الخميس، 22 يناير 2015

وقاحة إيران وأبواقها في شأن اليمن

وقاحة إيران وأبواقها في شأن اليمن

 ياسر الزعاترة


إليكم ما كتبه أحد أبواق إيران الناطقين باللغة العربية تعليقا على ما يجري في اليمن، وجاء تحت عنوان
“انقلاب على واشنطن والرياض على سواحل باب المندب..!”.
يقول محمد صادق الحسيني المعروف بقربه من دوائر صنع القرار في الرياض، خاصة في أوساط المحافظين: 
“ما يحصل في اليمن في هذه الساعات التاريخية انقلاب بالفعل كما يقول القطريون والسعوديون، واليكم الدليل: الشعب اليمني قرر وبشكل نهائي، وبعملية مفتوحة على المدى كله، وبسقف عالٍ جدا الانقلاب على الوهابية الأمريكية السعودية القطرية وكذلك الإسلام الأمريكي التركي”.
 لا تسأل بالطبع عن الكيفية التي جمع من خلالها هذا المقاوم العتيد بين الأطراف المذكورة رغم ما بينها من تناقضات!!
تابعوا معنا. 
يضيف الحسيني: “خمسون عاما وأنتم تصرفون مئات الملايين من الدولارات لتحويل اليمن من دولة ومجتمع زيدي منفتح على كل الخير، إلى كيان وهابي ظلامي إرهابي استئصالي، ودولة فاشلة تنهبون ثرواتها كما تريدون، لكن ذلك المد انتهى مفعوله اليوم وقررت اليمن الأصلية أن تنقلب على اليمن الوهمية”.
هل ثمة كلام بهذا المستوى من الوضوح في مذهبيته؟ وماذا يقول أنصار هذا وأسياده من المحسوبين على أهل السنّة، ممن يُتخذون كتيوس مستعارة في تسويق مشروع إيران المذهبي الفاقع؟!
يضيف الحسيني: “اليمن اليوم تنتفض على جلاديها وناهبي ثرواتها ومنتهكي سيادتها وممزقي وحدتها. صحيح أنكم سميتموه انقلابا، وهو انقلاب بالمعنى الذي ذكرنا بالفعل، لكنها ثورة يمنية أصيلة تعيد اليمن إلى عزه وتعيد أعداءه إلى فقرهم”.
يتكلم هذا، كما تابعه الحوثي باسم اليمن، وباسم شعبه، متجاهلا أن غالبيته من السنّة، ومتجاهلا عقودا من التعايش بينهم وبين الزيدية، والتي جاء الحوثي كوكيل إيراني ليحوّلهم إلى شيعة اثني عشرية، ليس من أجل المذهب، وإنما من أجل المشروع السياسي التوسعي لملالي إيران.
تابعوا ما يقول الحسيني: “السيد عبد الملك الحوثي هو سيد الجزيرة العربية اليوم وخميني القرن الواحد والعشرين بكل امتياز”.
لو كان الأمر لعبدالملك الحوثي لأعلن نفسه إماما على اليمن، فتلك أحلامه المريضة القديمة، لكنه لن يتمكن من التمرد على “الولي الفقيه” الذي يموّل له أعماله منذ تأسيس الحركة ولغاية الآن.
أما سيادته للجزيرة العربية، فتدوس على التاريخ وعلى الجغرافيا في آن، وهي ستبقى في إطار الوهم والأحلام المريضة التي لن تتحقق بأي حال.
يضيف الحسيني: “انتظروا المزيد من سقفه العالي (يقصد الحوثي)، ومن حربه المفتوحة على الأمريكيين وأذنابهم الإقليميين والداخليين. انتظروا تحريرا قريبا لوكر الجاسوسية الأمريكي المتلبس بلبوس السفارة الأمريكية. إنه أحد الردود الصاعقة من جانب جبهة المقاومة الممتدة من المتوسط إلى الأحمر ومن هرمز إلى باب المندب”.
أي سخف يستحق الازدراء في خطاب هذا، فمن يستجدون اتفاقا مع الغرب في الملف النووي، ومن يستجدي تابعهم بشار وكالة من أمريكا والصهاينة لحرب الإرهاب، يتحدثون عن المقاومة والممانعة. يا لوقاحة هؤلاء وصلفهم!!
ويختم البوق الإيراني قائلا: “انتظروا مزيدا من المفاجآت خلال الأيام القليلة القادمة، وبإمكانكم أن تتصوروا كيف سيتربع الحوثي وأنصاره على “عرش بلقيس” ويبايع “سليمان” علنا”.

بدورنا سننتظر فعلا، وسيرى هذا الصفيق ومن ينطق باسمهم كيف سيكون اليمن أكبر من الحوثي، وأكبر من قدرة إيران على ابتلاعه، وسيعرف أي مستنقع ورطت فيه إيران هذا الجاهل (عبدالملك) والجهلة الذين يركضون خلفه ويصفقون معه؟!
الأيام بيننا، والاستنزاف الذي تعيشه إيران في سوريا، أضيف إليه استنزاف في اليمن والعراق، وسيعرف ملاليها أن الأقلية لن تعلن الحرب على الغالبية ثم تربحها. والأيام بيننا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق