الاثنين، 8 ديسمبر 2025

السِّرُّ ليس في العَيْنِ وإنَّما في النَّظْرَةِ!!

نقطة نظام

السِّرُّ ليس في العَيْنِ وإنَّما في النَّظْرَةِ!!



أرسل تاجرٌ كبيرٌ مساعده إلى دولة نامية ليرى إمكانية إنشاء مصنع للأحذية هناك..

وبعد شهر عاد المساعد بتقرير قال فيه:
سيّدي:
من المستحيل إقامة مصنع أحذية في هذا البلد..

فالسّكّان بالأساس حفاةٌ ولا ينتعلون الأحذية..

وفكرة بيع سلعة لا يستخدمها الناس تبدو بالنّسبة لي فكرةً مجنونةً!!

ارتأى التاجر أن يرسل مساعده الآخر في ذات المهمّة إلى نفس البلد قبل أن يحزم أمره..

وبعد شهر أيضًا عاد المساعد الثاني بتقرير قال فيه:

إنّ فكرة إقامة مصنع أحذية في هذا البلد تبدو لي فكرةً عبقريّةً..

يمكننا بهذا تحقيق أرباح خياليّة فلم يسبقنا إلى هنا أحدٌ، والنّاس يتألّمون كونهم حفاةً..

ومن المؤكّد أن يقبلوا على شراء إنتاج مصنعنا بكثرة!

لا أبالغ إذ أقول إنّ هذه القصّة تلخّص سرّ الحياة بأسرها!

طبعًا إذا ما نظرنا في عمقها لا في أحداثها وشخوصها، فالأمر أكبر من مساعدين أرسلا في مهمّة، وأبعد من مصنع أحذية وتاجر يريد أن يبدأ تجارةً جديدةً!

يختلف الناس في قضيّة واحدة اختلافًا بيّنًا..


وهذا الاختلاف دائمًا لا يرجع إلى القضيّة نفسها وإنّما إلى النّظرة التي ينظر كلّ فرد من خلالها إلى هذه القضيّة..

لهذا كونوا على يقين أنّ مواقف الناس تجاه حدث ما لا تكشف طبيعة هذا الحدث بقدر ما تكشف طباع الناس أنفسهم!

نحن عندما نغيّر نظرتنا إلى موقف ما، تتغيّر مواقفنا تجاهه وقد تنقلب رأسًا على عقب، أحيانًا لتغيير واقع الحياة لا نحتاج أكثر من تغيير النّظرة التي ننظر بها إليها!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق