الأربعاء، 22 يوليو 2015

دي ماسر اللي بتلعب

دي ماسر اللي بتلعب

آيات عرابي



لابد من الاعتراف بعبقرية البريطانيين الذين كانوا يديرون منظومة الاحتلال في مصر, فلقد تركوا إرثاً مازالت مصر تعاني منه حتى الآن.

نجحوا في بناء منظومة كاملة من الانتماءات السياسية الدخيلة على مصر التي تتكون الأغلبية الساحقة لشعبها من المسلمين, وبنوا للمصريين فكراً جديداً فصلوهم به تدريجياً عن دينهم, وكرسوا لفكرة فصل الدين عن الدولة, وتبرز عبقريتهم في نجاحهم في فرض فكرهم بيد الشعب المصري نفسه, واظهروا رجلهم العلماني سعد زغلول, صديق المندوب السامي البريطاني الذي شعر بضربة على رأسه عندما غادر صديقه الانجليزي القاهرة (هكذا قال) بصورة عدو بريطانيا اللدود, فنفوه ثم اعادوه من مخبأه ليقفز على ثورة 1919 ويصبح (الزعيم سعد زغلول) ليحكم مصر مع رجاله الذين تم اختيارهم في مكاتب السفارة البريطانية.

ترك الاحتلال البريطاني في مصر عدة فيروسات مازالت تعمل بكفاءة حتى الآن, فبالإضافة إلى البذرة العلمانية المتنكرة في الزي الوطني المسماة حزب الوفد, ترك البريطانيون فيروساً آخراً لا يقل خطراً عن الفيروس الأول.

كرة القدم

على الموقع الرسمي للنادي الأهلي, بإمكانك أن تقرأ الكلمات التالية : وإذ بالروح الجديدة… روح النادي الأهلي تحقق المعجزة وأصبح النادي الأهلي ناديًا وطنيًا وسياسيًا للمصريين.”

يا سلام !

كيف حققت روح النادي الأهلي المعجزة ؟

هل تحررت مصر من الاحتلال البريطاني ؟

حسناً تعالوا نقرأ جانباً من سيرة أحد أهم مؤسسي النادي الأهلي, ادريس راغب

كان اسماعيل والد ادريس راغب, قاضيا في المحاكم الأهلية وكان والده رجلا يونانيا أو قبرصيا , مجهول الهوية وأغلب الظن أنه كان يهوديا أو مسيحيا متخفيا تحت هذا الإسم, حيث لعب مع اليهود أدوارا هامة رفعت من شأنه في عهد اسماعيل باشا وخدعته لدرجة أنه أنعم عليه برتبة باشا وتدرج إسماعيل باشا في المناصب حتى وصل إلى منصب رئيس مجلس شورى النواب في عهد إسماعيل ثم أصبح رئيس مجلس الوزراء في عهد توفيق بعد دخول الإنجليز مصر.
” قبل أن تكمل القراءة, هل تعلم أولاً من هو كاتب السطور السابقة ؟

انه ابراهيم عيسى صحفي العسكر في مقال قديم له بتاريخ 17 يونيو 2010

ادريس راغب نفسه كان الأستاذ الأعظم للمحفل الماسوني الاكبر في مصر

وكان ادريس هذا اداة في يد الصهاينة, حيث ارسل له وايزمان رئيس المنظمة الصهيونية سنة 1922عن طريق ممثل المنظمة في القاهرة, يدعوه لكتابة رسالة تهدئة للفلسطينيين في الاحتفالات بذكرى ميلاد النبي موسى (عليه السلام).

فأرسل ادريس راغب رسالة إلى الشعب الفلسطيني موقعة بإسم المحفل الماسوني الوطني الكبير يدعوهم فيها إلى التزام الهدوء وإفساح المجال لليهود من أجل بناء (الوطن المشترك) !!!

و ذلك مقابل ألف جنيه


(ص: 96 من كتاب الماسونية في مصر)

هذا هو أحد أهم مؤسسي النادي الأهلي ماسوني مجهول النسب ربما يكون يهودياً أو نصرانياً كما قال ابراهيم عيسى.

وكان أول رئيس للنادي هو متشل البريطاني.

نادي الزمالك هو الآخر نال نصيبه من الماسونية واليهودية عند تأسيسه, فمؤسسه هو جورج مرزباخ البلجيكي وكان يهودياً وكان هو الآخر قاضياً وبالمناسبة كان مقر نادي الزمالك في دار القضاء العالي وكان اسمه النادي المختلط وكان أحد اعضاءه سعد زغلول الماسوني هو الآخر.

وإذا امعنت النظر في تاريخ مؤسسي الناديين, لوجدتهم ممن يرضى عنهم الاحتلال البريطاني أو من الماسونيين أو اليهود, والعجيب أن جميع حكام مصر اهتموا اهتماماً فائقاً بالناديين واصطنعت بينهما العداوات على الرغم من وحدة المنشأ, والهدف ببساطة هو صناعة هوية اصغر بانتماءك للنادي الفلاني أو النادي العلاني.

بل صناعة دين جديد, فترى في فيلم الارهابي الذي كتبه مخبر أمن الدولة وحيد حامد, تلك الممثلة السابقة ترتدي شورتاً يكشف نصف ساقيها وبلوزة تكشف جانباً من صدرها, لتتقافز امام عادل امام ( الغريب عن العائلة ), وينفعل افراد الأسرة بينما تنهمك ربة المنزل في اعداد المأكولات ثم تجلس في ورع لتشاهد المباراة بجانب جارهم النصراني الذي جاء للاستمتاع بالمباراة هو الآخر, ثم تهتف في شحتفة وورع (دي ماسر اللي بتلعب).
الفيروس البريطاني الذي طوره حكام العسكر فيما بعد, مايزال يعمل بكفاءة, فمن العجيب أن ترى تلك المتابعة المحمومة لمباراة اقيمت على الدماء وتحت جنازير الدبابات وبعد مجزرتين كرويتين تكفيان لتطليق كرة القدم إلى الأبد, فقد نجح إعلام العسكر عن طريق استخدام الرداحة “مرتضى منصور” وسكريبت التلاسن الكلامي المفتعل في جذب شريحة من الجمهور لمتابعة كرة القدم بدلاً من التركيز على الثورة ولا اجد تعليقاً على المباراة, افضل مما قاله الخلوق أبو تريكة بعد مجزرة بورسعيد.. ما تروح الكورة في داهية !

كاتبة هذه السطور كانت أهلاوية متعصبة 
وشفاها الله بعد المجازر التي ارتكبها العسكر
*ملحوظة: الموضوع يحتاج إلى جهد بحثي أكبر
ان شاء الله, ولم اكتب الا ما سمحت به المساحة 
الآن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق