‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات رفاعي سرور. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات رفاعي سرور. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 23 فبراير 2026

طلب الاعتذار.. بدعة نصرانية وضلالة سياسية

طلب الاعتذار.. بدعة نصرانية وضلالة سياسية

رفاعي سرور


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..
وبعد..
كان من أهم نتائج التحريف المستمر للعقيدة عند النصارى .. ظاهرة التقلب التاريخي الفكري والسياسي للأمة النصرانية..
وقد بلغ التقلب أشد درجاته وأعمق أبعاده في صراع البابوات باعتبارهم الممثلين الشخصيين الفكريين والسياسيين للعقيدة النصرانية المتقلبة..
ولعل المثال التاريخي على ذلك هو محاكمات آباء الفاتيكان القائمين للآباء السابقين، حتى أنه في عام 897 أخرج ستينان غريمه فوموسوس (الهيكل العظمي) من قبره !!، وحاكمه لمدة ثلاث أيام، وحكم عليه فيها بقطع ثلاث أصابع من أصابعه التي كان يمنح بها البركة..
ثم حدث تقلب سياسي نتيجة خلافات مذهبية، عُزل ستينان على إثرها، وقتل خنقا بسبب إخراجه لجثة فوموسوس، بعد وصول الاتجاه المؤيد لفوموسوس إلى البابوية، ثم أخرجت جثة فوموسوس مرة أخرى بعد عشر سنوات ( نفس الهيكل العظمي) ـ بعد تقلب آخر ـ وحوكم مرة أخرى، وحُكِم عليه فيها بقطع رأسه، وأُلقيَت الجثة في البحر بعد وصول الاتجاه المعارض لفوموسوس لكرسي البابوية مرة أخرى..!!
والتقلب المذهبي هو تحول الخطأ إلى صواب أو الصواب إلى خطأ ـ بحسب الهوى والتحريف والابتداع على مر هذا التاريخ ـ وما يرتب عليه من أحكام وأحداث، مما أنشأ ظاهرة الاعتذار كآلية موازية للمحاكمات في مواجهة التقلب التحريفي التاريخي الدائم للعقيدة النصرانية..والإنتقال بين توهم الخطأ والصواب
حتى أصبح هذا التقلب أشد ظاهرة تميز هذه الأمة
وأصبح أسلوب المحاكمات والاعتذارات عند النصارى ضروريا لتوجيه التاريخ وتثبيت أي تقلب طاريء
ولكن أسلوب الإعتذار كان أشد ظهورا وأكثر ممارسة لإن فكرة الاعتذار نابعة من روح نصرانية ناشئة عن سر الاعتراف، فكما ينهي الاعتراف الذنب عندهم كذلك يفعل الاعتذار، مما جعل فكرة الاعتذار فكرة محورية في تاريخ النصرانية !
وكناتج منطقي امتدت الظاهرة من التقلب الفكري والمذهبي إلى واقع الممارسة السياسية الصليبية القائم الآن، باعتبار أن هذا الواقع هو الامتداد التاريخي الصليبي المتقلب.
ولم تقف الظاهرة عند حد الممارسة الصليبية بل تسللت إلى الواقع الإسلامي ، حيث فرضتها السياسة الصليبية الماكرة في سياق ضعف هذا الواقع ، لتتحقق عدة أهداف، كان أخطرها: تفريغ الإحساس بالعداء تجاه هذه الجاهلية الصليبية من ضمير المسلم وعقله، وذلك بالاعتذار عن المواقف المعادية للإسلام والتي تمثل أكبر منابع الشعور اللازم بالعداء لمواجهة أصحاب هذه المواقف.
فكانت خطة تجفيف هذه المنابع الشعورية ليفقد المسلمون مشاعر العداء التي يجب أن تبقى، ليحفظ المسلمون عقيدتهم الباقية ببقاء العداوة بينهم وبين كل من حارب الإسلام، وأراق دماء أهله..
وكان من أخطار تسلل هذه الفكرة إلى الواقع الإسلامي ..سلبية التعامل مع المواقف العدائية، وقطع الطريق على إدراك حقيقة هذا العداء ومواجهته؛ حيث لا تكون تلك المواجهة.. إلا في مسافة طلب الاعتذار !
كما كان من أخطار هذه الفكرة.. الخروج الصريح عن الشرع تجاه المواقف المعادية، مثل طلب الاعتذار عن سب الرسول ? رغم الحكم الشرعي في سب الرسول صلى الله عليه وسلم الثابت في الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين ([1]).
ومن هنا كان اختراق القوى المعادية لواقع الأمة، حتى تستل هذه العداوة من قلوب المسلمين وتمنعهم من المواجهة الصحيحة لأعداءهم بعد الإبتعاد بهم عن شرع ربهم من خلال توجيههم إلى فكرة «طلب الاعتذار» ، وهي فكرة فارغة ليس لها أي معنى، ورغم ذلك استقرت في العقل المسلم حتى أصبح التوجه إليها تصرفاً تلقائياً معتاداً كلما حدث موقف معادٍ للإسلام، ليكون طلب الاعتذار جزءاً من خطة معاداة الإسلام ذاتها..
وليس أدل على غرض الأعداء من هذه البدعة من أن يكون توجيه الأمة إليها في المواقف التي يتجذر فيها شعور العداء بصفة تاريخية متوارثة، مثل طلب الاعتذار من منظمة المؤتمر الإسلامي عن الحروب الصليبية التي سالت الدماء فيها حتى الركب، وكذلك مطالبة فرنسا بالاعتذار عن حرب الجزائر التي قتل فيها مليون مسلم، وكان التعذيب فيها بأبشع الأساليب، وهُتكَت فيها أعراض المسلمات، ثم يأتي من يطالب بالاعتذار لإلغاء تلك الأهوال التي يعجز عن وصفها البشر..!
وفي سياق الظاهرة تتوالى طلبات الإعتذار فكان أحدثها طلب الإعتذار الصربي عن مجزرة سربرنيتشا البوسنية التي قتل فيها 12000مسلم !!
وبذلك أصبحت بدعة طلب الاعتذار ثقباً من الثقوب السوداء التي تبتلع كرامة الأمة بكل قيمها ومبادئها.
ولعل المطالبة المشهورة للفاتيكان بالاعتذار عن التهجم على الإسلام من المواقف التي اجتمعت فيها كل أبعاد البدعة ..
ـ وكان أخطر هذه الأبعاد ...هو جهل النخبة المطالبة بالاعتذار بأن مغزى سب بنديكت للإسلام، جاء في سياق خطة تاريخية للحرب على الإسلام وتنصير العالم، قائمة الآن وعلى أشدها بكل إمكانياتها البشرية والفكرية والاقتصادية والعسكرية للحرب على الإسلام وتنصير المسلمين
لفرض المسيحية على العالم قبل حلول عام 2010، وهو التاريخ الذي كان قد حدده مجلس الكنائس العالمي حينما أسند إلى الولايات المتحدة مهمة اقتلاع الإسلام، بعد أن فشل مخطط البابا يوحنا بولس الثاني في تحقيق ذلك، عشية الألف الثالثة، حتى تبدأ الألفية الجديدة وقد تم تنصير العالم !!.
ثم يأتي طلب الاعتذار عن «الخطة التاريخية العالمية» ببياناتها المعلنة..( [2])، بعد أن اختزلها أصحاب الطلب في طلب الإعتذار عن كلمة التهجم التي وقعت على لسان بابا الفاتيكان !
كما كان من أخطار هذه البدعة أن تكون المطالبة.. من واقع الإحساس بالوهن والهزيمة النفسية أمام أعداء الإسلام.
فالمطالبون بالاعتذار فعلوا ذلك طمعًا في أن تكون لهم مكانة اليهود عند الفاتيكان؛ حيث اعتذر الفاتيكان لليهود -دون طلب منهم- عن عقائد ومواقف تاريخية للنصرانية ، مثل الاعتذار عن صلب المسيح الذي يؤمنون به !
ولما كان من المستحيل أن يساوي الفاتيكان بين اليهود والمسلمين.. لم يستجب الفاتيكان لتلك المطالب
وقد كان من الممكن توجيه عقول هؤلاء المطالبين إلى المطالبة بالاعتذار، ثم تكون الاستجابة لمطالبتهم اكتفاءً بإيقاعهم في جريمة المطالبة، ولكن أعداء الإسلام ضاعفوا إذلال هؤلاء الناس برفضهم الاستجابة لمطالبتهم.. حتى ولو بمجرد الكلام !!
وبذلك تم اختزال مكانة الأمة في موقف الطلب ورفض الطلب، والثبات على موقف العداء للإسلام، وعدم المساس بتاريخ هذا العداء..!
وإذا اقتربنا من ظروف مطالبة بابا الفاتيكان بالاعتذار عن سب الإسلام، نرى أنه تم الإعلان عن مبادرة «إسلامية» لمعالجة المشكلة مع الفاتيكان !
فتم تكوين وفد من 138 عالم ومفكر ( [3]) (!) ليطالب بالكلمة السواء، دون أن يذكر أن الكلمة السواء الواردة في الآية هي: {أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ}[آل عمران:64].
ولكن الوفد يعلن عن رغبته في إقامة حوار للأديان مع الفاتيكان، في الوقت الذي لا يعترف فيه الفاتيكان بالإسلام كدين سماوي أصلاً !
طلب اعتذار.. وحوار.. لا تفسير لهما إلا الوهن أو العمالة !
ثم تكون المفاجئة.. وهي أن يعيب الفاتيكان على أصحاب المبادرة أنهم لم يشيروا إلى الفرق بين الإله الواحد عند المسلمين، والثالوث عند النصارى!!
أصحاب عقيدة التثليث هم الذين يفاصلون على لسان الأب ترولّ الجزويتى، حيث يقول: «إن الخطاب لم يشر إلى الخلاف السحيق بين مفهوم الله عند المسلمين والله الثالوث عند المسيحيين وابنه الذي تجسد بشرا»( [4]) ..!!
النخبة «الإسلامية» تفرط في قضية التوحيد، والفاتيكان هو الذي يفاصل في قضية التثليث
وبذلك كانت بدعة طلب الاعتذار من أخطر الأساليب الجاهلية في مواجهة الإسلام بفرض الزعامات على واقع المسلمين، مثلما فُرِضَ وفد طلب الاعتذار والحوار على الأمة !
وما تبع ذلك من تسليم الأمة للجهة التي تجاسرت وطالبت بالاعتذار؛ ليصبح معروفًا أن هذه الجهة صاحبة الطلب هي التي تمثل الموقف الإسلامي في المواجهة. وهي من يملك النيابة عن الأمة في أمر دينها وتاريخها.
ثم يفرض الفاتيكان مطالبه ويطالب بتنفيذ هذه المطالب الآن.. وفورا !
فيقول أن خطاب الـ 138 مائع وأخرس، أي لا يقول شيئاً حول نقاط حقوق الإنسان والحرية الدينية، أي إباحة التنصير والارتداد علناً، والمساواة بين الرجل والمرأة، ولا عن فصل الدين عن الدنيا !
ويستطرد هذا الـ «ترول» قائلا أن المسلمين حاليا يقومون بعملية جمود حيال قيم الغرب..
ثم ينتهي مقاله الاستفزازي الكاشف عن نفوس وضمائر أبعد ما تكون عن الحيدة والتسامح الذي يطالبون به، بجملة ترويعية، توضح بصريح العبارة ما ينتظر المسلمين إذا ما تخلفوا عن تنفيذ قرارات «قداسة» البابا بنديكت السادس عشر.. وهي: «أنه سوف يتم دك الغرور القومي الحالي للحضارة الإسلامية، إما عن طريق حرب يشنونها بحيث يخسرها المسلمون، أو أن يتم فرض عملية ارتداد جماعية علي المسلمين واقتلاعهم من دينهم».. ( [5])
لقد جعلت الجاهلية رفض الاعتذار موقفا مبدئيا تعلوا فيه قيمهم الكافرة على مبادئ الإسلام، مثلما رفضت الدنمارك الاعتذار عن الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، فأعلنت الحكومة الدنماركية أنها لا تملك ذلك، لأن حرية التعبير أمر مقدس لا يمكن المساس به، في الوقت الذي يتنازل فيه المطالبون بالاعتذار عن الحكم الشرعي في الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم !
وبذلك أصبحت بدعة طلب الاعتذار ثقباً من الثقوب السوداء التي صنعتها الجاهلية لتبتلع كرامة الأمة بكل قيمها ومبادئها..!
ومثل غموض الفعل يكون غموض الفاعل؛ حيث تصبح النخبة –النكبة- التي تتكلم باسم الإسلام وتمثله في المواجهة لا تقل خطراً عن الفاتيكان نفسه !
وهذا الخطر امتداد آخر لأثر الإرجاء والفكر المائع ا؛ حيث تأتي المطالبة من فئة موالية لأعداء الله ممن يتم تقديمهم للناس على أنهم «علماء ومفكرون مسلمون»..
لقد كانت جريمتنا يوم سكتنا عن الأسماء والمناصب الكاذبة ولم نتكلم فيهم وفي أمثالهم، ولم نضع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أعيننا لما قال: «وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَمَرَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِنَّ: الْجَمَاعَةِ، وَالسَّمْعِ، وَالطَاعَةِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قَيدَ شِبْرٍ.. فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَ الإِسْلاَمِ مِنْ رَأْسِهِ، إِلاَّ أَنْ يُرَاجِعَ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَةَ جَاهِلِيَّةٍ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ». قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى ؟! قَالَ:« نَعَمْ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِم، فَادْعُوا بِدَعْوَةِ اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ بِهَا: الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ »( [6]).
إن الذي يمثل الأمة هم خيارها وليس شرارها، الذين لا يقبلون الدنية في دينهم
ولا يؤمنون إلا بالمفاصلة على الحق والتصور الإسلامي الصحيح..
أما قضايا الأمة العقيدية والمصيرية فإن الأمة كلها لا تملك حق التفاوض فيه -ولو اجتمعت عليه- لأن هذا الحق لا يكون إلا لله وحده هو الذي يفصل بين العباد: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [الحج:17].
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

--------------------------------------------------
([1]) قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في كتابه «الصارم المسلول على شاتم الرسول»: وتنتقض عهود الكفار ويكونوا من المحاربين قال تعالى : {وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ} (التوبة: 12).
([2]) حيث يستعين البابا بجيوش مجيّشة فعلاً من المبشرين، بخلاف عشرات المنظمات المعروفة ومنها أوبس داي، وسانت إيجيديو، وجنود الرب، والأطفال المبشرون إلخ..
وأن عدد المبشرين المتفرغين 5151000، وعدد المجلات التبشيرية 33700، وعدد محطات الإذاعة والتليفزيون التبشيرية 3770 محطة، ستصل عام 2025 إلى 10000 محطة.
وقد تم رصد مبلغ 870 مليار دولار، و7 ملايين مبشر، و10000 محطة إذاعة وتليفزيون- للتنصير- حتى عام 2025، إضافة إلى استعانة البابا بكافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية و العلمية والفنية والرياضية وغيرها.
([3]) يتكون الوفد "المسلم" من عبد الحكيم مراد وينتر، من المملكة المتحدة ؛ و عارف على النايض، الليبي الذي يشغل منصب "عميد المعهد الباباوي للدراسات العربية والإسلامية"، وفقا لما هو وارد في هذا الخبر المعلن من الفاتيكان ؛ وسرجيو يحيى بللافيتشينى، نائب رئيس "جمعية مسلمي إيطاليا"؛ وإبراهيم كالين، وهو تركي ويشغل منصب أستاذ مساعد للدراسات الإسلامية في "كلية الصليب المقدس" إضافة إلى إدارة مؤسسة سيتا ؛ وسهيل نخّودة مدير "المجلة الإسلامية"، وهو هندي الأصل ويقيم في الأردن؛ والأمير غازي بن محمد بن طلال، رئيس معهد الفكر الإسلامي في عمان ومتزعم تلك المبادرة "الإسلامية"..
([4]) يراجع مقال د. زينب عبد العزيز: أفيقوا أيها المسلمون، موقع المصريون: 1/2/2008.
([5]) يراجع مقال د. زينب عبد العزيز: أفيقوا أيها المسلمون، موقع المصريون: 1/2/2008.
([6]) رواه الترمذي وأحمد بسند صحيح وأصله عند مسلم.

رفاعي سرور

السبت، 30 أكتوبر 2021

إبليس والصليب

إبليس والصليب

رفاعي سرور


سيكون رسم خطٍ مستقيمٍ يمثل صراط الله المستقيم، وخط يقطعه ليمثل كلمة
{لأقعدن} أي: لأقطعن.. ليكون الشكل النهائي: خطًّا يقطع خط وهو
الصليب..! الذي يمثل الصورة الرمزية لقعود إبليس للناس على صراط الله

سبحانه وتعالى

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول صلى الله عليه وسلم. ..وبعد،

تفسير العلاقة بين إبليس والصليب.. لا يكون إلا بفهم معنى الصليب..

الصليب وثن.. هذا ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم..

عن عَدِيّ بن حاتم، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: »يا عدي.. اطرح هذا الوثن من عنقك!« قال: فطرحته، وانتهيت إليه وهو يقرأ في سورة براءة، فقرأ هذه الآية: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] قال: قلت: يا رسول الله، إنا لسنا نعبدهم! فقال: »أليس يُحرِّمُون ما أحل الله؛ فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله؛ فتحلونه؟!« قال: قلت: بلى. قال: »فتلك عبادتهم.(1)«

ومعنى الصليب -كشكل- يفسره قول الله عز وجل: {قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم} [الأعراف: 16] وهذا المعنى يكمن في العلاقة بين الصليب والصراط..

ونبدأ بهذا الحديث..

عن عبد الله، قال: (خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا خطًّا، فقال: »هذا سبيل الله«ثم خط عن يمين ذلك الخط وعن شماله خطوطًا، فقال: »هذه سُبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليها« ثم قرأ هذه الآية: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} (2) [الأنعام: 153].

فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رسم خطًّا ليعبر عن معنى صراط الله المستقيم في تفسير هذه الآية.. فإن التعبير عن قول الله عز وجل: {قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم} [الأعراف: 16] سيكون رسم خطٍ مستقيمٍ يمثل صراط الله المستقيم، وخط يقطعه ليمثل كلمة {لأقعدن} أي: لأقطعن.. ليكون الشكل النهائي: خطًّا يقطع خط وهو الصليب..! الذي يمثل الصورة الرمزية لقعود إبليس للناس على صراط الله سبحانه وتعالى.

ولكن قطع إبليس لصراط الله المستقيم ليس له أثر على حقيقته عند الله، ولكن القطع أمرٌ متعلق بالبشر الذين أضلهم إبليس؛ ولذلك أثبت القرآن حقيقة الصراط بعد قَسَم إبليس بإضلال البشر؛ لتكون حقيقة الصراط بعد قسم إبليس هي عجزه عن إضلال عباد الله المخلصين، وإدخال الضالين من البشر إلى الجحيم: {وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون* فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين* فسجد الملائكة كلهم أجمعون* إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين* قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين* قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمإ مسنون* قال فاخرج منها فإنك رجيم* وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين* قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون* قال فإنك من المنظرين* إلى يوم الوقت المعلوم* قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين* إلا عبادك منهم المخلصين* قال هذا صراط علي مستقيم* إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين* وإن جهنم لموعدهم أجمعين* لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم} [الحجر: 28-44].

فيصبح الصليب رمزًا جوهريًّا لمن اتبع إبليس من الغاوين في جميع الوثنيات، ابتداءً بالفرعونية التي كان يُعبَّر فيها عن الصليب بمفتاح الحياة.. وانتهاءً بالنصرانية المحرَّفة التي تَعتبر هذا الرمز الفرعوني إرهاصة تاريخية للصليب الذي يعبدونه، حتى أطلقوا على صليبهم نفس اسم الصليب الفرعوني.. «مفتاح الحياة».

ومن الغريب حقًّا أن يعتبر النصارى أن هذا الشكل الفرعوني دليلًا على الجذور التاريخية للصليب (!!) دون أي حساسية من الوثنية الفرعونية الواضحة التي يكون الإله فيها هو (الجعران يلعب بروثه!) ويلبس الناس فيها على وجوههم أقنعة القطط والكلاب..!!

ولكن إبليس لم يتوقف بالصليب عند هذا الحد الرمزي، بل زاده وضوحًا، وذلك عندما قذف في عقول النصارى أن المكان الذي صُلب عليه المسيح -حسب بدعتهم- هو المكان الذي دُفن فيه آدم، ويسمونه (الجلجثة) وهي كلمة آرامية معناها: الجمجمة «أي: جمجمة آدم» وبذلك يؤكد إبليس على معنى الخط المقطوع، وهو الصراط الذي ترسمه حياة جميع الأنبياء، ابتداءً من آدم عليه السلام..

ومن هنا قال الإمام السيوطي: {صراط الذين أنعمت عليهم}: أي طريق الأنبياء، {غير المغضوب عليهم} قال: اليهود، {ولا الضالين} قال: النصارى.

ووسوسة إبليس إلى النصارى بفكرة «الجلجثة» تؤكد الدلالة المطلوبة من البدعة، وهي أن الصليب رمز لقطع صراط الله المستقيم؛ أي: طريق الأنبياء ابتداءً من آدم عليه السلام، ومن هنا أصبح الصليب عند إبليس هو الشكل المقابل لصراط الله بكل صفاته..

فكما ارتبطت عبادة الله بطلب الهداية إلى الصراط المستقيم كما في الفاتحة التي تقرأ في كل صلاة.. ارتبطت عبادة النصارى بالصليب دون التفكير في هذه العبادة التي لم ترد قطعًا عن المسيح في حياته؛ لأنه لم يكن -بحسب زعمهم- قد صُلب بعد..!

وبتفسير معنى الصليب يأتي الإحساس الشرعي الواجب تجاه هذا الشكل، حيث تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يترك في بيته شيئًا فيه تصليب إلا قضبه).

وكان بعض أئمة الإسلام إذا رأى صليبًا أغمض عينيه عنه، وقال: لا أستطيع أن أملأ عيني ممن سب إلهه ومعبوده بأقبح السب..!

عيسى والصليب

ولكن إثبات أن الصليب هو الشكل التعبيري عن قطع الصراط يمثل جانبًا من القضية.. أما الجانب الرئيسي فيها فهو إثبات العلاقة التناقضية بين شكل الصليب بمعناه وعيسى ابن مريم، الأمر الذي يتطلب تفسير العلاقة بين عيسى ابن مريم وحقيقة الصراط.

فالصراط هو الطريق المؤدي إلى الله.. وله معالم يهتدي بها السائرون فيه، وأهم هذه المعالم: رسل الله: {يس* والقرآن الحكيم* إنك لمن المرسلين* على صراط مستقيم} [يس: 1-4].

ومنهم محمد صلى الله عليه وسلم: {فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم} [الزخرف: 43].

ومنهم عيسى ابن مريم.. الذي كان له ارتباط خاص بحقيقة الصراط أثبته القرآن في عدة مواضع، منها قوله عز وجل: {ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون* ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون* وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم}[مريم: 34-36].

فجمعت الآيات قضية عيسى ابن مريم، وفي نهايتها جاء القول الفصل: {هذا صراط مستقيم}.. دليلًا على أن قضية عيسى عليه الصلاة والسلام هي من مضمون الصراط المستقيم.

وكذلك قال الله عز وجل على لسان عيسي عليه السلام: {إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم} [آل عمران: 51]، {إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم} [الزخرف: 64].

وكذلك كان الارتباط بين عيسى بن مريم والصراط من خلال حقيقة الآخرة: {وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم} [الزخرف: 61].

وفي هذه الآية جمع الله بين محمد صلى الله عليه وسلم وعيسى عليه السلام والصراط في آية واحدة: {وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم} [الزخرف: 61].

فكلمة: {واتبعون} تعود إلى محمد صلى الله عليه وسلم.. إثباتًا للارتباط بين محمد وعيسى عليهما السلام، ومعنى الصراط، باعتبار أن الآخرة هي منتهى الصراط.. وأن عيسى عليه السلام عَلَم على الساعة.. ودليل على قرب وقوعها.

واعتبار أن الصراط هو صراط الذين أنعم الله عليهم كما قال الله: {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7]، وأن الذين أنعم الله عليهم هم كما قال الله: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} [النساء: 69].

وبهذين الاعتبارين جاء تفسير الصراط: عن أبي العالية: (الصراط المستقيم.. رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه من بعده) قال عاصم: فقلت للحسن: إن أبا العالية يقول: (الصراط المستقيم.. رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه) قال: صدق ونصح، وكذلك روى الحاكم عن ابن عباس مثله.

ــــــــــــــــــ

(1) سنن الترمذي (3095).

 (2) مسند أحمد (4142).

السبت، 1 أغسطس 2020

المعالم الشيطانية للكنيسة الفاتيكانية

المعالم الشيطانية للكنيسة الفاتيكانية

الإثنين 18 أكتوبر 2010
عنوان هذه المقالة ليس للإثارة... وليس من باب التناسق اللفظي ولكنه حقيقة واقعية متناهية الدقة.

فالعلاقة بين الشيطان والشر لا تعني مجرد الفعل ولكنها تعني ابتداع الشر... وإعداد الشر... وإمداد الشر...بأبعد درجاته وأقصى إمكانياته وأخطر أساليبه...ثم الدعوة إليه وإظهاره.
ومما لاشك فيه أن جميع مؤسسات النصرانية المحرفة تخضع لعنوان المقال ولكن اختصاص الفاتيكان به يرجع إلى عدة أسباب
أن الفاتيكان اجتمعت فيه كل عناصر الشيطنة بصورتها المباشرة.
أن الفاتيكان رغم إختلاف الكنائس النصرانية  تتفق على القيادة الفاتيكانية للحرب على الإسلام.
وأن العداء بين الفاتيكان والإسلام تاريخي وباقي إلى آخر الزمان ومن هنا كان من علامات الساعة فتح رومية وهي مركز الفاتيكان  بما ينطبق تماما على الفاتيكان ليكون بذلك.. مؤسسة الشيطان.
وذلك بإثبات إرتباط كل عناصر الشيطنة بالتأسيس والرموز والأعمال والشواهد.

المؤسس والرموز
الفاتيكان مؤسسة كاثوليكية وأصلها التاريخي هو رومية معقل النصارى من ايطاليا في أوربا وهي التي ستبقى في حالة الصراع الدائم مع الإسلام حتى آخر الزمان
المؤسس التاريخي هو قسطنطين أول من أدخل الوثنية على المسيحية بصورة عملية وفرضها بقوة القانون والمجامع وكان قبل ذلك قد تبنى المسيحية بسبب ظروف عسكرية قاهرة[1]*
ولكنه في نفس الوقت... كان يصلي لآلهة الشمس ، واحتفظ بلقب كبير حراس عبادة الآلهة وهو بونتي فاكس ماكسيموس بالألمانية ، وهذا اللقب يحمله البابوات حتى الآن ويطلق عليهم كبار حراس الآلهة الرومانية القديمة  ؟؟؟؟
ومعروف أن عبادة الشمس هي أخطر مظاهر عبادة الشيطان ومن هنا كان الربط بين السجود للشمس وعبادة الشيطان في مملكة سبأ ﴿وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ﴾  (النمل:24).
ومن هنا كان سماح قسطنطين  بالعبادة للوثنيين مع السماح للنصارى ببناء الكنائس وهو أول من رفع شعار الصليب بعد أن أراه الشيطان إياه أو توهم رؤيته بينما كان يصلي للشمس وسمع من يقول له بهذا الرمز ستنتصر[2]*
ثم تم تعميده وهو على فراش الموت وهو لم يزل محتفظا بلقب كبير حراس عبادة الآلهة ومات بعد أن رفع الصليب أكبر رمز شيطاني في تاريخ البشر( يراجع مقال إبليس والصليب للكاتب ).
ـ الصليب .. وتفسير العلاقة بين الشيطان والصليب لا يكون إلا بفهم معنى الصليب..
فالصليب وثن.. هذا ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم..عن عَدِيّ بن حاتم، قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: ((يا عدي.. اطرح هذا الوثن من عنقك!)) قال: فطرحته».

ومن هنا كان الأمر بمحق هذا الشكل ونقضه بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أمرني ربي {#emotions_dlg.azz} بمحق المعازف والمزامير والأوثان والصلب وأمر الجاهلية» [3].
وكلها أمور جمعها الفاتيكان بين جدرانه وأبرزها التماثيل التي يحضر بها الشياطين عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ مَسْرُوقٍ فِى بَيْتٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ مَرْيَمَ. فَقَالَ مَسْرُوقٌ هَذَا تَمَاثِيلُ كِسْرَى. فَقُلْتُ لاَ هَذَا تَمَاثِيلُ مَرْيَمَ. فَقَالَ مَسْرُوقٌ أَمَا إِنِّى سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ» . صحيح مسلم - (ج 14 / ص 178).
ـ الجرس: وفي الفاتيكان أكبر جرس في العالم والجرس ـ مثل الصليب ـ قرين الشيطان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لهذه الأجراس تابع من الشياطين» وقال صلى الله عليه وسلم : «لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس». وقال «لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس ولا كلب» . وقال  «الجرس مزامير الشيطان» وفي رواية سليمان «مزمار الشياطين» رواه مسلم.
ـ الإحتفال بيوم 25  ديسمبر  عيدا للنصارى  وهو اليوم السنوي لعبادة الشمس.
ـ يوم الأحد .. وقسطنطين هو أول من أمر باتخاذ يوم الأحد عطلة للعبادة وهو يوم العبادة عند الوثنيين واسمه يوم الشمس sunday
وهو مرتبط بالتقويم الشمسي الذي صنعه الوثنيون من كهنة معبد هليوبولس4242قبل الميلاد.
وتم تعديله بالصورة المعمول بها حتى الآن بواسطة الراهب كريستوفر في عهد جريجوري الثالث بابا الفاتيكان في عام1582م
حتى سمي " التقويم الجريجوري " وهو تعديل للتقويم اليولياني نسبة الى يوليوس قيصر.
و ترجع بداية التقويم الميلادي إلى عام 4242 قبل الميلاد تقريبا، حيث كان كهنة معبد هيليوبوليس الذين كانوا يعبدون الشمس هم الذين ابتدعوه، أما يوم الأحد فإنه لما انتشرت بدعة المانوية في بقاع الدولة الرومانية بعد ظهور المسيحية ونافستها أشد منافسة في آسيا الصغرى وبلاد الروم من آسيا وأوربا، وامتلأت معاهد البدعتين بالكلام عن الشيطان، استصوب أناس من آباء الكنيسة أن ينتزعوا شعائر عباد النور، فجعلوا يوم الأحد  يوم الأسبوع المختار؛ لأنه كان مخصصًا لعبادة الشمس، وجعلوا اليوم الخامس والعشرين من شهر ديسمبر يوم الميلاد؛ لأنه كان يومًا ينصرف فيه الصليبيون إلى سهرات الوثنيين، لاعتقاد هؤلاء أنه اليوم الذي ينقص فيه الليل ويطول النهار.. وهو ما يعني بالنسبة لهم انتصار النور على الظلام.

ـ الكهانة.. وهي الرئاسة في الكفر، وهي متحققة من خلال العلاقة التقليدية بين الفرد الصليبي والقساوسة  ، الذين تتنزل عليهم الشياطين، كما قال مجاهد في تفسير قول الله {#emotions_dlg.azz}: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا﴾ [النساء: 60] قال: كهان ينزل عليهم الشيطان, وقول ابن عباس رؤساؤهم في الشرك والكفر ينطبق على الفاتيكان باعتباره أعلى سلطة صليبية ، وباعتباره الإدارة الفعلية  للصراع العالمي والحضاري مع الإسلام والتي ارتبطت بها كل القوى العالمية والطوائف النصرانية المعادية.

رموز الفاتيكان وعناصر الشيطنة

العداوة والبغضاء
وهما من الشيطان الذي يوقع العداوة والبغضاء بين الناس قال الله سبحانه وتعالى ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾  (المائدة:14) ولن نجد تفسيرا لمعنى العداوة والبغضاء عند النصارى أكثر من تاريخ باباوات الفاتيكان.
ـ داماسيوس الأول و أورسينوس
 في عام 366 نشأ صراع علي كرسي البابوية بين داماسيوس و آورسينوس قتل فيها داماسيوس 100 من أتباع أورسينوس  رجما بالحجارة.
ـ " ستيفان السادس وفورموسوس
قام البابا " ستيفان السادس " في عام 897 باستخراج جثة سلفه " فورموسوس " من قبره وأقعدها على كرسي البابوية بعد أن ألبسها لباس البابا وقلنسوته وعقد له المحكمة . ووجه له تهمة أنه لم يكن يستحق أن يحمل لقب البابا لأنه كان أسقفا في مدينة أخرى ولا يحق له أن ينتخب في روما ، ويضاف إلى ذلك تهمة حنث اليمين كان قرار المحكمة مثبتا من قبل وعليه تم قطع أصبعي الجثة المتآكلة " اللاتي يحلف بهن " ، وتم خلع لباس البابوية عنه.
" ستيفان السادس " لم يفرح كثيرا في منصبه حيث خلع من منصبه بعد نصف سنة وألقي به في سجون أقبية الفاتيكان وقتل خنقا  بسبب إخراج جثة فورموسوس. 
ولكن جثة فورموسوس أخرجت بعد عشر سنوات ( نفس الهيكل العظمي)  وحوكم مرة أخري وحكم عليه فيها بقطع رأسه والقيت الجثة في البحر لتقع في شباك أحد الصيادين ثم تم الاحتفاظ بها كجثمان لأحد القديسين في الفاتيكان؟؟؟

الفاحشة
وهي أخطر أساليب الشيطان  ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (النور:21)
أما علاقة الفاتيكان بالفاحشة فهي من أظهر الأمور التاريخية والقائمة ..
ـ ماروسيا المرأة البغي نصبت وعزلت أربعة باباوات وعملت على اعتقال أحدهم وقتله وولدت ابنا غير شرعي ليصبح الحبر الأعظم ثم أعدمت
ـ البابا سيكستوس الخامس (1585 – 1590)
الذي رخص بيوت الدعارة لجمع المال اللازم لبناء كاتدرائية بطرس في القرن الخامس عشر ومن أجل ذلك أيضا اخترع صكوك الغفران حتى أصبح الفاتيكان مجمعا لقساوسة الشذوذ والمثلية وعقود الزواج بين الرجل والرجل والمرأة والمرأة ومباركتها والإحتفال بها والزنى وأبناء الزني ورهبنة الفواحش والمخدرات
وهو الأمر الذي يفسر انتشار الشذوذ بين قساوسة الفاتيكان والفتك بأعراض الأطفال وإصابتهم بالشذوذ حتى بلغ الأمر درجة الظاهرة والقاعدة التي لاتكاد ترى لها إستثنائا كما أن تحول طفل إلى شاذ جنسيا معناه الإيقاع بالمئات والآلاف في الرذيلة وهو معنى أن يكون الفاتيكان صانع الشر ومعد الشر وممد الشر ...بأبعد درجاته وأقصى إمكانياته وأشد أساليبه الخمر والميسر  ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ .
ـ البابا يوحنا الثاني عشر (955 - 964 ) الذي سيطر على الفاتيكان ليملأه بالمومسات وكان يقامر بقرابين الحجاج وكان يهدي المقامرين كئوس الكنيسة الذهبية وقتل وهو يغتصب إحدى السيدات في ضواحي روما ، وكان القاتل زوجها !..

الربا
﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (البقرة:275).
وفي افتتاحية مجلة "تشالينجز"، كتب "بوفيس فانسون" رئيس تحريرها موضوعا بعنوان (البابا أو القرآن) أثار موجة عارمة من الجدل وردود الأفعال في الأوساط الاقتصادية.
فقد تساءل الكاتب فيه عن أخلاقية الرأسمالية؟ ودور المسيحية كديانة والكنيسة الكاثوليكية بالذات في تكريس هذا المنزع والتساهل في تبرير الفائدة، مشيرا إلى أن هذا النسل الاقتصادي السيئ أودى بالبشرية إلى الهاوية.
وتساءل الكاتب بأسلوب يقترب من التهكم من موقف الكنيسة ومستسمحا البابا بنديكيت السادس عشر قائلا: "أظن أننا بحاجة أكثر في هذه الأزمة إلى قراءة القرآن بدلا من الإنجيل لفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا لأنه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها ما حل بنا ما حل من كوارث وأزمات وما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المزري؛ لأن النقود لا تلد النقود".
ومن المعلوم أن الفاتيكان يملك أكبر البنوك الربوية العالمية مثل بنك الفاتيكان البنك التجاري الايطالي, بنك الروح القدس و بنك روما

التبذير
﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً﴾ (الاسراء:27) وهي الظاهرة الواضحة في بناء الكنائس وإدخال الذهب في زخرفة البناء وثياب الكهنة المرصعة بما لايمت الى حياة الرهبنة بأي صلة ومن الرموز الى المواقف...

تبني الموقف اليهودي
وفي تفسير قول الله {#emotions_dlg.azz} : ﴿وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن﴾ قال ابن عباس: رؤساؤهم في الشرك والكفر وقد نزلت هذه الآية في اليهود.
ولما كان الفاتيكان هو أعلى رئاسة تتبني الموقف التاريخي لليهود أصبح وصف الشيطنة الوارد في الآية منطبقا على الفاتيكان برئاسته وتبنيه موقف اليهود
ـ فهو يعتبر أن تنفيذ وصايا العهد القديم أمر ملزم لجميع البشر ومنذ منتصف ستينيات القرن الماضي"العشرين"والفاتيكان يعتمد سياسة " تفصيل " المسيحية الكاثوليكية على "مقاس" اليهود:
في عام 1965 أصدر وثيقة "التبرئة" الشهيرة..
وفي عام 1969 أصدر إعلان "الاعتراف الديني" بدولة إسرائيل..
وفي عام 1973 أصدر ما عرف بـ"وعد بلفور الكاثوليكي"..
وفي عام 1982 أعلن الفاتيكان اعترافه بـ"دولة إسرائيل كحق وليس كأمر واقع" كما تم تعديل بعض نصوص عدة أناجيل ، منها أناجيل : متى وبولس وقصة التلاميذ برمتها لأنها ـ بحسب الفاتيكان ـ "تتحامل على اليهود".
مرغما على أن يجعل "القداس اللاتيني" على مزاج "اليهود".
وتعديل النص الأصلي الذي يقول" يصلي المؤمنون من أجل أن يعتنق اليهود المسيحية" ويحررهم الله من "الظلمة" و"انعدام البصر".
ليكون النص الجديد خاليا من "الظلمة" ويحض على الصلاة على نية اليهود " لينير الله قلوبهم" .. كذلك حذف عبارة "اليهود المخادعون"!.

قال الأب "فيديركو لومباردي"، مدير المكتب الإعلامي للفاتيكان: "من ينكر حقيقة الهولوكوست لا يفقه شيئا في سرّ الله ولا يعلم عن صلب المسيح، وقال أيضا ""هذه الأحداث المفزعة (الهولوكوست) التي تدل على قدرة الشرّ الهائلة، تمثل تحدياً للإيمان بوجود الله ذاته وقال " إنه أمام هذا "السرّ المزدوج المتمثل بقدرة الشر الرهيبة وغياب الله الظاهري، يكون الجواب الأخير والوحيد للإيمان المسيحي هي آلام المسيح، فهذه هي القضايا الأعمق والأكثر تحديداً بالنسبة للإنسان وللمؤمن حيال العالم والتاريخ (...) ولا يمكننا وليس علينا تجنبها أو نكرانها وإلا كان إيماننا مزيفا وفارغا"!.
وكالة "آكي" الإيطالية، يوم 30 يناير 2009، نقلا عن جريدة المصريون.
وبذلك يبلغ  الفاتيكان بعد تبني الموقف اليهودي الحد النهائي لكل أساليب الإضلال وأقصى درجات الغواية وهو حد الشياطين الذي يكون الناس فيه تبعا لغوايتهم وضلالهم.

الدعوة إلى الشر
التثليث والمفاصلة عليه:
وها نحن اليوم نري من ينتسب لهذا الدين وهو يطالب بالكلمة السواء دون أن يذكر أن الكلمة السواء الواردة في الآية هي ماجاء فيها  ﴿ألا نعبد إلا الله ولانشرك به شيئا ..﴾ الآية.
ـ وبعد دعوة هؤلاء المنتسبين إلى الإسلام للفاتيكان الى الكلمة السواء تأتى المفاجئة وهي أن يعيب الفاتيكان عليهم أنهم لم يشيروا الي الفرق بين الإله الواحد عند المسلمين والثالوث عند النصارى!!!!!
المنتسبون زورا إلى الإسلام لايذكرون التوحيد والفاتيكان يفاصل على التثليث كما قال الأب ترولّ الجزويتى ، بأن الخطاب " لم يشر إلى الخلاف السحيق بين مفهوم الله عند المسلمين والله الثالوث عند المسيحيين وابنه الذى تجسد بشرا ".

الإستكبار
والإستكبار من أخطر عناصر الشيطنة وهو أصل خطيئة الشيطان الأولى ﴿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾  (صّ:75).
وهو أيضا أساس موقف الفاتيكان فتقول المقالة عن الوثيقة ( أنه سوف يتم دك الغرور القومى الحالى للحضارة الإسلامية ، إما عن طريق حرب يشنونها بحيث يخسرها المسلمون ، أو أن يتم فرض عملية إرتداد جماعية علي المسلمين واقتلاعهم من دينهم ..
ثم تتوالى المعالم الأخرى.

التماثل بين الغواية والإغواء –التصوف نموذجا-
﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (لأعراف:16) .. ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (الحجر:39).
وفي تفسير ﴿فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾  يعني كما أغويتني حيث قال ابن عباس  فبما أغويتني : يعني كما أضللتني [4].
ومن هنا كانت دعوة الفاتيكان المسلمين إلى نفس منهج غوايتهم هم من البداية  بالتصوف وكما ضل النصارى بالتفسير الرمزي الصوفي فإن الفاتيكان يطالب بإعادة تفسير القرآن الكريم بصورة رمزية وليست أصولية ، وذلك وفقا لوجهة نظر المتصوفة الكاثوليك ، و " المفكرون الجدد للإسلام " )..
ومن هنا يأتي إمداد الفاتيكان بالشر حيث صنع الفاتيكان من الصوفية رأس حربة على الإسلام باعتباره حرب على الدين من داخله ثم تتمثل الشيطنة في مد الفاتيكان للصوفية في الغرب بكل التأييد والإمكانيات ويأتي في هذا الإطار تفسير إعجاب الرئيس الأمريكي بأشعار جلال الدين الرومي ودروشة السفير الأمريكي بالقاهرة ودورانه حول الموالد وفي معنى التماثل بين الغواية والإغواء يأتي الزعم بأن المسلمين على مثل ما هم عليه من ضلال فيأتي زعم آباء الفاتيكان بأن القرآن خليط بين التنزيل والتأليف والزعم أن المسلمين وقعوا في نفس غوايتهم فيقول في أئمة الإسلام الغربيين مايعلمه عن  رهبان الفاتيكان  " وأن الأئمة ، هناك فى الغرب ، غارقون فى عالمهم الخاص ، ويقومون بما حرمه الله ، من قبيل الجماع بزوجاتهم أثناء الحيض أو القيام بعلاقات خارج رابطة الزواج ، يستخدمون فيها وسائل منع الحمل بدراية فائقة " وبذلك يكون التماثل بين الغواية والإغواء إما أن يكون بمحاولة جعل المسلمين مثل ما عليه النصارى أو الزعم بأن المسلمين على مثل ماهم عليه من الضلال.

الفاتيكان وخطوات الشيطان
وتفسير خطوات الشيطان هي أخذ الإنسان إلى حالة ليتمكن من نقله إلى حالة أخرى هي هدفه الأساسي مثلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ ، فَيَقُولُ : مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ ؟ فَيَقُولُ : الله ، فَيَقُولُ : مَنْ خَلَقَ الأَرْضَ ؟ فَيَقُولُ : الله ، فَيَقُولُ : مَنْ خَلَقَ الله ؟ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ، فَلْيَقُلْ : آمَنْتُ بِالله وَرُسُلِهِ»
وبهذا الإسلوب  نفهم موقف الفاتيكان حتى لو كان في ظاهره  موقفا إنسانيا حيث يمارس الفاتيكان بكل إمكانياته مهمة الإفقار والقهر الإجتماعي والضغط العسكري
ثم يدخل التبشير ليعلن إنقاذ المسيح لهؤلاء الفقراء والمقهورين ليكون الفاتيكان هو الجهة التي تنشر الفقر ثم تذهب هي نفسها إلى الفقراء لتمد لهم يد المساعدة الخيرية والإنسانية !!!
جهة واحدة ...تحرض على الضرب بالقنابل ثم هي نفسها تذهب إلى المستشفيات لإنقاذ الجرحى جهة واحدة تصنع المأساة ثم تتدخل بالتبشير لتطرح الخلاص

الضلال البعيد
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً﴾ (النساء:60).
ويدخل في معنى الضلال البعيد ممارسة الإنحراف بأقصى درجاته قساوسة الشذوذ والمثلية وعقود الزواج بين الرجل والرجل والمرأة والمرأة  ومباركتها والإحتفال بها والزنى وأبناء الزني وراهبات الفواحش والمخدرات وهي العلامات الرئيسية للاعودة وهي أخطر معالم مؤسسة الفاتيكان ويدخل في معنى الضلال البعيد البهتان وهو أبعد درجات الكذب بأقصى حدوده ليكون الشر بأبعد درجاته وأقصى إمكانياته وأشد أساليبه وهي مالم يسبقهم إليه أحد وهو الزعم بأن النبي عليه الصلاة والسلام قد أُرسل ليعلّم المسيحية لقريش.
( إن الله قد اختار محمدا فعلا لكى يعلّم العقيدة الإنجيلية إلى القريشيين . وقد استجاب محمد إلى هذا النداء . لكن ، ابتداءً من معركة بدر ، التى لم يطلب منه الله أن يقوم بها ، قام محمد بفرض رأيه الشخصى محل كلمة الله ، فكان فكره هو ، فكر قائد حربى ، منظِّم ، ومشرّع ، لكنه لم يعُد نبي الله )!
ويقول في التسامح ( إن الإسلام والمسلمين لا يعرفون التسامح )
يقول ذلك وعلي رأس المؤسسة الرجل الذي كان مسئولا عن لجنة فرز الإيمان وهي الاسم الجديد لمحاكم التفتيش والتي تمثل امتدادا تاريخيا لها

الفاتيكان والبيئة الغربية
ومن مبادئ الحرز من الشيطان الخروج من أماكن التسلط .ولعل الصلة بين التسلط ومكانه كانت من حكمة العالم الذي جاءه رجل قتل تسعا وتسعين نفسا وسأله : «هل لي من توبة ؟ قال : نعم ، علي أن تترك أرض المعصية» [5]. وبهذه الحقيقة يكون الإرتباط بين الفاتيكان والبيئة الغربية لقد شهد الشرق النصرانية الصحيحة قبل التحريف وكان لهذه الفترة التاريخية أثرها على الإمتداد التاريخي للنصرانية.

كما كان للبيئة الإسلامية آثار واضحة على نصاري العرب والشرق حيث نشأت ظواهر ترجع إلى تلك البيئة المحافظة على التقاليد الأخلاقية الشرقية ولكن الأمر لم لكن كذلك بالنسبة للنصرانية في الغرب حيث نشأ عن الفاتيكان والبيئة الغربية أقصى ظواهر الشيطنة عقد زواج رجل على رجل ورسامة الشواذ جنسيا للكهانة وهو ما لايصل إليه نصارى الشرق حتى الآن ومن هنا كانت دعوة الفاتيكان إلى القيم الغربية الحاكمة للبيئة الغربية  وتحكيمها في المسلمين فيقول الأب ترولّ الجزويتى "أن الإسلام حاليا (من خلال أتباعه المتحمسين) يقوم بعملية جمود حيال قيم الغرب ، على الرغم من أن أغلبية من المسلمين فى علاقة معتدلة مع القيم الغربية ويتطلعون إلى العيش فى سلام" كما يسعى الفاتيكان إلى إسقاط المرجعية الإسلامية عند المسلمين ونقلها الي هيئة الأمم المتحدة .

وذلك في قوله (أن البابا ينتظر من المسلمين : إقامة حرية العقيدة " فى مجمل المناطق ذات الأغلبية المسلمة " – وقد عز عليهم كتابة " فى البلدان الإسلامية " ، إضافة إلى تطبيق حقوق الإنسان وفقا لوثيقة الأمم المتحدة! ثم نأتي الى الطقوس الشيطانية في الفاتيكان .

الدخان وإختيار البابا
ومن الطقوس الفاتيكانية المعروفة  ظهور دخان من مدخنة الفاتيكان كعلامة على تمام إختيار البابا الجديد والحقيقة أن هذا الطقس يعني ارتباط البابا الجديد بالشر والشيطان وإذا قمنا بتحليل المعنى اللغوي لكلمة "الدخان" من خلال ما جاء في لسان العرب، وجدنا المعاني الآتية:

- الدخان: الشر، وضعت العرب الدخان موضع الشر إذا علا، يقولون: كان بيننا أمر ارتفع له دخان.
- الدخن: رجل دخن متغير الدين والعقل والحسب.
- دخن الخلق: ساء وفسد وخبث.
- الدخن: الغم، ليلة دخنانة: أي شديدة الغم.
- الدخن: الفتنة كما في الحديث  «ستكون فتنة دخنها من تحت قدم رجل...»
- الدخن: هدنة على دخن شبهها بدخان الحطب لما بينهم من الفساد الباطن تحت الصلاح الظاهر.
- دخان: جدب.
- الدخان: الجوع ليبس الأرض من الجدب وارتفاع الغبار، فشبه غبرتها بالدخان حتى قيل لسنة المجاعة: (سنة غبراء).

اللون الأحمر والبنفسجي
وهما اللونان السائدان في أردية الكهنة والقساوسة وهي أول وآخر ألوان قوس قزح وهو إسم الشيطان.
وعن ابن عباس: (لا تقولوا قوسُ قُزَحَ فإِن قُزَحَ اسم شيطان، قيل: سمي به لتسويله للناس وتحسينه إِليهم المعاصي من التقزيح، وهو التحسين).



 [1] - حيث كانت هناك حرب مع عدوه ماتسنتيوس  وكان هناك مسيحيين في كل من الطرفين فأراد أن يكسب ولاء جميع المسيحيين في كل من الجيشين فتم له ذلك وانتصر
[2] - وكان الإنتصار له أسباب عسكرية بحتة أخطرها أن أعدائه كانوا يقاتلون وظهورهم لنهر التايير

[3]  أخرجه احمد في مسنده 268/5 من طريق علي بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي امامة وسنده ضعيف من اجل ابن يزيد هو الالهاني والقاسم منهم من يضيعه قال احمد روي عنه علي بن يزيد أعاجيب وما أراها من قبل القاسم
[4]  تفسير ابن كثير .
[5]   مسلم رقم 2203 من حديث عثمان بن أبي العاص.


المصدر: المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير

الخميس، 30 يوليو 2020

شنودة .. صورة بالحجم الطبيعي

شنودة .. صورة بالحجم الطبيعي

رفاعي سرور

 لم يكن إعلان أقباط المهجر عن قيام دولة قبطية قرارًا مفاجئًا، بل كان خطوة متوقعة  على مسار التصعيد، بعد خطوة طلب الحماية الدولية..                                        

لم يكن إعلان أقباط المهجر عن قيام دولة قبطية قرارًا مفاجئًا، بل كان خطوة متوقعة على مسار التصعيد، بعد خطوة طلب الحماية الدولية..

كما لم يكن غموض موقف شنودة من هذه الخطوة، وكذلك رفضه من قبل اتخاذ موقف ضد زكريا بطرس وعزيز مرقص أمرًا مفاجئًا هو الآخر، رغم مخالفته للصورة التي كان يبدو فيها شنودة حريصًا على الوطن، حتى وإن أثارت تلك المواقف غرابة من لا يعرف الصورة الحقيقية للرجل، ومدى انسجامها مع الخطة الهادفة إلى تقسيم مصر.

ومن هنا جاءت ضرورة إعطاء البابا شنودة صورة لحقيقته وحجمه، تساعد على تفسير كل مواقفه الموضوعة في سياق المخطط التاريخي للحرب على الإسلام بإدارته العالمية ومستواه الإقليمي، من خلال الدور الأرثوذكسي في دول كثيرة منها لبنان والسودان وصربيا، ثم مصر.

مما أعطى لصورته حجمًا كبيرًا، لا يوافق الحقيقة... حتى بدا وكأنه السر الثامن بعد أسرار الكنيسة السبعة!

والخلفية التاريخية للصورة يمكن تحديدها بحقيقة سياسية ضخمة.. وهي أن ثورة يوليو وجماعة الأمة القبطية.. خطة غربية أمريكية واحدة..

حيث قامت الثورة لتطويق الحركة الإسلامية واحتوائها، وكانت المرحلة الأولى من هذه الخطة تقتضي إحياء الرابطة الوطنية في مقابل الرابطة الإسلامية، وتمزيق دولة الخلافة، من خلال تحويل أقاليمها الجغرافية إلى كيانات مستقلة.. وتم هذا من خلال معاهدة سايكس بيكو 1916..|([1])
ولكن الخطة لم تنجح في إخماد الشعور الإسلامي، فتصاعدت المقاومة الإسلامية للمخططات الصليبية، فلجأت الجاهلية الغربية إلى إحياء القومية العربية كبديل عن الشعور الإسلامي العميق لإعادة الخلافة الإسلامية، ونجحت في فصل المنطقة العربية عن المنطقة الهندية، وعن آسيا الوسطى، وعن أفريقيا، وهي الأقاليم المكونة للخلافة الإسلامية.. وكان ذلك بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، بتخطيط أمريكي إنجليزي مشترك، وتنفيذ أمريكي خالص.

ثم بدأت المرحلة الثانية من التفتيت، والتي تقتضي تقسيم مصر والسودان على أساس طائفي، فتم إعداد الطرف النصراني في مصر -سرًّا- كطرف أساسي في الخطة .. كما تم في نفس الوقت التركيز على استقطاب وتنصير القبائل الوثنية في جنوب السودان.. بواسطة قساوسة أرثوذكس مصريين، تمهيدًا لعزله عن الشمال المسلم.

ومن البداية كان سبب الثورة الأساسي هو رفض الملك فاروق لفصل مصر عن السودان، فجاءت ثورة يوليو لتكون بداية قراراتها هي إعطاء الشعب السوداني حق تقرير المصير الذي يعني مباشرةً فصل مصر عن السودان.

ثم سارت خطة التفتيت مع حركة يوليو، في خطيين متوازيين ([2]):
1- إضعاف الطرف الإسلامي، من خلال تصفية الإخوان المسلمين، وإضعاف حالة التدين عند المسلمين في مصر ..
2- إعداد الطرف النصراني في مصر، وتدعيم قوته..

وقد مرت هذه الخطة بمواقف مفصلية متزامنة، من أهمها:
- تكوين جماعة الأمة القبطية على يد إبراهيم هلال في نفس وقت الثورة (11 سبتمبر 1952)، وبدأ تجهيز وإعداد كوادر المشروع القبطي، ومن ذلك اختطاف جماعة الأمة القبطية "يوساب" في انقلاب واضح على الخط التقليدي للكنيسة لإتاحة الفرصة الكاملة للمخطط الجديد.
وكل هذه البدايات كانت مع بدء تنفيذ مخطط الغدر بالإخوان والانقلاب عليهم، والمعروف تاريخيًّا بمحنة 54([3]).

- وفي يوليو 1965م قام عبد الناصر بوضع حجر الأساس لكاتدرائية العباسية، وتبرع لها من ميزانية الدولة بآلاف الجنيهات وقامت شركة النيل العامة للخرسانة المسلحة "سيبكو" - وهي إحدى مؤسسات المخابرات المصرية - بتنفيذ المبنى الخرساني الضخم المصمت للكاتدرائية، والذي صار النموذج المحتذى بعد ذلك لكل الكنائس التي بنيت فيما بعد.
ومن أجل تغطية الخطة الرامية إلى دفع النصارى إلى مرحلة المناوأة والصراع الطائفي.. جاءت التبريرات الكاذبة لتبرع عبد الناصر للكاتدرائية، في الوقت الذي كانت إذاعة القرآن الكريم بغير ميزانية، حتى إن الشيخ محمود خليل الحصري لم يتقاضَ مليمًا واحدًا على تسجيل المصحف المرتل للإذاعة!
وفيما يبدو أن هيكل هو من أبلغ عبد الناصر بالأمر الأمريكي ببناء الكاتدرائية.. ولذلك حاول معالجة أن يكون بناء الكاتدرائية بالأمر، فكان يقول: أنه وجد تفهمًا تامًّا من عبد الناصر ووجد الرئيس واعيًا بمحاولة استقطاب الأقباط، التي يقوم بها مجلس الكنائس العالمي؛ ولذلك قرر من منطلق وطني أن تساهم الدولة بنصف مليون جنيه في بناء الكاتدرائية الجديدة.
ولعل هذا هو السبب الذي جعل البابا كيرلس يطلب من اثنين من الأساقفة أن يقيما قداسًا في بيت هيكل قائلًا: «إن بركات الرب تشمل الكل، أقباطًا ومسلمين»([4]).
ومع كل ذلك وفي نفس الوقت تم القبض على تنظيم سيد قطب وتصفية ما تبقى من نشاط للإخوان المسلمين، فيما عُرف تاريخيا بمحنة 65.
- وبعد سقوط المشروع الناصري في نكسة 67، واتجاه الشعب المصري إلى الله كرد فعل للهزيمة الموجعة.. بدأ النشاط التنصيري لجماعة الأمة القبطية في الظهور إلى العلن، وتم فبركة «ظهور العذراء» في الزيتون، لتُزاحِم الكنيسةُ بها توجه الشعب المصري إلى الله بعد حدوث النكسة، حيث راقت فكرة زعم ظهور العذراء للسياسيين الذين كانوا يحاولون إلهاء الشعب عن التفكير في النكسة..
وبذلك أراد النصارى اعتبار النكسة نقطة في خط انكسار الدولة وإعلان النشاط النصراني في مصر..
والتوافق الزمني بين مواقف الثورة في العداء مع الإسلام وتأييد النصارى لم يكن مصادفة، ولكنه كان مخططًا غاية في الدقة، حتى بلغت هذه الدقة أن يكون عداء الإسلام وتأييد النصارى في موقف واحد، وليس فقط التوافق الزمني بين الموقفين، وفي ذلك يقول إبراهيم مؤسس جماعة الأمة القبطية:
"وحصل شيء غريب وأنا في السجن -عام 1954- فقد نشرت الأهرام في صفحتها الأولى أن السفير الأمريكي جيفرسون كافري يريد مقابلتي، وأنا لا أعرف السفير الأمريكي ولم أقابله من قبل، وفوجئت في اليوم الثاني بالعقيد أنور المشنب، عضو مجلس قيادة الثورة يزورني، وقال لي: «هل هناك شيء ينقصك؟»، فقلت له: «لأ، سيادتك بتزورني ليه؟»، فرد: «علشان أطمئن عليك»، وعرفت بعد ذلك أن السفير الأمريكي عندما قرأ لائحة الاتهام.. خشي أن تصدر بحقنا تلك الأحكام، فطلب مقابلتنا مما أدى إلى خشية الدولة، وفعلًا بعد الزيارة بدأت الدولة في الإفراج عن أعضاء الجماعة، وكنت آخر واحد خرج يوم 12 فبراير 1955.

وماذا عن قصة حبسك مرة أخرى عام 1955؟
- كانت الدولة تدرس تطبيق قانون جديد للأحوال الشخصية، من المنتظر أن تبدأ تطبيقه في يناير 1956، وتنوي إلغاء المحاكم الشرعية والملية، وتريد تطبيق الشريعة الإسلامية، ولما عرفت اعترضنا وعملنا مظاهرة كبيرة بدأت من البطرخانة في «كلوت بك» إلى مجلس الوزراء، فأصدر الرئيس عبد الناصر قرارًا في 3 نوفمبر 1955 بالقبض عليّ للمرة الثانية، ومعي مطران الكاثوليك إلياس زغبي، ولكن الدولة أفرجت عنه بعد 4 أيام بسبب ثورة الفاتيكان على مصر.
- هل خرجت من السجن بعد وفاة البابا؟
- لا.. أكملت فترة عقوبتي، والحقيقة كانت فترة السجن في طرة أفضل فترة، وكانت صلتي بالله قوية خلالها، وكان معي في السجن 2000 مسجون من الإخوان المسلمين، و8 من اليهود الذين شاركوا في تفجيرات سينما مترو، و100 سجين من اليساريين، وكان معنا صالح رقيق نائب المرشد، وأجرينا انتخابات داخلية فاختاروني لأكون نقيب السياسيين.
- وفى السجن شاهدت بنفسي ألوان التعذيب والقتل التي قامت بها الدولة ضد السياسيين، وبالأخص الإخوان المسلمين، وكان أكثرها بشاعة المذبحة التي وقعت في أول يونيو 57، والتي أشرف عليها زكريا محيى الدين، وحدثت معجزة في ذلك اليوم أنقذتني من المذبحة، فقد فوجئت بكلاب كثيرة وكان يوجد ضابط يدعى «عبد العال سلومة» قال لي: «اهرب يا إبراهيم» فدخلت غرفتي وكنت أسمع صوت صراخ المساجين وحالات الاستنجاد واختبأت في مكان جانبي، وكانت عمليات القتل في جميع العنابر.
- وأعطى الأوامر للغرفة المجاورة، وتم قتل المسجون الذي كان فيها، وقدر عدد القتلى في هذا اليوم بـ 52 منهم مستشارون وشخصيات جديرة بالاحترام". ا هـ

بداية شنودة
و كانت من وقت تجهيز كوادر المشروع القبطي؛ حيث تولى شنودة أسقفية التعليم (1954) كما بدأ في نفس الوقت الظهور السياسي لشنودة من خلال حادثة كنيسة السويس والزقازيق كما سيتبين..
مرورا بإصدار شنودة -والذي كان أسقفًا للتعليم- مجلة الكرازة التي وضعت البرنامج التربوي لجيل المواجهة عام 65 .
غير أن تولي شنودة منصب البابوية عام 71 كان البداية الأساسية لمهمته.
فبعد هلاك عبد الناصر وتولِّي السادات جاء تتويج "شنودة" على كرسي البابوية.
وجاء السادات في حالة ضعف شديد للدولة: النكسة ومناوأة البقايا الشيوعية والإحباط الجماهيري والاقتصاد المتدني، فاستغلت الكنيسة تلك الظروف لتبدأ مع السادات مرحلة (المناوأة) مع السلطة، ثم جاءت المرحلة الحالية لتكون محاولة (المغالبة) النصرانية للسلطة.

ومن هنا أصبح من السهولة مقارنة الحالة الطائفية بالظروف السياسية التي صنعتها الثورة لتحقيق أهدافها التاريخية ضد المسلمين، ولصالح النصارى في خطين متوازيين وبدقة زمنية واضحة.
ولم يكن ذلك ليتم إلا من خلال زعامة نصرانية مجهزة لإدارة الخطة، وكان "نظير جيد" هو هذا الاختيار؛ ليصبح زعامة مصنوعة، وليكون هذا الاختيار هو العلامة الأولى للتصنيع..
نشأ شنودة نشأة سياسية -وكل إنسان محكوم بنشأته- فأستاذه التاريخي حبيب جرجس مؤلف أسرار الكنيسة السبعة، الذي وضع حجرين لبنائين: أحدهما هو الإكليريكية، والثاني هو مدارس الأحد، وتولى نظير مدارس الأحد التي تفرع عنها فكرة "اجتماع الشبان" التي أصبحت تمثل البداية التاريخية لجيل المواجهة.
ومن أنشطتها.. مجلة مدارس الأحد التي كانت صورة غلافها المسيح ممسكًا بكرباج في يده (انتبه.. المسيح بيده كرباج) وكانت أول عباراتها.. نحن صوت الله الرهيب..
في 18 يوليو 1954 تخلي شنودة عن اسمه الحقيقي –نظير جيد- بعد أن رسم راهبًا باسم انطونيوس السرياني..
وبعد سنة واحدة من رهبنته صار قسًّا، وهو تصرف استثنائي؛ لأن فترة الرهبنة كانت قصيرة جدًّا..
وعمل سكرتيرًا خاصًّا للبابا كيرلس السادس في 1959، لتهيئته وتدريبه على البابوية..
ثم أسقفًا للمعاهد الدينية والتربية الكنسية، وكان أول أسقف للتعليم المسيحي، وعميدًا للكلية الإكليركية في 1962..
وفي عام 1965 أسس شنودة مجلة الكرازة، وما زال يصدرها ويرأس تحريرها حتى الآن..
وقد حصل علي عدة جوائز عالمية للحوار والتسامح الديني، إحداها صادرة عن الأمم المتحدة التي أشرفت بقواتها الدولية على قتل 85 ألف مسلم في البوسنة والهرسك من خلال بطرس بطرس غالي السكرتير العام للأمم المتحدة.
والأخرى صادرة عن السفاح المجرم معمر القذافي قاتل شعبه.
وكانت أول ممارسات شنودة السياسية هي تنظيم المظاهرات ضد البابا يوساب، الذي لا يتناسب بطبيعته مع الخطة المطلوبة، فكان لابد من إزاحته لإتاحة الفرصة للمخطط الجديد.
وكانت أول مشاركاته السياسية: الانضمام للكتلة الوفدية التي أنشأها مكرم عبيد، والتي كان يسعى فيها إلى منازعة الزعامة الوفدية لرسم الخريطة السياسية للقوى المصرية، ليكون الوفد هو الساحة الأساسية للممارسة السياسية، والتي تبدو فيها كتلة مكرم منافسة لقوة النحاس، ويفرض التنافس السياسي بين القوتين ليشمل مجال العمل السياسي المصري كله.
ومن خلال هذا السياق التاريخي، ومن تلك البداية.. تشكل موقف شنودة؛ لذا كان لابد من تحديد الصورة الحقيقية لشنودة من تلك البداية حتى الآن من خلال صورة ثلاثية الأبعاد:
بُعد الاختيار التاريخي، وبُعد التكوين الشخصي، وبُعد الدور والمهمة..
بُعد الاختيار التاريخي:
يجب أن يكون معروفًا أن الواقع النصراني لا يملك العوامل الطبيعية للحركة السياسية، وإن كانت هناك محاولات لزرع واختلاق تلك العوامل، وسبب ذلك أن حركة النصارى تاريخيًّا لها طبيعة كامنة.. حتى وإن كان لها زمن طويل، غير أنها في كل هذا الوقت كانت معتمدة على قوى أخرى.. ابتداء من الدولة الرومانية التي تبنت عقيدتهم، وحتى الاحتلال الفرنسي والاحتلال الإنجليزي والسيطرة الأمريكية مؤخرًا..
ومن هنا كانت طبيعتها هي: الكمون والتربص واقتناص الفرص..
غير أن الزعامة التي صُنِعَت لإخراج النصارى من حالة الكمون كان لابد أن تكون متمردة ثائرة، وكانت شخصية شنودة شخصية عنيدة، فكان هناك من التقط هذه الشخصية، وتعامل معها واستغلها في إطار الأهداف المرسومة.
وهذا هو السبب في نجاح السيطرة الكاملة للزعامة النصرانية على أتباع الكنيسة.. من خلال البابا شنودة.

تاريخ التصنيع:
يبدأ تاريخ صناعة شنودة كزعيم للمخطط مع بداية الأحداث التي أظهرته بصفة الزعامة، وكان ذلك حينما احترقت إحدى الكنائس في السويس أثناء الثورة في عام 1952 بفعل الإنجليز، في محاولة لإحداث فتنة طائفية تؤثر على عمليات المقاومة التي يقودها الإخوان ضد الاحتلال، فكتب شنودة خطابًا تبدأ به ممارسة الزعامة قال فيه: "لعل العالم قد عرف الآن أن المسيحيين في مصر لا يُمنعون من بناء الكنائس فحسب، بل تحرق كنائسهم الموجودة أيضًا، ولا يُعرقل فقط نظام معيشتهم من حيث التعيينات والتنقلات والترقيات والبعثات، إنما أكثر من ذلك يحرقون في الشوارع أحياء"، وهو كذب صريح لإلهاب حماس العامة تمهيدا لقيادتهم.
ثم يأتي موقف آخر بنفس الفكرة الخبيثة، وهي حرق كنيسة الزقازيق ليظهر من خلاله موقف من مواقف صناعة الزعامة بتصدي "نظير جيد" بعد أحداث حرق الكنائس المفتعلة لتبرير تواجد عسكري لجنود الاحتلال في مناطق المقاومة الإسلامية للاحتلال، ولإظهار نظير جيد كزعامة مدافعة عن حقوق الأقباط !
وتفصيل الموقف: أن الإنجليز مرة أخرى أحرقوا كنيسة في الزقازيق بعد بدء حرب فلسطين، ودخول الفدائيين قبل الجيوش العربية، وذهب إبراهيم فرج -سكرتير حزب الوفد- (مسيحي)، واتفق مع البابا على تسوية الموضوع مع مدير المديرية في الزقازيق، لكن شنودة "نظير جيد" لم تعجبه هذه التسوية، بل رفضها واتهم المسلمين والإخوان المسلمين بالأخص بحرق كنيسة الزقازيق!
الخطير أن نظير جيد يتحدث في المقال هكذا: "لقد زارنا نجيب باشا وقتذاك فقال لنا لحساب من تعملون؟ لقد اصطلح المدير مع المطران، وانتهى الأمر وأنتم تهددون وحدة العنصرين".

علامات التصنيع:
أما علامات التصنيع الأخرى فقد جاءت في سياق الاختيار؛ حيث وضحت في عدة تساؤلات:
لماذا دخل سلك الرهبنة بضجة إعلامية؟
حيث كان يحضر الاجتماعات المدنية بلبس الرهبنة، ممسكًا بعصاة طويلة بهيئة لا تتناسب مع الظروف التي يظهر فيها، ولكنه كان يفعل ذلك إعلانا لرهبنته التي سيستفيد منها فيما بعد..
ولماذا طالبت المظاهرات بعودة شنودة إلى الأسقفية بعد إبعاد كيرلس له وإعادته إلى الدير؟
ولماذا أصبح أسقفًا للتعليم قبل أن يُتم الوقت القانوني في الرهبنة؟
حيث تولى شنودة منصب أسقف التعليم بعد أن مكث في الرهبنة ثماني سنوات فقط([5]).
ولماذا ترشح للبابوية بغير استيفاء الشروط المحددة لذلك ؟
ومن هنا كان اختيار شنودة للبابوية اختيار مباشر من وزير الداخلية قائلًا للسادات: شنودة يا ريس دا بتاعنا !

بُعد التكوين الشخصي([6]):
يجب أن نقرر من البداية أن شنودة كان مؤمنًا بقضيته، وأن هذه الصفة كانت أساس الاختيار؛ لأن الدور المقرر لشنودة لا يتطلب مجرد أداء دور في خطة، ولكن يتطلب من يؤمن بما هو عليه، ويقوم بكل طاقته على تحقيقه.
ولكن بمجرد الدخول في الخطة تبدد إيمانه بقضيته ليؤمن بنفسه.. ويتمحور حول ذاته بعد تأثره بمقتضيات الالتزام بالخطة الرامية إلى السيطرة الكاملة على النصارى بزعامته.
وكان من شواهد التمحور حول الذات:
- عدم السماح بمن يدانيه من القساوسة المحيطين به..
فقد كانت تجربة يوساب في مخيلته، فأخذ يتعامل مع من حوله على هذا الأساس، حيث كان أقرب المقربين ليوساب هو من تسبب فيما أصابه من كوارث.
- عدم السماح بإظهاره مخطئًا مهما كانت الظروف، ونفي مسئوليته عن أي خطأ، فأصبح هو المسئول عن كل شيء بلا مساءلة عليه من أحد.
- كما كان من أخطر شواهد التمحور حول ذاته هو العناد، مثلما وضح في مشكلة كاميليا شحاتة والأخوات المسجونات في الأديرة والكنائس، وكذلك مشكلة الزواج الثاني عند الأقباط.حتى أنه قال: لن أسمح بالطلاق إلا لعلة الزنى ولو ترك كل الأقباط الأرثوذكسية.
فرد عليه المطالبون بالزواج الثاني في مظاهراتهم ضده "مش هيسر الرب عنادك إحنا عبيدك ولا أولادك"، وكذلك: "المسيح رئيس الكهنة وهو- أيالبابا - رئيس رؤساء الكهنة"، ".
وبينما يشتهر بعناده الشديد.. يقول: الإنسان المعاند يخسر نقاوة قلبه..
وكان من أهم دلائل تمحور شنودة حول ذاته.. هو تعجله في محاولة تحقيق كل أهدافه المرسومة في حياته، خارجًا في ذلك عن السياق الزمني المحدد للخطة.. مثل صراعه مع السادات.. والذي أدى إلى عزله والإطاحة به..
وهذا التمحور هو الذي جعل البعض يتوهم أن له كاريزما أو زعامة طبيعية..
أما تفسير التفاف أكثر الأرثوذكس حوله.. فهو الخوف من الواقع المحيط الذي زرعه شنودة في نفوس الأقباط، و جعلهم يرتبطون بمن يتصورونه قادرًا على حمايتهم.
ومن هنا كانت المحاولات المستمرة للتخويف من المسلمين، واستغلال أي أحداث يمكن تفسيرها تفسيرًا طائفيًّا، كما تبين من حادثة حرق كنيسة السويس والزقازيق المفتعلة.
ولم يكن لشنودة موقف شجاع واحد، بل كانت مواقفه جميعًا تستند إلى ظروف عالمية ومحلية خاصة.
ونتيجة لما سبق.. لم يصبح هناك وجود لمن يحل محله، أو من يمكن الإجماع عليه بعده.. مما سيجعل الفراغ الذي يتركه شنودة في واقع النصارى بعد غيابه عن المشهد.. واسعًا يصعب ملؤه، كما ستعاني الإدارة الخفية للصراع في اختيار من يخلفه معاناة شديدة..
ولكن غياب شنودة لن يكون مانعًا من استمرار الخطة..ومن هنا اختلفت صورة شنودة في بدايته عن نهايته..وكان الاختلاف هائلًا بين ما كان يجب أن يبقى عليه وبين ما آل إليه..وهذا الاختلاف هو ما حاول شنودة معالجته بأقواله التي يشتهر بها والمخالفة لواقعه:
فبينما بلغ ثراؤه وصولجانه ما لم يبلغه أغنى ملوك الأرض يقول:
قد دخلت الكـون عريانًـا ** فلا قنية أملك فيه أو غنى
وسأمضي عاريًا عن كل ما ** جمع العقل بجهل واقتنى
عجبًا هل بعد هذا نشتهي **مسكنًا في الأرض أو مستوطنا

البعد الثالث : الدور والمهمة
ينبغي أن نعلم أن شنودة محصلة كل أبعاد العداء النصراني للإسلام..
فشنودة هو أول من أثار الشبهات..
كان يعتبر ذلك رسائل إلى مؤيديه ليثبت لهم ذكاءه أمام الغباء الإسلامي الذي يتوهمه، وكان يعتبرها صفعات فوق رقاب المسلمين..
وكان يطعن في الإسلام بأسلوب الغمز من خلال المؤتمرات مستغلًا عدم انتباه جهلاء المسلمين لهذا الخبث والدهاء، مثل قوله في أحد المؤتمرات أمام السادات:{فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يقرءون الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [يونس: 94].
وبالطبع لم يذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا أشك ولا أسأل».
كما ذكر في مؤتمر آخر أمام السادات أيضًا قول عائشة: (أرى ربك يسارع في هواك )..
والثقة الزائدة في نفسه وتوهمه أن المسلمين لن يفهموا فحوى .. يؤكد ما سبق في تحليل شخصيته.. 
وفي مقال منشور بمجلة "الهلال" أول ديسمبر 1970م يزعم كذبًا أن القرآن وضع النصارى في مركز الإفتاء في الدين -لمحمد صلى الله عليه وسلم- وأن النصارى كانوا مصدرًا للوحي وللرسالات والشرائع السماوية ـ وأن الإنجيل كتاب مقدس تجب قراءته على المسيحي والمسلم [ص60 وما بعدها ].
كل ذلك منذ السبعينات.. قبل زكريا بطرس بزمن طويل ولكنها كانت بأسلوب خفي..
أما الآن.. فقد أصبح هجوم شنودة على الإسلام معلنًا، حيث أيد زكريا بطرس وعاير علماء المسلمين بعدم الرد عليه، فكان ما كان من رد فعل إسلامي ساحق لزكريا ولجميع من أيده.
ولم يتوقف الأمر عند الطعن في الإسلام وطرح الشبهات..
بل كان شنودة أول من زعم أحقية الأقباط في مصر دون المسلمين، سابقًا بذلك الأنبا بيشوي، الذي قال أن المسلمين ضيوف في مصر.
ففي يناير 1952 كتب مقالًا في مجلة الأحد يقول فيه: “إن المسلمين أتوا وسكنوا معنا في مصر”! وهو ما يعني أنه يرى أن المسلمين غزاة، وجاءوا وسكنوا في مصر، وليسوا مصريين قد أسلموا.
وشنودة أول من استقوى بالخارج ..فقد أوعز إلى أقباط المهجر لكي يهاجموا السادات عند زيارته لأمريكا..
وأكد السادات نفسه في خطابه بمجلس الشعب بتاريخ 10 مايو1980م أن شنودة يريد أن يجعل من الكنيسة سلطة سياسية، وأنه مَن سبَّب الفتنة الطائفية، وأنه يحرِّض أقباط المهجر أمام الأمم المتحدة وأمام البيت الأبيض الأمريكي، وأنه يتصل بالرئيس كارتر ليحثه على لَيّ ذراع السادات، وإحراج موقف السادات أمامه. وأنه يقف وراء المنشورات التي تُوَزَّع في أمريكا عن الاضطهاد الذي يتعرض له المسيحيون في مصر، وكذلك المقالات والإعلانات المنشورة في الصحف الأمريكية، وأن البابا شنودة يقف وراء مخطط ليس لإثارة الأقباط فقط، ولكن لإثارة المسلمين واستفزازهم.مما يجعلنا نفهم لماذا لم ينكر شنودة على أقباط المهجر الذين يطالبون بالحماية الدولية وإعلان الدولة القبطية في مصر على مصر وطرد المسلمين منها([7])
هذه صورة شنودة بحجمه الطبيعي، تم تصويرها بخلفية تاريخية موثقة، لم يرسمها من يعبده ولم يتدخل فيها من يلعنه، يبدو فيها مجرد أداة مناسبة لمخططات فاجرة، و بداية لمن بعده من الطامحين إلى بابوية الجاه و الذهب.

([1]) مر مخطط التقسيم بعدة مراحل تاريخية:
1916/سايكس بيكو (الحرب العالمية الأولى) تمزيق الخلافة الإسلامية من خلال النعرات الوطنية.
1947/ إيزنهاور (الحرب العالمية الثانية) استبدال القومية العربية بالانتماء الإسلامي.
1992/المحافظون الجدد (حرب الخليج) مزيد من التفتيت والتقسيم الطائفي العرقي الديني.
([2]) ولم يكن موقف ثورة يوليو محدودا بمناصرة نصارى مصر بل كانت المساندة دولية حيث كان لجمال عبد الناصر مواقف تحيز فيها للنصارى في بلاد كثيرة، فتحيز للأسقف مكاريوس ضد تركيا في نزاع جزيرة قبرص، وتحيز للإمبراطور هيلاسلاسى في الحبشة ضد مسلمي الحبشة .
([3]) كتب عزت أندراوس محرر «موسوعة تاريخ أقباط مصر» مقالًا عن نشأة جماعة الأمة القبطية بعنوان: "جماعة «الأمة القبطية» أسست لتتوازن مع الإخوان المسلمين"، أكد فيها أن هذا التزامن كان مقصودًا، وفي مقال آخر كتب نفس الكاتب
-عزت أندراوس- تعليقًا على صورة لإبراهيم هلال –مؤسس جماعة الأمة القبطية- بين عبد الناصر ومحمد نجيب: "عندما اغتيل حسن البنا مؤسس الإخوان المسلمين سار في جنازته اثنين من الأقباط هم مكرم عبيد باشا، والثاني كان إبراهيم فهمي هلال زعيم جماعة الأمة القبطية، وكان هذا يعد دليلًا على أن جماعة الأمة القبطية أنشأت على غرار جماعة الإخوان المسلمين لتكون البديل القبطي لها".حتى أن شعارها “الإنجيل دستورنا، والموت في سبيل المسيح أسمى أمانينا”.توازيا مع شعار الإخوان “القرآن دستورنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا”
وكانت "جماعة الأمة القبطية " في مذكرتها قد دعت لجنة الخمسين المكلفة بوضع مشروع الدستور، دعتها باسم العدالة والوحدة الوطنية أن تضع لمصر دستورا وطنيا صريحا لا دينيا، مصريا لا عربيا، واضحا صريحا في ألفاظه ومعانيه. اعترضت الجماعة في مذكرتها علي اعتبار الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، واحتجت علي النص بأن يكون الرئيس مسلما، كما دعت إلى فصل الدين عن الدولة صراحة حرصا على قيام الأمة ووحدة أبنائها.
([4]) أطلق النصارى وقتها شائعة سخيفة مؤداها أن ابنة عبد الناصر كانت مريضة، فأقنعه أحد أعضاء البرلمان من النصارى بأن البابا هو الوحيد الذي يستطيع أن يعالج ابنته المريضة بعد أن يئس الأطباء من علاجها، فدخل البابا مباشرة إلى حجرتها وابتسم في وجهها وقال لها :«إنتي ولا عيانة ولا حاجة»، وصلى لأجل شفائها، لتتحول بعدها العلاقة الفاترة إلى صداقة وطيدة، وافق بعدها «ناصر» على أن تساهم الدولة في بناء كاتدرائية جديدة..
([5]) ترهبن في دير السريان في 18 يوليو 1954م, ورسم أسقف للتعليم في 30 سبتمبر 1962م بينما يقتضي قانون الرهبنة أن يظل الراهب فيها خمسة عشر عامًا على الأقل قبل أن يتولى منصب الأسقف.
([6]) كان السادات ممن انتبهوا إلى عشق شنودة للزعامة، وقال عنه: «ده عامل زعيم»، وقال أيضًا: «أنا عايز أعرف هو أنا اللي باحكم البلد، ولا شنودة».
([7]) لمزيد من الدراسة حول مخطط شنودة يرجى مراجعة التقرير الذي سربته المباحث العامة في مصر في السبعينات ونشره الشيخ محمد الغزالي في كتابه قذائف الحق، فصل: ماذا يريدون:

الجمعة 23 سبتمبر 2011 م
المصدر: المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير