الاثنين، 25 مارس 2024

مخزون الأسلحة الأمريكي السري في إسرائيل جلها قنابل “غبية”

 

مخزون الأسلحة الأمريكي السري في إسرائيل جلها قنابل “غبية”

تقرير إعداد

سمير يوسف

رئيس منظمة “إعلاميون حول العالم”

محكمة التاريخ لا ترحم وهى محكمة العدل الحقيقية واسم الرئيس الأمريكي بايدن ووزير خارجيته بلنكن وفريق إدارته سجلت فى محكمة التاريخ

لم يكتفِ بايدن ووزير خارجية الولايات المتحدة بلنكن بتحريك أكبر اساطيلها البحرية وإرسال أكثر من 230 طائرة شحن و20 سفينة محملة بالأسلحة لإسرائيل منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، وها هي الآن تفتح أبواب مخازن أسلحتها السرية في إسرائيل على مصاريعها لاستخدام جيش الاحتلال.

عاد مخزون الأسلحة الذي تملكه الولايات المتحدة والمخبأة في إسرائيل – والمعروف باسم مخزون احتياطي الحرب لحلفاء إسرائيل (WRSA-I) – إلى دائرة الضوء مرة أخرى، إذ يعتقد المسؤولون الأمريكيون السابقون أن البيت الأبيض قد استخدمه لإعادة تزويد جيش الاحتلال الإسرائيلي بالذخائر سريعة النفاذ التي يُسقِطها على منازل المدنيين والبنى التحتية في قطاع غزة، حسب ما نقلته الغارديان.

ولم تكتف الولايات المتحدة بتحريك أكبر أساطيلها البحرية وإرسال أفضل خبرائها العسكريين لمساعدة جيش الاحتلال في عدوانه على غزة، بل أرسلت أيضاً أكثر من 230 طائرة شحن، و20 سفينة محملة بالأسلحة إلى إسرائيل منذ بدء العدوان الإسرائيلي المستمر من قرابة الثلاثة شهور. وها هي الآن تفتح أبواب مخازن أسلحتها السرية في إسرائيل على مصاريعها لاستخدام جيش الاحتلال.

وقال مسؤول كبير سابق في البنتاغون للصحيفة البريطانية: “رسمياً، هذه معدات أمريكية للاستخدام الأمريكي. ولكن من ناحية أخرى، من يقول إننا لن نعطيهم مفاتيح المستودعات (لإسرائيل) في حالة الطوارئ؟”. وأضاف مسؤول أمريكي كبير آخر مطلع على مشروع (WRSA-I) إنه “عندما يتعلق الأمر بالذخائر جو-أرض، سنقدم لإسرائيل كل ما تحتاجه”.

أسلحة مدمرة تلقى على شعب أعزل

معظم الأسلحة السرية الأمريكية

موقعها الدقيق سري، ولكن في مكان ما في إسرائيل يوجد العديد من المستودعات الخاضعة لحراسة مشددة والتي تحتوي على أسلحة بقيمة مليارات الدولارات مملوكة للحكومة الأمريكية.

وقد جرى إنشاء المخزون لأول مرة في الثمانينيات لتزويد القوات الأمريكية بسرعة لأي صراعات مستقبلية في الشرق الأوسط. ومع ذلك، مع مرور الوقت، سُمح لإسرائيل في بعض الحالات بالاستفادة من إمداداتها الواسعة.

وحسب الغارديان، يبدو أن إسرائيل تتلقى الآن ذخائر من مخزونها بكميات كبيرة لاستخدامها في حربها على غزة، إلا أن الشفافية ضئيلة فيما يتعلق بعمليات النقل من الترسانة.

تجدر الإشارة إلى أن نيويورك تايمز قد نقلت، مطلع عام 2023، أقوال مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين إن البنتاغون يستغل مخزوناً كبيراً وغير معروف من الذخيرة الأمريكية في إسرائيل للمساعدة في تلبية حاجة أوكرانيا الماسّة إلى قذائف المدفعية في الحرب مع روسيا.

معظمها قنابل “غبية”

منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، أسقطت إسرائيل عشرات الآلاف من القنابل على غزة، وكانت صريحة بشأن مطالبتها بكميات كبيرة من الذخائر التي زودتها بها الولايات المتحدة. وقد تسبب القصف العشوائي في مقتل أكثر من 21 ألف شخص في غزة، جلهم من النساء والأطفال، وهو ما جعل الولايات المتحدة تواجه تساؤلات حول كميات وفئات القنابل التي توفرها لإسرائيل والنسبة التي يجري توفيرها من خلال المخزون السري المجهز مسبقاً.

وفي واشنطن، أثار المشرعون مخاوف بشأن مقترحات البيت الأبيض التي من شأنها تخفيف القواعد المتعلقة بأنواع الأسلحة الموضوعة في المخزون، والتنازل عن حدود الإنفاق على تجديدها، ومنح البنتاغون مرونة أكبر لإجراء تحويلات من الترسانة.

ولم يجرِ الكشف علناً عن المحتويات الكاملة للمخزون المجهز مسبقاً، على الرغم من أن المسؤولين السابقين يقولون إن البنتاغون يزود الكونغرس بتحليل سنوي لما يحتفظ به. قد يكون التقرير سرياً، ولكن في وقت سابق من هذا العام ظهر وصف صريح على نحو غير عادي لمحتويات المخزون عندما ذكر قائد عسكري أمريكي سابق ذلك في مقال افتتاحي أجرى جولة في مستودع سري موجود في إسرائيل.

وقال القائد العسكري: “المخزون الحالي مليء بما يسمى الذخائر الغبية (تلك التي لا تحتوي على أنظمة توجيه متطورة)”، بما في ذلك “الآلاف من” القنابل الحديدية “التي يجري إسقاطها ببساطة من الطائرات حتى تتمكن الجاذبية من القيام بعملها”.

ولم تنكر إسرائيل استخدامها للذخائر غير الموجهة، التي يمكن أن تشكل مخاطر كبيرة على المدنيين عند استخدامها في مناطق مكتظة بالسكان. وشاركت قواتها الجوية بشكل متكرر الصور على وسائل التواصل الاجتماعي في بداية الهجوم بالقنابل الغبية، مثل قذائف M117، الملحقة بطائراتها المقاتلة.

وفقاً لتقييمات المخابرات الأمريكية التي نقلتها شبكة سي إن إن الأمريكية، ما بين 40% إلى 45% من الذخائر التي استخدمتها إسرائيل لقصف غزة كانت قنابل وقذائف “غبية غير موجهة”.

مخازن للتحايل على الكونغرس

تعد المستودعات، التي كانت محاطة بالسرية لفترة طويلة، جزءاً من مخزون واسع النطاق ولكنه لم يكن معروفاً من قبل ويواجه الآن التدقيق مع تصاعد الضغوط على إدارة بايدن بسبب دعمها للقصف الإسرائيلي لغزة.

فيما قال جوش بول، الذي استقال مؤخراً من وزارة الخارجية احتجاجاً على استمرار مساعدة واشنطن المميتة لإسرائيل، إن التغييرات المقترحة على المخزون كانت جزءاً من حملة إدارة بايدن لإيجاد طرق جديدة لتزويد إسرائيل بالسلاح.

وفي مقابلات مع الصحيفة البريطانية، وصف العديد من المسؤولين الأمريكيين السابقين المطلعين على المساعدة الأمنية الأمريكية لإسرائيل كيف يتيح المخزون عمليات نقل أسلحة سريعة إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأضافوا أنه يمكن أن يحمي أيضاً تحركات الأسلحة الأمريكية من الرقابة العامة والكونغرس.

يذكر أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، قد وافقت على صفقة بيع أسلحة إلى إسرائيل تتضمن قذائف M107 عيار 155 ملم، والمعدات ذات الصلة بقيمة 147.5 مليون دولار، مستخدِمة “صلاحية الطوارئ” لتتخطى بذلك الكونغرس للمرة الثانية خلال شهر.

وفي 9 ديسمبر/كانون الأول الجاري، ولأسباب مماثلة، وافق بلينكن على بيع نحو 14 ألف طلقة من ذخيرة الدبابات، بقيمة تزيد على 106 ملايين دولار لإسرائيل، دون عرضها على الكونغرس.

وفي سياق متصل، يرى الخبراء أن العجلة والغموض اللذين اتسمت بهما عمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل تزيدان من صعوبة الوقوف على كمية الأسلحة التي أخذتها إسرائيل من مخزون احتياطي الحرب الأمريكي، ومدى الالتزام بالآليات القانونية في هذه الإجراءات، فضلاً عن مدى إدراك الكونغرس لمقدار المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة لإسرائيل من هذا المخزون.

من جهته، قال المستشار القانوني السابق في وزارة الخارجية الأمريكية بريان فينوكين: “إن إسرائيل تتمتع بالعديد من الاستثناءات الحالية من الضمانات الإجرائية في شراكتها الدفاعية مع الولايات المتحدة، و”أي طريق مختصر إضافي في تأجيج الصراع في الشرق الأوسط يجب أن يكون مثيراً للقلق”.

وتساءل فينوكين مستنكراً: “هل عمليات نقل الأسلحة هذه منطقية من الناحية الاستراتيجية؟ فهل صب المزيد من البنزين على النار منطقي بالنسبة إلى المصالح الوطنية الأمريكية أو لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة؟”.

الفوسفور الأبيض.. سلاح إسرائيلي حارق يحوّل غزة إلى رماد

كثرت القصص المأساوية جراء استهداف الجيش الإسرائيلي لحي الدرج والتفاح ومراكز الإيواء فيها، بِوابل من قنابل الفوسفور الأبيض، الذي يلتصق بالجلد ويخترق العظام؛ إذ أدى ذلك لسقوط العشرات بين قتيلٍ وجريح مصابين بحروق شديدة.

وقال المواطن الفلسطيني سليمان أيوب وهو شاهد عيان: “كنّا في أجواء إلى حد ما هادئة حتى فوجئنا بقصف مدفعي عنيف على البيوت والأحياء السكنية، إلى جانب تساقط قطع من الفوسفور الأبيض الحارق والسام جدًّا؛ ما سبب الذعر والخوف بين صفوف سكان الحي والنازحين في مراكز الإيواء”.

“كنّا قد تنبّهنا سابقًا إلى أن الفوسفور الأبيض لا يتم إطفاؤه إلا بكميات كبيرة من الرمال الجافة، فبدأنا نحن ومجموعة من الشبّان بتعبئة دلاء من الرمل، والبدء في عملية إخماد مفعول قنابل الفوسفور الأبيض الحارقة؛ كان المشهد غاية في السوء، الجميع يركض ويصرخ، وعربات الأحصنة والحمير تقلّ عشرات الجرحى”.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق