‏إظهار الرسائل ذات التسميات برنامج المقابلة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات برنامج المقابلة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 10 سبتمبر 2026

برنامج المقابلة لقاء خاص مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

برنامج المقابلة 
 لقاء خاص مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان 
مع علي الظفيري




"تركيا وتوازنات المنطقة"..


أردوغان للجزيرة: لن نتردد في خوض الحرب إذا تعرضنا لهجوم
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده لن تتردد في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لهجوم، ولن تتردد في خوض الحرب إذا تطلب الأمر ذلك، ولن تهرب منها.

وردا على سؤال ضمن لقاء خاص مع برنامج "المقابلة" على قناة الجزيرة مساء الأحد، حول حديث وسائل الإعلام الإسرائيلية عن تركيا باعتبارها الخصم المقبل، قال أردوغان إن بلاده لا تتحدث عن الحرب وإنما عن السلام وتحقيق السلام العالمي.

لكنه أكد في الوقت نفسه أن تركيا لن تتردد في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لهجوم، قائلا "لن تتردد في خوض هذه الحرب ولن نهرب منها إذا كان هناك من يهاجمنا من أجل الحرب وليس السلام". وأكد أنه لا يرغب في حدوث مثل هذه المواجهة.

وأكد أردوغان أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان بعثت برسالة مهمة إلى العالم، وأشار إلى أن الاتفاقية تقوم على مبدأ الدفاع المشترك، بما يتيح للدول الموقعة التحرك معا إذا تعرضت إحداها لأي اعتداء خارجي.

وقال إن آلية الدفاع المنصوص عليها في الاتفاقية تشبه في جوهرها مبدأ الدفاع الجماعي الوارد في المادة الخامسة من حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مؤكدا أن أي اعتداء على تركيا أو السعودية أو باكستان يمكن أن يستدعي تحرك الدول الثلاث معا.

وأضاف أن الدول الثلاث ستكون قادرة على دفاع بعضها عن بعض في مواجهة "أي نوع من أنواع الاعتداءات"، أيا كانت الدولة التي تتعرض للهجوم.





رسالة للسلام

وأكد الرئيس التركي أن اختيار مكة مكانا لإبرام الاتفاقية منحها "قوة خاصة"، معتبرا أن الاتفاق الثلاثي بين السعودية وتركيا وباكستان كان رسالة إلى العالم، خصوصا في ظل الظروف الدولية الراهنة والحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال أردوغان إن إبرام الاتفاق في هذه المرحلة يمثل رسالة مهمة للسلام العالمي، مؤكدا أن الدول الثلاث تقدم نفسها باعتبارها من الدول الساعية إلى السلام وحمايته.

ورفض توصيف الاتفاقية بأنها تحالف سني، مؤكدا أن السعودية وباكستان وتركيا كانت دائما، بحسب تعبيره، "من حماة السلام"، وأنها ستواصل هذا النهج.

وأشار الرئيس التركي إلى أن أبواب الاتفاقية مفتوحة أمام دول أخرى، مؤكدا أن مصر يمكنها الانضمام إليها إذا رغبت في ذلك، وأن الأمر لا يقتصر على الدول الثلاث المؤسسة.

وفيما يتعلق بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، قال أردوغان إن تركيا تأمل في تحقيق السلام وإنهاء الحرب في أسرع وقت، مشيرا إلى أن تحديد المسؤول عن استمرار الحرب أو التنبؤ بموعد انتهائها ليس أمرا يمكن حسمه بسهولة.

وأكد أن تركيا ليست مع الحرب، وإنما تقف إلى جانب السلام، لكنه اعتبر إسرائيل المحرك الرئيس للحرب والفاعل الرئيس فيها، متهما إياها بتشجيع خيار المواجهة باستمرار، وبأن دولا أخرى دفعت أثمانا باهظة نتيجة ذلك.



أولوية مضيق هرمز

ووضع أردوغان إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة في مقدمة أولويات تركيا، محذرا من أن استمرار إغلاقه يمثل مشكلة كبيرة للتجارة العالمية ويهدد تدفق النفط. وقال إن حركة التجارة العالمية تستفيد من هذا الممر الحيوي، وإنه من الضروري إعادة فتحه في أسرع وقت واستئناف نقل النفط عبره حتى لا يتوقف تدفق الطاقة عالميا.

وأكد أن تركيا وإيران تؤيدان إنهاء القيود على الملاحة، معربا عن أمله في أن تنتهي حالة إغلاق المضيق في أسرع وقت. وشدد على أن الأفضل أن تكون حركة الملاحة في المضيق مجانية ومن دون رسوم، معتبرا أن حرية المرور ستكون مفيدة للتجارة العالمية.

وفي رده على سؤال بشأن الهجمات الإيرانية التي تعرضت لها دول خليجية، أكد أردوغان أن تركيا ليست مع الحرب في المنطقة، وأنها تقف إلى جانب السلام. وعاد إلى تحميل إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب، قائلا إنها شجعت المواجهة باستمرار وأدت سياستها إلى دفع دول أخرى أثمانا باهظة.

وأشاد الرئيس التركي بالدور القطري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أن الدوحة لعبت دورا مُهما في هذا الملف وستواصل القيام به خلال المرحلة المقبلة. كما أشاد بالدور القطري في سوريا، داعيا إلى استمرار التعاون والعمل المشترك بين الدول الإسلامية.
الأكراد وسوريا

وفي الملف الكردي
، قال أردوغان إن أنقرة تسعى إلى الحفاظ على علاقاتها مع الأكراد وتعزيز مكانتهم في المنطقة، مؤكدا أن الأكراد في سوريا سينالون حقهم، وأن تركيا ستعمل على الحفاظ على الوحدة والتكاتف مع الأكراد في العراق وإيران وسوريا.

وشدد على أن سوريا لن تكون وحدها، مؤكدا أن بلاده على تواصل مستمر مع الإدارة السورية الجديدة وأن العلاقات بين البلدين جيدة. وقال "سوريا شقيقتنا ولن نترك سوريا وحدها أبدا"، مؤكدا أن بلاده ستواصل القيام بكل ما يقع على عاتقها من أجل استقرار المنطقة.

وفيما يتعلق بالدور العسكري التركي في سوريا، قال إن أنقرة لا تألو جهدا في القيام بما يلزم لتحقيق الاستقرار، وكشف أنه يعتزم زيارة دمشق في أقرب وقت. وأشار إلى أن تركيا قدمت ما يقع على عاتقها لدعم الإدارة السورية الجديدة خلال المرحلة الماضية، وستواصل ذلك في المستقبل.
لبنان في دائرة القلق

وفي الشأن اللبناني،
وصف الرئيس التركي استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان بأنه مصدر قلق بالغ لتركيا، مؤكدا أن بلاده ستواصل تقديم كل ما تستطيع لدعم لبنان.

وقال أردوغان إنه بحث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، خلال زيارته الأخيرة إلى تركيا، ضرورة وقف الهجمات على لبنان، مؤكدا استمرار المشاورات مع واشنطن. وأضاف أن الأولوية هي إنقاذ لبنان من دائرة النار، مشيرا إلى أهمية الدعم الأمريكي في هذا المسار.

وأكد أن إسرائيل هي الطرف المعتدي، وأن لبنان يتعرض لهجمات إسرائيلية متواصلة يجب وقفها في أسرع وقت.


غزة.. لن نتركها وحدها

وفيما يتعلق بالحرب على غزة، قال أردوغان إن تركيا لا يمكن أن تترك القطاع وحده، مؤكدا أن بلاده ستواصل القيام بكل ما يقع على عاتقها من واجب تجاه غزة. وأضاف أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تبدي، من وجهة نظره، تعاونا صادقا وتفي بالتزاماتها، في حين تواصل إسرائيل هجماتها على غزة ولبنان.

وتابع أن حماس تُظهر كل ما في وسعها من تضامن صادق، بينما لا يُظهر الجانب الإسرائيلي النهج الإيجابي نفسه، ويواصل هجماته. وأشار أردوغان إلى أن ترمب منزعج من التطورات، مؤكدا أن أنقرة توجه تحذيرات مستمرة بشأن استمرار الهجمات وستواصل ذلك خلال المرحلة المقبلة.

وفي الشأن السوداني، قال أردوغان إنه لا يرى التطورات في السودان بصورة جيدة، لكنه أكد استمرار الدعم التركي للبلاد.

ووصف علاقاته مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان بأنها جيدة جدا، مشيرا إلى أنه استقبله في تركيا وأجرى معه مباحثات، واصفا إياه بأنه قائد يليق بالسودان في هذه المرحلة.

وفي ليبيا، أكد استمرار العلاقات التركية الليبية وثباتها، مشددا على أن أنقرة لن تترك ليبيا وحدها. وأشار إلى التعاون بين البلدين في مجال النفط، موضحا أن تركيا تعمل على تقييم واستثمار الاحتياطيات النفطية الليبية، وأن مؤسسة البترول التركية اتخذت خطوات في هذا الاتجاه.
طائرتان من طراز إف 35 خلال تدريبات للناتو في سماء مقدونيا الشمالية 


واشنطن ومقاتلات "إف-35"

وعلى صعيد العلاقات التركية الأمريكية، قال أردوغان إن بلاده تنتظر من ترمب الوفاء بوعد قطعه بشأن مقاتلات "إف-35"، مؤكدا أن تنفيذ هذا الوعد مهم بالنسبة إلى تركيا. وأوضح أن الملفات بين البلدين تشمل الصناعات الدفاعية والتبادل التجاري، مشيرا إلى خطوات اتخذها الجانبان لزيادة حجم التجارة.

ونفى أن تكون إسرائيل طرفا في هذه الملفات، مؤكدا أن مخاطَب تركيا هو الولايات المتحدة وأن أنقرة تناقش قضاياها مباشرة مع واشنطن.

ووصف أردوغان العلاقات التركية الروسية بأنها "جيدة جدا"، مشيرا إلى استمرار التواصل بين مسؤولي البلدين عبر الاتصالات المباشرة والدبلوماسية. وقال إن الوزراء الأتراك يتواصلون باستمرار مع نظرائهم الروس، بما يضمن استمرار إدارة العلاقات بين البلدين.

الاتحاد الأوروبي ليس أولوية

وفيما يتعلق بعضوية الاتحاد الأوروبي، قال أردوغان إن أوروبا لم تقبل تركيا منذ 53 عاما، ولا تبدو مستعدة لقبولها في المرحلة المقبلة. وأكد أن أنقرة لم تغلق باب الانضمام، لكنها لم تعد تعتبره أولوية، قائلا "الاتحاد الأوروبي ليس أولوية بالنسبة لنا"، ومضيفا أن الاتحاد هو من سيخسر إذا استمر في رفض تركيا.

وفي ختام اللقاء، 
وجه الرئيس التركي رسالة إلى العالم العربي قائلا "نحن نحبهم جميعا. نحن واحد، ومتكاتفون، وأقوياء"، داعيا إلى عدم إلحاق بعضهم الأذى ببعض ومواصلة العمل معا.

برنامج المقابلة

الأحد، 12 أغسطس 2018

المقابلة - أردوغان.. مفهوم آخر للعلمانية وأسرار نجاح الاقتصاد


كيف كانت طفولته وشبابه؟ وكيف اتجه لعالم السياسة؟ وبمن تأثر؟ وكيف نجح سياسيا واقتصاديا؟.. اسئلة أجاب عنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الحلقة الأولى من برنامج "المقابلة".
تقديم: علي الظفيري

أعادت الحلقة الأولى من برنامج "المقابلة" الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى طفولته وشبابه وبداياته السياسية ونجاحاته الاقتصادية، كما تحدث عن الشخصيات التي تأثر بها فكريا ودينيا، وعن تعرضه للسجن نتيجة قراءته أبياتا من الشعر.

وكشف أردوغان أنه بدأ العمل السياسي في سن العشرين، حين عمل في الذراع الشبابية لحزب كان منتسبا له، ثم اختير رئيسا للأذرع الشبابية للمحافظة. وفي عام 1985 اختير رئيسا للحزب في محافظةإسطنبول، ثم ترشح عام 1989 لأول مرة لرئاسة بلدية في إسطنبول، لكن لم يحقق نجاحا في الانتخابات، ثم ترشح لرئاسة بلدية مدينة إسطنبول عام 1994 وفاز بها.
يقول الرئيس التركي عن نشأته الأسرية "والدي ووالدتي هما من أباء وأمهات الأناضول، كانا صادقين، لم أنشأ في عائلة غنية، كنا ثلاثة إخوة، نشأنا في مدارس متواضعة على الحالة التي كانت تعيشها بلدنا، أنهيت مدرسة الأئمة والخطباء، ثم بدأت الدراسة في جامعة مرمرة بقسم العلوم الاقتصادية والتجارية".
ويتابع "كنت متواضعا، ولكن كنت طفلا صديقا لكل الأطفال في الحي، وكنت ألعب معهم كل ما يلعبه الأطفال في تلك الفترة، هكذا مرت طفولتي، كنت طفلا محبوبا لدى أطفال الحي".
وعن الفترة التي لعب فيها كرة القدم، قال الرئيس التركي "كان عمري 15 أو 16 عاما، وكان والدي لا يرغب في لعبي الكرة، لذلك كنت ألعب من دون علمه، كان يريد مني أن أهتم بدراستي بدلا من كرة القدم".
لعب أردوغان لسبع سنوات تقريبا، قبل أن يلتحق بفريق مؤسسة النقل التابع للبلدية، وهو فريق من الدرجة الثانية، وكان يعمل موظفا بالمؤسسة ليستطيع تأمين معيشته، لكنه توقف عن اللعب تماما بعد انقلاب 12 سبتمبر/أيلول 1980 مباشرة.
الاهتمام بإسطنبولتساءل مقدم البرنامج علي الظفيري عن سر الاهتمام بمدينة إسطنبول من قبل الرئيس التركي وحتى من قبل حزب العدالة والتنمية الحاكم، فشرح أردوغان "قبل حزب العدالة والتنمية كنت في أحزاب أخرى لها نفس مبادئه، بعضها أُغلق، وكانت لي أنشطة في تلك الأحزاب، وطبعا كان تأسيس حزب العدالة والتنمية بقرار مشترك مع أصدقائنا من ذلك الحزب، وقلنا إن علينا أن نجد حلا مشتركا للتطورات في بلدنا، وقمنا بالخطوة الأولى عام 2001، وبعد 16 شهرا وصل حزبنا إلى الحكم في تركيا، وهو أمر لم يحدث من قبل في السياسة التركية.

ويضيف "كانت فترة رئاستي لمدينة إسطنبول مليئة بالنجاحات، وقدمنا خدمات ناجحة للمدينة، وإلا لما كنا على حصلنا على هذا النجاح في تركيا، لأن إسطنبول هي ملخص تركيا". 
شخصيات مؤثرةوتحدث الرئيس التركي عن الشخصيات التي تأثر بها في حياته، وقال "بدأت حياتي السياسية مع أستاذنا نجم الدين أربكان واستمررت معه إلى نقطة معينة، وبعدها أسسنا حزبا من خلال الانفصال عنه، وفي الجانب الفكري هناك محمد عاكف ونجيب فاضل ويحيى كمال، لكن وراء هذا كله نبينا المحبوب، وسنته بالأخص هي خريطة طريقنا، وكلما عشنا هذا الأمر وتعمقنا فيه ابتعد الإنسان على الأقل عن الأخطاء، وفوق هذا كله هناك كتابنا الكريم، القرآن، وارتباطنا به وصدقنا تجاهه مهم جدا، ولكن لم نتجه في يوم من الأيام إلى التشدد، دائما تبنينا الطريق الوسط، ولهذا خير الأمور أوسطها".
وتابع "وجدنا فرصة للاستفادة من أفكار بديع الزمان سعيد النورسي، وحاولنا تطبيقها داخل حياتنا لأن هناك أمرا في نظرتي، أنظر للحياة كالنحلة التي تبحث عن العسل، نحلة العسل تقوم بجمع كل الأشياء المفيدة من الأزهار، وتقوم بإنتاج العسل المفيد".
الإسلام والعلمانيةمحافظ أم إسلامي أم علماني؟ يجيب أردوغان "أنا شخص مسلم، وهذه هي الخطوة الأولى في العمل، ولكن كرجب طيب أردوغان المسلم هناك تحديث دائم طيلة الحياة، كلما قرأت وعشت وجربت الحياة ترون أن الكثير من الأمور تتغير، إن بقيتم أثناء التغيير في المكان نفسه فستخسرون، ومن أجل تطوير هذا عليكم أيضا التطوير وتغيير أنفسكم، نجحنا في هذا، وأثناء نجاحنا طورنا نظرتنا للحياة في ضوء التطورات التي تحدث على الأرض بشكل مختلف وعلى أساس مختلف، وهكذا كان أصلا إنشاء حزب العدالة والتنمية".
ويضيف "جئنا بمفهوم جديد للديمقراطية، وأرينا العالم كيف لمسلم أن يمارس السياسة، فعلى سبيل المثال جئنا بمفهوم جديد للعلمانية، وقلنا إنها ليست بالشكل المفهوم في تركيا الآن، بل هي معيشة كل المجموعات الدينية والفكرية بالطريقة التي يريدونها، والتعبير عن أفكارهم كما يؤمنون بها، وقيام الدولة بتأمين كل المعتقدات، وهكذا خططنا الطريق".
كيف حققتم هذا النجاح في الاقتصاد؟ يجيب أردوغان "قمنا باحتضان كل الشعب وقلنا إنه لن يكون تمييز عنصري ولا ديني بعد الآن. استثمرنا في البنية التحتية والفوقية لشعبنا وتضاعف الدخل القومي منذ 2003 إلى الآن ثلاثة أضعاف. وصلنا لهذه النقطة رغم كل الأمور السلبية، وطبعا لاقى هذا الامر قبولا عند الناس، والسبب هو الاستقرار والأمان، اللذان يخلقان النمو المؤكد، ونجحنا في هذا الأمر، ولهذا صارت تركيا مكانا للاستثمار من قبل رأس المال العالمي".


الجزء الثاني

أردوغان: مصر تساعد غولن وأميركا تحرسه

اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغانفي الحلقة الثانية من برنامج "المقابلة" النظام المصري بمساعدة جماعة الخدمةالتي يقودها فتح الله غولن والمتهمة بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة يوم 15 يوليو/تموز 2016، كما اتهمالولايات المتحدة بحراسته ورفض تسليمه رغم تقديم تركيا أكثر من 85 صندوقا من الأدلة والاتهامات الموجهة له.
ومضى أردوغان قائلا "نفرق بين الشعب المصري والإدارة المصرية، فنحن نحب الشعب المصري وكأنه شعبنا ولذلك قدمنا كل الدعم له ولكننا ضد الحكومات الانقلابية وانتهاك الحريات، وسنقف مع الشعب المصري في نضاله من أجل الديمقراطية".
وتساءل الرئيس التركي كيف يقنع شعبه بأن أميركا دولة صديقة وهي تحرس غولن وترفض تسليمه، "وعلى الإدارة الأميركية تسليمنا هذا الإرهابي الموجود في بنسلفانيا كما سبق أن سلمناها إرهابيين، ولا أستطيع أن أقول إن عدم تسليمه لن يؤثر على علاقتنا مع أميركا".
وفيما يتعلق بهجوم الصحافة الغربية على أردوغان واتهامه بأنه استغل محاولة الانقلاب شماعة للتخلص من خصومه السياسيين وصف هذه الأقاويل بأنها تحليل خاطئ بشكل تام من أولها إلى آخرها ولا علاقة لها أبدا بما يجرى، والحقيقة أن هناك تنظيما جهز خلال أربعين سنة لاختراق مؤسسات الدولة، وكانت عملية 15 يوليو/تموز محاولة انقلابية لمجموعة تسربت في صفوف الجيش، لكن الشعب التركي وقف في وجهها ولم يفسح لها الطريق.
الاتحاد الأوروبي
وفي موضوع انضمام بلاده للاتحاد الأوروبي طلب أردوغان من الاتحاد الأوروبيأن يقول صراحة إذا كان لا يريد الأتراك في عضويته، مؤكدا أن الاتحاد لا يتعامل مع بلاده بشفافية ووضوح وصدق، لافتا إلى أن الأوروبيين تعهدوا بدفع ثلاثة مليارات يورو للاجئين على أرض تركيا لكنهم دفعوا 250 مليونا تقريبا بينما تكفلت الحكومة التركية بـ13 مليار دولار.
وبشأن موقف تركيا مما يجري في سوريا والعراق أكد الرئيس التركي أن بلاده لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما يجري في سوريا التي يربطها بتركيا 911 كيلومترا، وأن بلاده دعمت الجيش الحر لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من الشريط الحدودي.
وأوضح أن هدفها إقامة منطقة خالية من الإرهاب حتى يستقر السوريون فيها بعد توفير الإمكانيات المناسبة مثل البنية التحتية والمرافق التعليمة والاجتماعية، مشددا على أهمية فرض حظر طيران في تلك المنطقة وإنشاء جيش وطني فيها.
أما في شأن العراق فشدد أردوغان على أن معسكر بعشيقة سيبقى لأنه لا يمكن لتركيا أن تترك إخوتها العرب والأكراد والتركمان في كركوك وتلعفر والموصل، كما لا يمكن السماح لحزب العمال الكردستاني بالتواجد في سنجار، أو اندلاع حرب مذهبية لا يمكن وقفها.
وبشأن العلاقة التي تربط بلاده بدول مجلس التعاون الخليجي قال "نحن مقربون من دول الخليج وعلاقتنا جيدة، وبعد اجتماعنا الأخير قررنا تطوير التعاون، ونريد تطوير علاقاتنا الثنائية مع دول الخليج وعلى رأسها السعودية، كما طورناها مع قطر، لأننا إخوة لهذه الدول ولو عززنا التعاون السياسي والاقتصادي فإن الكل سيكون رابحا".
النظام الرئاسي
ونفى أردوغان أن تكون دعوته إلى تأسيس النظام الرئاسي في تركيا مشكلة شخصية متعلقة بشخصه، مشددا على أنه دافع عن النظام الرئاسي عندما كان رئيسا لبلدية إسطنبول، لأنه سيكون أرضية لدعم تنمية البلاد.
وأضاف "لست الوحيد الذي تحدث في مسألة النظام الرئاسي، فكثير من السياسيين الذين جاؤوا قبلي بحثوا هذا الموضوع وقالوا إن النظام الرئاسي ضروري من أجل تركيا كسليمان دميرل ونجم الدين أربكان وتورغوت أوزال وألب أرسلان تركش".
وتساءل مقدم البرنامج علي الظفيري عن خطوات أردوغان لإقرار النظام الرئاسي، فأجاب "هذه مشكلة الحكومة والبرلمان وليست مشكلتي، وقد تبنت الحكومة النظام الرئاسي، وأتمنى أن تتعاون المعارضة معها في ذلك، كما أدعو لعرض الموضوع على الشعب في استفتاء، ولكن البعض يرفضون عرض هذا الأمر عليه لأنهم يعرفون إرادته".
وردا على وصف بعض الصحف الغربية بأنه دكتاتور قال "هذه نظرة أيديولوجية وقد تكون ناتجة عن الفكر أو الاعتقاد الذي أتبناه، وحتى يكون أي إنسان دكتاتورا يجب أن يكون تطور الحياة في بلاده يفرض على الناس ألا يعيشوا بحرية وألا يتمكنوا من التعبير عن أفكارهم بالطريقة التي يريدونها أو ألا يستطيعوا ممارسة معتقداتهم، وهذا غير موجود في بلادي فالكل يلبس ما يريد ويأكل ويشرب ما يريد، وتركيا  تشهد حرية ورفاهية وجذبا للاستثمارات العالمية".