‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات محمد السيد رمضان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات محمد السيد رمضان. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 3 يونيو 2024

بين ثورة الخبز وصمت الشعب

 


بين ثورة الخبز وصمت الشعب




بقلم رئيس التحرير

دكتور محمد رمضان

نائب رئيس منظمة “إعلاميون حول العالم”

مرت سنوات عجاف علي الشعب المصري عقب حرب اكتوبر 1973 وقد انهكت الحرب خزينة الدولة وبالاحري جيوب الشعب فقد كان الاقتصاد موجه بالكامل لما يعرف بالمجهود الحربي ، وانتظر الجميع ان يحدث انفراجة بعدما وضعت الحرب أوزارها واعيد فتح قناة السويس في يونيو 1975 ، لكن الأمور لم تتحسن معيشيا واتجهت أنظار الحكومة الي فرض مزيد من الضرائب والرسوم لخفض العجز وفي مساء يوم الاحد 16 يناير 1977 صدر قرار وزاري برفع أسعار بعض السلع ومنها الخبز … كان هذا الخبر بمثابة الصاعق التي ضربت البلاد طولا وعرضا ولم تمضي سوي ساعت الليل وذهب الجميع الي عمله والطلاب الي مدارسهم وجامعاتهم وهم يتهامسون ماذا بعد …
ذهبت الي مدرستي الثانويةً في موعدي وبعد مرور الحصة الثانية فوجئت بحركة غير عادية في الشارع حيث كان مقعدي بجوار النافذة ونظرت فوجدت حشودا “تهتف عاوزين حكومة حرة العيشة بقت مرة “
ادركت أن هناك تحرك شعبي اعتراضا علي قرارات الأمس التي اعلن عنها “القيسوني ” ولم تمضي بضع دقائق ووجدت عددا من ضباط الشرطة والجيش يدخلون الفصل ويطالبون مدرس اللغة الفرنسية بالخروج وتقدم عقيد في الجيش وقال … الان انتهي اليوم الدراسي و ستخرجون من المدرسة وتتوجهوا الي بيوتكم ولا تلتفتوا لما يحدث في الشارع اياكم والانخراط في المظاهرات من يريد الحفاظ علي مستقبلة فليعود الي بيته …

واخرجونا جميعا في طابور حتي باب المدرسة الخارجي !
التزم الجميع بالتعليمات وفي طريقي الي البيت وجدت مسيرة يتقدمها “أبو العز الحريري “والمئات من أبناء الحي وهم يهتفون بأسقاط الحكومة والمطالبة بحياة كريمة …
هذا الامر جعلني أفكر ماذا يحدث ؟

هل ادرك السادات ان ما فعله بالأمس كان سيودي الي ما يحدث اليوم ؟ وفوجئت بأحد أصدقائي يقول لي ان مظاهرات ضخمة عند كلية الهندسة بالشاطبي وآخر يقول ان مظاهرة اخري انطلقت عند الترسانة البحرية … إذن الأمور في تصاعد كل هاته الاخبار ولم اصل بعد الي المنزل …
وبعدما أشرفت علي دخول الحي وجت سيارات الشرطة تقف امام الكبري الفاصل بين الحي الذي اسكن فيه وبين الطريق .. أفراد وضباط مسلحون يطالبون الجميع بالانصراف وعدم التجمع … إذن الأمور في تصاعد وبعد دقائق وصلت المنزل وعلي الفور فتحت التلفاز لأشاهد ما يحدث … مظاهرات تعم البلاد طولا وعرضا وحرائق هنا وهناك اعتراضا علي تصرفات الحكومة الغير مدركة لالام الشعب ومعاناته .
وبعدما شعر السادات بالغضب الشعبي تراجع وأقال القيسوني وعادت الاسعار لما كانت عليه لان الشعب وقف وقال كلمته ، صحيح قبض علي المئات من الأبرياء ولفقت التهم للبعض إلا ان القضاء لم يدعهم فريسة للسادات ولداخليته القمعية .
واليوم وبعد مرور 47عاما علي احداث يناير 1977 يفعل السيسي.. نفس الأسلوب ويرفع سعر الخبز ثلاث أضعاف لكن لم يتحرك احد ولم يثور احد فماذا حدث ؟
هل الشعب تغير ام اصبح مرفه ولا يعنيه ارتفاع سعر اهم سلعة يعتمد عليها في وجبته ؟ هل لديه مخزون من الصبر يستطيع تحمل المزيد من التقشف والضغوط التي تمارسها الحكومةً ؟
الإجابة التي يعلمها القاصي والداني ان هذا الشعب الذي أيد جزء كبير منه هذا المجرم يدفع الثمن الان ، نعم يدفع ثمن تمرده علي النعمة التي من الله بها عليه ، هل يستطيع احد ان ينسي ما كان يفعله وزير التموين “باسم عوده “ الذي كان يشرفه بنفسه علي منظومة الخبز والسلع التموينية ويقول كلمته الشهيرة افضل منتج لأحسن شعب .. اين هو الان ؟

غيب خلف القضبان لانه رجل حر رفض الذل والخضوع للمجرم وعصابته ،
كيف هو حالكم اليوم بعد مرور 11عام علي الانقلاب ؟
هل يتجرا احد علي الاعتراض ؟ هل علي صوتكم كما كان يصدح ايام الرئيس الشهيد باذن ربه الدكتور محمد مرسي ؟
انقطاع الكهرباء المستمر ومعاناة الناس تزداد وفواتير الكهرباء اثقل كاهل الجميع … هل حرك فيكم شيء ؟
بالطبع لا ..لأنكم علمتم ان هناك الألف في السجون يدفعون ثمن رفضهم للمجرم وعصابته فاثرتم الصمت والذل علي الثورة والحرية ،
فاليوم تشتد بكم الأزمة وستزداد لأنه لم يجد فيكم من يقول له كفي وأرحل ،
ماذا فعلتم عندما باع الارض “تيران وصنافير” التي ارتوت بدماء الشهداء ؟
ماذا فعلتم عندما وقع اتفاق المبادي في مارس 2015 وتنازل عن حقوق مصر في مياة النيل ؟
ماذا فعلتم عندما تنازل عن حقول الغاز في المتوسط للكيان الصهيوني ؟
ماذا فعلتم عندما باع الشركات والمستشفيات والمعامل المصرية لدويلة الأمارات ؟
ماذا فعلتم عندما باع رأس الحكمة وهجر أهلها ودمر أشجار الزيتون والتين بها ؟
ماذا فعلتم عندما تحولت سيناء الي ارض محرمة علي المصريين وقتل أبناءها في “رفح والشيخ زويد” “والعريش “بدعوي محاربة الارهاب ؟
ماذا فعلتم في الأموال المنهوبة بالمليارات واصبحت ديون عليكم تجاوزت 170مليار دولار و7 ترليون جنية مصري ديون داخلية ؟
ماذا قدمتكم لاهلنا في غزة المحاصرة والتي تدمر ويقتل أهلها منذ اكثر من 8 اشهر وهو يرفض فتح المعبر وادخال المساعدات ؟
صمتم علي كل هذه الجرائم صمت الحملان فاليوم ستدفعون الثمن جوعا وعطشا والقادم اسوء …..ثوروا خير لكم

الأربعاء، 31 يناير 2024

سردية جديدة للمحتل وهرولة من مؤيدية قبل القيام بالتحقيق

 

سردية جديدة للمحتل وهرولة من مؤيدية قبل القيام بالتحقيق


بقلم رئيس التحرير

د.محمد السيد رمضان

نائب رئيس منظمة “إعلاميون حول العالم”

أزمة جديدة يختلقها الاحتلال لقتل المزيد من أبناء قطاع غزة ، لم يكتفي القتلة بتدمير كافة مرافق القطاع وقتل أكثر من 26 الف من أبناءها وجرح أكثر من 60 الف جلهم اصابات خطيرة لم تجد لها علاج بعد تدمير كافة المستشفيات ونفاذ الادوية والمستلزمات الطبية ..لم يكتفوا بكل هاته الجرائم وحتي بعد قرار محكمة العدل الدولية والذي ادان الأفعال الاجرامية لهاته العصابة التي تجاوزت أفعالها كافة الخطوط الحمراء.. كان قرار المحكمة صادم لهؤلاء القتلة فارادوا ان يجيشوا المنافقين والمنبطحين من دول العالم لتايد سردية جديدة وهي ان بعص العاملين في منظمة غوث وتشغيل اللاجئين ( الاونروا) شاركوا في هجوم 7اكتوبر الماضي … هاته السردية الفجة وجدت مؤيدين لها فاعلنوا وقف المساعدات المقدمة للهيئة الدولية ليشاركوا الاحتلال في جريمة جديدة بعدما فشلوا في وقف المحاكمة ورد الدعوي أمام محكمة العدل بلاهاي.

