الأربعاء، 23 يوليو 2014

"فورين بوليسى": جيش السيسى والمخابرات مع العملية البرية الإسرائيلية على غزة

"فورين بوليسى": جيش السيسى والمخابرات مع العملية البرية الإسرائيلية على غزة

السيسى يعمل لصالح إسرائيل


قالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية فى مقال للكاتب ستيفن كوك، إن مصر لم تكن أبدًا وسيطًا للتهدئة فى الصراع الفلسطينى – الإسرائيلى، وأن النظام المصرى الانقلابى الحالى مستفيد من الاجتياح البرى لقوات الاحتلال على قطاع غزة وكان هذا تحت عنوان "آخر أسطورة عظيمة عن مصر".
وأوضحت المجلة أن جيش السيسى وأجهزة المخابرات يرون ضرورة وضع حماس فى صندوق منعزل لمنع صراعهم مع إسرائيل من التسبب فى زعزعة استقرار سيناء، وضمان بقاء قطاع غزة تحت مسؤولية إسرائيل، واستبعاد اللاعبين الإقليميين الآخرين من القيام بأى دور فى غزة.
وأشارت إلى أن هجمات إسرائيل على فلسطين خلال عامى 2009 و2012 انتهت بنفس الطريقة على حد سواء، قائلة إنه بعد عدة أسابيع من القتال، عملت دائرة المخابرات العامة المصرية، بالتنسيق مع نظيرتيها الأمريكية والإسرائيلية، على التوصل إلى اتفاق لوقف العنف، مضيفة: "وفى كل مرة يخرج المصريون بشكل حسن المظهر: حدودهم آمنة دون الإنجرار إلى غزة، وقصف إسرائيل لحماس يضعف الحركة عسكريًا".
وتابعت المجلة: "لم يكن الأمر سهلاً دائمًا بالطبع، فقادة حماس ليسوا سذج، وهم يعلمون جيدًا أن المصريين بالكاد يهتمون بهم، وبالتالى رفضوا منح القاهرة وسام الانتصار، ما اضطر حماس إلى تلقى المساعدة من السوريين والإيرانيين، ولكن عندما وصل الأمر إلى إبرام صفقة أو اتفاق، لم تستطع حماس مقاومة مزيج الضغوط العسكرية من إسرائيل والقيادة السياسية بمصر".
وأردفت بالقول:"نظرًا للدعاية المعادية لكل من جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس فى مصر، والتى يشنها إعلام السيسى ، فإن العنف الدائر فى غزة يخدم مصالح السيسى "قائد الانقلاب" السياسية وأهدافه عمومًا".
ورأت المجلة أن الإسرائيليين يضربون حماس دون اعتبار كبير لمصر، وفى خضم الدوامة، اقترح السيسى مبادرة لوقف إطلاق النار فى غزة، لأنه سيكون الطرف الفائز سواء تم قبول المبادرة أو رفضها من قبل طرفى النزاع.
ونوهت عن أن المصريين قد يكون كرههم لإسرائيل أكبر، فبعد أن وسعت إسرائيل من عملية "الجرف الصامد" وقتلت المزيد من المدنيين، بات من غير المحتمل التحالف الدبلوماسي بين مصر وإسرائيل.
وكانت كل من تركيا وقطر سعيًا للوساطة فى وقف إطلاق النار، إلا أن نجاحهما ما زال أمرًا مستبعدًا؛ فإسرائيل على خلاف مع رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان، كما هو حال مصر معه، ولن تسمحا له بلعب دور الوساطة فى تلك المفاوضات، وكذلك قطر التى تعتبرها مصر ضارة بمصالحها، بمساندتها للإخوان المسلمين والجماعات المتشددة فى المنطقة، لذلك لن تترك القاهرة زمام المفاوضات التى تتعلق بأمن حدودها فى أيدى دولتين تراهما غير جديرتين بالثقة وتعتبرهما عدوتين، بحسب المجلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق