الأربعاء، 21 أغسطس 2013

رابعة.. ذهبت صحفيا وعدت عاشقا


رابعة.. ذهبت صحفيا وعدت عاشقا

احمد الشلفي
8/20/2013


رابعة.. ذهبت صحفيا وعدت عاشقا

حزين أنا..

قلبي قطع من حنين وبكاء

ذهبت صحفيا

وعدت عاشقا

قلت لكم رابعة ليست جغرافيا

إنها إيماءة روحيه

صورة من صور الشجن

وطن صغير كان يتشكل

بل وطن تشكل

الخيمة الأولى

والصرخة الأولى

والرفض الأول

اعرف أنكم لن تصدقونني

لكن سأدعكم تستمعون لقلبي

سأتركه يقول كل شيء

العاشقة الصوفية رابعه كانت تترنم

وليتك تحلو والحياة مريرة

وليتك ترضى والأنام غضاب

أصبحت أرضا ترمز للحرية

تنبت سنابل وأغنيات ضياء

عيون البنات والامهات

عزم الرجال والشباب

الأطفال الذين يولدون هنا

أغان ومواسم فرح

كل هؤلاء كانوا ينتظرون

فيولد معهم حلم جديد

بأن يعود أملهم المسروق

هنا كانوا يصلون بخشوع

وهنا كانوا يحملون مصاحفهم ويرتلون

ألا إن نصر الله قريب.

وهنا كانوا يرددون أناشيدهم الحماسية

وهناك في الخيام

كانوا يقتسمون الخبز والماء

مع أحبائهم.

حتى العيد انتظروه في رابعة

وصنعوا كعك فرح بطعم الحرية

رابعة ليست ميدانا قلت لكم

إنها جمهورية لمواطنين طيبين مسالمين

فتيات طيبات وقويات

وفتيان فرسان

ونساء من المحروسة

ورجال اصيلون

بنوا خيامهم ليقولوا لمن حولهم

نحن نحبكم.

نريد أن نبني وطننا المشترك

لم يستمع أحد إليهم

قرر الشيطان أن يصادر سكينة رابعة

أحلامها العذبة

لم يشأ أن ترسم رابعة ميلادها الجديد

وتهديه للفقراء والعشاق والاطفال والريفيين

رابعة كانت فردوس اولئك الساكنين وعائلاتهم الصغيره نحو الحرية.

أرادوا فقط ألا يموتوا مرة أخرى دون سبب

أن يسمعوا صدى أصواتهم

أن يعطوا الخبز للجائعين

وأن يعودوا الى منازلهم

دون أن يصرخ في وجههم أحد

أيها الإرهابيون.

كانوا في انتظار الفجر

وكان القتلة في انتظار اغتيال أحلامهم

اغتالوا كل شيء

الآدمية

الفرح في العيون

المواعيد

المآذن والصلاة

حتى لثغة الأطفال

اغتالوا كبرياء التراب

وابجدية الحياة

كان الميدان كله يحترق

ورابعة العاشقة كانت

تقرأ القرآن وتبكي

وتصب لعناتها على المجرمين

يصرخ طفل في حضن أمه

يا امي

ماهذا الدم

لماذا تحرق الخيام ويموت أصدقاؤنا

صدقوني سأبكي طويلا.

سيخنقني الحزن.

لكن رابعة أكبر من ميدان

إنها روح بحجم الحرية التي تجعلك

تموت مطمئناومبتسما.

ترفع سبابتك وتومئ باتجاه السماء

تصرخ


يااااااااااااااا الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق