الشكل مش بالسن
الدرة
الدرة (( إني رأيتُ وقوفَ الماء يفسدهُ، إِنْ سَاحَ طَابَ وَإنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِبِ )) الامام الشافعي
الجمعة، 11 سبتمبر 2026
الخميس، 10 سبتمبر 2026
السلاجقة أصولهم وبدايات اتصالهم بالعالم العربي والإسلامي

د. علي محمد الصلابي
1. أصول السلاجقة
ينحدر السلاجقة من قبيلة (قنق) التركمانية، وتمثل مع ثلاث وعشرين قبيلة أخرى مجموعة القبائل المعروفة بـ (الغز)، وفي منطقة ما وراء النهر، والتي اسمها اليوم (تركستان)، التي تمتد من هضبة منغوليا وشمال الصين شرقًا إلى بحر الخزر (بحر قزوين) غربًا، ومن السهول السيبيرية شمالًا إلى شبه القارة الهندية وفارس جنوبًا، استطونت عشائر الغز وقبائلها الكبرى تلك المناطق وعرفوا بالترك تم تحركت هذه القبائل في النص الثاني من القرن السادس الميلادي في الانتقال من موطنها الأصلي نحو آ سيا الصغرى في هجرات ضخمة.
وذكر المؤرخون مجموعة من الأسباب التي ساهمت في هجرتهم، فالبعض يرى أن ذلك يرجع لعوامل اقتصادية، فالجدب الشديد وكثرة النسل جعلت هذه القبائل تضيق ذرعًا بموطنها الأصلي، فهاجرت بحثًا عن المراعي والعيش الرغيد، والبعض الآخر يعزو تلك الهجرات لأسباب سياسية، حيث تعرضت تلك القبائل لضغوط كبيرة من قبائل أخرى اضطرت إلى ترك أراضيها بحثًا عن نعمة الأمن والاستقرار وأنها اضطرت أن تتجه غربًا ونزلت بالقرب من شواطئ نهر جيحون ثم استقرت بعض الوقت في طبرستان وجرجان، فأصبحوا بالقرب من الأراضي الإسلامية بعد سقوط الدولة الفارسية الساسانية في فارس (إيران) إثر معركة نهاوند سنة 21 هـ/ 641م.
2. بدايات اتصال الأتراك بالعالم الإسلامي
تحركت الجيوش الإسلامية إلى بلاد الباب شرقًا لفتحها في عام 22 هـ/ 642 م ، وكانت تلك الأراضي يسكنها الأتراك، وهناك التقى القائد الإسلامي عبدالرحمن بن ربيعة بملك الترك شهربراز، فطلب الأخير من عبدالرحمن الصلح وأظهر استعداده للمشاركة في الجيش الإسلامي لمحاربة الأرمن، فأرسله عبدالرحمن إلى القائد العام سراقة بن عمرو، وقد قام شهربراز بمقابلة سراقة فقبل منه ذلك، وكتب للخليفة عمر بن الخطاب يُعلمه بالأمر، فوافق على ما فعل.
وعلى إثر ذلك عُقد الصلح ولم يقع بين الترك والمسلمين أي قتال، بل سار الجميع إلى بلاد الأرمن لفتحها ونشر الإسلام فيها.
تقدمت الجيوش الإسلامية لفتح مناطق شمال شرق بلاد فارس حتى تنتشر دعوة الله فيها، بعد سقوط دولة الفرس التي كانت تقف حاجزًا منيعًا أمام الجيوش الإسلامية، أصبح الباب مفتوحًا أمام تحركات شعوب تلك البلدان والأقاليم ومنهم الأتراك، فتم الاتصال بالشعوب العربية والإسلامية، واعتنق الأتراك الإسلام وانضموا إلى صفوف المجاهدين لنشر الإسلام وإعلاء كلمة الله.
وفي عهد الخليفة الراشدي عثمان بن عفان تم فتح بلاد طبرستان، ثم عبر المسلمون نهر جيحون سنة 31 هـ ونزلوا بلاد ما وراء النهر، فدخل كثير من الترك في دين الإسلام، وأصبحوا من المدافعين عنه، والمتشركين في الجهاد لنشر دعوة الله عز وجل بين الناس.
وواصلت الجيوش الإسلامية تقدمها في تلك الأقاليم، فتم فتح بلاد بخارى في عهد معاوية بن أبي سفيان وتوغلت تلك الجيوش المظفرة حتى وصلت سمرقند، وما أن ظهر عهد الدولة الراشدية حتى صارت بلاد ماوراء النهر جميعها في ظل الحكم الإسلامي، وعاشت تلك الشعوب حضارة إسلامية عريقة.
وازداد عدد الأتراك في بلاد الخلفاء والأمراء العباسيين وشرعوا في تولي المناصب القيادية والإدارية في الدولة، فكان منهم الجند والقادة والكتاب، وقد التزموا الهدوء والطاعة حتى نالوا أعلى المراتب.
وعندما تولى المعتصم بالله الخلافة العباسية فتح الأبواب أمام النفوذ التركي، وأسند إليهم مناصب الدولة القيادية وكانت سياسة المعتصم تهدف إلى تقليص النفوذ الفارسي الذي كان له اليد الطولى في إدارة الدولة منذ عهد الخليفة المأمون بن هارون الرشيد.
ولكن اهتمام المعتصم بالأتراك سبب نقمة الناس عليه، فأسس مدينة سامراء شمال بغداد بنحو 125 كم وسكنها هو وجنده الترك، وهكذا بدأ الأتراك منذ ذلك التاريخ في الظهور في أدوار هامة على المسرح السياسي، حتى أسسوا دولة إسلامية كبيرة كانت على صلة بخلفاء الدولة العباسية عرفت بالدولة السلجوقية.
3. ظهور الأتراك السلاجقة على المسرح السياسي
ينتسب السلاجقة إلى جدهم دقاق الذي كان مع قبيلته في خدمة أحد ملوك الترك وكان يدعى بيغو، وكان دقاق في هذه المرحلة من تاريخ السلاجقة مقدم الأتراك الغز، ومرجعهم إليه لا يخالفون له قولًا ولا يتعدون له أمرًا، وكان سلجوق بن دقاق في خدمة بيغو كما كان والده من قبل، حيث كان يشغل وظيفة عسكرية مهمة (مقدم الجيش). وفي هذا الوقت تذكر المصادر أن مظاهر التقدم وعلامات القيادة بدت واضحة عليه، حتى أن زوجة الملك أخذت تثير شكوك زوجها بخطورته؛ لما رأت من حب الناس له، وانصياعهم إليه إلى الحد الذي أغرته بقتله، وما أن عرف سلجوق بذلك حتى أخذ أتباعه ومن أطاعه وتوجه إلى دار الإسلام وأقام بنواحي جند قريبًا من سيحون، وفيها أعلن سلجوق إسلامه، وأخذ يشن غاراته على الترك الوثنيين.
خلَّف بعد وفاة سلجوق عددًا من الأولاد ساروا على سياسة والدهم في شن الغارات على كفار الترك، وبذلوا جهودًا كبيرة في حماية السكان المسلمين الآمنين من غاراتهم، فازدادت قوتهم وتوسعت أراضيهم وقد أكسبهم ذلك كله احترام الحكام المسلمين المجاورين لهم، فقد غزا ميكائيل بن سلجوق بعض بلاد الكفار من الترك فقاتل حتى استشهد في سبيل الله، وفي نهاية الأمر أجمع السلاجقة على زعامة طغرل بك وقام بتوسيع رقعة سيطرته حتى اتصل بالخلافة العباسية في بغداد، وهذا كان أول عهد الترك السلاجقة بالمشرق العربي.
حسابات قديمة بأدوات جديدة
حسابات قديمة بأدوات جديدة
![]()
أرسين جليك
كاتب وصحفي تركي
يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس
بينما تتخذ تركيا خطوات تاريخية لإنهاء إرهاب حزب العمال الكردستاني والمنظمات المرتبطة به، يجري السعي إلى إقامة معادلة جديدة في لندن.
لننظر أولًا إلى ما يحدث.
نظّم «المؤتمر اليهودي-الكردي» في لندن، الذي عُقد برعاية رئيس الجالية اليهودية الكردية في إسرائيل يهودا بن يوسف، جامعة تل أبيب. وكان هذا استمرارًا للاجتماع الأول الذي عُقد في برلين العام الماضي. ورغم محاولة إظهاره على أنه فعالية مدنية وأكاديمية، كان هناك أيضًا نواب وشخصيات من البرلمان البريطاني. وفي الحقيقة، كانت وزارة الخارجية الإسرائيلية حاضرة على المسرح.
لنمضِ في النقاط.
أولًا: قدّم رئيس بلدية سور السابق عبد الله دميرباش، جائزة إلى الأكاديمية من تل أبيب أوفرا بنجيو، وأعلنها على المسرح «أم الكرد». وتُعد بنجيو واحدة من أبرز الأسماء وأكثرها حضورًا في الأوساط الأكاديمية الإسرائيلية. وسيتذكر الرأي العام التركي بنجيو من خلال إشادة أوميت أوزداغ بها في السنوات الماضية.
ثانيًا: قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في رسالة مصورة بعث بها: «نحن نولي أهمية للعلاقات بين اليهود والأكراد». وتكشف هذه الرسالة بوضوح أن إسرائيل تبنت المؤتمر على مستوى الوزارة.
ثالثًا: استهدف البيان الختامي للاجتماع الذي عُقد في برلين العام الماضي كلمات إميرالي: «ينبغي للأكراد أن يندمجوا مع الدولة والأمة»، وبذلك جرى تحديد موقف سياسي معارض لمسار «تركيا من دون إرهاب».
رابعًا: إن طرح مسألة تسليح حزب الحياة الحرة لكردستان «بيجاك» ضد إيران، وإدخال خطاب «تحالف أرض الميعاد» إلى جدول أعمال المؤتمر، يشير إلى سعي إسرائيل إلى تشكيل قوة وكيلة جديدة على الأرض.
وبرأيي، فإن أكثر القضايا إثارة للانتباه والتي ينبغي التوقف عندها هي أطروحة «تحالف أرض الميعاد». فهذا المشروع الصهيوني الذي يشمل حدودنا أيضًا، يظهر أن التخلي عن الدولة غير القانونية التي حاولوا منذ سنوات إقامتها في شرق تركيا عبر حزب العمال الكردستاني لم يحدث.
الصورة واضحة إلى هذا الحد.
والآن لننتقل إلى السؤال الأساسي: أولئك الذين يعارضون إرادة تركيا في إنهاء الإرهاب في الداخل وتعزيز الاندماج المجتمعي بحجة «التقسيم»؛ لماذا لا يقولون كلمة واحدة عن تنظيم أقامته شبكة تتمركز في تل أبيب في لندن، ودعمه وزير إسرائيلي برسالة مصورة، ويستهدف بشكل مباشر وحدة الأراضي التركية؟
إذا كانت القضية هي وحدة الأراضي التركية، فلماذا لا تتحدث «الأوساط الحساسة» المناهضة لتركيا من دون إرهاب عن اقتراح تسليح حزب الحياة الحرة لكردستان «بيجاك» الذي طُرح في هذا المؤتمر؟
إن فهم سبب هذا الصمت ليس صعبًا على الإطلاق. لأن القضية بالنسبة إلى القسم الأكبر ممن يصفون مسار تركيا من دون إرهاب بأنه «تنازل» لم تكن في أي وقت من الأوقات وحدة تركيا.
إن مصدر قلقهم الحقيقي هو اختلال النظام الذي أُقيم على مدى أربعين عامًا من خلال الصراع، والحسابات التي تشكلت بواسطة الهياكل الوكيلة. وبينما يضع حزب العمال الكردستاني سلاحه، تتفكك أيضًا التوازنات القديمة في جغرافيتنا واحدة تلو الأخرى.
إن منظور تركيا لـ«منطقة من دون إرهاب» واضح: وقف نزيف الدم، وتعزيز السلم المجتمعي، والحيلولة في الوقت نفسه دون تقسيم سوريا.
وتُضعف هذه الاستراتيجية عمليًا يد أولئك الذين يريدون العبث في جغرافيتنا من خلال التنظيمات الإرهابية والعناصر الوكيلة.
وهنا بالضبط، يريدون ملء الفراغ الذي نشأ ببقايا «الأدوات».
وهذه المرة أيضًا يخرجون إلى الساحة بدعم مباشر من تشكيل يتمركز في تل أبيب. وبين سطور الأطروحات التي دافعوا عنها في مؤتمر لندن، يمكن رؤية حالة من الهلع لملء الفراغ الذي خلفه الهيكل الذي جرى التخلص منه في جغرافيتنا بأداة أخرى.
وهذه التركيبات الجيوسياسية ليست جديدة أيضًا.
يكتب المؤرخ إيلان بابيه في كتابه «تسويق الصهيونية» أن أول من طرح عام 1838 فكرة إقامة دولة أنجلو-يهودية في قلب الدولة العثمانية، وتولى أول عملية ضغط لصالح الصهيونية في العالم الغربي، كان إيرل شافتسبري، أنتوني آشلي كوبر، الذي نجح في ضمان افتتاح القنصلية البريطانية في القدس.
كان هدف كوبر منذ البداية أراضي سوريا الكبرى. وفي المذكرات اليومية التي ينقلها بابيه، كتب شافتسبري أن هذه الأراضي «ستصبح قريبًا من دون حاكم، وخالية من قوة معروفة ومشهورة يمكنها أن تدعي السيادة، وأنه ينبغي تخصيصها لهذا الطرف أو ذاك». (تسويق الصهيونية، ص. 26، منشورات كتبه.)
أي أن أطروحة «تحالف أرض الميعاد» التي أُعيد طرحها على جدول الأعمال في لندن، هي في الحقيقة نسخة يراد تحديثها من هدف عمره 188 عامًا، والذي نجح خارج الأراضي التركية.
إن رؤية تركيا لـ«تركيا من دون إرهاب ومنطقة من دون إرهاب» هي، لهذا السبب تحديدًا، خطوة تهدف إلى إحباط مشروع جيوسياسي عمره قرابة قرنين.
وعليه، لا يمكننا أن نقول إن صدى هذه الأطروحة في لندن جاء من قبيل الصدفة، أليس كذلك؟
برنامج المقابلة لقاء خاص مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
أردوغان للجزيرة: لن نتردد في خوض الحرب إذا تعرضنا لهجوم
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده لن تتردد في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لهجوم، ولن تتردد في خوض الحرب إذا تطلب الأمر ذلك، ولن تهرب منها.
وردا على سؤال ضمن لقاء خاص مع برنامج "المقابلة" على قناة الجزيرة مساء الأحد، حول حديث وسائل الإعلام الإسرائيلية عن تركيا باعتبارها الخصم المقبل، قال أردوغان إن بلاده لا تتحدث عن الحرب وإنما عن السلام وتحقيق السلام العالمي.
لكنه أكد في الوقت نفسه أن تركيا لن تتردد في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لهجوم، قائلا "لن تتردد في خوض هذه الحرب ولن نهرب منها إذا كان هناك من يهاجمنا من أجل الحرب وليس السلام". وأكد أنه لا يرغب في حدوث مثل هذه المواجهة.
وأكد أردوغان أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان بعثت برسالة مهمة إلى العالم، وأشار إلى أن الاتفاقية تقوم على مبدأ الدفاع المشترك، بما يتيح للدول الموقعة التحرك معا إذا تعرضت إحداها لأي اعتداء خارجي.
وقال إن آلية الدفاع المنصوص عليها في الاتفاقية تشبه في جوهرها مبدأ الدفاع الجماعي الوارد في المادة الخامسة من حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مؤكدا أن أي اعتداء على تركيا أو السعودية أو باكستان يمكن أن يستدعي تحرك الدول الثلاث معا.
وأضاف أن الدول الثلاث ستكون قادرة على دفاع بعضها عن بعض في مواجهة "أي نوع من أنواع الاعتداءات"، أيا كانت الدولة التي تتعرض للهجوم.

رسالة للسلام
وأكد الرئيس التركي أن اختيار مكة مكانا لإبرام الاتفاقية منحها "قوة خاصة"، معتبرا أن الاتفاق الثلاثي بين السعودية وتركيا وباكستان كان رسالة إلى العالم، خصوصا في ظل الظروف الدولية الراهنة والحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال أردوغان إن إبرام الاتفاق في هذه المرحلة يمثل رسالة مهمة للسلام العالمي، مؤكدا أن الدول الثلاث تقدم نفسها باعتبارها من الدول الساعية إلى السلام وحمايته.
ورفض توصيف الاتفاقية بأنها تحالف سني، مؤكدا أن السعودية وباكستان وتركيا كانت دائما، بحسب تعبيره، "من حماة السلام"، وأنها ستواصل هذا النهج.
وأشار الرئيس التركي إلى أن أبواب الاتفاقية مفتوحة أمام دول أخرى، مؤكدا أن مصر يمكنها الانضمام إليها إذا رغبت في ذلك، وأن الأمر لا يقتصر على الدول الثلاث المؤسسة.
وفيما يتعلق بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، قال أردوغان إن تركيا تأمل في تحقيق السلام وإنهاء الحرب في أسرع وقت، مشيرا إلى أن تحديد المسؤول عن استمرار الحرب أو التنبؤ بموعد انتهائها ليس أمرا يمكن حسمه بسهولة.
وأكد أن تركيا ليست مع الحرب، وإنما تقف إلى جانب السلام، لكنه اعتبر إسرائيل المحرك الرئيس للحرب والفاعل الرئيس فيها، متهما إياها بتشجيع خيار المواجهة باستمرار، وبأن دولا أخرى دفعت أثمانا باهظة نتيجة ذلك.

أولوية مضيق هرمز
ووضع أردوغان إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة في مقدمة أولويات تركيا، محذرا من أن استمرار إغلاقه يمثل مشكلة كبيرة للتجارة العالمية ويهدد تدفق النفط. وقال إن حركة التجارة العالمية تستفيد من هذا الممر الحيوي، وإنه من الضروري إعادة فتحه في أسرع وقت واستئناف نقل النفط عبره حتى لا يتوقف تدفق الطاقة عالميا.
وأكد أن تركيا وإيران تؤيدان إنهاء القيود على الملاحة، معربا عن أمله في أن تنتهي حالة إغلاق المضيق في أسرع وقت. وشدد على أن الأفضل أن تكون حركة الملاحة في المضيق مجانية ومن دون رسوم، معتبرا أن حرية المرور ستكون مفيدة للتجارة العالمية.
وفي رده على سؤال بشأن الهجمات الإيرانية التي تعرضت لها دول خليجية، أكد أردوغان أن تركيا ليست مع الحرب في المنطقة، وأنها تقف إلى جانب السلام. وعاد إلى تحميل إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب، قائلا إنها شجعت المواجهة باستمرار وأدت سياستها إلى دفع دول أخرى أثمانا باهظة.
وأشاد الرئيس التركي بالدور القطري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أن الدوحة لعبت دورا مُهما في هذا الملف وستواصل القيام به خلال المرحلة المقبلة. كما أشاد بالدور القطري في سوريا، داعيا إلى استمرار التعاون والعمل المشترك بين الدول الإسلامية.
الأكراد وسوريا
وفي الملف الكردي، قال أردوغان إن أنقرة تسعى إلى الحفاظ على علاقاتها مع الأكراد وتعزيز مكانتهم في المنطقة، مؤكدا أن الأكراد في سوريا سينالون حقهم، وأن تركيا ستعمل على الحفاظ على الوحدة والتكاتف مع الأكراد في العراق وإيران وسوريا.
وشدد على أن سوريا لن تكون وحدها، مؤكدا أن بلاده على تواصل مستمر مع الإدارة السورية الجديدة وأن العلاقات بين البلدين جيدة. وقال "سوريا شقيقتنا ولن نترك سوريا وحدها أبدا"، مؤكدا أن بلاده ستواصل القيام بكل ما يقع على عاتقها من أجل استقرار المنطقة.
وفيما يتعلق بالدور العسكري التركي في سوريا، قال إن أنقرة لا تألو جهدا في القيام بما يلزم لتحقيق الاستقرار، وكشف أنه يعتزم زيارة دمشق في أقرب وقت. وأشار إلى أن تركيا قدمت ما يقع على عاتقها لدعم الإدارة السورية الجديدة خلال المرحلة الماضية، وستواصل ذلك في المستقبل.
لبنان في دائرة القلق
وفي الشأن اللبناني، وصف الرئيس التركي استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان بأنه مصدر قلق بالغ لتركيا، مؤكدا أن بلاده ستواصل تقديم كل ما تستطيع لدعم لبنان.
وقال أردوغان إنه بحث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، خلال زيارته الأخيرة إلى تركيا، ضرورة وقف الهجمات على لبنان، مؤكدا استمرار المشاورات مع واشنطن. وأضاف أن الأولوية هي إنقاذ لبنان من دائرة النار، مشيرا إلى أهمية الدعم الأمريكي في هذا المسار.
وأكد أن إسرائيل هي الطرف المعتدي، وأن لبنان يتعرض لهجمات إسرائيلية متواصلة يجب وقفها في أسرع وقت.

غزة.. لن نتركها وحدها
وفيما يتعلق بالحرب على غزة، قال أردوغان إن تركيا لا يمكن أن تترك القطاع وحده، مؤكدا أن بلاده ستواصل القيام بكل ما يقع على عاتقها من واجب تجاه غزة. وأضاف أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تبدي، من وجهة نظره، تعاونا صادقا وتفي بالتزاماتها، في حين تواصل إسرائيل هجماتها على غزة ولبنان.
وتابع أن حماس تُظهر كل ما في وسعها من تضامن صادق، بينما لا يُظهر الجانب الإسرائيلي النهج الإيجابي نفسه، ويواصل هجماته. وأشار أردوغان إلى أن ترمب منزعج من التطورات، مؤكدا أن أنقرة توجه تحذيرات مستمرة بشأن استمرار الهجمات وستواصل ذلك خلال المرحلة المقبلة.
وفي الشأن السوداني، قال أردوغان إنه لا يرى التطورات في السودان بصورة جيدة، لكنه أكد استمرار الدعم التركي للبلاد.
ووصف علاقاته مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان بأنها جيدة جدا، مشيرا إلى أنه استقبله في تركيا وأجرى معه مباحثات، واصفا إياه بأنه قائد يليق بالسودان في هذه المرحلة.

واشنطن ومقاتلات "إف-35"
وعلى صعيد العلاقات التركية الأمريكية، قال أردوغان إن بلاده تنتظر من ترمب الوفاء بوعد قطعه بشأن مقاتلات "إف-35"، مؤكدا أن تنفيذ هذا الوعد مهم بالنسبة إلى تركيا. وأوضح أن الملفات بين البلدين تشمل الصناعات الدفاعية والتبادل التجاري، مشيرا إلى خطوات اتخذها الجانبان لزيادة حجم التجارة.
ونفى أن تكون إسرائيل طرفا في هذه الملفات، مؤكدا أن مخاطَب تركيا هو الولايات المتحدة وأن أنقرة تناقش قضاياها مباشرة مع واشنطن.
ووصف أردوغان العلاقات التركية الروسية بأنها "جيدة جدا"، مشيرا إلى استمرار التواصل بين مسؤولي البلدين عبر الاتصالات المباشرة والدبلوماسية. وقال إن الوزراء الأتراك يتواصلون باستمرار مع نظرائهم الروس، بما يضمن استمرار إدارة العلاقات بين البلدين.
الاتحاد الأوروبي ليس أولوية
وفيما يتعلق بعضوية الاتحاد الأوروبي، قال أردوغان إن أوروبا لم تقبل تركيا منذ 53 عاما، ولا تبدو مستعدة لقبولها في المرحلة المقبلة. وأكد أن أنقرة لم تغلق باب الانضمام، لكنها لم تعد تعتبره أولوية، قائلا "الاتحاد الأوروبي ليس أولوية بالنسبة لنا"، ومضيفا أن الاتحاد هو من سيخسر إذا استمر في رفض تركيا.
وفي ختام اللقاء،
شكر ووفاء بعد الحرية..
شكر ووفاء بعد الحرية..
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، واتبع هداه، إلى يوم قيام الحساب.
"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين "
أنا عبد الرحمن يوسف القرضاوي.. أطل عليكم أيها الإخوة هذه الإطلالة السريعة لكي تطمئنوا علي، ولكي أقدم الشكر للذين يستحقونه..
وإنني بعد حمد الله وشكره أشكر الجمهورية التركية، أشكر رئيسها.. الرجل المحترم الذي يقف دائما في الموقف الصحيح من التاريخ..
أشكر فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان على ما قام به من جهود لإنهاء هذه الأزمة منذ بدايتها..
وأشكر كذلك مؤسسات الجمهورية التركية، وزارة الخارجية، والأجهزة الأمنية.. كلها قامت بأدوار مشكورة وكبيرة..
وأشكر كذلك الشخصيات العامة التي ساهمت مساهمات كبيرة في إنهاء هذه الأزمة بهذا الشكل الطيب..
وأشكركم على دعائكم ودعمكم طوال فترة احتجازي في دولة الإمارات.
وأشكر آل القرضاوي الذين وقفوا دائما مع قضايا الحق، والذين دعموني أنا شخصيا خلال مسيرة صعبة، مسيرة لم تكن سهلة أبداً، وامتدت الآن أكثر من ربع قرن.
وإنني أحب أن أنوه على ثلاثة أمور:
الأمر الأول: أنني ما زلت كما أنا.. قناعاتي ومبادئي لم تتغير.
الأمر الثاني: أنني لم أتعرض خلال فترة احتجازي في دولة الإمارات إلى أي اعتداء جسدي أو حتى لفظي، وهذه شهادة أشهدها.
الأمر الثالث: هو شكر لدولة الإمارات، ورئيس دولة الإمارات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، لاتخاذهم القرار الحكيم والسليم بالاستجابة للوساطات وإنهاء هذه الأزمة بهذا الشكل الطيب..
وإنني لأدعو جميع الرؤساء إلى أن يقتدوا بدولة الإمارات ورئيسها في أن يعفوا عن خصومهم، وألا تمتد الخصومات عشرات السنين، وألا تمتد أعمار الناس في السجون إلى الأبد.
وإنني أيها الإخوة والأخوات قبل أن أختم حديثي أحب أن أذكركم أننا اليوم 9 سبتمبر 2026 نعيش في ذكرى عزيزة علينا نحن آل القرضاوي وعلى كل أهل الوسطية الإسلامية، وعلى كل المسلمين، ألا وهي مئوية الإمام القرضاوي..
اليوم يمر مائة عام ميلادي على ميلاد فضيلة الإمام الشيخ يوسف القرضاوي رحمه الله.. وإنني أدعوكم في هذا اليوم وفي هذا الشهر إلى تداول فيديوهاته، وقراءة كتبه، واستعادة منهجه القويم..
هذه المناسبة ينبغي علينا أن نحييها.
وإنني أيضا استأذنكم في غياب قد يطول.. فأنا أحتاج إلى فترة نقاهة.. وأشكركم جميعا على صبركم ودعمكم ودعائكم لي خلال تلك الفترة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تجدد رواية الحياة: متفائل معطاء أو متشائم مستاء
آخر كلام
تجدد رواية الحياة: متفائل معطاء أو متشائم مستاء
د. محمد المقاطع
الحياة رواية متجددة الصفحات، مستمرة الدوران لا تتوقف، كلما أنعم الله علينا فيها بيوم جديد فإن تلك مهلة أخرى من رب كريم كي نقلّب صفحاتها ولنزداد أجراً وعملاً وتفاؤلاً وإقبالاً، ذلك أن بقاء الحال على ما هي عليه من المحال، فتبدّل الأحوال هو سنّة الله في خلقه، بل وبالحياة ذاتها، وهو مكمن السر في عدم تكرار الأحداث والتجارب التي تمرّ علينا فيها، رغم تماثُل بعضها، وتعلمنا ونضجنا منها وفيها، وهذا هو جوهر عدم الملل مما تحمله من فرح أو حزن أو تعب أو راحة أو حب أو كراهية أو مرض أو صحة أو شدّة أو رخاء، ومن هنا ندرك أنها، وبما تحمله من أحداث ذات طبيعة روائية متفاوتة ومتغيرة، فإن كلاً منها يرسم حكاية مختلفة في الموضوع والعبرة والزمان والمكان، بل والشخصيات أيضاً.
وتبقى سمةٌ بارزة بخصوص رواية الحياة، التي نعيشها أو تلك التي تمر علينا في سجل الذكريات، ألا وهي أنها مفعمة بعناصر استمرارها، منطلقها حسن الثقة بالله وصدق التوكل عليه، فهو سبحانه الذي يكور الليل على النهار ليكسبنا إيماناً بتجدد الحياة ويعطينا نموذجاً في تعاقبهما وتغيّر الطقس والظلمة والنور، وهذا هو سر قوة الإنسان المؤمن، والذي لا يتوقف عن السعي من أجل إحداث التغيير، وعلينا أن نملك إرادة بلوغ الأفضل، وهو مدخل التفاؤل، ولعل ما يعزز ذلك وينبغي أن يرافقه في تفكيرنا وسلوكنا هو الاستعانة بكل ما هو مجدد لطبيعتها ويزيد من إقبالنا عليها، ومداد ذلك ومنبعه جسور التواصل مع الناس على اختلاف مشاربهم وآرائهم، وعلى رأسهم وأولهم ذوو الأرحام ممن هم أقرب الناس لنا، ثم يليهم الأصدقاء ورفقتهم متعددة الصفحات بما واكب أو يواكب مختلف مراحلنا العمرية، سواء في النشأة أو في الأحياء والقرى أو في الدراسة أو العمل، ولكل صداقة طعمها وتجاربها.
وإلى جوار ذلك كله، العلم والتعلم والقراءة وإتقان فنون الحياة ومتغيرات العصر، وتبقى رواية الحياة ومسيرتها، فتجد المتفائل الذي يرى الضوء دائماً منيراً حياته، وترى المتشائم الذي يجعل صفحات الأمس تهيمن على صفحات اليوم والغد، وتجد المتحذلق الذي ينسب صفحات الناس لروايته، وينجح لفترة من الزمن، ثم يكتشف الناس زيف روايته، وهناك الوفي والأمين والصادق، والذين تجد أن صفحاتهم مليئة بروايات فريدة ومفيدة، وهناك المتزلف والكذاب والبخيل، وتلمس في روايات حياة هؤلاء ما يفضح طبيعة أخلاقياتهم الرديئة حتى مع محاولتهم مداراة ذلك والتمويه عليه، وهناك نماذج أخرى متعددة لروايات الحياة لشخصيات طيبة أو سيئة لا يمكن لنا حصرها ولا إحصاؤها.
ولا شك في أن كلاً منا يعرف كمّاً منها، وتبقى رواية الحياة الأكثر رسوخاً في ذاكرة كل منا وفي ذاكرة الآخرين بالوقت ذاته، وهي قد تكون رواية حياتنا أو رواية حياة شخص آخر نعرفه أو مرّ ضمن رواية حياتنا، هي تلك الرواية التي تتجدد أحوالها مع كل يوم في حياتنا، بفضل الله، وينال الناس دوماً في كل يوم قدراً أو أثراً مفيداً منها، إذ إن تجددها ذاك يبعث الأمل والتفاؤل في الآخرين من حولها، وهذه كانت السمة البارزة لرواية حياة رسولنا الأعظم محمد، صلى الله عليه وسلم، وهو ما تحاول أن تبلغ منزلته كل الشخصيات ذات الرواية الحياتية المتميزة، فهلا اخترت لنفسك أن تكون منهم؟
وأختم بالقول: إذا المرء أدامك بوصله صادقاً، فلا تدعه وكن له مرافقاً.
لتقابل مقولة الشافعي:
إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا
فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
اقرأ المزيد: https://www.aljarida.com/article/143822
هل يعرف أبناؤنا حقيقة ما فعله أجدادهم في أوروبا؟
عملتُ أستاذًا جامعيًا أدرّس مواد الإدارة والقيادة الإستراتيجية للطلبة في إحدى الجامعات في الكويت، لكن اهتمامي بالتاريخ وتعمقي فيه إلى جانب حضوري في وسائل التواصل الاجتماعي من خلال المحتوى التاريخي، دفع الجامعة إلى تكليفي بتدريس مادة «الحضارة العربية الإسلامية» إلى جانب تخصصي الإداري، وقد درّست هذه المادة مرارًا وتكرارًا، وفي كل فصل دراسي كنت أكتشف حجم الفجوة بين أبناء الجيل الحالي وتاريخ أجدادهم، فالطالب الآن قد يعرف الكثير عن ما وصل إليه الغرب من حضارة ملموسة، وينبهر بجامعاتها وعلمائها ومدنها، لكنه يتفاجأ حين يسمع أن أوروبا نفسها أرسلت أبناءها يومًا إلى قرطبة وطليطلة وصقلية ليتعلموا ويترجموا كتب العرب، وعندها بدأت أتساءل:
كيف يعرف أبناؤنا تفاصيل النهضة الأوروبية، بينما يجهلون الدور الذي أداه أجدادهم العرب والمسلمين في صناعتها؟
لم تكن المشكلة حينها للأمانة في ضعف المعلومات
التاريخية وحده لديهم، بل في الصورة التي تكوّنت داخل وعي الجيل الحالي، فمخيلتهم ترى الغرب منتجًا دائمًا للعلم، وترى العرب مجرد مستهلكين له، حتى أصبح بعض شبابنا يتعامل مع التخلف وكأنه صفة أصيلة فينا نحن العرب، وحين كنت أشرح للطلاب أن الأندلس لم تكن مجرد حقبة سياسية، بل جسرًا انتقلت عبره المعارف العربية إلى أوروبا، كنت أرى الدهشة في وجوههم، وكأنهم يسمعون تاريخًا لا يخصهم، فعلاً..
لقد نجح أعداؤنا في تقديم حضارته بوصفها قصة إنسانية مبهرة، بينما فشلنا نحن في تعريف أبنائنا بتاريخهم، فتحولت ذاكرتهم إلى مساحة فارغة ملأها الانبهار بالغرب.
والحقيقة التي علمتها لهم أثناء المحاضرات أن العرب لم يقفوا على هامش النهضة الأوروبية في ذلك الزمان، فقد تحولت طليطلة إلى مركز لترجمة الكتب العربية إلى اللاتينية اللغة الرسمية في كثير من دول أوروبا، وظل مثلاً كتاب "القانون في الطب" لابن سينا مرجعًا في الجامعات الأوروبية قرونًا عديدة، وأسهمت كتب أبو القاسم الزهراوي في تعليم الجراحة ووصف أدواتها، بينما وضع ابن الهيثم أسسًا مهمة لدراسة الضوء والرؤية البصرية، وفي الرياضيات، قدّم الخوارزمي علم الجبر، وارتبط اسمه بمصطلح "الخوارزمية" الذي يقوم عليه العالم الرقمي اليوم، أما ابن رشد فقد ترك أثرًا كبيراً في الفكر والفلسفة الأوروبية، فلم يكن أجدادنا العرب والمسلمون مجرد ناقلين لتراث اليونان والرومان كما تردد بعض الروايات والحجج، بل ترجموا ونقدوا وجرّبوا وأضافوا، ثم انتقلت أعمالهم الأدبية والمعرفية عبر الأندلس وصقلية وعن طريق حركة الترجمة والاحتكاك بالغرب، لتصبح جزءًا من المعرفة التي بنت عليها أوروبا نهضتها اليوم.
لذلك فإن تدريس هذه المادة جعلني أوقن أن أزمتنا ليست في غياب التاريخ نفسه، بل في ضعف تقديمه وترويجه وتشجيع الجيل لقراءته، ولذلك تقع المسؤولية على وزارات التربية والجامعات والمؤسسات الثقافية والإعلامية في تحويل منجزات الحضارة العربية الإسلامية من صفحات جامدة إلى وعي حي، وذلك عبر المناهج المشوقة، والأفلام الوثائقية، والمسلسلات التاريخية، والمتاحف الرقمية، والمحتوى القصير القادر على الوصول إلى الجيل بلغته.




