الجذور.. والانحراف التام
الدرة
الدرة (( إني رأيتُ وقوفَ الماء يفسدهُ، إِنْ سَاحَ طَابَ وَإنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِبِ )) الامام الشافعي
الأربعاء، 19 أغسطس 2026
الجذور.. والانحراف التام
الخطاب الصهيوني المراوغ (4 - 4)
الخطاب الصهيوني المراوغ (4 - 4)
رسالة للنبي محمد
رسالة للنبي محمد
د. عبدالحليم عويسجذور العنف الصهيوني في أفكار هرتزل

طوَّر «هرتزل» الخطاب المراوغ ودعا كل الأطراف (العالم الغربي ويهود العالم بشقيه الغربي والشرقي) لتوقيع العقد الصامت بين الحضارة الغربية والحركة الصهيونية.
ولكن هناك طرفًا لم يُدعَ للتوقيع، رغم أنه سيُضار حين يُوضَع العقد موضع التنفيذ، ألا وهو العرب، فقد ذكر «هرتزل» هذا الطرف بشكل عابر أحيانًا في معرض نقده للصهيونية التسللية التي لم تدرك أن المستوطنين الأصليين (العرب وربما الهنود الحمر في الأرجنتين) سيشعرون بأنهم مهددون فيضغطون على الحكومات المعنية فتضطر هذه الحكومات لإيقاف التسلل.
ولا يرد للعرب ذكر في دولة اليهود أو في الخطاب الذي ألقاه أمام المؤتمر الأول (1897م)، أي في الوثائق الموجهة للصهاينة، ولكن هناك وثائق أخرى موجهة للرأي العام مثل الأرض الجديدة القديمة حيث يُقدِّم «هرتزل» صورة وردية لمصير العرب من مواطني الدولة اليهودية الذين سيزدادون رخاءً وسينعمون بالهناء.
وقد كتب «هرتزل» عام 1899م خطابًا لأحد القادة الفلسطينيين يبشره بالرفاهية التي ستعم والثروة التي ستزيد، ولكن مهما كانت رقة قلب «هرتزل»، فإن العرب والسكان الأصليين لم يُدْعَوا لتوقيع العقد، فسيادة الدولة اليهودية مصدرها الغرب، والحكومات المعنية يمكن أن تسبب المضايقات، أما السكان الأصليون فلا أهمية لهم، و«هرتزل» لم يكن فريدًا في هذا، فتحديث الغرب على الطريقة الاستعمارية كان يفترض أن يدفع الشرق فواتير التقدم الغربي.
وبالتالي، فإن السكان الأصليين ليسوا ضمن عملية التحديث وإنما يقعون خارجها تمامًا، ولذا، فإن الإغفال والتغيب جزء من النظام الإدراكي الغربي الحديث للآخر، ومن ثم يصبح العنف هو الآلية المحضة لتنفيذ المشاريع التي تتحرك في إطار القانون الدولي العام أي القانون الاستعماري الغربي.
ولكن «هرتزل»، بمراوغته، لا يتحدث قط عن العنف في الوثائق العامة، إلا من إشارة عابرة للمكابيين في دولة اليهود، وهي إشارة يمكن أن تُفْهَم على أن المقصود بعث عسكري وليس بالضرورة عنفًا ضد العرب، والتفسير نفسه يمكن أن ينطبق على خطابه للبارون «دي هيرش» حين ذكر خطته التي تهدف لأن يخلق من البروليتاريا اليهودية المثقفة (المفكرين المتوسطين الذي يتحدث عنهم في دولة اليهود) شيئًا نافعًا «جنود وكوادر الجيش الذي سيبحث عن الأرض ويكتشفها ثم يستولى عليها».
وعلى أية حال، فإن العنف يطل برأسه في كلمتي «يكتشف» و«يستولي» فاكتشاف أمريكا كان يعني إبادة سكانها الأصليين والاستيلاء على أرضهم، والأمر يختلف قليلاً في اليوميات التي يختلط فيها الإعجاب بالعسكرية البروسية بالحديث عن كيفية الاستيلاء على الملكية الخاصة للسكان الأصليين وكيفية استخدامهم لَقَتْل الثعابين وتأمين عمل لهم في بلاد أخرى (كما دوَّن في مذكراته عام 1885م).
وفي عام 1902م، كتب «هرتزل» لـ«تشامبرلين» عن مصير السكان الأصليين في قبرص إن وقعت في الدائرة الصهيونية الفاتكة:
ومما يجدر ذكره أن «هرتزل» لا يستبعد استخدام العنف ضد اليهود أنفسهم (إن رفضوا الخضوع للرؤية الصهيونية) كما يتضح في مفهوم غزو الجاليات.
وقد سمى أعداء «هرتزل» دولته الصهيونية بأنها «صهيون بدون صهيونية» وهو اصطلاح استخدمه الصهاينة الإثنيون (الدينيون والعلمانيون) للإشارة إلى تَصوُّر «هرتزل» وغيره من الصهاينة لدولة اليهود، فهي دولة تشكل إطارًا يُستوعَب فيه الفائض اليهودي وحسب، ولم تكن له أية معالم أو قسمات يهودية مُميَّزة، والصهاينة الإثنيون كانوا محقين إلى حدٍّ ما في موقفهم، فالصهاينة التوطينيون في مرحلة ما قبل «بلفور» كانوا مهتمين بشيء واحد هو التخلص من الفائض البشري اليهودي «اليديشي»، وبأسرع وقت ممكن، بإلقائه في أي مكان متاح.
ولكنهم لم يكونوا محقين بشكل مطلق إذ أن صياغة «هرتزل» الهلامية تركت الباب مفتوحًا أمام سائر الديباجات الصهيونية الممكنة، فهي لم ترفض الصهيونية الإثنية وإنما كانت غير مكترثة بها وحسب.
الهوامش
اقرأ أيضاً
الثلاثاء، 18 أغسطس 2026
لمسات بيانية د. فاضل السامرائي
لمسات بيانية د. فاضل السامرائي
لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. اللغز الذي حيّر د. فاضل السامرائي سنوات!
هيّا بنا نلعب
هيّا بنا نلعب

نتذكّر تفاصيل مسلسلات كرتونية من طفولتنا، بل نستعيدها بالشجن ذاته، ونُردّد أغاني التتر، ونحن نقود سياراتنا أو نبتكّر أشياء في مطابخنا. نتذكّر ملامح الأبطال والأشرار، كأنّها البارحة. بل أكثر من ذلك، نتذكّر محاولاتنا لتعديل النهايات وتغيير أسماء الأبطال.
بمستطاعنا أن نحكي عن رواية قرأناها في طفولتنا، بما في ذلك روايات "التيار العام" التي تتشابه كلّها. قد نتعثّر قليلاً في تذكّر اسم بطلة في رواية كلاسيكية، غير أنّنا سنقول في النهاية "ماجدولين".
إذا نزلنا بضع درجات إلى الطفولة، وجلسنا لنتذكّر: سنرى القميص الذي حصلنا عليه في "ليلة الشعبانية"، الهدية التي أُعطيت لنا "في الوقفة"، والمطعم الذي زرناه بصحبة العمّة والشمس تحجبها الغيوم. كانت الأشياء قليلة، لذا كنّا قادرين على الدهشة، والدهشة هي الذاكرة.
كانت الأشياء قليلة، لذا كنّا قادرين على الدهشة، والدهشة هي الذاكرة.
كان لكل منّا حبيبة واحدة، بدلة واحدة، كتاب واحد، أغنية واحدة، وقرية من الأصدقاء. كنّا ننتظر الغسق كلّ يوم لنجلس أمام التلفاز على الموعد. لم نكن قادرين على التحكّم بأيّ شيء، كان علينا الانتظار والامتثال، كلّ ذلك كان يعزّز من ذاكرتنا، ويربّي شبكة انفعالاتنا، ويعلّمنا احترام المواقيت والنظام.
نتذكّر الجزء من المسلسل حين ألقت الفتاة بنفسها في النهر، والكرة التي أصابت العارضة، وقفزت إلى الأعلى. نفكّر الليل كلّه، النهار كلّه: هل سينقذها الصياد، وهل سيقفز الكابتن وليد، رغم وجع ساقيه، خلف الكرة.
تتدافع السيناريوهات في خيالنا، وكان خيالنا يتسع، يصير أكثر ليونة وطراوة. الخيال هو الذي أعاننا، في تلك الطفولة البعيدة الصعبة، على تجاوز ظروف هذا العالم الذي تفشل أمامه الحضارة نفسها.
عندما زارتنا العمّة من مكان بعيد كنّا قد فرغنا للتو من غدائنا، تناولنا الأرز بالصلصة والبطاطا، ووزّعت أمي نصف الدجاجة علينا. حصلتُ، في ذلك اليوم البعيد، على جزء من ظهر الدجاجة، كانت دجاجة بيضاء اشتريناها بكذا، وكان البائع يحكّ ذقنه، ويسأل: هل أذبحها لكم؟ عندما قال "لكم" رأينا ضروسه الناقصة، ولم يكن قد تجاوز الثلاثين من عمره. كلّ هذا في الذاكرة، في الخيال، في الوجدان، في التجربة. لا يفلت منه شيء، يزداد اختماراً مع الأيّام، الماضي يُعيد إنتاج نفسه، ثم نعيد خلقه في النصوص والآداب، في الفنون والحيل والتجارب الجديدة. كان ساراماغو، الروائي البرتغالي، يقول "دع الطفل الذي بداخلك يتحدث"، وقال ماركيز إنّه عندما أراد أن يكتب على نحو مختلف قرّر أن يحكي كما كانت جدّته تحدّثه في طفولته.
أعاننا الخيال، في الطفولة البعيدة الصعبة، على تجاوز ظروف هذا العالم الذي تفشل أمامه الحضارة نفسها.
تعلّمنا التاريخ على رويّة، بصرف النظر عن جودة المادة التي قُدِّمت لنا من وجهة نظر علمية. التاريخ، أو الحكاية، كان متعدّد الطبقات والأبطال والذرائع، فيه تحوّل البطل إلى شرير، وعاد الشرير ليلتحق بجيش الأخيار قبل المعركة بساعة. كانت الغجرية ترقص، وتغنّي عالياً، وكان "علي أحمد باكثير" يحيط برقصتها، وينقلها لنا حركة حركة. لا يزال صوتها يرنّ في الأذان، وكلّما شاهدنا فيلم "أحدب نوتردام"، ورأينا إزميرالادا هتفنا "نعرف هذه الغجرية، رأيناها في مكان آخر".
لماذا أقول كلّ هذا؟
فيما بعد اعتقدنا أن تعدّد الخيارات في الدنيا سيصبّ في صالحنا. من الأفضل أن نجد عشرين نوعاً من الجبنة، وثلاثين نسخة من الموبايل، ومئة تصميم للفستان. هذا أفضل، لأنّه يحقّق في النهاية رفاهاً وسعادة. الاختيار بين "بضاعتَين" كان يعود علينا، في القديم، بشيء من القلق. نسأل أنفسنا في طريقنا إلى البيت، ما إذا كانت البضاعة الأخرى هي الأفضل، هل اخترنا الأسوأ؟ بيد أنّ الأمر بات مدمّراً الآن، على المستوى النفسي. يسأل المرء نفسه: لماذا اخترت هذه النسخة، وتركت الأخريات، ويفكّر بمئة نسخة استبعدها. ما إن يصل الفرد البشري إلى منزله حتى تكون علاقته بما اشتراه قد انهارت. الوفرة غمرتنا بالقلق، بالتوتّر، باللايقين، وأفقدت أشياءنا جاذبيتها، وهكذا جعلتنا غير قادرين على إنشاء علاقة اجتماعية- نفسية مع ما نملكه، من اللعبة إلى الحب، ومن جهاز الموبايل إلى الصداقة.
أتذكر حكاية مع ابنتي، سبعة أعوام آنذاك، وهي تلقي بالآيباد على الأريكة قائلة "الآيباد خلص". تقصد أنّها شاهدت كلّ المواد المُتاحة للأطفال على تطبيق ديزني. الآن، بعد خمسة أعوام، لم تعد تتذكّر شيئاً من كلّ تلك البحيرة التي شاهدتها وعايشتها. تعيش بلا أبطال في الذاكرة، ويتداخل عليها الخيال، ولا تبدو قد استفادت عاطفياً من تجربتها المُبكّرة مع الفن، باستثناء الأعمال الكلاسيكية المركّبة.
كانت الندرة كنزاً، لم تكن معضلة. كانت منصّة للتربية العاطفية المعمّقة، لتدريب الخيال.
كانت رواية واحدة تجعل من المرء منّا كاتباً. وكانت قصيدة واحدة، ربّما بيت شعر واحد، يخلق عدداً من الشعراء. وكانت القبيلة يهنّئ بعضها بعض إذا نبغ فيها شاعرٌ أو وُلِدت لهم فرس. كانت الندرة كنزاً، لم تكن معضلة. كانت منصّة للتربية العاطفية المعمّقة، لتدريب الخيال. الخيال هو أعظم ما يملكه الإنسان، يقول بورخيس. هو كذلك، مع الحلم. الوفرة جعلتنا خائفين، قلقين، غير ناضجين، وأفسدت طبائعنا. كان ويلسون يتحدث عن الخيول التي جيء بها من البادية إلى المدينة، وقُدّمت لها العصيدة. يقول: أحبّت العصيدة اللينة السهلة، ومع الأيّام سقطت أسنانها.
أسنان الخيول للشوك والبريّة لا للعصيدة. هكذا صار لدينا خيول بلا أسنان، وبشر لم يعودوا قادرين على الحب، وأجساد مُكتشفة لم تعد تُخفي سرّاً، وحياة بلا غموض، وذاكرة يتسرّب منها كلّ شيء.
صار لدينا خيول بلا أسنان، وبشر لم يعودوا قادرين على الحب، وأجساد مكتشفة لم تعد تخفي سرّاً، وحياة بلا غموض.
ثم أضيف إلى كلّ هذه "المأساة" التعقيد البيروقراطي لحياتنا، الحصار القانوني، القيود، والنماذج السلطوية بالمعنى الذي يذهب إليه فيكون، السلطوية البنيوية الكامنة في كلّ التمظهرات. من الضحية؟ يجيب ماكس فيبر، قبل قرن من الآن: الخيال والإبداع. عندما مات مارادونا، وبكته الصحف، كتب المحرّر الرياضي في صحيفة Neue Zürcher Zeitung السويسرية الناطقة بالألمانية: دعوا الرجل يذهب، فلو كان يلعب الآن لأوقفه المدربون، وأجلسوه في دكّة البدلاء.
نسمع هذا الأسى على لسان إدوارد غاليانو، الكاتب الأوروغواني، إذ يقول: في الماضي كان المدرب يجتمع مع لاعبيه قبل المباراة، ويقول لهم "هيا بنا نلعب". الآن يسمع اللاعبون جملة واحدة "هيا بنا نعمل". ليتنا، مثل زمان، نذهب لنلعب، ونقف في السوق، ولا نرى سوى شيئَين أو ثلاثة.
اتفاق مكة.. ومسافة السِّكَّة..!!
تطورات الأحداث تشير إلى تحول خطير في مسار الحرب الإيرانية الأمريكية، بدفع خلفي ظاهر وخفي؛ من قوى الصهيونية العالمية..
وفي قناعتي الشخصية..ان (اتفاق مكة) منذ بدأ .. لم يتم التوافق عليه إلا لوجود قناعة أكيدة بتجدد خطر حقيقي تمثله إيران على بلاد الحرمين..
●● وقد صدرت تهديدات(شمشونية) باستهداف بلدان خليجية بعمليات برية احتلالية بدعوى الرد على الضربات الأمريكية والسعودية ضد الأذرع الإيرانية، وفي تقديري أن (كل الطرق توصل إلى مكة) في نظر الفُرس.. فهي الغاية والنهاية في مسار المشروع الشيعي الساعي للتحول إلى قوة عالمية، تقودها أوهام مهدوية خرافية .. هم حولوها إلى مشروع يسير بانتظام خلال الأربعين عام من عمر الثورة الخمينية الثأرية الانتقامية..
●● لذلك كان لابد من قوى ردع إضافية خارجية للدفاع عن الجزيرة العربية ، قابلة للانتشار وقادرة على الانتصار في أقرب وقت وأقصى سرعة..للدفاع عن المدينة ومكة..وكما يقال :(على قدر مسافة السكة)..!
وقد دلت الاحداث أن إمكانات إيران وأذرعها لا يستهان بها، فقد دُفعت للأمام منذ بداية ثورتها قوى الصهيونية العالمية مكرًا ونكايةً في عموم الأمة الإسلامية، قبل أن يتجه الإيرانيون شرقًا تجاه التحالف مع الكتلة الصينية الروسية..
●● ومع عدم التقليل من أهمية الردع العسكري القوي والدفاع المشترك _ إن صحت وصلحت النوايا _ فإن هذا لا يقلل أبدًا _ بل لا يغني _ عن حشد شعوب الأمة وإحياء دورها في الدفاع عن حرماتها ومقدساتها ومقدراتها لمواجهة الخطر الداهم القادم،
والحقيقة تقول بأنه كان الأولى بالمملكة السلمانية ومن حولها من الحكومات العربية.. أن تبدأ بتهيئة الشعوب لمواجهة الخطر المزدوج ( الصهيوني والإيراني).. وذلك لن يكون إلا بجمعها حول دعاتها وعلمائها ومفكريها وأصحاب الرأي فيها، بدلًا من استمرار قمعهم أو تغيبهم أو كتم أنفاسهم، فمفاتيح تحريك الشعوب _ كما دلت النوازل والخطوب ؛ هي( بعد إرادة الله ) _ في أيدي هؤلاء النبلاء الذين خصهم الله تعالى بـ (الولاية العلمية) التي هي أسبق في وجوب الطاعة من الولايات الشرعية السياسية، فقد قال تعالى { وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ( النساء /83) } ..
●● ولا شك أن غالب شعوب الجزيرة لا زالت وفِية لدينها وعصية على عدوها ، إذا أُحسٍن قيادُها، فهي لم تخضع _كغيرها_ لاحتلال استعماري مباشر، بل لايحرك شبابها المسلمين عند الشدائد إلا الفطرة والدين..
( وعلى قدر مسافة السكة..) تهوي أفئدة المؤمنين إلى مقدسات وحرمات المسلمين _ وبخاصة الحرمين الشريفين _ كما شهدت بذلك أكثر الميادين في قضايا الصراع ضد المسلمين..
●● ولذلك فإنه كان الأولى قبل اتفاق مكة السياسي أو الدبلوماسي.. أن تُعد شعوب الجزيرة _ والأمة وراءها _ لصد الساعين لاجتياحها..صيانة للأرواح والمقدسات وسائرالحُرُم.. و(حتى لا يُستباحَ الحَرَم).. !
اللهم آمين



