الاثنين، 25 مارس 2024

غزة تطهرنا من العار.. والمسلمون نيام

 غزة تطهرنا من العار.. والمسلمون نيام


الكاتب: أحمد العواد

محام وناشط حقوقي


هل نحن مسلمون حقا،!!هل حكامنا مسلمون،!!هل قادتنا مسلمون،!! هل حكوماتنا ووزراؤها مسلمون،؟؟ هل مشايخ ديننا مسلمون،!! هل قضاة محاكمنا مسلمون،!!نعم هم مسلمون ولكن لا يؤمنون بالله الإيمان الحق،

هل يقبل الله صيامنا وقيامنا،!!!

هل يتقبل الله طاعتنا وصلواتنا،!!!

أسئلة تخطر ببالي هل تعلمون لماذا.!!! كلكم تستغربون كلامي وسؤالي،؟؟ ولكن أنا أعي ما أقول ، واعلم ماذا أسأل.

والله أعرف لم خطرت ببالي هذه الأسئلة.

سأشرح لكم أسباب ما جعلني أقول ما ذكرته لكم. طبعا تعلمون ماذا يحل بأهل غزة، والشعب

الفلسطيني. ونضيف.

ما مصير الشعب السوري المضطهد.

وما مصير الشعب اليمني المجروح.

والشعب العراقي الذي يعاني الأهوال، والشعب اللبناني ما مصيره من أفعال الشيعة اللئام، وما مصير السعودية القادم بعد الانفتاحات التي تحصل. وماذا سيحل بالبلاد العربية ما دام حكامها بائعي الذمم والبلاد والعباد، فديدنهم يقول دعوني في منصبي كحاكم على بلدي وشعبي وسأفعل بهم ما تشاؤون. وطبعا حكوماتهم ووزراؤهم ومشايخهم وقضاتهم ومشرعيهم نفس أساليب قادتهم،

ذل وهوان ومصالح ونفوذ لانفسهم و لشخوصهم ولا يهمهم ما يحصل للبلاد والعباد.!!! نعود لفلسطين:

شعب يواجه اليهود ويتعرض لأبشع المجازر لوحده، من أجل إعادة الكرامة العربية والإسلامية.، من أجل قدس وأقصى انتهكت حرماته واغتصبت مقدساته، من أجل إعلاء راية الإسلام وإعادة الدين إلى العقول والقلوب والأذهان، لتمكينه من إعادة الهيبة والاحترام لمقدساتنا وإسلامنا وتمكين ديننا الحنيف،

شعب غزة يصوم قبل رمضان رغما عنه ويأكل أوراق الأشجار وحسائه مطبوخ بالذل والهوان والدماء، شعب يقتل بدم بارد، ويقنص أطفاله ونساؤه بدم بارد، معوناته الغذائية الجوية أصبحت من أبواب المجازر الدموية، فشعب غزة يقتل بالمعونات ذاتها التي تلقيها الطائرات على رؤوس أبنائه، شعب لم تعد له منازل تأويه أو مساجد تكبر الله وتقيم الصلوات، مساجدهم أصبحت غير صالحة للصلاة فقد اختلطت دماء شعبها بترابها، شعب فلسطين المغوار كانت موائده الرمضانية تعم ديار المعمورة العربية والإسلامية، للأسف الآن هم باحوج مايكونون لموائد الطعام والافطار. والعرب وحكام العار نيام، ويلفهم الظلام والانهيار، لا يوجد موائد يتحلق حولها أبناء فلسطين في رمضان. ولا عائلات تجتمع مع بعضها على موائد الإفطار في رمضان، شعب يتناول موائده تحت القصف والقتل والدمار، وكل هذا بسبب حكام الاستكانة والتخاذل والانكسار،

شعب دفن شهدائه في الحواري والأزقة والشوارع، الجثث تلقى أشلاؤها بلا أي اعتبار. لم تعد هناك مقابر لدفن شهداء غزة فأصبحت جثثهم مقابرها تحت الركام.

لهذا نسألكم هل نحن مسلمون؟؟

وهل حكامنا مسلمون؟؟

وهل حكوماتنا وزراؤها مسلمون،؟؟ أسألكم بالله ما يحدث لأهل غزة!!

أليس وصمة عار على جبين الشعوب الإسلامية،!! شعوب وحكام يغضون الطرف ولا يبالون، يعيشون في بلهنية لا يشعرون، لا يبالون لما يحدث لهذا الشعب المغوار، ويستذكرني هنا مقالة للشيخ اللبناني بلال برهان نعوشي…يقول فيها

(فيا رب…هل تقبل منا صيامنا هذا العام؟؟؟ نحن الذين ننام في البيوت… ونصلي في المساجد… ونتناول أفخر الطعام… ونتحلق حول الموائد… ونزين الطرقات والشجر… ونتابع المسلسلات… ونسمر في المقاهي… ونتنزه في الأسواق… ونغضب إذا نقصت المائدة صنفا… يا رب هل تقبل منا هذا الصيام؟؟ تعلمنا من نبيك أن رمضان شهر المواساة… وشهر الرزق وأنه لا يؤمن به من بات شبعانا وجاره جائع وهو يعلم… ونحن نعلم نعلم أن أهل غزة يبيتون جائعين… يلتحفون السماء ويفترشون الأرض…

نعلم أنهم لا يعطون الدنية في دينهم نعلم أنهم مرابطون صامدون صابرون محتسبون… مقبلون غير مدبرين… أعزاء غير أذلاء… نعلم يا رب لكننا نعجز عن فعل أي شيء لهم لأننا خضعنا لحكام أنذال… باعوا الدين بالدنيا… واشتروا الضلالة بالهدى… والعذاب بالمغفرة…

باعوا الشرف والعزة والكرامة… وارتضوا العمالة والخيانة والخسة… فيا رب هل تتقبل منا صيامنا؟؟؟ صائمون لك يا رب… رغم ذلك… وطامعون برحمتك…

وراجون عفوك… وداعون لك أن تتدخل لنصرة أهل غزة… فنحن خذلناهم خذلانا لم تعرف الأمة له مثيلا… يا رب… ليس لأهل غزة أحد سواك… هم الصائمون حقا

ونحن أشباه الصائمين…)

اللهم أننا مغلوبون فانتصر

اللهم أننا مقصرون ولا نملك إلا أضعف الإيمان اللسان… وقلمنا نكتب به من حرقة الكبد الظمآن… فسامحنا يا رب على تقصيرنا… وانتقم من حكامنا وقياداتنا وحكوماتنا شر انتقاما… لأنهم ارتضوا أن يكونوا مثلا يحتذى به في الهوان والانكسار والعار… وبيع البلاد والعباد والدين والكرامة والقيم والأخلاق، مقابل إبقاؤهم في مناصبهم كحكام بلاذمم او قرار وبلا أي اعتبار…




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق