اليهود السبئيين صنعوا أخطر فتنة ضربت الامة الإسلامية من الداخل وهي فكرة الإمامة والعصمة والحقوق المسلوبة لآل البيت حسب زعمهم مما ساهم في إشعال نار الخصومة والعداء بين المسلمين.
ثم كانت الرايات السوداء بالثأر للحسين في الظاهر وفي حقيقة الأمر تشويه دين جد الحسين وتفكيك الأمة الإسلامية لخدمة فارس المجوس والروم الصليبيين معتمدين على عاطفة الحب للآل فأراد المجرمون جعلها صفرية جاهلية بالتأصيل لبعض الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين واستحلال دماء أولادهم ومن يحبهم من عموم الأمة السنية فوق كل ارض وتحت كل سماء.
مما زاد نكبة الأمة العربية والإسلامية سقوط الحركة الإسلامية في بداية القرن الماضي في تيه طوفان جاهلية التقريب بين الاسلام والتشيع ومحاولة الجمع بينهم في كيان واحد وكأن الخلاف الموجود خلاف تنوع في مسألة فقهية وليست قضية أصولية عقدية لا تقبل الانقسام لأن محاولة التوافق حول ثوابت جاهلية التشيع الباطني طعن واضح في الاسلام والسنة والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
لقد انحرفت الجماعات الإسلامية المتناغمة مع إيران الصفوية الخمينية ايما انحراف إذا ساهمت في سقوط جماهير الأمة في براثن التشيع السياسي والإعجاب بإيران الخمينية الرافضية المجرمة التي قتلت ملايين المسلمين تحت شعار الإمامة والولاية حسب مخططات عمائم السوء الشيعية المجرمة فكانت الكوارث تضرب العراق العظيم والشام الأموي واليمن السني السعيد ولبنان العروبة وكل ارض دخلها شياطين فارس الباطنية أو العمائم الشيعية الشيطانية الباطنية.
لقد نجح الصهاينة والروم في استثمار طغاة الشيعة في تفكيك الدول المحيطة بالأرض المقدسة خاصة العراق ولبنان والشام واليمن وسبحان من بيده مقاليد الأمور فجاء عدل الله بطاغية أمريكا ترامب ليعلن الخلاص من رأس الإجرام الشيعي إيران وسبحان من بيده قلوب العباد وتصريف الأقدار فاهلك ايران بالنفس الطائرات التي تعاونت معهم في الحرب على العراق عام 2003.
الأمة الإسلامية السنية ليست بحاجة لدجل الشيعة باسم الإمامة ولا هوس القبورية والصوفية باسم الولاية ولا لضلال التغريب والعلمانية باسم الحداثة والتجديد ولا للبيعات السرية والجماعات ذات الولاء الخاص داخل الكيان العام للأمة العربية والإسلامية الذي ينتج عنه نصرة الولاء الخاص على الولاء العام للأمة العربية والإسلامية الجامعة.
إن الأمة العربية والإسلامية السنية أمامها طريق واحد وممر رباني صحيح للخروج من نفق التبعية لأصحاب الجحيم سواء كانوا يهود ومشتقاتهم العقدية والفكرية والثقافية والسياسية أو نصارى وهوس المدارس المنبثقة عنهم والتي نتج عنها الحروب الصليبية وحملات الجيوش الغربية الاستعمارية.
إن ممر الخلاص للأمة الإسلامية يكمن في تعظيم موروث الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وفهم طبيعة البناء الجامع للأمة العربية والإسلامية من أقصى المشرق إلى المغرب العربي حتى لا يتحول كل خلاف فقهي إلى نزاع مدمر حال كثرة الولاءات والمسميات والأحزاب والجماعات.

صبر استراتيجي طويل
اكتمال الصورة:

صفحة مكاوي الملك | Makkawi Elmalik 