فاعلان كل من امريكا وكندا وأستراليا وإيطاليا والنمسا ودول اخري حجب المساعدات المقدمة للهيئة ستكون له انعكاسات خطيرة علي الاوضاع المنهارة اصلا في القطاع نتيجة التدمير الناتج عن القصف المتواصل من الطائرات والمدفعية فأصبح أكثر من مليون ونصف المليون الذين توجهوا جنوبا يعانون من نقص حاد في المياة الصالحة للشرب وكذلك شح كبير في الغذاء ، ويجدر الاشارة ايضا الي تعنت قوات الاحتلال في منع دخول المساعدات بحجج واهية لقتل المزيد من أبناءه جوعا وعطشا .

لقد كان طوفان الاقصي كاشفا للمواقف الدولية فالذين تماهوا مع السردية التي روجها الاحتلال في اليوم الأول من قتل للنساء وقطع رؤوس الاطفال هم الان من يمارسون نفس الدور والترويج للرواية الجديدة !

لقد اصبحت غزة البقعة الصغيرة في العالم تشهد اسوء كارثة انسانية عرفتها البشرية فحجم الدمار فاق كل توقع وتجاوز ما حدث في دول كبري شاركت في الحرب العالية الثانية، ان ما يحدث الان هو إبادة بمعني الكلمة وانضمام دول تتغني بالديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان الي هاته الكارثة في غزة لهو دليلا جديدا علي بغض وكره الغرب لكل من هو عربي مسلم ويوكد ان لا حقوق ولا حريات مادامت تتعارض مع أهدافها الاستعمارية البغيضة.


أين دور العرب والمسلمين ؟

سؤال يبحث عن اجابة.. فمنذ 7 اكتوبر ولم يتحرك العرب والمسلمين كقيادات لتقديم الدعم الواجب لغزة ..فقد اكتفوا بمؤتمر باهت دون نتائج علي الأرض حتي أصبح اهل غزة يستصرخونهم ” وين العرب وين الحكام المسلمين ”
وحتي القضية التي رفعت ضد الاحتلال الصهيوني أمام محكمة العدل بلاهاي تكفلت بها دولة لا عربية ولا اسلامية ولا حتي لها حدود مع غزة …انها جنوب افريقيا !

فاين العرب؟

واين الشعوب ؟ …لقد ناديت لو اسمعت حيا ..لكن لاحياة لمن تنادي …بل شاركت دول منهم في ضرب القطاع بطائراتها وجيشت وسائلها الاعلامية لنعتهم بابشع الألفاظ كما منعت اي لافته او علم لمناصرة اهل غزة …
وعندما قرر الحوثيون منع اي سفينة تبحر في اتجاه مواني الاحتلال قامت دول اقليمة بمد الاحتلال بكافة احتياحاته عبر شاحنات ضخمة امر عبر اراضيها حتي الحدود مع الاردن لكي لا يشعر المحتل القاتل باي نقص في المواد الغذائية وعلي النقيض تمنع اي مساعدات عن المحاصرين من اهل غزة ويتم مساومتهم ايضا .
فإذا كانت الدول التي تمول الانوروا أوقفت اسهاماتها فلماذا لا يتم تعويض هاته الاسهامات من دول الخليج والدول الاسلامية ايضا ؟

فالإجابة ببساطة ان القرار السياسي يصنع في أمريكا وكافة الدول العربية ماهي إلا توابع للامريكان ينفذون ما يملي عليهم ولا يستطيع اي حاكم ان يخرج عن النص المكتوب له والا !!
لقد أعاد طوفان الاقصي الامل في الأمة رغم الألم… واصبحت الشعوب تعي أكثر من أي وقت مضي ان الطغم الحاكمة هي العائق الأول لتحرير القدس والمقدسات وهي ايضا السيف المسلط من الأعداء لقد الحريات استباحت الأعراض والمحرمات.
لقد علمت غزة باطفتاها وشبابها وشيبتها العالم اجمع ان الحقوق تنتزع ولا ينتظر من محتل غاصب قاتل ان يتنازل او يمن عليهم بحقوقهم المسلوبة منذ عقود رغم الثمن الباهظ الذي دفع ولا يزال يدفع الي الان

رد المفوض العام للوكالة الدولية فيليب لازاريني علي ادعاءات الاحتلال بكلمة واحدة..“صادم”
الجدير بالذكر ان الأونروا تساعد نحو ثلثي سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.

وقال لازاريني في بيان “هذه القرارات تهدد العمل الإنساني الجاري حاليا في المنطقة خاصة في غزة”.

وأضاف “إنه لأمر صادم أن نرى تعليق تمويل الوكالة كرد فعل على الادعاءات بدون تحقيق ضد مجموعة صغيرة من الموظفين“، لا سيما في ضوء التدابير التي اتخذتها الوكالة الأممية التي “يعتمد عليها أكثر من مليوني شخص من أجل البقاء على قيد الحياة”.

بعد قرار دول عدة بوقف تمويلها.. ما هي الأونروا وماذا تقدم للفلسطينيين؟

تعتبر وكالة الأونروا ملاذا للاجئين الفلسطينيين، وتقدم العون لهم لحين التوصل إلى حلول لمعاناتهم.

منذ بدء النزاع العربي-الإسرائيلي وحتى إقرار الهدنة في يناير/كانون الثاني 1949، اضطر أكثر من 760 ألف فلسطيني للفرار من منازلهم أمام تقدّم القوات اليهودية أو تم تهجيرهم وطردهم من منازلهم بالقوة، وقد لجأ معظم هؤلاء إلى دول مجاورة.

وهناك ما مجموعه 58 مخيماً للاجئين تعترف بها الوكالة الأممية، بينها 19 مخيّماً في الضفة الغربية، الأرض الفلسطينية التي تحتلّها إسرائيل عسكرياً منذ 50 عاماً.

وهناك أكثر من 5 ملايين و900 ألف لاجئ فلسطيني يعتمدون على المساعدات من الوكالة التي تأسست في الأصل لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين وإيجاد فرص العمل لهم، ونجحت في تخفيف مصاب ملايين اللاجئين على مدار 7 عقود ونصف، وبلغت أحدث ميزانية لها 1.74 مليار دولار.

وبحسب بيانات الأمم المتحدة الصادرة في أغسطس/آب الماضي، فإنّ 63% من سكّان قطاع غزة يعانون انعدام الأمن الغذائي ويعتمدون على المساعدات الدولية. ويعيش أكثر من 80% من السكان تحت خطّ الفقر.

ويضم القطاع الصغير الواقع بين إسرائيل والبحر المتوسط ومصر، ثمانية مخيّمات وحوالى 1,7 مليون نازح، أي الأغلبية الساحقة من السكان، وفقاً للأمم المتحدة.
ويبلغ إجمالي عدد سكان غزة حوالى 2,4 مليون نسمة.

ومن بين موظفي الوكالة البالغ عددهم 30 ألفاً، يعمل 13 ألف شخص في قطاع غزة، موزّعين على أكثر من 300 منشأة موجودة على مساحة 365 كيلومترا مربّعاً، وفقاً لموقع المنظمة على الإنترنت.

وتستفيد وكالة الأونروا من دعم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما في ذلك الحكومات الإقليمية والاتحاد الأوروبي، وتمثل هذه المصادر أكثر من 93.28% من التبرعات المالية للوكالة.

الأربعاء، 20 سبتمبر 2023

اتفاقية الذل والعار وسنوات الانكسار

 اتفاقية الذل والعار وسنوات الانكسار


تحليل بقلم رئيس التحرير

محمد السيد رمضان

نائب رئيس منظمة “إعلاميون حول العالم”

مر 45 عاما علي اتفاقية الذل والاستسلام التي وقعها النظام البائد مع الكيان الغاصب

ومنذ ذلك الحين ومصر تنحدر نحو الهاوية …

 لقد غيرت كامب ديفيد وجه الوطن وخريطته ، لم يكن تاثيرها على مصر فحسب بل على الوطن العربى باسره.

زين النظام البائد الشعب المغلوب علي امره ان هاته الاتفاقية ستعيد الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني وتعيد ارض سيناء والكرامة المصرية المهدرة.. لكن ماحدث كان عكس ذلك فقد منح العدو الكثير من الامتيازات وتنازل النظام عن اراضي مصرية في “ام الرشراش “ واضحت سيناء محرمة علي الجيس المصري الا من بضع كيلوًمترات بجوار القناة اي اننا لا نمتلك حرية الحركة في المنطقة ج وايضا ب طبقا لما وقعه السادات .
خسرت مصر الكثير من نفوذها كدولة محورية ذات ثقل سياسي وديموغرافي وعزلت عن محيطها العربي سنوات وكانت النتيجة تشرذم العرب وضياع القضية الفلسطينية وتجلي ذلك بالاعتداءات علي لبنان وحصار بيروت وتدمير المفاعل العراقي واجتياح العدو للمدن والقري الفلسطينية وحرمان الشعب الفلسطيني من ابسط حقوقه ،في قناعتي الخاصة  هو ما أصاب الذات  العربية بالانهزامية والانكسار لا نكسة  5 حزيران /يونيو 1967م ،  فبعد أن كان مصر حاملة دفة القيادة وصاحبة المشروع الوطني العربي التحرري  الكبير  غدت مصر السادات  حاملة لواء التطبيع والمشروع  الساداتي الخاص والصغير ، و بزيارته المشؤومة تلك يمنح دولة الاحتلال اعترافاً دولياً بها عربياً  على حساب فلسطين والقضية الفلسطينية برمتها وعلى حساب كل التحديات.

في عدة محطات تاريخية من صراعنا مع الاحتلال، عشنا فيها هزائم أو نكسات، كانت تأتي ومضة تمحو هذه الهزيمة، وتحيي فينا من جديد روح المقاومة، والمثابرة، وتذكرنا بأصالة الشعوب، رغم قسوة السياسة والمصالح التي تتمحور فيها حركة الأنظمة.

هذا ما شهدناه مع الجندي المصري محمد صلاح.

كان من اللافت جداً، أن عملية الجندي محمد صلاح التي سقط فيها ثلاثة من جنود الاحتلال الإسرائيلي، أن ذكّرت المحتلين بالخيبة، التي طالما تحدثوا عنها، وشكّلت عقدة تاريخية بالنسبة إليهم، ذلك أن «معاهدات السلام» المصرية والأردنية لم تحقق النتائج المطلوبة على مستوى الشعوب، وأن هذا التاريخ الفاشل من تلك العلاقة يجب «تصحيحه» أيضاً مع الدول التي دخلت بمساره حديثاً، ورغم مرور 44 عاماً على «اتفاقية السلام» المصرية الإسرائيلية، فإن عملية صلاح أكدت لدى الكيان أن الاتفاقات الموقّعة معه، ما هي إلا «وهم» حسب تعبير الصحافة الإسرائيلية بعد العملية.

وضع مصر الداخلى
وتدهور الوضع الداخلي في مصر … فلم ياتي المن والعسل كما وعد النظام بل تكاثرت المشاكل الاجتماعية والاقتصادية نتيجة للمقاطعة العربية ..
انتقلت مصر من مربع الشرق الي الغرب واصبحت حليفا للولايات المتحدة الامريكية ونتيجة لهذا التحول خسرت مصر داعم اكبر هو الاتحاد السوفيتي الذي كان الممول الاول بالسلاح للجيش المصري خلال العقود الماضية وحتي حرب اكتوبر ، هذا التغير في السياسة الخارجية تبعة تغير في العقيدة العسكرية فلم يعد هناك عدو كما قال السادات وان اكتوبر هي اخر الحروب بين العرب والكيان الصهيوني ومع هذا التغير سعي السادات للحصول علي السلاح الامريكي وتدريب القادة في كافة الاسلحة علي المعدات الامريكية وحدث ذلك في شكل بعثات للتدريب .
وكانت احد البنود في اتفاقية الاستسلام تمنح الجيش المصري معونة عسكرية تقدر بً 1,3 مليار دولار ومنذ ذلك الحين والجيش يحصل علي هاته الاموال ولا يعلم عنها الشعب كيف وفيما تنفق لانها لا تدخل الموازنة العامة للدولة .
سعي الكيان الغاصب الي احداث اختراق للوصول الي الشعب المصري اي التطبيع الشعبي لكن هذا لم يحدث لان لا يوجد في مصر بيت او حاره او شارع لم يسقط فيه شهيد او جريح عبر سنوات الصراع الممتد من 1948 وحتي توقيع الاتفاقية لذلك كان التطبيع شكليا او علي المستوي السياسي بين النظام البائد ونظيره الصهيونى .

ساهمت هذه الاتفاقية في تغير جذري في فكر القيادات العسكرية في القوات المسلحة نتيجة للتدريبات المشركة والدورات التي يتلقوها في المعاهد العسكرية الامريكية ومع الامتيازات التي منحت لهم صاروا فوق القانون لا حسيب ولا رقيب وتنامي نفوذهم بشكل كبير الي ان حدثت ثورة يناير 2011 والتي شكلت خطر عليهم واسقطت راس النظام لكنهم عملوا علي ابقاء مصالحهم بعيدة عن التناول وتمكنوا من تجنيد العشرات من اعلامي العار ليكونوا مدافعين عنهم في كافة المناسبات وبالتوافق مع الدولة العميقة التي تشكلت عبر عقود من الزمن تمكنوا من القضاء علي الثورة وافشال الرئيس المنتخب وعادوا العجلة من جديد لصالحهم ليتصدروا الواجهة واصبحوا يمتلكون زمام البلاد وكانت الطامة الكبري ..
لكن في الكواليس كان السعي حثيثا من قبل اعداء الامة في محاولة لتغير المناهج الدراسية وخلق حالة من الرضا او الخضوع للامر الواقع ، وبعد مرور سنوات صار النظام في مصر اشد حرصا علي ارضاء العدو وتجلي ذلك في تامين الحدود وتشديدها وعمل جدار فولاذي مزود بكاميرات لمنع اي تسلل وعمد النظام علي حصار اهل غزة باغلاق المعبر الوحيد تجاه الاراضي المصرية رغم وجود المئات من الحالات الحرجة والصعبة والتي تحتاج الي العلاج في المصحات .


لقد تحول الوضع مع مرور الوقت الي علاقات حميمية مع الاعداء يقابلة عداء متنامي مع اهل فلسطين وخاصة قطاع غزة الذي يعاني من حصار منذ 2006 وحتي يومنا هذا ،
وعلي صعيد الوضع الداخلي سيطر النظام واعوانه من جنرالات علي الاقتصاد بكافة اشكاله فلم يعد هناك فرصة للقطاع الخاص للعمل في ظل هذا الوضع السيء مما دفع الكثير من اصحاب الاعمال الي الخروج من البلد وانتشرت البطالة وارتفعت الاسعار نتيجة سياسات الاقتراض والانفاق في مشاريع فاشلة لم تعود علي البلد بالنفع بل ادت الي انتفاخ كروش العسكر ومن علي شاكلتهم وخلال هذه السنوات العشر حدثت الكوارث واولها التفريط في مياة النيل بتوقيع المجرم السيسي علي اتفاق يتيح للاثيوبيا بناء سد النهضة دون الحصول علي حق ثابت في مياة النيل واتي بعد ذلك التفريط في الجزر المصرية تيران وصنافير والتنازل عن حقوق مصر في حقول الغاز شرق المتوسط ….
انهيار اقتصادي واجتماعي وارتفاع في حجم الدين الداخلي والخارجي تضاعف خمسة مرات عما كان عليه في 2013 …
لم يهتم العسكر بالبلاد قدر اهتمامهم بانفسهم وارضاء الاعداء والعمل علي توطيد علاقتهم عبر السنوات الماضية حتي اصبحت مقولة من يريد ان يحكم مصر عليه اخذ موافقة الصهاينة ورضا امريكا …
هكذا كانت اتفاقية الاستسلام التي وضعت مسمار في نعش الوطنية و قضت علي كرامة الشعب المصري وحولت جيشها الي قطيع من قطاع الطرق والمرتزقة .

الاثنين، 18 سبتمبر 2023

مصر المنهوبة الي أين ؟

 مصر المنهوبة الي أين ؟

من أين لك هذا؟..الشبكة الشيطانية التى تحكم مصر



مقال تحليلى مختصر بقلم

نائب رئيس المنظمة 

دكتور محمد السيد رمضان

من أين لك هذا؟

تتكشف الحقائق المذهلة عن النظام الفاشل في مصر يوما بعد يوم و تتضح خبايا كثيرة لم يكن لاحد ان يتخيلها …حقيقة صادمة فقد حصل الفاسد وعصابته علي ما يقارب 97 مليار دولار من دول الخليج بين منح وهبات وودائع علي مدار السنوات الماضية منذ انقلاب 2013 وحتي يومنا هذا … هذا ماذكرته الصحف الغربية “وول استريت جورنال” وذكرت الصحيفة ان المملكة العربية السعودية كان أكثر اسهاما في دعم النظام حيث بلغت ماقدمته لنظام السيسي وحدها من المليارات الـ97 بلغت نحو 46 مليار دولار، و تأتي الإمارات العربية الثانية من حيث حجم المساعدات ،
فأين ذهبت هاته الأموال ؟
ولماذا لم ترصد في الموازنات الماضية ؟
وكيف انفقت واين إحتفت الأجهزة الرقابية والتشرعية أم هى جزء من العصابة؟
أسئلة مشروعة تبحث عن إجابة اذا كان الأمر يهم الشعب الذي يئن من ارتفاع الأسعار وخفض قيمة الجنية ويعيش أكثر من 70%من أبناءه تحت خط الفقر ..

فالإجابة علي هذه الأسئلة يتطلب ان نعود للخلف قليلا تحديدا عقب الانقلاب الدموي في يوليو 2013
وكيف شاركت دول الخليج بدعم المنقلب وقدمت له المليارات رغبه في ترسيخ وجوده وايضا في محاولة لتحسين الوضع الاقتصادي في مصر آن ذك لأنها تعلم جيدا أذ لم يشعر المواطن بتحسن فالنتيجة مزيد من التوتر .

وأين الوفود من كافة دول الخليج لدعم النظام ولم تبخل بشيء حتي مشتقات البترول لم يقصروا في إرسالها لكن ماذا حدث بعد ذلك ؟
سوء إدارة متعمد و نهب للمال العام في ظل غياب تام لكافة المؤسسات التشريعية والرقابية .
ظهر نفوذ الجيش في الاقتصاد بقوة وسيطرته علي الكثير من القطاعات وعلي راسها الانشاءات ومنح الجيش كافة المشاريع الانشائية بالأمر المباشر بعد سن قانون خاص يلغي المناقصات والمزيدات 182 لسنة 2018 .
أصبحت المليارات في حوزة النظام والعصابة التي تدير البلاد وصار النهب علني دون مواربه وعلي سبيل المثال لا الحصر انشاء “فندق تريامف” مجاملة لصديق السيسي تكلف أكثر من 2 مليار جنية وعندما كشف جزء المستور علي يد المقاول السابق “محمد علي” والذي فضح تعاملات القائمين علي الإنشاءات من الهيئة الهندسية وكم الرشاوي والعملات التي يتقاضوها خرج الفاشل وأمام الجميع اعترف بأنه بني قصور وسيبني قصور .. في تحدي واضح ل 100مليون مواطن يعيش أكثر من 70% منهم تحت خط الفقر .
أموال تهدر في الرمال …وفي قلب الصحراء لإنشاء اعلي برج واكبر كنيسة واكبر مسجد … إسراف في كل شيء وبذخ يدل علي سفه ونقص في العقل وسوء ادارة موارد الدولة .
وبعدما تضاعف الديون الخارجية من 36مليار دولار الي 162مليار دولار وارتفع الدين الداخلي من ترليون جنية الي 5ترليون جنية،،،

يتسائل الشعب أين ذهبت هاته الأموال ؟وكيف أصبحنا من اسوء الدول تصنيفا من حيث ضع�

الاثنين، 14 أغسطس 2023

الذكري العاشرة لمذبحة رابعة من باريس 2023

 الذكري العاشرة لمذبحة رابعة من باريس 2023

فرح في ذاكرة الدم لن ننسى أبدا


تقرير إعداد رئيس التحرير

دكتور محمد السيد رمضان

نائب رئيس المنظمة

“ساقه مكسورة.. لا أستطيع تركه هنا،” قالت الطبيبة بالمستشفى الميداني في ميدان رابعة العدوية في ١٤ أغسطس/آب ٢٠١٣. “لا تقلقي.. سأكسر قلبه أيضا” أجابها ضابط القوات الخاصة قبل أن يطلق رصاصة في قلب المصاب. كانت تلك الوحشية جزء صغيرا مما حدث يوم فض الاعتصام، وهو ما وصفته منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية بـ”أسوأ عملية قتل جماعي في تاريخ مصر الحديث” و “جريمة محتملة ضد الإنسانية.”

بعد عدة اجتماعات لمجلس “الأمن القومي” في يوليو/تموز، وأغسطس/آب 2013، قررت مجموعة من قيادات العسكر والمخابرات والشرطة وبعض حلفائهم من السياسيين المدنيين المعينين من قِبَلهم بعد انقلاب ٣ يوليو/تموز ٢٠١٣ اقتحام الاعتصامات المناهضة للانقلاب في ميداني رابعة العدوية بالقاهرة والنهضة بالجيزة. نتجت عن فض الاعتصامات أكبر مجزرة في تاريخ مصر المعاصر.

العدد الكلي للقتلى غير محسوم حتى اليوم؛ ويرجع ذلك بالأساس للعقبات التي فرضها النظام الحاكم على جمع البيانات، وخاصة بيانات المجازر. فقد ادعت وزارة الصحة في مصر أن عدد القتلى كان 670 والجرحى 4400، بينما أكدت بيانات المستشفى الميداني في رابعة أن عدد القتلى فاق الألفين. أما منظمة “هيومن رايتس ووتش” فقد ذكرت أن عدد القتلى يتجاوز الألف معتصم، أي أن القوات النظامية كانت تقتل حوالي مائة مواطن مصري في الساعة الواحدة.

وقد استطاع المركز المصري للحقوق الاجتماعية والاقتصادية توثيق 932 جثة بالكامل، و294 جثة موثقة جزئيا، و 29 جثة مجهولة الهوية، وخمس جثث مفقودة. وتشمل هذه الأرقام 30 من الفتيات والفتيان في سن المراهقة، و17 امرأة.

تكتمل معالم ما نستطيع أن نطلق عليه دون تحفظ عصر الانحطاط للسياسة المصرية في عهد عبد الفتاح السيسي مع ما تشهده مصر السيسي من رعب وقتل ودمار.

ويأتي الأمر منسجما مع حالة التردي السياسي والاقتصادي والأمني التي آلت إليها أوضاع مصر”أم الدنيا”، كل ما فيها يفقد بريقه من الأدب والاجتماع والاقتصاد والأمن والسياسة إلى الفن والإعلام، لا طعم ولا لون حتى في ردود الأفعال التي لم تسجل ما يمكن أن نرصده كرد فعل على الانحدار المدوي لوضع مصر في مواجهة حكم فاسد وفاش يرسم معالم مستقبل بلد بخربشات معاقة على الصعيد الداخلي والخارجي.

وعندما نقول إن هذا يتماشى مع عصر التدهور والتخلف الذي تشهده سياسة دولة وانكفاؤها باتجاه التشبث بالقمع والإقصاء والقتل، فإن التحديات القادمة التي يواجهها السيسي على صعيد الداخل والخارج ستكون بالغة الحدة، يزداد معها تفاقم المشكلات باستحالة المواءمة بين حل الأزمات وافتعالها، من خلال التركيز على عوامل الكارثة المحدقة بمصر بعنوان واحد “الإرهاب” دون الانقلاب والإقصاء والثورة المضادة، عبر التلويح براية مشوهة وممزقة لإنقاذ مصر وخلط حابل المجتمع بنابل إرهاب الاستبداد.

سياسة المجازر

رابعة وأخواتها مثل مجازر الحرس الجمهوري في 8 يوليو/تموز 2013 (51 قتيلا)، والمنصة في 27 يوليو/تموز 2013 (95 قتيلا)، وميدان النهضة في 14 أغسطس/آب 2013 (87 قتيلا)، ستكون لها آثار كبيرة على حاضر مصر ومستقبلها.

فالمذابح بهذا المستوى من سفك الدماء عادة ما تكون لها عواقب اجتماعية وسياسية وقانونية محلية ودولية. فمثلا مأساة “الأحد الدامي” في إيرلندا الشمالية عام ١٩٧٢ (١٤ قتيلا من المتظاهرين على يد القوات الخاصة البريطانية) ولَّدَت ربع قرن من المواجهات العسكرية والسياسية بين الحكومات البريطانية والجيش الجمهوري الإيرلندي ومجموعات جمهورية مسلحة أخرى.

ورغم أن تقرير سافيل الشهير قد أنصف أهالي الضحايا، واعتذر على أثره -عام ٢٠١٠- رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عما ارتكبه المظليون البريطانيون، فإن التوابع الاجتماعية للمأساة لم تنته حتى اليوم.

كذلك الحال في “مذبحة فاطمة” أسوأ مجازر “الحرب القذرة” في الأرجنتين (١٩٧٦-١٩٨٣)؛ فقد أسفرت عن مقتل ثلاثين معارضا لحكم العسكر على يد الأجهزة الأمنية للمجلس العسكري الحاكم عام 1976. وقد نتج عنها اشتعال المواجهات المسلحة وغير المسلحة على حد سواء لأكثر من عقد من الزمان، وأدى ذلك كله وعوامل أخرى لما سُمي “بمحاكمات الطغمة العسكرية” ابتداء من عام 1985.

وقد حوكم قادة الانقلاب العسكري، ومن بينهم اثنان من الرؤساء العسكريين السابقين: الجنرال جورجي فيديلا (توفي في السجن في عام 2013)، والجنرال ليوبولد جالتييرى (توفي في 2003).




وإذا كانت صناديق الرصاص تثبت باستمرار أنها أكثر فاعلية ونجاعة من صناديق الاقتراع -كما شهدت بذلك رابعة- فإن ذلك يلقى بظلال قاتمة على مستقبل “العيش” و”الحرية” و”العدالة” و”الكرامة” في مصر.
تتعدد القرائن الدالة على أن الملف لم يغلق كما يتصور البعض، لكنه لا يزال مفتوحا والاهتمام به يتزايد. على الأقل فيما يخص حقائقه التي طمس بعضها وشوه البعض الآخر وقدمت لها الآلة الإعلامية صياغات جديدة اقتضتها الملاءمات السياسية.
وحين تخوض السلطة معركتها على الجبهة الواسعة للإسلام السياسي، مستهدفة إقصاءه أو الاستجابة لدعوات إبادة فصائله، فما هو البديل المرشح لملء الفراغ الذي ينشأ عن ذلك؟ وهل نستغرب في هذه الحالة إذا انحصرت البدائل في الاتجاهات السلفية كحد أدنى وفي الانحياز إلى داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) ونظائرها كحد أقصى؟ ثم، ألا يشكل ذلك مناخا مواتيا لانتشار الجماعات السرية التي يمكن أن تخرج علينا من حيث لا نحتسب؟