الاثنين، 27 أبريل 2026

الهدى بين خُلُقِ الشورى وأداةِ الذكاء الاصطناعي فرقٌ في الصميم

الهدى بين خُلُقِ الشورى وأداةِ الذكاء الاصطناعي
فرقٌ في الصميم
  مضر أبو الهيجاء

ليست الشورى في التصور الإسلامي مجرد إجراءٍ شكليٍّ أو تقليدٍ اجتماعي، بل هي منهجُ هدايةٍ يربطُ العقلَ البشريَّ بالوحي، ويضبطُ مسارَ التفكيرِ والتقديرِ والسلوك. وقد جاء الأمرُ بها للنبي ﷺ -وهو المؤيَّد بالوحي- تأكيدًا على مركزيتها في بناء الرأي، وترسيخًا لثقافةٍ جماعيةٍ قائمةٍ على التناصح والتكامل، لا الاستبداد والانفراد.

وفي المقابل، يشهد واقعُنا المعاصرُ تصاعدًا غير مسبوقٍ في الاعتماد على أدواتِ الذكاءِ الاصطناعي، التي باتت تُستَخدم في مجالاتٍ واسعةٍ تمتد من تحصيل المعلومات إلى توجيه السلوك واتخاذ القرار. وهنا يبرز فرقٌ جوهريٌّ يغفل عنه كثيرون: الفرقُ بين امتلاك المعرفة وبلوغ الهداية.

تقديرُ العلماءِ لا يمتلكهُ الذكاءُ الاصطناعيُّ مهما بلغ!

فالذكاءُ الاصطناعي -مهما بلغ من دقةٍ وقدرةٍ- يظلُّ أداةً لمعالجة المعلومات، يُحسنُ جمعَها وترتيبَها وعرضَها، لكنه لا يمتلك معيارًا ذاتيًا للحق، ولا ارتباطًا بالوحي، ولا وعيًا أخلاقيًا يضبطُ مخرجاته. ومن هنا فإن قيمته الحقيقية تكمن في كونه وسيلةً مساعدة، لا مرجعيةً مُوجِّهة.

أما الهداية، فهي في جوهرها ثمرةُ اجتماعِ العلمِ مع الخشية، والمعرفةِ مع الانقياد للحق، وهو ما تجسّده وظيفةُ العلماء بوصفهم ورثةَ الأنبياء، الذين لا يقتصر دورهم على نقل المعلومات، بل يتجاوز ذلك إلى فقه الواقع، والنظر في المآلات، وربط الجزئيات بالكليات، ضمن منظومةٍ مرجعيةٍ قائمةٍ على الوحي.

الكِبْرُ الخفيُّ والبحثُ عن تمجيدِ الذات!

إن الخلل لا ينشأ من استخدام الذكاء الاصطناعي، بل من إزاحة الشورى واستبدالها به، خاصة عندما يتحول إلى بديلٍ عن العلماء، أو وسيلةٍ لتبرير الأهواء بدل تصحيحها. فبعض الناس قد يستثقلُ مشقّةَ التناصح والمراجعة، ويبحث عن إجاباتٍ جاهزةٍ لا تُلزمه، فيجد ضالته في أداةٍ لا تحاسبه ولا تقوّمه.

وهنا يتسلل الكِبر الخفي، حين يُستبدل طلبُ الهداية بطلبِ الموافقة.

الهدى مطلبُ المتقين الذين يريدون وجهَ الله

إن الشورى في حقيقتها ليست تبادلَ آراءٍ فحسب، بل هي سعيٌ إلى الحق، وتحرٍّ للهداية، واستنارةٌ بمن جمعوا بين العلم والتقوى. بينما الذكاءُ الاصطناعي — مهما تطوّر — يبقى خارج هذا الإطار، لأنه لا يملك وعيًا تعبديًا، ولا مسؤوليةً أخلاقية.

ومن ثمّ، فإن العلاقة المتوازنة تقتضي: أن يُستفاد من الذكاء الاصطناعي كأداةٍ معرفيةٍ نافعة، مع الحفاظ على مركزية الشورى،

والرجوع إلى العلماء في القضايا التي تتجاوز حدود المعلومة إلى مجال الهداية والتكليف.

وخلاصة القول:

إننا أمام ثورةٍ معلوماتيةٍ كبرى، لكن الخطر الحقيقي لا يكمن في أدواتها، بل في تحويلها إلى بدائل عن مصادر الهداية. فالمعلومة قد تُنير الطريق، لكن الهداية وحدها هي التي تُوصل إلى الغاية.

فهنيئًا لمن اتقى وبحثَ عن الهدايةِ بين العلماءِ ونجا، ويا لويلِ من استكبرَ واتخذَ من الذكاءِ الاصطناعيِّ -منزوعِ الهداية- إمامًا.

يقولُ سبحانهُ وتعالى:

﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ الإسراء: 9

مضر أبو الهيجاء بلاد الإسلام 22/4/2026



(٤) حقائق حول الصراع ..

(٤) حقائق حول الصراع ..
هل عدونا واحد .. وهل صفنا واحد..؟
د.عبدالعزيز كامل



الجدل الحاد الذي استمر شهورًا ، ويمكن أن يستمر دهورًا _ إن ظللنا على حالنا _ يدور حول سؤال : (من هو العدو الأول والأَوْلى بالتصدي والاصطفاف)..؟
وكأننا أهل السُّنة _ انتماءً أو ادعاءً _ جاهزون لهذا التصدي وذاك الالتفاف ..!!
ومع ذلك فالجواب المستفاد من السُّنة بعد الكتاب؛ أننا ليس لنا عدو واحد؛ رغم أننا لا يجمعنا صف واحد، لكوننا لا نجتمع على منهاج واحد ومشروع واحد .. !
أعداءُ المسلمين كثيرون، ولذلك قال الله تعالى: { وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِاللَّهِ نَصِيرًا } [ النساء/ ٤٥]..فالعدو ليس واحدًا ..بل أعداء.. وأعداء..
وأعداؤنا الكثيرون الذين عند الله علمهم؛ قد ذكرهم - سبحانه - وأعلمنا بهم، وبيَّن لنا من يأتون على رأسهم، فقال سبحانه في تكملة الآية السابقة: {.. منَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ } ..إلى قوله تعالى { وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٤٧)}..
فكفار بني إسرائيل من يهـ.ود أو نصارى يأتون في مقدمة الأعداء ، ولكن اليهو.د هم الأشد في العداء.
◆ لكن اللافت للنظر؛ أن يأتي الكلام عن الشرك وأهله وسط الكلام عن عداوةاليهود في هذه الآية، بالرغم من أن انحراف اليهـ.ـود لم يكن من مدخل الشرك كالنصارى؛ بل من باب الجحود والعناد وإنكار الرسالة، ولذلك جاء هذا الاقتران _ والله أعلم _ للدلالة على أن عداوة المغضوب عليهم لا تضاهيها إلا عداوة المشركين، وبخاصة إذا انضم عُدوانهم إلى عداوتهم .
وكل من عادى أولياء الله فهو عدو لله ، كما قال الله : { مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ} [ البقرة /٩٨}..وكل من كان عدوًا لله فهو عدو للمؤمنين، كما قال العزيز الحكيم: { إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا} [ البقرة/ ١٠١]
◆ وقد تكرر في القرآن الاقتران بين الذين كفروا من أهل الكتاب وبين المشركين في ثلاثة مواضع، وفي نصٍ قرآني أصرح وأوضح؛ جاء اقتران عداوة اليهـ .ود بعداوة المشركين في قول الله تعالى: { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا } [ المائدة/٨٢]..
فكل من اتصف بالشرك _ وثنيًا كان أو قبوريًا _ فإنه يشارك كفار أهل الكتاب في العداوة، وكما أن من يشك في عداوة اليهو.د للمؤمنين فإن مشكوك في إيمانه، فكذلك كل من يقلل من شأن عداوة المشركين فإنه في ضلال مبين..
◆ وكما اقترن في القرآن ذكر كفار أهل الكتاب بالمشركين؛ فقد ارتبط أيضا بالمنافقين، كما جاء في قول الله تعالى : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا}..[الحشر/١١]
فالمنافقون في الغالب الأعم.. هم شركاء المشركين في كل مصائب البأساء أو الضراء التي تلحق بالمسلمين..
◆ والحاصل أن كفار أهل الكتاب (عدوٌ).. والمشركين من الوثنيين(عدوُ) والقبوريين الغلاة ( عدوٌ) والملحدين الماديين (عدوٌ).. ولكن (العدو) كامل العداوة هم من قال الله تعالى فيهم : {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ}
[ المنافقون/ ٤]
والمعنى _ كما قال المفسرون _ أن كمال حقيقة العداء في المنافقين النفاق الأكبر ، لأن أعدى الأعادي هو العدو المتظاهر بالموالاة، بينما هو يبطن لأهل الحق كامل المعاداة.
والجامع بين الأعداء الظاهرين والأعداء المستخفين هو التربص بالمؤمنين.. ولأن تلك هي حقيقة الصراع عبر القرون والسنين، فلا عجب أن كان جزاء هذا الاجتماع على التربص بالمؤمنين، أن يحمع الله هؤلاء الأعداء في قاع الجحيم، كما قال سبحانه : { إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (١٤٠) الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ..}[ النساء/١٤١]
كفى الله المؤمنين شر المشركين والمنافقين، وطهر بلاد المسلمين من رجزهم ورك سهم أجمعين .

المصدر

صفحة د.عبدالعزيز كامل





الأحد، 26 أبريل 2026

ما الذي يجمع هؤلاء؟!

 ما الذي يجمع هؤلاء؟!

د. محمد عياش الكبيسي


1- علماني عربي، (ولا أقصد كل العلمانيين) أمضى عمره ينظر بضرورة فصل الدين عن السياسة، لكنه في الوقت ذاته يؤيّد نظام (ولاية الفقيه) وهو أعقد أنواع الحكم الديني الطائفي المتشدد.

2- قومي عربي، (ولا أقصد كل القوميين) أمضى عمره ينظر للقومية العربية، لكنه في الوقت ذاته يؤيد أعتى حملات الشعوبية التي تقودها إيران ضد العرب، ناهيك عن احتلالها لأربع دول عربية إضافة إلى الأحواز العربية، والجزر الإماراتية.

3- داعية إسلامي، (ولا أقصد كل الدعاة) أمضى عمره في (العمل الإسلامي) لكنه في الوقت ذاته يؤيد المشروع الباطني الذي يستهدف أصول الإسلام ومصادره ودعوته وفتوحاته.

4- مفكر تنويري (ولا أقصد كل المفكرين) أمضى عمره في التنظير للحريات ومكافحة أنظمة الاستبداد، لكنه في الوقت ذاته يؤيد حكومات الحرس الثوري والمليشيات الإرهابية، وأعقد ما عرفته البشرية من محاكم التفتيش الطائفية والعنصرية والقتل على الهوية، وإشاعة كل أنواع الخرافة والأفكار الظلامية.

حقيقة أن هذه النماذج أصبحت تشكل خرقا ثقافيا وأمنيا في جسد الأمة، مهما كانت مبرراتها ودوافعها.

وأن من حق دولنا أن تحتاط لنفسها وأن تتعامل معهم على هذا الأساس. وإلا فإن مشروع (تصدير الثورة) سيصل عبر هؤلاء إلى أبعد دولة من دولنا العربية والإسلامية.

وقفات مع آيات (21) سنن الله في تغيير أحوال الناس

وقفات مع آيات (21) سنن الله في تغيير أحوال الناس
 

﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾

لله سبحانه سنن ثابتة في تغيير أحوال الناس والأمم؛ فالتغير لا يقع اعتباطًا، ولا يجري جزافًا، بل يرتبط بما يحدثه الناس في أنفسهم من تحول في الإيمان، والسلوك، والأخلاق، والاستقامة على أمر الله، أو الإعراض عنه. 

والحضارات عبر التاريخ مملوءة بالعبر؛ إذ جعل الله للأمم سننًا تحكم صعودها وهبوطها، ومن أبرزها أن النعم لا تستقر مع الفساد، وأن التمكين لا يثبت مع الانحراف، والبطر، وغياب العدل.

ومن سنن الله الثابتة أنه لا يسلب نعمة أنعم بها على قوم – من أمن، أو صحة، أو رزق، أو تمكين – إلا إذا غيّر هؤلاء ما بأنفسهم؛ فيتحولون من الإيمان إلى الكفر، ومن الشكر إلى البطر والأشر، ومن العمل والإتقان إلى الكسل والفساد، ومن الأخلاق الفاضلة إلى الأخلاق الرذيلة؛ فتكون عاقبة ذلك زوال النعمة، وحلول النقمة.

وهذه السنة القرآنية لا تقف عند الجانب الفردي، بل تمتد إلى حياة الأمم والمجتمعات؛ لأن فساد القيم، وغياب العدل، وانحلال البنية الأخلاقية، لا يلبث أن ينعكس على واقع الاجتماع الإنساني: ضعفًا في البنيان، ووهنًا في الداخل، حتى تؤول الحال إلى التراجع أو السقوط. وهذا ما لاحظه عدد من المؤرخين والمفكرين في قراءتهم لمسار الأمم، وإن اختلفت عباراتهم ومناهجهم.

فقد أشار ابن خلدون إلى أن الدول – كالأفراد – تمر بأطوار متعاقبة: 

تنشأ في طور الشدة، والكفاح، والقوة، ثم تزدهر وتتمكن، فإذا غلب عليها الترف والدعة بعد الخشونة، أصابها الوهن، وأخذت في مسار الضعف حتى تسقط.

ويرى توينبي، في تحليله لنشوء الحضارات وانهيارها، أن الأمم لا تموت بسبب الترف وحده، بل بسبب فقدانها القدرة على الإبداع ومواجهة التحديات، وانشغال نخبها بأنفسها، وتفاقم انقسامها الداخلي. وهذه كلها مؤشرات على مرحلة الشيخوخة الحضارية التي تسبق السقوط.

كما يرى بعض المفكرين أن الحضارة تولد من رحم المعاناة والتحدي، ثم تنمو وتزدهر، فإذا غلب عليها الترف والبطر، فقدت كثيرًا من قوتها الداخلية ودافعها الحضاري، وبدأ الانهيار من داخلها قبل أن يأتيها الخطر من خارجها. فالانغماس في الملذات ليس دائمًا علامة قوة، بل قد يكون من أعراض المرض الذي يسبق الانهيار.

ومهما تنوعت تحليلات المؤرخين والمفكرين، فإن القاعدة القرآنية تبقى أعمق وأشمل: 

أن التغير الحقيقي يبدأ من داخل النفس، وأن فساد الباطن يسبق فساد الظاهر، وأن زوال النعمة ليس حدثًا عارضًا، بل نتيجة لتحول عميق في القيم، والإيمان، والأخلاق.


وقفات مع آيات (1).. أولئك كالأنعام























أوغندا الذراع الأيمن للصهاينة في شرق أفريقيا

أوغندا الذراع الأيمن للصهاينة في شرق أفريقيا
 
الكاتب والداعية البوركينابي

كنتُ كتبتُ هنا عن أوغندا وعلاقتها بالكيان الصهيوني، أوغندا اليوم هي الذراع الأيمن لليهود والصهاينة في شرق أفريقيا، تستخدم كبوابة لتقسيم بعض البلدان الإفريقية، اعتمد عليها أهل جنوب السودان كثيرا لتقسيم السودان، واليوم زعيم قوة الدعم السريع في السودان حميدتي يعتمد عليها لتقسيم ما تبقى من السودان بدعم دُويلة في الشرق الأوسط. كما ساعدت أوغندا رئيس رواندا بول كغامي للوصول الى السلطة.

وتعد أوغندا حديقة استراحة للاسرائليين والصهاينة، ومن أكثر دولة أفريقية منتشرين فيها اليهود، وتوجد جالية يهودية فيها باسم (أبايوداياAbayudaya) شرقي أوغندا، وهي جماعة أوغندية اعتنقت اليهودية، وتعود جذورها إلى أوائل القرن العشرين، عندما قرأ زعيم سابق منها الكتاب المقدس الإنجيل واعتنق اليهودية، ويبلغ عددهم حوالي 2000-3000 شخص، الغريب المضحك أن وكالة إسرائيل اعترفت بهم عام 2016 ثم سحبت منهم الاعتراف رسميا عام 2018 ولا تعترف بيهودية مجتمع أبايودايا في أوغندا، خوفا من الهجرة الجماعية إليها.

وكما لا يخفي عليكم أن اسم أوغندا ارتبط باليهود تاريخياً عبر خطة أوغندا البريطانية عام 1903 لتوطين اليهود في شرقي أفريقيا، ويكون بلدهم أوغندا، وهو مقترح رفضته الحركة الصهيونية لاحقاً واختاروا فلسطين، حالياً.

يُشار إلى أن مصطلح أوغندا في سياق المشروع الصهيوني كان يشير جغرافياً إلى منطقة مختلفة عما هي عليه حدود أوغندا اليوم.

وتربط أوغندا وإسرائيل علاقات أمنية ودبلوماسية وثيقة في عهد هذا الرئيس يوويري موسيفيني الذي يرأس أوغندا من 1986 الى اليوم، قرابة أربعة عقود.

وعلى فكرة الرئيس الأوغندي السابق عيدي أمين، وهو رئيس الثالث لهم في الفترة بين عامي 1971 و1979 كان قد هدد عام 1972 وبانهاء الوجود الإسرائيلي في أوغندا، وأمر بطرد جميع الإسرائيليين، ومن هنا بدأت مشكلة الرجل، تآمر الكون عليه، وسببوا فتنة بينه وتنزانيا، فتم غزو أوغندا من تنزانيا بدعم جهات مختلفة للإطاحة بنظامه، وفعلا سقط نظامه، وفر الى ليبيا القذافي ثم لجأ إلى السعودية، وتوفي فيها عام 2003.

وهذه التصريحات الاستفزازية لنجل الرئيس، وهو الحاكم الفعلي للبلد، والده الرئيس فوق 80 عاما، تتسم تصريحاته دائما بأسلوب التهديد وابتزاز والتهور، لا يؤخد كلامه، هدد بغزو بلدان في المنطقة، وهو يعشق إسرائيل أكثر من والده، حيث أعلن قناة 15 العبرية في وقت سابق أنه ستتوجه إلى “تل أبيب”.

يأتي ذلك بعد تصريحاته المثيرة للجدل مؤخراً، والتي أبدى فيها استعداد بلاده لنشر 100 ألف جندي للدفاع عن إسرائيل، راهن بروحهِ لحماية إسرائيل، واضح أن هناك من قام بتحريضه على تركيا..هو مجرد حذاء للصهاينة.

 وعلى فكرة نسبة المسلمين في أوغندا قليلة؛ حوالي 14% إلى 20% من السكان، بينما تذهب بعض التقديرات الإسلامية المحلية إلى أن النسبة قد تصل إلى أعلى من ذلك. ويعد الإسلام ثاني أكبر دين في البلاد بعد النصرانية.