‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبد الله العودة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبد الله العودة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2020

عبدالله العوده Abdullah Alaoudh :Saudi Arabia Is Slowly Killing My Father


Saudi Arabia Is Slowly Killing My Father
المملكة العربية السعودية تقتل والدي ببطء
يجب على الرئيس المنتخب جو بايدن الضغط على البلاد للإفراج عن سجنائها السياسيين.

عبدالله العوده

 باحث وناشط سعودي.

30 ديسمبر 2020

 ترجمة وتحرير: نون بوست

يوم الاثنين، حكمت محكمة في الرياض على الناشطة السعودية لجين الهذلول بالسجن لمدة خمس سنوات وثمانية أشهر. أدينت الهذلول، التي دافعت عن حق المرأة في قيادة السيارات، بتهمة "محاولة الإضرار بالأمن القومي" وتعزيز "أجندة خارجية". لقد كانت بالفعل في السجن لمدة سنتين ونصف. يمكن أن يؤدي الوقت الذي قضته في السجن والتعليق الجزئي للعقوبة إلى إطلاق سراحها في غضون شهر أو نحو ذلك.

جذبت قضية الهذلول اهتماما دوليا وإدانة من خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ومجلس النواب الأمريكي والعديد من المنظمات الحقوقية، وهذا أمر صائب. لكن هناك المئات من السجناء السياسيين الآخرين في المملكة العربية السعودية الذين وقع اعتقالهم وسجنهم وتقديمهم للمحاكمة.

كان والدي واحدا منهم. في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر، عانق إخوتي والدي في نفس المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض التي أدلت بالحكم على الهذلول. لم تتمكن عائلتي من زيارته في سجنه السعودي ولا تلقي مكالمة هاتفية بين أيار/مايو وأواخر أيلول/ سبتمبر، وعندما سُمح لهم بالتحدث معه كان بينهم حاجز زجاجي. جاء ذلك العناق المرغوب فيه بشدة بعد ستة أشهر.

كان والدي، سلمان العودة، عالما إصلاحيا في الشريعة الإسلامية في المملكة العربية السعودية ويبلغ من العمر 63 سنة، وقد وقع احتجازه في الحبس الانفرادي منذ اعتقاله في 10 أيلول/ سبتمبر 2017. بسبب انزعاجه من التوترات الإقليمية المتزايدة بعد أن فرضت المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات ومصر حصارا على قطر، أعرب والدي بشكل غير مباشر عن رغبته في المصالحة في تغريدة. بعد ساعات قليلة، وقع اعتقاله.

والد المؤلف، سلمان العودة، محتجز في الحبس الانفرادي منذ سنة 2017

بعد احتجازه دون تهمة لمدة سنة، وجهت السلطات السعودية له العديد من التهم عندما بدأت محاكمته في أيلول/ سبتمبر 2018 في محكمة مغلقة في الرياض، من تحريض الناس على الحاكم والدعوة لتغيير الحكومة إلى حيازة كتب محظورة. وطالب النائب العام السعودي سعود المعجب بإعدام والدي على خلفية 37 تهمة.

خلال الربيع العربي في سنة 2011، كان والدي من كبار المؤيدين للالتماس الذي وقعه الآلاف من السعوديين للمطالبة بالانتقال الوطني نحو نظام ملكي دستوري مع انتخابات وحريات أساسية ومؤسسات ديمقراطية. سمح الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي حكم من سنة 2005 حتى وفاته في كانون الثاني/ يناير 2015، للسعوديين بالتحدث إلى حد ما وتقديم بعض المطالب لأن المملكة كانت حريصة على تجنب الاضطرابات العامة. في المقابل، مُنع أبي من السفر خارج المملكة العربية السعودية.

في سنة 2013، عندما كان الأمير سلمان بن عبد العزيز - الملك سلمان الآن - وليا للعهد وعُين الأمير محمد بن سلمان رئيسا لمحكمته برتبة وزير، حث والدي الحكومة السعودية على إطلاق سراح العديد من الإصلاحيين الذين أسسوا الجمعية السعودية للحقوق المدنية والسياسية. وكان النشطاء قد اعتُقلوا وأدينوا بتهم عديدة تتمثل في محاولة "تشويه سمعة المملكة" و "قطع الولاء للحاكم" و "إنشاء منظمة غير مرخصة". وقع تجاهل مطالبات والدي، ولكن لم يكن هناك عقاب.

في ذلك الوقت، قدم ولي العهد الأمير سلمان الأمير محمد، ابنه الصغير، للعديد من الشخصيات العامة المؤثرة في المملكة العربية السعودية التي كانت تتحدث عن الإصلاحات. التقى ولي العهد الأمير سلمان والأمير محمد بوالدي وطلبا نصيحته بشأن عملية الإصلاح السياسي الدقيقة.

في سنة 2015، بعد أن خلف الملك سلمان الملك عبد الله، أراد والدي تذكير الملك بوعده بإدخال الإصلاحات في المملكة العربية السعودية. أثناء ظهوره على التلفزيون الوطني السعودي، روى والدي كيف أخبره ولي العهد الأمير سلمان أن الإصلاحات السياسية والحقوق التي دافع عنها والدي لفترة طويلة ستكون على رأس جدول أعماله عندما يصبح ملكا.

بعد ثلاثة أشهر من تولي الملك سلمان السلطة، قدم نجله، ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رؤية السعودية 2030، التي وعدت بإصلاحات اجتماعية واقتصادية. بعد ذلك بسنتين، في سنة 2017، عندما وقع تعيين الأمير محمد وليا للعهد، تحولت آمالنا في إجراء إصلاحات سياسية أو المزيد من الحقوق المدنية إلى سراب.

رسخ الأمير محمد بن سلمان سلطته من خلال قمع المنافسين من العائلة المالكة الواسعة. لقد وقع الحد من المجال المسموح به للمعارضة، وتورطت المملكة في الحرب في اليمن وقادت الحصار المفروض على قطر، واعتقل والدي بسبب تغريدة.

خلال جلسة المحكمة في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر في الرياض، أصيب إخوتي بالدهشة من مدى ضعف وهزال والدنا. بعد أن فقد نصف قدرته السمعية والبصرية في السجن، كان والدي غير متماسك ويواجه صعوبة في سماعهم ورؤيتهم بوضوح. لقد شعروا أن والدنا الفخور والحازم بدا خاضعا تماما وأومأ برأسه على كل ما قيل له. كانوا يخشون أنه يمكن إجباره على التوقيع على أي نوع من الاعتراف وهو في حالته غير المستقرة هذه.

الحكومة السعودية مسؤولة عن سوء معاملة ووفاة عبد الله الحامد، أحد أبرز الإصلاحيين في المملكة، الذي انهار ودخل في غيبوبة أثناء وجوده في السجن

تسارع التدهور الجسدي والعقلي لوالدي على مدى ثلاث سنوات من الإساءة والعزلة. خلال الأشهر الثلاثة إلى الخمسة الأولى من احتجازه في سجن ذهبان بجدة، كبل الحراس قدميه بالسلاسل وعصبوا عينيه أثناء نقله بين غرف الاستجواب وزنزانته. وقد حرمه المحققون من النوم والأدوية لعدة أيام متتالية، على حد قوله لعائلتنا أثناء الزيارات.

في إحدى المرات، ألقى الحراس عليه كيسا بلاستيكيا من الطعام دون فك أصفاده. وأجبر على فتح الكيس وإخراج الطعام بفمه، مما تسبب في أضرار جسيمة لأسنانه. بعد هذه المعاملة السيئة المطولة، في كانون الثاني/يناير 2018، نُقل إلى المستشفى لبضعة أيام بسبب ارتفاع ضغط الدم بشكل خطير.

الإهمال الطبي وسوء الممارسة منتشران في السجون السعودية. في نيسان/أبريل 2020، كانت الحكومة السعودية مسؤولة عن سوء معاملة ووفاة عبد الله الحامد، أحد أبرز الإصلاحيين في المملكة، الذي انهار ودخل في غيبوبة أثناء وجوده في السجن. لأسابيع، رفضت السلطات السعودية للسيد الحامد إجراء عملية قسطرة القلب التي طال انتظارها. وقال زملائه السجناء لمنظمة العفو الدولية إنه سقط على أرضية سجن الحائر في الرياض وبقي هناك لساعات قبل أن تنقله السلطات إلى مستشفى الشميسي.

بعد حوالي ثلاثة أشهر من وفاة الحامد، توفي صالح الشيحي، الصحفي البارز، بسبب مرض لم يقع الكشف عنه بعد فترة وجيزة من إطلاق سراحه من السجن. وكان الشيحي قد اعتقل في كانون الثاني/ يناير 2018 وحكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة "إهانة الديوان الملكي" بعد أن انتقد ديوان ولي العهد واتهمه بالفساد.

الحبس الانفرادي هو تعذيب. لقد كان لها تأثير عميق وخطير على والدي. توحي المعاملة السيئة في زنزانته المظلمة أن السلطات السعودية عازمة على قتله ببطء. لم يكشف مسؤولو السجن عما كان يتناول من أكل أو "الأدوية" التي يتلقاها. في هذا الشأن، أناشد إدارة بايدن رفع صوتها وإنقاذ والدي قبل فوات الأوان. ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يهتم بما يفكر فيه المجتمع الدولي عنه وعن المملكة العربية السعودية.

تعهد الرئيس المنتخب جو بايدن بأن تصر الولايات المتحدة على "الأفعال السعودية المسؤولة" وتفرض عواقب على الأعمال المتهورة. وسيكون دفع الحكومة السعودية للإفراج عن والدي والسجناء السياسيين الآخرين في المملكة خطوة مهمة من الإدارة القادمة.


Saudi Arabia Is Slowly Killing My Father
President-elect Joe Biden must push the country to release its political prisoners.

By Abdullah Alaoudh
Mr. Alaoudh is a Saudi scholar and activist.

المصدر: نيويورك تايمز

السبت، 19 أكتوبر 2019

في 5 دقائق | عبد مأمور

  برنامج  في 5 دقائق
  للدكتورعبدالله العودة
Abdullah Alaoudh,
"سيتبرأ المتبوع من التابع"

حلقة "عبد مأمور"
التي أقدمها كأول حلقة حول قضايا في الوعي الثقافي والسياسي والحقوقي..

الأربعاء، 14 أغسطس 2019

والدي طالب بالإصلاح في السعودية فأصبح مهددا بالإعدام


والدي طالب بالإصلاح في السعودية فأصبح مهددا بالإعدام
عبد الله العودة

تغريدة واحدة أدت إلى إلقاء القبض على سلمان العودة. إذا ما نفذ فيه حكم الإعدام فسيكون ذلك بمثابة جريمة قتل تجنيها الدولة

في شهر سبتمبر/ أيلول من عام 2017، وجه والدي، وهو عالم مسلم سعودي إصلاحي بارز، رسالة بريئة إلى متابعيه الأربعة عشر مليوناً عبر تويتر يحث فيها الحكومة على إنهاء القطيعة الدبلوماسية مع دولة قطر. 
بعد ساعات قليلة اعتقله من بيته عناصر من أمن الدولة. وها هو الآن يواجه عقوبة الموت المحتملة على تهم منها نشر الفساد بسبب دعوته إلى الملكية الدستورية، وإثارة الفتنة والتحريض بالإضافة إلى "الاستهزاء بإنجازات الحكومة". 

ومنذ أن ألقي القبض عليه وهو محتجز في حبس انفرادي، وما زال على هذه الحال حتى اليوم. وتعرض خلال ذلك إلى معاملة سيئة، بما في ذلك إبقاؤه مصفد اليدين، معصوب العينين، ومقيداً بالسلاسل داخل زنزانته، ومحروماً من النوم والأدوية، لدرجة أنه بعد مرور خمسة أشهر على اعتقاله، نُقل إلى المستشفى. في تلك الأثناء صدر قرار بمنع سبعة عشر فردا من عائلتي من السفر، وألقي القبض على عمي خالد لأنه نشر تغريدة حول والدي، وطلبت مني السفارة السعودية في واشنطن العودة إلى المملكة العربية السعودية "لتجديد جواز سفري"، الذي لم يزل مجمداً. 

وبعد عام من احتجازه، مَثُل والدي أمام المحكمة الجنائية المختصة سيئة الصيت، والتي تأسست عام 2008 لغرض واحد ووحيد ألا وهو محاكمة المتهمين بالإرهاب، ولكنها تحولت منذ ذلك الحين إلى أداة لإخماد أي صوت مخالف أو معارض داخل المملكة. تقوم المحكمة بذلك من خلال إجبار الناقدين على التزام الصمت إما بسبب صيتها المرعب أو من خلال إسكاتهم إلى الأبد بالحكم عليهم بالإعدام. وعادة ما تكون القضايا التي تنظر فيها المحكمة الجنائية المختصة ذات دوافع سياسية والتهم الموجهة فيها مبهمة وفضفاضة، مثل تهمة "السخرية" التي وجهت لوالدي، والتي تبعث على الضحك لولا ما ينجم عنها من عواقب جسيمة. 

تجرم المادة الثلاثون من قانون مكافحة الإرهاب من يقوم "بشكل مباشر أو غير مباشر بوصف الملك أو ولي العهد بأي وصف يشهر بدينهم أو عدالتهم"، ويعتبر ذلك عملاً إرهابياً يعاقب عليه بعقوبة لا تقل عن السجن لخمسة أعوام. ويعتبر القانون أعمالاً إرهابية كثيراً من الحقوق والنشاطات التي تتوفر لها الحماية في ظل الأنظمة الديمقراطية حول العالم مثل "الضغط على الدولة للقيام بعمل ما أو لحملها على الإحجام عن القيام به"، كما أن لغته المبهمة تسمح للدولة بتوقيف أي شخص وتوجيه تهم الإرهاب له بحجة "تعريض مصالح المملكة أو اقتصادها أو أمنها القومي للخطر". وكان هذا القانون ذاته هو الذي سمح للدولة بمحاكمة الناشطتين الحقوقيتين لجين الهذلول وميسا العمودي أمام محكمة الإرهاب لأنهما تحديتا الحظر الذي كان مفروضاً على قيادة النساء للسيارات في عام 2014. 

تضغط الحكومة على قضاة المحكمة الجنائية المختصة لإصدار أشد الأحكام، وهذا في المملكة العربية السعودية يعني قطع الرأس أو حتى الصلب. وكان ستة قضاة من قضاة المحكمة الجنائية المختصة قد ألقي القبض عليهم في العام الماضي وتعرضوا للتحقيق والاستجواب عندما أخفقت الأحكام الصادرة عنهم في بعض القضايا في تلبية توقعات المدعي العام، وفي إحدى الحالات اعتقل أحد القضاة لعدة شهور بسبب إصداره حكماً بتبرئة المتهمين.

ذلك هو السياق الذي كان من المفروض أن يمثل خلاله والدي أمام المحكمة في الثامن والعشرين من يوليو/ تموز ليعرف ما إذا كان سيحكم عليه بالإعدام. ولكن لم يؤخذ إلى المحكمة في ذلك اليوم وكل ما نعلمه هو أنه تم تأجيل محاكمته إلى شهر نوفمبر/ تشرين الثاني. وما نعلمه يقيناً هو أن كل ما يتعلق بقضيته غير قانوني وغير عادل على الإطلاق. ومن المحزن أن والدي ليس الوحيد الذي يواجه عقوبة الموت أو يحاكم بتهم ملفقة، كما أنه ليس السجين الوحيد الذي يتعرض لمعاملة في غاية السوء. 

كثيرون غيره ممن ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام كانوا قد حوكموا وصدرت عليهم الأحكام داخل المحكمة الجنائية المختصة بتهم مبهمة كذلك، دوافعها في الأساس سياسية. وفي تقرير كنت قد أدليت بشهادتي له، أوصت المحامية البريطانية هيلينا كنيدي بأن كل من ينتظر حالياً تنفيذ عقوبة الإعدام من حقه أن يتم في الحال نشر الأسباب التي دعت إلى الحكم عليهم بالإعدام. فكثير من المحتجزين، كما في حالة والدي، إنما اتخذت الإجراءات ضدهم لأنهم نطقوا بأشياء بريئة وغير مؤذية، الأمر الذي يثبت كم هي ضعيفة هذه الحكومة وكم هي عاجزة عن تحمل سماع أدنى المقترحات ناهيك عن أن تصدر في حقها أي انتقادات. 

تلجأ السلطات السعودية بالطبع إلى أساليب مميتة تتجاوز استخدام النظام القضائي – ومن أبرز الأمثلة على ذلك جريمة القتل البشعة التي تعرض لها صديقي جمال خاشقجي. ومع ذلك يظل المسار القضائي هو المفضل لدى النظام. ومن المحتمل أن ما حصل لخاشقجي خارج نطاق القضاء هو بالضبط المصير الذي يراد لوالدي من خلال القضاء. 

منذ أن وصل محمد بن سلمان إلى السلطة في المملكة العربية السعودية في عام 2017، شهدت البلاد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد حالات الإعدام. في عام 2010، كان عدد الحالات المؤكدة سبعا وعشرين، وفي عام 2015 وصل عدد من نفذ فيهم حكم الإعدام إلى 158، كان معظمهم ممن شاركوا في احتجاجات الربيع العربي قبل سنوات قليلة. أما هذا العام، فقد بلغ عدد من أعدموا حتى الآن 134 ضحية، بينما يواجه أربعة وعشرون آخرون خطر الإعدام الوشيك، ومن بين هؤلاء والدي. 

يعتبر هذا الإسراف في القتل جزءاً من جهد حثيث تبذله السلطات السعودية للقضاء على أي معارضة ولإسكات النشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان. ولئن كان من حقنا أن نعرب عن سخطنا على ذلك، إلا أن الأحداث الأخيرة أثبتت أن السخط الدولي لا يكفي.


يوصي تقرير البارونة كنيدي بأن يتوجه فريق مستقل إلى المملكة العربية السعودية للتحقيق في ما يجري فعلاً، وعلينا أن ندفع في هذا الاتجاه. 


فيما لو أعدموا والدي فإن ذلك سيكون بمثابة جريمة قتل تجنيها الدولة، ولا ينبغي بحال أن يُسمح لهم بالإفلات من المساءلة والمحاسبة على ذلك. 


* لقراءة المقال الأصلي كما هو بالانجليزية في"الغارديان".. إضغط هنـــــا

السبت، 20 يوليو 2019

غداً بإذن الله تطير العصافير

د. عبدالله العودة   عبر

على موقع التواصل الاجتماعي

#سلمان_العودة .. في كل أحواله هو إنسان بسيط واضح مباشر، ليس لديه ما يخفيه، ولا ما يهمس به. وفي كل أحواله طغت عليه بساطة وعفوية جرت عليها سليقته، وصقلها برغبته واختياره، فهو يقول عن نفسه دائماً بأنه
"الطفل" الذي يمارس طفولته في كل مراحله حتى فكانت سيرته الذاتية:"طفولة قلب"!

لذلك، على الذين يريدون أن يفتروا على #سلمان_العودة ، وأن يتّهموه بأي شيء أن يبذلوا جهوداً خارقة لكي تنطلي على أي أحد، فحساباته واضحة، ونصائحه منشورة، وكتبه مطبوعة، ومقاطعه المرئية يشاهدها الملايين، فكيف يمكن يا ترى أن تقول عنه شيئاً لا يعرفه الناس أو تقول عنه شيئاً مجهولا!

قرّر #سلمان_العودة أن يتودد حتى إلى خصومه ويشكرهم، فكتب كتابه "شكراً أيها الأعداء"، وهو يحاول امتثال قول الله تعالى "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسنفإذا الذي بينك وبينه عداوةكأنه ولي حميم".

ومع ذلك يقول بأن خصومه يدلّونه على أخطائه وعثراته، فهو كائن حيّ يتغيّر ويتطوّر، ولو كان يقول وهو في الستين ما كان يقوله تماماً في الثلاثين من عمره فهذا يعني أنه أضاع ثلاثين سنة من عمره سدىً. 

#سلمان_العودة في البيت نتحلق حوله، فيتحدث شيئاً ويستمع أشياءَ، ويسأل ويناقش، فربما اقتنص اقتراحاً من أختي، أو فكرة من أخي، أو كلمة من شخص، أو مبادرة من آخر فدعمها وتبنّاها، فإذا أراد الإعداد لبرنامج أو مقال أو كتاب أو مادة، جلس وبدأ يسأل حتى كأنه هو المتعلم البسيط 

#سلمان_العودة فيأخذ لوحه ودواته فيدوّن ما يسمع، ويكتب ما يعجبه، ويناقش حتى كأنه لا يعرف، ويستمع كأنه لم يسمع من قبل، فيتذوق جميل الأدب، ويلتمس عذب الحديث والقصة، ويوظّف كل ذلك فيما يريد أن يقوله وينتجه. 

#سلمان_العودة حينما يسافر، ينظر إلى الأشياء بدهشة من لم يسافر قط، فنسمعه كثيراً ما يقول: "هذا أجمل شيء"، و"هذا أغرب شيء رأيته" و"هذا ألطف مكان نجلس فيه"، وهكذا؛ فهو يحب كل ما يرى ويتذوق أجمل شيء في كل مكان أو طعام أو مناسبة؛ حتى لتشعر أنه لم يرحل قطّ، ولم يرَ شيئاً من قبل. 
#سلمان_العودة عوّدنا السيد الوالد أن نعيش اللحظة، ونستمتع بها، ونرى الفأل والجمال في كل شيء فلله ألطاف في كل شيء، وأعاجيب في كل مألوف. 

#سلمان_العودة ينام دائماً في كل مكان يريد، فقط يتكئ على شيء ويضع رأسه ثم ينام: أنام ملء جفوني عن شواردها ... ويسهر "القوم" جرّاها ويختصمُ شكوت له مرة أني أنام سريعا، فقد أشرب فنجان القهوة وأنام ، حتى إني لأنام وأنا أشربها، فضحك وقال: "وأنا أبوك ..أنا أنام في وسط فنجان القهوة!" 

#سلمان_العودة فهو ينام حيث حلّ به المقام، يعلّمنا ألا نضمر لأحد حقداً ولا ضغينة، وندع الخلق لله، وحيثما كنّا في كل زمان ومكان.. ننام ملء الجفون على طريقة أبي الطيب المتنبي. 

#سلمان_العودة أذكر قصة قريبة؛ حيث كنّا ذات يوم في مجلسه فذكر أحدهم اسم رجلٍ كان يسخّر نفسه للشتيمة والتحريض المباشر عليه والدعوة لقمعه واعتقاله، فشتم أحد الجالسين هذا الرجل المحرّض، فنهره الوالد وقال: "ليس في مجلسي، ولن يكون لديّ وقت للشتيمة؛ فالحياة أقصر من هذا". 

#سلمان_العودة حينما ازداد سِنّه، ازدادت طفولته الجميلة تألقاً، فكبُرت طفولته، وكَبُر أمله الذي لا ينقطع، وتحوّلت يداه إلى أجنحة، وصار يغرّد، وبلغ في الحريّة أشدّه وبلغ ستين سنة! 
وغداً بإذن الله تطير العصافير

الاثنين، 1 يوليو 2019

لقاء اليوم مع عبد الله العودة

لقاء اليوم مع عبد الله العودة

عبد الله العودة: بن سلمان اعتقل أبي بسبب شعبيته





استضاف برنامج  لقاء اليوم عبد الله عودة نجل الداعية السعودية  سلمان العودة ، للحديث عن الأوضاع في المملكة العربية السعودية ، وماذا تغير بعد مرور سنتين من تبوؤ الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد؟ 

قال عبد الله نجل الداعية السعودي سلمان العودة إن الأمير محمد بن سلمان اتخذ قرارات ظاهرية تدعم الحريات مثل "قيادة المرأة للسيارة" ليظهر للغرب بصورة "الأمير المجدد" في حين يعمل في الحقيقة على كبت الحقوق والحريات واعتقال المناشدين بها.
وذكر العودة الابن في تصريحاته في حلقة (2019/6/30) من برنامج "لقاء اليوم" إن بن سلمان عمد إلى ملاحقة المطالبين بحقوق الإنسان لأنه يرى أنهم يشكلون تهديدا للسلطة الحاكمة.
وأضاف أن بن سلمان حارب تيار الإسلام المعتدل بالسعودية على مدار العام ونصف العام الماضيين، في وقت سوّق ذلك للغرب على أنه يحارب التطرف، مستغلا جهل الغرب بديناميكية المجتمع السعودي وعدم إدراكه الفوارق بين الرموز الدينية المختلفة.
ويعمل بن سلمان على تقليص دور التيار المعتدل بالمملكة -كما يقول عبد الله العودة- وهو الأمر الذي يقوي من شوكة المتطرفين الذين يضفون على نظام بن سلمان شرعيته وسلطته.
وأوضح العودة أن سبب محاربة بن سلمان لذلك التيار هو خشيته مما يحمله من حزمة إصلاحية تتضمن خطابا ينادي بالديمقراطية.
وتحدث عن وجود انطباع عام بالسعودية ينتقد حكم بن سلمان، وأشار إلى أن زعماء كافة الكيانات الاجتماعية من "ليبراليين وشيعة وسنة ومناصرين لحقوق المرأة وإسلاميين" قد تعرضوا لأحد أمرين: إما أُخرسوا وجُروا داخل السجون أو تعرضوا للتهديد.
وأكد العودة أن بعض أقارب بن سلمان من الأمراء داخل العائلة الحاكمة تعرضوا للترويع والتهديد لمطالبتهم بالملكية الدستورية ومناشدتهم للحقوق والحريات.
العودة.. سلمان
وفيما يخص ظروف اعتقال والده، يرأى العودة الابن أن بن سلمان يعادي كل من حظي بشعبية أكثر من شعبيته أو شعبية والده الملك (سلمان). 
وأشار إلى أن أباه حظي بمتابعة 14 مليون متابع على منصات التواصل الاجتماعي، وهو العدد الذي يفوق متابعي الملك نفسه.
وليس ذلك فحسب، فقد أشار العودة إلى تمتع والده بالسلطة الدينية وخطابه المطالب بالديمقراطية الذي يجعله قريبا من السعوديين، مضيفا أن والده قدّم للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز "أهم عريضة في تاريخ المملكة" وكانت بعنوان "نحو دولة الحقوق والحريات" والتي طالب فيها بالتحول إلى الملكية الدستورية والفصل بين السلطات وحقوق الأقليات.
مقتل خاشقجي
وفيما يتعلق بجريمة القتل التي تعرض لها المواطن الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية، وصف الضيف هذه الجريمة بأنها "حادثة مروعة" واعتبرها تمثل "صرخة استغاثة" موجهة في المقام الأول للشعب السعودي ووسائل الإعلام العالمية. 
وقال العودة إن تلك الجريمة نموذج بسيط من الجرائم المماثلة التي ترتكب داخل المملكة ضد المدافعين عن حقوق الانسان ومناصري حقوق المرأة والمتخصصين في الاقتصاد والمسلمين المعتدلين.
واختتم تصريحاته بدعوة الدول الغربية التي تسعى للدفاع عن حقوق الإنسان في بلاده بعدم مد يد العون إلى بن سلمان، حيث إنه "لا يمتلك العائلة المالكة ولا الجماهير السعودية" واعتبر أن الشراكة الحقيقية تتمثل في تعزيز العلاقات مع المؤسسات السعودية