(حرب المقدسات) وصراع المشروعات(١)
ظل المسجد الحرام والمسجد الأقصى محورين تدور حولهما أحداث الزمان منذ بناهما أبو الأنبياء _ إبراهيم عليه السلام _ الذي ما بعث الله نبيًا بعده إلا من ذريته، وقد رفع إبراهيم قواعد البيت العتيق مع ولده البكر (إسماعيل)، ثم بنى إبراهيم المسجد الأقصى، بعد الكعبة بستين عامًا.
فكان بين المسجدين رباط روحي وحضاري منذ عهد البناء، وحتى حادثة الإسراء بخاتم الأنبياء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، فصلى في مكان الصخرة بجميع النبيين( صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) في إشارة قدرية من رب العالمين بأن أمةمحمد هي وراثة المقدسات وحامية الحرمات.. إلى ان يحين أوان بيعة المهدي عند المسجد الحرام، ونزول عيسى _ علبه السلام _ عند المنارة البيضاء في دمشق، لتكون القدس بعد ذلك مقر حكمه، والأقصى منبر دعوته.
●.. واليوم.. تتابع الدلالات على أن المسجدين مستهدفان من أولياء الشيطان، كما لم يستهدفا من قبل معًا في أي زمان، فأما الأقصى في هيئته التوحيدية الإسلامية.. فيريد مشروع اليهو.د رده إلى هيئة تلمودية كفرية على يد بختنصر العصر (النتن) ..!
وأما المسجد الحرام فيريد الرافضة إخضاعه إلى إدارة شركية خرافية، على يد شيعة عبَدة الأئمة الذين يعتقدون فيهم أنهم قد بلغوا منازل لم يبلغها من قبل نبيٌ مرسلٌ أو مَلَكٌ مقَرب..كما قال الهالك الخُميني..
والمسجدان المستهدفان يدخل في الاستهداف معهما.. مسجد المدينة المتوسط بينهما..
●● ويشاء الله أن تبدأ إرهاصات ملحمة جديدة مرتبطة بتلك المساجد الثلاثة يقترن اسمها بالمسجد الأقصى، ليفتح الطوفان بتداعياته الطريق نحو صراع جديد بين أصحاب المشروعات، سيكون موضوعه هو ( حرب المقدسات) حيث ستدور _ حال وقوعها _ حول النزاع أو الدفاع عن المسجدين الشريفين في مكة والمدينة، وهو ما بدأت إشاراته وإشعاراته تتوالى بالفعل في الحرب القائمة التي يُطلق عليها إعلاميًا:
(حرب إيران)..حيث لن يفرط الشيعة في أي وسيلة توصلهم لغرض التحكم في منبري المسجدين لتجهيزهما لإمامهم الثاني عشر القريب الخروج كما يدعون.. وعندها سيشد كل المؤمنين الصادقين الرحال إلى المسجدين من كل فج عميق إذا تعرضا للخطر أو أوقع أحد بهما الضرر..
فإلى أين تتجه الأمور..؟!
الأمر سيتضح قريبًا؛ ليس بعد سنوات.. ولكن ربما بعد أسابيع أو شهور ..
وإلى الله عاقبة الأمور..
فاللهم سلِّم المسلمين ، واحفظ مقدساتهم وآمن روعاتهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق