الاثنين، 20 يوليو 2015

في العمق أوروبا وربيع العرب

في العمق

أوروبا وربيع العرب



ناقشت حلقة 13/7/2015 من برنامج "في العمق" علاقة دول الاتحاد الأوروبي بما يدور في المنطقة العربية من تحولات، وتساءلت حول مواقف هذا التكتل من الاستبداد والديمقراطية في العالم العربي.
معرفة بالعرب

الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب بدرخان أوضح في مستهل حديثه أن أوروبا تعرف العالم العربي أكثر من الولايات المتحدة، لذلك اهتمت بمآلات التحولات الجارية في المنطقة.
وبرأيه فإن الأوروبيين كانوا يخشون أن يكون العالم العربي غير جاهز لتقبل عملية التحول وإدارتها والذهاب في مساراتها بشكل سلمي وسلس.
وذكر أن أوروبا أخذت على حين غرة ولم تكن تتوقع ما حصل في تونس نهاية 2010 وأوائل 2011، معتبرا أن الاستجابة الأوروبية الوحيدة التي كانت خارج السياق تمثلت في الاستجابة الفرنسية فيما يتعلق بالموضوع الليبي.
وحول المسألة المصرية، قال بدرخان إن الأوروبيين لم يتخذوا موقفا بالتعامل مع نظام السيسي إلا بعد فترة، مشيرا إلى أن ما سهل قبول الوضع الحالي في مصر هو الحدث الداعشي، وفق تعبيره.
وتابع القول "تعامل الأوروبيون مع الانقلاب في مصر بشيء من القطيعة لفترة طويلة، لكن لا يمكن لهم أن ينقطعوا عن مصر بغض النظر عن النظام الحاكم فيها".
ورأى الكاتب أن أوروبا عموما لم تكن تحبذ مجيء التيار الإسلامي، ومع أنها قبلت بنتائج الانتخابات التي أوصلت الإسلاميين في مصر وتونس إلى السلطة، فإنها بقيت على توجسها وعدم اطمئنانها.
ولفت إلى أنه لدى أوروبا -القريبة جغرافيا من العالم العربي- المصلحة في أن تواصل الضغط على كل نظام عربي كي يبادر باتخاذ خطوات نحو الديمقراطية.

موقف ضعيف
من جهته، أوضح مدير تحرير "ميدل إيست آي" ديفد هيرست أن بعض الحكومات الأوروبية واصلت مع اندلاع ثورات الربيع العربي دعمها للدكتاتوريات، وأبرز دليل على ذلك دعم الحكومة الفرنسية لنظام الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.
ورأى هيرست أن الموقف الأوروبي لا يكاد يكون موجودا الآن في ظل دعم النظام العسكري في مصر وخسارة أوروبا رصيدا هاما من مصداقيتها الأخلاقية.
وأكد أن مصر ما بعد الانقلاب أضحت فضاء قاحلا لا مجال للعمل السياسي فيه، مما قد يمثل بيئة مناسبة للعنف والتطرف، مضيفا أن أوروبا لا تقوم بأي شيء حيال ذلك عدا الانتظار. 

الاستبداد والاستقرار
بدوره بين الأستاذ بجامعة أكستر البريطانية عمر عاشور أنه في أواخر العام 2013 حدث تحول في السياسات الأوروبية باتجاه الركون إلى الفكرة القائلة إن الاستبداد سيجلب الاستقرار. 
ورغم تبني هذه الفكرة فإن الأوروبيين -في نظر عاشور- لا يرون ما يجري اليوم في ليبيا ومصر على أنه الطريق الأفضل بالنسبة لهم، باعتبار التهديدات الأمنية المحتملة وموجات الهجرة غير النظامية القياسية.
ولفت الأستاذ الجامعي إلى أنه بعيد انقلاب 3 يوليو/تموز 2013 في مصر طرحت خطة أوروبية متكاملة لتسوية الأزمة المصرية قبِلها بعضٌ من قادة جماعة الإخوان المسلمين بينما رفضها من سماهم الاستئصاليين في الجهة المقابلة.
وبشأن الزيارة المرتقبة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة المتحدة، قال عاشور إن هناك مصالح لا علاقة لها بالأخلاق بين لندن والقاهرة، دون أن يستبعد ظهور معارضة شديدة للزيارة في الشارع والبرلمان البريطانيين، بالإضافة إلى بعض المؤسسات البيرقراطية، وفق تعبيره.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق