الأحد، 27 أكتوبر 2013

سيناء.. من هنا مرت الحملة الأمنية


سيناء.. من هنا مرت الحملة الأمنية


منى الزملوط-سيناء
"نعيش على التبرعات ولا نشكو إلا لله لأن الشكوى لغيره مذلة".. بصوت يختلط فيه البكاء بالحزن على جنى العمر الذي ضاع بحرق المنزل وتدميره جراء الحملة الأمنية المتواصلة التي يشنها الجيش المصري، تقول للجزيرة نت إحدى النساء في قرية الشيخ زويد شمال سيناء.
الحملة الأمنية للقوات المسلحة المصرية المستمرة منذ أكثر من خمسين يوما خلفتأضرارا كبيرة في ممتلكات أناس هم في الأصل فقراء، ويعيشون كل يوم بيومه، ويقول بعضهم للجزيرة نت إن الحملة الأمنية لم تفرق بين "المتهم والبريء" فدفع الجميع الثمن الذي لم يكن يتوقع أهالي هذه المنطقة أن يكون باهظا لهذه الدرجة.
نقترب أكثر إلى رفح المصرية والشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر، لنشاهد تجريفا لمساحة كبيرة من أراض زُرعت بأشجار الزيتون والخوخ، ومنازل هدمت بسبب مجاورتها لأنفاق تربط سيناء بفلسطين.
حلم تبخر

وفي رفح المصرية تقول إحدى السيدات -التي دمر منزلها بشكل كامل- إنها أنقذت بناتها من الموت المحتم بأعجوبة، بعدما نقلتهن قبل أن تُقصف غرفتهن وتتحول إلى أثر بعد عين.
قرية الطايره برفح المصرية لم يكن وضعها أفضل، هنا تسمع قصة لثلاثة منازل لمزارعين يعملون في مدينة الصالحية قرب الإسماعلية، اعتادوا أن يزوروا عائلاتهم كل أسبوعين، ولكن هذه المرة اضطروا إلى العودة للبحث عن مكان يأويهم ويستر عائلاتهم.
الحزن والبكاء يخيم على هذه القرية، وتقول إحدى السيدات بحرقة والدمعة لا تفارق عينيها، "طال حلمي حتى انتقل من منزل من سعف النخيل إلى آخر مبني بالطوب والإسمنت ليحمينا من البرد القارس وشقاء الحياة، لكن سرعان ما تبخر الحلم، وأحرقوا منزلي أمام عينيّ بعد تفتيشه من طرف قوات الأمن طيلة ساعات دون أن يجدوا فيه إلا القليل من الطعام وبعض قطع المفروشات, ولم تبقِ النار لي سوى الثياب التي تسترني وتستر أولادي".
امتهان للكرامة
"ما حدث  ليس دمارا فحسب، إنما هو مسح كامل وشامل للحجر، وامتهان لكرامة السكان، وضرب للعلاقة الحميمة بين المواطن وجيشة"، يصرخ محمد إبراهيم من جنوب قرية الشيخ زويد وهو يشير إلى الدمار الذي لحق بالقرية.
وصف محمد إبراهيم لما جرى بامتهان الكرامة اعتبره السياسي محمد هندي رئيس حركة أحرار سيناء وعضو جبهة 30 يونيو، تجاوزات وخروقات في حق سيناء وشعبها من الجهات القائمة على الحملة الأمنية التي تدعي مكافحة "الإرهاب".
ولكن مع تكرار التجاوزات في التدمير والاعتقالات العشوائية -يتابع هندي- "أطالب بخطوات ملموسة على الأرض لوقف التجاوزات وتعويض أهل سيناء جراء عمليات التدمير التي طالت المنازل، ومحاسبة المتورطين في ذلك، كي يعود الأمن والأمان إلى سيناء".
المصدر:الجزيرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق