الخميس، 14 مارس 2013

هل الأقباط هم نصارى مصر؟؟؟

هل الأقباط هم نصارى مصر؟؟؟



من المؤسف ان هذا التعريف قد اشتهر وصدقه الكثيرون..

لو سألنا كثيرا من المسلمين هنا فى مصر من هم الأقباط سيجيبون بكل تأكيد أنهم النصارى!!!

مع أن هذه ليست الحقيقة..

الأقباط يا سادة ليس مسمى النصارى .. وإلا لكان نصارى أمريكا ولبنان وحتى الصين والهند من الأقباط.. وهذا طبعا ليس صحيحا..

إذن لماذا أطلقنا على النصارى عندنا مسمى الأقباط.. أو لماذا يحتكر النصارى هنا فى مصر مسمى الأقباط.. مع أن أهل مصر كلهم أقباط .. سواء كانوا مسلمين أو نصارى.. بشرط أن تكون أصولهم مصرية..
وتعالوا لنعرف أصل الموضوع.. ونتتبع خطواته منذ البداية..

من هم أهل مصر الأصليون؟؟

المتعارف عليه أن مصر لم تكن عربية قبل الفتح الإسلامى بل كانت قبطية .. بدليل أن الرسائل الموجودة فى خزانات المتاحف ودور المحفوظات والمخطوطات الأثرية كانت تخاطب الحاكم بلقب مقوقس أقباط مصر..
ويسألنى سائل.. ألم تكن مصر فرعونية.. أو ألم يكن أهل مصر فراعنة؟؟
والإجابة هى الآتى..
إن الفراعنة هم حكام مصر وملوكها من أبناء أرضها الأصليين.. أما الشعب فلم يعرف تاريخيا بأنه فرعونى.. بل كل الرسائل القديمة وأسفار كتب اليهود المقدسة تقول عنهم أقباط ومصريون.. ولم تذكر فراعنة بالمرة..
وأما عن مسمى المقوقس بالنسبة للملوك الذين حكموها.. فهؤلاء المقوقسون لم يكونوا إلا ولاة مصريين لامبراطورية روما ولا يستقلون بحكم مصر لأنفسهم.. فلذلك تغير مسماهم..إذن فأهل مصر هم الاقباط أو القبط كما ورد فى بعض الروايات..
سواء المسيحى أو اليهودى من أصل مصرى أو حتى الوثنى.. فكلهم اقباط..

وللشعب المصرى القديم الذى عاش قبل الفتح الإسلامى خصائص وراثية تميزهم كشعب ونوع من البشر كأى نوع آخر مثلهم..
فكما أن الترك فى الصين واليابان ومنغويا يتميزون بصفات وراثية واحدة بحكم أنهم من جنس واحد أو كما يقول المؤرخون العرب بنوا أب واحد..
كذلك المصريون بنوا أب واحد ولهم خصائص وراثية تميزهم عن غيرهم..
يقول الأستاذ سليم حسن فى موسوعته مصر القديمة والتى ضمت 16 مجلدا عن مصر أيام حكم الفراعنة والبطالمة والرومان والفرس والهكسوس وغيرهم..
كانت للمصرين سحنات مميزة تستطيع من خلالها أن تجزم بمصرية صاحبها ..
كان المصريون سمر اللون يميل سمارهم إلى السواد.. اقوياء البنية نسبيا طوال القامة غليظوا الشفاه عريضوا الأفواه ..
وقد ثبت ذلك من خلال دراسة جماجم لمصريين يرجع تاريخ وفاتها لــ 4000 سنة... وكذلك من جثث الملوك المحنطة والموجودة فى المتاحف العالمية..
واستدل على ذلك بنقوش المعابد الملونة والتى يرسم عليها المصريون أشخاصا سمرا أو سودا فى بعض الآحيان.. فعلام يدل هذا؟؟ أليس يدل على أن المصريين الأصليين سود اللون ..
وبالتالى يتطرق سؤال إلى الآذهان.. ما الذى حدث ولماذا نرى المصريين الأن تغيرت ألوانهم بشكل كبير فصرنا نرى بينهم من يشبه لآوروبيين فى ملامحه ومن يتسم بقسوة الملامح كسحنات عرب البادية..

فأرجع المؤلف ذلك التغير إلى الزواج من الرومان الذين استوطنوا مصر وكذلك الفرس أيام حكمهم وكذلك البطالمة الذين اختلطوا واندمجوا مع المصريين بشدة حتى أصبحوا مع حلول الرومان على مصر مصريين قلبا وقالبا..
كل ذلك كان له التأثير الكبير على تغير الجينات الوراثية للشعب المصرى..
وأعقب ذلك كله الفتح العربى لمصر حيث اندمج العرب بصورة أشد من البطالمة واتخذوا من مصر زوجات وأزواج واصهار..
إلا أنه لاتزال هناك طائفة تحتفظ بهذه الصفات..
إنهم النوبيون فى الجنوب.. فالصفات تنطبق عليهم بشكل كبير.. وهم معروفون بعدم تزويج غير النوبيين منهم.. فحافظوا على صفاتهم الوراثية القديمة بلا تغيير.. سواء الذين أسلموا أو الذين ظلوا على دينهم القديم..
إذن فالمصريون اقباط من قبل أن يتنصروا .. فلماذا يحتكر النصارى هذا الاسم؟؟؟!!
الهدف من ذلك ..
هو اثبات أن المسلمين غزاة محتلون .. اغتصبوا بلادهم وارضهم..
ويحضرنى هنا سؤال .. المعروف أن النصارى نسبة الجمال فيهم وأصحاب البشرة البيضاء أكثر من نسبة بياض بشرة المسلمين .. هل يا ترى تغيرت صفاتهم الوراثية وحدها..
لا يا سادة.. بل نصارى مصر مثلهم مثل غيرهم .. أجناس وافدة إلى هذه البلاد.. لكن نصارى مصر الأصليون يعيشون فى الجنوب فى النوبة..
وهناك دليل آخر من حديث شريف ذكره الإمام ابن كثير فى البداية والنهاية فى قصة نوح عليه السلام..
فعن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما.. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال..
(ولد لنوح ثلاثة .. سام وحام ويافث..فولد لسام ثلاثة العرب والفرس والروم .. وولد لحام ثلاثة القبط والبربر والحبش .. وولد ليافث ثلاثة .. الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج ..)......_معرفش مدى صحته_
طبعا من العرب والفرس والروم نشأ أخلاط بنى إسرائيل فهم يمتون بصلة القرابة لهذه الأجناس الثلاثة..

ولكن ألم تروا كيف وضع النبى صلى الله عليه وسلم القبط مع باقى ذرية حام بن نوح البربر والحبش.. ستجدون أن صفاتهم متقاربة إلى حد كبير.. فالكل أسمر أو أسود .. ونصارى مصر ليسوا على هذه الآوصاف..

إذن فهم ليسوا أصحاب هذه البلاد ونحن جئناهم غزاة ومستعمرين.. بل هى كذبة من أكاذيبهم التى صدقوها وعاشوا عليها.. وهم فى الحقيقة إما سلالة رومان أوإسرائيليين وهو الغالب أو فرس أو بطالمة يونانيون ..
وكلنا هنا وافدون.. ولا حكم إلا لله العلى الكبير..

ومن هذا كله ندرك أن القبط اسم جنس وليس اسم دين.. وإلا فإن جميع نصارى العالم أقباط





ليس معنى قبطي نصراني انما قبطي نسبة الى قبطائم وهو ابن 

مصرائيم الذي سميت 

مصر باسمه ومصرائيم هذا هو ابن سام بن نوح عليه الصلاة 

والسلام. 



فقبطي معناها مصري.





ومايسعى إليه البعض مِن تخصيص هذا الإطلاق على نصارى

مصر،وإنما هدفهم

من ذلك.

إثبات أن المسلِمينَ غزاة محتلونَ، اغتصَبوا مصر منَ

النَّصارى.


وإلى إثبات أن هويّة مصرَ نصرانيَّة في عقيدتِها وشريعتها، مع 

أن الأدلة تنادي بخلاف ذلك.


*****


يقول الدكتور رأفت عبد الحميد في «الفكر المصري في العصر المسيحي»


ص12-14:

((القول بـ «مصر القبطية» أو «مصر في العصر القبطي» فهو بعيد عن الحقيقة 


التاريخية تمامًا، ولا يتفق مع المنطق جملةً وتفصيلًا، فليس هناك في التاريخ 


ما يسمى بـ «عصر قبطي»، إلا إذا أطلقنا ذلك على التاريخ المصري كله منذ بدايته 


المعروفة في الألفية الخامسة قبل الميلاد، إلى أن تقوم الساعة؛ لأن كلمة 



«قبطي» تعني: مصري، و«القبط» و«الأقباط» تعني: المصريين جميعًا منذ فتحت الدنيا 

عليها عيونهم قبل فجر التاريخ.



وهذه الكلمة «قبط» تعود في جذورها على أكثر الأقوال شيوعًا إلى كلمة: «آجبه» أي:


أرض الفيضان، وهي بذلك تعود إلى أصول مصرية، أو تعبير: «حـ.ت كا - بتاح»

وتعني: «مقر قرين الإله بتاح»، وهو: إله مدينة منف، وهو الاسم الذي


كانت تعرف به المدينة، ولمّا كان التقليد قد جرى عند المصريين دَومًا 


بإطلاق، أو تعميم الاسم على البلد كلها، فقد حدث ذلك فيما بعد، وقد جرى هذا أيضًا 


على عاصمة مصر زمن الإمبراطورية المصرية القديمة، حيث يقول 

هيرودوت: «.. وكانت طيبة التي يبلغ محيطها ستة آلاف ومائة وعشرين ستادًا تسمَّى


منذ القِدَم مصر».


كما هو واقع الآن حيث يطلق المصريون على القاهرة «مصر»، فالمصري في أقصى


الصعيد يعلن أنه سوف يقصد «مصر» لأداء مهمة بعينها، وهو يعني: القاهرة، وكذلك


يفعل السكندري، وكل أبناء مدن مصر وقُراها.


ولمّا كان تغيير الحروف بحروف أخرى، أو إسقاط بعضها أمرًا واردًا مع اختلاف


طبيعة النطق في اللهجات المختلفة وتباينها من شَعب إلى آخر، أو حتى من وقت


لآخر في البلد الواحد، فقد تحولت «الحاء» إلى «هاء»، وأسقط حرف «التاء» لتصبح


الكلمة «هكاتباه» ثم صُحِّفَت هذه الصيغة في اليونانية لتصبح «الهاء»: همزة، والـ


«كا»: «جيما»، وأضيفَت إليها النهاية اليونانية، لتجيء على هذا النحو: «آيجيبتوس»


Aegyptus ، ولترتبط بها مجموعة من الروايات الأسطورية كان من بينها: أن اسم


«منف» الذي حملته هذه المدينة، هو في الأصل اسم لابنة الملك الذي بناها، وهي


الفتاة التي تدلّه بحبها إله النيل (!)، وأنجب منها: «آيجيبتوس» الذي اشتهر بالفضيلة،


فأطلق الناس اسمه على مصر.




ومن المعروف أيضًا أن شاعر الإغريق الأعظم (!): «هوميروس»، ذَكَر نهر النيل 


في ملحمته: «الأوديسة»، باسم: «أيجيبتوس»، وذلك عندما قصّ علينا رحلة: 

«منلاوس»، وما فعلته الرياح به، ويقول على لسانه: في نهر «آيجيبتوس مكثت 

سفينتي».

وعلى هذا النحو نفسه، انتقلت هذه الصيغة اليونانية، إلى اللغات الأوربية الحديثة، مع


إسقاط النهاية: US ، ولابقاء على جذر الكلمة، لنراها في الإنجليزية: 

Egypt ، وفي الفرنسية: Egypt ، وقد تعرّف: I' Egypt ، وهكذا في بقية اللغات 

الأوربية، كما عُرفَت في العربية مع التصحيف بـ : «قبط»، بعد حذف: 



Ae ، اليونانية، والابقاء على جذر الكلمة الرئيسي: «gypt» ، وهكذا فقد أضحت كلمة 



«قبط» بعد حذف: Ae، تعني: مصر، كما تعني أيضًا: أهلها، وهي في 


هذه الأخيرة تستخدم في صيغة الجمع، فـ «القبط»، هم: المصريون، ومفردها: 



«قبطي»، أي: مصري، وقد تجمع أحيانًا على: «أقباط»، أي: مصريين.


القبطية إذن ليست دينًا، فمن الخطأ البيّن القول بـ : «الديانة القبطية»، إلا إذا انصرف


الذهن إلى الآلهة المصرية القديمة (!)، و«القبطية» بالتالي لا تعني «المسيحية»،


وليست بديلًا عنها.




ومن ثم فإن كلمة: «الأقباط»، تعني: المصريين جميعًا، المسلمين والمسيحيين على


السواء، فهذا « قبطي »، أي: «مصري» مسلم، وهذا «قبطي» ، أي: مصري مسيحي،


تضمّهم جميعًا بين أحضانها البلد العظيم.. مصر.


ومن ثم القول بـ : «مصر القبطية»، أي: «مصر المصرية»، أو «مصر في العصر


القبطي» أي: «مصر في العصر المصري»: لا يستقيم مع التاريخ، ولا مع 


المنطق)).


مواضيع ذات صلة

فى المسألة القبطية ..

هناك تعليق واحد:

  1. وفي النهاية مصر أم الدنيا و أصل الامم - سواء في الخليج او اوروبا او اي مكان آخر, و كلنا من نسل آدم و لا فضل لشخص عن آخر الا بالخلق و العلم و الإيمان و التقوى و الصلاح

    ردحذف