الثلاثاء، 23 يوليو 2013

علماء الأمة والهيئات الشرعية حول العالم ترفض الانقلاب العسكري بمصر


علماء الأمة والهيئات الشرعية حول العالم ترفض الانقلاب العسكري بمصر

مفكرة الإسلام : إعلاءًا لكلمة الحق ودرءًا للفتن وتأييدًا لشرعية صناديق الاقتراع ,أعلن علماء الأمة الإسلامية رفضهم التام والقاطع للانقلاب العسكري على الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي مطالبين بعودته لمنصبه

انصروا شعب مصر
وقد وجه القيادي الإسلامي عبد الرحمن عبد الخالق نداء إلى علماء الأمة الإسلامية وشعوبها وقادتها :" مناشدة لعلماء مصر وفقهائها أن يهبوا مع أمتهم من أجل استرداد حق الأمة التي اختارت رئيسها, وصاغت دستورها, وارتضت نظامها ثم جاء من اعتدى عليها, وألغى دستورها وعزل رئيسها, ونصّب نفسه حاكماً واختار من رئيس المحكمة الدستورية رئيساً لجمهورية مصر, ولا يوجد في دستور مصر ولا في أي دستور في العالم أن منقلباً على السلطة الشرعية للشعب يجوز له أن يضع رئيس المحكمة الدستورية رئيساً.
وأكد عبد الخالق في رسالته :"أقول لعلماء مصر إن واجبكم الشرعي أن تقوموا في وجه هذا الظلم وتعيدوا حق الأمة المصرية إليها وانشغال بعضكم بالاعتكاف في المسجد الحرام إنما هو من باب الانشغال بالنوافل عن الفرائض وهذا لا يجوز وهذا الأمر بالنسبة إليكم فرض عين وليس فرض كفاية لأن الأمة المنتفضة في وجه هذا الظلم تنتظر منكم أن تقودوا مسيرتها"
وشدد القيادي الإسلامي :"أقول للأمة المصرية رجالها ونساءها المحتشدة اليوم في الميادين مطالبة بعودة قرارها إليها جهادكم مشروع وسعيكم مشكور وسيكلله الله بحوله وقوته بالنجاح, فيعود لكم قراركم المغتصب ووطنكم المختطف.
وجاء نص البيان كالتالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
نداء إلى علماء الأمة الإسلامية وشعوبها وقادتها
انصروا شعب مصر
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وبعد,,,
فهذه رسالة مناشدة لعلماء مصر وفقهائها أن يهبوا مع أمتهم من أجل استرداد حق الأمة التي اختارت رئيسها, وصاغت دستورها, وارتضت نظامها ثم جاء من اعتدى عليها, وألغى دستورها وعزل رئيسها, وصادر إرادتها, وقد فعل كل ذلك خيانة وسرقة وغصباً, فنصّب نفسه حاكماً واختار من رئيس المحكمة الدستورية رئيساً لجمهورية مصر, ولا يوجد في دستور مصر ولا في أي دستور في العالم أن منقلباً على السلطة الشرعية للشعب يجوز له أن يضع رئيس المحكمة الدستورية رئيساً, ولذلك فإن هذا الرئيس قد أهان منصب رئاسة المحكمة الدستورية وأهان قضاء مصر الذي رضي بهذه الإهانة وسكت عنها, والمعلوم أن القضاء الوضعي يحكم بما ارتضاه الشعب نظاماً ودستوراً؟!.
وليس من مهمة القضاء التشريع, فضلا أن يجيز الغصب والسرقة؟!, والانقلاب على السلطة الشرعية التي ارتضاها جمهور الأمة.
وأقول لعلماء مصر إن واجبكم الشرعي أن تقوموا في وجه هذا الظلم وتعيدوا حق الأمة المصرية إليها.
وانشغال بعضكم بالاعتكاف في المسجد الحرام إنما هو من باب الانشغال بالنوافل عن الفرائض وهذا لا يجوز وهذا الأمر بالنسبة إليكم فرض عين وليس فرض كفاية لأن الأمة المنتفضة في وجه هذا الظلم تنتظر منكم أن تقودوا مسيرتها, وتبرروا جهادها, وقعودكم عن ذلك قعود عن الواجب الشرعي المحتم عليكم, وقول من قال فتنة يجب اعتزالها قول باطل فالاعتزال إنما هو في أمر لا يتبين وجه الحق فيه, وهذا إنما هو حق وباطل, فأنتم أمام سلطة شرعية للأمة قد اغتصبت وعزل رئيسها المنتخب وألغي دستورها الذي ارتضته, وأمام خيانة دبرت بليل, وجاء كل ذلك على خلاف إرادة أمة, فالفتنة إنما هي في القعود والسكوت عن هذه الجريمة.
وأما الذين أفتوا بأن من يموت من هذه الأمة التي هبت لاسترداد حقها وإعادة دستورها, ليس بشهيد, فهي فتوى باطلة كذب فيها قائلها على الله ورسوله القائل (سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله), وهؤلاء الذين قاموا في وجه الجور والظلم والسرقة والخيانة مجاهدون أعظم الجهاد وشهيدهم إن شاء الله من أعظم الشهداء أجراً عند الله, فليتق الله من يصدر هذه الفتاوى الباطلة فإنه مسئولٌ غداً أمام الله.
وأقول للأمة المصرية رجالها ونساءها المحتشدة اليوم في الميادين مطالبة بعودة قرارها إليها جهادكم مشروع وسعيكم مشكور وسيكلله الله بحوله وقوته بالنجاح, فيعود لكم قراركم المغتصب ووطنكم المختطف.
وأقول لكل أبناء الأمة الإسلامية إن واجبكم هو مناصرة إخوانكم من شعب مصر.
وأناشد قادة العالم الإسلامي وأهل السلطان فيه أن يقفوا مع الشعب المصري ليسترد ما سلب منه ويعود إليه قراره ونظامه الذي ارتضاه, ولا يسمحوا للبغاة الذين سرقوا وطناً واغتصبوه أن يمضوا بجريمتهم, وحتى لا يكون اغتصاب السلطة الشرعية مشروعاً!!.
إنني اكتب هذه الكلمات أداء للأمانة التي أخذها الله على من حمل علماً أن يبلغه للناس ولا يكتمه, وكتمان هذا الحق جريمة في حقي وأمثالي, اللهم أني أقول هذه الكلمة ابراءاً للذمة, وأداءاً لما أخذته من العهد والميثاق, اللهم إن كنت تعلم أني أقول وفاء لعهدك فانصر هذه الأمة التي قامت تطالب بحقها, إنك نعم المولى ونعم النصير.

الانقلاب خيانة للأمانة:
كما وجَّه الشيخ سعيد عبد العظيم نائب رئيس الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح كلمة للشعب الصري أكد فيها أن:" هذا الانقلاب لا يجوز لما فيه من خيانة للأمانة ومن اغتصبوا الحكم لم يغتصبوه فقط بل أتوا بحفنة من الأشرار والعلمانيين في مؤامرة بيتوا لها بليل ولم تنقطع اتصالاتهم بالغرب المعادي للإسلام طوال الفترة السابقة وما تشهده مصر هو صراع بين حق وباطل لا يحتمل التذبذب ولا الوقوف على الحياد "
وشدد عبد العظيم على ضرورة الثبات والاعتصام بالميادين رفضًا للانقلاب قائًلا:" سلميتكم وصدوركم العارية هي أسلحتكم ومن سقط منكم جريحا أو شهيدا فأجره على الله خاصة في هذا الحر وفي الحديث انصر أخاك ظالما أو مظلوما ,تنتصرون فقط بطاعة الله وذكره (واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد) وحسبي الله في كل من خان"
الاحتشاد فرض عين على كل المصريين

الاحتشاد بالميادين فرض عين:
هذا وقد أعلن الشيخ محمد عبد المقصود النائب الثاني للهيئة الشرعية للحقوق و الإصلاح أن الاحتشاد والنزول في الميادين رفضًا للانقلاب هو فرض عين على كل مصري
وقال :"إذا كنتم على استعداد بأن تفتدوا أرض مصر بدمائكم فلايجب أن تنصرفوا من الميادين فإن انصرفتم قبل أن تحققوا ماأردتم فقد ضعنا"

الخروج على الحاكم الشرعي حرام:
في غضون ذلك أفتى رئيس الاتحاد العالمي علماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي بـ:"فتوى أصدرها للشعب المصري بكل فئاته ومكوناته وأن الفتوى يشاركه فيها كثير من علماء الأزهر في مصر، وعلماء العالم العربي والإسلامي، وعلماء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين"
وشدد القرضاوي على أن الخروج على حاكم منتخب حرام شرعًا قائلًا:"أن وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي ومن وافقه في هذا التوجه أخطأ دستوريا وشرعيا وإن خروج جماعة عن طاعة الرئيس، ويعطوا لأنفسهم سلطة على الشعب، ويعزلوا الرئيس ويبطلوا الدستور، ويفرضون رئيساً آخر، ودستوراً آخر، فإنه عمل يصبح كله باطلا، لأنهم أوجدوا سلطة لم يؤسسها الشعب، بل نقضوا عهد الله، وعهد الشعب."
وأكد القرضاوي أن فتوى تحريم الخروج على مرسي سببها أنه "لم يأمر مواطنا واحدا بمعصية ظاهرة لله, ولم يأمر الشعب بأمر يخرجهم به عن دينهم، ويدخلهم في الكفر البواح، كل هذه الاعتبارات تعني بأن على مرسي أن يظل رئيساً، ولا يجوز لأحد أن يدعي على الشعب أن له الحق في خلعه".
وقد أيَّد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فتوى القرضاوي وقد جاء نص بيان الاتحاد كالتالي:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:

تابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين باهتمام كبير، وقلق بالغ، تطورات الأحداث والوضعية الجديدة في مصر، وما تزامن معها من زيادة التوتر، والاحتكاك بين المحتشدين في الشوارع و الميادين، أو بينهم وبين رجال الأمن، حيث سقط قتلى وجرحى كلهم من أبناء الشعب المصري العزيز... أو تخريب منشآت هي من مرافقه ومنجزاته... أو التعدي على حرمات الناس والتعرض لحرياتهم، وحقوقهم المكفولة بالشرع والقانون، ثم ما ترتب على ذلك من الانقلاب على الشرعية بصورة غير دستورية، وما صحبه من قمع وكبت ومنع لوسائل الإعلام واقتحام الأمن لمقراتها بصور همجية، وأخطر من ذلك الهجمة الشرسة على الإسلاميين الذين نالوا ثقة معظم الشعب المصري في الانتخابات الحرة النزيهة، حيث أودع معظم قياداتهم في السجن، بالإضافة الى حرق مقراتهم، وقتل عدد منهم أمام مسمع ومرأى قوات الأمن والشرطة، وغير ذلك مما ينذر بشر مستطير إن لم يتداركه العقلاء، وأخوف ما نخاف أن ينفد صبر هؤلاء، أو يستغل ذلك من قبل الأعداء فتتكرر مأساة الجزائر مع الإسلاميين وتغرق مصر في بحر من الدماء الفتن– لا سامح الله – (وحفظ الله مصر).

وأمام هذا الوضع الخطر فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يؤكد على ما يلي:
1- يؤكد الاتحاد بمجلس أمنائه، وعلمائه، وأمانته العامة، فتوى رئيسه العلامة القرضاوي، من حرمة الخروج والانقلاب على الشرعية والرئيس الشرعي المنتخب، وبطلان الإجراءات التي اتخذت لعزله شرعاً، لأن ما يبنى
على الباطل فهو باطل للأدلة الشرعية والدستورية التي ذكرت في الفتوى.

2- وفي الوقت نفسه يدعو الاتحاد بقوة إلى ضرورة نبذ العنف، ومنع الاعتداء من الجميع على الأموال الخاصة والعامة، وعلى الأنفس والأعراض.

ويناشد الجميع أن يتقوا الله في الأنفس والأعراض والأموال، التي حرمها الله تعالى كحرمتها في البلد الحرام، والشهر الحرام، والبيت الحرام، والله الله في إراقة الدماء فقد قال تعالى }أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفسًا بِغَيرِ نَفسٍ أَو فَسَادٍ فِى الأَرضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَن أَحيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحيَا النَّاسَ جَمِيعًا{ ]سورة المائدة -32 [ وقال تعالى }وَمَن يَقتُل مُؤمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا{ ]سورة النساء -93[. والأحاديث الكثيرة الدالة على أن حرمة المؤمن أكبر من الكعبة المشرفة، وأنه (لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً)، لذلك نطالب الجميع: الشرطة، والعسكر، والمتظاهرين، بالحفاظ على سلمية المظاهرات، ومنع المفسدين والمندسين والبلطجية من تعكير أجواء الديمقراطية والسلمية، فهذه هي مسئولية الجيش، والأمن، والشرطة، بصورة خاصة، كما أنها مسئولية كل مسلم، وكل مواطن بشكل عام .

3- يندد الاتحاد بما صاحب عملية العزل غير المشروع من القمع، والكبت، وغلق بعض قنوات التلفاز، واقتحام قناة الجزيرة بمصر ونحوها، من الإجراءات القمعية التي لا تتناسب مع الاسلام، والحضارة المصرية العريقة، وحقوق الانسان، وكرامته.
كما يندد الاتحاد بشدة بإخفاء الرئيس الشرعي، وتهديده بالملاحقة القضائية، وبالهجمة الشرسة على الاسلاميين، وايداع بعضهم في السجن، بمن فيهم رئيس البرلمان المصري المنتخب، وبعض أعضائه، الذين نالوا ثقة الشعب المصري في انتخابات نزيهة.

4- يدعو الاتحاد الشعب المصري العظيم، وبخاصة الثوار الذين اتحدوا على أهداف ثورة 25 يناير المجيدة، إلى الالتفاف حول هذه الأهداف، وحماية ثورتهم ومكتسباتها العظيمة والديمقراطية، والقضاء على الظلم والفساد والطغيان وفاءاً لدماء الشهداء وتضحيات الشرفاء من ابناء مصر الذين ضحوا من أجل الحرية والكرامة والعدالة والاستقرار.

5- يطالب الاتحاد حكماء مصر وعقلاءها بالتدخل الفوري لعودة الشرعية، وحماية مصر العظيمة من الفتن ما ظهر منها وما بطن، كما يطالب كل أحرار العالم والمدافعين عن قيم الحرية والديمقراطية والحياة الدستورية للتدخل السلمي الايجابي لحماية القيم الانسانية المشتركة، وعودة الحق إلى أصحابه، واحترام ارادة الشعب المصري مرتين، مرة باختيارهم الرئيس، ومرة بموافقة حوالي الثلثين على الدستور، وإذا أهينت إرادة الشعب فأيّ خير يبقى، وأيّ مصلحة موهومة ترجح؟!!
و من غير المنطق أن يطالب التحالف الوطني لتأييد الشرعية بالعودة الى بيوتهم ومساجدهم، وهم يطالبون بعودة الشرعية واحترام إرادة الشعب المصري العظيم، ولا يطالب الآخرون بالعودة إلى الحق والشرعية؟

6- يثمن الاتحاد مواقف الدول التي وقفت مع الشرعية بالدعم والتأييد، ولا سيما في هذه المرحلة الحرجة، ويتمنى الاتحاد من جميع دول العالم الديمقراطية الحرة والمحبة للسلام أن تتعامل مع قضية الشرعية الدستورية في مصر بمنطق الشفافية والوفاء والصدق بعيداً عن الازدواجية والانتقاء.

7- يحذر الاتحاد دول المنطقة وشعوبها من خطورة السكوت والتغاضي عن انتهاك الشرعية الدستورية والانقلاب عليها فإن الخروج المسلح على شرعية الدستورية والانتخابية يشكل سابقة خطرة يمكن أن تهدد أمن واستقرار المنطقة.

8- يهيب الاتحاد بجميع الاخوة الكرام الذين وقفوا مع الشرعية من الاسلاميين وغيرهم من أطياف المشهد السياسي في مصر أن يحافظوا على سلمية المظاهرات، ومنع المندسين لإحداث الفتن، فالله الله في إراقة الدماء، والاعتداء على الأموال والأعراض، فهذه الاشياء من المحرمات الخطيرة.

ولا نشك في أن الله ناصر جنده، ودينه، ولكن لكل أجل كتاب ولكل شيء قدره، كما أنه ابتلاء عظيم آخر يأتي بعده النصر القريب بإذن الله تعالى.
{والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون}


مؤتمر تركيا يرفض الانقلاب:
هذا وقد انتفض علماء الأمة الإسلامية بكافة طوائفها مستنكرين بيان السيسي الانقلابي على مرسي
وقد أصدر مؤتمر تركيا الذي ضم 16 هيئة ورابطة من علماء الأمة الإسلامية من جميع أنحاء العالم، بيانه الرافض للانقلاب وهي: (الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، رابطة علماء المسلمين، رابطة علماء الشريعة في الخليج، المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، اتحاد علماء إفريقيا، رابطة الأوروبيين المسلمين، المجلس الإسلامي الأعلى للدعوة بإندونيسيا، الاتحاد العالمي للدعاة، مجلس شورى العلماء بمصر، رابطة علماء أهل السنة، الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح بمصر، هيئة علماء اليمن، رابطة علماء الشام، رابطة الشريعة لعلماء ودعاة السودان، هيئة علماء السودان، رابطة الدعاة بالكويت)
وشدد البيان على "السعي في استنقاذ (الرئيس) ورده إلى ولايته، ورفع الظلم، وقد قال الله تعالى في الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا"، وإن أسر (يعني الإمام) بعد أن عقدت له الإمامة فعلى كافة الأمة استنقاذه لما أوجبته الإمامة من نصرته, وأن الذين انقلبوا على الرئيس يضعون البلاد بذلك على حافة هاوية سحيقة من الحرب الأهلية".
وأكد البيان أن :"ممثلو الاتحادات والروابط من علماء المسلمين في إسطنبول، توصلوا إلى أمرين شرعيين يتعلقان بالانقلاب أولا: إن الواجب الشرعي يحتم على قيادة الجيش أن ترد الأمور إلى نصابها، وأن تغلق على الناس باب شر ومحنة وأن تعلم أن الإنقلاب على أول رئيس منتخب في تاريخ مصر ستكون عاقبته وبالاً ودمارا إلا أن يشاء الله شيئا".
وتابع البيان :"الأمر الشرعي الثاني: إن الواجب الشرعي يوجب على علماء الأمة في مصر وبخاصة علماء الأزهر أن يقوموا بما يوجبه الشرع عليهم من بيان حرمة الخروج على الحاكم المسلم المنتخب ووجوب إعادة الشرعية وبيان واجب السمع والطاعة له"

نص البيان
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد
فقد أعلن وزير الدفاع المصري مساء يوم الأربعاء 24 من شهر شعبان عام 1434 من الهجرة، يوافقه 3 من يوليو/تموز 2013م بيان إنقلابه العسكري بحضور شيخ الأزهر، وبابا الكنيسة، وممثل عن حزب النور، وآخر من حركة تمرد، وبحضور رئيس حزب الدستور، وعدد من أركان الجيش.. 
تضمن هذا البيان بنودا من أهمها:
ـ تعطيل العمل بالدستور المصري مؤقتا
ـ وعزل الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي
ـ وتولية رئيس المحكمة الدستورية إدارة البلاد خلال مرحلة انتقالية
ـ إجراء انتخابات رئاسية مبكرة
ترتب على ذلك انتفاض المصريين من كل محافظاتهم، يعلنون رفضهم واستنكارهم للإنقلاب، وبينما هم على هذا الحال من التظاهر السلمي أمام الحرس الجمهوري، وفي أثناء أداء صلاة الفجر إذا برصاص الجيش والشرطة معا ينهمر على الركع السجود من كل جانب حتى استشهد إلى يوم هذا المؤتمر أكثر من 80 رجلا وامرأة وخمسة أطفال بخلاف من سقط في ميادين أخرى ليبلغ عدد الشهداء 130 شهيدا وليزيد عدد الجرحى عن 2800 جريح.
وقيام بما أخذه الله تعالى على العلماء وأهل العلم من الميثاق بيان الحق للناس فإن اتحادات وروابط وهيئات علماء المسلمين المجتمعين في إسطنبول في الأول من رمضان عام 1434 الذي يوافقه الـ 10 من يوليو/تموز عام 2013 تعلن للأمة بأسرها وللمصريين خاصة هذا الموقف الشرعي في ضوء ما جرى الاطلاع عليه من وقائع وأحداث:
ـ أولا: إن ولاية الدكتور محمد مرسي على مصر هي ولاية شرعية توجب له على المصريين حق السمع والطاعة والمحبة والنصرة وذلك في حدود الضوابط التي رسمتها الشريعة في باب الولاية
ثانيا: لقد استقر مذهب أهل السنة والجماعة على أنه لا يجوز الخروج على الحاكم المسلم ونقض ولايته أو قطع مدته بالإنقلاب عليه وذلك بالتعبير المعاصر إلا إذا بدى منه كفر بواح، قال صلى الله عليه وسلم: "من خلع يد من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له"، أخرجه مسلم.
وكما لا يجوز خلع الحاكم المسلم من قبل بعض رعيته، فلا يجوز له أن يخلع نفسه إذا علم أن خلعه يؤدي إلى فساد البلاد وتغير حال العباد. لقد أراد الخارجون الأوائل حمل عثمان ـ رضي الله تعالى عنه ـ على إقالة نفسه وعزلها، وقد قال له رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : "يا عثمان إن الله عسى أن يلبسك قميصا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني"، قالها ثلاثا، فصبر لله تعالى حتى قتل شهيدا، رضي الله عنه. والدكتور محمد مرسي أراده أهل التمرد والبغي أن يتنازل ويقيل نفسه وينزع عنه ما ألزمه به عامة المصريين من ولاية أمرهم فأبى، ولو أجابهم إلى ما أرادوه دون الرجوع لأمته لأثم.
ثالثا: الواجب المتعين على أهل كل دين وملة من المصريين وعلى المسلمين منهم خاصة السعي في استنقاذه ورده إلى ولايته، ورفع الظلم، وقد قال الله تعالى في الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا"، قال المواردي ـ رحمه الله ـ: "وإن أسر (يعني الإمام) بعد أن عقدت له الإمامة فعلى كافة الأمة استنقاذه لما أوجبته الإمامة من نصرته".
وعليه فإن ما قام به العسكر مع بعض الأحزاب العلمانية والليبرالية والإسلامية وبعض الرموز الدينية وبعض الطوائف النصرانية مع أصحاب السوابق في الإجرام والمفسدين هو من التآمر والخيانة والإنقلاب على الشرعية.
ـ رابعا: إن الذين انقلبوا على الرئيس يضعون البلاد بذلك على حافة هاوية سحيقة من الحرب الأهلية وقد بدت بوادر خطرة في محافظات مصر يخشى الجميع سوء عاقبتها ومن هنا فقد وجب على قيادات الجيش أن تتدارك خطأها وألا تدفع الشباب الغاضب إلى يأس وإحباط يفضي إلى فتنة يصطلي المجتمع بلظاها.
وبناء على ذلك فإن ممثلي الاتحادات والروابط من علماء المسلمين في إسطنبول يقررون أمرين شرعيين:
أولا: إن الواجب الشرعي يحتم على قيادة الجيش أن ترد الأمور إلى نصابها، وأن تغلق على الناس باب شر ومحنة وأن تعلم أن الإنقلاب على أول رئيس منتخب في تاريخ مصر ستكون عاقبته وبالا ودمارا إلا أن يشاء الله شيئا، والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.
ثانيا: إن الواجب الشرعي يوجب على علماء الأمة في مصر وبخاصة علماء الأزهر أن يقوموا بما يوجبه الشرع عليهم من بيان حرمة الخروج على الحاكم المسلم المنتخب ووجوب إعادة الشرعية وبيان واجب السمع والطاعة له، قال الله تعالى (ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)، وعليهم أن يسعوا في جمع الكلمة ووحدة الصف وحقن دماء أهل مصر.
وأخيرا: فقد بقيت كلمة لبعض الدول العربية التي باركت الإنقلاب الأثيم على رئيس الجمهورية، الذي لم يتدخل في شؤونها يوما، أيها الحكام العرب إن الإسلام الذي تدينون به يوجب عليكم نصرته ومؤازرته، وما زالت الفرصة سانحة للتدخل وإصلاح الأمور والتوسط في رفع الظلم وحقن الدماء وعودة الرئيس إلى موقعه.
وفي الختام: يتقدم العلماء المجتمعون إلى تركيا شعبا ورئيسا وحكومة وعلماء بجزيل الشكر على موقفها المبدأي من مصر وأحداثها.
نسأل الله العلي القدير أن يحفظ مصر حامية بيضة الإسلام على مر التاريخ وأن يحفظ أهلها الكرام وأن يحقن دماءهم وأن يدرأ عنهم
الفتن ما ظهر منها وما بطن.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
اتحاد العلماء والهيئات والروابط المتواجدة بإسطنبول

ماحدث في مصر انقلاب عسكري على الرئيس الشرعي:
ومن جانبها، أكدت هيئة علماء اليمن أن :"الهيئة تُدين وتستنكر ما حصل من انقلاب عسكري على الشرعية والإرادة الشعبية ,وتدعو الهيئة الشعب المصري الحر للتمسك بالشرعية والالتفاف حول الرئيس المصري المنتخب بالطرق الشرعية والسلمية والحفاظ على وحدة مصر وأمنها واستقرارها, وضرورة الحفاظ على الدماء والأموال والأعراض".
كما دعا بيان علماء اليمن :" المجلس العسكري ومن يقف وراءه إلى التراجع عن الانقلاب وإعادة الرئيس المنتخب إلى منصبه والتراجع عن جميع القرارات التي تم اتخاذها ووقف الاعتقالات والتضييق على الحريات في القنوات الإعلامية وغيرها, ووجوب التزام الجيش بمهمته الأصلية المساندة والداعمة للشرعية وحماية السيادة المصرية".

وفيما يلي نص بيان هيئة علماء اليمن تجاه الانقلاب العسكري في مصر:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فقد تابعت هيئة علماء اليمن الأحداث الجارية في جمهورية مصر العربية وتطوراتها, وما حدث من انقلاب عسكري على الرئيس الشرعي والمنتخب د/ محمد مرسي بعد أن استبشرت الأمة الإسلامية بأول انتخابات حرة ونزيهة عبّرت عن الإرادة الشرعية للشعب المصري وشهد بنزاهتها العالم أجمع, ولكننا وأمام هذه التجربة الوليدة إذا بنا نفاجأ كما فوجئ العالم بمخطط وتآمر كبير على هذه التجربة الوليدة وعلى إرادة الشعب المصري بما حدث من قيام المجلس العسكري للجيش المصري بالانقلاب عن الشرعية.

وتجاه هذا كله, وقياماً من هيئة علماء اليمن بواجبها في البيان فإن الهيئة تؤكد على الآتي:

1. تدين الهيئة وتستنكر ما حصل من انقلاب عسكري على الشرعية والإرادة الشعبية .

2. تدعو الهيئة الشعب المصري الحر للتمسك بالشرعية والالتفاف حول الرئيس المصري المنتخب بالطرق الشرعية والسلمية والحفاظ على وحدة مصر وأمنها واستقرارها, وضرورة الحفاظ على الدماء والأموال والأعراض.

3. تدعو الهيئة المجلس العسكري ومن يقف وراءه إلى التراجع عن الانقلاب وإعادة الرئيس المنتخب إلى منصبه والتراجع عن جميع القرارات التي تم اتخاذها ووقف الاعتقالات والتضييق على الحريات في القنوات الإعلامية وغيرها, ووجوب التزام الجيش بمهمته الأصلية المساندة والداعمة للشرعية وحماية السيادة المصرية.

4. تدعو الهيئة الشعب المصري للتمسك بالشريعة الإسلامية التي لا يجوز لأي مسلم أن يتجاوزها أو يتنازل عنها بأي حال من الأحوال.

5. تدعو الهيئة جميع المنظمات والهيئات والدول بإدانة هذا الانقلاب على الشرعية وعدم الاعتراف به كما فعلت بعض الدول كتركيا وتونس, وكذا المنظمات الإقليمية كالاتحاد الإفريقي الذي علّق عضوية مصر في الاتحاد الإفريقي إدانة استنكارا على الانقلاب حتى يتم إعادة الشرعية .

6. تؤيد الهيئة بيان رابطة علماء المسلمين المستنكر للانقلاب العسكري والمؤيد للشرعية, وكذا فتوى الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين, وتدعو هيئة علماء اليمن كل الهيئات والاتحادات الشرعية ومراكز الفتوى إلى بيان الحكم الشرعي في الانقلاب على الرئيس الشرعي المنتخب د/ محمد مرسي .

7. تدعو الهيئة جميع المسلمين إلى القنوت في الصلوات لرفع هذه النازلة عن الشعب المصري الشقيق الذي يُستهدف دينه ووحدته وأمنه واستقراره, وإبعاده عن دوره الريادي في الأمة .

8. تدعو الهيئة إلى التراجع عن القرارات الظالمة في إغلاق معبر رفح وإلا يكون إغلاقه استجابة للمخططات اليهودية الرامية إلى خنق قطاع غزة, والتآمر على قضية المسلمين في فلسطين.

نسأل الله تعالى أن يحفظ على شعب مصر أمنة ووحدته واستقراره, وأن يجنبه تآمر المتآمرين, ومكائد الكائدين, والحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم,,,

هيئة علماء المسلمين في لبنان:
في غضون ذلك استنكرت هيئة علماء المسلمين في لبنان الانقلاب على الرئيس مرسي مؤكدةً:" ما جرى من انقلاب عسكري بتدبير خارجي على الرئيس الدكتور محمد مرسي كأول رئيس مصري منتخب بطريقة دستورية صحيحة، ويؤكد مجدداً حجم الكَيد المُعادي لثورات الربيع العربي والتنكر الصارخ لإرادة الشعوب في التخلص من الأنظمة القمعية الاستبدادية، لاسيما العسكرية منها، والتي تسابقت لعقود طويلة في رعايتها لمصالح القوى الكبرى والحرص على استرضائه مع ما تضمنه ذلك من قبول بالكيان الصهيوني المحتل لأرضنا ومقدساتنا مقابل ضمان بقائها في سدة الحكم".
وشدد بيان علماء لبنان على أن :"الهيئة تُؤيد شعب مصر العظيم في هبته البطولية بوجه الانقلابيين وتُبارك الهيئة بالهبّة المصرية الإسلامية المليونية كل يوم في ميادين مصر وتُثني على ثبات المعتصمين في مساجد مصر وميادينها، ومرابطتهم وهم راكعون ساجدون صائمون حتى يعود رئيسهم د محمد مرسي إلى منصبه حراً عزيزاً كريماً "
وقد جاء نص بيان علماء لبنان كالتالي
1- إنّ ما جرى من انقلاب عسكري بتدبير خارجي على الرئيس الدكتور محمد مرسي كأول رئيس مصري منتخب بطريقة دستورية صحيحة، يؤكد مجدداً حجم الكَيد المُعادي لثورات الربيع العربي والتنكر الصارخ لإرادة الشعوب في التخلص من الأنظمة القمعية الاستبدادية، لاسيما العسكرية منها، والتي تسابقت لعقود طويلة في رعايتها لمصالح القوى الكبرى والحرص على استرضائه مع ما تضمنه ذلك من قبول بالكيان الصهيوني المحتل لأرضنا ومقدساتنا مقابل ضمان بقائها في سدة الحكم.
2- تُؤيد الهيئة شعب مصر العظيم في هبته البطولية بوجه الانقلابيين المؤكدة أن عقارب الساعة لن ترجع إلى الوراء، وأن عصر السكوت عن طغيان وفساد هذه الأنظمة قد ولّى، وأن استحضار الانقلابيين لوسائل الاضطهاد والقمع والعسكرة الباغية من النظام البائد لن يوهن من عزيمة الشعب المصري المجاهد والمرابط على الثغور الأساسية لتحرير فلسطين.
3- تُنكر الهيئة على بعض الدول العربية مسارعتها إلى تأييد الانقلاب العسكري على رئيس مصر الشرعي، وتستغرب ذلك منها وهي من أكثر الأنظمة ترويجاً لحرمة الخروج على الحاكم، وتتساءل الهيئة عن موقف علماء الشرع والمفتين في تلك البلاد الذين طالما أعلنوا تأييدهم لحكومات تلك لهذه الدول في تحريم الانقلاب أو الخروج على الحاكم!
فكيف يرضى علماء الأمة بانحياز حكامها إلى فئة باغية تجاهر بعلمانيتها ضد الفئة المؤمنة التي تدعو إلى الحكم بما أنزل الله تعالى؟ ومعلوم من هدي النبي عليه الصلاة والسلام المنع من الخروج على الحكام "ما أقاموا فيكم الصلاة".
4- تُدين الهيئة الاعتداء الآثم على حرمة الأزهر الشريف وعلمائه الأجلاء لا سيما منع آذان الظهر في الجامع الأزهر، ولأول مرة في تاريخ مصر الحديث، ما يُنبىء عن التوجهات الحقيقية لمن تولى كبر الانقلاب والذي لم يتورع عن سفك دماء المصريين وهم ركع سجود في أيام رمضان المباركة... ما يضع مشيخة الأزهر أمام امتحان تاريخي في الجهر بكلمة العدل أمام سلطان جائر.
5- ترفض الهيئة قيام السلطات المصرية باغلاق معبر رفح في وجه الفلسطينيين لا سيما المعتمرين منهم، وترى فيه مؤشراً خطيراً لعودة سياسة الحصار الظالم على أيدي فلول النظام البائد.
6- تُبارك الهيئة بالهبّة المصرية الإسلامية المليونية كل يوم في ميادين مصر وتُثني على ثبات المعتصمين في مساجد مصر وميادينها، ومرابطتهم وهم راكعون ساجدون صائمون حتى يعود رئيسهم د محمد مرسي إلى منصبه حراً عزيزاً كريماً.
7- تَعتبر الهيئة إغلاق القنوات الفضائية الإسلامية جريمة أخلاقية وقانونية ارتكبها الانقلابيون بحق حرية التعبير، وأرادوا بها كمّ أفواه الصادقين لمنعهم من تبليغ الحقائق للرأي العام، وإطلاق العنان للقنوات المأجورة الرخيصة الكاذبة المُروجة لافتراءاتهم والتي تسعى في الأرض فساداً.
﴿كبُرت كلمةً تَخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا﴾
والله غالب على أمره
هيئة علماء المسلمين في لبنان

رابطة علماء السودان ترفض الانقلاب:
هذا, وقد أصدرت الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان بيانًا أعلنت فيه رفضها للانقلاب على الشرعية قائلة :"لقد تابع العالم بأسره المكر الكُبَّار والكيد الخبيث الذي تعرض له المسلمون بأرض مصر؛ حيث تحالف قائد الجيش المصري مع رؤوس التيار العلماني الليبرالي وأعلن انقلابًا عسكريًّا على رئيس الجمهورية الذي اختارته أغلبية أهل مصر على مرأى ومسمع من العالم كله, معلنًا بانقلابه هذا عودة مصر إلى عهد الظلم والبغي والفساد".
وشدد بيان علماء السودان على :"أن الواجب على المسلمين جميعًا إدانة هذا الانقلاب ورفضه، وتأييد ونصرة المسلمين المغلوب على أمرهم بما يكرهون في مصر، وأقلُ ذلك الدعاء لهم أن ينصرهم الله ويثبت أقدامهم"

"بيان الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان حول الأحداث في مصر:
الحمد لله القائل: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105)} وصلى الله وسلم وبارك على رسوله محمد النبي الخاتم.
أما بعد؛
فلقد تابع العالم بأسره المكر الكُبَّار والكيد الخبيث الذي تعرض له المسلمون بأرض مصر؛ حيث تحالف قائد الجيش المصري مع رؤوس التيار العلماني الليبرالي وأعلن انقلابًا عسكريًّا على رئيس الجمهورية الذي اختارته أغلبية أهل مصر على مرأى ومسمع من العالم كله, معلنًا بانقلابه هذا عودة مصر إلى عهد الظلم والبغي والفساد.
وبناءً على ما سبق، فإن الرابطة الشرعية تتقدم بهذا البيان لتأكيد جملة من الأمور:
أولاً: إن الواجب على المسلمين جميعًا إدانة هذا الانقلاب ورفضه، وتأييد ونصرة المسلمين المغلوب على أمرهم بما يكرهون في مصر، وأقلُ ذلك الدعاء لهم أن ينصرهم الله ويثبت أقدامهم، ومدهم بكل عونٍ يحتاجونه فيما سيستقبلونه من كيد ومكر وعداء صريح للإسلام والمسلمين؛ حيث بدأت بوادره باعتقال بعض رموز وقيادات العمل السياسي الإسلامي، وإغلاق القنوات الإسلامية النشطة في دعوة الناس إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن الظلم والبغي والفساد.
ثانيًا: مصر تمر بمنعطف خطير جدًّا؛ فالعلمانيون يلعبون دورًا قذرًا لتدميرها وتحطيم شعبها الذي اختار الإسلام نظامًا يحكمه، وفي الوقت نفسه يجتهدون في التمكين والتأمين لليهود. مصر دخلت نفقًا مظلمًا منذ إعلان السيسي خارطة الطريق، ولعلها خارطة تنتهي إلى تحويل مصر لتكون الحضن الدافئ لـ"إسرائيل".
ثالثًا: لابد أن يعرف المسلمون اليوم حقيقة ما يسمى بـ(الديمقراطية)؛ فالديمقراطية تعني محاربة الإسلام وإقصاءه عن الحكم، وإلا فبم يفسر ما يحصل في مصر اليوم وما حصل في الجزائر من قبل عندما خاضت جبهة الإنقاذ الإسلامية الانتخابات المحلية التي جرت في الجزائر بتاريخ 12/6/1990 وأعطت أكثرية الشعب الجزائري صوتها للإسلاميين. ورغم ذلك أُقصي الإسلاميون، وتمكن العلمانيون وتبددت آمال الشعب المسلم في الجزائر، ووجدت الديمقراطية سرابًا بقيعة بعدما حسبوها ماء, وكذلك تركيا عندما وصل الإسلاميون للحكم قلبت الدول الغربية لنظامهم الديمقراطي ظهر المجن، وسعوا إلى تأييد العسكر في كبت الحريات ومصادرة الديمقراطية.
رابعًا: رسالة إلى أهل مصر الأشاوس الأماجد نقول لهم: ألا لا تحملنكم الأحداث المؤسفة التي وقعت بمصركم الحبيبة وما صاحبها من انحياز بعض الصف الإسلامي إلى خيانة العسكر أن تكون بينكم منازعات وخصومات، فعندها يحصل الخلاف وتشتد الخصومة، وتفسد النيات، وتتغير القلوب، وتتدابر الأجساد، وتتفوه الألسن بفاحش القول وألوان البهت، وتمتد الأيدي إلى الضرب أو إراقة الدماء، وغير ذلك من القبائح، فهذا والله خطر عظيم ومصيبة كبرى تحل بالبلاد والعباد تجلب عليكم غضب الله وسخطه.
خامسًا: الموقف الذي كان من شيخ الأزهر موقف غير شرعي، بل فيه خذلان للمسلمين أجمعين, ووالله إنها لوصمة عار في جبين كل أزهري يرضى بذلك، وكيف استباح شيخ الأزهر أن يجعل كلمة الأزهر سندًا لخيانة العسكر والنصارى الأقباط وعتاة العلمانيين.
سادسًا: على بقية علماء الأزهر وكافة علماء مصر ودعاتها أن يتقوا الله تعالى ويقوموا بواجبهم الذي ألقاه الله على عاتقهم وأخذ منهم المواثيق عليه قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187)} وأن يحقوا الحق ويبطلوا الباطل، ولا يخفى على أمثال علماء مصر أنه لا يؤيد ولا يسكت على انتصار حاكم مفضول على فاضل، ولا يقول بذلك أو يفعله إلا جاهل أو منافق.
سابعًا: ندعوا الأمناء الشرفاء من قادة الجيش المصري وبقية جنوده أن يمتنعوا عن طاعة الخائن السيسي وأعوانه، وأن لا يكونوا أداته في قتل شعب مصر الأبي وسفك دماء أبنائه؛ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأن تهدم الكعبة حجرًا حجرًا أهون على الله من أن يراق دم امرئ مسلم). وفي رواية عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لزوال الدنيا أهون على الله عز وجل من سفك دم مسلم بغير حق) رواه الترمذي والنسائي، وفي الصحيح عنه قال: (كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه). وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أعان على دم امرئ مسلم بشطر كلمة كتب بين عينيه يوم القيامة آيس من رحمة الله).
ثامنًا: حزب النور حزب لا يمثل السلفيين داخل وخارج مصر، وهو حزب معزول عزل نفسه بمواقفه السابقة، وندعوه إلى التوبة والرجوع إلى الله من قريب؛ فإن الرجوع إلى الحق فضيلة.
وفي الختام نقول: اللهم اجعل عاقبة مصر إلى خير واحمها من شر وضير، وقيض لمصر وأهلها أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك، اللهم اجمع كلمة المصريين واكفهم مكر الغرب وكيد الشرق وتربص المنافقين.. والحمد لله رب العالمين...".

مجلس شورى العلماء:
من جهته ,أصدر مجلس شورى العلماء بيانًا استنكر فيه الانقلاب على الرئيس مرسي وطالب :"بعودة الرئيس المنتخب من الشعب الدكتور محمد مرسي إلى مكانه رئيسًا للبلاد وإيقاف حملة الاعتقالات والإفراج عن جميع المعتقلين في هذه الأزمة الأخيرة".
الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب يجر البلاد إلى نفق مظلم من الفتن
أكد بيان الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح أن :"هذا الانقلاب الذى حدث فى مصر إنما يجر البلاد إلى نفق مظلم من الفتن، ويعيدها إلى عصور القهر والاستبداد ,وتستنكر الهيئة بشدة ما يحدث من حصار للمساجد، وانتهاك لحرمة بيوت الله، والاعتداء على الآمنين فيها والمصلين، وتؤكد أن هذه ثمرة من ثمار هذا الانقلاب العسكري"
كما شدد بيان الهيئة على :"حق الاحتجاج والتظاهر السلميين للمطالبة بعودة الشرعية، وإزالة آثار الانقلاب العسكري الذي أعاد البلاد إلى الوراء أكثر من ستين سنة، وتستنكر الهيئة الاعتداء على المتظاهرين السلميين بواسطة البلطجية والمأجورين تحت سمع وبصر بل بمشاركة رجال الشرطة".

وحذرت الهيئة في بيانها من استمرار إراقة الدماء الذكية قائلة :" تحمِّل الهيئة قادة الانقلاب مسئولية الدماء التي أريقت، والأرواح التي أزهقت وهى ساجدة لله تعالى فى صلاة الفجر أمام الحرس الجمهوري وفى صلاة التراويح فى ميدان رمسيس، وتحذِّر هؤلاء قول الله عز وجل { وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَـٰلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمًا}
هذا,وقد ناشدت الهيئة :" كل حر شريف أن يقف لله تعالى موقفًا ينصر به الحق، ويتبرأ به من الباطل؛ يتمثل ذلك في مساندة المعتصمين السلميين في الميادين المطالبين باحترام إرادتهم الشعبية التي حددت الآليات التي أفرزت مصر الحديثة، مصر ثورة الخامس والعشرين من يناير؛ مستحضرين فى ذلك قول النبى صلى الله عليه وسلم (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا).
كما أعلن أكثر من 700 عالم من علماء الأزهر الشريف عن تدشين جبهة تحت اسم "جبهة علماء ضد الانقلاب" لرفض الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي الممثل الأول للشرعية.
وأكد بيان الجبهة أن تكوينها :"جاء بعد الممارسات القمعية التي تعرض لها العلماء في مسجدهم بالأزهر الشريف ومنع رفع الآذان لأول مرة بالجامع الأزهر منذ بنائه
مشددة على حرمة دم المسلم وأن ما حدث من قتل للمصلين هو جريمة في حق المسلمين جميعا وأشار إلى أن علماء الأزهر يؤيدون شرعية الرئيس المنتخب وأنهم ضد الانقلاب العسكري الذي لم يؤدي إلا إلى سفك دماء المسلمين"

الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح:
ومن جانبها، أصدرت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح عددًا من البيانات المتتالية التي واكبت تطورات الأحداث في مصر.
وننشر هنا نص بيان الهيئة الرابع حول الأحداث الجارية بمصر:

بيان للأمة من الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح بشأن الأحداث الجارية (4)

الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
ففي ظل مواجهة الانقلاب العسكري الذي يعصف بإرادة هذا الشعب ومكتسباته، تتوجه الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح إلى عموم الشعب المصري بالبيان التالي:

أولًا: تؤكد الهيئة على ما سبق أن ذكرته من أن هذا الانقلاب الذى حدث فى مصر فأقصى رئيسها المنتخب، وعطَّل دستورها الذى اختاره الشعب إنما يجر البلاد إلى نفق مظلم من الفتن، ويعيدها إلى عصور القهر والاستبداد.

ثانيًا: تستنكر الهيئة بشدة ما يحدث من حصار للمساجد، وانتهاك لحرمة بيوت الله، والاعتداء على الآمنين فيها والمصلين، وتؤكد أن هذه ثمرة من ثمار هذا الانقلاب العسكري، قال تعالى: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ لَهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌۭ وَلَهُمْ فِى الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ } [البقرة:114].

ثالثًا: تؤكد الهيئة على حق الاحتجاج والتظاهر السلميين للمطالبة بعودة الشرعية، وإزالة آثار الانقلاب العسكري الذي أعاد البلاد إلى الوراء أكثر من ستين سنة، وتستنكر الهيئة الاعتداء على المتظاهرين السلميين بواسطة البلطجية والمأجورين تحت سمع وبصر بل بمشاركة رجال الشرطة.

رابعًا: تحمِّل الهيئة قادة الانقلاب مسئولية الدماء التي أريقت، والأرواح التي أزهقت وهى ساجدة لله تعالى فى صلاة الفجر أمام الحرس الجمهوري وفى صلاة التراويح فى ميدان رمسيس، وتحذِّر هؤلاء قول الله عز وجل { وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًۭا مُّتَعَمِّدًۭا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَـٰلِدًۭا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمًۭا} [النساء:93]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا).

خامسًا: ترى الهيئة أن الظرف التاريخي الذي تمرُّ به بلادنا يوجب على كل حر شريف أن يقف لله تعالى موقفًا ينصر به الحق، ويتبرأ به من الباطل؛ نصحًا لله تعالى ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، يتمثل ذلك في مساندة المعتصمين السلميين في الميادين المطالبين باحترام إرادتهم الشعبية التي حددت الآليات التي أفرزت مصر الحديثة، مصر ثورة الخامس والعشرين من يناير؛ مستحضرين فى ذلك قول النبى صلى الله عليه وسلم (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا).

وذلك يستدعي الصبر والمثابرة واستحضار روح الرباط فى سبيل الله عز وجل؛ فلن يأتى النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم، قال تعالى: { يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } [محمد:7]
والحمد لله رب العالمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق