الثلاثاء، 23 فبراير 2016

جمال حماد يفند أكاذيب هيكل


جمال حماد يفند أكاذيب هيكل


أحمد منصور
لم تكن كثير من روايات هيكل وقصصه التي تمحورت حول نفسه وأدواره الخرافية في بعض الأحيان والشخصيات الحقيقية التي غيبها من الأحداث أو الشخصيات الغائبة التي صنع لها أدوارا تخدمه وتضفي بهرجة وجاذبية على قصصه ورواياته بحاجة إلا إلى بحث بسيط لمقارنة الروايات والقصص بعضها ببعض، وقد قام بهذا خلال السنوات الماضية عدد من الباحثين والكتاب فاستخرجوا منها كما هائلا من الأكاذيب والنرجسية التي صور بها هيكل نفسه، حيث كان يؤكد في كل قصة أنه كان يقف وراء كل قرار ورأي وخطاب وكتاب صدر في مصر خلال سنوات عبد الناصر وسنوات السادات الأولى ولم يكن الآخرون وعلى رأسهم عبدالناصر سوى ظل له ولأفكاره، وفي نفس الوقت يبرئ ساحته من كل المسؤولية.

غير أن اللواء جمال حماد الذي كتب البيان الأول لثورة يوليو عام 1952 أفرد فصلا كاملا في كتابه المؤلف من جزءين عن «ثورة يوليو» ونشرته دار الشروق مرة واحدة ثم أوقفت نشره بعد غضب هيكل للحديث عن أكاذيب هيكل وعلاقته بعبد الناصر والثورة وادعائه معرفته بموعدها بل وحض عبد الناصر وعامر على القيام بها، لكن رواياته المتضاربة عنها والتي رواها في أوقات مختلفة وإلى جهات مختلفة كشفت أكاذيبه، وقد التقيت قبل سنوات وتحديدا في الفترة بين عامي 2008 و2011 مع اللواء جمال حماد وسجلت معه شهادته على العصر واطلعت على ما كتبه عن تناقضات وأكاذيب روايات هيكل التي أضاف إليها الكثير وقرر أن ينشرها في كتاب مستقل كما أن صحيفة «الأخبار» المصرية نشرت سلسلة من كتابات اللواء حماد على أكاذيب هيكل التي اخترعها عن دوره في الثورة وقد استند اللواء جمال حماد إلى مذكرات اللواء محمد نجيب أول رئيس لمصر بعد الثورة وكذلك أوراق عبد الناصر عن حرب فلسطين أو شهادة جمال حماد بنفسه أو روايات جلال ندا وعضو مجلس قيادة الثورة عبد اللطيف البغدادي وآخرين، حيث أكد الجميع أن كل ما رواه هيكل عن لقاءاته بعبد الناصر قبل الثورة كانت أكاذيب وأنه بدأ التقرب من عبد الناصر بعد الثورة حينما لمع نجمه ولم تكن له أية علاقة به قبلها، وقد أكد على ذلك عشرات الكتاب والباحثين من بعد ليس على هذا فقط بل على تجاوزات وأكاذيب وقصص مفبركة وتضارب في الروايات أظهرت هيكل شخصية انتهازية أطاحت وأضرت بكل من قدم لها مساعدة بل إن كل صعوده كان على جثث الذين ساعدوه بدءا بأستاذه محمد التابعي مرورا بعلي ومصطفي أمين وجلال ندا أو فتحي غانم الذي فصله هيكل بعدما كتب عنه رواية «الرجل الذي فقد ظله» وغيرهم، فلم يكن هيكل يقدم لعبد الناصر المعلومات من أصدقائه الصحفيين الغربيين أو موظفي الدولة الذين كانوا يعرفون علاقته مع عبد الناصر فقط ولكنه كان واشيا حاقدا حتى أن الجميع كانوا يتحاشون الصدام معه، هذا هيكل الذي كتب الكثيرون ممن عاصروه عن خداعه وانتهازيته وذاتيته، أما على صعيد علاقتي المحدودة معه فقد سألني كثيرون خلال السنوات الماضية لماذا لم تسجل معه في برنامج «شاهد على العصر».. سأجيب غدا.


أقرأ ايضاً

هذه حقيقة محمد حسنين هيكل

سر العلاقة بين عبدالناصر وهيكل


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق