الأحد، 26 يناير 2014

بعد نجاحها بطلة لفيلم «في الطريق إلى المدرسة» لا تريد أن تصبح ممثلة


بعد نجاحها بطلة لفيلم «في الطريق إلى المدرسة» لا تريد أن تصبح ممثلة

المغربية زهيرة بادي: أنا من عائلة محافظة وأرى أن أدوار الحب مُخلّة بالآداب!



لن أقبل إلا أعمالاً تتحدث عن المعاناة الإنسانية

هربت الدجاجة من بين يدي.. فأوقفنا التصوير

طموحي أن أكون طبيبة نساء لأنقذهن من عذاب الولادة!

أشقائي خرجوا من التعليم بسبب معاناة الطريق للمدرسة



حاورها بالدوحة يحيى عبدالرحيم:

الطفلة المغربية زهيرة بادي بطلة احدى القصص الواقعية للفيلم الفرنسي الوثائقي «في الطريق الى المدرسة»، والذي لاقى نسبة مشاهدة عالية خلال عرضه في الدورة الأولى لمهرجان اجيال السينمائي بقطر 2013، وقد اختارها مخرج الفيلم ضمن عدد من الأطفال من المناطق الفقيرة بدول متفرقة في العالم كالمغرب، وكينيا، والأرجنتين والهند، فقدمت أداء حيا عن معاناتها في الفيلم، وهي تقطع مسافة «22 كيلومترا» في الأسبوع وسط جبال الأطلس الوعرة، لتصل الى المسكن الذي ستبقى فيه طوال الأسبوع الدراسي.
»الوطن» التقت تلك الطفلة الموهوبة في حوار شيق لتتعرف اليها، كانت مفاجأته أنها بعد نجاحها في التمثيل، لاتريد ان تصبح ممثلة، ومع باقي التفاصيل في السطور التالية:
>>كيف تم اختيارك بطلة احدى القصص الرئيسية لهذا الفيلم؟
- تعرف مخرج الفيلم الى قصتي عن طريق احدى الجمعيات التطوعية في المغرب، وعلم منهم تفاصيل معاناتي مع التعليم في بلدي، فوجد ان قصتي ملائمة لفيلمه الذي يتحدث عن الصعوبات التي يمر بها العديد من الاطفال لتلقي العلم في مناطق مختلفة من العالم.
>>كم عمرك يا زهيرة؟
- 14 عاما، أما وقت تصوير الفيلم فقد كان 12 عاما.
>> هل قدمتِ قصتك الواقعية أم ان هناك اضافات درامية من جانب المخرج؟
- كل ما صورته في الفيلم كان واقعيا، وحتى المسافات الطويلة الوعرة كانت صعوبات أواجهها بالفعل.

لست ممثلة
>> هل كنت تجدين صعوبات في تنفيذ أوامر المخرج أثناء تصوير الفيلم؟
- كنت مرتبكة في البداية، ولكن بعد ذلك تغلبت على هذا الشعور، لأنني كنت أصور واقعا أعيشه بالفعل، لذا فأنا لا أعتبر نفسي ممثلة.
>>ولكن هل من الممكن ان تعملي مرة أخرى كممثلة حقيقية في أحد الأفلام المقبلة؟
- لا.. لا أفكر في ان أصبح ممثلة، ولكن لا مانع من اعادة التجربة اذا عرض علي فيلم آخر يتحدث عن معاناة الطفل، أما اذا كنت تقصد الأفلام الأخرى التي بها مشاهد مخلة بالآداب فسأرفضها.
>> وحتى لو كان مجرد دور لفتاة تحب شابا؟
- سأرفضه أيضا.
>>وما المشكلة؟
- هذه الأدوار مُخلة بالآداب! وأنا لا أحبها خاصة أنني انتمي الى عائلة محافظة.

طبيبة نساء

>> ما طموحك في المستقبل؟
- ان اصبح طبيبة للنساء من منطلق احساسي بمعاناة المرأة التي تتعذب أثناء الولادة، ولا تجد الرعاية الصحية اللازمة في المستشفيات، كما أتمنى ان أنقذ حياة الفقراء والمحتاجين.
>>ما أكثر المواقف المضحكة التي مررتِ بها أثناء تصوير الفيلم؟
- عندما كنا نصور الفيلم أعطتني أمي دجاجة لكي أقايض بها بعض التمور من سوق المدينة أثناء قطع طريقي وأنا ذاهبة الى المدرسة، ولكن هربت الدجاجة من بين يدي، ولم نكمل التصوير الا عندما عادت مرة أخرى، وكان موقفاً طريفاً ضحكنا فيه.
>> وما أصعب موقف؟
- تضحك.. حملي للدجاجة!
>> في أي صف تدرسين؟
- الصف الثالث الاعدادي.
>>ما هواياتك؟ 
- تجويد القرآن الكريم ثم الرسم.
>>هل لك أشقاء؟
- نعم كان لي ثلاثة أشقاء يدرسون في المرحلة الابتدائية ولكنهم خرجوا منها بسبب الصعوبات التي كانوا يمرون بها للوصول الى المدرسة، ولم يكن متوافرا لهم سكن داخلي في المدرسة ينامون فيه، مثلما وجدت أنا هذا المسكن بمساعدة الجمعية التطوعية في المغرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق