الأربعاء، 7 يناير 2026

ثم تكون خلافة على منهاجِ النبوة

 ثم تكون خلافة على منهاجِ النبوة

عبد المنعم إسماعيل

عبد المنعم إسماعيل

كاتب وباحث في الشئون الإسلامية

عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه: تكونُ النُّبُوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أن تكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ -تعالى-، ثم تكونُ خلافةٌ على مِنهاجِ النُّبُوَّةِ ما شاء اللهُ أن تكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ -تعالى-، ثم تكونُ مُلْكًا عاضًّا، فتكونُ ما شاء اللهُ أن تكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ -تعالى-، ثم تكونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فيكونُ ما شاء اللهُ أن يكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ – تعالى -، ثم تكونُ خلافةً على مِنهاجِ نُبُوَّةٍ. ثم سكت..

أخرجه أحمد (18406)، والبزار في ((مسنده)) (2796) واللفظ لهما، و البيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 491)

ثم تكونُ خلافةً على مِنهاجِ النُبُوَّةٍ.

بشارة ربانية على لسان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حتما تكون حقيقة واقعية في هذا الكون الذي نعيش فيه.

حتما تتحقق هذه البشارة الربانية المحمدية فلن يؤخرها حالة الضعف التي تمر بها الأمة لأن مراد الله العليم الحكيم إذا قدر الله ظهوره كونا أي في واقع الناس هيأ له الأسباب الدافعة لحدوثه مع وجود الف سبب مانع أو مقاوم لمنهج الإصلاح والتغيير الرباني القائم على تعبيد الناس لربهم وفقا لسنة الحبيب المصطفي صلى الله عليه وسلم وفهم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ومن ثم نقول إن مستقبل هذا الدين وهذه الأمة العربية والإسلامية لن ولم تكون باطنية ولا قبورية صوفية ولا علمانية ولا حوثية شيعية ولا شيعية أثنى عشرية ولا صفوية ولا إسماعيلية ولا احمدية شاذلية ولا بدوية باطنية أو طرقية.

ثم تكونُ خلافةً على مِنهاجِ النُبُوَّةٍ.

حتما يزول الباطل الشيعي والباطل القبوري الصوفي الذي يسعى انصاف الشيعة المستترين تحت رايات الطرق الصوفية والمناهج البدعية إلى تعميم محاولات تحريف حقيقة التوحيد وحصره في مظاهر التدين الصوفي القبوري من طواف بالقبور وتعظيم المشاهد حولها وجعلها ندا لحقيقة التوحيد الخالص لله رب العالمين سبحانه.

ثم تكونُ خلافةً على مِنهاجِ النُبُوَّةٍ

لن يكون المستقبل وفقا لخيارات سدنة البيت الأبيض أو بغلة لندن وباريس وموسكو مهما امتلك طغاة الأرض من جيوش عسكرية وقوة نووية أو مؤسسات ربوية عالمية غايتها صناعة جاهلية جديدة وفقا لشياطين النظام الدولي الأسير عند الصهيونية والصليبية العالمية.

ثم تكونُ خلافةً على مِنهاجِ النُبُوَّةٍ

لم ولن يكون الواقع المستقبل وفقا لخيارات دعاة المسخ العقدي والفكري والأخلاقي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي ابدا مهما امتلك الشياطين من سحرة البيان أو دعاة المكر والتدليس المنهجي الساعي لصناعة تصور محدث عن الإسلام تحت شعار الوسطية والاعتدال الموافق لتوجهات شياطين الغرب ودعاة العلمانية الشرقية التي سقطوا في جب التغريب والليبرالية والقبورية والصوفية المنحرفة معلنين على الملأ أنهم ضد منهج السلف الصالح ومخالفين لمنهج الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله رحمة واسعة بصفته امام سني سلفي مجدد معالم التوحيد في القرون المتأخرة وفقا لثوابت الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.

ثم تكونُ خلافةً على مِنهاجِ النُبُوَّةٍ لم تقبل بتدليس المكر الباطني أو البدعي المختل وفقا لثوابت الأمة العربية والإسلامية التي كانت يوم حجة الوداع التي بلغنا فيها محمد صلى الله عليه وسلم حقيقة الدين وطبيعة البناء العقدي والفكري والأخلاقي والاقتصادي والسياسي للأمة العربية والإسلامية.

ثم تكونُ خلافةً على مِنهاجِ النُبُوَّةٍ لن ولم تكون وفقا لرؤية شياطين الخمينية المجرمة أو تصورات الجماعات الإسلامية الحزبية التي سقطت في جب المؤسس لها وتعامل الأتباع معها وفقا لاستسلام الميت بين يدي من يغسله.

حتما يقع مراد الله العزيز الحكيم لن يعوقه أو يمنعه حالة الضعف والاستضعاف الفاشي في الأمة لن مراد الله لا يتأخر وعند حلول زمانه وفقا لمراد الله تعالى بعد أخذ الجماهير بالأسباب الشرعية المرعية واهمها الدعوة الى التوحيد الخالص لله رب العالمين واتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفقا لفهم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين مع بذل الوسع والممكن وترك الأمور لخالقها سبحانه وتعالى.

ثم تكونُ خلافةً على مِنهاجِ النُبُوَّةٍ

حصرية التوصيف المحمدي الرباني بأنها على منهاج النبوة بعد توصيفا جامعا مانعا يحمل كل الكمال والتمام الذي يريده الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وسلم بعيدا عن احاديات الفهم المحدث الذي يزعم متأخري المذاهب الفقهية الذين يسعون لتمرير المحدثات لمجرد أنها من موروث فلان الحنفي أو الشافعي أو المالكي وفي واقعنا المعاصر أو الازهري وكأن الصفة كفيلة بتمرير الاقوال المرجوحة المنسوبة لبعض العلماء السابقين أو اللاحقين.

ثم تكونُ خلافةً على مِنهاجِ النُبُوَّةٍ بعيدا عن اقوال الأحزاب والجماعات المحدثة التي ظهرت في الأمة خلال القرن الماضي أو في الواقع المعاصر زعما من ضحاياها أنها سوف تكون بديلا عن الأمة الجامعة وهذا زعم مردود على أصحابها.

الخلاصة

لن ولن تكون علمانية أو صوفية أو شيعية أو داعشية أو طائفية أو حوثية أو إباصية أو درزية أو علوية أو نصيرية أو توافقية بعيدا عن ثواتب الجيل الأول مهما حاول الغرب والشرق تمكين الطرق الصوفية وتلميع سدنتها بصفتهم سحرة عقول الجماهير التي تم تجهيلها عقديا وفكريا حتى أصبح الدين خلل في التصور العقدي وانحراف في القلوب والنفوس والعقول ليكتفي من الدين بعمامة خضراء ومسبحة طويلة وطواف حول قبر او عقل غربي مختل اسير لفكرة التغريب والليبرالية والشيعية الصوفية القبورية المدمرة لأصل التوحيد وفرعه.

وفي الختام نعتقد تمام الاعتقاد أن المستقبل للإسلام لأنه صلى الله عليه وسلم قال: ثم تكونُ خلافةً على مِنهاجِ النُبُوَّةٍ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق