالك، ونزع سلاحه لصالح إسرائيل الآن!

الشيخ مثنى الضاري منحة العلماء في الشام.

كما أشير ناصحا لإخواني الكرام في الشام من السادة العلماء والدعاة والسياسيين أن انهلوا من إرث الشيخ حارث الضاري رحمه الله، وهو حاضر ومجموع في هيئة علماء المسلمين في العراق، لاسيما وأن الشيخ مثنى حارث الضاري رئيس القسم السياسي في الهيئة مميز وكبير في فهمه وطرحه ومقارباته الشرعية والسياسية والأخلاقية في المسألة الشيعية والمسألة الإيرانية، حيث يفرق بينهما ببراعة واستقامة وسوية، ويحول دون استخدام المشاريع الإسلامية إلى أدوات مرحلية يمتطيها الكاهن الأمريكي الذي يدير ويعبث بعموم دول وحركات وقوى المنطقة.

الخلاصة:

إن المشروع الصهيوأمريكي قد تقدم في محاولات هدمه لعموم المنطقة، وقد استخدم نظام ملالي إيران تماما كما يستخدم الكيان الإسرائيلي في عملية الهدم والاحتلال والتخريب، فكلاهما مشروع هدم معاد للأمة وثقافتها، واليوم يسعى الكاهن الأمريكي الذي يدير المنطقة لدفع المجاهدين السوريين للدخول إلى لبنان لاستخدام سورية الثانية كشرارة إنطلاق لحروب طائفية في المنطقة ليستكمل نحرها من الوريد إلى الوريد، مستفيدا من لعنة النظام الإيراني الذي يقوده الملالي المعتدين القتلة.

واجب الوقت أن يتصدر العاقلون المنتمون لقيادة المرحلة بهدى واستقامة ورشد، مستفيدين من كل خير كامن فيها بعيدا عن عقيدة الحدود القطرية الخاسرة.


مضر أبو الهيجاء فلسطين-جنين الشام 10/3/2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق