هل يمكن إنقاذ المجتمع قبل أن ينهار؟
قراءة معاصرة لسورة النور
صوتياتمع د. عطية عدلان
أستاذ الشريعة الإسلامية، لنبحر في رحلة إيمانية وفكرية مع "سورة النور".
الدرة (( إني رأيتُ وقوفَ الماء يفسدهُ، إِنْ سَاحَ طَابَ وَإنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِبِ )) الامام الشافعي
هل يمكن إنقاذ المجتمع قبل أن ينهار؟
قراءة معاصرة لسورة النور
صوتياتمع د. عطية عدلان
أستاذ الشريعة الإسلامية، لنبحر في رحلة إيمانية وفكرية مع "سورة النور".
قال العارفون مع اسعد طه
فكرة واحدة تكون بداية الطريق وتغيرك من الداخل
من هو الدكتور ريتشارد مورتيل ويكيبيديا السيرة الذاتية
الدكتور ريتشارد مورتيل هو باحث وأكاديمي بريطاني الجنسية، يمتلك خلفية أكاديمية قوية، حيث حصل على درجة الدكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة القاهرة، شغل الدكتور مورتيل منصب مستشار علمي في مؤسسات أكاديمية وثقافية مرموقة، حيث قدم استشاراته القيمة في العديد من المشاريع البحثية، كما اكتسب شهرة واسعة في الأوساط الأكاديمية والبحثية في مجال التاريخ الإسلامي، خاصة فيما يتعلق بتاريخ المملكة العربية السعودية، حيث ألف العديد من الكتب والأبحاث التي تناولت جوانب مختلفة من التاريخ الإسلامي، وخاصة تاريخ المملكة العربية السعودية، يتميز مورتيل بعمق معرفته باللغة العربية والتاريخ الإسلامي، وبأسلوبه التحليلي الدقيق في دراسة المصادر التاريخية.
مسيرته المهنية:
الحصول على الدكتوراه: حصل الدكتور مورتيل على درجة الدكتوراه في التاريخ الإسلامي بمرتبة الشرف الأولى من جامعة القاهرة، مما أهّله للانطلاق في مسيرة علمية حافلة بالإنجازات.
العمل في الجامعات السعودية: قضى الدكتور مورتيل عقودًا طويلة يعمل في جامعات سعودية مرموقة مثل جامعة الملك سعود وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، حيث أسهم في تطوير البرامج الأكاديمية وتدريس العديد من المقررات المتعلقة بالتاريخ الإسلامي.
رئاسة تحرير مجلة "الدارة": شغل الدكتور مورتيل منصب رئيس تحرير مجلة "الدارة" باللغة الإنجليزية، وهي منصة علمية مرموقة تهتم بنشر الأبحاث والدراسات المتعلقة بالتاريخ والثقافة الإسلامية.
إسهامات علمية: قدم الدكتور مورتيل إسهامات كبيرة في مجال البحث العلمي، حيث ألف العديد من الكتب والمقالات العلمية التي تناولت جوانب مختلفة من التاريخ الإسلامي، وخاصة تاريخ المملكة العربية السعودية.
منح الجنسية السعودية: تقديراً لجهوده وإسهاماته، منحت المملكة العربية السعودية الدكتور مورتيل الجنسية السعودية، مما يعكس المكانة التي يحظى بها في المجتمع الأكاديمي السعودي.
أهم إنجازات الدكتور مورتيل:
دراسة تاريخ مكة المكرمة: يعد الدكتور مورتيل من أبرز الخبراء في مجال دراسة تاريخ مكة المكرمة، وقد قدم إسهامات قيمة في هذا المجال.
التحقيق التاريخي: يتميز الدكتور مورتيل بمهارات عالية في التحقيق التاريخي، مما أهله لتحليل المصادر التاريخية وتقديم تفسيرات جديدة لكثير من القضايا التاريخية.
التحرير العلمي: يعتبر الدكتور مورتيل من أبرز الخبراء في مجال التحرير العلمي، وقد قام بتحرير العديد من الكتب والمجلات العلمية المتخصصة.
نشر الوعي الثقافي: ساهم الدكتور مورتيل بشكل كبير في نشر الوعي الثقافي والتاريخي لدى الجماهير، من خلال محاضراته وكتاباته وأنشطته المختلفة.
أسباب شهرة الدكتور مورتيل:
عمق المعرفة: يتميز الدكتور مورتيل بعمق معرفته بالتاريخ الإسلامي، وخاصة تاريخ المملكة العربية السعودية.
اللغة العربية: إتقانه للغة العربية ساعده على الوصول إلى مصادر تاريخية أصيلة.
النزاهة العلمية: يتميز بنزاهته العلمية ودقته في البحث.
تواضعه: يتميز بتواضعه واهتمامه بنقل المعرفة إلى الأجيال الشابة.
أهمية الدكتور ريتشارد مورتيل:
دقة الأبحاث: تتميز أبحاث الدكتور مورتيل بالدقة والموضوعية، حيث يعتمد على المصادر التاريخية الموثوقة في تحليلاته.
شمولية الدراسات: تغطي دراسات الدكتور مورتيل جوانب واسعة من التاريخ الإسلامي، مما يجعلها مرجعًا شاملاً للباحثين.
التأثير في الأجيال الجديدة: ساهم الدكتور مورتيل في تشكيل أجيال جديدة من الباحثين في مجال التاريخ الإسلامي، حيث قدم لهم نموذجًا للباحث الملتزم والموضوعي.
تعزيز الحوار الثقافي: ساهم الدكتور مورتيل في تعزيز الحوار الثقافي بين الشرق والغرب، من خلال أبحاثه التي قدمت صورة موضوعية عن التاريخ الإسلامي.
لماذا يعتبر الدكتور ريتشارد مورتيل شخصية مهمة؟
عمق المعرفة: يتميز الدكتور مورتيل بعمق معرفته بالتاريخ الإسلامي، مما جعله مرجعًا مهمًا للباحثين والمهتمين بهذا المجال.
حيادية في البحث: يتميز الدكتور مورتيل بحيادية في أبحاثه، حيث يعتمد على المصادر التاريخية الموثوقة.
الإسهام في بناء المعرفة: ساهم الدكتور مورتيل بشكل كبير في بناء المعرفة التاريخية والثقافية في المنطقة.
قدوة للباحثين: يعتبر الدكتور مورتيل قدوة للباحثين الشباب، حيث يمثل نموذجًا للباحث الملتزم والمخلص.
ختاماً:
يعتبر الدكتور ريتشارد مورتيل شخصية أكاديمية بارزة ساهمت بشكل كبير في تطوير الدراسات الإسلامية، وخاصة في مجال دراسة التاريخ السعودي. وقد ترك بصمة واضحة في هذا المجال، وستظل أعماله مرجعاً مهماً للباحثين والدارسين.
هل انتهت فترة الهيمنة الجديدة؟
وكيف نستعد للمرحلة؟
كونوا ربّانيين ولا تكونوا رمضانيين
خطبة الجمعة للشيخ كمال خطيب
من مسجد عمر بن الخطاب - كفركنا - الداخل الفلسطيني
صوت التوحيد في مواجهة الإلحاد
كيف أسقط الندوي حجج الإلحاد؟
د. محمد سعود الأعظمي
د. محمد سعود الأعظمي
باحث في الشأن الهندي
كيف كشفت مناظرة دلهي حول “وجود الله” الفارق بين منهجٍ عقلي برهاني قدّمه المفتي شمائل الندوي، ومنهجٍ قائم على الانطباع والسرد التاريخي مثّله جاويد أختر، وأعادت طرح سؤال الإيمان في صورته الفلسفية العميقة؟
شهدت العاصمة الهندية نيودلهي مناظرة كبرى كان عنوانها العريض "هل الله موجود"، وكانت مناظرة غير مسبوقة في موضوعها وأثرها، إذ مثّل فيها الشاعر والملحد المعلن جاويد أختر الاتجاه الرافض للدين، بينما تولّى المفتي الشاب شمائل أحمد عبد الله الندوي الدفاع عن الرؤية التوحيدية الإسلامية بلسان رصين ومنهج عقلي واضح.
وقد لفت هذا الحدث أنظار الأوساط العلمية والفكرية في الهند، إذ جمع بين صراحة الطرح ودقة الحجة وتوازن الخطاب.
ابتدأ المفتي شمائل بكلمات قليلة لكنها أسست لبنية الاستدلال كله، حيث بيّن أن الكون حقيقة ممكنة لا تقوم بذاتها، وأن كل ممكن يحتاج إلى سبب، وأن سلسلة الأسباب لا يمكن أن تمتد إلى غير نهاية، فيلزم من ذلك وجود ذات واجبة، أزلية، مستقلة، لا تحتاج إلى سبب ولا يطرأ عليها عدم.
وهذه الحجة تمثل جوهر البرهان الكوسمولوجي القديم، وقد جاءت في طرح المفتي بلغة حديثة تجمع بين الدقة الفلسفية والوضوح المنطقي.
ثم عضّد كلامه ببيان أن القوانين الرياضية والفيزيائية في الكون تشير إلى انتظام لا يمكن أن يكون وليد الصدفة، وأن وجود الوعي الإنساني وما فيه من إدراك للمعنى والغائية دليل آخر على أن الوجود ليس عبثاً.
واستشهد أيضاً بترابط المبادئ الأخلاقية الكبرى في الحضارات المختلفة وأن أصلها لا يفسَّر بالتطور المادي وحده، بل يدل على أصل أعلى تستمد منه قيمتها وضرورتها.
أما جاويد أختر فقد اتجه إلى الحديث عن تاريخ الأديان ونشأة الأساطير القديمة، وربطها بالتطور الاجتماعي للإنسان، ولكنه لم يقدّم نقضاً مباشراً للبرهان الذي أقامه المفتي، بل ظلّ حديثه في إطار السرد التاريخي والتفسير الاجتماعي، وهو طرح قد يكون مؤثراً في المجال الثقافي، ولكنه ضعيف في مقام البحث الفلسفي والميتافيزيقي. وقد بدت اعتراضاته عامة، لا تمسّ البنية المنطقية للحجة، مما جعل موقفه أقل تماسكًا عند المتابعين.
دارت خلال المناظرة لحظات كاشفة أظهرت عمق الفارق بين منهجَي الرجلين.
فقد قال جاويد أختر في أثناء اعتراضه إنّ “الجماهير هي التي تقرّر الحقيقة”، فأجابه المفتي شمائل بعبارة هادئة ولكنها قاطعة، إذ بيّن له أن الاحتكام إلى الجماهير لو كان ميزاناً للحق، لكان كل فعل أقدم عليه طاغيةٌ أو ظالمٌ حين اصطفت الجماهير خلفه حقًّا وصواباً، مع أنّ البشر ذاقوا الويلات من زعماء صنعوا المجازر وكان لهم من الجماهير من يصفّق ويؤيّد. فهل يعني هذا أنّ صمت الجماهير أو تأييدها يصنع الحق؟
فحاول جاويد أختر تحويل المسألة إلى صورة أخرى قائلاً إنّ معيار الجماهير يشمل “جماهير الكرة الأرضية كلها”. وهنا التقط المفتي خيط القول وأعاد توجيهه نحو صميم النقاش، فسأله: إذا كان رأي الجماهير هو الفيصل عندك، فإنّ جماهير البشرية عبر التاريخ، وفي أغلب الحاضر أيضاً، تعترف بوجود الله وتقرّ به فطرةً وطبعاً، فلماذا تنفرد أنت وحدك بإنكار ما يسلّم به الأغلبون؟ وكان لهذا الرد وقعٌ خاص، لأنّه نقل الحديث من العموميات الشعاراتية إلى المحاجّة المنطقية المباشرة، وألزم الخصمَ بما يقتضيه قوله هو نفسه.
ثم انتقل جاويد أختر إلى صورة بلاغية حاول أن يجعلها دليلاً على فشل المجتمعات الدينية، فقال: “خذ خريطة العالم وضع النقطة حيث ترى الظلم والرشوة والفساد وحقوق المرأة المنتهكة، ثم خذ خريطة أخرى للدول الإسلامية وضع النقطة في المواضع نفسها، ستجدها متطابقة.” وكان يريد بهذا الإيحاء أنّ الدين سبب الانحراف والظلم وأن المجتمعات المتدينة تحمل المشكلة في بنيتها.
غير أنّ المفتي شمائل لم يدع الصورة تمرّ دون تفكيك، فقال له بهدوء: إنني جرّبت المثال نفسه، فأخذت خريطة الخليج، ومنها السعودية وقطر، ونظرت إلى معدلات اغتصاب المرأة العاملة، فوجدتها أقل بكثير من نظيراتها في الدول الأوروبية التي تتبنى العلمانية الكاملة ولا تنسب نفسها إلى أي دين. فإذا كانت الخريطة هي حجتك، فهذه خريطة أخرى تنقض دعواك، ولا تجعل من الدين سبباً في الظلم كما تحاول أن توحي. وسكت جاويد عند هذا التعقيب، لأن الصورة التي صنعها انقلبت عليه بمعيارها نفسه.
ثم أضاف المفتي أن معيار الحق في الفلسفة لا يُستخرج من التوزيع الجغرافي، ولا من نسب الجرائم في دولة دون أخرى، بل من البرهان العقلي القائم بذاته؛ فالحق ثابت لا تدور معه الخرائط، ولا يحكم عليه اضطراب السياسة والاجتماع.
وبيّن كذلك أن وجود الشرور لا ينقض الإيمان بالله، لأن نقص الإنسان جزء من طبيعته، ولأنّ إدراك الشر نفسه دليل على معيار سابق في النفس لا يمكن تفسيره بالمادة وحدها. فالإنسان لا يعرف الظلم من خلال التجربة فقط، بل من خلال مبدأ ثابت يشعر به قبل وقوع الفعل، وهذا الشعور لا يولد من التفاعلات البيولوجية المجردة، بل يدل على أصل أعلى من المادة.
قال جاويد أختر في سياق اعتراضه إنّ الكتب الدينية مليئة – في رأيه – بصور لا يجدها في الواقع المادي، فلا تجد ذكر الديناصورات في أي كتاب سماوي. فرد الندوي قائلا إنّ الكتب السماوية لم تُنزَل لأجل تسجيل كل الكائنات، وليست هي موسوعات للأحياء، بل نزلت لتوجيه الإنسان إلى ربه، وتعليمه الأخلاق، وتقويم سلوكه وفهم معنى وجوده. كما أنّ كتب الرياضيات لا تذكر مثل هذه الأشياء، لأنها ليست مادتها. وأضاف المفتي أنّ ذكر الديناصورات أو عدم ذكرها لا يغيّر شيئاً من حقيقة الخالق، فالعلم نفسه لا يملك سجلاً كاملاً لحياة الأرض، ولا يرى في ذلك نقصاً، لأن المنهج العلمي يبحث عن القوانين والنظم، لا عن تعداد كل الأنواع. فكيف يُلزم الوحي بما لا يُلزم به العلم؟
وعند هذه النقطة بدا واضحاً أن مسار الحوار عاد إلى أصله: هل الكون محتاج إلى علة، أم مكتفٍ بذاته؟ وهل الوعي الأخلاقي حادثٌ بالصدفة، أم شاهدٌ على حقيقة تتجاوز الطبيعة؟ وقد كشفت هذه اللحظات عن اتساع الهوة بين منهج يبني حجته على الفكرة، ومنهج يعتمد على الانطباع. وظلّ المفتي في كل ذلك محافظاً على سكونه، يترك الأسئلة تعمل في ذهن السامع، بينما بقي جاويد أختر في دائرة التعميمات التي لا تستقيم في ميزان الفلسفة الدقيقة.
وهكذا اكتسب النقاش عمقاً جديداً، لأن الحوار لم يعد مجرد تبادل كلمات، بل تحوّل إلى مواجهة بين العقل والهوى، وبين الحجة المتماسكة والبلاغة التي تخدم الانطباع أكثر مما تخدم الحقيقة.
وكان لافتاً أنّ المناظرة لم تكن عملاً مرتجلاً، بل جرت بعد اتفاق مسبق عبر البريد الإلكتروني، وتحديد مكان الحضور، وضبط شروط التسجيل، وإشراف مقدم محايد لا يميل إلى طرف دون طرف، مما أعطى الحوار طابعاً علمياً بعيداً عن الفوضى والانفعال. وانتشرت المناظرة انتشاراً واسعاً في العالم العربي والغربي، وبرز فيها اسم المفتي الشاب بوصفه صوتاً جديداً يعرض العقائد الإسلامية بلغة فلسفية معاصرة، تجمع بين عمق التراث ودقة المفهوم الحديث.
وبعد انتهاء المناظرة لم يهدأ المشهد؛ إذ سارع بعض الناس – وفيهم للأسف نفر من المسلمين – إلى تشويه صورة المفتي شمائل، وربطه بتيارات لا تمتّ إليه بصلة، وكأن نجاحه الفكري جريمة تستوجب المحاكمة. وقد بلغ الأمر ببعضهم أن سلّموا مقاطع مبتورة لوسائل إعلام منحازة، فأعادتها تلك المنصّات في صورة محاكمة إعلامية متعمدة، تبحث عن أي ذريعة لاعتقاله أو لإسكاته، وجيء بمقاطع قديمة، قُطعت من سياقها، ليبدو فيها كأنه يعارض الدولة أو يناهض النظام، غير أنّ هذه المحاولات لم تُفلح إلى الآن، لأنّ ما قاله المفتي ليس بكلام تخالف القانون وإنما توجد أقوال نطق بها علماء الهندوس والكاهنون أنفسهم في عبارات أشدّ صراحة، تتداولها وسائل التواصل بلا إنكار ولا مساءلة، وتتجاهل التيارات الهندوتوية أقوال قادتها التي تضع "دينهم" فوق الدستور، وتتمسّك بنصوص لا تقبل النقاش، ومع ذلك لا تُفتح ضدها حملات، ولا تُشنّ عليها معارك إعلامية. أمّا المسلم، فإذا عبّر عن خصوصية عقيدته أو دافع عن توحيده، عُدّ متهماً بنزعة عدائية أو مشروعاً للتمرّد.
وخلاصة القول إن مناظرة دلهي جاءت حدثاً فارقاً في المشهد الفكري، لأنها لم تكن سجالاً خطابياً عابراً، بل مواجهة صريحة بين منهجين: منهج ينهض على البرهان ويستمد قوته من وضوح العقل وثبات القيم، ومنهج يعتمد على الانطباع والسرد التاريخي دون أن يمسّ لبّ السؤال الفلسفي. وقد أظهر المفتي شمائل الندوي قدرة لافتة على تقديم العقيدة الإسلامية بلغة منطقية معاصرة تجمع بين رسوخ التراث ودقة الفكر الحديث، بينما بدت اعتراضات خصمه متفرقة لا تستقر على قاعدة.
وأثبتت المناظرة أن سؤال الإيمان لا يمكن إخماده بالشعارات، ولا إزاحته بدعاوى التطور الاجتماعي أو بتعميمات عن تجارب الأمم، لأن جوهره يتعلق بالعقل الإنساني في بحثه عن العلة الأولى ومعنى الوجود.
ومهما يكن من ضجيج ما بعد المناظرة، فإن أثرها الفكري قد وقع، ورسالتها قد وصلت: أن صوت التوحيد لا يزال قادراً على مخاطبة العقل بثقة ورصانة، وأن الحقيقة لا تُقاس بالجماهير، بل بالحجة التي تقف على قدميها حين تتهاوى الشعارات.
حلقة خاصة ولقاء نادر جداً لا يقدر بثمن!!
مع الشيخ محمد صديق المنشاوي عام 1967م
تسجيل تاريخي مع الشيخ محمد صديق المنشاوي في لقاء إذاعي يعود إلى عام 1967م
في هذه الحلقة، تستمعون إلى كلمات تُشبه الوصايا… حديث عن القرآن، عن التلاوة، عن الخشوع، وأنت تسافر مع كتاب الله.
رحلة لا تُنسى.
.مع الدكتور عطية عادلان
الثورة الجديدة.. هل تستطيع الثورة؟ أم فشلنا في فهمها؟ ....
برنامج “تفاكر”
مع د. مصطفى المرابط
تناول الدكتور مصطفى المرابط، رئيس مركز مغارب لدراسات الاجتماع الإنساني، في الحلقة الجديدة من برنامج “تفاكر”، كتاب المفكر المغربي طه عبد الرحمن “الفيلسوف ابن ساعته”، واصفا إياه بأنه “ليس كتابا يضاف إلى رف، وإنما نداء إلى الضمير”.
وقال المرابط
“إننا نسائل فيه زمنا يتواطأ فيها الصمت باسم الحكمة، وتُستبدَل بالشجاعة رقابة ذاتية تطفئ المعنى”، متسائلا “هل التفكر تجريد بارد أم مرابطة على ثغر الإنسان؟ ومتى تصبح الكلمة شهادة لا تُؤجَّل، والساعة ميزانا للأخلاق لا للوقت؟”.
وأضاف أن الكتاب يمثّل دعوة إلى إعادة وصل العلم بالضمير، حتى “لا يحتكر الشر الكلام”.
برنامج “تفاكر”
مع د. مصطفى المرابط
لماذا اختفى الغضب العربي؟
أهو تعب السياسة، أم تخدير الوعي، أم ترويض الإرادة؟
هل فقدنا قدرتنا على الصرخة الجماعية، أم أن الصمت صار هو اللغة التي فرضت علينا لئلا نرى حقيقتنا؟
نتساءل في تفاكر عن أبعاد هذا التحول المرعب حين يُسكت الشارع، لا يطفأ الصوت فقط، بل تطفأ الروح الجماعية.
هناك وقف إطلاق نار من جانب واحد فقط. الإسرائيليون ينتهكون وقف إطلاق النار يوميًا بالقصف والقتل.
- وليد جنبلاط