الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

طموحات الصين البحرية.. والسيطرة على تايوان

طموحات الصين البحرية.. والسيطرة على تايوان





تقع الصين عند ملتقى أوراسيا والمحيط الهادئ، وتجمع جغرافيا بين خصائص القوة البرية والقوة البحرية، إلا أن الحضارة الصينية تشكلت تاريخيا حول الزراعة والأنهار الكبرى،

حيث وفرت الأراضي الخصبة والموارد المحلية قدرا كبيرا من الاكتفاء الذاتي، فلم تظهر حاجة ملحة إلى التوسع البحري أو البحث عن أسواق وموارد خارجية كما حدث لدى القوى البحرية الأوروبية.

أنتجت هذه البيئة عقلية سياسية واجتماعية تميل إلى الاستقرار والمحافظة والدفاع عن المجال الحيوي القائم.

ولهذا ركزت الصين عبر تاريخها على حماية حدودها البرية ومواجهة التهديدات القادمة من الشمال والغرب، بينما ظل البحر في مرتبة ثانوية ضمن أولوياتها الإستراتيجية.

وكان سور الصين العظيم التعبير الأوضح عن هذه العقلية الدفاعية، كما ساهم انتشار الفكر الكونفوشيوسي في ترسيخ قيم الاستقرار والنظام وتجنب الفوضى.

الأنشطة البحرية الصينية


ورغم أن الصين عرفت فترات ازدهار بحري، خاصة خلال رحلات تشنغ خه، فقد ظلت الأنشطة البحرية الصينية مرتبطة بأهداف تجارية محدودة، بينما استمرت الدولة في توجيه اهتمامها نحو التحديات البرية.

ونتيجة لذلك دخلت الصين العصر الحديث وهي تفتقر إلى التقاليد والمؤسسات والخبرات البحرية التي راكمتها القوى الغربية عبر قرون من الملاحة والاستكشاف.

وتنظر قطاعات كبيرة من النخبة الفكرية الصينية إلى هذا الإرث بوصفه أحد أسباب “قرن الإذلال”.

فمع حلول القرن التاسع عشر وجدت الصين نفسها في مواجهة قوى بحرية متفوقة فرضت حضورها على السواحل الصينية، بدءا من حروب الأفيون مع بريطانيا وصولا إلى التوسع الياباني في شرق آسيا.

ومن هنا بدأ الاهتمام الصيني المتأخر بدراسة الإستراتيجية البحرية، وإن ظل لفترة طويلة محصورا في إطار الدفاع عن السواحل وحمايتها.

تمتلك الصين نحو 3 ملايين كيلومتر مربع من المناطق البحرية الخاضعة لولايتها، وساحلا يمتد لأكثر من 32 ألف كيلومتر، من بينها 14 ألف كيلومتر من سواحل الجزر.

وتحيط بها 4 بحار رئيسية هي بحر بوهاي والبحر الأصفر وبحر شرق الصين وبحر جنوب الصين.

مصالح الصين الاقتصادية والأمنية


كما ترتبط مصالحها الاقتصادية والأمنية بغرب المحيط الهادئ. غير أن هذه المساحة البحرية لا تمنح الصين حرية حركة كاملة، إذ تواجه نزاعات إقليمية تشمل نحو 1.5 مليون كيلومتر مربع من المناطق البحرية، كما تصطدم بقيود جغرافية تفرضها “سلسلة الجزر الأول” كما تعرف في الأدبيات الصينية.

وتعد هذه السلسلة، الممتدة من اليابان مرورا بتايوان والفلبين وصولا إلى إندونيسيا، أحد أهم التحديات الجيوسياسية التي تواجه الصين.

فالساحل الصيني الطويل ينفتح على مجموعة من البحار شبه المغلقة التي يمكن عزلها أو حصارها خلال الأزمات، ما يدفع بكين إلى السعي لتأمين منافذ نحو المحيط الهادئ.

ومن هنا تكتسب تايوان أهميتها في التفكير الإستراتيجي الصيني، إذ تقع في قلب سلسلة الجزر الأولى وتشكل سواحلها الشرقية بوابة طبيعية نحو المحيط الهادئ.

ولذلك تنظر بكين إلى قضية تايوان على أنها مسألة ترتبط بمستقبل الصين البحري مثلما تتعلق بوحدة الأراضي الصينية.

ولذا يشدد “هو بوهو” الباحث في معهد أبحاث المحيطات بجامعة بكين في كتابه “القوة البحرية الصينية في القرن الحادي والعشرين” على أنه مهما بلغت قوة الصين البحرية من تقدم وقوة، فإذا لم تتمكن من حسم مصير تايوان، فإن أي طموحات بحرية ستتحول في نهاية المطاف إلى مجرد أوهام.

بين يدي الملك

بين يدي الملك





إيرلندا المسلمة

إيرلندا المسلمة






عبدالرحمن الشمري

هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر.

في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم.

ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ.

حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة.

لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف.


والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات.

هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة.

وهنا يأتي السؤال المؤلم:

ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟

أين الشارع العربي؟

أين الجماهير؟

أين الرياضيون؟

أين المشاهير؟

أين أصحاب الملايين من المتابعين؟

وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟

أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا.

أن نرى الصورة ثم نتجاوزها.

أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر.

أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة.

لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد.

وهنا تكمن الكارثة.

لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها.

في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين.

ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا.

وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها.

الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ.

بل ربما يسألنا من حيث لا يدري:

إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟

لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا.

لكننا مطالبون بأبسط شيء:

ألا ننسى.

ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا.

ألا يصبح الجوع خبرًا.

ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا.

وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير.

ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل.

أحيانًا تكفي شارة سوداء.

أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا.

أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك.

وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ.

لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا:

إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟

غزة ليست خبرًا قديمًا.

غزة ليست «ترندًا» انتهى.

وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا.

هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..




ماذا فعل «أينشتيلونغ» بخبراء الشطرنج؟

 ماذا فعل «أينشتيلونغ» بخبراء الشطرنج؟



حمد حسن التميمي

قد يقول خبير الشطرنج «كش ملك»، ويكون مع ذلك قد خسر شيئاً لا يظهر في النتيجة: الحل الأفضل. لم يهزمه خصمه، ولم تنقصه المعرفة؛ هزمته إجابة صحيحة وصلت أولاً، فأقنعته بأن البحث انتهى. وربما يكون الشخص الأقل خبرة أقرب إلى الحل، لا لأنه يعرف أكثر، بل لأنه لم يتعلم بعد أين يجب أن ينظر.

في عام 2008، نشر الباحثون ميريم بيلاليتش وبيتر ماكلاود وفرناند غوبيه دراسة في مجلة «Cognition»، عرضوا فيها مسائل على لاعبي شطرنج خبراء. كان أمام اللاعبين حل مألوف ينتهي بكش ملك في خمس نقلات، وحل آخر أقل ألفة ينهي المسألة في ثلاث. طُلب منهم العثور على أقصر طريق، لكن عدداً منهم أمسك بالحل المألوف وفاته الحل الأقصر. وعندما عُدل الوضع بحيث أصبح الحل المألوف غير ممكن، عثروا على حل النقلات الثلاث الذي لم يروه من قبل.

لم تكن القدرة تنقصهم؛ الذي حجب الحل عنهم كان حلاً آخر يعرفونه جيداً. وهذا ما يُسمى بتأثير التهيؤ الذهني أو Einstellung Effect حين تستدعي ملامح المشكلة جواباً مألوفاً، فيستولي على انتباهك ويضيق مساحة البدائل. وكلما ازدادت خبرتك في هذا الجواب، بدا لك أكثر بداهة، حتى يصبح ما تعرفه حاجزاً بينك وبين ما تستطيع معرفته.

لكن التفصيلة الأشد إزعاجاً ظهرت في حركة العيون. فاللاعبون قالوا إنهم واصلوا البحث عن حل أفضل، بينما أظهرت أجهزة التتبع أن أنظارهم ظلت تعود إلى المربعات المرتبطة بالحل الأول. كانوا صادقين حين قالوا إنهم يبحثون، لكنهم كانوا يبحثون داخل حدود الإجابة التي سبقتهم. تحركت عيونهم، ولم تتحرك فكرتهم.

وهذا لا يحدث على رقعة الشطرنج وحدها. يحدث مثلاً حين يقول مسؤول: جربنا هذه الفكرة من قبل، من دون أن يسأل ما الذي تغير منذ المحاولة الأولى. ويحدث حين يرسم أب لابنه الطريق الذي نجح معه، ثم يظن أن اختلاف الابن عنه نوع من العناد. ويحدث حين نُسأل عن رأي فنستدعي موقفاً قديماً، لا لأن الواقع ما زال يؤيده، بل لأننا اعتدنا أن نرى أنفسنا من خلاله.

الخبرة هنا لا تكذب علينا، بل تعطينا حقيقة ناقصة بثقة كاملة. تقول لنا إن هذا الحل نجح سابقاً، ثم تتركنا نستنتج أنه الأفضل الآن. ومن الصعب اكتشاف هذا الفخ؛ لأن صاحبه لا يشعر بأنه يرفض البدائل، بل يعتقد أنه فحصها. وقد يكون اعتراضه عليها مجرد دوران طويل حول الفكرة الأولى.

ولا تعني الدراسة أن الجهل أكثر حكمة، أو أن الخبرة عبء يجب التخلص منه؛ فالخبير يرى أنماطاً لا يراها المبتدئ، ويختصر سنوات من المحاولة. لكن قيمة الخبرة لا تظهر في سرعة استدعاء الجواب فقط، بل في القدرة على تعطيله مؤقتاً عندما يتغير السؤال. فالخبير الحقيقي لا يكتفي بأن يسأل: ما الحل الذي أعرفه؟ بل يسأل أيضاً: ما الذي يمنعني هذا الحل من رؤيته؟

في تجربة الشطرنج، لم يمنع «أينشتيلونغ» الخبراء من الوصول إلى حل، بل فعل ما هو أخطر: أقنعهم بأن الحل الذي وصلوا إليه هو نهاية البحث. كانت ثلاث نقلات أمام أعينهم، لكن خمساً مألوفة حجبتها. وربما يفعل بنا الشيء نفسه كل يوم؛ لا يسلبنا الإجابة، بل يمنحنا إجابة مبكرة تكفي لإغلاق أعيننا عن الأفضل. فكم مرة قلنا «كش ملك»، بينما كانت خبرتنا هي التي حاصرتنا؟

كم من هذه الحاءات تغازلون كل صباح ..!؟

كم من هذه الحاءات تغازلون كل صباح ..!؟


أحمد عبد الرحمن العرفج


#ناصية

في كل صباح أحاول -وأقول أحاول- أن أغازل عشر حاءات وهي:

١- الحياة.

٢- الحق.

٣- الحكمة.

٤- الحماس.

٥- الحب.

٦- الحلال.

٧- الحزم.

٨- الحمد.

٩- الحضور.

١٠- الحصافة.

كما أحاول في نفس الوقت أن أبتعد -وأقول أحاول- عن عشر حاءات وهي:

١- الحرام.

٢- الحقد.

٣- الحسد.

٤- الحوادث.

٥- الحيرة.

٦- الحزن.

٧- الحقارة.

٨- الحموضة.

٩- الحشرات.

١٠- الحماقة.

وهنا أسألكم:

ما الحاءات التي تغازلونها؟ وما الحاءات التي تحاولون الابتعاد عنها؟

#قاله_العرفج

#نواصي_الحياة

أحمد العرفج
حاءات العرفج
نواصي الحياة
زاوية ناصية
الحياة والحق والحكمة
الابتعاد عن الحقد والحسد
مقال رأي
تطوير الذات


الاثنين، 28 سبتمبر 2026

الإسلام المفترى عليه

الإسلام المفترى عليه

الحديث عن الإسلام العظيم الذي نزل من السماء ببلاغ الرسول صلى الله عليه وسلم وتطبيق الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين أمام عين المربي الأول للبشرية محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ثم نزول التزكية الربانية كما قال تعالى: 
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ. سورة المائدة

إن فهم الطبيعة الربانية لهذا الدين الخاتم هي حجر الزاوية في استقامة التصور الحقيقي لهذا الإسلام الذي تسعى الأمة والبشرية اعتقاده اولا ثم العمل به ثانيا ثم نصرته ثالثا والولاء والبراء على معالمه العقدية والفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية والسياسية.

منذ ظهور الخبث السبئي لعبد الله بن سبأ اليهودي. ورجس الحركة النفاقية التي قام بها عبد الله بن أبي ابن سلول لصناعة إسلاما موازيا للإسلام الذي نزل من السماء ظننا منهم أنهم يستطيعون تغيير معالم البوصلة الضابطة لحقيقة وطبيعة ربانية الإسلام وربانية البلاغ المحمدي وربانية الفهم الصحابي المبارك الذي تشكلت منه الأمة الإسلامية بمفهومها الرباني الجامع الحاملة لمنهج النجاة للبشرية عامة والأمة الإسلامية خاصة.
نتائج الايمان بربانية الإسلام:
اولا: اعتقاد عصمة المنهج الإسلام وعدم مشابهته لأهواء البشر بصفة عامة واهواء اليهود والصهيونية والصليبية والصفوية الباطنية والمناهج البدعية الضالة بصفة خاصة الطرق الصوفية التي يزعم ضحاياها إسلاما يكون فيه الرب عبد والعبد رب كما قال الضال: يسري جبر أو يزعم الأذكار والأوراد المطلسمة كما قال مفتي مصر على جمعه: أهم صكك هلع يصو وهذه الأقوال كارثية من جانب التقييم العقدي والتعبدي لها لأنها طعن في منهجية الإتباع للرسول صلى عليه وسلم ومنهج الصحابة في الاعتقاد والفهم والعمل والسلوك.

ثانيا: استقامة الفهم لشمولية المنهج الإصلاحي الاسلامي فلا يعيش أو يتعايش مع فكرة الاحادية أو الطائفية الحزبية التي نتجت خلال القرن ونصف الاخير لمجرد إرادة الولاء والنصرة لجزء من شريعة الإسلام أو علاج لخطر يقيني أو ظني تسعى لمواجهته العقول كل من خلال تصوره وهنا المحنة التي ابتلى بها عموم جماهير الأمة العربية والإسلامية حتى خرج في الواقع الدعوي ما تعجب منه العقول فكان الهوس العقدي والفكري الحادث في واقع الخطاب الدعوي الأسير عند كل جماعة أو مجموعة أو طائفة أو حزب أو وطن أو دار افتاء بل زاد الواقع سوءا حالة الانقلاب والانفلات الدعوي الذي نراه في تغير بوصلة مقاييس الفتوى ومن هنا كان المحرم قبل عقود تحول حلالا وفقا لتصورات محدثة بعيدا عن قواعد الثبات والتغير في الفتوى المنضبط كما وضعها الائمة الأعلام الأربعة ومن سار على دربهم متبعين لمنهج أصحاب النعيم صحب النبي صلى الله عليه وسلم مخالفين لواقع أصحاب الجحيم ومن سار في فلكهم من أهل البدع والضلالات.

ثالثا: تحمل المسؤولية في الولاء والنصرة تعبدا لله رب العالمين سبحانه وتعالى لا من أجل دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها ومن ثم أصبح الايمان بأن الكون له اله قرين الايمان بأن الله هو الذي يحكم هذا الكون فالذي له الخلق هو الذي له الأمر كمال قال رب العالمين سبحانه وتعالى: رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ۗ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ. سورة الاعراف.

رابعا: الوسطية في فهم مسائل الاختلاف لبناء قاعدة علمية أممية للأمة العربية والإسلامية فوجود الاتفاق بين الشركاء لا يعني عاصمتهم لأنهم جزء من الأمة وليسوا وكلاء حصريين يتحدثون باسم الإسلام لهم أن يجتهدوا وليس لهم منع غيرهم من حق الاجتهاد والقول الجامع هو منهجية لم الشمل والاعتصام على ما كان من دين يوم حجة الوداع ورحم الله الامام مالك الذي قال إن يصلح اخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها. وما لم يكن دين يوم حجة الوداع فهو ليس بدين.
نماذج من الافتراء على الإسلام:
اولا: هل يليق بالمجالس العلمية المعاصرة الممتدة على جغرافيا العالم العربي والإسلامي أن تمهد الطريق للجاهلية الباطنية الخمينية المجرمة لمجرد العجب براية الإمامة أو الولاية كما تدعي الطرق الصوفية الضالة؟

ثانيا: ماذا ربحت الأمة من جاهلية شيطان القرن الخميني الذي اهلك العقيدة الشيعية الضالة في أصل وجهتها فزاد عليها شرعنة الإرهاب باسم اكاذيب الولاء والنصرة لضحايا كربلاء الذين استشهدوا نتيجة غدر من زعموا نصرة الحسين بن علي رضي الله عنه وعن ال البيت والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين؟

ثالثا: هل في محاولة سقوط بعض دعاة الأزهر الشريف خاصة الذين حصلوا على شهادة الدكتوراه في فروع الشريعة الإسلامية ثم اتجهوا إلى تيه الولاء للطرق القبورية والصوفية بمزاعم العهود البدعية أو حسن الظن بضحايا شرك القبور والاستغاثة بالمقبور هو الصورة الحقيقية للإسلام الذي نزل من السماء أو عاش عليه الصحابة رضوان الله عليهم باعتبارهم خير البشرية بعد الانبياء والمرسلين؟

رابعا: هل من الإنصاف التعامل مع الحركة الإسلامية المعاصرة باعتبارها وكيلا حصريا عن الأمة العربية والإسلامية؟

خامسا: هل يفهم شباب الأمة العربية والإسلامية عامة وأبناء الحركة الإسلامية خاصة حقيقة الصورة الشاملة للإسلام والأمة العربية والإسلامية أم غلق العقول على احاديات الفهم الخاصة بكل كيان أو فصيل أو جماعة وكانت النتيجة عشوائية الفهم وعشوائية العمل ومن ثم كارثية الواقع وضبابية المستقبل؟

سادسا: هل تفهم الأجيال المعاصرة أن الإسلام أعم من الاسلاميين؟ وأن الأمة الإسلامية أعم واهم من الحركة الإسلامية المعاصرة؟
الخلاصة:
إن مشروع إعادة هيكلة الحركة الإسلامية المعاصرة وعموم الكيانات العلمية الموجودة على جغرافيا العالم العربي والإسلامي لتصبح أدوات وظيفية في سبيل الإصلاح الاممي الشامل أمر من الأهمية بمكان.

يجب على العلماء والدعاة والكتاب والصحفيين ومن بيدهم سلطة توجيه وصناعة تيار دعوى أو فكري تحرير الإسلام الذي نزل جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من أهواء كل من خالف الدين أو فهمه كما كان يوم حجة الوداع.

كلموا الناس عن الإسلام العظيم الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين بعيدا عن الإسلام التوافقي الذي يسعى سدنة المجامع العلمية المعاصرة إلى صناعته وفقا لهوي كل مجموعة أو الدعوة السرية لكل طريقة أو جماعة وهنا نختم بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: فإنَّه مَن يَعِشْ منكم فسيَرَى اختِلافًا كثيرًا، فعليكم بسُنَّتي وسُنَّةِ الخُلَفاءِ الرَّاشِدينَ المَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عليها بالنَّواجِذِ، وإيَّاكم ومُحدَثاتِ الأُمورِ؛ فإنَّ كُلَّ بِدعةٍ ضَلالةٌ. 
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : العرباض بن سارية 
 التخريج : أخرجه مطولاً أبو داود (4607)، والترمذي (2676)، وابن ماجه (44)، وأحمد (17144) باختلاف يسير، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (2305) واللفظ له
أخرجه أبو داود من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه.

الإسلام الذي نعرفه أو نريده هو:
– إسلام التوحيد الخالص لله رب العالمين سبحانه وتعالى

– إسلام الإتباع الكامل للرسول صلى الله عليه وسلم

– إسلام القبول التام والشامل لفهم وعقيدة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.

– إسلام عدم التفريق بين الصلاة والزكاة والحكم بما أنزل الله.

– إسلام الحذر من اليهود والصهيونية والصليبية والصفوية والخمينية والحوثية والقبورية وعموم فروع الجاهلية القديمة أو المعاصرة خاصة العلمانية والليبرالية الجاحدة.

– إسلام الالتزام بالسنة المحمدية الصحيحة وفهم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين بصورة شاملة وجامعة لكل محاور الحياة.

– إسلام التوافق مع السنن الربانية التي لا تتغير ولا تتبدل فلا سقوط في تيه الارجاء العقدي والفكري أو التطبيل في كنف الإسلام التوافقي الذي يسعى سدنة السقوط في تيه غيرهم إلى تبريره أو تمريرة باسم الوسطية أو التوافق المجتمعي أو مصالح العباد.

– إسلام لا يفرق بين احتلال اليهود والصهيونية لفلسطين وبين احتلال الرافضة العراق واليمن وبلاد العرب الأحواز.

– الإسلام الذي نعرفه يضع عبد الله بن سبأ ونتن ياهو ومجتبى خامنئي وبدر الدين الحوثي والسيستاني وعصابة الباطنية الجدد في صف واحد فجميعهم أعداء وأن اختلفت مصالح تحديد زمن المواجهة مع كل منهم فهنا مربض السياسة والوسع الذي يجب أن تسعى الأمة في تحقيقه لدفع ضرر أصحاب الجحيم وما نتج عن جاهليتهم ورجس أهوائهم.