اللهم ارحم عبدك أبا عبيدة وأدخله الفردوس الأعلى
شهادة عزاء ورثاء
مضر أبو الهيجاءأبو عبيدة حذيفة الكحلوت رجل نشهد له بالإيمان، فهو لم يكن من رواد المساجد فحسب بل حربة على المحتلين الكفار المعتدين في ميادين الجهاد وفي أرض مباركة هي خير بقاع الأرض والتي خصها الله بالبركة في ترابها وناسها ومدحها وجعل فيها معراج رسول الله صلى الله عليه وسلم للسماء.
إن أبا حذيفة وأمثاله ليسوا بحاجة لشهادة أحد منا، فقد شهدت لهم أعمالهم كما شهد لهم البشر والشجر والحجر بالجهاد وتحدي الكفار المعتدين، وإن شهادتنا لإخوة سبقونا عند الله لا تزيدهم رفعة، بل هي مسؤوليتنا تجاه الأجيال التي تصارع لوثات الإعلام الموجه والمعادي لله وللرسول ولكل فضيلة، تروم إسقاط مكانة المجاهدين وتعطيل واجب الجهاد للمعتدين.
إن غبار نعل أبي عبيدة وكل مجاهد في أرض فلسطين سواء أكان من حركة فتح أم حماس أم الجهاد أم ألوية الناصر صلاح الدين أم جيش المجاهدين أم المستقلين.. لهو أطهر وأنقى من رؤوس حكام العرب المتواطئين والمتخاذلين.
وبغض النظر عن رؤيتي الشخصية في قرار عملية 7 أكتوبر ومعركة الطوفان الذي أخطئه من حيث الشكل والتوقيت -وليس من حيث المشروعية- معتقدا بأن أشكال الخلل وسوء التقدير ووهم الإعداد الشرعي المعتبر فيه، جاءت على أرضية الحلف الآثم والحرام بين مجاهدي شعب فلسطين وبين ملالي إيران المحتلين المعتدين المجرمين، والذين امتطوا القضية الفلسطينية في سياق معارك نفوذهم في المنطقة، فكانوا سببا في هلاك رصيدنا الثمين من أزكى البشر وأرقى النفوس في فلسطين.. وهم المجاهدون والدعاة وأهل العلم الذين هم عن الحق والعدل ونقاء العقيدة وسوية المنهج واستقامة الصراط منافحين.
إن نموذج المجاهد أبي عبيدة لا يقل رفعة ولا قوة ولا إيمانا ولا نضالا ولا تحديا للباطل عن نموذج الشيخ الجليل عز الدين القسام والمجاهد العنيد عبد القادر الحسيني.
وكما رأى العالم نموذج أبي عبيدة المجاهد الصامد الذي لم ينكسر لحظة أمام جموع الكافرين المعتدين، فإن في أرض العراق ومصر والشام واليمن وليبيا والسودان وأفغانستان والشيشان وغيرها من بلاد العرب والمسلمين ألف ألف أبي حذيفة، فمنهم من قضى نحبه ولا يعلم بحاله إلا الله، ومنهم من ينتظر دون كلل من العمل والإعداد، ومنهم من دفنوا تحت الأرض في غياهب سجون الظالمين من العرب والعجم.
فليشهد العالم كله أن كتاب الله ومسار الدعوة إلى الله -الذي يقوم عليه علماء ربانيون- يخرج كل ليلة أمثال أبي عبيدة وخير من أبي عبيدة ومنا أجمعين، ولكنهم ينتظرون أن يهيئ اللهم لهم قيادة مؤمنة تتصف بالوعي والمسؤولية والعدل والعدالة والاستقامة والثبات على الطريق، حتى يتجاوزوا جميعا اختبار الشرب من النهر خلف طالوت الأمين.
اللهم نسألك أن تغفر لأبي عبيدة وأن تتقبله في الشهداء هو وجميع من سقطوا على أرض عموم الشام ومصر واليمن والعراق وليبيا والسودان الحبيب.
يا رب.. إن الصهاينة وحلفاءهم من العرب والعجم قد استقووا علينا..
يا رب.. إن ملالي إيران قد امتطوا ظهورنا وأهلكوا شعبنا واستهلكوا دماء مجاهدينا ..
يا رب.. إن الإدارة الأمريكية الصليبية وذيولها الغربية قد أثخنت قتلا وحرقا في أبنائنا وبناتنا..
يا رب .. إن حكام الإمارات قد مزقوا أحشاءنا في السودان واليمن وفلسطين وليبيا واليمن، وهم بشامنا الحبيب الآن يعبثون..
اللهم فأرنا فيهم جميعا بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين، وارحم يا رب ضعفنا، واغفر لنا، وتب علينا، وتجاوز عن تقصيرنا وزلاتنا، واهدنا لصراطك المستقيم يا كريم، فإياك إياك نعبد، وبغيرك يا ربنا لا نستعين.
مضر أبو الهيجاء فلسطين-جنين 29/12/2025

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق