‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشيخ محمد الراوي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشيخ محمد الراوي. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 2 يونيو 2026

في ذكرى رحيل الشيخ محمد الرواي

في ذكرى رحيل الشيخ محمد الرواي

اليوم هو ذكرى وفاة الشيخ محمد الراوي 2 يونيو 2017م، جدد الله عليه الرحمات، وفسح له في جنات النعيم.
ولد في قرية ريفا محافظة أسيوط غرة فبراير 1928، درس وتخرج في الأزهر الشريف، وكان عضوا في مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة. وعُيِّن رئيسا لقسم التفسير بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وهو ابن شقيقة الشيخ المكافح محمد فرغلي، الذي أطلق عليه جزار الإنجليز في القناة.
ومن مؤلفاته:
الدعوة الإسلامية دعوة عالمية (مجلد كبير) طبع عدة مرات.
كلمة الحق في القرآن الكريم – موردها ودلالتها (مجلدان) طبع أكثر من مرة.
حديث القرآن عن القرآن (مطبوع).
القرآن الكريم والحضارة المعاصرة (كتيب مطبوع).
القرآن والإنسان (مطبوع).
الرسول في القرآن الكريم (مطبوع).
الرضا (مطبوع).
منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله (مخطوط).
كان خلقه القرآن (مخطوط).
المرأة في القرآن الكريم (مخطوط).
عرف الشيخ محمد الراوي بالقوة في الحق، والصدع به، وعرف بصدق لهجته، وقوة مواقفه، ونصوع كلماته، وجهوده العظيمة في خدمة الإسلام.
شاهدوا هذا الفيديو، وترحموا عليه.







الاثنين، 2 مارس 2026

حين يكون القرآن منهج حياة.. سيرة الشيخ الدكتور “محمد الراوي”

حين يكون القرآن منهج حياة.. سيرة الشيخ الدكتور “محمد الراوي”

الرجل القرآني:

– في فَجر السابع من رمضان، رحلَ عن الدنيا داعيةٌ من طينة العلماء الذين إذا سُلّ سيفهم للحق لم يضعفوا، وكانت صراحته قدرًا ملازمًا له، عاشه بثبات ودفعَ ثمنه راضيًا، صادقًا في قوله، لا يساوم على الحق، ولا يلين عند العواصف.

– لم يُجامل سُلطة، ولم يُساير موجة، فهو الرجل الذي تشرّب القرآن صغيرًا، فصار القرآن خُلقه ومنهجه ولسانه.

– أحد أساطين الأزهر، والفارس المجاهد الذي كانت “صراحته” سببا رئيسًا في كل ما حدث له، لم يهادن أو يتلون يوما، كما يفعل كثيرون، ولم يمسك العصا من المنتصف، أو ينحني حتى تمر الريح.. ولكنه كما قيل عنه: العالِمُ السَّيف.

– (د. محمد محمد عبد الرحمن الراوي)

– الميلاد: 1 فبراير 1928م، قرية ريفا، محافظة أسيوط،

– الوفاة: 2 يونيو 2017م. القاهرة (7 رمضان، 1438هـ)

– درسَ وتخـرّجَ في جامعة الأزهر

– عضو مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة، ورئيس قسم التفسير بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.

– نشأ يتيمًا في بيئة دينية، مع خاله، ووالد زوجته بعد ذلك، الشيخ المجاهد: “محمد فرغلي” أحد رجال الأزهر، وأكبر علماء عصره

– حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة في القرية، وعمره 9 سنوات… وبعد الانتهاء من الدارسة في معهد أسيوط، تقدّمَ إلى كلية أصول الدين بالقاهرة، وحصل منها على الشهادة العالية عام 1954م.. ثم الشهادة العالمية مع تخصص التدريس من كلية اللغة العربية، جامعة الأزهر عام 1956م.

– عملَ بعد تخرّجه بقسم الدعوة في وزارة الأوقاف، ثم أصبح مفتشا عاما في مراقبة الشؤون الدينية بعد مسابقة عامة لجميع المفتشين، كان ترتيبه الأول على الناجحين.

– اُبتِعثَ من قِبل الأزهر إلى نيجيريا لتدريس اللغة العربية وعلوم القرآن.

– عمل بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، بداية من العام الدراسي 1390/ 1391هـ، واستمر بها مدة تزيد على 25 عاما

– ساهم في إنشاء المعهد العالي للدعوة الإسلامية، وقام بإلقاء المحاضرات فيه، وأشرف على بعض رسائل الماجستير والدكتوراه في كلية أصول الدين وغيرها من كليات الجامعة.

– اشترك في مناقشة كثير من الرسائل العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود، وجامعة أم القرى بمكة المكرمة، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وجامعة الملك سعود.

– نَعَى الأزهر الشريف العالم الدكتور محمد محمد الراوي، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر..

وأكد  أن التاريخ سيظل يذكر فقيد الأزهر والأمة بعلمه وفكره الوسطي في بيان سماحة الإسلام، وجهوده الدعوية على كافة المستويات، ومصنفاته ومحاضراته التي أفاد منها طلاب العلم.. وأضاف: «والأزهر الشريف، إذ ينعي فقيده العزيز، يَتقدَّم بخالص العزاء والمُواساة للعالم الإسلامي، ولأسرة الراحل، سائلًا الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان».

– نعاه الدكتور يوسف القرضاوي قائلا: (لقد ودَّعَنا يوم الجمعة السابع من رمضان لسنة 1438هـ، الموافق الثاني من يونيو 2017م، الأخ العالم الداعية الأزهري الصادع بالحق، الناطق بالصدق، صديقنا وحبيبنا الشيخ محمد محمد عبد الرحمن الراوي، عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، وعضو هيئة كبار العلماء.. وأتفق أنا والشيخ الراوي (رحمه الله) في أمور عديدة، فكلانا ابن القرية المصرية، غير أنه صعيدي، وأنا من الوجه البحري، فهو ابن قرية ريفا محافظة أسيوط، وأنا ابن قرية صفط تراب محافظة الغربية.. وكلانا أزهري تخرّج في كلية أصول الدين، وكلانا نهل من معين الحركة الإسلامية، وكلانا نشط في العمل الطلابي في كلية أصول الدين، وكلانا عُيِّنَ فترة في عمل إداري بوزارة الأوقاف المصرية، بسبب نشاطنا الدعوي والطلابي، وكلانا خطب في مسجد الزمالك، خطبت أنا فيه سنة 1956م، بعد العدوان الثلاثي، خلفا للشيخ محمد الغزالي الذي تسلّمَ وقتها منبر الجامع الأزهر، وخطب فيه الشيخ محمد الراوي بعدي بسنوات، وكلانا كان عضوا بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، وعضوا بهيئة كبار العلماء…)

– كان خال الدكتور محمد الراوي ووالد زوجته، هو العالم الكبير الذي كان مرشحا لمشيخة الأزهر في الخمسينيات، المجاهد الأزهري الذي دوّخَ الإنجليز في القنال، واليهود في فلسطين: الشيخ محمد فرغلي، الذي حُكم عليه بالإعدام بعد حادث المنشية الشهير عام 1954م، رغم صداقته الشخصية بجمال عبد الناصر..

من مؤلفات الدكتور الراوي:

1- الدعوة الإسلامية دعوة عالمية (مجلد كبير)

2- كلمة الحق في القرآن الكريم – موردها ودلالتها (مجلدان)

3- حديث القرآن عن القرآن

4- القرآن الكريم والحضارة المعاصرة

5- القرآن والإنسان

6- الرسول في القرآن الكريم

7- الرضا

8- منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله

9- كان خلقه القرآن

10- المرأة في القرآن الكريم

من أشهر برامجه الدينية:

– حق اليقين

– عِـبر من قصص القرآن

– وقفات مع آيات

.. وله أكثر من 30 شريط كاسيت في مختلف الموضوعات الدينية: عن العقيدة والعبادات وسلسلة شرائط «14 شريطا» عن السيرة النبوية، وآخر عن رمضان، وكان له (برنامج) في إذاعة القرآن الكريم يذاع يوميا لمدة 10 دقائق، بـ اسم: «كان خلقه القرآن».

– كان الشيخ محمد الراوي لا يخشى في الحق لومة لائم، وكان لا يهادن ولا يتنازل، وسبّب له هذا الكثير من المشاكل في مصر وخارجها..

وفاته:

تُوُفيَ الشيخ الدكتور محمد الراوي، فجر يوم الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك، 7 رمضان 1438 هـ، الموافق 2 يونيو 2017م، وصلى عليه الآلاف صلاة الجنازة في الأزهر الشريف بعد صلاة الجمعة، بمشاركة عددٍ من علماء الأزهر

…………..

(سطور من موسوعة: “شموسٌ خلفَ غُيومِ التأريخ” – يسري الخطيب)

الخميس، 30 مارس 2023

الجمعة، 4 سبتمبر 2020

كلمة حق

كلمة حق
لفضيلة الشيخ محمد الراوي
تقصيرنا في تبليغ الإسلام للعالم 







الخميس، 7 يونيو 2018

برفقة القرآن: تفاصيل رحلة «محمد الراوي» في مقاومة الظلم

برفقة القرآن: تفاصيل رحلة «محمد الراوي» في مقاومة الظلم
الشيخ الراحل محمد الراوي

"ما وصلنا إليه يوجب أن نراجع أنفسنا في صدق لا رياء فيه ولا نفاق؛ وأن نقول لأنفسنا جميعًا من لا يستطيع أن  يقوم بالأمانة في أي مكان فلينصرف؛ سواء كان حاكمًا أو محكومًا، لأن الأمر لا يحتمل إلا الجد ولا يتحمل إلا          بصدق"                                                              
بتلك الكلمات انتقد الشيخ الدكتور محمد الراوي حال الأمة
اشتهر الدكتور «محمد الراوي»، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، بقول كلمة الحق والصدع بها في وجه الحكام والمحكومين، وبدفاعه عن الأزهر واتباعه المنهج الوسطي الذي لا يُشدد على الناس ولا يتهاون في حقوقهم، حيث نادى دومًا وأبدًا بقوته المعهودة بضرورة إقامة العدل في الناس.

حياة الراوي من ريفا إلى الدعوة الإسلامية

ولد محمد الراوي في قرية «ريفا» بمحافظة أسيوط أول فبراير 1928م. درس وتخرج الراوي في جامعة الأزهر الشريف، حيث حفظ القرآن في سن مبكرة بالقرية في الوقت الذي كانت فيه المعاهد الأزهرية لا تقبل الطالب في السنة الأولى إلا بحفظ القرآن الكريم كله؛ وبعد الانتهاء من الدارسة في معهد أسيوط تقدم إلى كلية أصول الدين بالقاهرة، وحصل منها على الشهادة العالية، ومن ثم الشهادة العالمية مع تخصص التدريس من كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر عام 1956م.
عمل بعد تخرجه بقسم الدعوة في وزارة الأوقاف – ثم أصبح مفتشًا عامًّا في مراقبة الشئون الدينية، بعدها نُقل إلى مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة وعمل بالمكتب الفني بالمجمع. وابتعث الراوي من قبل الأزهر الشريف إلى نيجيريا لتدريس اللغة العربية وعلوم القرآن.
طُلب لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وانتقل إليها بداية من العام الدراسي 1390-1391هـ، واستمر بها مدة تزيد على خمس وعشرين سنة عمل خلالها في كلية اللغة العربية مدرسًا للتفسير والحديث، وفي كلية العلوم الاجتماعية. كما ساهم في قيام كلية أصول الدين، وعمل بها أستاذًا للقرآن وعلومه ورئيسًا لقسم القرآن أكثر من ثلاثة عشر عامًا، وساهم في إنشاء المعهد العالي للدعوة الإسلامية.
وتوفي الراوي عن عمر ناهز 89 عامًا في 2 يونيو 2017، وسط حزن طلابه وزملائه من الأزهر ومن كان يؤمن بأفكاره ويسعى في تطبيقها، ونعاه الأزهر في بيان قائلًا: «التاريخ سيظل يذكر فقيد الأزهر والأمة بعلمه وفكره الوسطي في بيان سماحة الإسلام، وجهوده الدعوية على كل المستويات، ومصنفاته ومحاضراته التي أفاد منها طلاب العلم».

مواقفه من الدولة والحكام


ان الراوي من القلة التي انتقدت الحكام علنًا بغير مهابة ولا خوف، فيأتي موقفه من عبدالناصر وشهادته لما رآه في السجن الحربي كشهاة على واقع الظلم الذي عاناه المصريون في تلك الحقبة الزمنية، حيث  اُعْتُقِل بشكل عشوائي بعد تخرجه في الجامعة بعام واحد عندما كان يقيم مع خاله أحد قادة جماعة الإخوان المسلمين.
ويروي الراوي وقوف اللواء حمزة البسيوني، أحد الضباط الأحرار، أمام الكل في السجن الحربي، وتكويمه أوراق المصحف وحرقها حتى يتوقفوا عن «الزن»، حسب ما أشار الراوي.
كما انتقد النظام في حقبة حكم مبارك وطالب العلماء في وقته أن:
تخاطب الناس والمتجبرين بدينها وبما أنزل الله وأن نبلغ ديننا بالحكمة.
كما انتقد ضياع مدخرات الأمة وذهابها للعدو لكي نرضيه على حساب الوطن.
وساند الراوي الثورة ودافع عن الدماء التي سفكت، واعتبر أن تلك حدود الله التي لا تقبل مجاملة أو مداهنة، واعتبر الثورة فعلًا نقيًا نديًا عظيمًا، وأن شبابها لم يقتلوا أحدًا ولم يسيئوا لأحد. ونصح من يريد أن يتوب من القتل بأن يجود بنفسه في سبيل التوبة. كما وصف الإنسانية بأنها تعاني من ظلم والتفرقة في شتى بقاع الأرض وغياب العدالة، وأن الإنسانية تنتظر منا أنه عندما تستجير بنا فتجدنا نحن أمة الإسلام.
كما كان الراوي دائم انتقاد غياب العدل في كل بقاع الأرض، خاصة بلاد المسلمين، كذلك أحكام مجلس الأمن باعتبارها نتاج من يملك القوة، فاهتم بالحديث الدائم عن ضرورة تعليم الناس حقائق الأمور التي ترسخ مبادئ الإنسانية لإقامة العدل بين الناس.

1. ربط الراوي القرآن الكريم بالواقع المعاصر

اهتم الشيخ بالقرآن الكريم واعتنى به عناية خاصة، فكان له حال فريدة معه ليصبح القرآن المرتكز الأول لأفكاره، فعمل أستاذًا للتفسير، وكان شديد الربط بين آيات الله وبين الواقع، وضرورة تطبيقه.
كما عمل مقدمة للمصحف الوثائقي الذي جمعته إذاعة القرآن الكريم بالقاهرة، فجمع بين القراء القدامى ووصل بينهم في مصحف متكامل بلا انقطاع، واعتاد إلقاء المحاضرات العامة في بيان هداية القرآن الكريم ومقاصده لمدة خمس سنوات في نيجيريا، فحمل على عاتقه مهمة إيصال آيات الله ومقاصدها الحقة إلى كل المسلمين، محاولًا دمجها مع الحياة اليومية.
وخلال إقامته في نيجيريا قال:
لقد كنت أسمع صوت الإنجيل يدوي من وسائل الإعلام في أفريقيا. فهل من غيور على الإسلام يُسمع الناس جميعًا صوت القرآن؟
فما كانت إلا أيام قلائل، حيث قام الملك فيصل بإنشاء إذاعة للقرآن الكريم التي امتد نفعها في كل مكان، ولم تنقطع صلة الشيخ بها خلال فترة إقامته في المملكة العربية السعودية.
فكانت جهوده الدعوية تهدف لخدمة كتاب الله فهمًا وتفسيرًا وبيانًا، فحفظ القرآن في سن مبكرة جدًّا، ودعا المسلمين للعناية به تلاوةً وحفظًا، والتمسك بالقرآن كمنهج علمًا وعملًا. ومن خلال فهمه العميق للقرآن وارتباطه به وتوثيق عراه في قلبه تكون المرتكز الثاني لأفكار الراوي وهو مقاومة الظلم.

2. مقاومته الظلم والصدع بالحق

فكان ينصر الأمة أينما حلت بها نازلة، فينكر على حكامها، ويدعو عموم الأمة لنصرة قضاياها، كما كان دائم الذكر أن على الأمة أن تتمسك بوحدتها، وأن عليها أن تتحد، وأن على الحكام أن يحققوا العدل في رعاياهم كما أمرهم الإسلام، وكان هذا ديدنه لا يمل منه ما دام الظلم واقعًا على هذه الأمة.
فكانت القضية الرئيسة التي تشغل بال الأمة في رأيه؛ قضية تفرق الأمة وضعفها، مما أدى إلى ضياع فلسطين والاعتداء الأثيم المستمر عليها أمام سمع وبصر العالم، ولم يتحرك ساكن لرد العدوان في الوقت التي صمتت فيه الألسن وصمت الآذان، فلا تسمع صراخ أطفال غزة والصواريخ تهوي عليهم كالأمطار.
وفي وقت صمت فيه علماء الأزهر صمتًا مشينًا في تلك الحرب على غزة كمجاراة للسياسات العامة للدولة، وحفاظًا على مناصبهم التي قد يفقدونها بسبب مواقفهم المناهضة لسياسة الدولة، علا صوت الشيخ الراوي بدعم المقاومة وحث العلماء على مساندتها.
وقال إن:
المقاومة شرف الأمة وما حدث في غزة يؤكد أن الأمة أصيبت بالغُثَائية والفشل وذهاب الرأي، وأن واقع المسلمين في تفرقهم وتفريطهم هو سبب هزائمهم، مطالبًا الأمة بضرورة التوحد والوحدة، ورص الصفوف لتكون على قلب رجل واحد، لنكون أهلًا لأن يمدنا الله بنصره وتأييده

3. ما يجب على الأمة حتى تنهض

جاء المرتكز الثالث الذي تُبنى عليه أفكار الشيخ محمد الراوي ليكون نهضة الأمة، فخاطب العلماء والحكام والأمة بأكملها، ووضح لكل منهم الدور الذي ينبغي عليه. فكان يرى أن:
على جميع العلماء أن يروا في مقدمة الصفوف جهادًا وصدق كلمة ووفاءً لله في نجدة المظلوم والأخذ على يد الظالم، وألا تكون الفتاوى الجزئية في أمور فرعية يتسع المجال فيها لخلاف الآراء، بل يجب أن تكون الفتاوى متوجهة بعزم أكيد إلى جمع الكلمة للجهاد الواسع في كل ميدان دون تردد، حتى نرفع ما أريد لتصوير الجهاد بالإرهاب، مع أنه لمصلحة الإنسان حيث كان.
فنحن مع المظلوم ولو كان من غيرنا ونحن على الظالم ولو كان منا، عملًا بقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا فقال رجل: يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنصره إذا كان مظلوما، أفرأيت إذا كان ظالمًا كيف أنصره؟! قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره».
بينما خاطب الأمة بأهمية أن تكون في توادها وتعاطفها كمثل الجسد الواحد، قائلًا: «وإن الأمر الواقع يحتاج لتغير وتغيير، تغير بالأنفس وتغيير ما يجب تغييره لإصلاح هذه الأمة، ولابد أن يطول هذا التغيير الأفراد والمؤسسات».
وكان يرى أن: «سنن الله، ونحن جميعًا نعلمها وندركها، لا تتجاهل أحدًا ولا تتبدل ولا تتحول، وتطالب الجميع بالتغيير حتى يغير الله حالنا من الهزيمة إلى النصر بإذن الله». وخاطب الحكام قائلًا:
وأقول لحكام الأمة لابد من الإسراع إلى التعاون والتضافر والتماسك، وكفانا أن نقدم للعدو نصرًا بفشلنا، أرجوكم جميعًا، تناسوا خلافاتكم ومشاكلكم، ودعوا التمزق الذي يمنحهم نصرًا سهلًا.
هكذا ارتكز وتشكل فكر الدكتور محمد الراوي -رحمه الله- بفضل القرآن وبفضل تعمقه فيه تلاوة وتفسيرًا ودعوة له، ومن أشهر مؤلفاته «الدعوة الإسلامية دعوة عالمية» و«القرآن والإنسان» و«منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله».
فكان القرآن رفيقًا للراوي الذي شهد جنازته الآلاف من الناس، وكان من أشد الناس غيرة عندما تُنتهك حرمات الله، وأول الصادعين بالحق عندما يحل الظلم بالأمة ويتجبر حكامها، وإذا ما حلت بالأمة نازلة كان أول الباحثين عن حل لتلك النازلة بما يتوافق مع كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم).

الأربعاء، 6 يونيو 2018

مع الشيخ الراحل محمد الراوي


مع الشيخ الراحل محمد الراوي














للمزيد اضغط  هنا

الخميس، 8 يونيو 2017

وفاة الشيخ محمد الراوي عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر

محمد الراوي.. عالم أزهري رفض انقلاب العسكرؤ



 الشيخ محمد الراوي

تاريخ ومكان الميلاد: 1 فبراير 1928 - قرية ريفا بمحافظةأسيوط
الوفاة: 2 يونيو 2017
 
الصفة: عالم وداعية

 
الدولة: مصر


محمد الراوي.. عالم أزهري رفض انقلاب العسكر   


عالم وداعية مصري، وعضو هيئة كبار علماء الأزهر، وأستاذ في تفسير القرآن الكريم؛ كرّس جزءا كبيرا من حياته للدفاع عن قضايا الأمة ونشر العلوم الشرعية، وقدم الكثير من المحاضرات والبرامج الدينية في العديد من القنوات والمحطات الفضائية. سجن في عهد الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر، ورفض الانقلاب على الرئيس السابقمحمد مرسي.

المولد والنشأة

ولد محمد الراوي في قرية ريفا بمحافظة أسيوط في صعيد مصر يوم 1 فبراير/شباط 1928.
تربى في بيئة محافظة مع خاله والد زوجته الشيخ محمد فرغلي، أحد قيادات الإخوان المسلمين الذين أُعدِموا في عهد الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر عام 1954.

الدراسة والتكوين
تمكن الراوي من حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة من حياته، وهو ما سهل له الالتحاق بالمعاهد الأزهرية التي كانت حينها تشترط على الراغبين فيها حفظ القرآن الكريم.

وبعد أن تخرج في معهد أسيوط التحق بكلية أصول الدين في القاهرة وحصل منها على الشهادة العالية عام 1954، ثم حصل بعد ذلك على الشهادة العالِمية مع تخصص التدريس من كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر عام 1956.

الوظائف والمسؤوليات
عمل بعد تخرجه مفتشا بوزارة الأوقاف، قبل أن يلتحق بمجمع البحوث الإسلامية في القاهرة، ثم ابتعث لاحقا من قبل الأزهر إلى نيجيريا لتدريس اللغة العربية وعلوم القرآن هناك، قبل أن ينتقل إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض التي قضى فيها نحو ربع قرن مدرسا لبعض المواد من بينها التفسير والحديث، ورئيسا لبعض الأقسام.

التجربة العلمية
يحسب الراوي على المدرسة الإسلامية الوسطية، وقد طالته حملات الاعتقال التي شملت عددا كبيرا من الدعاة والنشطاء الإسلاميين خلال عهد عبد الناصر.

تحدث الراوي ذات مرة باقتضاب عن تلك الفترة في أحد البرامج التلفزيونية، قائلا إنه بحكم وجوده في السجن الحربي كان يعلم جيدا ما كان يدور فيه، ويتذكر جيدا اليوم الذي واجه فيه حمزة البسيوني (مدير السجن الحربي خلال عهد عبد الناصر) الكل، وجمع عددا كبيرا من المصاحف وقام بإحراقها أمام أعيننا جميعا.

دعم الرئيس المعزول محمد مرسي ودافع عن سياساته ومواقفه، وانتقد الذين حرضوا عليه ووقفوا له بالمرصاد، كما عرف بدفاعه عن شباب الثورة، ومطالبته للذين قتلوا الثوار بالتوبة عن طريق تقديم أنفسهم للقصاص حتى يطهروا أنفسهم من دماء من ظلموهم.

تحدثت وسائل إعلام وناشطون عن معارضته للانقلاب الذي أطاح بنظام الرئيس مرسي، ولم تنشر له تصريحات أو مواقف خاصة في الفترة الأخيرة من حياته، حيث مارس عليه النظام المصري التضييق فضلا عن ظروفه الصحية.

المؤلفات
له عدد من المؤلفات من بينها: "الدعوة الإسلامية دعوة عالمية"، و"كلمة الحق في القرآن الكريم.. موردها ودلالتها"، و"حديث القرآن عن القرآن"، و"القرآن الكريم والحضارة المعاصرة"، و"القرآن والإنسان"، و"الرسول (صلى الله عليه وسلم) في القرآن الكريم"، و"الرضا"، و"منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله"، و"كان خلقه القرآن"، و"المرأة في القرآن الكريم".

الوفاة
توفي محمد الراوي يوم 2 يونيو