الاثنين، 24 يونيو 2013

السيسى أنذر من؟!

 السيسى أنذر من؟!
السيسى أنذر من؟!
 فراج اسماعيل

 بهجة غريبة استقبلت بها قوى المعارضة تصريحات السيسي مع أن تفسيرها يؤكد حماية الجيش للشرعية وإرادة الشعب، وهو أمر ليس جديدًا على أدبيات القوات المسلحة منذ توليها الحكم عقب خلع الرئيس السابق إلى أن سلمت الأمر لأول رئيس مدني منتخب وعادت إلى ثكناتها. تصريحات السيسي ليست حمالة أوجه، وإنما ذات وجه واحد لا اجتهاد فيه، فقد قال بصريح العبارة: "إرادة الشعب المصري هي التي تحكمنا ونرعاها بشرف ونزاهة ونحن مسئولون مسئولية كاملة عن حمايتها".
 إرادة الشعب تمثلت في صندوق الانتخابات فهي الديمقراطية الوحيدة التي يعترف بها العالم ولا توجد ديمقراطية أخرى كأن تجمع حركة تلفزيونية توقيعات تدعي أنها بالملايين أو أن تقوم جبهة الإنقاذ الفاشلة بالدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة كملحق لحمدين صباحي وغيره من المرشحين الخاسرين.
قالوا إنه أمهل الرئاسة والمعارضة أسبوعًا، أي أنه إنذار قبل التدخل أو الانقلاب.
الجائعون للسلطة يحلمون بالجيش الذي لن يمكنهم من الالتفاف على الديمقراطية، ثم إنه استشعر خطر تهديداتهم باقتحام المقار السيادية والسيطرة عليها وتعطيل المصالح والمواصلات العامة، فجاءت كلماته بعد ساعة ونصف من اجتماعه مع القائد الأعلى الذي هو رئيس الجمهورية.
 جبهة الإنقاذ كانت قد أعلنت خلال الأسبوع الماضي عن وقف أي حوار لحل الأزمة موفرة دعمها السياسي والمعنوي والتحريضي ليوم الخروج في 30 يونيه، فإذا دعاهم قائد الجيش للحوار خلال الأسبوع المتبقي فهو يعنيهم فقط ويجبرهم على الانصياع وإلا فإن الجيش سيحمي الشرعية ويدافع عنها ويرعى أي إجراءات استثنائية في حال خروج المظاهرات عن طبيعتها السلمية.
 إذا كان الشارع هادئًا ولا يشعر ببيانات الحرب التي تروجها الجبهة وإعلامها الليلي، فإن جبهة المعارضة والحركة الهلامية التلفزيونية المعروفة باسم "تمرد" يشعران بالإحباط، لأن ما يصفانه بيوم "الفصل" سينتهي بحمل كاذب، وهذا ليس كلامًا إنشائيًا، إنما واقع الشارع الذي حاول الفلول وعملاء جبهة الإنقاذ إشعاله بالاحتقان بسبب المشاكل اليومية في محطات البنزين والخبز والأسعار والزيادات غير الطبيعة في سعر صرف الدولار والعملات العربية الرئيسية.
 تصريحات السيسي التي أعلنها عقب اجتماعه بالرئيس مرسي تعني أن الأجهزة الأمنية وصلتها معلومات خطيرة بما قد تلجأ إليه المعارضة من تسخين في ذلك اليوم، هناك معلومات مؤكدة عن تجنيد بلطجية وتوريدهم وتسفيرهم إلى القاهرة للسيطرة على الأماكن الاستراتيجية والقيام بالتخريب وحرق الأبنية.
 بالتوازي مع ذلك لم تتوقف حملات بعض نشطاء وقادة المعارضة ضد السيسي وتحريضه على الانضمام إلى مظاهرات 30 يونيه وآخر ذلك ما قاله ناشط ومحام رئيسي في قضية سجن وادي النطرون خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى بقناة التحرير.
من هنا كان وزير الدفاع واضحًا وحازمًا بأن القوات المسلحة لن تقف صامتة بعد الآن على أي إساءة قادمة توجه للجيش، راجيًا أن يدرك الجميع مخاطر ذلك على الأمن القومي المصري.
 دائمًا تلجأ جبهة الإنقاذ وإعلامها لتفريغ أي تصريحات للسيسي من مضمونها، وذلك تحريض سافر غبي لا يجيد القراءة. 
farrag.ismail@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق