‏إظهار الرسائل ذات التسميات اردوغان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اردوغان. إظهار كافة الرسائل

السبت، 3 أكتوبر 2026

كلمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

كلمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

أردوغان: نتكاتف أتراكًا وأكرادًا وعربًا كما في جيش صلاح الدين
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: سنبلغ جميعا الأيام التي يحل فيها الأمان محل الإرهاب والازدهار محل انعدام الاستقرار والسلام محل الصراع ولن يتمكن أحد من عرقلة ذلك..

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الأتراك والأكراد والعرب بدأوا يتكاتفون كما كانوا في جيش صلاح الدين الأيوبي.

جاء ذلك في كلمة ألقاها، السبت، خلال مشاركته في افتتاح المدينة الطبية بولاية شانلي أورفة جنوب شرقي تركيا.

مسار "تركيا بلا إرهاب"

وأشار أردوغان، في سياق حديثه عن مسار "تركيا بلا إرهاب"، إلى أن رياحًا مختلفة بدأت تهب، ليس في شانلي أورفة ومحيطها فحسب، وإنما أيضًا خارج حدود البلاد.

وتابع: "في سوريا المجاورة، سقط النظام الظالم الذي تلطخت يداه بدماء مليون إنسان، وحل محله نظام صديق مقرب جدًا من تركيا. والآن يجري حل مشكلة الإرهاب هناك من خلال عملية الاندماج".


وأكمل:
"في العراق أيضًا، يجري إعادة إرساء أجواء الأمن في المناطق التي عانت انعدام الأمن لسنوات طويلة".

وأضاف:
"نتكاتف أتراكًا وأكرادًا وعربًا كما كنا قبل 838 عامًا في جيش سلطان الشرق المحبوب صلاح الدين الأيوبي، الذي حرر القدس الشريف من الصليبيين".

وقال أردوغان:
"سنبلغ جميعًا الأيام التي يحل فيها الأمان محل الإرهاب، والازدهار محل انعدام الاستقرار، والسلام محل الصراع، ولن يتمكن أحد من عرقلة ذلك".

وتابع: "لن يتمكن أحد من الوقوف بيننا وبين هدفنا المتمثل في "تركيا بلا إرهاب"، ولن يستطيع أحد منع سيادة الأمن والسلام والتنمية الاقتصادية في منطقتنا، بدءًا من العراق وسوريا، وصولًا إلى إيران ولبنان".

قضية الصناديق الاستثمارية

وفي سياق حديثه عن التحقيقات في قضية الصناديق الاستثمارية، قال أردوغان: "أولويتنا الأولى هي ألا يلحق أي ضرر بالاقتصاد التركي، وأولويتنا الثانية هي أن يمثل كل من حصل على كسب غير مشروع أمام القضاء ويحاسب على ذلك".


وفي إطار مساعيه لتعزيز الشفافية وحماية المستثمرين، قرر مجلس أسواق رأس المال التركي في 17 سبتمبر/ أيلول الماضي تصفية 131 صندوقًا تابعًا لـ7 شركات لإدارة المحافظ، عقب رصده تحركات غير معتادة في أسعار أسهم ارتبطت ببعض الصناديق.

وأضاف أردوغان: "نحن نتخذ كل الخطوات اللازمة.. الاقتصاد التركي يمتلك القدرة على تجاوز هذه المشكلة. وستواصل أسواق رأس المال التركية مسيرتها وهي أكثر قوة بكثير".

وأشار إلى أن آمال من يدبرون مؤامرات ضد الأمن الاقتصادي لتركيا بهدف التستر على أفعالهم القذرة ستذهب أدراج الرياح.

وأكمل:
"من تمتد يده إلى أموال الشعب لن يفلت أبدًا من العقاب. ولن نسمح بذلك. ولن نتغاضى أبدًا عن الظلم أو مخالفة القانون أو الجشع. ونحن نفعل وسنفعل كل ما يلزم".

الاثنين، 28 سبتمبر 2026

نتنياهو يقاضي أردوغان.. وقاحة أبعد من تكتيك انتخابي

 نتنياهو يقاضي أردوغان.. وقاحة أبعد من تكتيك انتخابي

د.سعيد الحاج
"الأمر لا يرتبط بنتنياهو وحده، وإنما يتعلق بالرؤية الأمنية الجديدة لدولة الاحتلال"-

قالت وسائل إعلام "إسرائيلية" إن رئيس حكومة دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو وجّه فريقاً مشتركاً بين عدة وزارات إضافة لمدير قسم القانون الدولي في وزارة العدل؛ "بإعداد ملف قانوني شامل" ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وذكر الخبر أن الملف القانوني سيركز بشكل أساسي على اتهامات لتركيا بخصوص سياساتها تجاه الأكراد، إضافة لـ"علاقاتها بحركة حماس ودعمها المالي" للحركة الفلسطينية.

وليس واضحاً بعد كيف وأين ستستخدم حكومة الاحتلال هذا الملف القانوني ضد أردوغان، لكن بعض التقارير ذكرت أنها ستدرس تفعيله ضد أردوغان في المحافل الدولية، وربما أمام محكمة الجنايات الدولية، مباشرة أو عبر طرف ثالث.

يأتي هذا التحرك من نتنياهو وحكومته بعد ساعات من خطابه من على منبر الأمم المتحدة والذي هاجم في أردوغان بشدة، واصفاً إياه بـ"الطاغية" الذي "يستضيف قادة حركة حماس الإرهابية"، إضافة "لاستهداف الأكراد وسجن المعارضة والصحافيين"، ومتهماً تركيا بأنها "أحدث دولة أصبحت بؤرة لنشر الأكاذيب المعادية للسامية".

العامل الانتخابي لا يكفي لوحده إطاراً تفسيرياً للهجوم، لا سيما حين يتعلق الأمر بملف قانوني يحتمل تفعيله أمام المحاكم الدولية، وليس مجرد صورة معلقة أو خطاب سياسي


وقد ردت أنقرة عبر دبلوماسي تركي برتبة سكرتير ثالث في وزارة الخارجية (في تعمّد واضح للتقليل من شأنه)، أكد على أن هجوم نتنياهو على تركيا وأردوغان يمثل "محاولات يائسة وفارغة تهدف للتغطية على حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة والعدوان المستمر في الضفة الغربية المحتلة ولبنان وسوريا ومناطق أخرى".

أول ما يتبادر للذهن من هذا الهجوم ثم الملف القانوني هو استخدام نتنياهو له في سياق حملته الانتخابية، حيث بنى جزءاً منها على أن من يرغبون بخسارته الانتخابات هم "أعداء إسرائيل"، من قبيل المرشد الأعلى الإيراني والرئيس التركي وعمدة نيويورك والأمين العام لحزب الله اللبناني، وهو ما كثّفته صورة كبيرة رفعت في تل أبيب. ويركز نتنياهو على الرئيس أردوغان بشكل أكبر، موجهاً له اتهامات من قبيل دعم الإرهاب (الممثل في حماس والفصائل الفلسطينية وفق ادعائه) والانتماء للإخوان المسلمين إضافة لمعاداة السامية وكره اليهود.

بيد أن العامل الانتخابي لا يكفي لوحده إطاراً تفسيرياً للهجوم، لا سيما حين يتعلق الأمر بملف قانوني يحتمل تفعيله أمام المحاكم الدولية، وليس مجرد صورة معلقة أو خطاب سياسي.

السبب الثاني الذي لا ينبغي إغفاله يتجاوز نتنياهو نحو دولة الاحتلال، التي تحتاج لتماسك جبهتها الداخلية إلى البحث الدائم عن عدو جديد، وهو ما أشار له وزير خارجية تركيا هاكان فيدان حين أكد على أن "إسرائيل ستبحث عن عدو بعد إيران" وأن هذا العدو سيكون سوريا ثم تركيا.

ثم هناك مبدأ "الهجوم خير وسيلة للدفاع"، لا سيما إذا ما اقترن بالكذب والافتراء، وهو أسلوب "إسرائيلي" دائم ومتكرر ومقترن بمبدأ الإنكار. في هذا السياق يمكن فهم هجوم نتنياهو من على منبر الأمم المتحدة على دول مثل فرنسا وبريطانيا بأنهما "من صكتا مصطلح الاستعمار" لنفي هذه التهمة عن "إسرائيل"، واتهام تركيا بارتكاب إبادة ضد الأرمن في معرض نفي ارتكاب حكومته الإبادة في غزة، وهكذا.

الأهم أن الأمر لا يرتبط بنتنياهو وحده، وإنما يتعلق بالرؤية الأمنية الجديدة لدولة الاحتلال بعد السابع من أكتوبر 2023 (حين تداعت النظرية السابقة)، والتي تهدف لوأد التهديدات قبل نشوئها، والتي ترى -حين تدمج مع بعض عناصر النظرية السابقة- أن كل دولة قوية ومستقرة في المنطقة هي بالضرورة منافس، وكل منافس هو بالضرورة خصم، وكل خصم هو تهديد ينبغي مواجهته مباشرة.

ومن هذا المنطلق انتقلت "إسرائيل" سريعاً من مربع التحريض والتهديد، إلى نسج التحالفات المحاصرة لتركيا، ثم إلى استهداف مصالح الأخيرة ووجودها في سوريا كما حصل في مطار أبو الظهور العسكري مؤخراً.

مشكلة تركيا والمنطقة وربما العالم ليست فقط في نتنياهو ومعه، بل في العقلية الدموية المتطرفة والعدوانية العابرة للأحزاب والتيارات السياسية في "إسرائيل"، والتي هي في نهاية المطاف انعكاس لحالة التطرف الجامح التي وصلها المجتمع "الإسرائيلي"


واللافت أن تركيا، وإن وضعت جزءاً من هذه التوجهات في إطار الدعاية الانتخابية لنتنياهو لمنع خسارته الانتخابات، ولذلك تضبط نبرة ردات فعلها عليه كي لا تخدم مساعيه، إلا أنها تأخذ هذه التهديدات والاستهدافات على محمل الجد كما أكد فيدان مؤخراً. بل إن الأخير لم يستبعد أن تلجأ "إسرائيل" لمهاجمة تركيا مباشرة في المستقبل، حين أكد -في معرض رده على سؤال حول هذا الأمر- على أن "من يقودونها مجانين".

وأخيراً، من المفيد التذكير بأن هذا الهجوم على تركيا وأردوغان، كما الإبادة والعدوان في المنطقة، ليس حكراً على نتنياهو ولا حتى على ائتلافه الحكومي فقط، بل تشاطره أركان المعارضة الرأي والموقف. فنفتالي بينيت، رئيس الوزراء الأسبق وأحد أبرز رموز المعارضة اليوم، هو الذي كتب مقالاً حرض فيه على تركيا من باب أنها "أخطر على إسرائيل من إيران"، وأن مواجهتها أصعب من إيران بسبب قوتها وعلاقاتها الغربية وعضويتها في حلف الناتو، وهو ما يتناغم إلى حد كبير مع حديث نتنياهو عن مواجهة "المحور السني الناشئ مع المحور الشيعي المتداعي".

هذه الوقاحة، التي يتحمل جزءاً من مسؤوليتها من أتاح لمجرم الحرب نتنياهو منبراً يخاطب به العالم من الأمم المتحدة، والذي قاطعه معظم العالم للمفارقة، إنما هي تعبير عن حالة الغطرسة والإنكار التي تعيشها دولة الاحتلال بعد سنوات من الإبادة والعدوان على عدة دول عربية وتهديد غيرها من دول المنطقة بلا حسيب أو رقيب.

إن مشكلة تركيا والمنطقة وربما العالم ليست فقط في نتنياهو ومعه، بل في العقلية الدموية المتطرفة والعدوانية العابرة للأحزاب والتيارات السياسية في "إسرائيل"، والتي هي في نهاية المطاف انعكاس لحالة التطرف الجامح التي وصلها المجتمع "الإسرائيلي" اليوم ومرشّح لأن يستمر مستقبلاً لأمد غير قصير.

x.com/saidelhaj


الأحد، 4 سبتمبر 2022

تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن سوريا والعراق..

تصريحات  الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن سوريا والعراق..

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، إن "الألاعيب تمارس على المسلمين في جميع أنحاء العالم منذ مدة".

وأضاف في كلمة خلال اجتماع لحزبه العدالة والتنمية بإسطنبول: "قسموا العراق بهذا الشكل على دماء مليوني إنسان، وجعلوه على شفا الانقسام مرة أخرى، وهكذا قسموا سوريا على دماء مليون نسمة، وجزأوها، وما زالوا يواصلون الألاعيب نفسها"

وتابع: "من اليمن إلى أراكان، ومن تركستان إلى البلقان، ومن فلسطين إلى أفغانستان، يتم عرض مسرحيات مختلفة المظهر لنفس الغرض، وفي بلدنا يسعون للقيام بسيناريوهات مماثلة على الفتنة، السنية العلوية والتركية الكردية والأنصار والمهاجرين".

المصدر: الأناضول

الأحد، 5 مايو 2019

هل ينتصر أردوغان على السيسي في حرب الغاز القادمة؟

هل ينتصر أردوغان على السيسي في حرب الغاز القادمة؟
معتز علي
باحث في الشؤون السياسية
يشتد الصراع على حقول الغاز في شرق البحر المتوسط بين الدول الشاطئية منذ أكثر من عقد من الزمان، والتي تشير التقديرات إلى احتوائها على ثالث أكبر تجمع للغاز في العالم، بعد الخليج العربي وبحر قزوين.

تعود الحكاية لعام 2013 عقب نجاح الانقلاب العسكري في مصر على جماعة الإخوان، ورفض تركيا الاعتراف بسلطة الانقلاب، حيث بادرت السلطة المعيًنة من قبل الجيش بترسيم الحدود البحرية مع قبرص واليونان، بينما تجاهلت ترسيم الحدود البحرية مع تركيا، كما قام السيسي عقب استلامه للحكم، في نوفمبر 2014 بعقد قمة مع رؤساء حكومتي قبرص واليونان سميت إعلاميا بقمة الكلاماتا، وتم التوقيع على الاتفاقية الإطارية المتعلقة بترسيم الحدود البحرية بينهم دون تركيا، في إعلان للحرب على المصالح التركية في البحر المتوسط.

على الجانب الأخر، تزعم الحكومة التركية أن المسافة بين مصر وتركيا عند أقرب نقطة بين شاويش كوي التركية وبلطيم المصرية، هي أقرب من المسافة بين قبرص واليونان، الأمر الذي يسمح لمصر وتركيا أن تقتسما الحدود البحرية دون قبرص واليونان، طبقا لاتفاقيات الأمم المتحدة الخاصة بترسيم الحدود البحرية.

كما صرح المهندس نايل الشافعي، المحاضر في معهد ماساتشوستس للتقنية وأحد المهتمين بقضايا الغاز، أن مصر تنازلت عن شريط مائي مساحته ضعف دلتا النيل لليونان، بغرض منح هذا البلد منطقة اقتصادية خالصة لجزيرة كاستلوريزو، فيتحقق بذلك تلامس حدود اليونان مع قبرص، حيث يؤدي هذا الإجراء لتلاصق الحدود البحرية لكل من إسرائيل وقبرص واليونان، بما يسمح بتمرير أنبوب للغاز الإسرائيلي بين تل أبيب وأثينا دون أن تدفع إسرائيل أي رسوم لمصر.
غاز إسرائيل لأوروبا عبر تركيا
نجح السيسي في إقناع إسرائيل بنقل الغاز المكتشف إلى محطات التسييل والتي كانت شبه متوقفة عن العمل بسبب توقف التصدير، وبذلك فشلت الخطة التركية جزئيا والتي تهدف لجعل تركيا عقدة لمرور أنابيب الغاز إلى أوروبا
بعد توتر العلاقات بين الدولتين بسبب أسطول الحرية عام 2010، قامت إسرائيل بتسريع المصالحة مع تركيا عام 2016 مع دفع تعويضات للجانب التركي، أملا في تمرير أنبوب الغاز الإسرائيلي لأوروبا عبر تركيا، التي تعتبر الطريق الأقصر والأقل تكلفة (حوالي 3 مليار دولار) مقابل خط الغاز لليونان والذي يتكلف من 7 إلي 8 مليار دولار. إلا أن أنبوب الغاز الذي سيمر بجوار قبرص يشترط توافق تركي قبرصي، وفي ظل توتر العلاقات بينهما يصبح المشروع معلقا لحين إشعار أخر.

البديل اليوناني

تطرح اليونان نفسها كبديل لنقل الغاز الإسرائيلي لأوروبا بالرغم من بعد المسافة، كما أن الأنبوب سيتم نزوله إلي عمق أكثر من أربعة ألاف متر في بعض المناطق، وهو قد يصعب تنفيذه تقنيا. كما أن مرور الأنبوب من المياه الاقتصادية الإسرائيلية إلى اليونان، سيضطر للمرور بالمياه الاقتصادية التركية، التي تلاصق المياه الاقتصادية المصرية، ولحل تلك المعضلة، تم ترسيم الحدود بين مصر وقبرص واليونان بحيث تتلاصق الحدود البحرية لقبرص مع كل من إسرائيل واليونان، دون الوضع في الاعتبار وجود أي حدود بحرية تركية، الأمر الذي قابلته تركيا بفرض سياسة الأمر الواقع، حيث طورت تركيا سفن للبحث السيزمي وقامت ببدء البحث عن الغاز في شمال نقطة المنتصف لأقصر مسافة بين مصر وتركيا.

السيسي يستقبل الغاز الإسرائيلي

نجح السيسي في فبراير 2018، في إقناع إسرائيل بنقل الغاز المكتشف إلى محطات التسييل والتي كانت شبه متوقفة عن العمل بسبب توقف التصدير، وبذلك فشلت الخطة التركية جزئيا والتي تهدف لجعل تركيا عقدة لمرور أنابيب الغاز إلى أوروبا، بعد أن تم التعاقد علي تمرير أنبوب الغاز الأذري والروسي لأوروبا، حيث من المتوقع أن تصل تلك الخطوط لأوروبا عام 2022.

تركيا تصعد
قامت تركيا بمنع سفن تنقيب تابعة لشركة إيني الإيطالية، من بلوك 3 القبرصي في فبراير 2018، بدعوي انتهاك حقوق القبارصة الأتراك، خصوصا وأن الجزيرة القبرصية لا تزال مقسمة بين القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيين منذ 1974 ولا تزال القضية عالقة، حيث تصر تركيا علي عدم اتخاذ قبرص لأي مبادرات في التنقيب عن الغاز قبل حل مشكلة توحيد الجزيرة.

افتتاح قاعدة محمد نجيب العسكرية

بعد فشل الحصار على قطر في يونيو 2017، وبعد إرسال تركيا لجنودها إلى الدوحة، قام زعماء دول الحصار بإعادة افتتاح قاعدة الحمام العسكرية تحت اسم قاعدة محمد نجيب، كما قام السيسي في نوفمبر 2017 بالاشتراك في مناورات عسكرية مشتركة مع اليونان في جزيرة رودس اليونانية المنزوعة السلاح لقربها من الأراضي التركية، في تهديد مبطن لأردوغان بعد التدخل في الأزمة القطرية على غير هوى السيسي وبن زايد، كما شاركت اليونان في مناورات النجم الساطع عامي 2017 و2018 بعد إعادة إحياءها مرة أخري في قاعدة محمد نجيب العسكرية.

وفي ظل تصاعد حالة الشد والجذب بين تركيا واليونان حول البحث عن النفط والغاز في بحر إيجة والجرف القاري لتركيا وقبرص، الأمر الذي ينبئ بقرب قيام حرب بينهما كما حدث في عام 1996، عندما أسقطت تركيا طائرة هليكوبتر يونانية فوق أحد الجزر المتنازع عليها في بحر إيجة، ولعب التدخل الدبلوماسي الأمريكي الكبير الدور الأكبر في نزع فتيل الحرب وقتها. حيث تعاني العلاقات التركية اليونانية من توتر دائم منذ حرب التركية اليونانية (1919-1922) والتي طردت فيها القوات التركية اليونانيين من أزمير، إلا أن عدة جزر من بحر أيجة والقريبة جدا من السواحل التركية لا تزال تحت سيطرة اليونان منذ اتفاقية لوزان 1923.
السيسي يشتري أسلحة
يساعد التفاهم التركي الروسي بشأن تمرير الغاز الروسي وغاز بحر قزوين لأوروبا عبر تركيا، في تحويل الصراع على غاز المتوسط من صراع إقليمي لصراع دولي بين الحلف التركي الروسي والحلف الغربي بقيادة أمريكا وأوروبا
في ظل التقارب المصري مع إسرائيل، العدو التقليدي لمصر، اتجه السيسي لشراء أسلحة من فرنسا وألمانيا وروسيا وأمريكا بـ 20 مليار دولار، لتدعيم الجيش المصري وخصوصا القوات البحرية والجوية، تحسبا للمواجهة القادمة مع تركيا، حيث تم التعاقد مع فرنسا على شراء أربع فرقاطات من نوع جوييد، وفرقاطتين من نواع فرايم، خلافا لحاملتي طائرات مستيرال لحمل طائرات هليكوبتر وقمر للاتصالات العسكرية.

كما تم التعاقد على 4 غواصات من ألمانيا، و4 لنشات أمريكية سريعة من طراز إمباسدور، بخلاف صورايخ اس300 الروسية بنسختها (في ام) المتطورة. وفي مجال الطائرات تم شراء 24 طائرة رافال فرنسية و12 طائرة إف16 أمريكية و50 طائرة ميج 29 روسية بالإضافة إلى 50 طائرة عمودية من طراز كا 52 والتي تصلح للعمل على حاملتي الطائرات الفرنسية المستيرال.

أردوغان يطور أسطوله البحري 

بدأ أردوغان الاستعداد للحرب المتوقعة مع مصر واليونان بتصنيع أول حاملة طائرات محلية عام 2016 والمتوقع أن يتم تسليمها في 2019، وتستطيع تلك الحاملة أن تستوعب ثماني طائرات إف35، وست طائرات مروحية من طراز أتاك، وثماني مروحيات شحن ومروحتين سي هوك وطائرتين بدون طيار، بالإضافة لإمكانية حمل العشرات من الدبابات والمركبات الخفيفة والمدرعة داخل بطن حاملة الطائرات، كما بدأت تركيا في صناعة أول فرقاطة محلية الصنع في عام 2017، ومن المقرر الانتهاء منها عام 2020. كما تم بالبدء في تصنيع خمس غواصات محلية من فئة بيري ريس عام 2017 والتي ستسلم في 2020، وتم الانتهاء من بناء أربع سفن حربية محلية الصنع تحمل اسم كورفيت، كما تم التعاقد على منظومة صواريخ إس400 من روسيا.

قواعد عسكرية مصرية وتركية في البحر الأحمر

وفي تصعيد جديد على الصعيد الإقليمي، أعلنت مصر في أكتوبر 2018 علي لسان قائد القوات البحرية المصرية، عن اعتزامها إنشاء 5 قواعد عسكرية على البحر الأحمر والمتوسط، وتم الإعلان عن أول تلك القواعد في حلايب وشلاتين، الواقعة علي البحر الأحمر والتي تعتبر محل نزاع مع السودان، الأمر الذي قابلته السودان بدعوة تركيا لإقامة قاعدة عسكرية في جزيرة سواكن، في تصعيد عسكري غير متوقع، حيث تعتبر مصر تواجد تركيا في البحر الأحمر يشكل تهديدا لأسطولها الجنوبي.

متي تبدأ الحرب؟
يساعد التفاهم التركي الروسي بشأن تمرير الغاز الروسي وغاز بحر قزوين لأوروبا عبر تركيا، في تحويل الصراع على غاز المتوسط من صراع إقليمي لصراع دولي بين الحلف التركي الروسي والحلف الغربي بقيادة أمريكا وأوروبا، وقد يتطور الصراع من صراع سياسي واقتصادي لصراع عسكري.

حيث تصر أمريكا على منع تركيا من استخراج الغاز وتصديره لأوروبا، لأن هذا يحول تركيا لمركز إقليمي لتصدير الغاز لأوروبا، ويجعلها تتحول من قوة إقليمية لقوة عالمية مؤثرة في المشهد السياسي، وقد يصعب من فرص السيطرة على صانع القرار التركي. وعلى الجانب الأخر من المتوسط، يريد السيسي أن يلعب هذا الدور عن طريق منع تركيا من الوصول للغاز، ومن ثم يقوم هو وحلفائه في قبرص وإسرائيل بتصدير الغاز المستخرج عن طريق تسييله، أو تمرير أنبوب الغاز لليونان، وبذلك ترتفع أسهمه لدي صانع القرار الغربي. فهل ينتهي الصراع على الغاز بين أردوغان والسيسي بالتفاهم حول ترسيم الحدود البحرية بينهما، ومن ثم تبدأ عمليات استخراج الغاز، أم تتصاعد وتيرة الأحداث حتى تصل لحد الصدام المسلح؟
معتز علي
باحث في الشؤون السياسية