الأربعاء، 18 يونيو 2014

الغرور الإيراني وفشل جهاز الرصد الغيبي


الغرور الإيراني وفشل جهاز الرصد الغيبي

صباح الموسوي*

من المؤكد ان ما حدث من زلزال في المشهد العراقي لم يكن جهاز الرصد الغيبي للولي الفقيه و المرجعية العليا في النجف , تتخيله ناهيك عن انه كان بامكانه ان يستشعره.
وهذا ان دل على شيء انما هو دليل على خرافة وجود الرصد الغيبي الذي تروج له ثقافة الحسينية وتحشو فيه رؤس اتباعها.

قبل اسابيع معدودة من الزلزال العراقي كان كبير المستشارين العسكريين للولي الفقيه, والقائد السابق للحرس الثوري الإيراني , ” الجنرال رحيم صفوي ” قد صرح متبجحا بكل غرور وتكبر قائلا , أن حدود بلاده الحقيقية ليست كما هي عليها الآن، بل تنتهي عند شواطئ البحر الأبيض المتوسط عبر الجنوب اللبناني. واضاف ,ان هذه هي المرة الثالثة التي يبلغ فيها نفوذنا سواحل البحر الأبيض المتوسط.
في إشارة إلى حدود الإمبراطوريتين الأخمينية والساسانية الفارسيتين واللتين ظهرتا قبل بزوغ فجر الإسلام.

وهناك الكثير من التصريحات المشابهة الاخرى التي ادلى بها العديد من المسؤولين السياسيين ورجال الدين الايرانيين والتي اجمعوا فيها على ان جمهوريتهم بلغت من القدرة والتوسع والنفوذ قدرا يجعل الدول العظمى عاجزة عن الوقوف بوجهها, ناهيك عن الدول العربية.
وكانوا دائما ينسبون هذا الانجاز الذي يتحدثون عنه ,إلى جهاز الرصد الغيبي الذي يزعمون انه وراء كل ما تتحقق لهم.

فهو الذي سخر القوات الامريكية لاحتلال افغانستان واسقاط حكومة طالبان الاسلامية عدوة إيران, وهو الذي سخر امريكا ووجهها لاحتلال العراق واسقاط نظام البعث عدو دولة المهدي الغائب وتسليم الحكم للشيعة .
وبفضل جهاز الرصد الغيبي استطاعت المخابرات الامريكية ان تعثر على امكان الرئيس العراقي صدام حسين و الشيخ اسامة بن لادن ثم تعدم الاول وتغتال الثاني.
وهناك العديد من الانجازات التي تحققت لجمهورية ولاية الفقيه وللمرجعية العليا بفضل الخدمات الجليلة التي قدمها جهاز الرصد الغيبي لهما.

ولكن اين كان هذا الجهاز المزعوم عن ما حدث في مدينة ام الربيعين ( الموصل) لقوات الحكومة المدعومة من جمهورية المهدي الغائب ومرجعية الحوزة والولايات المتحدة الامريكية؟. 
الم يدرك الجهاز الغيبي ان عدم استشعاره بالزلزال الذي احدثه أهل السنة سوف يغير كل موازين القوى الدولية والاقليمية والمحلية .
الم يفكر اين ستكون حدود إيران مستقبلا بعد ان بلغت البحر الابيض المتوسط؟.

لا شك انها واحدة من اثنين , اما ان جهاز الرصد الغيبي الذي طالما تحدث عنه الولي الفقيه ومراجع الحوزة ونسبوا له المعجزات و النبوات هو مجرد خرافة من نسج ثقافة الحسينية و لا وجود له اصلا , واما انه سأم من إيران والمرجعية العليا ومن اتباعهما و اراد ان ينتقم منهما بعدم اشعارهم بزلزال المشهد العراقي .

فايهما تختارون يا اتباع ولاية الفقيه؟.



*رئيس المؤسسة الأحوازية للثقافة والإعلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق