الجمعة، 23 أغسطس 2013

أقوال غير مأثـورة


أقوال غير مأثـورة


فهمي هويدي

ردي على الأسئلة والتعليقات التي تلقيتها خلال الأسبوع الماضي أوجزه في النقاط التالية:

* بعد التبرئة المؤقتة لحسني مبارك وإخلاء سبيله اكتشفنا أن قوانين تحاسب على إهانة الرئيس وإهانة القضاء، والقوات المسلحة، لكن إهانة الوطن ليس جريمة ولايحاسب عليها أحد.

* الخطوة التالية بعد البراءة والإعلان عن أن الرجل كان مظلوما، أن يحاسب الذين «أجرموا» في حقه وألحقوا به الظلم، الأمر الذي يستدعي السؤال التالي: متى تبدأ محاكمة «مجرمي» 25 يناير لكي يأخذ العدل مجراه؟

* ربما كانت مصادفة أن يغادر الدكتور محمد البرادعي مصر وأن يساق الدكتور محمد بديع إلى سجن طرة وأن يتم إخلاء سبيل حسني مبارك، وأن يتم ذلك كله في أوقات متزامنة، لكنها تظل مصادفة خير من ألف ميعاد.

* لست مع الخبثاء الذين شككوا في صدق الدعوة إلى المصالحة الوطنية في مصر بدليل إخلاء سبيل حسني مبارك بعد أيام قليلة من إطلاق تلك الدعوة.

* بعدما قال محامي الرئيس الأسبق في أحد البرامج التليفزيونية إن مبارك هو الذي عيَّن الفريق عبدالفتاح السيسي رئيسا للمخابرات الحربية وأن التاريخ أثبت أن قراره كان صائبا، خطر لي على الفور السؤال التالي: هل كان الرجل يمتدح مبارك أم كان يغمز في الفريق السيسي؟.

* قلت لمن سألني عن رأيي في إعلان الحكومة أنها تمد يديها إلى الجميع وأن الأمر يستدعي بعض الحذر في الأوقات الراهنة، لأنك لا تعرف هل امتدت تلك اليد كي تصافحك أم لكي تصفعك؟

* لم أعد مشغولا بوصف ما جرى يوم 3 يوليو بأنه انقلاب أم ثورة، بعدما أصبح معلوما للكافة أن القرار السياسي في البلد بيد الفريق عبدالفتاح السيسي.

* لا أجادل في أخطاء الدكتور محمد مرسي التي نوهت إلى بعضها أثناء وجوده على رأس السلطة لكن المشكلة أننا خرجنا من حفرة لكي نقع في بئر.

* أؤيد تماما الدعوات الملحة لنبذ العنف لكني أستغرب لماذا تستثنى السلطة من ذلك، ولماذا لا تبدأ بنفسها قبل أن تعظ الآخرين.

* لم أفاجأ بالجنحة المباشرة التي أقامها أحد أساتذة القانون ضد الدكتور محمد البرادعي واتهمه بخيانة الأمانة، رغم أنها من جرائم الأموال المعروفة في قانون العقوبات بأن المقصود بها تبديد المال المسلم بمقتضى عقد وكالة لأحد الأشخاص، لأن بعض رجال القانون كانوا أكثر من ابتذل القانون وحط من شأن القضاء.

* اعتقال زميلنا المتخصص في الشأن الفلسطيني الصحفي إبراهيم الدراوي بتهمة التخابر مع حماس أرجو ألا يقنعه بأن توثيق علاقته بالحركة كان خطأ، وأنه كان من الأسلم له والأكثر أمنا أن يتقرب من الإسرائيليين.

* لا وجه للمقارنة بين قتل الزميل الصحفي الحسيني أبوضيف بأيد مجهولة في عهد الدكتور مرسي، وقتل مدير مكتب الأهرام تامر عبدالرؤوف مدير مكتب الأهرام بالبحيرة قبل أيام من قبل كمين للجيش. فالأولى جريمة ارتكبها العدو في حين أن الثانية كانت رسالة من نيران صديقة.

* يستحق الحبس زميلنا مدير مكتب الجمهورية حامد البربري الذي كان مرافقا لمندوب الأهرام وأصيب في الحادث، لأنه لم يكذب ولم ينافق كغيره من المشتغلين بالمهنة في هذا الزمان.

* في عهد الدكتور مرسي كنا نسمع صوت نادي القضاة عاليا كل يوم، لكنني بعد 3 يوليو وبعد كل ما سال في البلد من دماء لم نعد نسمع له صوتا. هل يعني ذلك أنهم كفوا عن الاشتغال بالسياسة وانصرفوا إلى الانشغال بالقانون.

* أحد الصحفيين الخليجيين رصد مليون جنيه مصري مكافأة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على ثلاثة قياديين من الإخوان، والأمر الذي يدعونا إلى التساؤل عن المبلغ الذي دفعته حكومته في رعاية ما جرى.

* قبل أكثر من خمسين عاما كان العالم العربي يهتز ثائرا بما كان يبثه صوت العرب على لسان أحمد سعيد، والآن بعد انفجار ثورة الاتصال، أصبحت مصر تهتز وتصاب بالذعر قلقا من أصداء الجزيرة مباشر وبثها بخصوص الحدث المصري.

* خلصت في السابق إلى أن حالة المصريين بعد 3 يوليو صارت خليطا من النموذج التركي الذي تحول الجيش فيه إلى صانع للسياسة، والنموذج الروماني الذي أعادت مخابرات النظام القديم عناصره إلى السلطة بعد الخلاص من زعيمه شاوشيسكو، والنموذج الجزائري الذي أدخل البلاد في أتون الحرب الأهلية، لكن أصبحت أعيد النظر في الأمر الآن، بعدما قرأت عن الخط المفتوح بين وزيري الدفاع في واشنطن والقاهرة. إذ أصبحت إميل إلى إضافة النموذج الباكستاني الذي ينشط فيه ذلك الخط طول الوقت حتى إن أخبار باكستان أصبحت تعرف في واشنطن قبل ذيوعها في إسلام أباد.

* حين ذكرت الأهرام أن الإخوان هم الذين سرقوا متحف مدينة ملوي في حين أن المصري اليوم نشرت تقريرا عن قيام اللصوص بنهبه، فذلك دال على أن جهدا أكبر ينبغي أن يبذل في التنسيق بين الأجهزة الأمنية التي توجه الصحف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق