الأحد، 2 يوليو 2017

تغيير اسم مسجد الشيخ زايد إلى : "مسجد مريم أم عيسى" !!

تغيير اسم مسجد الشيخ زايد إلى :

"مسجد مريم أم عيسى" !!


أ. د. زينب عبد العزيز 
أستاذة الحضارة الفرنسية




الخبر كما نشره موقع راديو الفاتيكان


تحت هذا العنوان الغريب، المهين في مرارته، نشر راديو الفاتيكان في 16 يونيو 2017 خبر تغيير اسم مسجد الشيخ زايد الى "مسجد مريم ام عيسى"!

 ورغم فداحة الخبر وكل ما يتضمنه من تنازلات قبيحة رخيصة في حق الإسلام والمسلمين، فلم ألحظ هذا الخبر الكارثة في الجرائد العربية، على الرغم من ان كافة الجرائد تقريبا، الفاتيكانية او المسيحية، لا تزال تنشره تباعا حتى اليوم، وهنا ترتفع عدة علامات استفهام..
وفي 23 يونيو 2017 نشرت جريدة "لا كروا" (الصليب) التابعة للفاتيكان مقالا تفصيليا فيما يلي ترجمته:
"في سابقة هي الأولى من نوعها: المسجد الجديد "شيخ محمد بن زايد ـ أحد أكبر مساجد أبو ظبي ـ تم تغيير اسمه منذ قليل الى: "مسجد مريم أم عيسى"، وذلك بمبادرة من الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي وقائد القوات المسلحة الإماراتية. وبالنسبة للشيخ، يتعلق الأمر "بتقوية العلاقات الإنسانية بين أتباع عدة ديانات" في بلد ينص فيه البند السابع من الدستور على "أن الإسلام الدين الرسمي للاتحاد والشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع الأساسي".
"والمبادرة في بادئ الأمر مدهشة، لكنها تحمل رسالة قوية بالنسبة للحوار بين الأديان. كما ان القيادات المسيحية في أبو ظبي حيث توجد بين المساجد كاتدرائية كاثوليكية وكنيسة إنجليكانية، قد رحبوا بهذه المبادرة.


"مريم همزة وصل بين المسيحيين والمسلمين
"يطلق عليها المسلمون "سيدتنا"، كما ان مريم مذكورة 34 مرة في القرآن ـ أكثر مما في العهد الجديد. والنص المؤسس للإسلام يخصها بسورة كاملة اسمها "سورة مريم".
"وبعيدا عن الخلافات اللاهوتية، تظل مريم مرجعية مشتركة هامة بين المسيحيين والمسلمين. وقد أعرب المونسنيور بول هيندر، المندوب الرسولي للفاتيكان في جنوب الجزيرة العربية، لجريدة "لا كروا" أنه قد لاحظ "احتراما شديدا من المسلمين تجاه مريم" حتى وإن كان الطقس الشعبي الذي يخصونها به لا يروق لبعض المسئولين عن الإسلام. إن هذا المسمى الجديد "مريم أم عيسى" يملاني سعادة. وكاتدرائيتنا التي ليست ببعيدة عنها، سيدها هو يوسف: وبذلك أصبح لدينا حياً للعائلة المقدسة".


"فعل "كرم" و"تسامح"
"ويثمن المونسنيور بول هيندر قائلا لمندوب لجريدة "جولف نيوز" جيرمي رينه، راعي جماعة الكنيسة الإنجليكية في أبو ظبي، "القرار شجاع وهو غير مرحب به بين كل مسلمي الشيخ محمد". مضيفا: "وقد أعرب الشيخ محمد عن كرم وتسامح ديني بإعادة تسمية هذا المسجد. والإمارات العربية المتحدة تواصل عملية التعايش والتعاون السلمي في المنطقة".
"وبالفعل، ان هذه المبادرة تتضاعف منذ بعض الوقت. ففي فبراير 2016، في منطقة العين، حيث الإسلام هو ديانة الدولة، قد تم إنشاء وزارة جديدة مهداه للتسامح تترأسها امرأة. وأقرب من ذلك، ان أعضاء جماعة العين قرروا فتح أبواب كنيستهم لدعوة المسلمين لأداء رابع صلاة (صلاة المغرب)، وقد لبى حوالي مائتين مسلم هذه الدعوة.
"إن اكبر كنيسة إنجليكانية في الشرق الأوسط ، التي سيتم تزويدها بمركز للحوار بين الأديان، وأول معبد هندي في أبو ظبى سيتم افتتاهما عما قريب.


"استثناء إقليمي للمسيحيين
وفي المنطقة، يعد هذا الإجراء غير تقليدي. ففي السعودية العربية، وهي دولة إسلامية وهابية بحتة، لا يوجد بها أي كنيسة. والمليون ونصف مسيحي عليهم الصلاة سرا. وفي منطقة العين، رغم بعض المحظورات، كعدم رفع الصليب عاليا أو دق أجراس الكنيسة، فإن الكاثوليك ينعمون بحرية نسبية لإقامة شعائرهم.
"وبالنسبة للمونسنيور هيندر، "كل هذه المبادرات لن تتضح حقا إلا على المدى الطويل، لكن لا يوجد حاليا إلا أصداء إيجابية من جانب الشعب المسيحي المحلي". من ناحية أخري، هذه المبادرة تندرج ضمن استمرارية السياسة التي تتبعها الدولة منذ عشرات السنين، وتكشف عن رغبتها في "أن تبدو كمهد للتسامح"..
وفيما يلى رابط المقال، وقد آثرت ترجمته ليقرأ المسلمون ما يقال صراحة وما يقال بين السطور:

Aux Émirats arabes unis, une mosquée rebaptisée « Marie mère de Jésus »


والأمر مرفوع الى كافة المسلمين، أينما كانوا، فمن الواضح ان التنازلات باتت تُفرض من عالٍ، وعلى الشعوب المسلمة ان تدافع عن دينها ان كان المسؤولون يفرطون فيه أو غير مدركين لما يساقون اليه مجاملة للطرف الآخر.. فهذا مجرد نموذج مما يحاك للإسلام حاليا..
ومن الواضح ان هذه المبادرة قد تمت بأيدي العاملين في مجال الحوار بين الأديان، التي يقودها الفاتيكان بإصرار أكمه، وينساق اليها بضعة افراد يبصمون جهلا أو عن عمد، على كل ما يقدم إليهم.. فالفاتيكان هو أول من أعلن عن خبر تغيير اسم المسجد، ثم تبعته كل الجرائد والمواقع التابعة له..
ورغم كل ما كتبته حول لعبة الحوار بين الأديان، سواء كتب او مقالات، تتواصل لعبة ذلك الحوار الهدّام لكل ثوابت الإسلام، بأيدي بعض المسلمين فبداية الألف ميل تبدأ بخطوة..

 ومن الواضح ان الخطوة القادمة سيصوّبون الهدف الى إقامة مسجد في المملكة السعودية، غير مبالين بما حذر منه سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، من ان ارض المملكة كلها حرم ولا يقام عليها دينان.
أما تلك العمالة المسيحية السيارة في بلدان المسلمين، فليس من حقها تغيير قانون الدولة التي يعملون بها، فلا يربطها بتلك الدول سوى ذلك العقد المبرم، وليلتزمو بتعاليم السيد المسيح القائل لمن يود الصلاة: أن يدخل غرفته ويغلق عليه البابا ويصلي".. ولم يطالبهم ببناء كنائس فلم يكن يعلم أي شيء عن هذه البدعة !


أفيقوا أيها المسلمون قبل ان تجرفكم موجة التنصير القاضية..


زينب عبد العزيز
28 يونيو 2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق