الجمعة، 23 أغسطس 2013

سفير الخير في أفريقيا يكشف أسرار تجربته (1)




سفير الخير في أفريقيا يكشف أسرار تجربته (1)


د.عبدالرحمن السميط لـ الوطن: أجمل لحظات حياتي أقضيها بين أيتام وفقراء أفريقيا

أقمنا 3 آلاف مسجد وحفرنا 5 آلاف بئر ونكفل نصف مليون طالب

نسبة المسلمين في القارة السوداء زادت (%111) بما يقدر بخمسة ملايين شخص

فقدنا 50 ألف مسلم في الحرب الأهلية في راوندا لكننا كسبنا مليوني رواندي دخلوا الإسلام

في مالي.. أجرينا جراحة لقس في عينيه فأشهر إسلامه فوراً


كتب حسن عبدالله:
منذ عدة سنوات أجريت حواراً مطولاً مع الدكتور عبدالرحمن السميط، كشف فيه الكثير من أسرار تجربته في عمل الخير، وفي نشر الإسلام في أفريقيا، كما تحدث عن رؤيته الشخصية لكيفية إدارة العمل الإغاثي الدعوي في العالم، والعقبات التي يواجهها الدعاة، وتحدث بأسى عن تجاهل الكثير من الأنظمة العربية والإسلامية لدورها في نشر الإسلام.
وفتح الرجل قلبه وكشف الكثير من أسراره وطموحاته الشخصية فيما يخص الدعوة والإغاثة، والآن وقد رحل الرجل د.عبدالرحمن سميط وخلف وراءه تجربة مهمة وجب علينا توثيقها وتقييمها، نعيد نشر بعض من آرائه التي تحدث بها إلى «الوطن» على مدار (8) حلقات متوالية، لعل البعض ينتفع بها، وتذكرنا دائما بضرورة أن نترحم على هذا الرجل الذي عمل على نشر الإسلام، حبا فيه وابتغاء مرضاة الله، وتحقق فيه أنه كان رجلا بأمة بحق، ونسأل الله أن يرحمه ويعفو عنه ويسكنه أعلى عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
أُمة فيها مثل هذا الرجل.. معقود على نواصيها الخير الى يوم القيامة.
 فالرجل الذي تولى مسؤولية خدمة فقراء افريقيا عاش التجربة بكل جوارحه، وحفرها في وعيه حتى صارت هو وصار هي. يحكيها لك بالساعات حتى تتعب انت، وتسأله عن اولاده فيحدثك عن اليتيمة الحافية « زينب قرا»التي كانت لجنة مسلمي افريقيا تكفلها وتربطها خيوط المحبة والفرح باولاده، وكيف اصبحت الآن طبيبة في كينيا بعد ان حصلت على منحة لممارسة الطب في السويد.
يحمل الرجل على كتفيه تاريخا مهما لتجربة انسانية خيرية لم يهتم احد بتوثيقها، لا كويتيا ولا عربيا ولا اسلاميا، ففيما نعيش حياة السعة و الرفاهية في بلادنا تدور صراعات ومعارك طاحنة في افريقيا بين مبعوثي العمل الخيري والاغاثي والدعوي العربي والاسلامي من ناحية، وبين المبشرين والاسرائيليين والسياسيين الفاسدين واعداء الاسلام وعملاء الاستخبارات الغربية ـ وبعض العربية مع الاسف ـ والحروب الاهلية، والفقر والجهل والايدز من ناحية اخرى.
واذكركم بان السميط حصل على جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الاسلام، وتبرع بقيمتها (750 الف ريال سعوي) لتكون نواة للوقف التعليمي لابناء افريقيا.
* قلت له: ماذا عن التبرعات الآن؟
 ـ د. السميط: بفضل الله سبحانه وتعالى نتلقى اطنان الهدايا، فكل شهر يصلنا ما بين طن الى طنين من الادوية من متبرعين، وحصلنا حتى الآن على حوالي مائة الف نظارة علما ان الافريقي المسكين الفقير يدفع راتب ثلاثة اشهر حتى يحصل على نظارة، الناس دائما اصحاب فضل علينا.
* ألم تسافر الى افريقيا أخيراً؟
 ـ والله سافرت سفريات قصيرة، فذهبت مع زوجتي الى غانا وتوجو وبنين بغرب افريقيا لمدة شهر، وقبلها قضيت شهرا في كينيا وملاوي، فهناك مناطق من اوغندا اندلعت فيها الحرب بين جيش الرب والحكومة الاوغندية، ونحن دائما ندعم جهود السلام والتنمية في المناطق المهمشة، فذهبنا الى منطقة الشمال الاوغندي ـ رغم قلة عدد المسلمين فيها ـ حتى اشرف على ما يمكن تسميته بغزو تنموي من قبل جمعيتنا. ونظرا لاننا نهتم بالتعليم والمدارس بالدرجة الاولى فقد وضعنا مخططا يمتد الى 25 سنة لتنمية شمال اوغندا.
 المسلمون أولاً 
* ألم يكن من الاولى تنمية المسلمين اولا؟
 ـ اخي نحن جميعا نكسب الاجر، فهذا ليس تبرعا من عبدالرحمن السميط وانما يأمرنا ديننا بذلك، فالرسول صلى الله عليه وسلم اخبرنا ان امرأة ساقطة دخلت الجنة لانها سقت كلبا عطشانا، وان امرأة اخرى دخلت النار لانها حبست هرة حتى ماتت، فكيف بانسان مثلي ومثلك؟!
* ما الحكمة التي استخلصتها من رحلتك الطويلة مع اعمال الخير والتنمية في افريقيا؟
ـ اعتقد ان صانعي القرارات في العالم يتحملون جزءا كبيرا مما وصل اليه سوء الاحوال في العالم الثالث، ولو ارادوا لتغير الوضع في افريقيا 180 درجة، لكننا مع الاسف نجد دعما غير محدود للسياسيين الفاسدين في اغلب الدول الافريقية، وهو ما جعل الفساد ينخر في كل المستويات وحتى عمق الشارع الافريقي.
 في مدغشقر
* أعلنت اكثر من مرة انك ستستقر في منزلك بمدغشقر فماذا حدث؟
- عشت سنتين ونصف السنة في مدغشقر، ومع الأسف أثرت بعض الكنائس المتطرفة على السياسيين فتعرضنا لمضايقات كثيرة، وهو ما اضطرني آسفا الى مغادرة أحبائي هناك لكن العمل مازال مستمراً خصوصا ان المنطقة التي كنت أقيم فيها نائية، ويرفض حتى أهالي مدغشقر الذهاب الى هناك، فهي تبعد عن العاصمة 19 ساعة بالسيارة، والطريق وعر، والكهرباء تنقطع يومياً، وليس هناك خدمات طبية أو أي شيء حتى انك اذا احتجت الى عمل نسخة مفتاح او تصليح كرسي فعليك ان تذهب الى العاصمة.بعض الاخوة العرب زاروني هناك واشتروا طماطم من السوق واضطروا الى وضعها في جيوبهم لأنه لا توجد أكياس، ونسوا وجلسوا عليها فغرقت ملابسهم في عصير الطماطم.
 بدأنا في هذه المنطقة وكعادتنا بدعم التعليم فقدمنا مجموعة من المنح الدراسية لمجموعة من القرى التي نعتقد انها اكثر تهميشاً، علما ان المنطقة كلها مهمشة، وهذا ليس كلامي ولكن كلام حاكم المنطقة، فقدمنا عشر منح للدراسة الثانوية لمسلمين وغير مسلمين في السنة الاولى، وقدمنا في السنة الثانية 25 منحة، وفي الثالثة خمسين منحة.
وقدمنا كذلك عدة منح لدراسة الطب والهندسة والعلوم بكافة فروعها من زراعة وغيرها، سواء داخل مدغشقر أو خارج مدغشقر.
 هل توجد منظمات اسلامية غيركم في مدغشقر؟
لا توجد اي منظمة اغاثية او دعوية من منطقة الشرق الاوسط ولكن هناك منظمات تبشيرية مسيحية كثيرة، واعتقد ان من حقهم ان ينشروا دينهم وسأدافع انا عن هذا الحق، ولكن يجب ان يعطونا هذا الحق. فقد اقيمت علينا دعوى في اثيوبيا بأننا بنينا مساجد.
* مساعدتك لغير المسلمين اتت بنتائج ايجابية؟
- نعم فقد وجدت ان %90 ممن دخلوا الاسلام في افريقيا قالوا إن ذلك نتيجة للمعاملة الحسنة، لاننا لا نحاول ربط المساعدة بشخص او بدين. ففي مالي على سبيل المثال عقدنا مخيما لعلاج امراض العيون وخصوصا الكتاركت المياه البيضاء وكان معنا ستة استشاريين ومجوعة من الاطباء والهيئة التمريضية، وجاءت النتائج الطبية افضل بكثير مما هو في اي مستشفى حديث، فجاءنا قسيس ومعه 60 شخصا يحملون العصي يريدون ضرب الاطباء لانهم يعبثون ويستهزئون بالناس في مالي فأخذنا القسيس على جنب وقدمنا له التمر والماء البارد حتى هدأ فتحدث معه كبير الاطباء وبين له ان فريق العمل متخصص في امراض العيون واخذه الى المرضى الذين اجريت لهم عمليات بالامس وطلب منه مساعدته على ازالة العصابات عن عيونهم وفوجئ القس بان المرضى الذين عاشوا عميانا طوال حياتهم قد ابصروا فبكى القس.
ونظر كبير الاطباء في عين القس وقال له: أعتقد انك تعاني من مشكلة في عينك فهل تمانع في اجراء عملية لك.
 فقال القس: بعد الذي رأيته ليس عندي اي مانع وبالفعل اجريت العملية للقس وحاول دفع اجرة للطبيب فرفضنا وقدمنا له نظارة مجانا.
وفوجئنا بالقس يعلن اسلامه وتسلم القرية كلها معه، وقد حدث هذا مئات المرات، فنحن نجري في كل معسكر من 400 الى 500 عملية لازالة العدسات في مرض الكتاركت، وبذلك يستعيدوا أبصارهم.
* كيف تواجهون التغلغل الاسرائيلي في افريقيا؟
 السميط: الوجود الاسرائيلي في افريقيا على المستوى السياسي فقط، وليس مجالات التنمية والمساعدات.
 - نحن كمؤسسة كويتية عندنا ثلاث جامعات انشأناها منذ سنوات طويلة في افريقيا. المسلم حينما يقدم المساعدة يستحي من ان يراه أحد فيقدم المساعدة متخفيا وحريصا على عدم جرح مشاعر الفقير، حتى عندما نحضر لهم الدقيق والطعام نضعه أمام البيت ثم ندق الباب ونهرب.
أما الاسرائيليون فعكس ذلك، فقد أقاموا مزرعة فيها مائة دجاجة واؤكد مائة دجاجة فقط! في سيراليون، واقاموا لذلك احتفالا حضره رئيسا الجمهورية والوزراء والمسؤولون وكبار رجال الدولة. وقدمت اسرائيل الف دولار تبرعا للفريق الوطني لكرة القدم في سيراليون، وفي اليوم التالي نشرت كل الصحف هذا الخبر في صدر صفحاتها الأولى!!
 اسرائيل اشاعت بأننا نحن المسلمين لا نعرف الا بناء المساجد في افريقيا، والحمدلله اننا بنينا ثلاثة آلاف مسجد، لكننا بالمقابل حفرنا خمسة آلاف بئر، ونكفل نصف مليون طالب يدرسون في المدارس.
 الاسرائيليون لم يقيموا مدرسة واحدة في افريقيا، ولكنهم يركزون الآن على بعض المناطق الاستراتيجية مثل كينيا، وعلى شخصيات معينة مثل رؤساء الجمهوريات او كبار المسؤولين، حيث يستثمرون الأموال لهؤلاء المسؤولين.
وهذه الخطة وضعتها جولدا مائير حيث تعمل على استمالة كبار الشخصيات السياسية، والابتعاد عن الشارع أو العمل الخيري لأنه بلا فائدة.
 والحقيقة ان سمعة اليهود في افريقيا ليست على ما يرام بسبب بحثهم عن الكسب السريع بأي صورة سواء اكانت حلالا ام حراما.
 فقد اتفق الاسرائيليون مع حكومة ساحل العاج على توريد باصات جديدة لنقل الركاب بين المدن، ودفعت الحكومة ثمن الباصات وعندما تسلمتها فوجئت بأنها سيئة جدا وغير صالحة. كما ان تجارتهم في الماس وخصوصا في سيراليون أعطت صورة سيئة عن الاسرائيليين.
 الثقة بالله
* على الرغم من كل المعاناة والصعوبات التي تواجهونها فانني ارى الامل والثقة في كلامك؟
- اخي: الانسان الذي ليس عنده امل الافضل له الا يسير في الطريق ويجلس بجوار زوجته. الانسان بطبعه باحث عن السعادة، ومع الاسف فان السعادة عند الكثيرين هي المال، لكنني وجدت سعادتي بعيداً عن المال، وجدتها في ان اكون خادماً لهذا اليتيم او الفقير، واجمل لحظات حياتي ان ارى اليتيم الذي جاءنا حافيا ممزق الملابس مريضا جائعا، وقد تحول الى طبيب او مهندس او سفير او محام او استاذ جامعي سعادتي الحقيقية في ان اقدم خدمة لاخواني الافارقة المهمشين في افريقيا بجنوب الصحراء. المهمشون العرب
 * واين المهمشون العرب في شمال افريقيا من جهودكم؟
- انا شاكر لبعض الدول العربية التي لم ترحب بنا لانها جعلتني اهتم فقط باخواني الافارقة، لقد رفضت كل الدول العربية الافريقية ما عدا السودان والصومال اي مساعدة عن طريقنا.
 * والاسباب؟
- البعض ابدى اسبابا غير منطقية والبعض الاخر وضع شروطاً غير قابلة للتنفيذ.
 صعوبات وعراقيل 
* سنعود الى هذا الموضوع مرة اخرى ولكن ما اهم الصعوبات التي تواجهكم؟
- الصعوبة الكبرى هي في عدم وجود عرب متخصصين في العمل الخيري، وكذلك تدخل بعض الدول الكبرى في التحويلات المالية، فهناك من يدعي كمثال بان مصر فقيرة، لكنني أؤكد ان الخيرية الموجودة في قلوب المصريين اكثر بكثير مما نظن. فقد كنت ازور مصر وفوجئت باحد الاشخاص يقدم لي 50 الف دولار كتبرع لافريقيا، وعندما حاولت ان اعتذر بانني لا اقبل الكاش وعليه ان يقدم المبلغ للجنة او الجمعية حتى يحصل على السند رفض وقال لي: انا اعرفك جيدا. واذكر ان مصريا اخر يعمل بالكويت عرض على تقديم نصف مليون دولار كتبرع فقلت له انني لا استطيع تسلم هذا المبلغ منك ويمكنك تقديمه للجمعيات الخيرية في مصر. واضرب هذه الامثلة كي ادلل على اهمية التحويلات المالية بالنسبة للدول العربية مثل مصر.
* لماذا رفضت تسلم الاموال؟
- لأن الظروف السياسية التي نعيشها تضعك موضع الاتهام اذا رضيت أو تسلمت أي مبالغ حتى وأنت جالس في الكويت.
فالذي يعمل في المؤسسات الخيرية الآن متهم حتى يثبت العكس، وأتمنى من اصحاب القرار ان يرسلوا عيونا لينقلوا لهم بأمانة كل ما نفعله من انشطة، وأهلا وسهلاً بهم في اي وقت سواء علمنا ام لم نعلم، فليس عندنا ما نخفيه.
فكل المتبرعين والمتبرعات منذ عام 1980 وحتى الآن موجودة في السجلات، وكذلك الغرض من التبرع وأين ذهبت هذه الاموال.فالشفافية عندنا اعلى من أي مؤسسة حكومية في العالم العربي فلا أظن ان هناك مؤسسة في العالم لديها سبع درجات رقابة مالية مثلنا.
ورغم هذه الصعوبات فان اهل الخير موجودون في عالمنا العربي والاسلامي ويمدون لنا ايديهم بالتبرعات.
* كيف؟
- سأضرب مثالا كلما تذكرته يبكيني.فعندما كنت في مكة لأداء العمرة شعرت وأنا في طواف الوداع بشخص يمسك بكتفي ويقول لي: انا فلان الفلاني من غزة.اخوانكم في فلسطين جمعوا مبلغا من المال لاخوانهم في افريقيا وكان هذا في عز الانتفاضة الثانية فقلت له: المفروض اننا نحن الذين نتبرع لكم.فقال لي: هذا ما حدث.ولأنني كنت على عجلة من امري وهو لم يتم طوافه فقد جمع كل ما معه من مال واعطاه لي وقال: هذا جزء من تبرع اهل غزة لاخوانهم في افريقيا.وهذا يعبر عما يوجد في نفوسنا نحن العرب والمسلمين، واعتقد ان الخيرية موجودة في كل البلدان العربية والمسلمة، وكل ما نريده ان ترفع السلطات السياسية يدها عن خنق وضغط العمل الخيري في بلادنا.
مد أم تراجع
* الكثير من التقارير ذكرت ان الاسلام يتراجع في افريقيا مقابل مد تبشيري واضح؟
- لا ادري ما هو مصدر هذه التقارير، وللعلم فان الأرقام التي يذكرها بعض أئمة المساجد أو من يشربون القهوة على المقاهي غير صحيحة. فأنا أعمل في هذا المجال منذ 27 سنة، وأقضى سنوياً من عشرة الى احد عشر شهراً داخل افريقيا، ونعمل في اربعين دولة افريقية وزرت قرى ومدنا افريقية اكثر من اي انسان عربي او مسلم آخر، وأقولها عن ثقة وعما ألمسه يومياً ان الاسلام ينتشر في افريقيا اكثر بكثير من اي دين آخر. وأطلب من هؤلاء الذين يتحدثون عن تراجع الاسلام في أفريقيا ان يرجعوا الى أكثر مجلة مسيحية متخصصة في التبشير، وهي مجلة علمية بحتة واسمها (انترناشيونال بولتن اوف ماشنيري سيرش) عدد يناير 2005 وسيعتبر ان احصائيات كتبها د.ديفيد بارت وهو استاذ جامعي متخصص في احصائيات التبشير، ويذكر انه خلال الثلاثين سنة الماضية، زادت اعداد المسيحيين في افريقيا وغير افريقيا بنسبة %27 بينما زادت اعداد المسلمين %111 خلال نفس الفترة. واعتقد ان الكسب الاكبر للاسلام في افريقيا في المناطق التي نعمل فيها حيث أُقدر عدد الذين اسلموا خلال السبعة والعشرين عاماً الماضية بأكثر من خمسة ملايين ونصف المليون شخص.
 مبالغة ام حقيقة 
*ألا تعتقد ان هذا الرقم فيه شبهة مبالغة؟
- لو أخذنا ملاوى كمثال وهي بلد لا يعمل فيها غيرنا من المؤسسات والجمعيات الاسلامية ستجد ان نسبة المسلمين فيها عام 1980 كانت %17، والآن وصلت نسبة المسلمين الى اكثر من %51 واذا كان عدد سكان ملاوى الآن 15 مليوناً فهذا يعني ان المسلمين زادوا %33 اي ما يعادل خمسة ملايين شخص، وفي رواندا نسبة المسلمين الآن اكثر من %17 فيما كانت نسبتهم عام 1980 %6.

دور مشرف
* تحدثت الصحف الغربية عن دور مشرف لمسلمي رواندا أثناء الحرب الاهلية: فهل هؤلاء الذين اسلموا على أيديكم؟
- نعم..وهم خير رد عملي على من يتهمون الاسلام بالارهاب ففي كل المعارك والحروب الاهلية التي دارت في افريقيا كان المسلمون اطهاراً ابراراً الا ما ندر، ورواندا مثال حي على ذلك، فقد رفض المسلمون باعتراف النصارى هناك ان يلوثوا ايديهم بدماء الابرياء او حتى دماء الاعداء، وقد فقدنا خمسين الف مسلم في رواندا ولكن كسبنا اكثر من مليوني شخص دخلوا الاسلام، فأهل رواندا كانوا يختبئون في اكواخ المسلمين هرباً من الحرب الاهلية، فتأثروا بأسلوب حياتهم وبأخلاقهم وبنظافتهم وبمعاملتهم الحسنة لزوجاتهم وأبنائهم، فكان طالبو الحماية من الرواندين يقارنون بين ما هم عليه من اديان وبين الاسلام، فنتجت هذه الزيادة الكبيرة في المسلمين ورغم ان المسلمين في رواندا كانوا مضطهدين وممنوعين من دخول الجامعات او الحصول على جواز سفر او السفر الى الخارج الا لدراسة الدين في السعودية او مصر، فان الامور تغيرت بعد موقف المسلمين من المذابح فالمسلم كان يقدم الحماية لمن يطلبها ويرفض القبلية التي قامت على أساسها المذابح.


سفير الخير في أفريقيا يكشف أسرار تجربته (1)
سفير الخير في أفريقيا يكشف أسرار تجربته (2)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق