‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات آيات العرابي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات آيات العرابي. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 6 أبريل 2023

الأقصى والصمت الإعلامي (الإسلامي) المخزي والمريب

الأقصى والصمت الإعلامي (الإسلامي) المخزي والمريب

آيات عرابي

هل قامت القنوات التلفزيونية في دول ودويلات سايكس بيكو بتغطية على مدار الساعة لاحداث الأقصى ؟
هل سمحت حكومات الطراطير العربية بمظاهرات أمام السفارات والقنصليات الصـ ـ هـ ـ يونية تنديداً بالعمليات المجرمة التي قامت بها عناصر الاحتلال في باحات الأقصى والتي أسفرت عن تفريغ الأقصى تماما من المسلمين؟
هل ظهر أي من هؤلاء الذين يسمونهم زعماء لينفخ عروقه ويندد ويرفع خطوطه الحمراء أمام الكيان الصـ هـ يـ وني أم أن عصر التمثيل على الشعوب بالخطوط الحمراء عدى وولى؟
هذه هي الحقيقة بدون رتوش
لن تجد أي قناة في الإعلام العربي تقوم بتغطية مستمرة على مدار الساعة لما يحدث في أقصانا المحتل ( اللهم إلا الجزيرة لأنها تغطي الحرب في أوكرانيا على مدار الساعة، فمن غير الطبيعي ألا تغطي أحداث الأقصى)
لن تجد زعيم مسلم واحد يرفع خطوطاً حمراء خاصة بعد أن قام صاحب الخطوط الحمراء باستقبال رئيس دولة الاحتلال الصـ هـ يوني استقبال الفاتحين في تركيا العام الماضي، وخاصة وأن الخليفة ليفة الآن مشغول بمعركته الانتخابية، وحتى لو أصدر بعض الخطوط الحمراء، فهي لا تخرج عن عمليات تخدير للشعوب المسلمة، وفي نفس الوقت لزوم بروباجاندا الانتخابات
ومع كل هذا الخزي العربي الإسلامي تجد الفلسطينيين لا يتوقفون عن عمليات الـ مـ قـ اومة سواء بالطوب أو الأحذية
الفلسطينيون يقاومون العدو الصـ هـ يوني بالطوب والحجارة مقابل آلة عسكرية ضخمة وفي مواجهة آلة إعلامية لا تتوقف لحظة عن شيطنة الفلسطينيين الذين يقاومون المحتل في الوقت الذي تجد فيه نفس الآلة تمجد وتعظم في الأوكرانيين الذين يقاومون الاحتلال الروسي
فها هي الـ بي بي سي، تصف ما حدث في الأقصى بالاشتباكات
نحن بصدد وضع تشتعل فيه فلسطين وتخوض فيه مواجهة حقيقية لا مزاح فيها مع الاحتلال الـ صـ هـ يوني في وقت تقوم فيه دويلة الخمارات العبرية بإنشاء أول حي يهودي ومدرسة ومعهد يهودي
تطور جديد في المنطقة لابد أن يجد كل الدعم من المسلمين في كل أنحاء العالم
لابد أن يكون الأقصى هو عنوان كل منشور أو مقال لنا نحن المسلمين
لقد ظن العدو أنه نجح في إخماد جذوة المقاومة في فلسطين المحتلة وظن أنه بمرور الوقت ستولد أجيال جديدة تنسى القضية الرئيسية فإذا بجذوة المـ قـ اومة لا تهدأ وإذا بالأجيال الجديدة أكثر وعيا بقضيتها عما تخيلوه.
لا أستغرب تجاهل إعلام العسكر في مصر لما يحدث في فلسطين، فهم من ناحية يرغبون في طمس قضية فلسطين وطيها، لأنها تزعج أولياء نعمتهم وأسيادهم في تل أبيب، ومن ناحية أخرى كل ما يهم العميل المجرم السيسي في مصر هو كيف سيخلي سيناء نهائيا لتأمين العدو الصـ هـ يوني
فالتغطية الإعلامية لا تزيد عن سطور في صحيفة أو خبر في نشرة متلفزة، في حين تفرد قنوات العسكر مساحات لمسلسلات رمضان التي تهدف إلى التدليس على الناس وتشويه الإسلام
وعلينا نحن المسلمين، أن نكون حائط الصد أمام إعلام دويلات سايكس بيكو
الصـ هـ يونية، وأن تكون اخبار الاقصى هي عناوين منشوراتنا على السوشيال ميديا
الحدث نفسه هو أهم حدث على الساحة
وكلنا مسؤولين أمام ربنا
أضعف الإيمان ان ننشر عن فلسطين
وعن الأقصى
وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

السبت، 7 مايو 2022

شرفاء الجيش الوهميون وهؤلاء الفسدة

 شرفاء الجيش الوهميون وهؤلاء الفسدة

آيات عرابي



البعض يظهر في فيديوهات بلهاء يقصون على الناس قصص وحواديت عن فساد محمود السيسي وفساد السيسي ثم يختمون كلامهم بمخاطبة الجيش الكيوت البريء ان يطهر نفسه معتقدين ان هذا كفيل بانقاذ سمعة هذه المؤسسة العميلة الخائنة
وهؤلاء يفهمون تماما انهم يكذبون
ويعلمون ان مشكلتنا ليست فقط مع السيسي وليست فقط مع القيادات
وهؤلاء يفهمون تماما انه لو سيطر شخص واحد مثل قزم الانقلاب على جيش قوامه نصف مليون ضابط وجندي وجعلهم يقتلون ويسفكون الدماء ويقفون بالنبادق يحمونه وهو يعزل الرئيس مرسي
ويقفون يسمعون اخبار اغتصاب الفتيات في السجون ويقتحمون البيوت في سيناء
ويقتلون 11 الفا من المسلمين الابرياء في مجزرتي رابعة والنهضة فهم شركاؤه في الجرم
من يتحدثون عن شرفاء الجيش الوهميين ان لم يكونوا عملاء تحركهم ايادي خارجية فهم على اقصى تقدير يتم تفعيلهم لصالح الجيش نفسه للحفاظ على منظومة العسكر العملاء الخونة
مشكلة من يتقبلون كلام اصحاب الترندات واصحاب الاجندات الخارجية انهم يعلمون هذا ويدركونه تماما لكنهم وصلوا لمرحلة التركيع النفسي والتي على اثرها اصبح لا مانع لديهم في القبول بأي عسكري اخر او طرطور بديل يحركه العسكر والمخابرات العربية من وراء ستار مقابل ان يريحهم من السيسي
وهذا بالحرف ما كتبته سنة 2015
قلت هذا بالحرف وقلت ان الناس ستصل الى مرحلة تقبل فيها باي طرطور يأتون به
هم يعلمون ان جيشهم مجرم وانه اقيم على اسس ضد الاسلام وانه يجب تفكيكه وحله ولكنهم على استعداد الان للكذب على انفسهم والتظاهر بان جيشهم به شرفاء مع انهم يعلمون تماما ان شرفاء جيشهم لو تحركوا فسوف يكون هذا باوامر غربية تماما
ويعلمون ان من سيأتي مكان السيسي (وسوف يرحل السيسي دون شك ان شاء الله ) عميل مثله
ولكنهم على استعداد للقبول بهذا لانهم لا يبحثون الا عن وجبة يأكلونها او ملبس يلبسونه
هؤلاء لا يعنيهم دين ولا يهمهم سوى امر دنياهم ولا مشكلة عندهم في ان يسرقهم جنرالات جدد ولكن دون ان يعلنوا هذا
لا مشكلة عندهم في ان يظهر لصوص جدد او بغايا جدد يصلون الى مقاعد المجلس العسكري في الجيش المـ صـ رائـ يـ لي
بشرط الا يفعلوا هذا علنا
لا مشكلة عندهم في ان يحل جنرالات جدد محل الطغمة الحالية وان يتعاونوا ويخونوا ولكن خلف الابواب المغلقة حتى لا يصبح هؤلاء مطالبون برد فعل
هؤلاء يريدون ان يبقى كل شيء على حاله
مقابل ان يأكلوا ويشربوا
وهؤلاء يزعجهم جدا ان تذكرهم بالحقيقة
هم جموع لا قيمة لها الا ان يحشدها مزمار ما ليستخدمها كغطاء للتغيير الذي يريده
هم كومبارس يعيشون على هامش الحياة راضين بالطعام والشراب
هؤلاء يفهمون جيدا لكنهم فاسدون افسد من فساد السيسي وابنه حودة
وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

الاثنين، 25 مايو 2020

عقيدة المؤسسات (1)

عقيدة المؤسسات (1)

المؤسسات صناعة بريطانية في الأساس
(الجيش المصرائيلي – الداخلية – وحتى القضاء)

مؤخراً زاد عليهم الاعلام بعد انقلاب 52
(المخابرات الحربية كانت مؤسسة بريطانية في الأساس ثم بدأت تتحول إلى اللون الأمريكي قبل انقلاب 52 هي وفروعها – وتدريبها كان امريكياً قبل انقلاب يوليو 52)
بعد انقلاب 52 اعادت المخابرات الأمريكية تأهيل المؤسسات التي صنعتها بريطانيا
وتم ذلك في اطار سياسة The Decolonization أو التحرر وهي سياسة أمريكية كانت تهدف لطرد بريطانيا العجوز من مناطق نفوذها القديمة في الشرق الأوسط والحلول محلها عن طريق عملاء تقوم بترقيتهم عبر انقلابات عسكرية
فاشرفت المخابرات الأمريكية على انشاء المخابرات العامة في مصر واعادة هيكلة الجيش الذي اسسته بريطانيا واشرف الضابط الالماني أوتو سكورزيني تحت رعاية ضباط المخابرات الأمريكية, على هيكلة وتدريب جيش عبد الناصر وعمل مستشاراً له ومعه مجموعة من الضباط الالمان الذين وصفهم مايلز كوبلاند في مذكراته (مذكراته باسم اللاعب وهي غير كتاب لعبة الأمم الشهير) بالغباء ليصبح جيش عبد الناصر غير قادر على إيجاد طريقه من القاهرة للاسماعيلية.
(أوتو سكورزيني كان ضابطاً المانياً في المانيا النازية وقام الموساد بتجنيده في اسبانيا قبل أن يصبح مستشار عبد الناصر ويشرف على هيكلة جيشه وتدريبه)
فيما بعد ونتيجة للدور المحدد سلفاً لعبد الناصر في خريطة المنطقة, دفعت المخابرات الأمريكية عبد الناصر باتجاه السوفييت عبر مجموعة من التصرفات التي بدت لعبد الناصر عدوانية وغير مفهومة حيث كان يعتبر الأمريكيين حلفاء (قال مايلز كوبلاند في مذكراته أنه تم الاحتفاظ بقناة اتصال مع المقبور عبد الناصر ليظل مقتنعاً بان هناك اتجاهاً داخل الادارة الامريكية يسانده ويختلف مع الاتجاه العام للادارة الأمريكية) فبدأت مرحلة السيطرة السوفييتية التي انتهت بموت عبد الناصر وما سمي في عهد رجل المخابرات الامريكية الجديد, السادات بثورة التصحيح التي انقذ فيها الموساد, السادات من محاولة انقلاب, واعقب ذلك تطهير أمريكي كامل للمؤسسات في مصر من رجال الاتحاد السوفييتي (كتاب مقدمات الارهاب).
ومن البداية, نشأت هذه المؤسسات نشأة علمانية, فكانت مهمتها كشف النشاط المقاوم للاحتلال البريطاني ثم دارت في الفلك الأمريكي واصبحت تهتم بمكافحة النشاط الشيوعي, وبعد قليل تم ضبط سياستها بحيث تعادي الاسلام بعد تنامي دور جماعة الإخوان المسلمين.
يتبين لك من هذا التلخيص أن المؤسسات قامت على أساس بريطاني علماني استعماري معادِ للاسلام في الاساس, ثم طورتها المخابرات الأمريكية حسب طبيعة المرحلة, واشرفت المخابرات الصهيونية على وضع عقيدتها وتدريبها من حيث لا تشعر.
هذه باختصار شديد هي الخطوط العامة لعقيدة المؤسسات وهي مؤسسات صُممت كمؤسسات فاشلة لا تحقق أي نجاح من ناحية, ومن ناحية أخرى كفيروس خامل يتم تنشيطه وقت الحاجة كما حدث بعدما تحدث البرادعي عن ضرورة أن تكون (مكافحة الإرهاب) كما سماها, من بين وظائف الجيش المصرائيلي, وهو تصريح كان من بين المقدمات المبكرة للانقلاب وما يرتكبه الجيش المصرائيلي الآن في سيناء من مجازر.
ولهذا تسعى امريكا للحفاظ على هذه المؤسسات ووجودها ووجود الجيش المصرائيلي مفيد للغاية للكيان الصهيوني على عكس ما يقوله محللو الكفتة الذين يطلون برؤوسهم من آن لآخر ويتحدثون عن الجيش الوطني والمؤسسات الوطنية ويتبعهم بعض الببغاوات الذين يرددون جملاً يحفظونها تبدو لهم كلاماً عميقاً وهكذا تدور ماكينات انتاج الجهل, بدءاً من (نخبجي كاوبوي متلحف بزي الثورة) إلى شخص بسيط العقل يتلقف كلام تلك النخب ويعتبره كلاماً سياسياً عميقاً.
وللحديث بقية ان شاء الله
(أرشيفي بتاريخ 25 فبراير 2017)

الجمعة، 8 مايو 2020

عقيدة المؤسسات

        
عقيدة المؤسسات

يقول اللورد دافرين, أول مندوب سامي بريطاني بعد الاحتلال في تقريره عن مصر :
"لا يمكن المحافظة على النظام في القطر المصري إلا بتأديب أهله بواسطة أستاذ من الأجانب وبالسوط الوطني"
(ص 7 جذور العداء)
هذه هي عقيدة المؤسسات الحقيقية, أنها كرباج للمحتل يتم تغليفه تحت مسميات تخفي حقيقته
لا يمكن أن تنجح أي ثورة تهدف لاستعادة الشرعية إلا بفهم حقيقة المؤسسات وأنها (كرباج) المحتل وطوق العبودية الذي تركه خلفه قبل أن يرحل.
المؤسسات نفسها تدرك طبيعة دورها, بينما البعض يحاول أن يبدو ملكياً اكثر من الملك, فيدعي لها شرفاً غير موجود أو وطنية مزعومة ,,
المؤسسات مصنوعة لتبدو من الخارج وطنية وليبدو أفرادها من الخارج مثلك
وربما صلى بعض أفرادها الجمعة أو صاموا
أو مارسوا اسلاماً فولكلورياً
ولكنهم في النهاية يعملون ويتلقون رواتبهم من اجل الحفاظ على مصالح المحتل
هناك كتاب بعنوان Policing Islam : The Occupation of Egypt
ويعني العنوان (فرض النظام على الإسلام أو ممارسة أعمال الشرطة على الإسلام : احتلال مصر)
والكتاب يشرح مفهوم المؤسسات من وجهة نظر تأريخية أوربية
والعنوان وحده يكفي لفهم طبيعة المؤسسات حتى لو لم تقرأ الكتاب
هذه العقيدة لا تقتصر على مرحلة النشأة فقط, فمازال ضباط الجيش_المصرائيلي يتلقون تدريبهم في الولايات المتحدة ثم تظهر نتائج هذه العقيدة في ضربات الطيران الصهيوني في سيناء, كما أن المخابرات العامة هي جهاز انشأه ضباط المخابرات الأمريكية الذين كانوا يقومون بتشغيل عبد الناصر, ودربوا ضباطه من البداية وهي مسألة فصلتها عدة مراجع كما أن أمن الدولة من البداية كانت جهازاً بريطانيا ثم استلمته الولايات المتحدة واشرفت المباحث الفيدرالية على تدريبه في نفس فترة انشاء المخابرات العامة في عهد المقبور عبد الناصر وما زال ضباط أمن الدولة يتدربون على التعذيب وغيرها من الاساليب في معاهد تابعة للمباحث الفيدرالية في فيرجينا (كما ذكرت برقيات الويكيليكس المرسلة من حسن عبد الرحمن)
عقيدة المؤسسات هي ((إطفاء)) الاسلام في مصر ثم يجري تغليف تلك العملية بمسميات من بينها (محاربة الإرهاب)
وهو ما يشبه أن تعلق على البطيخة لافتة مكتوب عليها (تفاحة) !!
لا يمكن أن تنجح أي ثورة إلا بفهم هذه الحقائق الا في حالة حدوث تغيير مدعوم من الغرب يزيل واجهة النظام القائم ويبقي على المؤسسات كما حدث مع الاحتلال البريطاني لمصر سنة 1882 وكما حدث مع انقلاب يوليو 1952 وكما حدث في مرحلة كنس العناصر السوفييتية فيما سماه الاراجوز الأمريكي السادات بثورة التصحيح وكما يرغب البعض أن يحدث الآن بالاطاحة فقط برويبضة الانقلاب والابقاء على المؤسسات عن طريق التسويق لما يسمى بالاصطفاف.
(أرشيفية نشرت بتاريخ 1 جمادى الأول 1438 الموافق 8 فبراير 2017)

الأربعاء، 1 أغسطس 2018

هذه بعض جـ رائم زعيمك يا أ. وائل قنديل



هذه بعض جـ رائم زعيمك يا أ. وائل قنديل
آيات عرابي


(مواقف أ. وائل قنديل ضد الانقلاب هي مواقف مشرفة وتحسب له ولكن ان شاء الله لن اسمح بغسل سمعة العميل الكافر عبد الناصر) 

وهذا يا أ. وائل قنديل فيديو للمجزرة التي ارتكبتها عصابات كارومي في يناير 1964 



المجزرة صورها التليفزيون الايطالي وفيها قتلت عصابات نيريري وكارومي 5 آلاف مسلم في صبيحة واحدة واحرقوهم في قراهم ودفنوهم في مقابر جماعية 

في الفيديو سترى يا أ. وائل مشاهد المسلمين وهم يسيرون في طوابير من النساء والاطفال ويطردون خارج قراهم 

سترى المسلمون وهم يُذبحون 

سترى جثامين شهداء المجزرة وهم ينقلونها على عربات لدفنها في مقابر جماعية 

سترى بعض السنة اللهب تتصاعد من جثامين الشهداء 

كل ذلك في اعقاب انقلاب على اسرة البوسعيد العمانية التي ظلت تحكم ساحل زنجبار قرونا

فهل تعلم يا أ. وائل قنديل هوية اجهزة المخابرات التي شاركت في التحضير للانقلاب وتنصيب القس الكاثوليكي جوليوس نيريري والمجازر التي ذُبح فيها 20 الف مسلم ؟

ما اصبح معروفاً الآن للجميع ونشرته الصحف البريطانية هو ان الموساد شارك عن طريق رجله ديفيد كيمتشي في انقلاب زنجبار 

الموساد يا أ. وائل قنديل 

تجد الخبر هنا في الجارديان 
https://www.theguardian.com/…/…/mar/10/david-kimche-obituary

أي ان الزعيم الذي تدعي سيادتك يا أستاذ وائل أنه كان يقود مشروعاً (وطنياً) كما تسميه 

كان يدعم انقلابات يشارك فيها الموساد للاطاحة بأسرة حكم عربية ويُذبح فيها المسلمون بالآلاف !

وكانت اجهزة اعلام العسكر تتكفل بتحويل هذه المجازر الى (حركات تحرر) وتقدمها للشعب المغيب على ان مصر تساند ثورة زنجبار وحركة التحرر 

فإن كنت ممن صدقوا تلك الدعايات التي كانت تنشرها وسائل اعلام عسكر يوليو عن عداء عبد الناصر المزعوم مع "اسرائيل" فاجبنا كيف يمكن أن يجتمع هذا مع دعم انقلاب يشارك فيه الموساد !! 

وان كنت عروبياً قومياً ففسر لنا كيف يدعم زعيمكم عبد الناصر انقلاباً على أسرة حكم عربية ليسلم الحكم لقس كاثوليكي 

(هذه خيانة حتى لما ادعاه امام الناس من قومية جاهلية) 

وإن كنت ممن يرفضون تكفير الكافر عبد الناصر, فقل لنا, ألم يشاهد عبد الناصر مشاهد المجزرة التي ارتكبتها عصابات المرتزقة في حق المسلمين ثم استقبل القس الكاثوليكي بعدها واحتفى به ؟ 

(لا يمكن بالطبع افتراض انه لم يكن يعلم وأن مخابراته لم تكن تعلم فهذا افتراض طفولي) 

ألا يشير هذا الى كفر ابن الحرام المدعو عبد الناصر ؟ 

ثم قل لنا ألا يثير هذا التناقض تساؤلات لديك ؟ 

ألا تفهم منه أن كل ما كانوا يقولونه للناس هو محض اكاذيب ؟ 

ألا تغضبك مشاهد قتل المسلمين واستقبال زعيمك للقس الكاثوليكي وهو تصرف لا يعني الا مباركة لهذه المجازر ؟ 

قل لنا كإنسان, الا تحركك هذه المجازر كما حركتك مجزرة رابعة وغيرها ؟ 

يا أ. وائل قنديل .. زعيمك هذا كان عميلاً ارخص من ارخص مـ و موس وكان عدواً مـ جرما كافراً 

محارباً للاسلام ولا يقل كفراً عن أبي جهل وما ارتكبه او باركه من مجازر لا يقل بشاعة عن مجزرة رابعة 
يا أستاذ وائل قنديل .. اكرر ثانية .. موقفك ضد الانقلاب هو موقف مشرف ويُحسب لك والجميع يقدرونه لك لكن الأمر هنا اكبر من الجميع 

انا امنع محاولة غسيل سمعة ذلك العميل الكافر التي تحاولها من حين لآخر وادعو الله أن ترجع عن دعمك لذلك العميل الـ مـ جـ رم 













السبت، 7 أبريل 2018

الرئيس أحمد خالد توفيق


الرئيس أحمد خالد توفيق


آيات عـرابي
فجأة ظهرت تلك الملايين المختفية، دون مؤتمرات شبابية ودون مغازلات إعلامية ظهرت تلك الملايين من الشباب على شكل تغريدات باكية تنعى أحمد خالد توفيق.

صور الشباب الذين شيعوا الراحل في جنازته وتعبيرات الحزن العميق المرتسمة على وجوههم لابد أنها صنعت حالة من الهلع والصدمة لدى الانقلاب. فالرجل لم يكن شيخاً ليحاصروا جنازته كما هي عادة العسكر كما أن الواضح منذ اللحظة الأولى لإعلان وفاة الراحل أن الانقلاب يتعامل معه بشيء كثير من الحذر.

فوزير الثقافة الانقلابي نعاه ونعته عدة جهات انقلابية مما يجعلك تدرك أن الرجل الذي كان مشطوباً من قائمة دعوات الانقلاب ومحذوفاً من أجندته في حياته، هو رمز يخشى الانقلاب الاقتراب منه. 

ويبدو أن مواقف الراحل أحمد خالد توفيق المتعاطفة مع الرئيس مرسي ومع فكرة الثورة بشكل عام، والتي ظلت تتراكم حتى توجها قيام الراحل بنعي شهداء مجزرة رابعة فاعتذر عن أحد مقالاته في ذكراها، و التي صنعت حاجزاً أغضب الانقلاب منه ويبدو أن الانقلاب وأجهزته كانوا يدركون عواقب محاولة التهجم عليه إعلامياً، فاكتفوا فقط بشطب اسمه بصمت من احتفالياتهم على عكس نبيل فاروق مثلاً والذي كان ضيفاً دائماً على لقاءات عسكري الانقلاب بالكتاب. 
و يبدو أن أحمد خالد توفيق تلقى هذه الحالة من التجاهل بالكثير من الراحة النفسية وإن بدا بعض الإحباط في كتابات الرجل في السنوات الأخيرة.

والانقلاب نظراً لطبيعته، فقد فشل منذ لحظته الأولى في اكتساب تعاطف أحمد خالد توفيق والرجل هنا لا يمثل نفسه، بل يمثل ملايين الشباب غابوا كلهم عن انتخابات العسكر الأولى والثانية. ويمكننا القول أن هذا القطاع من الشباب شعر بنفس خيبة الأمل، تلك الخيبة التي عبر عنها أحمد خالد توفيق في روايتة (ممر الفئران) والتي حكى فيها عن واقع مظلم تديره مجموعة ما من فوق جبال ما بينما يعيش الناس بلا شمس. 
كان من سوء طالع الانقلاب أن توفي أحمد خالد توفيق يوم إعلان نتيجة مسرحية انتخابات الانقلاب، وكأنما لم يحتمل قلبه كل هذه الأكاذيب التي وقفوا يحدثون الناس بها بلا خجل عن ملايين وهمية تقاطرت على لجان رأيناها جميعاً خاوية ينعق البوم على أطلالها. 

بل وزيادة في سوء طالع الانقلاب، فقد ظهرت الأعداد التي اختفت من أمام لجان الانتخاب التي لم يعد يهتم بها أحد، لتظهر في ملايين التغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي وحضرت الكثافة التي غابت عن لجان الانقلاب لتظهر في جنازة أحمد خالد توفيق، لتجعل الجميع يعقدون مقارنة بين المشهدين. 

لم يكن أحمد خالد توفيق مجرد كاتب للشباب، بل إن الرجل انسحب من الواقع إلى خيال جميل، تشكلت فيها ثلاث دول تكونت من سلاسله، ما وراء الطبيعة وفانتازيا وسافاري.

لم يكن انفعال الشباب بأحمد خالد توفيق نابعاً فقط من صدق الرجل في التعبير عن نفسه ومن إصراره على الاحتفاظ بمبادئه، بل الأكبر من هذا في نظري هو أن الرجل كان طيلة حياته رافضاً للواقع المظلم، صنع دولة مثالية من الخيال انسحب إليها رافضو الواقع.

دولة كانت مرفأ آمناً للحالمين بعيداً عن الواقع المزعج. دولة رفعت إسماعيل طبيب أمراض الدم العجوز الذي أحبته ماجي ماكيلوب والذي يجد شبحاً أو عفريتاً في كل شارع، دولة الطبيب المغامر علاء عبد العظيم الذي ترك شبرا التي ولد فيها وغادرها إلى الكاميرون بحثاً عن حياة أفضل وسط أحراشها. دولة عبير وفانتازيا وعوالمها الخيالية. 

ورغم المجهودات التي بذلها الانقلاب لصناعة مهزلة يضمن ألا ينافسه فيها أحد خصوصا بعد أن استبعد عنان إلا أنه فوجئ بمرشح اللحظات الأخيرة الذي أفسد عليه كل شيء وتسبب في أن ينصرف الناس عن الزفة المفتعلة التي أقامها ليركضوا سريعاً حيث يشيعون أحمد خالد توفيق الذي نعى رابعة والمتعاطف مع الرئيس مرسي. 

كانت جنازة الرجل تصويتاً شبابياً بامتياز وربما عقاباً ربانياً للانقلاب على اصطناع مسرحية الانتخابات التي زعموا أن 24 مليوناً شاركوا فيها (استطلاع مركز تكامل مصر كشف عن أن المشاركين ومنهم مدفوعون لم يتجاوزوا مليوناً وثمانمائة ألف خلال 3 أيام) فاز فيه الرجل باكتساح بمنصب رئيس جمهورية الحالمين والرافضين.

السبت، 24 يونيو 2017

الدور الفرنسي الخفي في مذبحة القلعة 1811

الدور الفرنسي الخفي في مذبحة القلعة 1811

آيات عرابي


في كتاب كل رجال الباشا يحلل الباحث د. خالد فهمي السياسة التي جرى بها تحويل مصر إلى مجتمع عسكري وعلى الرغم من أنه لا يناقش بالتفصيل وضع السكان ككل في هذه المنطومة الجديدة إلا أن تحليله ينطبق بشدة على المجتمع المصري ويكشف عن بدايات العبث في تركيبة المجتمع وتحويل مصر إلى معسكر كبير.

بالإضافة إلى ذلك يحلل الأدوات السياسية التي استطاع بها محمد علي إخضاع المدني الذي اصبح فيما بعد مجنداً وهي الأدوات التي جرى استخدامها على نطاق واسع لتشمل المجتمع كله. 
وهي كما قلت بداية الحكم الجبري في مصر.
غير أن د. خالد فهمي يحلو له (ربما نتيجة لاتجاهه الفكري الليبرالي على الأغلب) ألا يتعمق في جذور استخدام محمد علي السياسي لهذه الأدوات, وارتباطه بالماسونية الفرنسية ولا الدور الذي لعبه عملاء نابليون (وحكومة نابليون) في وصول محمد علي للسلطة في مصر وفي تدعيم هذه السلطة.
فهو على ما يبدو من باقي كتاباته من انصار الدولة العلمانية ذات الحدود (دويلات سايكس بيكو). 
إلا أن أكثر ما لفت انتباهي هو اتفاق تشريحه لأدوات السيطرة مع ما أقوله دوماً عن العقيدة البديلة التي جرى صنعها في مصر منذ عهد محمد علي وهو ما اكتشفته بالتدريج ومن خلال مراقبة سلوك العسكر وقراءة بعض أدبياتهم بالاضافة إلى بعض المصادر التاريخية (وهو لم يتحدث صراحة عن هذه العقيدة البديلة).
الجيش الالزامي الذي انشأه محمد علي كان عصا فرنسا السحرية التي بدلت عقيدة ونظام مصر وقيم مجتمعها من البداية وادخلت مصر في عصر الحكم الجبري الذي بشر الرسول عليه الصلاة والسلام بزواله.
دراسة تلك المرحلة ليست ترفاً ولا حديثاً تاريخياً, بل على العكس دراسة تلك المرحلة هي أمر لا غنى عنه لكل من يعادي دولة العسكر.
وكشف حقيقة الدور الاستعماري الفرنسي في دعم محمد علي ووصوله للحكم وحقيقة الضغط الفرنسي على الباب العالي لاصدار فرمان بتعيين محمد علي والياً على مصر (رغم رفض الباب العالي), هو تعرية لحقبة بداية الحكم الجبري وهو بداية الطريق الحقيقي لتخليص مصر من التبعية.
فمحمد علي الذي يوصف في أدبيات العسكر وحواشيهم من العلمانيين بأنه باني مصر الحديثة هو في الحقيقة (عراب الحكم الجبري), هو من بدأ علمنة المجتمع وتغريبه وتقديم دين بديل مزيف بدلاً من الدين, عاونه في ذلك عملاء نابليون المسؤولون عنه مثل دي ليسيبس (دي ليسيبس الأب وليس ابنه) وفليكس مينجن وبرناردينو دروفيتي والكولونيل بوتين وسليمان باشا الفرنساوي وكان ضابطا بالمخابرات والجيش الفرنسي من ومجموعة أخرى من الماسونيين الفرنسيين التابعين مباشرة لنابليون.
في كتاب (مصر في القرن التاسع عشر) يروي المؤلف كيف انقض صالح كوتش وكتيبته الالبانية على 500 من المماليك وغدروا بهم وبدأوا اطلاق النار من الخلف على ظهورهم.
التفاصيل المروعة تختبيء خلفها تفاصيل مروعة أخرى. ففي المشهد الذي يرسمه دي إيه كاميرون في كتابه ترى حواراً بين محمد علي وطبيبه الجنوي (من جنوا الايطالية) وهو يدخل عليه بعد المجزرة مبتسماً ليقول : هذا عيد لسموكم !
وتسمع شهادة ديليسيبس (الأب) وهو يقول أن محمد علي لم يكن واثقاً من نجاح المجزرة وأعد عدداً من الخيول في منطقة خلفية بالقلعة ليفر في حالة فشل المجزرة.
بعد المجزرة على الفور, اغلق الناس حوانيتهم, فاطلق عليهم محمد علي مرتزقته لينهبوا بيوتهم بحجة البحث عن المماليك. وكان المقصود من هذا الإرهاب ليس فقط مكافأة رجاله الالبان (الذين تخلص منهم فيما بعد), بل اشاعة حالة من الارهاب بين مسلمي مصر لكي يجبن الناس عن مواجهته.
كان عام 1811 عاماً مفصلياً في تاريخ مصر والمنطقة كلها, إذا انزاحت من أمام رجل فرنسا في مصر كل التهديدات التي كان من الممكن أن تعكر صفو حكمه.
ومن المهم هنا أن اذكر أن أمينة هانم نصرتلي زوجة محمد (رحمها الله) علي امتنعت عنه بعد المجزرة كزوجة وأن أحد الباحثين الاسلاميين اشار إلى أن مذبحة القلعة لا يقوم بها مسلم.
التفاصيل التي تحمل الصبغة الفرنسية شحيحة جداً ولكنها تكشف عن جانب خفي من التاريخ وهو دور جواسيس نابليون (كما سماهم أموري في كتابه : عملاء نابليون في مصر) في مذبحة القلعة. 
المذبحة إذاً لم تكن عملاً مكيافيلياً قام به الجندي الأمي محمد علي بل كانت مخططاً استعمارياً واستشارة قدمتها ماكينة التجسس الفرنسية التي احتلت مراكز صنع القرار وصعدت عميلها محمد علي لخدمة مصالحها.
ليس الأمر إذاً كما حاولت كتب التاريخ التي كتبت كلها تحت حكم محمد علي وأولاده أو العسكر الذين جاؤوا من بعد انقلاب يوليو 52. لم تكن المجزرة فقط عملاً وحشياً اراد به مستبد ما, التخلص من خصومه, بل كانت كاسحة الجليد الفرنسية تقدم المشورة لرجلها.
صورة سوداء قاتمة تقبع خلف ستار الرواية المدرسية, تكشف عن تخطيط دؤوب قامت به دوائر الحكم الفرنسية, سواء بالضغط على الباب العالي لاصدار فرمان بتعيين محمد علي والياً على مصر أو بالتخطيط الداخلي لازاحة خصومة.
شذرات قليلة ولكنها تفصح عن حقيقة الاحتلال الخفي الذي تعيشه مصر منذ قرنين. والأمر يحتاج بطبيعة الحال إلى المزيد من البحث. اتحدث هنا عن تعمق في البحث ليس فقط لإعادة كتابة التاريخ ولكن لمعرفة كيف بدأ الحكم الجبري وكيف وضع عملاء فرنسا, مصر على طريق العلمانية.
في المراحل التالية, تزداد الصورة وضوحاً وترى الاسماء الفرنسية تتكرر أكثر فأكثر. سليمان باشا الفرنساوي ضابط المخابرات الفرنسي (وضابط الجيش وخادم نابليون الشخصي في الوقت ذاته) يدرب جيش محمد علي ويشرف على انشاءه. كلوت بك الطبيب الفرنسي, يشرف على الرعاية الطبية لجيش محمد علي. برناردينو دروفيتي قنصل فرنسا, يبدو في الصورة, الحاضر الغائب فهو رئيس المحفل الماسوني الفرنسي بالاسكندرية والذي كان محمد علي عضواً به. 
صورة قاتمة غائبة, يحتاج من يعملون ضد العسكر لاستجلاءها, ليس فقط على سبيل اعادة استكشاف التاريخ. بل لترتيب معلوماتهم ومعرفة طبيعة الدولة التي يواجهونها والتي نبتت منذ مائتي عام.
تذكرت على الفور وأنا اقرأ تفاصيل المذبحة, المقولة الشهيرة (لا تقتلوا أسودكم فتأكلكم كلاب أعداءكم) !
المصادر : كل رجال الباشا لخالد فهمي – تاريخ مصر في القرن التاسع عشر لإيه دي كاميرون

السبت، 3 يونيو 2017

الشيخ الراوي .. العسكر ورعب الجنازات



الشيخ الراوي .. العسكر ورعب الجنازات

آيات عـرابي




حاول أن تعثر في الستين عاما الماضية على جنازة شعبية تطوف شوارع القاهرة!

وإن عجزت، ففتش في دفاتر القرن الماضي بأكمله، فإن أعياك البحث فانطلق إلى ما قبل ذلك بقليل.


ربما (وبخلاف استثناءات قليلة لا يمكن اعتبارها) لن تجد جنازات شعبية تطوف شوارع العاصمة خلال القرنين الماضيين.

البحث في هذا الموضوع على ندرته يبدو للوهلة الأولى طريفا وجديرا ببرامج المسابقات الرمضانية، غير أن الأمر أعقد من هذا.

الجنازة الوحيدة الشعبية التي سمح بها العسكر خلال تاريخهم (ولنتحدث هنا عن العصر العسكري الثاني كما أسميه والذي بدأ منذ انقلاب يوليو 1952) كانت جنازة عبد الناصر.

في جنازة عبد الناصر انهمرت الجماهير إلى الشوارع في تعبير حقيقي عن فجيعتهم، وهي مشاهد يحلو للناصريين وأنصار فكرة (مؤسسات الدولة) الاستشهاد بها للتدليل على شعبية عبد الناصر.
والحقيقة أن من بكوا في تلك الجنازة لو قرأ سطرا واحدا عما فعله عبد الناصر في زنجبار وعن اتصالاته بالكيان الصهيوني ودعمه لمكاريوس في الحرب على مسلمي قبرص، فلربما تحولت تلك الجنازة لبداية للثورة على حكم العسكر.

ما علينا، لست بصدد الرد على الناصريين الآن، ولكن لنتفق على أن العسكر سمحوا بجنازة شعبية لعبد الناصر، بل سعوا إلى تحقيق ذلك.

ولو كنت مخرجا أو متصلا بالعمل الإعلامي للاحظت المشاهد التي أبرزتها الكاميرا في تلك الجنازة.

مواطنة تبكي في لوعة، مزارع يكفكف دموعه، وغيرها من المشاهد التي حرصت الكاميرا على إبرازها.

في المقابل، فتش عن جنازات علماء المسلمين وشهدائهم في مصر خلال القرن الماضي.

يمكنني أن أسرد لك قائمة بإجراءات التضييق التي يمارسها العسكر على جنازات علماء المسلمين أو الشهداء الذين ارتقوا في مواجهات مع نظام العسكر. 

وهي اجراءات بلغت ذروة وحشيتها بعد مجزرة رابعة وما تلاها من مجازر، حيث كانت ميليشيات الداخلية تطلق النار والغاز على جنازات الشهداء الذين يرتقون في المظاهرات.

الشهيد حسن البنا، الشهيد سيد قطب، الشيخ كشك، الشيخ عمر عبد الرحمن، الشيخ محمد الراوي، والقائمة تتسع لكثيرين غيرهم.

 كلهم حُرموا من جنازة شعبية والتبرير الظاهر هو خوف العسكر من الجنازات وإظهار شعبية علماء الدين، وهو تفسير صحيح ومقبول إلا أنه ليس كافيا لتفسير ذلك الرعب العسكري من الجنائز.

الحقيقة أن العسكر وإن كان جميعهم ممن لم يحظوا بنصيب من التعليم إلا أن فهمهم لحقيقة دورهم ورؤيتهم للعالم من وجهة نظر الشر الذي يمثلونه تتسق مع بعضها البعض وتنطوي على فهم عميق لحقيقة دورهم كقوة حكم بالوكالة تعادي التوجهات الاسلامية.

العسكر يفهمون دورهم رغم مستواهم التعليمي والعقلي المتواضع، وهم في فهمهم هذا يتفوقون على الكثير من أساتذة العلوم السياسية الذين يغرقون الجمهور في رطانة معقدة عن الاستبداد والفساد وغيره ويفشلون في النفاذ للب حقيقة العسكر ويقدمون بالتالي فهما مشوشا.

العسكر أشرار يدركون أنهم أشرار ويفهمون دورهم جيدا كأشرار، أشرار يلتزمون بكتيب تعليمات الشر إن أردت الدقة. 

ربما لم يدرس العسكر إعلاما أو علوما سياسية ليفهموا تأثير مشهد الجنازة الشعبية على الجماهير ولكنهم يدركون هذا بالغريزة، هم مجرد غفر وحراس لمصالح الغرب يعرفون أنهم غفر وحراس لمصالح الغرب.

جنائز علماء الدين بالنسبة لهم هي إيقاظ للمكون الإسلامي الذي يحرصون على ردمه تحت رُكام من التغييب والتشويه. 

الجنائز هي الشرارة العاطفية الكافية لإشعال ذلك الفتيل الغافي، المدفون تحت أطنان من التشويه الإعلامي.

العسكر يدركون أن الغرب الذي عينهم ما عينهم إلا لأنهم يحاربون التوجهات الشعبية نحو الإسلام، حتى لو كان الأمر متعلقا بجنازة عالم دين، ولهذا تثير جنائز علماء الدين رعبهم.

فرحمة الله على الشيخ محمد الرواي وعلى كل علماء المسلمين الذين توفاهم الله.

الاثنين، 29 مايو 2017

ازمة العقل المصري

ازمة العقل المصري !


ازمة العقل المصري لم تبدأ منذ عهد المخلوع ولا حتى منذ انقلاب 1952.
أزمة العقل المصري بدأت منذ حوالي قرنين, مع هزيمة المصريين سنة 1824 أمام ميليشيات محمد علي.
هزيمة الثورة على التجنيد التي خاضها مسلمو مصر كانت هي المرحلة الفاصلة بين مصر بكل ما تمثله من قيم الاسلام وبين مصر الحالية بكل ما تمثله من خيانات وعداء للاسلام على المستوى الرسمي.
مهدت تلك الهزيمة الطريق أمام عميل فرنسا محمد علي لتنفيذ البرامج الفرنسية في مصر (ولم تكن هذه البرامج بعيدة عن الحركة الصهيونية فاقيمت اول مستوطنة في فلسطين في العصر الحديث تحت حماية مصر المحتلة فرنسيا, التي هُزم شعبها)
ما نراه اليوم من معارضة لأفكار بديهية (اذا امتلكت بعض الاطلاع) ومن غربة الاسلام لم يكن وليد حقبة المقبور عبد الناصر وحده.
تصديق الكثيرين للمسرحيات والتمثيليات التي يقدمها هؤلاء العسكر الرعاع (الذين لم يكن من الممكن قبل هزيمة الاسلام في مصر أن يطمعوا حتى في العمل كمتسولين), وليد العبث في جينات العقل المسلم لعقود وبناء طبقات من الجهل فوقها طبقات لم يقبلها الشعب الا لأنه ببساطة قد انهزم أمام القوة المسلحة.
القوة هي التي فرضت تلك العينات البشرية الوضيعة على المسلمين في مصر وفرضت الاساس الذي قامت عليه كل الخزعبلات والعبث في جينات العقل المسلم لتحويله الى الصورة التي تراها.
وقد قاوم الشعب نظام الاحتلال بالوكالة في البداية (الثورة على التجنيد الاجباري ونظام محمد علي 1824) .. قاوم بالسلاح ولكنه انهزم (لاسباب لا علاقة لها بميزان القوى)
من ذلك المشهد بدأت مراكمة تلك الطبقات حتى وصلنا إلى مرحلة أن نجد جهلاء يتحدثون عن (الجيش الوطني) ويقولون أن خلافهم (مع القادة وليس مع الجيش) وهي مقولة لا تدل الا على حماقة قائلها وسطحيته وجهله السياسي الكامل بتركيب دولة الاحتلال بالوكالة.
هذه الأزمة تحتاج أول ما تحتاج إلى تجاوز تلك المقولات الحمقاء عن طريق تحقيق انتصارات على الأرض
تحتاج إلى تجاوز اعلام الفول والطعمية الذي يحاول اقناعنا انه مناهض للانقلاب ويذيع لنا برامج (لك يا سيدتي) .. تحتاج إلى تجاوز ذلك الفكر السقيم الذي يرسم خريطة برامج جديرة بملاهي أطفال وليس ببلد تخوض حربا ضد وكلاء الاحتلال من العسكر ومن وراءهم.
تحتاج إلى تجاوز حالة الرخاوة التي يحاول ذلك الاعلام ادخالك فيها عن طريق تحقيق انتصارات حقيقية على الارض
لا الشعارات السخيفة الصبيانية الكوميدية على غرار (الحرية لفلان) تصلح
ولا الشعارات الحقوقية البلهاء التي يطلقها البعض من حين لآخر مثل (فلان فين) تصلح لتحقيق تغيير
التغيير الحقيقي لن يتحقق الا إذا فتحت ثغرة أمل للجماهير واقنعتهم بالقدرة على تحقيق نتائج على الأرض (حتى لو في عصيان مدني محدود)
المتعاملون مع البيئة المصرية عليهم ان يدركوا أنهم بصدد بيئة مختلة منذ قرنين, بيئة تحتاج لهزات فكرية تمتد إلى الاساس الفكري الذي قامت عليه دولة العسكر.
تحتاج إلى أن تظهر لهم أن التغيير ممكن وان تحقيق الانتصارات على الارض ممكن كما انك بحاجة إلى تحطيم الأصنام الفكرية التي قامت عليها دويلة العسكر بدءاً من مرحلة عميل فرنسا محمد علي وحتى أكاذيب مرحلة ما بعد انقلاب 1952.
تحتاج إلى ان يدرك الناس ان ذلك #الجيش_المصرائيلي خائن محارب للاسلام .. وان يدركوا أن تفكيكه وحله وتسريحه وتفسيخه قطعة قطعة والقاءه في مزبلة التاريخ ودفن مرحلته بلا رجعة ومحوها من تاريخ مصر هو الحل لحياتهم.