الثلاثاء، 31 مارس 2015

في العمق- النفيسي: أدعو لكونفدرالية خليجية تدفع التغول الإيراني


عاصفة الحزم ومستقبل المنطقة

النفيسي: أدعو لكونفدرالية خليجية تدفع التغول الإيراني




دعا الكاتب والمفكر عبد الله النفيسي إلى أن تنشط السعودية جديا للدفع بقيام كونفدرالية بين دول مجلس التعاون، لما لذلك من رمزية تصد التغول الإيراني على المنطقة، حسب قوله.

جاء ذلك ضمن حلقة (30/3/2015) من برنامج "في العمق" الذي دار حول مستقبل المنطقة بعد انطلاق عاصفة الحزم وما سيتركه ذلك من آثار سياسية تتعدى الإقليم إلى مجمل الوطن العربي.

كانت إيران بطبيعة الحال محورا أساسيا في إجابات النفيسي على الأسئلة التي طرحها علي الظفيري مقدم البرنامج، واصفا المواجهة في اليمن، بأنها مع إيران وليس مع "طابورها" من الحوثيين.

وأرجع النفيسي أصل المواجهة مع إيران إلى أنها تتحرك "بشكل غريزي" في الخليج والجزيرة العربية وفي لبنان وسوريا ولكنها "تجاوزت الحد في اليمن بأكثر ما يمكن أن يحتمل".

ومضى يقول إن "العملية المباركة" انتشلت العرب من الإحباط إلى الأمل "فلم نكن نصدق أننا نتحرك وتحركنا ولم نكن نصدق أننا نضرب فضربنا وأوجعنا".

ولأن الحملة الجوية لا تستطيع الاستمرار طويلا، فإنه ينبغي -حسب النفيسي- الاستعداد للمرحلة البرية وتزويد القبائل المتضررة من الحوثي وكتلة الإصلاح بـ"الكاش والكلاش"، أي التمويل والتسليح، مشيرا إلى أن "الإصلاح" لديه مليشيا تفوق الأربعين ألفا.

ورأى أن إيران منهكة سياسيا في ملفات عديدة خارجية في لبنان وسوريا والعراق وداخليا بفعل الأزمات الاقتصادية وبداية حركات تمرد في الأحواز وبلوشستان وكردستان إيران، بما يعني أنه توقيت خليجي صحيح لضرب ما وصفها "التعديات الإيرانية على الجزيرة العربية".

سياسي لا عقدي
أوضح النفيسي أن الخلاف مع إيران سياسي وليس عقديا، متهما إياها بتوظيف التشيع سياسيا، بينما هي دولة براغماتية قومية فارسية، لافتا إلى أن العرب في الأحواز -وغالبيتهم شيعة- يتعرضون للتمييز العنصري لكونهم عربا منذ العام 1924.

لكنه مقابل ذلك أشار إلى أحزاب "شيعية عربية مطية لإيران" أساءت لحالة التشيع وأرست انطباعا عاما بأن الشيعي مرتبط بإيران، وأضاف أن ذبح القرى السنية في العراق يأتي بتشجيع من إيران وينفذه جيش الحشد الشعبي أو الحشد الشيعي، على حد قوله.

وبشأن المستقبل السياسي لليمن حذر النفيسي دول مجلس التعاون من الانجرار وراء دعوات الحوار مع الحوثي الذي وصفه بأنه "خان كل الحوارات" قبل عاصفة الحزم، وطالب "بكسر ظهر إيران" في ملف اليمن، ثم يأتي بعد ذلك الوفاق وليس الحوار الوطني، بما يعني أن استضافة الرياض للفرقاء السياسيين سيكون فقط لتنفيذ الوثائق التي وقعوا عليها وليس الحوار من جديد.

أما تركيا ومصر فوجد النفيسي أن السعودية ينبغي عليها الوساطة لتحقيق الوفاق بين الدولتين وتشكيل تعاون ثلاثي بينها في قضايا أبرزها القضية السورية التي رأى أن دول الخليج "قصرت في حقها وحق الشعب السوري" وهي التي كانت تحرض للثورة على نظام بشار الأسد، حسب قوله.

وتبقى "عاصفة الحزم" في عين النفيسي هي المفجر لمفاعيل سياسية وإستراتيجية كبرى في المنطقة الخليجية خصوصا، ومن ذلك دعوته إلى أن تفكر السعودية ومعها دول الخليج وباكستان وتركيا في خيار السلاح النووي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق